Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité lorsque le manquant constaté à destination est inférieur à la freinte de route admise par les usages du port (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68385

Identification

Réf

68385

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6401

Date de décision

27/12/2021

N° de dossier

2021/8232/1921

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur maritime au titre du manquant constaté sur une cargaison de marchandises en vrac. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.

L'appelant soulevait la question de savoir si le manquant relevé sur la cargaison relevait du déchet de route, ou freinte de route, exonératoire de responsabilité. La cour rappelle que, par application des usages portuaires et par analogie avec les dispositions relatives au transport terrestre, le transporteur est exonéré de sa responsabilité lorsque le manquant n'excède pas la freinte de route admise par l'usage.

S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, la cour constate que le taux de manquant effectif est inférieur au taux de déchet de route usuellement toléré au port de déchargement pour la nature de la marchandise transportée. Dès lors, la cour retient que le transporteur bénéficie d'une cause d'exonération, le manquant étant considéré comme une perte naturelle inhérente au transport.

Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la demande en paiement rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 1 أبريل 2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6671 الصادر عن المحكمة التجارية البيضاء بتاريخ 01/12/2020 ملف عدد 7501/8234/2020 و القاضي بأدائه للمدعيات مبلغ 251388.10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و الصائر .

في الشكل :

سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 501 الصادر بتاريخ 07/06/2021 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمت بمقال مسجل و المؤدى عنه بتاريخ 07/10/2020 والذي تعرض فيه انها امنت بطلب من شركة (ع. س.) نقل شحنة متكونة من مادة الصوجا و التي نقلت على ظهر الباخرة المذكورة من دولة الولايات المتحدة الامريكية الى مدينة الدار البيضاء وعند وصولها الى ميناء الدار البيضاء تبين انها بها خصاص ، وقد تمت مراسلة المدعى عليه دون جدوى و أنها بصدد تحديد الخسارة النهائية لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 20.500,00 درهم و الحكم بحفظ حقها في الادلاء بمطالبها المدنية عند تحديد المبالغ المستحقة و التعويضات الأخرى بصفة نهائية و الحكم عليه بأداء الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و تعويض قدره 5000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

و أرفق الطلب بشهادة تأمین و فاتورتان تجاریتان و سند شحن و شهادتا الوزن و تقرير خبرة و شهادة الناقل البحري و رسالة احتجاج و وصل تصفية الخصاص .

و بجلسة 2020/10/20 ادلت المدعيات بمذكرة المطالب الختامية مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 2020/10/16 التمست من خلاله الحكم على ربان الباخرة (ف. م.) بادائه لفائدتها مبلغا قدره 251.388,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و تحميله الصائر .

و ارفقت المقال بوصل الحلول .

و بناء على استدعاء الناقل البحري و تخلفه رغم التوصل .

و بعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فأستأنفته الطاعنة مستندة على إن وثيقة الشحن تتضمن في صفحتها الثانية شرطا تحكيميا تحت عنوان ARBITRATION ( البند 8) وقع الاتفاق بمقتضاه على إحالة كل نزاع يطرأ في إطار العقدة إلى هيئة التحكيم بلندن و أنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5 من ظهیر2011/2/18 الذي احدث المحاكم التجارية أنه يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم و الوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية و ان ما دام الأمر يتعلق بدعوی متعلقة بعقد تجاري أو دعوى نشأت بين تجار و تتعلق بأعمالهم التجارية ، فإن هذا التحكيم مشروع و لا يمكن التهرب من تطبيقه و أن المحكمة على علم كذلك بمقتضيات ظهير 30/11/2007 و المتعلق بالتحكيم و الوساطة و أن الفصل 308 من التعديل الطارئ على قانون المسطرة المدنية ينص على انه ا يجوز لجميع الأشخاص من ذوي الاهلية الكاملة ان يبرموا اتفاق التحكيم في الحقوق التي يملكون حرية التصرف فيها أنه يليق بالتالي إلغاء الحكم و بعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب أما فيما يخص التحفظات الاحتياطية فقد أدلت الجهة المستأنف عليها برسالة احتجاج و أنه لا يمكن التأكد من تاريخ وضعها لدى مصالح البريد طالما أن الصورة الشمسية المدلى لا تحمل أي تاريخ و أن رسالة الاحتجاج كان لها بالتالي طابع احتياطي محض و أن الشئ الذي يؤكد ذلك هو أن هذه الرسالة كانت تحمل في طرتها عبارة "خصاص محتمل "MANQUE PROBABLE" و أن هذه الرسالة لا تعتمد على أية معاينة أو تحقيق أو أرقام و انه من جهة أخرى فإن التحفظات لا يمكن أن يكون لها وجود او معنى أو مبرر إلا بعد التأكد من وجود خصاص او عوار في البضاعة أما فيما يخص انعدام تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ أن شركة إستغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع و إن البضاعة لم تكن محل خروج مباشر بل إنها ظلت مخزنة بمطامير شركة (م. س.) داخل الميناء و أن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق و أنه ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري المستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه أن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لمتعهد الشحن والإفراغ وجعلها تبتدي بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر و أنه بعبارة أخرى فإن مسؤولية متعهد الشحن والإفراغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات و أن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية أنه كان بالتالي على شركة التامين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع و لا فيما بعد يتضح من نماذج العمل القضائي الواردة أعلاه أن مناط تحميل الناقل للمسؤولية عن العوار أو الخصاص وجود تحفظات دقيقة وهاذفة من طرف مقاول الشحن والإفراغ ومتخدة تحت الروافع بصفة تواجهية و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف سيبين خلوها مما يثبت وجود مثل هذه التحفظات و فيما يخص كمية البضاعة المشحونة و قبل التطرق إلى كمية الخصاص المسجل على البضاعة فإنه ينبغی التذكير بداية بكمية البضاعة المنقولة حيث إنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة يلاحظ أن المؤمن لها تعاقدت مع البائعة و اشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان و إن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تعاقدت مع البائع مع وجود شرط تقبل بموجبه ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها و إن الإشارة إلى نسبة التسامح في فاتورة الشراء يندرج ضمن شروط الدورية عدد 5460/312 إذ إن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014 و إن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الاحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الاستيراد و إنه بالنسبة للاستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة و أن شهادة الوزن عند الشحن و إنه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 312/5460 الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة يجب أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية وإنه جوابا على هذا الشرط فإن المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (-3%/+3%) و أنه ما دام الأمر كذلك فإن نسبة عجز الطريق يجب أن تأخذ بالاعتبار نسبة التسامح الواردة بالفاتورة إضافة إلى النقص الفعلي الذي تم تسجيله عند الإفراغ و أن كمية الخصاص لم تتجاوز 50% أي أقل من نسبة 3% الوارد بفاتورة البيع و فيما يخص مسؤولية الناقل البحري فإنه زيادة في الحجة يلفت نظر المحكمة أن البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص و إن هذه الأختام تمت إزالتها بميناء الإفراغ من طرف المرسل إليه دون أي تحفظ مما يدل أن البضاعة المشحونة هي نفسها التي تم إفراغها و أن هذا يعني بأنه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان و دون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه و أنه إذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته دون حاجة حتى البحث عن قیمتها فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة و ما يمكن أن يطرأ عليها من تغيير في الحجم او الوزن لأسباب طبيعية و عادية و أن السؤال المطروح هو معرفة ماذا يمكن للربان أن يعمل من أجل اجتناب نسبة مرتفعة في الخصاص إذا كانت البضاعة مقفلة داخل عنابر مختومة بالرصاص كما هو الحال في هذه النازلة و إحتياطيا فيما يخص عجز الطريق انه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص بلغت 0.50% أن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط و أن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات و النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن و عملية إفراغ الشاحنات و إعادة الشحن على ظهر الباخرة و عملية النقل البحرية من ميناء سان لورينزو بالأرجنتين الى ميناء الدار البيضاء و إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات و أن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار و بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف و أن فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها و إن خبير المستأنف عليها أكد في تقريره أن البضاعة عرفت تشتيتا أثناء عمليات الإفراغ بسبب الخلل الذي كان في الرافعات و قد حاول تضليل المحكمة عندما صرح بأنه يتم تجميع البضاعة التي تشتت ويعاد شحنها و إنه بالمقابل لم يثبت ذلك بأي صور كما أنه لم يتطرق إلى مصير الجزء الذي سقط في البحر ويستحيل إسترجاعه و أنه وجه رسالة إحتجاج مرفقة بصور إلى متعهدة الشحن والإفراغ توصلت بها بتاريخ 06/12/2018 لهذه الأسباب، يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و التصريح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الإبتدائية و الإستئنافية.

ارفقت مقالها : نسخة من الحكم المستأنف و نسخة من الدورية 5460 و نسخة من رسالة الإحتجاج.

و أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2021 أن الشرط التحكيمي لا يمكنه أن يمنعها من التقدم أمام القضاء مباشرة بدون اللجوء الى التحكيم و أن المشرع المغربي أتي بصيغة يجوز للأطراف اللجوء الى التحكيم ولم يقل يجب على أطراف الدعوى اللجوء الى التحكيم اما حول الوثيقة المدلى بها فهي محررة باللغة الانجليزية و أن المشرع المغربي أكد على اعتماد باللغة العربية عند الإدلاء بالوثائق محررة بالغة الأجنبية امام الإدارات المغربية بما فيها القضاء و بالتالي يتعين استبعادها من ملف الدعوى و حول رسالة الاحتجاج ان ربان الباخرة تقدم بدفع يتعلق بالفصل 19 - من اتفاقية هامبورغ و بالرجوع إلى وثائق القضية سيتبين للمحكمة أنه تم فعلا توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه بدون أن يحرك ساكنا و ان مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا قد احترمت من طرف المؤمن لها مالكة البضاعة ، مما يتعين التصريح برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم و حول انعدام تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ أن شركة استغلال الموانئ بالإفراغ ليست طرفا في وثيقة الشحن , بالتالي أن هذا الدفع هو الآخر لا يستند على أساس قانوني سليم و حول الخصاص و المسؤولية أن ربان الباخرة يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية و أنها تأسس دعواه انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ و أن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك او التلف أثناء وجود البضائع في عهدته , ما لم يثبت الناقل انه قد اتخد هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير لتجنب اتخد هو او مستخدموه او وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ و آن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البطاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن , ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة و أن ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة مما يتعين تمتيع العارضات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا , وبرد كافة دفوعات ربان الباخرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و لعدم جديتها .

و عقبت الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 07/05/2021 أنها تتمسك أنها بمقتضيات المادة 327 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية عملا باتفاق تحكيم، على نظر إحدى المحاكم، وجب على هذه الأخيرة إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاد مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا و يتعين على المدعى عليه أن يدفع بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع، ولا يجوز للمحكمة في كلتا الحالتين أن تصرح تلقائيا بعدم القبول و أنه عندما ترفع أمام المحكمة الدعوى المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية اعلاه، يمكن، بالرغم من ذلك، مباشرة مسطرة التحكيم أو متابعتها، ويمكن إصدار حكم تحكيمي في انتظار أن تبت المحكمة في ذلك و إنه أمام إقرار المستأنف عليها بوجود هذا الشرط فإنه يليق إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب من حيث باقي الدفوع فإنه يؤكد باقي الدفوع المقمة بمقتضی مقاله الإستئنافي.

و بناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة يقوم بها الخبير السيد عبد العزيز (ج.) الذي يتعين عليه بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للقانون و بعد الاطلاع على الوثائق التي يقدمها الطرفان والانتقال إلى ميناء الإفراغ وتحديد نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة البحرية التي تمت على ظهر الباخرة المستأنف عليها وتحديد نسبة العجز التي تشكل عجزا طبيعيا انطلاقا من الظروف التي تمت فيها الرحلة البحرية والوسائل المستعملة أثناء الشحن والإفراغ بميناء الوصول والعرف السائد بميناء الوصول مع بيان الخبير لمصدر علمه بالعرف المعمول به بميناء الإفراغ و تحديد التعويض المستحق على النسبة الزائدة على العجز الطبيعي في حالة ثبوتها.

و بناء على القرار التمهيجي القاضي بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية .

و بناء على تقرير الخبير نور الدين (ع.) و الذي خلص خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0.46067 % و نسبة عجز الطريق في 0.50% و أن نسبة الخصاص اللاحق بالحمولة لا تتعدى القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة و ظروف النقل .

و عقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 06/12/2021 أن السيد الخبير أكد و بشكل واضح و بعد تفحصه للوثائق و المستندات المتعلقة بالنازلة لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تخصص أو ملاحضات حول وزن السلعة المشحونة و أن عملية التفريخ تمت بشكل عادي و بواسطة اليات الرافعة المعتمدة في التفريغ و أن ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ إلا أن الخبرة التقنية التي انجزها الخبير نور الدين (ع.) يشوبها غموض و نقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص و أن السيد الخبير أكد أنه تعذر عليه التأكد من الظروف التي تمت فيها عملية الشحن و أن سندات الشحن قد جاءت خالية من أي تحفظات الخاصة بحالة البضاعة ، مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في في حالة سليمة و كاملة ،و بالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 و ما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي و كذا اتفاقية هامبورغ ، مما يتعين و الحالة هذه تمتيعهما بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي و كذا مطالبها الختامية جملة و تفصيلا .

و عقب الناقل البحري بعد الخبرة بجلسة 06/12/2021 ان الخبير القضائي السيد نور الدين (ع.) انجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص عن عجز الطريق في 5، 0% و إن السيد الخبير وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة واعتبر أن نسبة 0,46 % تدخل في الضياع الطبيعي و ان هذا من شأنه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس و أنه ليس في حاجة بأن يؤكد بقية دفوعه ، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق ملتمساته .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/12/2021 ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها لمداولة لجلسة 27/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن أسباب استئنافه ان الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة يدخل في إطار الضياع الطبيعي الذي يترتب عنه إعفاءه من المسؤولية.

حيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار إجراءات التحقيق واستنادا للأثر الناشر للاستئناف بإجراء خبرة لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين السيد نور الدين (ع.) في تقريره قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وأكد أن نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ هي 0.46 % ونسبة عجز الطريق المستقر عليها وفق عرف ميناء الوصول هي 0.50 % وأكد أن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في 0.46 % وهي نسبة تقل عن الخصاص الممكن التسامح بشأنه بالنسبة لمادة القمح الصلب.

و حيث ترتب على ما سبق بيانه أن الناقل البحري يستفد من إعفاء من المسؤولية و ذلك بعدما ثبت أن نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه و ذلك وفقا لما جرى عليه العرف بميناء الوصول و يبقى ما تمسكت به المؤمنات بخصوص مسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة مردود خاصة و أنه قد تبث من خلال الخبرة أن الخصاص المسجل يعتبر طبيعيا ، مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به في مواجهة الناقل البحري و يتعين معه لذلك التصريح بإلغائه و الحكم من جديد برفض الطلب .

و حيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial