Transport maritime : La détermination de la freinte de route doit reposer sur une expertise judiciaire fixant l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69307

Identification

Réf

69307

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1846

Date de décision

17/09/2020

N° de dossier

2019/8232/4863

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce était saisie d'un recours contre un jugement ayant rejeté une action en indemnisation pour avarie par manquant, au motif que le déficit constaté était inférieur à la freinte de route usuellement admise par la jurisprudence. L'appelant, assureur subrogé dans les droits du chargeur, contestait l'application d'un taux de freinte forfaitaire et soutenait que celui-ci devait être déterminé par expertise judiciaire au regard des usages du port de destination.

Faisant droit à cette argumentation, la cour a ordonné une expertise afin d'établir le taux de déchet de route techniquement applicable à la nature de la marchandise transportée. La cour retient que le rapport d'expertise, malgré les contestations du transporteur, a valablement fixé la freinte de route admissible en se fondant sur la nature de la marchandise, les conditions du voyage et les usages du port de déchargement.

Dès lors, la responsabilité du transporteur est engagée pour la part du manquant excédant ce taux technique. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et le transporteur est condamné à indemniser l'assureur sur la base des conclusions de l'expert, incluant les frais de règlement de l'avarie et les intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 2/10/2019 تقدمت شركة (ت. أ.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/10/2018 تحت عدد 8960 ملف عدد 4460/8218/2018 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/11/2020.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 27/4/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه بمقتضى شهادة التأمين عدد 201604279 المنجزة في إطار بوليصة التأمين عدد 1/2014/047 أمنت حمولة تتكون من 15629.585 طن من القمح الصلب في ملك مؤمنتها شركة (س.)، وان البضاعة تم نقلها من طرف المدعى عليه من ألمانيا إلى ميناء آسفي على متن الباخرة (ل.) ، وأنه بعد وصولها إلى الميناء بتاريخ 16/05/2016 لوحظ بها نقص تمت معاينته من طرف مكتب (خ. ك. أ.) في إطار محضر تواجهي خلص إلى أن النقص بلغت نسبته 91.138 طن، وأن مبلغ الخسارة المقابل لقيمة الخصاص استنادا إلى فاتورة الشراء محدد في 14.611,24 أورو يقابله مبلغ 159.038,09 درهم، وأن المدعية تنفيذا لالتزاماتها أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ 126.309,27 درهم، وأن المدعية تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الخصاص المحدد في مبلغ 4000 درهم، وأنه رغم توجيه رسائل للمدعى عليها تطالبها بالتعويض بدون جدوى ، وان مسؤولية المدعى عليها تبقى ثابتة، والتمست الحكم على المدعى عليهم بالتضامن بأدائهم للمدعية مبلغ 130.309,27 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفق المذكرة بوثيقة التأمين ، فاتورة الشراء، صورة من سند الشحن، صورة من تقرير خبرة، رسائل، صورة من وصل الحلول.

وبتاريخ 07/06/2018 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة جوابية ورد فيها أن الأمر في النازلة يتعلق بنقل حمولة من "القمح الطري" على شكل خليط من ميناء هامبورغ إلى ميناء آسفي، وأن مكتب الخبرة انتدب لمواكبة عمليات التفريغ، حيث أبرز في ختام تقريره أن عمليات الإفراغ أفرزت عن خصاص قدره 91 طن ، وان الخصاص حدث بعد الإفراغ وبعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري مما يستوجب إعفائه من كل مسؤولية ورفض طلبه، وان نسبة الخصاص هي 0,58 % والتي تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة، وان محكمة النقض ذهبت في عدة قرارات على أن الناقل يستفيد بقوة القانون من نظرية عجز الطريق، والتمس الحكم برفض الطلب.

وبتاريخ 28/06/2018 تقدم دفاع المدعية بمذكرة تعقيبية ورد فيها أن مسؤولية الناقل تبقى ثابتة في جميع الأحوال كلما ثبت نقص البضاعة استنادا لمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ مادام أنها تؤسس لمسؤولية الناقل المفترضة التي تعني أن الناقل يبقى مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمها بميناء الشحن إلى غاية وضعها رهن إشارة المرسل إليه، وهذه المسؤولية لا يمكن دحضها إلا بإثبات التسليم المطابق للبضاعة وفق الحالة التي شحنت عليها من ميناء الشحن، وأن نسبة 2% التي سار عليها العمل لم يعد يؤخذ بها، وان الخبراء أجمعوا على أن تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % إلى 0,3 % والتمس رد كافة دفوعات المدعى عليها والحكم أساسا وفق المقال الافتتاحي واحتياطيا إجراء خبرة، كما تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة مرفقة بنسخة أحكام قضائية على سبيل الاستئناس والتمس الحكم وفق مذكرته السابقة.

وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد العلي (و.) والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على ما يلي :

أن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 %. وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة 1 % التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة. وأنه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فإن الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1 % بل ان الخبراء البحريين وبمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0,40 %

و0,15 % وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1 % استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون ان تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهذه النوازل ونوع البضاعة المنقولة والبلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب ووزن البضاعة ووسائل الشحن والإفراغ وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها وبلد شحنها ووسائل إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2 % لعدة سنوات إلا أنه ومنذ صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البت في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة وإرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف وتحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه وسارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1 % دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة.

وحول اعتماد المادة 461 من مدونة التجارة، لقد اعتمدت المحكمة الابتدائية في تعليلها على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة المستدل بها تهم بالدرجة الأساس النقل البري الذي يختلف عن النقل البحري في ظروفه المناخية ومدة النقل وظروف النقل مع العلم أن تعريف عقد النقل في المادة 443 من مدونة التجارة يفيد بشكل واضح أن مجال التطبيق يهم فقط النقل البري ورغم أن العمل القضائي اعتبر المادة 461 نصا عاما يطبق على عقد النقل البحري أيضا إلا أن المجلس الأعلى في أحدث قراراته قرار عدد 235 بتاريخ 11/2/2010 في الملف عدد 733/3/1/2008 المشار إليه أعلاه خفف من حدة تطبيق هذه المادة وألزم الناقل بالخضوع لمبادئ المسؤولية المدنية لنفيه المسؤولية عن النقص اللاحق بالبضاعة وأنه يمكن الرجوع في التطبيق إلى ما قررته اتفاقية هامبورغ، التي وإن لم تتضمن مقتضى خاص بهذه الحالة، إلا أنها تسمح للناقل البحري الاحتجاج بعدم مسؤوليته استنادا للحالة العامة المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 5 منها والتي بمقتضاها يمكن للناقل البحري أن يعفى من مسؤولية هلاك أو تلف البضاعة أو التأخير في تسليمها إذا اثبت أنه قد اتخذ هو ومستخدموه ووكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لاتقاء الحادث واتقاء نتائجه، والحالة هذه فإن ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال العارضة.

وحول شروط نظرية عجز الطريق وقواعد إثباتها، إن الثابت من تعليل الحكم المطعون فيه أنه قد تضمن الحيثيات التالية : "حيث إن العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة للظروف المحيطة بعملية النقل نفسها" وأن التعليل الذي ساقته المحكمة الابتدائية لإعفاء الناقل من المسؤولية بنته بالأساس على العرف البحري والاجتهاد القضائي ومقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن شروط إعفاء الناقل – استنادا على حيثيات الحكم أعلاه- تتحقق إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها. لكن ان نسبة الخصاص مهمة وغير ضئيلة كما تشترطه المحكمة الابتدائية في حيثيات حكمها وتتجاوز بكثير ما استقر عليه العرف البحري المستدل به لكون نسبة الخصاص المحددة في تقرير الخبرة هي 0,80 % وتتجاوز بذلك نسبة 0,15 %. وأن أي من هذه الشروط التي ساقتها المحكمة في حيثيات الحكم غير متحققة في نازلة الحال مما تستغرب معه العارضة كيف أن المحكمة رغم سردها للشروط المتطلبة لتطبيق نظرية عجز الطريق إلا أنها لم تأخذ بها في منطوق الحكم ولم تكلف نفسها عناء البحث في وثائق الملف للتأكد من توفر إحدى هذه الشروط من عدمها. بل ألأكثر من ذلك كان على المحكمة بناءا على الاجتهاد القضائي تحميل عبئ إثبات تحقق هذه الشروط على الناقل البحري وأن الفقه سار هو الآخر في نفس الاتجاه إذ اعتبر أنه لا يكفي مجرد ادعاء الناقل أن الخصاص راجع إلى عجز الطريق بل عليه اثباته وأن المحكمة الابتدائية باستنادها وسردها في حيثيات الحكم على الشروط المتعارف عليها في نظرية عجز الطريق دون التحقق من توفرها يكون تعليلها للحكم ناقصا وموازيا لانعدامه وأنها بعدم مطالبتها الناقل بإثبات انتفاء مسؤوليته عن كامل الخصاص رغم تجاوزه النسبة المتسامح بشأنها تكون قد خرقت قواعد الإثبات. لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارضة مبلغ 130.309,27 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر . واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وصور قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء.

وأجاب الربان (ل.) بواسطة نائبه بجلسة 14/11/2019 أن شركة (ت. أ.) ومن معها استأنفت الحكم الصادر ابتدائيا في هاته النازلة والقاضي برفض الطلب وأن المستأنفة تؤاخذ على الحكم الابتدائي عدم مصادفته للصواب حين قضى برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري إعمالا لنظرية الخصاص الطبيعي وعلى أساس أن نسبة العجز تقل عن 1 % والحال أن المحكمة كانت ملزمة باللجوء إلى إجراء خبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بكل دقة، مضيفة أن المحكمة لم تكن على صواب حين طبقت مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة التي تنطبق بالأساس على النقل البري فقط – حسب قولها- مشيرة في الختام على أن مسؤولية الناقل مفترضة ولا يمكن إعفاؤه منها إلا إذا اثبت أنه اتخذ هو ومستخدموه كافة التدابير اللازمة لتفادي الحادث مستدلة بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ. لكن هاته الادعاءات لا أساس لها من الصحة والحكم الابتدائي كان على صواب حين طبق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وقضى بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية بالنظر لنوعية الحمولة المنقولة ونسبة الخصاص الملاحظ فيها . وبالفعل فإن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري بوزن 15629,585 طن وذلك على شكل خليط من ألمانيا إلى ميناء آسفي وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 91 طن أي بنسبة 0,58 % وأن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ باعتبار أن الحمولة وصلت سالمة من كل خصاص أو عوار، مما يستوجب إعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته. إضافة لذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تعد ضئيلة جدا وضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق وأن الاجتهادات قارة ومتواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها، وان بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها بسبب التبخر أو الجفاف وأن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف 919/2009 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 وما يليها، بل ان محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26/04/2012 في الملف 791/2011 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2 % دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق مادام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وإن كانت المؤمنة قد تمسكت مجددا بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل البحري مفترضة ولا يمكن دحضها إلا بإثبات التسليم المطابق لوثيقة الشحن فإنه لا بد من التذكير أن مبدأ المسؤولية المفترضة يتعارض مع مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وما ذهب إليه الفقه والاجتهاد بخصوص نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق . وبالفعل فإن الفصل 461 من مدونة التجارة نص على نظرية عجز الطريق وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه، وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البري والبحري أيضا حيث استقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء . وعليه فإن المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل مفترضة لا مجال للاستدلال بها في نوازل الضياع الطبيعي لأن الفصل 461 من مدونة التجارة أورد استثناء واضحا عليها. وللإشارة فقط فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ذهبت في قرار لها إلى أنه لا تعارض بين المادة 5 من اتفاقية هامبورغ والفصل 461 من مدونة التجارة باعتبار أن مسؤولية الناقل البحري إن كانت فعلا مفترضة في كل النوازل فإن المادة 461 من مدونة التجارة وردت كاستثناء لهاته القاعدة حيث نصت على إعفاء الناقل إعفاءا تاما وغير مشروط من كل مسؤولية عن الخصاص وذلك في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن أو الحجم رغم محافظتها على حالتها (قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 5135 بتاريخ 27/10/2009 في الملف 1920/2008) ولابد أن نشير في الختام إلى ان المحكمة الابتدائية كانت قد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة أسندت للسيد عبد الحي (ب.) وأنها بعد إنجاز المهمة وعلى ضوء نتائج الخبرة اعتبرت المحكمة أن نسبة الخصاص المسجل 0,58 % هي نسبة ضئيلة وعادية ومعفية من المسؤولية ومن تم قضت برفض الطلب وأن الحكم الابتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه مما يستوجب تأييده.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الرفيع (ز.) وذلك قصد تحديد نسبة عجز الطريق لمادة القمح الطري موضوع عقد الشحن وذلك على ضوء العرف السائد بميناء الوصول.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه إلى أن نسبة الخصاص الطبيعي للمادة المنقولة في 0,10 % وحدد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في مبلغ 128561,48 درهم.

وعقبت المستانفة بعد الخبرة بجلسة 05/03/2020 أن الخبير بناء على كون وزن البضاعة هو 15629.585 طن و حجم الخصاص هو 91.138 طن فانه توصل إلى أن نسبة العجز في 0,10 % وبذلك حدد مبلغ التعويض عن ما زاد عن نسبة العجز و الإعفاء في 128561,48 درهم. وان العارضة تفاديا لطول المسطرة فإنها تلتمس المصادقة على الخبرة والحكم لها بتعويض نهائي محدد على الشكل التالي: التعويض عن الخصاص المحدد من طرف الخبير 128561,48 درهم-صائر تصفية الخصاص 4000 درهم. المجموع 132.561,48 درهم. لهذه الأسباب تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة، والحكم على الناقل بأدائه لفائدتها مبلغ 132.561,48 درهم مع الفوائد القانونية . وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وعقب الناقل البحري بجلسة 05/03/2020 أن الخبير وضع تقريرا خلص فيه إلى أن الخصاص الكلي اللاحق بالحمولة هو 0,58% وحدد تبعا لذلك نسبة العجز المعفي من المسؤولية في 0,48% بما يناسب 15.629 طن و حمل الناقل البحري مسؤولية 0,48 % المتبقية أي 75 طن حيث حدد قيمتها في : 128.561,48 درهم تقريبا. لكن إن حسابات الخبير خاطئة ومعلوماته وخبرته مجهولة المصدر ذلك أنه قلص نسبة الخصاص في 0,10% دون أي سند له في هذا التحديد خاصة أن هاته النسبة ضئيلة جدا و لا يمكن اعتمادها حتى في الموانئ المجهزة بأحدث التقنيات. إضافة لذلك فإن الخبير حدد قيمة الجزء الملقى على عاتق الناقل البحري في 128.561,48 درهم. والحال أن المؤمنة التي تطالب بقيمة الخصاص الكلي حددت أصل الخسارة في 126.309,87 درهم فقط لا غير. و يبدو أن الخبير منح المؤمنة أكثر مما تطلبه في مقالها ولم يخصم قيمة الجزء الضئيل الذي اعتبره معفيا من المسؤولية ، مما يستوجب استبعاد خبرته لعدم جديتها و عدم موضوعيتها. و إن العارض يذكر من جديد بأن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من "القمح الطري" بوزن بلغ 15629,585 طن وصلت مطابقة لوثيقة الشحن. وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 91 طن أي بنسبة 0,58% . وان هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ وبعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري و حدود مسؤوليته. إضافة إلى ذلك فإن نسبة الخصاص المسجلة ضئيلة جدا بالنسبة لحمولة من " القمح الطري" نقلت من مسافة بعيدة وبالضبط من "ألمانيا" إلى ميناء الدار البيضاء ، تضاف لها مدة التفريغ وعمليات التسليم في شاحنات المرسل إليه و عبورها بميناء إلى مكان الوزن وما ينتج عن ذلك من تسرب إضافي مؤكد يضاف للضياع المرتبط بنوع البضاعة. وإن هاته العوامل معتادة في الموانئ بعد النقص الحاصل أثناء النقل البحري مما يلزم الخبير بأخذها بعين الإعتبار عند تحديد نسبة الخصاص المتسامح بشأنه. لكنه لم يفعل وحدد دون أي سند نسبة 0,10% من أصل 0,58% كنسبة معفية من المسؤولية، كما أنه لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي الذي ألزمه بالإنتقال إلى ميناء الإفراغ من أجل التحري عن نسبة الضياع المتسامح بشأنها ولم يستفسر ذوي الإختصاص عن العرف المعمول به في مثل هاته النوازل بل اكتفى بإجراء مهمته في مكتبه بناء على اجتهاده الشخصي دون أدنى عمل فني أو تقني. و للإشارة فإن هذا الخبير دأب على تحديد نسبة 0,10% في كل الأحمال كيفما كان نوعها و مهما كانت المسافة التي قطعتها و الظروف التي صادفتها في عملية النقل، مما يستوجب استبعاد خبرته وعدم الإعتداد بها. وعلى أية حال فإن المحكمة لا تلزم بنتائج الخبرة و تأخذ بها على سبيل الإستئناس لتبت في المسؤولية بناء على سلطتها التقديرية. وإن العارض يشير إلى أن الخبراء البحريين أنجزوا بيانا مشتركا حددوا فيه نسبة الخصاص المعفي من المسؤولية في أحمال الحبوب و القطاني في 2% بالنسبة للأحمال المنقولة من آسيا وأمريكا. كما أن الخبراء المنتدبين من طرف محكمة الإستئناف التجارية دأبوا على تحديد نسبة الخصاص المتسامح بشأنها في مواد الحبوب في 1% مما يجعل خبرة عبد الرفيع (ز.) بعيدة عن كل موضوعية و يستوجب استبعادها والحكم بإعفاء الناقل من كل مسؤولية باعتبار أن نسبة الخصاص الملاحظ لم تتعد 0,58% وهي نسبة جد ضئيلة وتقل عن النسب المتسامح بشأنها في النوازل المماثلة. وإن هاته الخبرة كان فيها إجحاف كبير بمصلحة وحقوق العارض. وإنه يلتمس لذلك إجراء خبرة مضادة تسند لخبير يلتزم بمنطوق القرار و بمقتضيات القانون و الفصل 59 ق.م.م الذي ينص على أن تجري الخبرة على أساس أن تكون تقنية في حين أن الخبرة التي أنجزها السيد عبد الرفيع (ز.) خالية من كل عمل تقني و بنيت على أساس تخميني و حسب خواطر ذاتية. لهاته الأسباب يلتمس تسجيل أن الخبير لم يخصم قيمة الجزء المعفي من المسؤولية من مبلغ الطلب ومنح المؤمنة أكثر مما طلبت في مقالها الافتتاحي، والحكم بإرجاع المهمة للخبير من أجل إصلاح الخطأ الوارد فيها بخصوص مبلغ الطلب. تسجيل أن الخصاص الملاحظ في الحمولة و الذي لم يتعد 0,58 % يدخل في النسبة المعفية من المسؤولية. والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضی به. والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تسند لخبير أكثر دقة و موضوعية. مع حفظ حق العارض في التعقيب والبت في الصائر وفق القانون. مدليا بصورة لبيان الخبراء المشترك وصورة من خبرة عبد العزيز (ج.).

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/03/2020 القاضي بإرجاع المهمة للخبير عبد الرفيع (ز.) وذلك قصد انجاز المهمة وفق منطوق القرار التمهيدي.

وبناء على التقرير التكميلي للخبير المنتدب المودع بكتابة الضبط والذي خلص فيه أنه إذا تم الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12 % فان التعويض المستحق هو 95.832,66 درهم.

وعقبت بعد الخبرة المستأنفة بجلسة 05/03/2020 ان الخبير بناء على كون وزن البضاعة هو 15.629,585 طن وحجم الخصاص هو 91,138 طن فانه توصل إلى ان نسبة العجز في 0,10 % وبذلك حدد مبلغ التعويض عن ما زاد عن نسبة العجز والاعفاء في 128.561,48 درهم. وان العارضة تفاديا لطول المسطرة فانها تلتمس المصادقة على الخبرة والحكم لها بتعويض نهائي محدد على الشكل التالي : التعويض عن الخصاص كالمحدد من طرف الخبير 128.561,48 درهم، وصائر تصفية الخصاص 4.000 درهم بما مجموعه 132.561,48 درهم، لهذه الأسباب تلتمس الحكم على الناقل بأدائه للعارضة مبلغ 132.561,48 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 23/07/2020 انه بالرجوع إلى التقرير الثاني الذي وضعه الخبير عبد الرفيع (ز.) يوم 20 يونيو 2020 يتأكد انه لم يتقيد بتاتا بما جاء في هذا القرار وخرق مجددا مقتضيات المواد 63 وما يليها من ق.م.م. ولم يستدع الناقل البحري أو نائبه لحضور هاته الخبرة واكتفى بالتصريحات المودعة أثناء الخبرة الأولى. إضافة لذلك فانه لم ينتقل إلى ميناء الإفراغ كما امره منطوق القرار التمهيدي وانه بكل اختصار اعاد نسخ التقرير الأول بحرفيته، مما يعد خرقا صريحا لمقتضيات الفصول 63 وما يليها ويستوجب استبعاد هذا التقرير الثاني أيضا. أما فيما يخص إصلاح الأخطاء الحسابية الواردة في التقرير الأول فقد اختزلها الخبير في أسطر محددة ليقرر زيادة ما سماه بنسبة العجز المضاف بما قدره 0,12 % وخصم 32.728,82 درهم من مبلغ الطلب محددا تبعا لذلك مسؤولية الناقل البحري في 95.832,66 درهم لكنه أخطأ مرة أخرى في العملية الحسابية وبالفعل فان كانت نسبة الخصاص الإجمالي الملاحظ هي 0,58 % وان كان الخبير حدد نسبة العجز في 0,10 % ضمن التقرير الأول واضاف 0,12 % في المرة الثانية فان مجموع النسبة المعفية أصبح هو 0,22 % أي حوالي نصف النسبة الملاحظة وعليه فان الناقل سيتحمل فقط نسبة 0,36 % المتبقية. وأن المؤمنة التي تطالب قيمة الخصاص الإجمالي حددت مطالبها في 26.309 درهم فان المبلغ الملقى على عاتق الناقل البحري يجب ان لا يتعدى 70.000 درهم فقط لا غير، وعلى أية حال فان العارض سبق أن أبرز كل مؤاخذاته على خبرة السيد عبد الرفيع (ز.) ملتمسا استبعادها وإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته باعتبار ان الأمر كان يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري لحقها خصاص لم يتعد 0,58 % مؤكدا ان هاته النسبة ضئيلة وعادية مقارنة مع المسافة التي قطعتها الحمولة والمراحل التي استغرقتها الرحلة وعمليات التفريغ والتي تجعل الحمولة عرضة للخصاص بسبب ظروف طبيعية لا يد للناقل فيها، وان العارض يكتفي بذلك تفاديا لكل تكرار، ملتمسا استبعاد خبرات عبد الرفيع (ز.) جملة وتفصيلا وإعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته، لهذه الأسباب يلتمس استبعاد تقارير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرفيع (ز.) وبتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبة الصواب لما قضى برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري إعمالا لنظرية الخصاص الطبيعي للطريق وعلى أساس أن نسبة العجز تقل عن 1 % والحال أن المحكمة كانت ملزمة باللجوء إلى خبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق.

وحيث تماشيا مع اجتهادات محكمة النقض المتواترة بخصوص نظرية عجز الطريق الذي اعتبرت أن الخصاص الطبيعي يجب أن يحدد انطلاقا من العرف السائد بميناء الوصول فإن المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت إجراء خبرة مع إرجاء البت في الاستئناف إلى ما بعد إنجازها.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن نسبة الخصاص الطبيعي لمادة القمح الطري يمكن تحديدها في 0,10 % محددا التعويض المستحق في مبلغ 128.561,48 درهم.

وحيث نازع الناقل البحري في النسبة المحددة من طرف الخبير لكونه لم ينتقل الى ميناء الإفراغ ليتأكد من العرف السائد به من ذوي الاختصاص من جهة. ومن جهة أخرى فإنه حدد مبلغ التعويض في 128561,48 درهم والحال أن نسبة الخصاص الكلي المسجل على البضاعة والمحدد في 0,58% طالبت المستأنفة بمقتضى مقالها الافتتاحي عن النسبة المذكورة مبلغ 126309,87 درهم فقط لا غير وبذلك يكون قد منحها أكثر مما طلبته في مقالها الافتتاحي وأن النسبة التي اعتبرها في تقريره 0,10% لا يمكن اعتمادها حتى في الموانئ المجهزة بأحدث التقنيات.

وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة صح ما نعاه المستأنف عليه على الخبرة المأمور بها ذلك أن الطاعنة حددت مطالبها بمقتضى مقالها الافتتاحي عن الخصاص الكلي للبضاعة في مبلغ 126309,87 درهم في حين أنه حدد التعويض عن النسبة الزائدة فقط في مبلغ 128561,48 درهم وهو مبلغ يتجاوز المبلغ المطالب به، وأن الخبير لم ينتقل إلى الميناء للتأكد من العرف السائد به مما ارتأت معه المحكمة إرجاع المهمة له قصد إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي وتفادي الخطأ في الحساب مع بيان العمليةالتي اتبعها واحتساب التعويض بالعملة الوطنية لا الأجنبية.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا خلص فيه إلى أن نسبة الخصاص الطبيعي لا يمكن ان تتجاوز 0,10 % محددا التعويض المستحق بعد خصم نسبة خلوص التامين 0,12 % في مبلغ 95.832,66 درهم.

وحيث نازع الطرف المستأنف عليه في التقرير التكميلي لكون الخبير لم يحترم مرة أخرى مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ولم يتقيد بمنطوق القرار التمهيدي.

وحيث إنه خلافا لما أثاره الناقل بخصوص عدم احترام المادة 63 من ق.م.م، فإنه ثبت من تقرير الخبرة التكميلية ان نائبا الطرفين أدليا للخبير بالتصريح الكتابي وهو ما يفيد أن الخبير قام بإشعارهما للحضور، وبذلك فان الخبير يكون قد احترم المقتضيات المتمسك بها ويبقى الدفع المثار غير منتج ويتعين رده..

وحيث إنه بخصوص عدم تقيد الخبير بما ورد في القرار التمهيدي، ووقع أيضا في غلط في الحساب، فإنه على خلاف ما تمسك به الناقل البحري فان الخبير احترم النقط المحددة له في القرار التمهيدي وان النتيجة التي خلص لها في تقريره جاءت مؤسسة على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية موضوع النزاع معرفا بالعرف السائد بميناء الإفراغ اعتبارا لنوعية البضاعة من جهة، وظروف نقلها وحالة المناخ والوسائل المستعملة في تفريغ البضاعة والوسائل المستعملة لوزن الشاحنات عند تسلمها من الميناء تحت اشراف الجمارك واعتبر الخصاص الطبيعي لمادة القمح هو 0,10 % محددا التعويض المستحق عن النسبة الزائدة 0,48 % في مبلغ 128.561,48 درهم وبعد خصم خلوص التامين المتفق عليه بين المؤمنة والمؤمن لها والمحدد في 0,12 % اعتبر التعويض المستحق في 95.832,60 درهم وبذلك يكون الخبير قد أصلح الخطأ الحسابي الذي اعترى تقريره الأولي مما يتعين معه المصادقة عليه، والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 95.832,60 درهم مع صائر تسوية العوار 4.000 درهم.

وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره ابتداء من تاريخ هذا القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفة مبلغ 99.832,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial