Réf
68766
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1254
Date de décision
16/06/2020
N° de dossier
2019/8232/4416
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Convention de Hambourg, Contrat de transport, Charge de la preuve, Cassation et renvoi
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de marchandises en vrac et sur la détermination du taux de freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté était inférieur à la freinte de route usuellement admise.
La cour était saisie de la question de savoir si la freinte de route doit être fixée selon un taux forfaitaire ou déterminée au cas par cas, et selon quels modes de preuve l'usage portuaire doit être établi. La cour rappelle, après avoir ordonné une nouvelle expertise, que la freinte de route ne peut être fixée par un pourcentage général et abstrait mais doit s'apprécier concrètement pour chaque voyage.
Elle retient que cette appréciation doit tenir compte de la nature de la marchandise, de la durée du transport, des conditions de la traversée et des moyens techniques de chargement et de déchargement. Dès lors que le rapport d'expertise judiciaire, fondé sur les usages des ports de destination, établit que le manquant effectif est inférieur au taux de freinte admissible pour le voyage considéré, la responsabilité du transporteur est écartée.
Le jugement de première instance est en conséquence confirmé, par substitution de motifs, et l'appel rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14 مايو 2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 22/07/2014 تحت عدد 13457 في الملف التجاري عدد 3413/2014 والقاضي برفض الطلب.
وحيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/11/2019.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 10/04/2014 تقدمت المدعيات بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أمنت حمولة من الذرة تم نقلها على متن الباخرة المذكورة أعلاه. وعند وصولها تبين أن بها خصاص قدره 78.539 طن، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 21000,00 درهم بصفة مؤقتة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وحفظ الحق في رفع مبلغ الطلب والصائر.
وبناء على المذكرة المرفقة بالطلب الإضافي المؤدى عنه بتاريخ 27/05/2014 والذي جاء فيه أن العارضات تدلي بالوثائق التالية : وثائق الشحن- فواتير- شواهد الوزن- تقرير الخبرة- فاتورة أتعاب الخبير-تقرير المراقبة- شهادتي وزن- شهادة التأمين -بيان تسوية الخسائر-وصل الحلول. وتضيف انها أدت مبلغ 190.249 درهم للمؤمن لها ومبلغ 33.000 درهم صائر الخبرة ومبلغ 4.000 درهم صائر إنجاز البيان، ملتمسة رفع مبلغ الطلب إلى مبلغ 227.249 درهم.
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق لعدم التوصل بالإخطار الكتابي المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، كما ان الخبرة المعتمدة لم تكن حضورية، وأن الخصاص لحق الحمولة بعد خروجها من عهدة الناقل البحري، كما أن نسبة الخصاص محددة في 0,36% وهي نسبة تدخل في نطاق عجز الطريق الذي يعفي الناقل من المسؤولية ملتمسا رفض الطلب.
وعقبت المدعيات بواسطة نائبها بأن تقرير الخبرة يغني عن رسالة الاحتجاج كما أن الخبير حضر لمواكبة عمليات الإفراغ، وبذلك فالخبرة كانت حضورية وأن مسؤولية الناقل ثابتة وأن الوسائل والآليات الحديثة التي أصبحت تتوفر عليها موانئ الشحن والإفراغ تجعل من المستحيل حصول خصاص في البضائع المعتبرة حبوبا أثناء شحنها أو إفراغها، وأن الخصاص لا يمكن أن يتجاوز نسبة 0,1% ملتمسا الحكم وفق الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به لعدم تحديد المصادر المعتمدة من طرف قاضي الدرجة الأولى لتحديد نسبة عجز الطريق في 1% من مجموع الحمولة وأنه أفاد في تعليله بان الخبرات المنجزة في نوازل مماثلة تختلف في تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في نظرية عجز الطريق، وأن هذا يفيد بان الخصاص الذي يدخل في عجز الطريق يختلف من رحلة بحرية إلى أخرى بسبب مدى جاهزية وسيلة النقل المعتمدة، وظروف النقل، والآليات المستعملة في تفريغ البضاعة. وأنه ما دام أن هناك اختلاف في تحديد نسبة ضياع الطريق من ميناء لآخر، فإن تحديد هذه النسبة في 1% لا يمكن الاعتداد بها، في غياب دراسة معمقة من طرف خبراء أخصائيين في النباتات وكذا في صناعة السفن، لتحديد مدى قابلية البضاعة للنقص خلال الرحلة البحرية وكذا توفر الناقل من عدمه على الآليات الكفيلة لتجنب أي خصاص يمكن أن يسجل على هاته البضاعة. أضف إلى ذلك ان المحكمة ومن خلال التعليل الذي ساقته، سيتجلى واضحا أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الاجتهاد القضائي. وأنه لا يخفى أن العرف يشكل قاعدة قانونية ومصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون. وإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون، لا يمكن إثباته بواسطة الاجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون. وأن الحكم الابتدائي حين أكد بأن العرف في الموانئ المغربية حدد نسبة الخصاص التي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق في 1% دون أن يثبت ذلك، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات والعقود. وأن الحكم الابتدائي حين أثبت العرف عن طريق الاجتهاد القضائي، يكون قد خالف القانون، مما سيعرض هذا الحكم للإلغاء. واحتياطيا فالطاعنات التمست خلال المرحلة الابتدائية، وبصفة جد احتياطية، بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص الذي يدخل في نظرية عجز الطريق بالنسبة للبضاعة موضوع النزاع الحالي. غير أن المحكمة لم تجب بتاتا عن هذا الدفع، مما يجعل حكمها مشوبا بعدم الجواب على دفع أثير بصفة نظامية، والتمس دفاع المستأنفات في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الإضافي. والبت في الصائر وفق القانون. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة موضوع النازلة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق. وحفظ حقها في التعقيب والبت في الصائر وفق القانون. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه - نسخة من القرار الصادر عن وزير الاقتصاد والمالية – أصل غلاف التبليغ- صورة من القرار رقم 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 في الملف عدد 671/3/1/2011.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 23/07/2015 أورد فيها أنه قبل جوابه في الموضوع على المقال الاستئنافي يود التأكيد على بعض الدفوع التي أثارها خلال المرحلة الابتدائية والتي يتمسك بها أمام محكمة الاستئناف، من جملتها الدفع بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ التي تخول للناقل البحري الاستفادة من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن وذلك لعدم توصله بالإخطار الكتابي ولعدم وجود معاينة مشتركة أثناء التسليم الفعلي للحمولة. وللتوضيح فإنه تم إفراغ جزء من البضاعة بميناء أكادير دون أي تحفظ من طرف المرسل إليه ودون إنجاز أي خبرة حضورية. وبميناء الدارالبيضاء تم إفراغ الجزء الآخر من البضاعة كذلك دون إنجاز أي تحفظ ودون أي خبرة حضورية تحت الروافع. وأنه مما يؤكد ذلك هو أن الجدول المضمن بتقرير خبرة السيد عبد العلي (و. ت.) يتضمن الإشارة إلى أن وزن البضاعة المسلمة للمرسل إليه تم في تاريخ فاتح غشت إلى تاريخ 22 غشت 2012 في حين أنه عاين أن البضاعة أفرغت من الباخرة من تاريخ 3 يوليوز 2012 إلى تاريخ 3 غشت 2012 وذلك يدل على أن البضاعة بقيت بالميناء تحت حراسة متعهد الإفراغ مدة طويلة إلى حين تسليمها للمرسل إليه وأن الخبرة تمت بعدما خرجت البضاعة من تحت مسؤولية الناقل البحري. وجوابا على المقال الاستئنافي فإنه خلافا لمزاعم شركات التأمين المدعيات، فإن عجز الطريق، لا يستمد مشروعيته من العرف وإنما أيضا من الظروف المحيطة بعمليات النقل والتي قد تكون إما مناخية أو تقنية تتعلق بعمليات الشحن والإفراغ. وأن نسبة الخصاص المسجلة وهي 0,36% تندرج مما لا شك فيه ضمن إعفاء عجز الطريق كاستثناء للمسؤولية المفترضة التي جاءت بها المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لعام 1978. وانه ردا على ادعاءات شركة التأمين المستأنفة التي دفعت بمقتضيات المادة 476 من ق ل ع المغربي، فإنه يتعين التأكيد أن عملية النقل هذه تمت على المستوى الدولي، الشيء الذي يتعين معه الاحتجاج بما جاء باتفاقية الأمم المتحدة عملا بمبدأ سيادة الاتفاقية الدولية على التشريع الوطني. وإنه يكفي فقط من أجل رد دفع شركة التأمين، يتعين التأكيد على أن خبراء المادة البحرية، قد أجمعوا جلهم على أن مادة الذرة المنقولة من القارة الأمريكية كما هو الشأن في هذه النازلة من البرازيل تصل نسبة إعفاء عجز الطريق إلى 2%. وهكذا فإن الناقل البحري وبمجرد إدلائه بموقف خبراء المادة البحرية يكون قد أثبت عرف ميناء الوصول وبذلك تكون نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تندرج في نطاق عجز الطريق مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. وأرفق مذكرته بجدول مصادق عليه من لدن خبراء بحريين.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2015 بأن ما أثاره الناقل البحري لا يرتكز على أي أساس قانوني. فبخصوص عدم توصل هذا الأخير بأي إخطار كتابي بشان الخصاص المسجل على البضاعة، تماشيا مع مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإنه بالإطلاع على تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد عبد العلي (و. ت.)، سيتضح أن هذا الأخير واكب عمليات إفراغ البضاعة وذلك بمجرد رسو السفينة وبداية إفراغ الحمولة، وذلك بحضور الربان وطاقم السفينة. وأنه بالنظر لكون الخبرة أنجزت بحضور الربان، فإنه لا حاجة لتنظيم أي احتجاج. أما ما أثاره الناقل البحري بخصوص انعدام مسؤوليته بالنظر لكون الخصاص لم تتم معاينته إلا بعد إفراغ البضاعة. فإنه بالرجوع إلى تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد عبد العلي (و. ت.)، فإن كل ما أثاره الناقل البحري بخصوص هذا التقرير وما ضمن به مخالف للحقيقة. وأن الخبير وكما ورد في تقريره كان يتواجد على ظهر الباخرة بتاريخ 30/07/2012 على الساعة الحادية عشرة و 55 دقيقة، في حين أن هاته الباخرة رست في نفس اليوم على الساعة التاسعة ونصف. وأن عمليات الإفراغ بدأت منذ 31/07/2012 لتنتهي بتاريخ 03/08/2012. وأن إفراغ البضاعة تم مباشرة من قعر السفينة إلى المطامير وذلك بواسطة مصاصات. وأنه بعد وزن البضاعة بمناسبة إخراجها من الميناء، تم تسجيل خصاص محدد في 73,384 طنا من مجموع الحمولة أي بنسبة 0,36%. وأن هذا الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت عهدة الناقل البحري، وبالتالي فإن مسؤوليته بخصوصه ثابتة. كما أن الناقل البحري التمس استبعاد تطبيق مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات والعقود، معتبرا في هذا الصدد أن الأمر يتعلق بعملية نقل تمت على المستوى الدولي، وأن القانون الواجب التطبيق هي اتفاقية هامبورغ. إلا أنه من الثابت أن اتفاقية هامبورغ وتأسيسا على مقتضيات المادتين 4 و 5 منها، اعتبرت بان مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة منذ تسلمه البضاعة إلى حين التسليم الفعلي لها للمرسل إليه. فإن ما أثاره الناقل البحري بكون الخصاص المحدد في نسبة 0,36% من مجموع الحمولة يدخل في عجز الطريق، وبالتالي لا يمكن مساءلته بخصوصه، لذا فإن الطاعنات تدلي بتقارير خبرة تفيد بان ما توصل إليه هؤلاء الخبراء مخالف للواقع، وذلك بحكم التطورات التقنية التي عرفتها السفن المخصصة لنقل مثل هاته البضائع وكذا التجهيزات المينائية لشحن وإفراغ البضائع، لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي .
وبعد ادراج الملف بجلسة 01/10/2015 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة لجلسة 29/10/2015 حيث أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة عجز الطريق المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة.
وحيث أودع الخبير عبد الرفيع (ز.) تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي انتهى فيه إلى تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة كعجز للطريق في مبلغ 112.900,00 درهم.
وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 07/04/2016 جاء فيها أن الخبير وبدلا من تقيده بما جاء في القرار التمهيدي فانه سرد وقائع خاطئة بالنسبة للرحلة البحرية وأسس خلاصاته على نوعية البضاعة وظروف نقلها ووسائل التفريغ ووسائل وزن الشاحنات قبل خروجها من الميناء وأن النقطة المتعلقة بإفراغ جزء من البضاعة بميناء أكادير سبق وان ناقشها في مذكراته السابقة حيث أوضح له انه لم يتسلم أي رسالة التحفظ لا بميناء أكادير ولا بميناء الدار البيضاء حيث لا يمكن تحديد الكمية المفرغة في كل من المينائين مع العلم انه في غالب الوقت يتم إفراغ جزء أكثر من المتوقع به في أول ميناء حيث يظهر إفراغ فائض. وان عدم توجيه رسالة التحفظ للناقل البحري لا بميناء أكادير ولا بميناء الدار البيضاء يفترض معه انه تم إفراغ كامل البضاعة ويتمتع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق تطبيقا للفصل 19 من اتفاقية هامبورغ. وان تصريح الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) ان الرحلة البحرية وقعت ما بين ميناء SANTOS وميناء الدارالبيضاء مباشرة يعتبر تغليطا للمحكمة في شأن وقائع النازلة. وانه يتمسك بدفع بتسليمه البضاعة مطابقة لوثائق الشحن اعتبارا للإفراغ الذي تم بميناء أكادير ولعدم توجيهه له أي تحفظ في شان البضاعة المنقولة.
ومن جهة أخرى، فان الخبير أسس تقريره على معطيات خاطئة مما يجعل تقريره غير جدير بالاعتبار اما فيما يخص باقي المهمة فقد صرح الخبير ان الخصاص أصاب 0,36 % من الحمولة دون التأكد من وزن البضاعة المفرغة بميناء أكادير وصرح الخبير انه اعتبارا لنوعية البضاعة وظروف نقلها ووسائل التفريغ ووسائل وزن الشاحنات بالميناء فيعتبر ان نسبة العجز اللاحق بالحمولة في 0,15 % وان الخبير لم يدقق العناصر التي أشار اليها بكل بساطة. وأكثر من ذلك تقدم برأيه الخاص في شان عجز الطريق دون الإشارة إلى أي عرف كان وذلك يجعل تقريره يخالف منطوق القرار التمهيدي الذي الزم الخبير بالرجوع إلى العرف السائد بميناء الوصول لتحديد نسبة عجز الطريق المتسامح فيها. كما ان الخبير لم يستند في تقريره إلى المقارنة مع رحلات بحرية مشابهة تتضمن نقل نفس المادة موضوع النازلة الحالية للقول فيما يخص نسبة الخصاص المتسامح فيها بل اعتبر ان تأويلاته الغير مبنية على العرف كمرجع يمكن الاعتماد عليه لتحديد نسبة عجز الطريق. وانه يدلي بصورة من لائحة تحدد عجز الطريق في شان مختلف المواد موقع عليها من طرف مجموعة من الخبراء يعترفون بنسب عجز الطريق حيث تبين لهم ان مادة الذرة المنقولة من القارة الأمريكية للمغرب تصاب بعجز الطريق في حدود 2 % مما يدل على ان العرف المأخوذ به في ميناء الوصول يعارض رأي الخبير.
وفضلا عن ذلك فان الضياع يمكن ان يكون راجعا إلى تطاير البضاعة بسبب الرياح او بسبب استعمال آليات الشحن والإفراغ او البقايا في قعر العنابر او بسبب التنشيف والتيبيس او التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة او بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن وميناء التفريغ او غير ذلك من الأسباب المبررة لهذا الخصاص والتي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ. وتجدر الإشارة إلى ان المادة موضوع نازلة الحال هي مادة الذرة التي تعد من زمرة المواد التي بطبيعتها تتأثر بالنقصان تبعا لظروف الرحلة والشحن والتفريغ وغير ذلك من العوامل او الظروف المحيطة بعمليات النقل والتي قد تكون مناخية
أو تقنية متعلقة بعمليات الشحن والإفراغ، وبذلك يتعين استبعاد خلاصات الخبير الغير المبنية على العرف لعدم تقيده بقرار المحكمة والحكم وفق الاجتهاد القضائي القار الذي يعتبر ان عجز الطريق المأخوذ به في موانئ الدار البيضاء محددة في 1 % دون الحاجة إلى أي خبرة والحكم بالتالي بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية. إضافة إلى ذلك، فانه وإضافة إلى كونه يتمتع بمبدأ الإعفاء من المسؤولية عن عجز الطريق فانه يود التأكيد على انه يستفيد من قرينة التسليم المطابق تطبيقا للفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة ذلك انه لم يوجه المرسل إليه للناقل البحري أي تحفظ في شأن البضاعة المفرغة جزئيا بميناء أكادير وجزئيا بميناء الدار البيضاء مما يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لا يوجد بالملف أي تقرير خبرة منجزة بصفة حضورية تحت الروافع بميناء أكادير لتحديد الوزن من البضاعة المفرغة بهذا الميناء ولا يوجد بالملف أي تقرير خبرة منجزة بصفة حضورية وتحت الروافع بميناء الدار البيضاء مع ملاحظة ان تقرير الخبرة للسيد الخبير عبد العلي (و. ت.) يبرز انها أنجزت في غيبة الناقل البحري، حيث صرح الخبير ان عملية الإفراغ انتهت في تاريخ 3 غشت 2012 وانه تم خروج مباشر لجزء من البضاعة المفرغة وانه تم خزن جزء آخر من البضاعة بالميناء (الصفحة 2 من التقرير) وانه تم تسليم البضاعة من المخزن إلى المرسل إليه من فاتح غشت 2012
إلى 22 غشت 2012 وانه لا يمكن اعتبار الخبرة المذكورة لعلة إنجازها في غيبة الناقل البحري وبعد الإفراغ في وقت قد انتهت فيه مسؤولية الناقل البحري وان شهادتي الوزن الصادرة عن مخازن الحبوب غير حضوريتين بالنسبة للناقل البحري وإضافة إلى انها بصفتها متعهدة الإفراغ فانها لم توجه للناقل البحري أي تحفظ في شان البضاعة المفرغة وبالتالي يبقى الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ والمرسل إليه تطبيقا للفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة، لذلك فانه يلتمس القول بعدم اعتبار خلاصات الخبير والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مرفقا مذكرته بلائحة الخبراء.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 21/04/2016 بأن الخبير وبعد عرضه لظروف شحن البضاعة بعد تحديد طبيعتها وكذا الرحلة البحرية مع ظروف الإفراغ تبين له ان الظروف المواكبة لكل هاته العمليات تمت في أحسن الأحوال بدليل ان ربان الباخرة لم يسجل أدنى تحفظ بهذا الخصوص كما أن الخبير أوضح على أن الحمولة أفرغت باستعمال الرافعات الخاصة التابعة لشركة (س.) وانه بالنظر لكل هاته الظروف فان المرسل إليه كان عليه أن يتوصل بالبضاعة وفق الكمية المنصوص عليها بوثيقة الشحن، إلا انه وبالرغم من ذلك فانه تم تسجيل خصاص حدد في نسبة 0,36 % من مجموع الحمولة وان الخبير وبالنظر للوسائل التي استعملت لتفريغ البضاعة بميناء الوصول وكذا الآليات المستعملة قبل خروج البضاعة من الميناء وتسليمها للمرسل إليه فانه ارتأى تحديد نسبة العجز التي تدخل في نظرية عجز الطريق في 0,15 % مما يناسب 30,553 طن، كما حدد التعويض على النقص الذي لا يدخل في القدر المتسامح بشأنه في مبلغ 112.900 درهم الذي يمثل 42,831 طن من مجموع الحمولة. وان النتيجة التي توصل إليها الخبير تمت بعد البحث في الوسائل المعتمدة لشحن البضاعة وإفراغها وكذا الظروف التي صاحبت عملية نقل هاته البضاعة، لهذه الأسباب فإنها تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرفيع (ز.) والحكم لها بتعويض محدد في مبلغ 112.900 درهم بالإضافة إلى صائر الخبرة وإنجاز البيان.
وبعد إدراج الملف بجلسة 21/04/2015 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/05/2016.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة قرارا يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 149.900,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار وجعل الصائر بالنسبة وتأييده في الباقي.
طعن فيه بالنقض المستأنف عليه فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 04/04/2019 قرارا تحت عدد 173/1 في الملف عدد 580/3/1/2017 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي :
"حيث تمسك الطالب أمام المحكمة مصدرته بأن الخبير عبد الرفيع (ز.) حدد نسبة عجز الطريق المتسامح فيه في 0,15 بالنسبة للرحلة البحرية موضوع الدعوى واعتمد فقط على رأيه الخاص بالاستناد إلى بعض عناصر الرحلة دون أن يسلك في ذلك العرف السائد بموانئ المغرب بالنسبة للرحلات المماثلة، وتمسك أيضا بأن نسبة الخصاص التي حددها الخبير في 0,36 % من الوزن الإجمالي للبضاعة لم يراع فيها الجزء من الحمولة المفرغة بميناء أكادير، غير أن المحكمة المذكورة لم تجب على التمسكين بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها، فجاء قرارها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضة للنقض".
وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر
في النازلة أدرج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 15/10/2019 أدلى خلالها نائب المستأنفات بمذكرة بعد النقض أورد فيها أنه على العكس مما نعاه الناقل البحري كون الخبرة المنجزة في النازلة لم تأخذ بعين الاعتبار الكمية المفرغة بميناء اكادير، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتجلى أنها انصبت على الكمية المطلوب إفراغها في ميناء الدار البيضاء والبالغ مجموعها 20.368.580 طن، وأن الخبير الذي واكب عمليات الإفراغ أوضح بأن الكمية المفرغة بلغت ما مجموعه 20.295.196 طن، أي بخصاص في حدود 73.384 طن، وأن هذا الخصاص شكل نسبة 0,36 % من مجموع الحمولة المخصصة لميناء الدار البيضاء، وأن هذه النسبة وبالنظر للآليات التي أصبحت تتوفر عليها الموانئ بمناسبة شحن وإفراغ الحمولات المنقولة على شكل خليط
لا يمكن اعتبارها أنها تدخل في عجز الطريق المتسامح بخصوصه، وان الخبير أكد في تقريره على أن الآليات المتوفرة لدى الموانئ جعلت نسبة الضياع المتسامح بشأنه تتقلص، وأن النسبة التي حددها هذا الخبير أصبحت تشكل العرف السائد في جل الموانئ المغربية، ملتمسة في الأخير التصريح بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله والحكم لفائدتها بمبلغ 112.900,00 درهم إضافة إلى صائر الخبرة وإنجاز البيان والبت في الصائر وفق القانون.
وبناء على المذكرة بعد النقض للمستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بنفس الجلسة أعلاه أورد فيها انه بمجرد ما تعلق الأمر ببضاعة قابلة بطبيعتها للنقصان في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فإن الإعفاء من المسؤولية بالنسبة للناقل يكون بقوة القانون دون أن يشترط على الناقل البحري إثبات أن الخصاص يدخل في إطار عجز الطريق المأخوذ به عرفا، مما يتعين معه إعفاء الناقل البحري من المسؤولية مادام أن المرسل إليه لم يتقدم بأي إثبات أن نسبة العجز لم تدخل في إطار العرف أما فيما يخص الشق المتعلق بتحديد التعويض حسب نسبة الخصاص اللاحق للحمولة، فقد تبين لمحكمة النقض أن قضاء الموضوع لم يجب على دفع أساسي تقدم به العارض مؤاخذا على الخبير المعين قضاء اعتباره في تحديد الخصاص فقط البضاعة المفرغة بميناء الدارالبيضاء دون الجزء من البضاعة المفرغ بميناء أكادير، وأن العارض يتمسك بدفعه بتسليم البضاعة مطابقة لوثائق الشحن اعتبارا للإفراغ الذي تم بميناء أكادير ولعدم توجيه له أي تحفظ بشأن البضاعة المنقولة، مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة عند الاقتضاء من أجل التأكد من العرف السائد بموانئ المغرب بخصوص عجز الطريق والكمية المفرغة فعلا بميناء أكادير والبيضاء وتحميل شركات التأمين الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 29/10/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/11/2019.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/11/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف (م.) الذي حددت مهمته في الانتقال إلى مينائي الوصول (أكادير والدارالبيضاء) للتعرف على العرف السائد بهما بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة والقول ما إذا كانت نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق المتسامح فيه انطلاقا من نوعية البضاعة المنقولة والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ وأيضا الوسائل المستعملة في الشحن والإفراغ وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاءل طبيعي في وزن البضاعة وعند الاقتضاء تحديد التعويض المستحق عن الخصاص الذي تزيد نسبته عن القدر المتسامح فيه.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 05/02/2020 والذي أوضح فيه الخبير أن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق لا يمكن أن تتجاوز في جميع الحالات
0,25 % من مجموع الحمولة وهو عجز طبيعي ناتج عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة والوسائل المستعملة في الشحن والتفريغ ليخلص الخبير في الأخير بأن نسبة عجز الطريق 82,171 طن تفوق الخصاص الذي يقدر ب78,539 طن.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنفات المدلى بها بواسطة نائبهن بجلسة 10/03/2020 والتي جاء فيها أن الخبير لم يكلف نفسه عناء البحث في العرف السائد في تحديد نسبة الخصاص بالنسبة لحمولات مماثلة للحمولة موضوع النزاع الحالي، وأفاد تقريره على أنه بعد اتصاله بالمسؤولين عن عملية الإفراغ بمينائي أكادير والدار البيضاء فإنهما أكدا إليه بان الحمولة غادرت هذين المينائين كما أن الخبير لم يحدد المصادر التي اعتمدها في تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في عجز الطريق في 0,25 % ، علما أن التطور الحاصل في المنشآت المينائية وما أصبحت تتوفر عليه من آليات جد متطورة يجعل نسبة الخصاص التي يمكن أن تسجل بالبضاعة جد ضئيلة، وأن الخصاص المحدد وزنه في 78,539 طنا لا يمكن اعتباره خصاصا طبيعيا للطريق، وأنه مهما يكن، فإن جل الخبراء البحريين استقر رأيهم في الآونة الأخيرة على تحديد الخصاص الذي يمكنه أن يشكل ضياعا طبيعيا للطريق في نسبة ما بين 0,1 و0,15 % ملتمسات أساسا الحكم وفق ما ورد بمذكرة العارضات المدلى بها بجلسة 15/10/2019 واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة تسند لخبير آخر تحدد مهمته في الانتقال إلى مينائي أكادير والدار البيضاء للتحقق من العرف السائد في تحديد نسبة الضياع بالنسبة لرحلات بحرية مماثلة للرحلة الحالية والقول ما إذا كان الخصاص المسجل في النازلة يدخل في نطاق الضياع الطبيعي وحفظ حقها في التعقيب.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بنفس الجلسة أعلاه مفادها ان نسبة الخصاص التي أصابت البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق التي تعفي كليا الناقل البحري
من المسؤولية، ملتمسا في نهاية مذكرته الحكم بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 10/03/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/03/2020 و تمديدها لجلسة 16/06/2020.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم تجب على ما تمسك به الناقل البحري من كون الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) الذي حدد نسبة عجز الطريق المتسامح فيه
في 15 % بالنسبة للرحلة البحرية موضوع الدعوى اعتمد فقط على رأيه الخاص بالاستناد إلى بعض عناصر الرحلة دون أن يسلك في ذلك العرف السائد بموانئ المغرب بالنسبة للرحلات المماثلة، وأيضا على ما تمسك به الناقل بأن نسبة الخصاص التي حددها الخبير في 0,36 % من الوزن الإجمالي للبضاعة لم يراع فيها الجزء من الحمولة المفرغة بميناء أكادير، وذلك بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف، فإنه لا يمكن تعميم نسبة عجز الطريق بالنسبة للمواد التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم على كافة الرحلات البحرية، وذلك لأن كل رحلة بحرية تختلف عن أخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاءل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوئها تتقرر نسبة الضياع التي قد تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة معينة والرحلات المماثلة لها دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى، ويكون على المحكمة في هذه الحالة أن تأمر بأي إجراء من إجراءات التحقيق للتعرف على العرف السائد بميناء الوصول من أجل تحديد نسبة عجز الطريق المتسامح فيه بخصوص الرحلة البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة، حسب ما استقر عليه الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى- سابقا- محكمة النقض حاليا- (راجع
في هذا الشأن القرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 في الملف عدد 671/2011).
وحيث إنه اعتبارا لما ذكر وتماشيا مع قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى، فقد أمرت هذه المحكمة بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 05/11/2019 بإجراء خبرة تقنية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد عبد اللطيف (م.) الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى القول بأن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق لا يمكن أن تتجاوز في جميع الحالات 0,25 % من مجموع الحمولة، مؤكدا على أن نسبة عجز الطريق 82,171 طن تفوق الخصاص المسجل على البضاعة موضوع النازلة الذي يقدر ب78,539 طن.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لكافة شروطها الشكلية، كما أن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه وبعد انتقاله إلى مينائي التفريغ بمدينتي الدار البيضاء وأكادير ووقوفه على مراحل الإفراغ والوسائل المستعملة في التفريغ والتعرف على العرف السائد بمينائي الدار البيضاء وأكادير، مما يتعين معه اعتمادها والحكم وفق ما جاء فيها.
وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده وإن بعلة أخرى مع ترك الصائر على عاتق الطاعنات اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/11/2019.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر.
66210
La signature des factures par le client vaut reconnaissance de l’exécution des prestations et rend superfétatoire le recours à une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
66214
Le manquement d’un prestataire à ses obligations fiscales et sociales ne constitue pas un motif légitime pour le client de refuser le paiement des services dont il a bénéficié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
Refus de paiement, Prestation de service effectuée, Paiement de factures, Obligation de paiement du client, Manquement aux obligations fiscales et sociales, Force obligatoire du contrat, Exception d'inexécution, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Action en responsabilité pour préjudice
66237
L’enregistrement par le distributeur de la marque de son fournisseur à son propre nom constitue une faute grave justifiant la rupture de leurs relations commerciales établies (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
66238
Contrat de courtage : La preuve de la médiation et du droit à la commission supérieure à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par la seule preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66239
Le paiement partiel d’une facture commerciale vaut reconnaissance de la créance et rend inopérante sa contestation ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66240
Le gérant-libre ne peut se prévaloir du défaut de publication du contrat pour se soustraire à ses obligations de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2025
65531
La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65535
L’entrepreneur est tenu à la garantie des malfaçons de l’ouvrage en application de l’article 767 du Code des obligations et des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65536
Courtage immobilier : la clause prévoyant le paiement d’honoraires à l’agence ayant présenté le bien à l’acquéreur lie les parties même en cas de conclusion de la vente par un autre intermédiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025