Transport maritime : le caractère nominatif du connaissement ne fait pas obstacle à l’action en responsabilité de l’assureur subrogé dans les droits du chargeur contre le transporteur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67939

Identification

Réf

67939

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5587

Date de décision

22/11/2021

N° de dossier

2021/8232/3925

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir de l'assureur subrogé dans les droits du chargeur en présence d'un connaissement nominatif. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'action subrogatoire de l'assureur et condamné le transporteur à l'indemniser du dommage subi par la marchandise.

L'appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action, arguant que le connaissement nominatif, en application de l'article 245 du code de commerce maritime, opérait transfert de propriété au destinataire, privant ainsi le chargeur de tout droit à indemnisation et, par conséquent, son assureur de toute qualité à agir par subrogation. La cour écarte ce moyen en retenant que le connaissement nominatif est un simple titre de détention régissant la livraison, et non un titre de propriété, de sorte que son caractère non négociable n'emporte pas transfert des droits sur la marchandise.

Elle ajoute que le destinataire, dont il est établi qu'il n'agissait qu'en qualité de mandataire du chargeur, ne pouvait être considéré comme le titulaire de l'action en responsabilité. Dès lors, la cour juge que l'assureur, en vertu de sa quittance subrogative et des dispositions de l'article 367 du code de commerce maritime, est valablement subrogé dans les droits du chargeur.

La responsabilité du transporteur étant par ailleurs établie par les relevés de température, le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4536 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 03-05-2021 ملف عدد 810/8234/2021 والقاضي بأدائهما بالتضامن للمدعيات مبلغ 265261.04 درهم مع الفوائد القانونية والصائر بالتضامن .

في الشكل:

حيث ان الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء واجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان مجموعة من شركات التأمين رفعت دعوى على المدعى عليهما ترمي الى الحصول على مبلغ قدره 265.261,04 درهم وذلك من اجل اضرار لاحقة ببضاعة كانت متكونة من الحوامض وقع نقلها على ظهر الباخرة (ل.) من ميناء الدار البيضاء الى ميناء سان بيترسبورغ بروسيا و أن المدعى عليهما أثارتا مجموعة من الدفوع تتعلق بالصفة وإنعدام المسؤولية لعدم وجود جهاز تسجيل الحرارة رفقة البضاعة .

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على انها أثارت دفعا بإنعدام الصفة على إعتبار أن المؤمنات حلت محل من ليس له الصفة بالتعويض شريطة عدم مطالبة الأخير بتعويض نفس الضرر وإن التعليل الذي جاء بالحكم لم يتطرق لما يتعلق بنوع وثيقة الشحن التي هي إسمية غير قابلة للتداول وليست محررة لأمر.وإن هذا النوع من وثائق عرفت به المادة المادة 245 من القانون البحري والتي تنص مايلي:

" إن تذكرة الشحن الإسمية لا تقبل التداول ولا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا للشخص المعين إسمه في التذكرة ."

وان الناقل نفد عقد النقل وسلم البضاعة للمرسل إليه المحررة وثيقة الشحن بإسمه مما يبقى معه السؤال مطروحا حول مدى توفر المدعية والطرف الذي حلت محله على الصفة في التقدم بهذه الدعوى. وان وثيقة الشحن تعتبر دليلا لفائدة الشاحن تجاه الناقل على شحن البضاعة بعد تسليمها للربان، وتعتبر الدليل بالنسبة للمرسل إليه من أجل إثبات حقه في تسلم البضاعة الموجهة له وهذا هو الطابع الشخصي لوثيقة الشحن.وكما تعتبر وثيقة الشحن في طابعها العيني وسيلة إئئتمان ويمثل تلك البضاعة ومن يحوز وثيقة الشحن كمن يحوز البضاعة ولو بصفة رمزية فقط. وأن من حررت وثيقة الشحن في إسمه يعتبر حائزا لها ومالكا لها يمكنه التصرف فيها بجميع التصرفات القانونية حتى قبل أن تصل إلى ميناء الإفراغ. وإن الجهة المستأنف عليها أكدت في مقالها أنها أدت مبلغ التعويض للمؤمن لها التي هي الشاحنة مقابل وصل حلول يعطيها الحق في مقاضاته وإن الثابت قانونا أن الصفة من النظام العام والسؤال المشروع في هذه الحالة هل كانت المؤمن لها تتوفر على الصفة في مقاضاته عند توقيعها على وصل إحلال مؤمنتها، وانه كما سبق طرح ذلك فإن سند الشحن الإسمي يكون دليلا على ملكية البضاعة وحيازتها ولو رمزيا إلى غاية إفراغها بميناء الوصول لتصبح الحيازة مادية.

وأنه ما دام أن سند الشحن المتعلق بالنازلة كان اسمیا محررا باسم شركة (ف. أ.) فإن هذه الشركة وبصفتها مالكة البضاعة هي الوحيدة التي تكون لها الصفة في مقاضاته عن الأضرار التي قد تصيب البضاعة. وإن المؤمن لها التي حلت الجهة المستأنف عليها محلها وإن تعاقدت معه من أجل نقل البضاعة فإن تلك البضاعة إنتقلت ملكيتها للمرسل إليه بمجرد تحرير وثيقة الشحن الإسمية باسم المشتري وأن الشاحن أو البائع لم تعد له أية مصلحة حول ما قد يقع للبضاعة بمجرد توقيع وثيقة الشحن الإسمية. وأن مهمة الشاحن تقتصر على تسليم البضاعة المعدة للنقل للناقل البحري وذلك قصد نقلها لفائدة الشخص المعين في تذكرة الشحن كطرف مرسل اليه. وأن هذه البيانات مطابقة للفصول 245- 246و 247 من القانون البحري والمشار اليها أعلاه.

وإنه أكثر من ذلك فإن أصل وثيقة الشحن الإسمية إنتقلت إلى المرسل إليه وتحوز بالبضاعة بعد إفراغها. وإنه أكثر من ذلك فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ وجود فاتورة بقيمة البضاعة موجهة للمرسل إليه الوارد إسمه في وثيقة الشحن الإسمية، وإن هذا يعني أنها قد حصلت على ثمن البضاعة مما يدل على أن المرسل إليه تصرف كمشتري ومالك للبضاعة وليس كوكيل للشاحن.

ومن حيث وثيقة الإشهاد المنجز من المرسل إليه إنه وردا على الدفع المتعلق بإنعدام الصفة أدلت الجهة المستأنف عليها خلال المرحلة الإبتدائية بوثيقة صادرة عن المرسل إليه من أجل إثبات أن الإشارة إليه في وثيقة الشحن كمرسل إليه كان من أجل غرض تسلم البضاعة فقط.وإن نفس الوثيقة تشير إلى تنازل المرسل إليه لفائدة الشاحن عن الحق في إقامة أية دعوى ضد الناقل. وإنه يبدو من خلال تعليل الحكم أن المحكمة أخدت بما جاءفي هذه الوثيقة عندما عللت بما يلي: لا يوجد من الناحية القانونية ما يمنع أن يحل الشاحن محل المرسل إليهم".إن الحكم إعتبر أن الدعوى الحالية تعتبر مقبولة من الناحية الشكلية لأن المرسل قد أحل الشاحن محله من خلال الوثيقة المدلى بها.

وإنه ما دام أن وثيقة الشحن إسمية مع وجود فاتورة تثبت أن الأمر يتعلق بعملية بيع فإنه لا يمكن إثبات عكس ما جاء في الفاتورة بإدعاء أن الأمر لا يتعلق بعملية بيع وان الإشارة إلى إسم المرسل إليه في وثيقة الشحن كان من أجل تسلم البضاعة فقط وإن هذه الوثيقة لا يمكنها أن تبطل أو تعطل قرينة وجود عقد البيع الثابت من خلال فاتورة البضاعة وفق مصطلح CIF ووثيقة شحن إسمية مع ما يترتب على ذلك من حقوق تجاه الأطراف المتداخلة في عقد النقل البحري.

وإنه ما دام أن هناك بيع وما دام أن الوثيقة المدلى بها تبين أن المشتري حول حقه في مقاضاة الجهة العارضة إلى المرسل إليه فإن ذلك يفترض تبليغ هذه الحوالة إلى الجهة الطاعنة وفقا لأحكام الفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود.وإن الحكم المطعون فيه لم يبين في تعليله إحترام المرسل إليه والشاحن المقتضيات الفصل 195 أعلاه ما دام أن الملف لا يتضمن أية وثيقة تثبت تبليغ الجهة الطاعنة حوالة المرسل إليه لحقوقه في مقاضاتها وفق ما يشترط القانون.

وإنه في غياب أي تبليغ للجهة العارضة لحوالة حق المرسل إليه إلى الشاحن فإن حلول المستأنف عليها محله يبقى معيبا والدعوى الحالية مختلة شكلا ويليق بالتالي إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبولها.

من حيث نوع البيع CIF إن الحكم المطعون فيه لم يعلل سبب عدم الرد على هذا الدفع رغم ان اوجب أن تكون الأحكام دائما معللة، وإن هناك سبب آخر يجعل المدعية منعدمة الصفة وذلك بالنظر إلى نوع البيع مصطلحة التجاري INCOTERME وفق ما تبينه وثائق الملف.وإنه ما دام أن الشاحن أنجز فواتير بالبضاعة محررة في اسم المرسل إليه وما دام ان البضاعة تم التأمين عليها من طرف الشاحن فإن الأمر يتعلق ببيع تم في إطار مصطلح البيع CIF وهو من بيوع الإنطلاق ويتضمن ثمن البضاعة واجرة النقل ووجيبة التأمين.وإنه ما دام أن ثمن البيع يشمل وجيبة التأمين فإن إبرام البائع العقد التأمين يكون لحساب المشتري الذي يبقى الوحيد الذي من حقه الإستفادة من عقد التأمين. وإن البائع لا تبقى له أية صلة قانونية أو واقعية بالبضاعة بمجرد تسليمها على متن السفينة. وإن مصير البضاعة والمخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة ومن تلك اللحظة تصبح تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها البضاعة. وإن تسليم البضاعة إلى المشتري على متن السفينة لا يعتبر دليلا كاملا على حيازتها التي لا تصبح مكتملة إلا عند توصل المشتري من البائع بأصل وثيقة الشحن في إسمه.

وإن توصل المشتري بأصل وثيقة الشحن الإسمية يعطيه كامل الصلاحية في بيع أو رهن تلك البضاعة طالما أن وثيقة الشحن في إسمه وأنها في حكم المسلمة إليه بمجرد شحنها لأنه من يحوز وثيقة الشحن الإسمية، وإن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية يعتبر حائزا ومالكا للبضاعة ولا يمكن للربان أن يسلم تلك البضاعة إلا للشخص الوارد إسمه في وثيقة الشحن.وان احلال المؤمن له لمؤمنته لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازته إذ أنه بانتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه وتسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة وبالتالي لم يعد له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لإنتقال هذا الحق لحائز سند الشحن الإسمي.

ومن حيث باقي الدفوع: فيما يخص نتائج تقرير الخبرة انه تمسك بإنعدام مسؤولية إعتبارا لكون الخبير المعين من طرف المستأنف عليها إعتمد نتائج تسجيل الحرارة توصل بنتائجها من طرف المرسل إليه ولم يعاين خلال تواجده أن الجهاز كان رفقة البضاعة داخل الحاوية.

وانه تمسكت الجهة الطاعنة أيضا بكونه بالرجوع إلى تقريري الخبرة يتبين أن البضاعة تم وضعها داخل الحاويات يومي 09 و10 يناير 2019 في حين لم يتوصل بها الربان إلا بتاریخ 2019/01/15 مما يعني أنه بقيت داخل الحاويات لمدة 6 أيام قبل تسليمها للربان.وإنه بالمقابل فإنه بالرجوع إلى الوثائق المدعی استخراجها من أجهزة تسجيل الحرارة يلاحظ انها لا تتضمن درجات الحرارة عن الفترة الممتدة من تاريخ 09 و 10/01/2019 بل تنطلق من 12/01/2019 و2019/01/14.

وإن الحكم لم يعلل سبب عدم الأحد بهذا الدفع ولا سبب إستبعاده هذه الوقائع الثابتة من خلال الوثائق المعتمدة من طرف خبير المستأنف عليها، وإن مما جاء في تعليل الحكم:" وحيث إنه بثبوت الضرر الذي لحق بالبضاعة المستوردة فإن خطأ الناقل يبقى مفترضا ولا يمكن له التحلل من مسؤوليته إلا بإثبات أن هذا الضرر أو الخصاص يعود لسبب أجنبي خارج عن إرادته وأنه قام بما يلزم لتفادي ذلك."

وإن الثابت قانونا أن مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري لا تمنع من إمكانية دفعها من طرفه بكل وسائل الدفاع. وإنها بينت في دفوعها أن البضاعة بقيت داخل الحاويات مدة 6 أيام قبل أن يتوصل بها الربان وبداية فترة مسؤوليته. وإن هذه الواقعة تبين أن جزءا من الأضرار حصلت قبل توصل الربان بالحاويات. وإنه رغم أنهما تمسكا بكون وثائق تسجيل الحرارة المعتمدة من طرف الخبير لا تتضمن درجات الحرارة المسجلة خلال الفترة التي سبقت شحن البضاعة على متن الباخرة والتي بلغت 6 أيام ورغم أن ذلك قد يكون له أثر في تحديد المسؤولية إلا أن الحكم لم يتطرق لهذا الجزء من الدفع.وإنه رغم طعن الطاعنين في نتائج الحرارة المعتمدة من طرف الخبير ورغم جدية الدفع لتعلقه بوسيلة الإثبات الوحيدة التي إعتمدها الخبير والمستأنف عليها لتحميلهما المسؤولية إلا أن الحكم لم يتطرق للدفع.

وإن من حقهم مناقشة فحوى الوثائق المتعلقة بدرجات الحرارة خاصة مان الثابت أنها لا تتضمن أي معلومات حول درجات الحرارة خلال الفترة من تاريخ وضعها داخل الحاويات ووضع الأختام عليها وتاريخ شحنها على متن الباخرة.

أما من حيث عدم تبريد البضاعة انها قد تمسكت أيضا بوجود قرينة على عدم إرتكاب الربان لأي خطا حول عدم إحترام درجة الحرارة وتم التأكيد على أن وثائق تسجيل الحرارة توضح أنه عند وضع البضاعة داخل الحاويات كانت حرارة البضاعة مرتفعة وبعيدة جدا عن درجة الحرارة المتفق على نقل البضاعة تحت درجة 4% كما ألحت على أن ذوي الإختصاص يشددون على هذه المسألة لأن وضع البضاعة وحرارتها مرتفعة يؤدي إلى تسخين الهواء داخل الحاوية مما يؤدي إلى تكدس المياه و الفواكه وتضررها. وإنه وتأكيدا لهذا الدفع إلتمست الطاعنة الأمر بإجراء خبرة و أنه ما دام الأمر يتعلق بنقطة تقنية ونظرا لما يمكن أن يكون لها من تأثير في المسؤولية فإنها تلتمس إلغاء الحكم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية من طرف أحد الخبراء المختصين في ميدان التبريد من أجل تقديم توضيحاته حول صحة ما تمسكت به وتحديد حدود فعالية الجهاز المتمسك به من طرف المدعيات وتقديم تفسيرات حول درجة حرارة البضاعة عند وضعها داخل الحاوية إعتمادا على ما تم جاء من بيانات في الوثيقة المرفقة بتقرير الخبرة ، لهذه الأسباب فهي يلتمس التصريح برفض الطلب مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الإبتدائية والإستئنافية.

وادلى بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من غلاف التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18-10-2021 انه بخصوص الصفة إن ادعاء المدعى عليها أصلا أن مقتضيات الفصل 245 من قانون التجارة البحرية الناصة على عدم قابلية وثيقة الشحن الاسمية للتداول وعدم جواز تسليم البضاعة إلا للشخص المعين اسمه فيها، تجعل الصفة في الادعاء مقصورة على المتلقي ادعاء مجرد من كل أساس قانوني. وأن إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه بوثيقة الشحن الاسمية مقتضى يقتصر إطاره وآثاره القانونية على إجراءات تسليم البضاعة من الناقل البحري إلى الشخص المعين اسمه في التذكرة ولا علاقة له على الاطلاق بالصفة أو المصلحة في الادعاء. وأن عدم قابلية تذكرة الشحن للتداول لا تعني شيئا سوى أن الحق في المطالبة بالتسليم لا يحق ممارسته إلا من طرف المتلقي ولا يمكن أن ينتقل إلى الغير عن طريق حوالة الحق وهذا ما يبررإلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه فيها.

وإن هذا الالزام لا يعني إطلاقا أن المتلقي يملك البضاعة المنقولة إذ لا شيء في القانون يخوله حق التصرف في البضاعة لحسابه ومصلحته الشخصية ما دام هذا الأخير مجرد وكيل تجاري مكلف من طرف الشاحن بيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه وإن ما أثير من طرف المدعى عليها من أن وثيقة الشحن سند الملكية البضاعة لا أساس له في القانون إذ لا وجود سواء في القانون البحري أو في اتفاقية هامبورغ لما يؤسس لهذا الطرح، بل على العكس من ذلك، يستشف بوضوح من المقتضيات المستظهر بها أنها مجرد سند حيازة لا يجوز بمقتضاه للربان أن يسلم البضاعة لغير المتلقي المعين اسمه فيه، ولا علاقة على الإطلاق الحق المطالبة بالتسليم أو لعدم قابلية سند الشحن للتداول بملكية البضاعة.

أما بخصوص علاقة الشاحن بالمتلقي : فقد استخلص الطاعنان من الفاتورة المحررة باسم المتلقية أن علاقة الشاحن بهذه الأخيرة إطارها عقد بیع، وأن تنازل هذه الأخيرة لفائدته عن حق رفع الدعوى ضد الناقل يعتبر حوالة حق لم يقع تبليغها تبلیغا رسميا وفقا لأحكام الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود. إلا انه يجدر التوضيح في هذا الاطار أن المتلقية، شركة (ف. أ. ل.) مجرد وكيل تجاري مستقل ومتخصص في تجارة الحوامض، لا تربطه بالشاحن أية علاقة تبعية ، كلف من طرف هذا الأخير بيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه مقابل أجر. وإن إصدار فاتورة باسم الوكيل التجاري تقتضيه الإجراءات الجمركية التي خضع لها البضاعة بمناسبة دخولها الحضيرة الجمركية للبلاد المستورد، وما يتطلب ذلك من تصريح بالقيمة وأداء الرسوم و المكوس المستحقة عنها قبل عرضها على الاستهلاك الداخلي. وان الكتاب الموجه من طرف الوكيل التجاري إلى الشاحن لا يشكل تنازلا من جانبه عن الحق في التقاضي لفائدة المؤمنات لأنه أصلا لا يملك هذا الحق، إذ لا ينعقد هذا الأخير إلا إلى الموكله، مما لا يمكن اعتباره بمثابة حوالة حق يتعين تبليغها إلى المدين في حين إنه بالرجوع إلى الشهادة الصادرة عن الوكيل التجاري بتاريخ 10/07/2019، تبين أن هذا الأخير صرح في إطارها أن الإشارة إلى اسمه في وثيقة الشحن بوصفه متلقي البضاعة لم تتم إلا من أجل استلام البضاعة، وأنه لذلك يترك للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض عن الأضرار المسجلة عليها، الأمر الذي يؤكد أنه لا يدعي أية حقوق على البضاعة دون ما تعلق منها بأجرة الوكالة التجارية وبالنفقات المؤداة محليا من طرفه في إطارها.

أما بخصوص علاقة المؤمن لها بالنزاع : إنه بالرجوع إلى الوكالة التي أعطتها هذه الأخيرة إلى شركة (م. ف. ب.) برسم الموسم الفلاحي 2018/2019 يتجلى أنها خولت لها بمقتضاها صلاحيات التأمين على البضائع المنقولة لحسابها وقبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي قد تلحقها ورفع كل دعوى في مواجهة المتسبب في الضرر. وإنه يتجلی كذلك من شهادة التأمين أنها نصت صراحة على أن التعويضات المستحقة عن العوار والخصاص الذي يسجل على البضاعة المؤمنة تؤدي بين أيدي حامل أصل شهادة التأمين الحائز لوثيقة الشحن المتعلقة بها، وإنه لذلك يحق لشركة (د. أ.) أن ترفع الدعوى الحالية على الناقل البحري، وإن هذه الأخيرة أسندت هذه المهام لشركة (م. ف. ب.) بمقتضى عقد الوكالة المومأ إليه أعلاه، وأن هذه الأخيرة أبرمت التأمين على البضاعة، و يحق لها بذلك رفع الدعوى الحالية وان عقد التأمين الذي يربط المؤمنات بالمؤمن لها يستوجب الأداء بين أيدي حامل أصل العقد وتذكرة الشحن، وفي شروط متوفرة في شركة (م. ف. ب.) لحيازتها أصل العقد والوثائق المبررة للمطالبة، الأمر الذي يحق معه لهذه الأخيرة رفع هذه الدعوى. وإنه يتجلی من وصل الحلول أنها أدت للمؤمن لها مبلغ التعويض المطالب باسترجاعه من المتسبب في الضرر طبقا لمقتضيات الفصلين 367 من قانون التجارة البحرية و212 وما يلي من قانون الالتزامات والعقود وأن هذه الأخيرة أحلتها محليا في الحقوق والدعاوى التي لها في مواجهة الناقل البحري.

اما بخصوص مصدر الضرر انه فيما يتعلق بعدم معاينة السيد الخبير تواجد موازين الحرارة داخل المستوعبات فالجدير بالذكر أن المستوعبات استرجعت فارغة من طرفه مباشرة بعد التسليم يوم 30/01/2019 کما تؤكد ذلك بطائق تتبع المستوعبات المشار إليها أعلاه المتضمنة لعبارات « Empty in depot » الدالة على توصله بها فارغة بالمستودع و أن موازين الحرارة المذكورة ضمنت مراجعه بوثيقة الشحن إذ تمت الإشارة فيها بكل وضوح إلى أن المستوعبة 503853 TRIUS تحتوي على المحرار FJX1W013J0 وأن المستوعبة 9633511 SZLU تحتوي على المحرارFIN/WOLIYO وأن المستوعبة 9531075 SEGU تحتوي على المحرار FIXIW013RO.

وإنه فيما يتعلق بالادعاء بأن موازين الحرارة لم يتم تشغيلها إلا بتاريخ 12 و14/01/2019 يتبين من بطائق التسجيلات المستخرجة من موازين الحرارة المصاحبة للمستوعبات أنها تضمنت معلومات تشير بوضوح إلى أن :

- المحرار FJX1W013J0 تم تفعيله يوم 10/01/2019 وأن الحرارة المسجلة بهذا التاريخ كانت تبلغ 5.5 درجات.

- المحرار FJX1W013J0 تم تفعيله يوم 2019/01/10 وأن الحرارة المسجلة بهذا التاريخ كانت تبلغ 5,5 درجات.

- المحرار FJX1W013RO تم تفعيله يوم 2019/01/12 وأن الحرارة المسجلة بهذا التاريخ كانت تبلغ 5,5 درجات.

وإن هذه المعطيات تفند بالملموس الدفع بعدم تبريد البضاعة قبل تعبئتها داخل المستوعبات إذ يتجلى منها أن الحرارة التي كانت توفرها أجهزة التبريد كانت من المنطلق تبلغ 5,5 درجات.

وإنه، باطلاع المحكمة على الرسم البياني لدرجات الحرارة المسجلة بكل محرار، سيتبين لها أن الحرارة لم تكن في طور انخفاض مستمر بل كانت تتأرجح بين ارتفاع و انحدار وأنها ارتفعت بشكل كبير ابتداء من 2019/01/18 ، الأمر الذي يثبت نسبة الأضرار المسجلة على البضاعة إلى فترة تواجدها تحت عهدة ومسؤولية المدعى عليها.

لهذه الأسباب فهي تلتمس رد الطعن بالاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر .

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 1-11-2021 إن المستأنف عليها حصرت دور وثيقة الشحن الإسمية في خاصية واحدة وهي تحديد من له حق تسلم البضاعة أي أن الناقل لا يمكنه تسليم البضاعة إلا للشخص للمحررة وثيقة الشحن بإسمه. وإن الجهة الطاعنة تتمسك بكون وثيقة الشحن الإسمية تحدد من له الصفة في مقاضاة الناقل البحري من أجل أي أضرار لها علاقة بالبضاعة المنقولة وليس من له الحق في تسلم البضاعة فقط كما جاء في مذكرة المستأنف عليها.

وإن كانت وثيقة الشحن الإسمية تعطي لحاملها حق التصرف في البضاعة حتى قبل وصولها إلى ميناء الإفراغ فإنها تكون وسيلة تثبت ملكية هذه البضاعة، وإن المرسل إليه يمكنه أيضا أن يرهن تلك البضاعة حتى قبل التوصل بها سواء لفائدة البنك أو للغير الدائن كما يحق لهذا الدائن إعتراض تسليم تلك البضاعة أمام الناقل وحجزها.وإن خاصية تسليم البضاعة للشخص الوارد إسمه في وثيقة الشحن مجرد تحصيل لكون سند الشحن الإسمي غير قابل للتداول عكس وثيقة الشحن المحررة لأمر أو للحامل. وإن كان سند الشحن إسميا وتم تظهيره للغير فإن الناقل البحري لا يمكنه أن يسلم البضاعة لهذا الغير تحت طائلة تحمل المسؤولية. وإن تظهير أو التنازل عن سند شحن إسمي يكون نافدا تجاه الناقل البحري والأغيار في حالة وحيدة وهي أن يحرر بشأنه حوالة حق وأن تتبع بشأنها القواعد المقررة بشأنها.

من حيث نوع البيع CIF إن الجهة المستأنف عليها لم تعقب على هذا الدفع المؤثر لأنه يحدد من ينعقد التامين لصالحه وإنه ان كانت الفاتورة الشكلية المدلى بها لا تشير إلى طبيعة البيع صراحة إلا أن ثبوت أداء الشاحن لأجرة النقل إضافة إلى إبرام عقد التأمين يؤكد أن الأمر يتعلق ببيع نوع CIF وإن خبير المستأنف عليها أكد ذلك من خلال تقريره عند تحديده قيمة الضرر إعتمادا على هذا النوع من البيوع و ان هذا النوع من البيوع يجعل التسليم يتم على متن الباخرة بميناء الشحن وأن أخطار النقل يتحملها المشتري الذي يستفيد من التأمين لأن ثمن البيع يشمل أيضا وجيبة التأمين، وإن كون التأمين مبرم من طرف الشاحن فإن هذا الأخير يدرج وجيبة التأمين في ثمن البيع إلى جانب أجرة النقل مما يجعل هذا التأمين مبرم لصالح المشتري طالما أن نوع البيع يجعل مخاطر السفر على عاتقه وأن البضاعة سلمت له على متن الباخرة.

من حيث وثيقة الإشهاد المنجز من المرسل إليه إن الجهة المستأنف عليها تحاول إقناع المحكمة أن وثيقة الشحن الإسمية وكذا الفاتورة المدلى بها لا قيمة قانونية لها لأنها لم تقم ببيع البضاعة بل تو توجيهها لهذا الأخير من أجل بيعها وإرسال ثمنها مقابل عمولة.وإن المستأنف عليها تحاول تغيير المراكز القانونية لأطراف لها علاقة بعقد النقل المنبثقة عنه الدعوى الحالية.وإن كان وصل الحلول يعطي الصفة للمؤمنة في المطالبة بما تم أداؤه من طرفها فإن هذا لا يمنع من البحث في صفة من حلت محله في مقاضاة الطاعنين وإن وصل الحلول لا يغني عن البحث فيما إذا كان الشخص الذي أحلها محله كانت له الصفة التصرف في البضاعة موضوع الحق الذي تمت إحالته وإن المستأنفات لم تدل باي وثيقة تثبت أن المؤمن لها تعاقدت مع المرسل إليه بصفته وكيلا تجاريا وإن وثيقة الشحن لا تتضمن أية إشارة إلى أن المرسل إليه مجرد وكيل عن الشاحن وإن نفس الشيئ بالنسبة للفاتورة المدلى بها وإن كان المرسل إليه مجرد وكيل فإنه غير معني بأداء الرسوم الجمركية بميناء الإفراغ عكس ما جاء في مذكرة المستأنف عليها لأن الوسيط يقوم ببيع البضاعة ويحصل على عمولة دون أن يتحمل أية مصاريف، وإن كانت البضاعة في ملكية الشاحن رغم وثيقة الشحن الإسمية ورغم الفاتورة فإنه يبقى لزاما الإدلاء بما يثبت أن الشاحن هو من تحمل أداء الرسوم الجمركية بميناء الإفراغ وإن حق مقاضاة الطاعنين على أساس عقد النقل يملكه المرسل إليه الذي من حقه أن يحول هذا الحق للغير لكن بشرط تبليغهما كمدينين وفقا للفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود.

احتياطيا جدا من حيث الموضوع: فيما يخص مصدر الضرر أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة وإلى الرسوم البيانية المستخرجة من أجهزة تسجيل الحرارة و التي تم إدماجها في تقارير الخبرة المدلى بها من طرف المؤمنات يتبين أن المحرار FJX1W013RO يشير إلى درجة الحرارة إنطلاقا من 14/01/2019 و ليس 2019/01/12 كما جاء في مذكرة المؤمنات وإن المحرار FJX1W011Y0 سجل الحرارة منذ 21/01/2019 وليس منذ 10/01/2019 كما جاء في مذكرة المؤمنات.

وإن خبير المؤمنات أكد في تقريره أن البضاعة تم رصها داخل المستوعبات بتاريخ 2019/01/09 و 10/01/2019ومن حقهما التساؤل لماذا المستخرج االبياني المدمج في تقارير الخبرة لا يتضمن تسجيلات الحرارة من وضع البضاعة داخل الحاويات وإغلاقها أي منذ 09/01/2019.وإنه من حق الطاعنين مطالبة المستأنف عليها أن تدلي بتسجيلات الحرارة عن المدة التي لا تتضمنها التسجيلات المدلى بها و إن من حقهما الوقوف على درجات الحرارة التي كانت عليها البضاعة أثناء رصها داخل الحاويات لأن من شأن رصها وحرارتها مرتفعة أن تجعل الأضرار التي تمت معاينتها حتمية ولو دون أي خلل في أجهزة تبريد تلك الحاويات من حيث ملتمس إجراء خبرة إن ما تمت الإشارة إليه يستوجب إجراء خبرة تعهد إلى متخصص في تبريد الحاويات ووسائل النقل المبردة التي تستعمل في نقل الخضر والفواكه من أجل تقديم توضيحات ومدى تأثير وضع بضاعة درجة حرارتها مرتفعة مع التعليمات بنقلها تحت درجة حرارة منخفضة ، لهذه الأسباب فهما يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف و التصريح بعدم قبول الطلب وإحتياطيا برفضه.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 01-11-2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 22-11-2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بالاسباب المفصلة أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل البحري بأن وثيقة الشحن اسمية وغير قابلة للتداول عملا بمقتضيات الفصل 245 من القانون البحري وان ملكية البضاعة انتقلت الى المتلقي وبخرق مقتضيات الفصل 195 من ق.ل.ع المتعلق بحوالة الحق فهي أسباب مردودة طالما أن عدم قابلية سند الشحن للتداول لا يراد ان المتلقي يملك البضاعة خاصة وان الامر يتعلق بمجرد سند حيازة لا يجوز بمقتضاه للناقل أن يسلم البضاعة لغير المتلقى المعين اسمه فيها ولا يقصد بها ملكية البضاعة للمتلقى وبذلك فإن ما اثير حول كون وثيقة الشحن سند لملكية البضاعة غير مؤسس قانونا اذ لا علاقة بحق المطالبة بالتسليم او لعدم قابلية سند الشحن للتداول بملكية البضاعة ومن جهة ثانية فالثابت ايضا من خلال الوثائق وخاصة الشهادة الصارة عن الوكيل التجاري بتاريخ 2-9-2019 أن الاشارة الى اسمها في سند الشحن ليس بوصفها مالكة البضاعة وانما لأجل استلامها وانها تترك للشاحنة صلاحية رفع كل دعوى او مطالبة قضائية من اجل التعويض عن الاضرار المسجلة عليها وبالتالي فإنها لا تدعي اية حقوق على البضاعة وانما تحول للشاحن ذلك. اضافة الى ما ذكر فالثابت ايضا من خلال الوثائق ان الشاحنة قد اعطت وكالتها لشركة (م. ف. ب.) برسم الموسم الفلاحي 2018/2019 من اجل التأمين على البضاعة المنقولة و قبض التعويضات المستحقة عن الاضرار التي قد تلحقها من مواجهة المسؤول عن الضرر وان شهادة التامين قد تضمنت ان التعويضات المستحقة عن الضرر تؤدى بين يدي حامل اصل سند الشحن والحائر لهذه الوثيقة وبالتالي تبقى المستأنف عليها محقة في رفع الدعوى الحالية باعتبارها حلت محل الشاحنة التي اسندت لشركة (م. ف. ب.) مهمة التأمين على البضاعة. ايضا فإن صفة المؤمنات تستمدها من وصل الحلول الذي يخولها صلاحية المطالبة بالمبالغ المؤداة من طرفها للمؤمن لها استنادا لمقتضيات الفصل 367 من قانون التجارة البحرية والمادة 212 وما يليه من ق.ل.ع وذلك ما جرى عليه العمل من خلال قرارات محكمة النقض وخاصة القرار عدد 138 المؤرخ في 14-4-2016 ملف 1499/3/1/2013 وايضا القرار عدد 40/1 الصادر بتاريخ 29/1/2015 ملف 896/3/1/2012 والذي جاء فيه " ان شركة التأمين التي تقدمت بالدعوى في مواجهة الناقل البحري باعتبارها حلت محل المؤمن لها التي توصلت بتعويض الضر اللاحق بالبضاعة المؤمن عليها وفي حدود المبالغ التي أدتها تكون ذات صفة لمقاضاة الناقل البحري استنادا لمقتضيات الفصل 367 من القانون البحري ولا محل للمناقشة الدفوعات المثارة بشأن مقتضيات الفصل 367 من القانون البحري ولا محل للمنافسة المثارة بشأن مقتضيات الفصل 245 من القانون البحري ولا مقتضيات نوع البيع مادام ان الشاحن المذكور في سند الشحن هو الذي له الصفة في استلام البضاعة ومادام ان انتقال ملكية البضاعة الى المرسل اليه لا تحول دون حق المرسل في استخلاص مبلغ التعويض عن الضرر اللاحق بالبضاعة المؤمن عليها مما يبقى معه السبب حول انعدام الصفة مردود من الناحية القانونية.

وحيث انه وبخصوص المنازعة في المسؤولية عن الاضرار المسجلة وبعدم معاينة الخبرة المنجزة لموازين الحرارة داخل المستوعيات وبأن الاضرار هي ناتجة عن عدم تبريد البضاعة قبل وضعها داخل المستوعبات فتبقى مردودة على مثيرها طالما ان الثابت بالاطلاع على الوثائق وخاصة تقرير الخبرة والرسم البياني لدرجات الحرارة المسجلة اثناء الرحلة البحرية ان درجات الحرارة كانت تتأرجح بين ارتفاع وانحدار وأنها سجلت ارتفاعا كبيرا ابتداء من 18-1-2019 وبالتالي فالاضرار المسجلة تعزى لعدم احترام درجات الحرارة المتفق عليها داخل المستوعبات اثناء النقل خاصة وان الخبير قد اعتمد في انجاز مهمته في معاينة الاضرار على اجهزة مستخرجة من حاويات التبريد وموازين الحرارة المشار الى مراجعها في وثيقة الشحن.

وبالتالي وفي غياب ما يفيد قيام الناقل بالاحتياطات اللازمة قصد ايصال البضاعة وفق الشروط المتعلقة بالحرارة او التبريد وكذا احترامه لدرجة الحرارة المتفق عليها في وثيقة الشحن تبقى مسؤوليته قائمة في النازلة عن الخسارة المسجلة ويبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.

وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

- في الشكل

- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial