Garantie des vices cachés : La présomption de connaissance du vice par le vendeur professionnel fait obstacle à l’application du bref délai pour agir (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68934

Identification

Réf

68934

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1424

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2019/8202/3289

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Vente

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en résolution de vente pour vice caché, le tribunal de commerce avait fait application du délai de forclusion de trente jours prévu à l'article 573 du dahir des obligations et des contrats. L'appelant soutenait que le délai ne pouvait courir qu'à compter du rapport d'expertise révélant la nature du vice, tandis que l'intimé opposait la forclusion au motif que l'acquéreur avait connaissance du dysfonctionnement bien avant l'expertise.

La cour d'appel de commerce retient que le vice, qualifié de vice de fabrication par une expertise judiciaire, est un vice caché. Dès lors que le vendeur est un professionnel, il est présumé connaître les vices de la chose vendue.

Cette présomption de mauvaise foi fait obstacle à l'application des délais de forclusion des articles 553 et 573 du dahir des obligations et des contrats, qui ne bénéficient qu'au vendeur de bonne foi. En application de l'article 556 du même code, le refus du vendeur de procéder à une nouvelle réparation justifie la résolution de la vente et la restitution du prix.

La cour écarte cependant la demande de dommages et intérêts complémentaires, considérant que les intérêts légaux alloués sur le prix restitué constituent une réparation suffisante en l'absence de preuve d'un préjudice distinct. Le jugement est donc infirmé et la cour, statuant à nouveau, prononce la résolution de la vente.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة نائبها الأستاذ حسن (م.) بمقال أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/6/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 19 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9826/8202/2017 بتاريخ 08/1/2019 و القاضي بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

وحيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 926 الصادر بتاريخ 31/10/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المدعية شركة (ا.) في شخص ممثلها القانوني تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/10/2017 تعرض فيه أنها بتاريخ 28 ابريل 2016 اقتنت من المدعى عليها دراجة نارية بمبلغ 203.480.00 درهم شامل لتكاليف التسجيل ، وانها اكتشفت بعد مرور اربعة اشهر بوجود عطب فيها متمثل في ضجيج وصداع على مستوى المحرك استدعى ارجاعها الى المدعى عليها بتاريخ 31/08/2016 من اجل فحصها واصلاحها في اطار الضمانة المحددة لها فاحتفظت بها الى غاية 21 نونبر 2016 ، و أضافت انه بعد مرور ستة اشهر عن اصلاحها وقع نفس العطب الا ان المدعى عليها امتنعت عن اصلاحها من جديد رغم ان الضمانة التعاقدية لازالت قائمة بينهما ، مما اضطرها الى استصدار امر قضائي من اجل اجراء خبرة ميكانيكية بواسطة الخبير السيد مصطفى (ع.) الذي خلص فيها ان المحرك لا يشتغل بصفة عادية وان هناك بعض المنبهات تظهر باللوحة تشير الى ان هناك مشكل في عملية التشحيم واستهلاك زيت المحرك ، كما خلص الى ان العطب السالف الذكر يعتبر عيبا من عيوب الصنع التي لا يمكن اكتشافها الا بعد القيام بكشف تقني ، مما جعلها تنذر المدعى عليها بذلك بتاريخ 09/10/2017 مع مطالبتها باسترجاع ثمن الدراجة والتعويض عن الضرر الحاصل لها جراء الاعطاب المستمرة غير انها لم تجبها ، ملتمسة الحكم بفسخ عقد البيع المبرم بينها وبين المدعى عليها وبردها مبلغ 203.480.00 درهم واداء تعويض عن الضرر قدره 30.000 درهم مع الفوائد القانونية منذ تبليغ الانذار وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر ، مرفقة مقالها بصورة من سند توصيل الدراجة النارية بتاريخ 28/04/2016 واصل فاتورة رقم 0172 بمبلغ 203.000.00 درهم ونسخة من شيكين واصل ورقة الاصلاح تحت عدد 16075 بتاريخ 31/08/2016 واصل الفاتورة رقم 0224 المؤرخة في 21/11/2016 وصورة من شيك بمبلغ 3200 درهم واصل امر قضائي واصل الخبرة وصورة من انذار مع اصل محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت

بموجبها ان المدعية سبق لها وان أنذرتها بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 03/07/2017 تطالبها

فيه بضمان نفس العيب، وبذلك فهي تكون على علم منذ تاريخ تحرير الانذار وهو 29/06/2017 بينما تقدمت بطلبها الحالي في 27/10/2017 اي خارج اجل 30 يوما المنصوص عليه في الفصل 573 من ق ل ع ، و أضافت ان الخبرة المدلى بها تعد باطلة لكونها غير حضورية ، و التمست الحكم اساسا بسقوط الدعوى واحتياطيا الامر باجراء خبرة تقنية على الدراجة النارية موضوع النزاع لتحديد نوع الاضرار اللاحقة بها وهل هي ناتجة عن عيوب خفية ام لا مع حفظ حقه في الادلاء بالمستنتجات على ضوئها ، و أرفقت المذكرة بصورة من انذار غير قضائي ومراسلة الكترونية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والتي أوضحت بموجبها ان الانذار الغير قضائي الموجه الى المدعى عليها والمؤرخ في 29/06/2017 كان من اجل مطالبتها بالتعويض عن العطب اللاحق بالدراجة دون ان تعرف انه راجع الى عيب خفي فيها ، وانه امام عدم استجابة المدعى عليها للانذار السالف الذكر قامت باجراء خبرة من اجل معرفة سبب العطب المتكرر من اجل اتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة ، وانه مباشرة بعد معرفة كون العطب راجع الى عيب خفي في الصنع لا يمكن اكتشافه قامت باشعارها بذلك بتاريخ 09/10/2017 غير انها لم تحرك ساكنا ، كما ان تمسك المدعى عليها بسقوط الدعوى يثبت سوء نيتها في التقاضي خاصة وان ضمان الصنع لازال ساريا لحدود الساعة ، فضلا على ان الخبرة المنجزة كانت بأمر قضائي من اجل الوقوف على سبب العطب اللاحق بالدراجة والذي مكنها من معرفة كونه يشكل عبيا خفيا ، ملتمسا الحكم برد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي.

و بعد تمام الإجراءات صدر الحم المستانف للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستانف مجانبته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب على اعتبار أن البائع ملزم بضمان المبيع الذي لا يحتاج إلى اشتراطه في العقد و كذلك استعماله من طرف المشتري استعمالا سليما و هادئا فيما أعد له و المحكمة مصدرة الحكم المستانف في نازلة الحال اعتبرت ان العيب المكتشف في الدراجة النارية موضوع الدعوى عيبا عاديا و لم تمارس رقابتها على مدى تطبيق شروط عقد البيع ذلك ان العيب المكتشف في الدراجة النارية عيب خفي لا يمكن اكتشافه بالفحص العادي و الذي أثبتته بواسطة خبرة تقنية يعتبر تاريخها هو تاريخ اكتشاف العيوب موضوع الدعوى.

كما تعيب عليه سوء تطبيق المادتين 553 و 573 ق ل ع و تفسيرهما تفسيرا خاطئا ذلك ان الفقرة الثانية من الفصل 553 ق ل ع تنص على انه "...ما لم تكن العيوب مما لا يمكن التعرف عليه بالفحص العادي، أو كان المشتري قد منع لسبب خارج عن إرادته من فحص الشيء المبيع...."و انها أشارت إلى أن العيوب الخفية هي الغير الظاهرة و لا ترى بالعين و لا تدرك بالحواس الأخرى و تحتاج إلى إجراء فحص تقني و مرور بعض الوقت ليتضح وجود العيب من عدمه و انها اعتبرت ان الأعطاب اللاحقة بالدراجة النارية موضوع الدعوى عادية و بعد فشل إصلاحها أجرت عليها خبرة تقنية أكدت لها أنها عيوب في الصنع و بالتالي يعتبر عيبا حقيقيا و بالتالي لا يعتد إلا بتاريخ اكتشافه ملتمسة إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم بعد التصدي بفسخ البيع و إرجاع ثمن شراء الدراجة النارية أي مبلغ 203.480,00 درهم و الحكم لها بمبلغ 30.000 درهم كتعويض عن الضرر و الفوائد القانونية من تاريخ تبليغها بالإنذار 09/10/2017 مع النفاذ المعجل و تحميل المستانف عليها الصائر. و أرفقت المقال بصورة الحكم المستانف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/9/2019 و التي اوضحت بموجبها أن الاستئناف غير ذي أساس على اعتبار أن المستانفة سبق و بلغتها بتاريخ 03/7/2017 بإنذار محرر بتاريخ 29/6/2017 ضمنته ما يفيد أنها على علم بكون العيب موضوع الدعوى عيب خفي و تخطرها فيه بمقتضيات الفصل 553 ق ل ع و تنذرها بمقتضيات الفصل 573 ق ل ع الأمر الذي يجعلها اكتشفت العيب موضوع الدعوى بتاريخ تحرير الإنذار و تكون بالتالي دعواها عرضة للسقوط لكونها لم تحترم أجل 30 يوما لرفعها الأمر الذي يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب و يتعين تأييده و رفض الاستئناف الحالي و تحميل رافعته الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2019 و التي أكدت بموجبها ما جاء في مقالها الاستئنافي و أضافت أن الإنذار الموجه للمستأنف عليها كان بنية طلب تدخلها من أجل إصلاح الدراجة النارية و لم تكن تعلم أن هناك عيبا خفيا في الصنع إلا بعد اللجوء إلى الخبرة و أن رفض المستأنف عليها إصلاحها يشكل خرقا للفصل 68 من القانون 08-31 المتعلق بحماية المستهلك و أضافت أن المستأنف عليها كانت على علم بالعيب اللاحق بالدراجة النارية موضوع الدعوى و لم تبادر إلى إصلاحه الأمر الذي يجعلها سيئة النية و بالتالي لا يجوز لها التمسك بالتقادم طبقا للمادة 574 ق ل ع، و أن اكتشاف العيب عن طرق الخبرة يوقف التقادم طبقا للمادة 381 ق ل ع، كما أنه و طبقا للمادة 65 من قانون حماية المستهلك فإن أجل رفع الدعوى بخصوص العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع خلال أجل سنة و خلال أجل السنتين بالنسبة للضمان التعاقدي الناتج عن إخلال المستانف عليها بالتزامها تجاهها طبقا للمادة 66 من قانون حماية المستهلك و التمست الحكم وفق مقالها الاستئنافي و تحميل المستانف عليها الصائر. و أرفقت المذكرة بصورة لاجتهاد قضائي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 21/10/2019 و التي أكدت فيها ما سبق بخصوص التقادم و أضافت أن الخبرة المحتج بها باطلة لخرقها لمقتضيات الفصل 63 ق م م و التمست استبعادها و إجراء خبرة على الدراجة النارية موضوع الدعوى لتحديد نوع الأضرار اللاحقة بها و هل هي ناتة عن عيوب خفية و حفظ حقها في التعقيب عليها.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/10/2019 و القاضي بإجراء خبرة تقنية على الدراجة النارية موضوع الدعوى عهد القيام بها للخبير السيد محمد (ل.) الذي أنجز المهمة الموكولة إليه بتاريخ 24/12/2019 بحضور ممثلي طرفي الدعوى و خلص إلى أنه بعد معاينة الدراجة النارية موضوع الدعوى ثبت له أن العطب الحاصل بها عيب في الصنع و يعتبر من العيوب الخفية و يجعلها غير قابلة للإصلاح و الاستعمال الآني و المستقبلي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 05/3/2020 و التي أوضحت بموجبها أن تقرير الخبرة المنجز في النازلة جاء مطابقا للخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (ع.)، كما أن المستأنف عليها أكدت أنها عاجزة عن إصلاح الأعطاب اللاحقة بالدراجة النارية و تبيان مصدرها مما اضطرها إلى رفض إصلاحها للمرة الثانية بتاريخ 21/5/2016 و أنها كانت على علم بها منذ بيعها، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم بفسخ البيع و إرجاع ثمن شراء الدراجة النارية أي مبلغ 203.480,00 درهم و الحكم لها بمبلغ 30.000 درهم كتعويض عن الضرر و الفوائد القانونية من تاريخ تبليغها بالإنذار 09/10/2017 مع النفاذ المعجل و تحميل المستانف عليها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية من أجل الطعن في الخبرة التقنية مرفق بتقرير خبرة المستشار التقني المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/3/2020 و التي أكدت بموجبها ما جاء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 29/7/2019، و أضافت ان المستانفة سبق و أدلت ابتدائيا رفقة المقال الافتتاحي بورقة إصلاح عدد 16075 مؤرخة في 31/8/2016 موقعة من طرفها تفيد أن الصيانة لم تتم في مستودعاتها و الزيوت غير مطابقة لمنتوجاتها و هو ما يخرجها من الضمان و أن المستأنفة أقرت بكونها قامت بصيانة الدراجة النارية موضوع الدعوى لدى الغير و يتعين بالتالي التصريح بسقوط حقها في الضمان، و بخصوص الخبرة التقنية أوضحت أن مستشارها التقني حضر إجراءات الخبرة و لاحظ أن الدراجة النارية موضوع الدعوى كانت مودعة لدى محل لإصلاح الدراجات النارية غير محلها و غير مؤهل و هو ما أكده المفوض القضائي في محضر المعاينة المرفق بالصور و أنها كانت مفككة و منزلة على الرصيف، و أن الخبير لم يعمد إلى مراقبة محركها لمراقبة تعلقه برقم الهيكل من عدمه كما لم يقم بتحليل زيت المحرك المستعمل عن طريق مختبر معترف به لمعرفة مدى قدرته على صيانة المحرك، كما أنه كان عليه أن يعمد إلى تفكيك المحرك و مراقبة أجزائه و مساءلة المالك حول مكان إجراء الصيانة الأمر الذي تكون معه الخبرة المنجزة غير موضوعية و و لم يعتمد منجزها على تقنيات علمية و ميكانيكية لتحديد الخلل و ما إن كان هناك فعلا عيب خفي في الصنع من عدمه ملتمسة استبعادها و الحكم بإجراء خبرة مضادة و إرجاء البت في مطالب المستأنفة إلى حين إجرائها. و أرفقت المذكرة بأصل تقرير خبرة مستشارها التقني مرفق بصور و محضر معاينة مرفق بصور و صورة ورقة إصلاح.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 12/3/2020 حضرها نائبا الطرفين فاعتبرت القضية جاهزة و حجزت للمداولة لجلسة 26/3/2020 مددت لجلسة 18/6/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون السليم الواجب التطبيق في النازلة حينما قضى بعدم قبول طلبها و سوء تطبيق الفصلين 553 و 573 من ق ل ع لعدم سلوك دعوى الضمان داخل أجل 30 يوما.

وحيث انه بالرجوع لوثائق الملف يلفى بأن المستأنفة اقتنت دراجة نارية من نوع كوازاكي من المستأنف عليها بتاريخ 28/4/2016 حسب ما هو ثابت من فاتورة الشراء رقم SAJ2016/0172 الحاملة لتأشيرة وتوقيع شركة (ف. م.) بمبلغ 203.000,00 درهم ، وانه بدأت تظهر على الدراجة النارية المذكورة أعطابا ، أدت بالمستأنفة إلى إرجاعها للبائعة قصد الاصلاح حسب ما هو ثابت من الفاتورة المتعلقة بإصلاحها عدد 16FR0224بتاريخ 27/11/2016 والصادرة عن شركة (ف. م.) وكذا تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية والمنجز من طرف الخبير مصطفى (ع.) الذي جاء فيه أن المحرك لا يشتغل بصفة عادية و هناك بعض المنبهات، تظهر باللوحة تشير ان هناك مشكل في عملية التشحيم و استهلاك زيت المحرك.

وحيث انه استنادا الى ما ذكر قضت المحكمة بإجراء خبرة في النازلة للوقوف على طبيعة العطب الحاصل بالدراجة النارية موضوع النزاع، فخلص الخبير المعين محمد (ل.) إلى ان محرك الدراجة النارية موضوع الدعوى لحقت به اضرار في جميع عناصره و هي نفس الأضرار التي لحقت به في المرة الاولى بتاريخ 31/8/2016 و اكد انها عيوب تعتبر من العيوب الخفية التي حدثت عند الصنع و تجعل الدراجة غير قابلة للإصلاح و الاستعمال الآني و المستقبلي.

و حيث ما دام العيب اللاحق بالدراجة موضوع الدعوى هو عيب في الصنع، و أن البائعة هي تاجرة، فإنه يفترض فيها العلم بعيوب المبيع، مما لا مجال معه لتطبيق مقتضيات الفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع بخصوص أجل الضمان كما تمسكت بذلك المستأنف عليها وهو التوجه الذي اعتمدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 818 الصادر بتاريخ 09/06/2011 في الملف التجاري عدد 1620/3/1/2010 عندما اعتبرت بأنه «لا موجب لتطبيق مقتضيات الفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع ، لأنه من جهة لم يكن هناك أي عيب ظاهر لحظة تسليم الشيء المبيع حتى يلزم المشتري بفحصه فور تسلمه وإخطار البائع بكل عيب يلزمه ضمانه خلال السبعة ايام التالية للتسليم ، ومن جهة ثانية فإذا كانت العيوب من النوع الخفي الذي يجب إخطار البائع به فور اكتشافه فإنه في النازلة الماثلة فتح نقاش بين الطرفين حول إصلاح الشيء المبيع ، مما لم يعد معه مجال لإعتماد سقوط ضمان الشيء المبيع ، فضلا عن أن تلك الآجال يسوغ تمديدها او تقصيرها باتفاق المتعاقدين » ، ومادام ان المستأنف عليها امتنعت عن إصلاح الأعطاب اللاحقة بالدراجة النارية عند إرجاعها لها في المرة الثانية في يونيو 2017، فإنه واستنادا لمقتضيات الفصل 556 من ق.ل.ع إذا ثبت الضمان بسبب العيب او بسبب خلو المبيع من صفات معينة كان للمشتري ان يطلب فسخ البيع ورد الثمن ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه برفض طلب المدعي استنادا لعدم رفع الدعوى خلال الآجال المنصوص عليها في الفصلين 553 و 573 من ذات القانون دون ان يأخذ بعين الإعتبار طبيعة الضمان قد جانب الصواب ، مما يتعين معه إلغائه، و الحكم بفسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين، و الحكم على المستانف عليها بإرجاعها للمستانفة ثمن الدراجة.

و حيث إن طرفي الدعوى تاجرين، مما يتعين معه إشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم الاتنفيذ.

و حيث إن الفوائد المحكوم بها أعلاه تكتسي طابع تعويضيا، و في غياب إدلاء الطاعنة بما يثبت أنها غير كافية لجبر الضرر اللاحق بها المنصوص عليه في الفصل 264 من ق ل ع يبقى طلب التعويض في غير محله و يتعين رفضه.

و حيث إنه وتأسيسا على ما سبق يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بفسخ عقد بيع الدراجة النارية من نوع كوازاكي المرقمة تحت عدد WW875808 رقم اطارها NJKBZXT40HH001583 و بإرجاع المستانف عليها شركة (ف. م.) لفائدة المستأنفة شركة (ا.) 203480,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و رفض باقي الطلبات.

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الإستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ عقد بيع عقد بيع الدراجة النارية من نوع كوازاكي المرقمة تحت عدد WW875808 رقم اطارها NJKBZXT40HH001583 المؤرخ في 28/4/2016 و بإرجاع المستانف عليها شركة (ف. م.) لفائدة المستأنفة شركة (ا.) 203480,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و رفض باقي الطلبات و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Civil