Réf
68603
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1068
Date de décision
05/03/2020
N° de dossier
2020/8232/324
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vice de construction, Vente immobilière, Vendeur professionnel, Protection du consommateur, Prescription, Mauvaise foi, Garantie des vices cachés, Expertise judiciaire, Clause d'acceptation en l'état, Action en garantie
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité d'une clause d'acceptation en l'état et de l'exception de prescription soulevées par un vendeur-promoteur dans le cadre d'une action en garantie des vices cachés. Le tribunal de commerce avait condamné le vendeur à indemniser l'acquéreur pour une malfaçon affectant le conduit de cheminée d'un appartement.
L'appelant soutenait principalement que l'action était prescrite en application de l'article 573 du dahir des obligations et des contrats et que l'acquéreur avait renoncé à toute réclamation en acceptant le bien en l'état. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant la mauvaise foi du vendeur.
Au visa de l'article 574 du même dahir, elle considère que le vendeur, en sa qualité de promoteur professionnel ayant lui-même édifié l'immeuble, ne pouvait ignorer le vice de construction affectant la cheminée, ce qui l'empêche de se prévaloir du bref délai de l'action en garantie. La cour juge en outre que la clause d'acceptation en l'état ne saurait couvrir les vices cachés et la qualifie de clause abusive au sens de la loi n° 31-08 sur la protection du consommateur, dès lors qu'elle a pour effet de limiter indûment les droits de l'acquéreur.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ح.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6374 بتاريخ 25/06/2019 في الملف عدد 3877/8204/2018 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 20.000,00 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 13/12/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 27/12/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه مولاي علي (ك.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/06/2019 , عرض فيه أنه اقتنى شقة فاخرة بمساحة 70 متر مربع ببنسليمان بقيمة 770.000,00 درهم, وانه اقتناها على اساس الملصقات الإشهارية للشركة المدعى عليها والتي كانت تزعم ان البناء والتجهيزات فاخرين, وهو نفس الإنطباع الذي تخلف لدى العارض عند زيارته للشقة النموذجية, غير انه فوجئ بكون البناء بالشقة مغشوشا ولا تنطبق عليه معايير الجودة العالية والرفاهية التي تم التعاقد على أساسها, حيث اكتشف الغش على مستوى بناء الجدران الداخلية وبعض التسربات المحدثة بخصوص المدفأة, وهو ما أثبته بواسطة خبرة معمارية حددت قيمة الخسائر بخصوص إصلاح العيوب هذه المدفأة في مبلغ يتجاوز 40.000,00 درهم, ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها تعويض مسبق عن العيوب في البناء والغش في الجدران والتسربات والشقوق والعيوب في المدفأة والمحددة في مبلغ 5000 درهم, وإجراء خبرة عقارية للوقوف على الحجم الإجمالي لتلك الأضرار والتدليس والغش في بناء الشقة, وتحميلها الصائر. وأرفق المقال بصورة طبق الأصل من عقد بيع الشقة وصورة من تقرير خبرة الاضرار من طرف المهندس المعماري.
وبناء على المذكرة الجوابية لدفاع المدعى عليها المدلى بها بجلسة 18-9-2018 والتي جاء فيها بخصوص التقادم فإن المدعي إقتنى الشقة موضوع الدعوى بتاريخ 12و13 غشت 2015 وهو تاريخ التفويت وتسليم الشقة, وان هذا الأخير إدعى في غضون شهر ماي 2017 ان هناك بعض العيوب طالت الشقة, وان المدعي تقدم بدعواه في غضون شهر أبريل 2018 وان الفصل 573 من ق ل ع نص على ان كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان او من خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب ان ترفع في أجل 365 يوما بعد التسليم, وان المدعي كما تثبت الوثائق التي اعتمدها في الدعوى أنجز الخبرة بعد مرور 22 شهر من تاريخ تسلمه الشيء المبيع وبالنسبة للدعوى بعد مرور 33 شهرا, وان التقادم المنصوص عليه هو تقادم مسقط, ملتمسا الحكم برفض الطلب.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها خلال المداولة والتي جاء فيها ان المدعى عليها تقر بالعيوب الورادة بالبناء, وان تمسك المدعى عليها بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 573 من ق ل ع هو أجل تم نسخة بمقتضيات المادة 65 من قانون 31.80 ، اذ نص على أجل سنتين بدل سنة والى جانب ذلك فإن المدعى عليها لم تستحضر الفصل 380 من ق ل ع الذي ينص على انه في دعوى الضمان فإن التقادم لا يسري الى من تاريخ تحقق الفعل الموجب للضمان, ومن ثمة فإن التقادم يسري من تاريخ إجراء الخبرة التي تحققت من العيب الخفي المطالب بالتعويض عنه, ابتداء من 8/5/2017, ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها اجتمعت فيها صفة البائع وصفة مقاولة البناء وتتحمل كل العيوب الخفية المرتبطة بطريقة البناء استنادا للفصل 796 من ق ل ع, ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 13-11-2018 جاء فيه ان المدعي تسلم الشقة حسب الإتفاق قبل التوقيع على العقد في غشت 2015 وانه يقيم في الشقة منذ ذلك التاريخ ولم يكتشف العيوب إلا في غضون سنة 2017, وان الخبرة أنجزت في غيبة العارضة, خلافا للمادة 554 من ق ل ع, ومن ثمة فإن تاريخ استحقاق الشقة هو تاريخ تسلمها في غشت 2017, واعمالا للفصل 569 من ق ل ع فإن البائع غير ضامن للعيوب الظاهرة والتي كان المشتري ان يعرفها او كان يستطيع بسهولة التعرف عليها, وانه بناء على العقد التوثيقي يقبل الشقة على حالتها دون تحفظ, كما ان الفقرة الأولى من العقد نصت على انه يلتزم بأخذ الشقة على الحالة التي عليها بدون ان يتقدم بأي طلب تعويض او إنقاص ثمن أو حتى اختلال في التحديد, كما التزم في العقد بأنه ملزم بان يكتتب تأمين على الحياة, وتأمين متعدد المخاطر, ملتمسا الحكم وفق ما جاء في جواب العارضة.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1643 الصادر بتاريخ 27/11/2018 والقاضي بإجراء خبرة قضائية بين الطرفين بواسطة الخبير السيد إدريس باهي.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط لجلسة 05/02/2019 والذي حدد فيه السيد الخبير مبلغ 5000 درهم لفائدة الطرف المدعي جبرا للضرر اللاحق به.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 19/02/2019 جاء فيها أن الخبير لم يقم بالمهمة المطلوبة منه ،وانه صرح بالحرف أنه لم يعاين المدفأة والعلة هي انه تعذر عليه الأمر وقد أوصى بأن يتم اللجوء إلى عامل من أجل تسليك المدخنة وهذا يدل على استخفاف الخبير بالمهمة المطلوبة به وأنه بالرجوع إلى هذا التقرير سيتبين منه أن العارض لجأ بداية إلى أحد العمال من أجل تسليك ramonage و تفريغ مسالك المدفأة من أية عوارض قد تعيق عملها غير أن هذا العامل المختص اتضح له أن الأمر يتجاوز عملية التسليك و أن معايير السلامة غير متوفرة أصلا وهو ما يمكن أن يؤدي إلى نشوب حريق وأن مكتب الخبرة الذي عينه العارض قام بمعاينة أولية استكشافية ثم استعان بخدمات متخصص في إصلاح المداخن من أجل التأكد من معيقات عمل المدفأة فكانت الخطوات العملية المتخذة هي هدم جزء من تلك المدفأة الخاصة بالجار العلوي لشقة العارض و استعمال تقنية المنظار للانتقال عبرها صعودا و نزولا بين المدفأتين وما ترتب عن هذه المعاينات و الفحوصات التقنية هو تأكد مكتب الخبرة أن مسالك المدفأتين غير متعامدة non verticale بمعنى أن ممر الأدخنة لا مسلك لها و أن إشعال المدخنة معناه إشعال النار في قلب الشقة دون مجری هوائي لتسليك الأدخنة المنبعثة منها وهي العمليات التي تم توثيقها في الرسوم البيانية و الصور الفوتوغرافية المرفقة بالخبرة المنجزة من قبل العارض ، وبمقارنة مع تقرير الخبرة الحالية سيتبين غياب المهنية لدى الخبير المعين في الملف و حجم الاستخفاف بالمهام الموكولة إليه ولم يكلف نفسه عناء تشريف التزامه تجاه المحكمة مكتفيا بمسوغات غير مقبولة إطلاقا في تبرير عدم إنجاز المهمة المطلوبة منه بكل برود وانعدام المسؤولية بالإضافة إلى أن الخبير قام بمهمة لم يطلبها منه أحد بل و ممتنعة عنه من حيث القانون و يبدو ظاهرا منها مجاملته الصريحة لمقاولة البناء المدعى عليها و ذلك بصفته كخبير في البناء إذ بالرجوع إلى الصفحة الأخيرة من تقريره سيتضح أنه صار يقدم تبريرات للدفاع عن المدعي عليها وهو ما يعتبر مخالفة من جهتين أولهما خروجه عن مبدأ الحياد وثانيها مناقشة مسائل غير فنية أو تقنية و من صميم القانون هذا فضلا على أنه انتهى في تقريره بمجاملة أخيرة بحيث أنه لما تبين له أن هناك خللا في المدفأة لا يمكنه إنكاره مما يعني أن هناك ضررا قائما ناتج عن عيب في البناء فقد أراد أن يحتوي هذا الخلل و التناقض الذي أوقع فيه نفسه و ذلك من خلال تقدير تعويض جزافي في مبلغ 5.000 درهم لم يبين الأساس التقني له إذ كيف يمكن لمن لم يفحص المدخنة ويتتبع مسالكها ويتحقق من مدى ولوجية منافذ تسريب الأدخنة وما إذا كان العائق عرضيا يمكن إزالته أو عيبا في البناء يستدعي أشغالا أكبر أن يجزم في حجم و مصدر الخلل ثم يقدر له تعويضا جزافيا مما يتضح أن الخبرة المنجزة لا تستند إلى أية معايير تقنية جديرة بالاعتبار و أن الخبرة الوحيدة المستوفية لكل الأصول الفنية في إثبات الغش في البناء هي تلك التي أدلى بها العارض و التي أرفقت بتصاميم تقنية و صور فوتوغرافية واقعية لذلك يلتمس العارض تسجيل إقرار الخبرة المنجزة بوجود خلل في المدفأة غير منسوب له بدليل أن الخبير قدر له تعويضا في ذمة المدعى عليها وهو ما يعني من حيث المبدأ الإقرار تقنيا بوجود خطأ ارتكبته المدعى عليها ونتج عنه ضرر أكيد الإشهاد للعارض بمنازعته في الخبرة المنجزة و في فحوصاتها ونتائجها لعدم استنادها إلى أي أسس تقنية بما في ذلك التقدير الجزافي لضرر لم يتم التوثق من حجمه و مداه بشكل مهني شامل وتبعا لذلك الحكم أساسا باستبعاد الخبرة المنجزة والحكم بإجراء خبرة مضادة للوقوف على حجم ومدى الضرر اللاحق إجمالا بشقة العارض الناتج عن الغش في البناء والمتجلي مبدئيا في عيوب المدفأة مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته الختامية والحكم احتياطيا بأداء المدعى عليها مبلغ 40.000 درهم استنادا إلى التقدير الوارد في الخبرة المدلى بها من طرف العارض والحكم على المدعى عليها بالفوائد القانونية وتحميلها الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/02/2019 جاء فيها أن المعاينات التي قام بها السيد الخبير أثبتت انه ليس هناك أي تسربات نابعة من المدفئة وأن المدعي لا يحسن استعمال المدخنة وان ما ينعاه يمكن بالأساس ناتج من سوء استعماله لها وان الأمر لا يحتاج إلا إلى عملية تنظيف المدخنة من الداخل من طرف أحد المختصين في التنظيف لعل المشكل يكمن في تكدس الحموم داخلها وان قيمة الإصلاحات التي حددها الخبير في مبلغ 5000 درهم كجبر لضرر ترى فيها العارضة أنها في غير محلها طالما أن الأمر يتعلق بالتكاليف العادية التي هي أصلا على المدعي من جراء استغلاله للشقة والمدفئة بداخلها وأن العارضة تؤكد جملة وتفصيلا مجموع دفوها السابقة بخصوص سقوط الدعوى للتقادم وبخصوص انفراد المدعي في القيام بعملية المراقبة في غيبة العارضة لذلك تلتمس العارض الحكم برفض الدعوى.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 324 الصادر بتاريخ 26/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة قضائية ثانية عهد بها للخبير مصطفى مداح.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 20/05/2019 والذي جاء فيه أن سبب تسرب الدخان المنبعث من المدفأة عند إشعالها إلى الداخل هو نتيجة عيب في قناة تصريف الدخان بالسطح وعليه فإن عملية الإصلاح يجب ان تكون على مستوى القناة ابتداء من الطابق الثاني مرورا بالطابق الثالث وصولا إلى السطح وهذه العملية ستكلف مبلغا حدده في 20.000,00 درهم.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 18/06/2019 جاء فيها أن تقرير خبرة السيد مصطفی مداح قد وقف ميدانيا على الوجود الفعلي لهذه العيوب التي ردها إلى كون المدفأة "مشيدة بطريقة غير سليمة" حسب وصفه بحيث إنه حين طلب من العارض إشعال المدفأة بحضور الأطراف فقد عاين فعليا تسرب كثير للدخان الذى ملا الشقة بسبب انسداد غير مفهوم لقناة التصريف وبهذه الملاحظة يتبين أن أساس الدعوى قائم بثبوت العيب الذي لم تنازع فيه المدعى عليها بل وأقرت به و أنها مستعدة للقيام بإصلاحه حسبما ورد في تصريحها أمام الخبير و بهذا يتاكد انها كانت تتقاضى بسوء نية ونفت أي مسؤولية لها كما جاء عنها في مذكراتها السابقة أما الملاحظة التي يود العارض إثارتها بكل موضوعية فتتعلق بالتعويض عن الضرر الذي اقترحه الخبير في مبلغ 20.000,00 درهم و الذي يعتبر هزيلا ذلك أن المبلغ الذي سبق للعارض أن طالب به و المتمثل في 40.000,00 درهم هو مبلغ يستند إلى تقدير موضوعي و مهني و احترافي تقرر في الخبرة الودية المنجزة من طرف مكتب مهندس معماري متخصص و الذي أسس هذا التقدير بناء على مجموعة من المعطيات العلمية و التقنية و اللجوء إلى يد عاملة متخصصة من أجل التتبع الدقيق لمصدر الخلل و تكلفة إصلاحه الحقيقية، بحيث أنجز في ذلك تقريرا تقنيا مفصلا برسومات بيانية احترافية ولم يكتف فقط بالدليل النظري و البرهان المعرفي كمسوغ تقدير قيمة الإصلاح كما جاء في آخر تقرير الخبير السيد مصطفی مداح كما ينبغي الملاحظة من جهة أولى أن المبلغ الذي اقترحه الخبير والمقدر في مبلغ 20.000 إنما هو تكلفة عملية الإصلاح و هو مبلغ جزافي نظري لم يأخذ بعين الاعتبار ما يمكن أن يصادفه العارض من عراقيل و عيوب تختفي خلف الجدران سواء في الطابق الثاني أو الثالث وما يمكن أن يتولد عنها ومن جهة ثانية فإن هذا المبلغ منحصر فقط في قيمة الإصلاحات و غير شاملة للأضرار التي لحقت بالعارض من جراء عدم استغلاله للمدفأة طيلة هذه المدة و تكبده مصاريف اللجوء إلى محاولات تسليك فاشلة لكنها مكلفة و مصاريف طلاء الجدران و استبدال الأثاث بسبب تلوثه بالدخان الأسود الكثيف خاصة أن الخبير قد وقف على هذا الحالة ميدانيا لذلك فإن المبلغ المقترح في 40.000 درهم يظل مقبولا و منصفا و جديرا بالإشهاد عليه لذلك يلتمس العارض الاشهاد له بقبول النتيجة التي انتهى اليها تقرير الخبرة المنجزة مع تحفظه على المبلغ المقترح والحكم بجعل المبالغ الواجب اداؤه هو مبلغ 40.000 درهم استنادا الى التقدير الوارد في الخبرة المدلى بها من طرفه والمشهد على المطالبة به خلال مذكرة جلسة 19/02/2019 والحكم على المدعى عليها بأداء الفوائد القانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/06/2019 جاء فيها أن السيد الخبير بعد وصفه للاقامة والشقة اهتدى ودون القيام بأي عمليات تقنية ولو بسيطة الى كون المدفئة بعد صدور دخان ضعيف منها ولعل ذلك مرده الى نوعية الاخشاب التي احضرها المدعي من ضواحي الاقامة والتي هي عبارة عن قش واغصان رقيقة تلتصق بها اوراق خضراء ان السبب في ذلك هو كونها مشيدة بطريقة غير سليمة وبها كثل من الاسمنت تكدست اثناء عملية البناء وأن العارضة تستغرب ما وصل إليه إلهام السيد الخبير والذي هو خبير قضائي وطني والذي اكتفي بالمعاينة بالعين المجردة وبحضور من ذكرهم في تقريره ليس إلا وأن ما قام به السيد الخبير في هذا الإطار يبقى بعيدا عما هو متعارف عليه من الناحية الفنية و التقنية للوقوف على مثل ما خلص إليه و أن ما أخفاه السيد الخبير وتحاشي ذكره في تقريره هو كون تصريحات العارضة في شخص ممثلها والتي تحمل على كون مجموع سكان العمارة لا يشتكون من أي عطب بالمدافئ التي يتوفرون عليها وأنها تشتغل بطريقة عادية الشئ الذي صرحت له به ساكنة الشقة التي تعلو شقة المدعي وأنه وبالتبعية وخلافا لما ضمنه السيد الخبير في تقريره فإن مالكة الشقة الأصلية لم تمانع قط في إجراء الإصلاحات ومن داخل شقتها وان الرفض كان من جانب المدعي والذي بعد عمله بموافقة هذه المالكة تراجع عن تمكين العارضة من القيام بما تقتضيه ضرورة الحال وأن العارضة وكما سبق لها ان أكدت ذلك في معرض أجوبتها كون المدعي هو من انفرد بالقيام بعملية المراقبة وفي غيبتها ولم يكلف نفسه عناء إشعارها وفق ما يقتضيه القانون في هذا الباب الشيء الذي حدا بالعارضة إلى التشبث بمقتضيات المواد565و372و375 من قانون الالتزامات والعقود وأن السيد الخبير أجمل تكاليف عملية الإصلاح في مبلغ 20.000,00 درهم استنادا إلى العملية المطلوبة في ذلك وأن العارضة وبحكم اختصاصها كمقاولة في البناء ترى في ذلك إجحافا كبيرا وجبرا لخاطر المدعي إذ أن مثل هذه العمليات لا يمكن في أي حال إنجازها وعلى أحسن وجه في مبلغ يتراوح ما بين 7000 أو 8000 درهما وأن الخبير الأول واستنادا إلى نفس المعطيات كان قد وقف في تقرير تكاليف الإصلاح في مبلغ 5000 درهم مسايرة لمعطيات النازلة وللواقع الحقيقي لهذه الإصلاحات وما تفرضه من تدخل للإصلاح وأن العارضة علاوة على كل ذلك وكما جاء في سابق كتاباتها وكما جاء في تصريحاتها أمام الخبيرين المعينين من طرف المحكمة كون المدعي يقطن بالشقة بصفة رسمية ورئيسية وانه تسلمها وفق المواصفات التي عاينها ووقف عليها ووفق ما تضمنه عقد شراءها ومنذ غشت 2015 ولم يحرك ساكنا إلا بعد مرور حوالي السنتين وأنه من الممكن جدا أن يكون ما ينعاه المدعي بخصوص المدفئة هو من فعل فاعل او شقوط شيء عرضي داخل قناة المدفئة عند قيام احدهم باحدى الاصلاحات بالسطح وان الخبرتين وعلى علاتها اوضحت بشكل لا يدع مجالا لاي شك في كون ما تقدم به المدعي يعتريه التضخيم وفيه تفسير واضح لتغييب العارضة عن كل ما قان به منذ اعداده لهذه المساطر لذلك تلتمس العارضة الحكم اساسا وفق ما جاء في كتاباتها السابقة واحتياطيا استبعاد ما انتهى اليه الخبير مصطفى مداح والحكم بالنتيجة التي انتهى اليها الخبير الاول ادريس الباهي.
وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 25/06/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به ، لعدم جوابه عن الدفوع المثارة أمامه ومنها الدفع بالتقادم ، لأن المستأنف عليه اقتنى الشقة في غضون 12 و 13 غشت 2015 وفي غضون شهر مايو 2017 ادعى وجود عيوب طالت الشقة ، ثم تقدم بالدعوى في غضون شهر أبريل 2018 ، واستنادا للفصل 573 من ق.ل.ع فإن الدعوى الناشئة عن عيوب الضمان تسقط بعد مرور 365 يوما ، وان المستأنف عليها انجزت الخبرة بعد مرور 22 شهرا من تاريخ المبيع وتقدمت بالدعوى بعد مرور 33 شهرا ، والحال ان الحكم المستأنف لم يجب عن الدفوع المذكورة ، وبأن الخبرة المنجزة من قبل المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات الفصل 554 من ق.ل.ع ، كما ان الخبير المعين من قبل المحكمة لم يقم بأي عمليات تقنية ولو بسيطة واقتصر على مجرد المعاينة ، كما انه انتقل إلى الشقة موضوع النزاع ولم يشر في تقريره الى ان الإقامة بكاملها لا يوجد بها شقة طالها مثل العيب المشار إليه كما ان ما خلص إليه الخبير من ان هناك إصلاحات قام بها البعض أو المستأنف عليه ولربما هي السبب في حصول التعيبات ، وبأن المستأنف عليه موثق إطلع على العقد الذي يشير إلى قبوله للشقة على حالتها دون تحفظ ولا استثناء بعد زيارتها لمرات متكررة ، كما ان المادة المعنونة بالتحملات والشروط في فقرتها "أ" تشير إلى التزام المشتري بأن يأخذ الشقة على الحالة التي هي عليها دون ان يتقدم بأي طلب للتعويض ، وملزم باكتتاب التأمين على الحياة والمخاطر ، وان سندها هو الفصل 230 من ق.ل.ع ، والتمس الحكم بسقوط الدعوى لتقديمها بعد الآجال القانونية ، واحتياطيا ردها والحكم من جديد برفضها والبث في الصائر وفق ما يقتضيه القانون . وأرفق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ .
وبتاريخ 13/02/2020 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الدفع بالتقادم تجاوزته المحكمة استنادا لمقتضيات المادة 65 من قانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك ، والتي نصت على أجل السنتين ، وان التقادم لا يسري إلا من تاريخ إجراء الخبرة التي تحقق العيب الخفي المطالب بالتعويض عنه ، وان المستأنفة اجتمعت فيها صفة البائع وصفة مقاولة البناء لكونها هي المشرفة على بناء التجزئة السكنية التي تتواجد بها الشقة موضوع النزاع ، مما يفرض عليها الضمان العشري بخصوص العيوب الخفية المرتبطة بطريقة البناء استنادا للفصل 769 من ق.ل.ع ، أما بخصوص باقي وسائل الإستئناف فإنها مجردة من أي مناقشة ، علما ان المستأنفة لا تنازع في الفعل الضار الصادر عنها ، والتمس رد ما جاء في المقال الإستئنافي .
وبجلسة 20/02/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنها تتمسك بالدفع بالتقادم وأن عملية الإختناق في المدخنة مرتبطة بالأساس بالسكن في الشقة التي اقتناها المستأنف عليه في غضون شهر غشت 2015، ولم يتم إشعارها وفقا للفصل 554 من ق.ل.ع ، كما أنها لا تضمن العيوب الظاهرة التي كان المشتري يعرفها او يستطيع بسهولة ان يعرفها استنادا للفصل 568 من ق.ل.ع ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 05/03/2020 .
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لعدم الجواب عن الدفوع المثارة من قبلها ومنها الدفع بالتقادم لكون المستأنف عليه اقتنى الشقة بتاريخ 12 و 13 غشت 2015 ولم يتقدم بالدعوى إلا في غضون أبريل 2018.
لكن ، حيث انه استنادا لمقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم، كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه ان يضيق حدود الضمان المقررة عليه ، ويعتبر سيء النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها ، والثابت من الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية من قبل الخبير مصطفى مداح أنه عاين قناة تصريف الدخان التابعة للشقة وتبين له بأنها مختنقة ولا ينبعث منها الدخان والسبب في ذلك هو كونها مشيدة بطريقة غير سليمة وبها كثل من الإسمنت تكدست أثناء عملية البناء، ومادام ان الطاعنة هي من أشرفت على عملية البناء فإن القواعد المهنية تفرض عليها كمتخصصة ومحترفة في مجالها تشييد مدخنة سليمة مهيئة للإستفادة منها وفقا للضوابط الهندسية السليمة ، لأن لها من الدراية ما يمَكِنها أن تعلم وقت تشييد البناية ان طريقة تشييد المدخنة غير سليمة ، مما يجعل تسليمها الشقة المبيعة للمشتري وهي تتوفر على مدخنة مشيدة بطريقة مخالفة لضوابط البناء فعلا مشوبا بسوء النية ، لأنها أخفت وقت البيع حالة المدخنة التي تعلمها ، مما يكون معه الدفع بالتقادم غير مرتكز على اساس سليم ويتعين رده .
وحيث انه بخصوص ما تعيبه الطاعنة على الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية من ان الخبير لم يقم بالعمليات التقنية وان كل ما ورد بتقريره مجرد ملاحظات ولم يشر فيه إلى ان جميع المدخنات المتعلقة بالشقق الأخرى تبقى سليمة وان الإصلاحات التي قام بها البعض تكون هي السبب في حصول التعيبات ، وان المشتري قبل الشقة على حالتها دون ان يتقدم بأي طلب تعويض أو إنقاص الثمن ، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين بأن الخبير قام "بالمعاينة الداخلية للشقة ووقف على حالة المدفأة بعد ان تم تشغيلها ولاحظ تسرب الدخان الذي ملأ الشقة ، ثم توجه إلى السطح لمعاينة قناة تصريف الدخان فتبين له بأنها مختنقة لا ينبعث منها الدخان بسبب أنها مشيدة بطريقة غير سليمة وبها كثل من الإسمنت تكدست أثناء عملية البناء " وبالتالي فإن الخبير المعين كفني وتقني متخصص في مجاله وقف بشكل مباشر على ان تشييد المدخنة بطريقة غير سليمة تسبب في عدم تصريف الدخان، وليس السبب يرجع فقط إلى تكدس كثل الإسمنت بسطح المدخنة والذي تبقى المستأنفة مسؤولة عنه أيضا طالما انها هي من شيدت المدخنة وليس الأغيار ، وهي المسؤولة عن تسليمها بعد مراقبة جميع أجزائها ، كما أنه إذا كان المستأنف عليه من خلال بنود العقد قَبل الشقة على النموذج المسلم له ، فإن ذلك لا ينفي مسؤولية المستأنفة عن العيوب الخفية التي لا يمكن له ان يشاهدها فور تسلمه للشقة ، فضلا عن أنه استنادا لمقتضيات المادة 18 القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك تعتبر شروطا تعسفية إلغاء حقوق المستهلك القانونية أو الحد منها بشكل غير ملائم إزاء المورد أو طرف آخر في حالة التنفيذ المعيب من المورد لأي من الإلتزامات التعاقدية، أما بخصوص الدفع بكون المستأنف عليها ملزمة باكتتاب التأمين عن المخاطر التي تحدق بالشقة ، فإن البند الرابع من العقد الرابط بين الطرفين يشير فقط إلى التامين عن العجز والوفاة وعن الحريق والإنفجار التي تحدث بعد تسلم الشقة وليست العيوب التي اعترت تشييدها والتي تبقى المستأنفة مسؤولة عنها ، مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة من قبل الطاعنة غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب فيما قضى به مع ابقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه
65447
Responsabilité du promoteur immobilier pour vices de construction : L’effet relatif des contrats interdit au promoteur d’appeler en cause l’entreprise de construction, tierce aux contrats de vente conclus avec les acquéreurs (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65460
L’action paulienne fondée sur l’article 1241 du DOC permet d’annuler la cession de parts sociales par laquelle le débiteur organise son insolvabilité au préjudice de son créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65437
Responsabilité civile : La responsabilité de l’auteur d’un incendie n’est pas engagée pour les dommages causés par l’eau d’extinction sans la preuve d’une faute directe à l’origine de ces derniers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2025
65430
Qualité à agir des héritiers : la réclamation des fruits d’un bien indivis est limitée à la période postérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
55517
Charge de la preuve : il incombe au créancier de prouver que le paiement reçu par effet de commerce se rapporte à une autre créance que celle réclamée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56289
L’action en résiliation d’un bail commercial sur un bien indivis est un acte d’administration qui requiert l’accord des co-indivisaires détenant les trois quarts des parts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56897
Preuve par facture : l’absence d’acceptation par le débiteur entraîne l’irrecevabilité de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57471
L’aveu d’une dette commerciale recueilli par l’expert judiciaire constitue un aveu judiciaire qui lie son auteur et rend la créance certaine (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2024