L’assureur n’est pas tenu de garantir les dommages de pollution résultant d’un acte intentionnel de son assuré (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68022

Identification

Réf

68022

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5719

Date de décision

25/11/2021

N° de dossier

2020/8232/2667

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la réparation d'un préjudice continu résultant du déversement illicite d'eaux usées et sur l'étendue de la garantie due par l'assureur de l'auteur du dommage. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande indemnitaire au motif que le préjudice avait déjà été réparé.

L'appelant soutenait que le préjudice, étant renouvelé pour des saisons agricoles postérieures, ouvrait droit à une nouvelle indemnisation distincte de la liquidation d'une précédente astreinte. La cour retient que le caractère continu et renouvelé du dommage fait obstacle à l'autorité de la chose jugée attachée à une indemnisation antérieure portant sur des périodes distinctes.

Elle écarte cependant la garantie de l'assureur en relevant que le contrat d'assurance exclut expressément les dommages résultant d'un fait volontaire de l'assuré, qualification retenue en l'absence de caractère accidentel du déversement. La cour souligne à cet égard que la nature intentionnelle du fait générateur avait déjà été consacrée par une précédente décision de la Cour de cassation entre les mêmes parties.

En conséquence, la cour infirme le jugement, alloue une indemnité à la victime et rejette la demande d'intervention forcée dirigée contre la compagnie d'assurance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيد بوزيد صالح (ز.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/03/2015، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/12/2011 تحت عدد 4054 في الملف عدد 853/8/2011 والقاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي وبعدم قبول مقال الادخال وبتحميل رافعه الصائر، وفي الموضوع برفض الطلب وبتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان السيد بوزيد صالح (ز.) تقدم بواسطة محاميه بمقال بواسطة محاميه بمقال امام المحكمة التجارية بالرباط يلتمس من خلاله الحكم له بتعويض مسبق قرده 20.000 درهم عن الضرر اللاحق به نتيجة تصريفه بشكل غير مشروع لمياه الصرف الصحي بعقاره الفلاحي خلال المواسم الفلاحية 2007/2008/2009/2010 وتعين بخبير مختص في الزراعة لتحديد التعويض المناسب عن ضياع المنتوج والأنشطة الفلاحية مع النفاد المعجل والصائر .

وبناء على جواب المدعى عليه مع مقال الادخال مؤدى عنه في 20/5/2011 والذي جاء فيه انه غير مسؤول عن الضرر الذي تدعيه وانه اجنبي عن النزاع ملتمسا إخراجه من الدعوى وإدخال شركة (س. ل. ت. ب.) وكذا شركة التامين .

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد بوزيد صالح (ز.)

أسباب الاستئناف

وحيث جاء في أسباب الاستئناف أن المحكمة الابتدائية اعتمدت لرفض طلب التعويض عن المواسم الفلاحية من 2007 الى 2010 على تعليلها الذي جاء فاسدا لكونه يخلط بين المبلغ الذي يمكن مطالبته في إطار تصفية الغرامة التهديدية ، وبين التعويض الذي يطالب به المستانف في نازلة الحال ، والذي إطاره استمرار الأضرار وصرف مياه الصرف الصحي خلال مواسم جديدة هي غير تلك التي شملتها الدعوى الأولى . وانه بخلاف ما ذهب اليه الحكم المستانف ، الذي يخلط بين الاطارين ، ولا يقيم التمييز بين التعويض والغرامة التهديدية . فإن المشرع قد فرق وميز بينها ، واعتبر ان طبيعة الغرامة التهديدية مختلفة تماما عن التعويض . كما ان المحكمة لم تستجب للطلب المقدم من طرفه بعلة ان الضرر لا يجبر إلا مرة واحدة . وانه بخلاف ما ذهب اليه الحكم المستانف ، فإن الضرر الذي ألحق بعقاره هو ضر متجدد ومستمر ، والطلب يتعلق بمواسم فلاحية جديدة وهي المواسم التي تعلق به طلبه ودعواه الاولى مما يجعل شروط إعمال سبقية البث في النازلة الحال غير متوفرة ، لتبرير رفض طلب المدعى عن مواسم جديدة . خاصة وأنه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بمحضر منجز في إطار الملف التنفيذ عدد 30/480/2010 ، انتهى فيه مأمور إجراءات التنفيذ الى ان شركة ريضال ممتنعة عن تنفيذ الشق المتعلق برفع الضرر عن العقار الفلاحي ، وانه على طول الفترات التي ظل خلالها يتردد فيها على العقار من أجل معاينة ما إذا وقع التنفيذ من عدمه ، فإنه كان يجد ان مياه الصرف الصحي لا زالت راكدة بعاقر طالب التنفيذ بحيث تزداد حمولتها ومساحتها وتغمر إجراء مهمة منه . وان استمرار الضرر في نازلة احال ثابت بموجب محضر معاينة وتقرر خبرة قضائية ، وكذا المحضر المنجز في الملف التنفيذي ، وكلها تثبت ان تدفق مياه الصرف الصحي وانحسارها موضوع الطلب وليس بملف النازلة ما يفيد توقفه، كما لم تثبت أن تدفق مياه الصرف الصحي وانحسارها موضوع الطلب وليس بملف ما يفيد توقفه ، كما لم تثبت المتسببة فيه توفقه بحجة مقبولة . لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستانف وتصديا القول بإرتكاز الطلب على الاساس القانوني السليم . وقبل البت في الموضوعة الحم تمهيديا بإجراء خبرة .

وحيث انه بجلسة 5/10/2014 تقدمت المستانف عليها شركة ريضال بواسطة محاميها الأستاذ محمد عز الدين (ب.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستانف يعيب على الحكم المستأنف خرقه لمقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية والحال ، ان تعليل المحكمة سليم خلافا لما عابه عليه المستانف ذلك ان هذا الاخير استصدر حكما استفاد بمقتضاه عن الضرر اللاحقة به هو نفس الضرر موضوع نازلة الحال . وانه ماد دام المستانف حصل على التعويض بتنفيذه ضدها فإن لا يمكنه ان يطلب تعويضه مرة ثانية عن نفس الضرر الصادر بشانه حكم سابقا . وبالتالي فغن المحكمة حينما عللت حكماه بكون الضرر لا يجبر إلا مرة واحدة تكون قد عللت حكمها تعليلا مصادفا للصواب. هذا فضلا عن سبقية لجوء المستأنف ، الى استصدار حكم عن المحكمة التجارية بالرباط ، قضى له بتصفية الغرامة حسب الحكم رقم 4555/8/2011 والذي حدد له تعويضا وقدره 40.000 درهم . وبالتالي تكون مطالبة المستانف بالتعويض عن نفس الضرر الحاصل لأرضه عن سنوات موالية لصدور الحكم غير مبنية على اساس قانوني سليم . لذلك يلتمس تأييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر.

وحيث اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 976 بتاريخ 21/12/2015 قضى بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد الله ابو الفضل .

وحيث إنه بتاريخ 16/06/2017 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أنه من خلال المعاينة التي قام بها للعقار المملوك للمستأنف والتحريات التي قام بها بالمنطقة فإن شركة ريضال هي المسؤولة عن تسرب المياه العادمة بعقار المستأنف البالغ هكتارين. وأن الضرر اللاحق بالمستانف من جراء تسرب المياه العادمة بعقاره خلال المواسم الفلاحية لسنوات 2009 و 2010 و 2011 هو كما يلي: 40.000,00 درهم × 2 هكتارات × 3 سنوات = 240.000,00 درهم. تعويض عن ثمن العقار في حال بيعه في مبلغ 100.000,00 درهم. أي مجموع الضرر هو 240.000,00 درهم + 100.000,00 درهم = 340.000,00 درهم.

وحيث إنه بجلسة 28/08/2017 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمستنتجات بعد الخبرة أفاد فيها أن الخبرة المأمور بها أنجزت بموجب القرار التمهيدي رقم 976 المؤرخ في 21/12/2015 وقد انتهى الخبير بعد الوقوف على عين المكان واستنادا للوثائق التي أرفقها بتقريره الى إثبات استمرار شركة ريضال في الصرف العشوائي وغير القانوني المخالف للمادة 50 من قانون الماء لمياه الصرف الصحي من منشآتها متسببة في الإضرار بعقار المستأنف وغمره بمياه الصرف التي تعيق استغلاله أو الاستثمار فيه. وحدد الخبير التعويض المستحق للمستأنف في مبلغ 340.000,00 درهم عن المواسم الفلاحية 2009-2010 و 2011. لذلك يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم للمستأنف بتعويض قدره 340.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بعقاره والتي تسببت فيها شركة ريضال وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث إنه بجلسة 18/09/2017 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة افادت فيها أن الخبير قد أسس خلاصته بشان استحقاق المدعي لمبلغ 240.000 درهم على ما ذكر أنه بعد تحريات للمنطقة المستعملة في الخضر توصل الى أن كل هكتار يحقق ربحا يقدر ب 40.000 درهم، ثم احتسب الربح المفوت على المدعي نظرا لامتلاكه هكتارين على مدى ثلاث سنوات. لكن إن الحديث عن تحريات في المنطقة العامة المستعملة لزراعة الخضر هكذا بشكل عام لا معنى له. ذلك ان المدعي لم يحدد اية خضروات يستعملها في الزراعة، ولم يدل بأية إثباتات على حجم الأرباح المعتادة ولا بأدلة على توفره على أدوات الانتاج. وأن تحديد حجم الأرباح المعتادة بشكل جزافي من خلال القول إن زراعة الخضراوات بدون تحديد تحقق ربحا بقيمة 40.000 درهم هو مجرد قول تعوزه الأدلة، وهو ما يتنافى مع قواعد الخبرة الحسابية والتقنيات الفنية للخبرة في المجال الفلاحي. وأن الخبير لما اراد أن يضخم التعويض الذي ستوصي به المحكمة، قد عمد الى تجاوز حدود مهمته، فقام بتحديد الثمن المتوسط لشراء الأرض المعنية في مبلغ 100.000 درهم. لكن إن الحكم التمهيدي الذي حدد مهمة الخبير قد عهد إليه بمهمة تحديد الضرر وليس القيمة الشرائية. وأن المدعي نفسه لم يطلب في مقاله تفويت البقعة الأرضية الى المستأنف عليها. وأنها لم تطلب تفويت الأرض الى ملكيتها. وأن إضافة القيمة الشرائية الى مبلغ التعويض يقتضي تفويت ملكيتها، وإلا لا علاقة له بالنازلة ولا ينبغي اعتباره. وان الخبير في جميع الأحوال يكون قد خرج عن حدود مهمته مما يجعل خبرته مفتقرة الى الموضوعية. لذلك تلتمس أساسا رد الخبرة والحكم وفق الملتمسات المسطرة بالمذكرة الجوابية المدلى بها من طرفها خلال جلسة 05/10/2015. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة.

وحيث إنه بتاريخ 09/10/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 4917 قضى باعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب الاصلي و الحكم من جديد بعد التصدي باداء المستانف عليها شركة ريضال لفائدة المستأنف مبلغ 260.000,00 درهم مع تحميلها الصائر.

وحيث طعنت شركة ريضال في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 26/02/2020 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 85/3 ملف عدد 396/3/3/2018 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى .

وحيث انه بعد إحالة الملف على هذه المحكمة وبجلسة 01/12/2020 تقدمت شركة (ت. م. م. ت.) بواسطة بمحاميها بمذكرة افادت من خلالها انه فيما يخص الدفع بسبقية البت و حجية الشيء المقضي به بشأن الاستثناء من الضمان : يجب التأكيد بشأن هذه النقطة أنه قد سبق لمحكمة النقض أن حسمت بشأنها بصفة نهائية من خلال قرار صادر بین نفس أطراف الدعوى الحالية و يتعلق بنفس النزاع و نفس أسباب الخصومة. وتم التأكيد من خلال هذا القرار على كون الأضرار المطالب بتعويض عنها مستثناة صراحة من الضمان. وأن ذلك ما يتضح من خلال القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 312 المؤرخ في 03/03/2011 في الملف عدد 1001/3/1/2010 و الذي كان قائما بين نفس أطراف الدعوى الحالية و الذي ورد ضمن تعليلاته ما يلي : "لكن حيث إن المحكمة المصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من وقائع الملف و الخبرة المنجزة والتحاليل المجراة أن الطالبة هي المسؤولة عن الأضرار التي لحقت المطلوب و أن العقد الرابط بين شركة ريضال و مؤمنتها يستثني من الضمان الأفعال الارادية الصادرة عن الطالبة التي يكون هناك يقين بأنها ستحدث ضررا أو لما تكون الأضرار ناتجة عن التلوث اعتبرت عن صواب " أنه ما دامت الأفعال الصادرة عن المؤمن لها أفعالا إرادية خارجة عن نطاق الضرر المحتمل و الخطأ غير الارادي يكون الحكم المستانف الذي قضى بإحلال شركة التأمين في أداء التعويض المحكوم بها غير مبني على أساس عملا بالفصل الرابع من العقد" و هو تعليل لم يرد بالوسيلتين ما يثبت خلافه من أن الأفعال الصادرة عن الطالبة كانت غير إرادية و يثبت مصلحة شركة التأمين في الدفع بمستثنيات الضمان ، و بذلك لم يخرق القرار أي مقتضی و الوسيلتان على غير ذي أساس ". وأن الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود ينص على قاعدة قانونية جوهرية مفادها : "قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم، ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له ويلزم أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه - ان تؤسس الدعوى على نفس السبب - أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة". ويعتبر في حكم الخصوم الذين كانوا أطرافا في الدعوى ورثتهم وخلفاؤهم حين يباشرون حقوق من انتقلت إليهم منهم باستثناء حالة التدليس والتواطؤ. و جاء في قرار عدد 84 صادر عن محكمة النقض ( الغرفة التجارية ) بتاريخ 12 فبراير 2015 في ملف تجاري عدد17/3/1/2013 أن حجية الشيء المقضي به لا تثبت لمنطوق الحكم فقط و إنما لحيثياته أيضا، وما دام أن نفس الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشيء المطلوب سابقا، و أن الدعوى مؤسسة على نفس السبب، و مرفوعة بين نفس الأطراف و موجهة منهم و عليهم بنفس الصفة، فإن سبقية البت في الموضوع تكون قائمة و ثابتة بمقتضى أحكام و قرارات أصبحت مكتسبة لقوة الشيء المقضي به . و يتعين الأخذ و الاعتداد بهذا القرار نظرا لتوفر جميع أركان مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود. ويتضح في جميع الأحوال أن الأمر يتعلق فعلا بدفع جدي يتمثل في استثناء الأضرار المطالب بتعويض عنها صراحة من الضمان بموجب البندين الأول والثامن والعشرين من المادة 4 من عقد التأمين. و أن العقد شريعة المتعاقدين ويقوم مقام القانون بالنسبة لهما. وأنه لا يمكن غض النظر عن الاستثناءات الصريحة المنصوص عليها بمقتضی عقد التأمين. وأنه لا يجوز بصفة عامة التوسع في تفسير بنود عقد التأمين وتمديدها لتشمل أضرار غير منصوص صراحة على ضمانها، فبالأحرى أن يتم تمديد مقتضياته لتشمل أضرار مستثناة صراحة بمقتضى بنوده . و أنه بموجب البندين الأول والثامن والعشرين من المادة 4 من عقد التأمين و ملحق مستثنيات عقد التامين تنص على اتفاق أطراف العقد على الاستثناء من الضمان الأفعال الصادرة عن المؤمن لها عندما لا يكون هناك شك في أن تلك الأفعال ستحدث ضررا محققا أو عندما تكون الاضرار ناتجة عن التلوث. و أن الأفعال الصادرة عن المستأنف هي فعلا أفعال إرادية تم الإقدام على ارتكابها عن طواعية واختيار لتكون مع ذلك خارجة عن نطاق الضرر المحتمل و على الخطأ غير الإرادي. وأن الأضرار موضوع الدعوى تبقى بذلك مستثناة من الضمان .

واحتياطيا جدا فيما يخص الدفع بخلوص التأمين: فإن العارضة تتمسك بصفة احتياطية وفي حالة استبعاد الدفوعات السابقة المتمسك بها من طرفها بدفعها المتعلق بخلوص التأمين. و أن عقد التأمين الرابط بين العارضة وشركة ريضال يحدد مبلغ خلوص التامين 50.000,00 درهم. وأن مدونة التأمينات تعرف خلوص التأمينات بأنه المبلغ الذي بين المؤمن الملزم بأدائه بمناسبة كل حادث.

وفيما يخص الدفع بالتقادم : أن العارضة تثير أمام المحكمة الدفع بالتقادم و هو دفع موضوعي يمكن إثارته لأول مرة أمام محكمة الاستئناف و أن الضرر حسب ما جاء في المقال الافتتاحي حصل منذ أكثر من خمس سنوات ، و بالتالي قد سقط بالتقادم الخمسي عملا بمقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود . والتمست لاجل ذلك رفض طلب المستأنف في شقه المقدم في مواجهة العارضة وإخراجها من الحكم برفض الدعوى لانعدام الضمان والحكم احتياطيا بخصم مبلغ 50.000,00 درهما باعتباره مبلغ خلوص التامين من أي تعويض قد يحكم لفائدة المستأنف. وارفقت مذكرتها بنسخة من قرار.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف السيد بوزيد صالح (ز.) بواسطة دفاعه بجلسة 02/02/2021 والتي افاد من خلالها أن محكمة النقض، قضت بنقض القرار، لعدم مناقشة طلب المستأنفة المتعلق بإدخال شركة التأمين، وإحلالها محلها في أداء التعويض المحكوم به. و إنه علاقة مع نقطة الإحالة، فإنه ينبغي التأكيد على أن حادث تصريف شركة ريضال مياه الصرف الصحي على عقارها الواقع بمدينة الصخيرات، وكما استقر على ذلك اجتهاد المحكمة، ليس حادثا عرضيا فجائيا وغير متوقع. وإنما هو ناتج عن فعل إرادي صادر عن المستأنفة، ومرتكب عن بينة. لذا فإن مسؤولية الأضرار الناتجة عنه تبقى غير مشمولة بالضمان، استنادا لمقتضيات عقد التأمين الرابط بين المستأنفة وشركة التأمين، والذي يستثنى من نطاق الضمان، الأضرار الناتجة عن التلوث التدريجي للجو والمياه والأرض، والمرتكبة عن بينة واختيار. والتمس لاجل ذلك تاييد الحكم المستأنف، فيما قضی به بخصوص رد طلب إدخال شركة التامين، لعدم توفر موجبات الضمان. واقرار القرار الاستئنافي في الباقي و تحميل شركة ريضال الصائر.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة (س. ل. ت. ب.) بجلسة 23/02/2021 والتي التمس من خلالها منحه اجلا كافيا من اجل الاطلاع على الملف و إعداد وسائل الدفاع.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة (س. ل. ت. ب.) بجلسة 09/03/2021 والتي أفاد من خلالها أن شركة ريضال لما تقدمت بطلب النقض كان من اجل عدم تطرق القرار المطعون فيه لطلب إدخال شركة (ت. م. و.) في الدعوی؛ و أن محكمة النقض أحالت القضية على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون بخصوص نقطة الإحالة المتعلقة بعدم مناقشة إدخال شركة (ت. م. و.) في الدعوى و إحلالها محل شركة ريضال في التعويض عن الأضرار . والتمس اخراج شركة (س. ل. ت. ب.) من الدعوى.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (ت. م. م. ت.) بواسطة دفاعها بجلسة 23/03/2021 والتي جاء فيها: فيما يخص کون الأضرار المطالب بالتعويض عنها مستثناة من الضمان: أن ملحق عقد التامين المتعلق بالضمان الموقع من طرف العارضة وشركة ريضال يحدد وبدقة الاستثناءات من الضمان وينص على أنه: "المستثناة من الضمان: أ- الأضرار الناتجة عن رمي النفايات والمواد الملوثة كيفما كانت طبيعتها والمرتكبة عمدا من طرف المؤمن لها أو إدارة المقاولة عندما تكون المؤمن لها شخصا معنويا". و أن العقد شريعة المتعاقدين كما ينص على ذلك الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن المؤمن لها ملزمة بما جاء في العقد والشروط التي تم الاتفاق عليها. وأن العارضة لا دخل لها في الأفعال المرتكبة من طرف المؤمن لها التي تعد المسؤولة الأولى على الأضرار الناتجة عن أفعالها الإرادية والعمدية التي خلفت تلوتا عن طريق صرف مياه الصرف الصحي في ارض فلاحية تعود ملكيتها للمستأنف. وأن هذه الاضرار هي مستثناة من الضمان وغير مشمولة به لذا وجب رد مزاعم المستأنف عليها والتصدي بالقول بأن العارضة لا دخل لها في النزاع موضوع النازلة والحكم بإخراج شركة التامين من الدعوی.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 23/03/2021 والرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف بوزيد صالح (ز.) بواسطة دفاعه بجلسة 13/07/2021 يؤكد من خلالها ما جاء بمستنتجاته السابقة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه فيما لم يقض فيه بخصوص مقال الإدخال وإحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون وذلك بعلة عدم مناقشة طلب إدخال الغير الذي تقدمت به شركة ريضال أمام المحكمة التجارية بتاريخ 31/05/2011 والذي التمست بموجبه إدخال مؤمنتها في الدعوى شركة (ت. و. م. ت.).

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع إفساح المجال لهم للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/12/2011 استندت في رفضها للطلب الأصلي على كون المستأنفين سبق وأن استفادوا من تعويض عن نفس الضرر برسم فترة سابقة إلا أنه بالرجوع إلى وثائق الملف والتدقيق في مستنداته اتضح للمحكمة أن التعويض المحصل عليه سابقا قائم على أساس تصفية الغرامة التهديدية والتي تختلف حتما عن طلب التعويض الذي يروم تغطية الضرر اللاحق بالمستأنفين من جراء تلوث أرضهم وحرمانهم من استغلالها فضلا عن كون الضرر المدعى به والمطلوب التعويض عنه هو ضرر مستمر والأحكام الصادرة سابقا إنما منحت التعويض عن سنوات سابقة أما الطلب الحالي فيتعلق بمواسم فلاحية لاحقة.

وحيث أمرت المحكمة بإجراء خبرة عهد بها للخبير سيبا محمد الذي حدد التعويض عن السنوات 2009 و2010 و2011 في مبلغ 340.000 درهم.

وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت موضوعية ومستوفية لشروطها والشكلية المتطلبة قانونا مما ارتأت معه المحكمة المصادقة عليها مع إنقاص المبلغ المحدد من طرف الخبير لكون الطلب ينحصر في سنتي 2009 و2010 دون سنة 2011 وجعل المبلغ محددا في 260.000 درهم.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن يتعين تحميل شركة ريضال الصائر.

وحيث فيما يخص مقال الإدخال فإن الثابت أن شركة ريضال هي المسؤولة عن الأضرار التي لحقت المستأنفين وأن العقد الرابط بينها وبين مؤمنتها يستثني من الضمان الأفعال الإرادية الصادرة عن شركة ريضال التي يكون هناك يقين بأنها ستحدث ضررا ومادام الأفعال المذكورة هي أفعال إرادية خارجة عن نطاق الضرر المحتمل والخطأ غير الإرادي فإن طلب إدخال شركة التأمين وإحلالها محل شركة ريضال في الأداء غير مبني على أساس سليم ويتعين رفضه.

وحيث سبق لمحكمة النقض أن قضت بين أطراف النزاع بكون شركة ريضال هي المسؤولة عن الأفعال الإرادية وقضت برفض طلب النقض المقدم من طرف شركة ريضال.

قرار عدد 312 المؤرخ في 3/3/2011 ملف تجاري عدد 1001/3/1/2010 مرفق بالمذكرة المدلى بها من طرف شركة (ت. م. م. ت.) المؤرخة في 1/12/2020.

وحيث إن قرار محكمة النقض رقم 3/85 المؤرخ في 26/02/2020 قضى بنقض القرار الاستئنافي فيما لم يقض فيه بخصوص مقال إدخال شركة (ت. م. و.) في الدعوى معه وإحلالها محل شركة ريضال في العويض عن الضرر وهي نقطة الإحالة الوحيدة مما لا مجال لإعادة مناقشة إدخال شركة (س. ل. ت. ب.) في الدعوى.

وحيث لكل ما سبق ذكره يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي ومقال الإدخال والحكم من جديد فيما يخص الطلب الأصلي على المستأنف عليها شركة ريضال بأدائها لفائدة المستأنفين مبلغ 260.000 درهم برسم التعويض عن سنة 2009 و2010 وفي مقال الإدخال بقبوله شكلا ورفضه موضوعا لكون الأمر يتعلق بأفعال إرادية وهي مستثناة من الضمان وذلك طبقا لما سيفصل بمنطوق الحكم أدناه.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل شركة ريضال الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلبين الأصلي والإدخال والحكم من جديد في الطلب الأصلي على المستأنف عليها شركة ريضال بأدائها لفائدة المستأنفين مبلغ 260.000 درهم برسم التعويض عن سنتي 2009 و2010 وفي مقال الإدخال بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها شركة ريضال الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil