Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’indemnisation du préjudice corporel subi par un passager à l’intérieur du train relève de la responsabilité contractuelle et non du régime des accidents de la circulation (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64361

Identification

Réf

64361

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4406

Date de décision

11/10/2022

N° de dossier

2022/8232/173

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité contractuelle du transporteur ferroviaire, la cour d'appel de commerce était saisie de la contestation d'un jugement ayant alloué une indemnité à un voyageur blessé à bord d'un train. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et l'avait condamné, avec substitution de son assureur dans le paiement, à indemniser la victime. L'appelant principal invoquait la faute de la victime comme cause d'exonération sur le fondement de l'article 485 du code de commerce et, subsidiairement, l'application du barème d'indemnisation prévu par le dahir du 2 octobre 1984, tandis que l'appelant incident sollicitait, sur le même fondement, la majoration de l'indemnité. La cour écarte le moyen tiré de la faute de la victime, faute pour le transporteur d'en rapporter la preuve, et rappelle que ce dernier est tenu d'une obligation de sécurité de résultat. Surtout, la cour retient que le régime d'indemnisation des accidents de la circulation est inapplicable aux dommages subis par un voyageur à l'intérieur du véhicule de transport, ce régime ne visant que les accidents survenant sur la voie ferrée. Dès lors, la réparation du préjudice corporel relève de l'appréciation souveraine des juges du fond au regard des règles de la responsabilité contractuelle de droit commun. Jugeant l'indemnité allouée proportionnée au dommage, la cour rejette l'appel principal ainsi que l'appel incident et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المكتب الوطني للسكك الحديدية بواسطة دفاعه ذ / محمد (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/12/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 31/05/2021 تحت عدد 2419 في الملف رقم 1879/8232/2019 والقاضي :

في الشكل: بقبول الدعوى في مواجهة المستأنف المكتب الوطني للسكك الحديدية والمدخلة في الدعوى شركة (ت. و.) وبعدم قبولها في مواجهة الباقي.

في الموضوع: على المستأنف بأدائه لفائدة المستأنف عليه السيد عمر (عم.) تعويضا بمبلغ45.000,00 درهم وبإحلال شركة (ت. و.) في شخص ممثلها القانوني محله في الأداء، وبتحميلها الصائر ويرفض باقي الطلبات

و حيث أنه بجلسة 01/03/2022 تقدم المستأنف عليه السيد عمر (عم.) بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه يستأنف بمقتضاه نفس الحكم فيما قضى به من تعويض .

في الشكل:

حيث أنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستأنف بلغ الحكم المطعون فيه بتاريخ 24/11/2021 و تقدم بالأستئناف بتاريخ 09/12/2021 ، مما يكون معه الاستنئاف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

و حيث أن الاستئناف الفرعي قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه السيد عمر (عم.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 09-05-2019 ، عرض من خلاله انه بتاريخ 05-11-2014 وفي الوقت الذي كان يستقل فيه القطار رقم 130 الرابط بين خط فاس و مراکش تعرض لحادث على مستوى محطة الرباط أكدال و ذلك نتيجة انفلات خزان الماء و سقوطه على رجله اليسرى فأصيب بكسور وجروح بليغة و أنه تم تحرير محضر من طرف رئيس محطة القطار بهذه الوقائع قبل أن يتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج ملتمسا الحكم لفائدته بتعويض مسبق قدرد 1.000,00 درهم لتغطية المصاريف الطبية والصيدلية وبعرضه على خبرة طبية يعهد بها لخبير مختص لتحديد جميع عناصر الضرر اللاحق به، وحفظ حقه في مناقشة وتقديم مطالبه النهائية على ضوء الخبرة المنجزة والحكم بإدخال شركة (ت. و.) في الدعوى وإحلالها محل مؤمنها في الأداء، و أدلى بصورة شمسية من محضر معاينة و من شهادة طبية.

بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبي المستأنف عليه الأول بجلسة 24-10-2019 والذي دفع من خلالها من حيث الشكل عدم إدخال الوكيل القضائي للمملكة و خرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع و احتياطيا بانعدام ثبوت مادية الحادثة و أنه لم يخبر أعوان القطار و أن المصالح لم تسجل أي حادث في هذا الصدد وأمام انتفاء ما يفيد مادية الحادثة وانتفاء العلاقة السببية بين الضرر اللاحق بالمستأنف عليه ونشاط المدعى عليه يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى، وقد استقر الاجتهاد القضائي على التصريح بذلك بشان الدعاوى المقدمة دون إرفاقها بمحاضر الضابطة القضائية لإثبات مادية الحادث، أما بشان المسؤولية فيجب أن تناقش في إطار مقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة والتي تنص على إعفاء الناقل منها في حالة القوة القاهرة أو خطا المتضرر والملف خال مما يفيد وجود أي تقصير في حق المكتب الوطني او مستخدميه بخصوص صيانة القطار، واحتياطيا فيما يخص التعويض حالة إثبات المستأنف عليه ما سلف التأسيس له فانه يجب أن يكون وفقا لمقتضيات ظهير 02 اکتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوداث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، وفيما يخص التامين فانه مؤمن لدى شركة (ت. و.) بمقتضى عقد التأمين رقم 18/056.807 ، ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه واحتياطيا جدا الحكم بإحلال شركة التأمين محله في الأداء عند الاقتضاء مرفقا مذكرته بصور شمسية من هادة التأمين و عقد تأمین. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 21-11-2019 والتي تمسكت بمقتضيات المادة 514 من ق م مو حفظ حقها في مناقشة الجوهر بعد الخبرة الطبية. وبناء على مقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية للمدعي المدلى بها بواسطة دفاعه بجلسة 26-12-2019 مؤداة عنه الرسوم القضائية التمس من خلالها إدخال الوكيل القضائي للمملكة و الحكم وفق الطلب.

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 92 المؤرخ في 30-01-2020 و القاضي بإجراء خبرة طبية عهدت للدكتورة نعيمة (ط.) وبناء على تقرير الخبرة المنجز و المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المستأنف عليه المدلى بها بجلسة 22/04/2021 التمس من خلالها تحفظه بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة النائب المدعى عليه المدلى بها لجلسة من تقرير الخبرة و إحلال شركة التأمين محله في الأداء و بالحكم بالصائر وفق القانون .

وبناء على مستنتجات نائب شركة التأمين المدلى بها لجلسة المداولة2021/05/06 جاء فيها أن الخبرة لم تكن حضورية بالنسبة للعارضة وأن ما انتهت إليه الخبيرة مبالغ فيه وأن الإصابات التي ظلت عالقة بالضحية من جراء الحادث لا يمكن أن تسفر على عجز جزئي مستديم تصل نسبته إلى 22%، وأن هذا التباين راجع لعدم اختصاص الخبيرة. والتمست رفض التعويض عن العجز الكلي المؤقت وعن الضرر المهني والتشويه، ومنح الطرف المدني التعويض المستحق له عن العجز المستديم والآلام الجسمانية وفقا لمقتضيات ظهير 02 أكتوبر 1984 وتبعا للحد الأدنى للأجور مع إعمال نسبة المسؤولية وجعل الصائر على من يجب. و تم الإدلاء بمذكرة طلبات على ضوء الخبرة أثناء المداولة من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه التمس من خلالها الحكم له بتعويض قدره 100000 درهم و إحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء والفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين الأصلي و الفرعي

أسباب الاستئناف الأصلي :

حيث يعيب المستأنف الأصلي على الحكم المطعون فيه خرقه لمقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة التي تنص على أن الناقل يسأل عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل ولا يمكن إعفاؤه من هذه المسؤولية إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر إذ اعتمد الحكم المطعون فيه للقول بمسؤولية المستأنف على الجزء الأول من مقتضيات الفصل المذكور دون الالتفات لما جاء في الجزء الثاني منه والذي يعفي المستأنف من المسؤولية التامة في حالة القوة القاهرة و إن الحادثة في ملف النازلة لا مسؤولية للمستانف فيها الذي كان نتيجة خطأ المستأنف عليه الذي لم يتوخي الحذر عن استعمال خزان الماء ولم يثبت أي خطأ من جانب المستأنف خاصة وان القطار مزود بأجهزة ومعدات وفق المعايير المتعارف عليها دوليا في قطارات نقل المسافرين و إن إصابة المستأنف عليه بأي أضرار تعزى إلى تهوره مما يجعله يتحمل المسؤولية المباشرة عما أصابه من ضرر بسبب عدم أخد جانب الحيطة والحذر و انه أمام ثبوت خطأ الضحية فإن المستأنف يعفي من كامل المسؤولية استنادا لمقتضيات الفصل 485 من مدونة التجارة و انه لا يمكن تحميله أخطاء الغير وترتيب المسؤولية عليه وتحميله تبعا لذلك أداء تعويضات عن ضرر ناتج عن قوة قاهرة لم يكن من الممكن عليه أبدا درءها أو تجنبها فالمستأنف مكلف باحترام قواعد النقل وفقا للقوانين المنظمة له دون تحمل منع الأفعال الصادرة عن الغير التي يمكن أن تسبب أضرار للمنقولين و إن المستأنف لم يرتكب أي خطأ من جانبه ولم يتسبب في أي ضرر مما تكون معه المحكمة مصدرة الحكم لما حملته المسؤولية عن حادثة لا يد له فيها قد أساءت تطبيق القانون وجعلت حكمها تبعا لذلك عرضة للإلغاء و انه اعتبارا لكل ما سلف سيتضح للمحكمة انتفاء مسؤولية المستأنف عما أصاب الضحية من أضرار الأمر الذي يلتمس معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب.

حول التعويض والحلول : إذ حددت المحكمة مصدرة الحكم مبلغ التعويض في 45000 درهم بناء على سلطتها التقديرية بدون أن تبين السند القانوني الذي اعتمدته في احتساب التعويض المناسب عن الضرر اللاحق بالضحية خاصة وان تقدير التعويض لا يمكن أن يكون جزافيا بل لا بد أن يكون وفقا لظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تتسبب فيها عربات برية ذات محرك و انه اعتبارا لكون التعويض المحكوم به جاء جد مبالغ فيه ولا ينسجم والأضرار اللاحقة بالضحية مما يلتمس معه المستأنف الحكم بتخفيضه إلى مبلغ معقول ينسجم والأضرار اللاحقة بالضحية واعتمادا على ظهير 2 أكتوبر 1984 مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال شركة (ت. و.) في شخص ممثلها القانوني محله في الأداء ، لذلك يلتمس الحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى من حيث المسؤولية والتعويض وبعد التصدي التصريح أساسا برفض الطلب و احتياطيا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال شركة (ت. و.) محل المستأنف في الأداء مع تخفيض التعويض المحكوم به إلى مبلغ منسجم والقانون ووفقا لظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تتسبب فيها عربات برية ذات محرك و ترتيب الأثر القانوني على ذلك و الحكم بالصائر وفق ما يقتضيه القانون .

أدلى : أصل الحكم الصادر بتاريخ 31/05/2021 في الملف عدد 1879/8232/2019 و أصل طي التبليغ.

و بجلسة 01/03/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه الأول بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها من حيث المذكرة الجوابية: إن ما عابه المستأنف على الحكم المطعون فيه لا يرتكز على أي أساس ولم تأتي بأي جديد يمكن مناقشته، وأن استناده على القوة القاهرة كسبب يعفيها من المسؤولية غير متوفر في نازلة الحال، ذلك أنه هو المسؤول عن صيانة المرافق المتواجدة بالقطار ومحطاته و إن القول بأن إصابة المستأنف ترجع إليه بالأساس وإلى تهوره قول بعيد عن الصحة يعوزه الإثبات إذ جاء في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم: 1294 الصادر بتاريخ 25-10-2005 ملف عدد: 05/934: ". إقرار الناقل برسالته الجوابية بمادية الحادث ودفعه بالقوة القاهرة دون إثباتها يستوجب تحميله مسؤوليته كاملة بإيصال المنقول إلى الجهة المتعاقد عليها إذ تعرض المنقول لإيذاء من الغير دون توفير الحماية من الناقل داخل القطار وعدم قيامه بالاحتياطات اللازمة للمسافرين يستوجب الحكم بتعويض المتضرر تعويضا كاملا عن الضرر اللاحق به بما فيها تعويضه عن الآلة التي يحملها ومصاريف العملية الجراحية، والحكم القاضي باعتبار ذلك كله في محله ويستوجب التأييد." وقد جاء في تعليله: "... وأن ما حدث للمستأنف عليه يدخل في اطار ما يمكن وقوعه وتوقعه فمقتضيات المادة المذكورة أعلاه تلقي على الناقل المكتب الوطني للسكك الحديدية التزاما بضمان سلامة المسافر بتوصيله إلى الجهة المتفق عليها سليما بحيث إذا أصيب فإنه يكفي أن يثبت إصابته أثناء تنفيذ عقد النقل ويعتبر هذا منه إثبات بعدم قيام المكتب بالتزامه ومن تم تكون الوسيلة المذكورة غير مبنية على اساس." و إن مادية الحادثة ثابتة من خلال محضر المعاينة المحرر من قبل رئيس محطة القطار بالرباط و إن خطأ المكتب الوطني للسكك الحديدية ثابت في نازلة الحال ويتعين تحميله كاملة المسؤولية عن الضرر اللاحق به، ما دام لم يثبت العكس.

من حيث الاستئناف الفرعي: إذ قضت المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه باستحقاق العارض مبلغ45000.00 درهم تعويضا عن الضرر اللاحق به و إن تقدير هذا التعويض لم يرتكز على أساس قانوني، والحال أنه يخضع لمقتضيات ظهير 1984 المتعلق بالتعويض من الحوادث التي تسببت فيها عربات ذات محرك و إن مبلغ التعويض المحكوم به جاء هزيلا ولم يراعي المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الظهير السالف الذكر، فإنه يناسب لذلك الحكم برفعه للقدر المطالب به ابتدائيا ، لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع تعديله برفع التعويضات المحكوم بها إلى القدر المطالب به ابتدائيا و في الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع تعديله برفع التعويضات المحكوم بها إلى القدر المطالب به ابتدائيا و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر

و بجلسة 01/03/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية شركة (ت. و.) بمذكرة جوابية جاء فيها إنه لها مصلحة مشتركة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية و تستفيد من موجبات استئنافه تبعا لكون أن المكتب المستأنف حكم عليه بأداء التعويض المعين للمستأنف عليه و ان المستأنف عليها شركة (ت. و.) تحل محله في الأداء و إن كل دفوعات المكتب الوطني للسكك الحديدية جاءت في محلها و مصادفة للصواب مما يجعل المستأنف عليها مصرة على تأكيدها جملة و تفصيلا إذ يناسب استخلاصا لما سلف القول ثم الحكم تصديا بتمتيع المستأنف باقصى ما ورد في مقالة الاستئنافي ، لذلك تلتمس حفظها في إثارة أي دفع يمكن أن يحمي مصالحها و جعل الصائر على من يجب.

و بجلسة 22/03/202 أدلى دفاع المستأنف الأصلي بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه يؤكد كل ما جاء في مقالة الاستئنافي ، على اعتبار انه لامسؤولية له فيما أصاب المستأنف عليه من ضرر جراء خطاه وتهوره و عدم توخي الحذر عند استعمال خزان الماء مما يجعله المسؤول المباشر عن الأضرار التي لحقته ، خاصة وأن القطار مزود بأجهزة ومعدات وفق المعايير المتعارف عليها دوليا في قطارات نقل المسافرين و إن المستأنف لم يصدر عنه اي خطا فلا يمكن تحميله أضرار صادرة عن فعل الغير أي الضحية مما يتوجب تحميل هذا الأخير كامل المسؤولية والحكم تبعا لذلك وفق مقال المستأنف الاستئنافي .

حول الاستئناف الفرعي: إذ تقدم المستأنف عليه الأول باستئناف فرعي يطعن بموجبه في التعويض المحكوم به، معيبا عليه أنه لم يرتكز على اساس قانوني وانه جاء هزيلا ولم يراعي مقتضيات ظهير 1984 المتعلق بالتعويض عن الحوادث ملتمسا الحكم برفعه للقدر المطالب به ابتدائيا و انه خلافا لما يتمسك به المستأنف وباطلاع المحكمة على الحكم المطعون فيه سيتبين أن التعويض المحكوم به مغالا فيه و لا ينسجم والأضرار الحقيقية العالقة بالضحية كما أنه لم ينبني على أي أساس قانوني سليم و المستأنف سبق أن طعن فيه والتمس تخفيضه إلى قدر منسجم والقانون، لذلك يلتمس رد كافة الدفوع المثارة لعدم جديتها و تمتيعه بكافة مقالة الاستئنافي و حول الاستئناف الفرعي الحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنف.

و بجلسة 12/04/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية برسالة تأكيدية جاء فيها أنها تؤكد جملة وتفصيلا جميع ما ورد في كتاباتها السابقة ، ملتمسة تمتيعها بأقصى ما ورد فيها .

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الصادرة بتاريخ 07/06/2022 الرامية إلى تطبيق القانون.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 20/09/2022 حضرها الأستاذ (س.) عن الأستاذ (ب.) و رجعت شهادة التسليم المتعلقة بالوكيل القضائي أنه توصل لجلسة يومه و لم يحضر و تخلف الأستاذ (عب.) و الأستاذ (ك.) رغم سابق الإعلام ، و سبق أن أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها، فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/10/2022.

محكمة الاستئناف

في الاستنئاف الأصلي :

حيث بخصوص السبب المتخد من خرق الحكم المطعون فيه للقانون أي خرقه للمادة 485 من م.ت باعتبار أنه ( أي المستأنف) لا مسؤوليته له لأن الحادثة كانت نتيجة خطأ المستأنف عليه الأصلي الذي لم يتوخى الحذر عند استعمال خزان الماء فإن الثابت من وثائق الملف أن مادية الحادثة ثابتة من خلال محضر المعاينة المحرر من قبل رئيس محطة القطار الرباط أكدال المؤرخ في 08/11/2014 و الذي يؤكد على أن المستأنف عليه الأصلي تعرض للحادثة على متن القطار رقم 130 و بالتالي فإن الدفع بكون الحادثة نتجت عن خطأ هذا الأخير الذي لم يتوخى الحذر في استعمال خزان الماء لا يوجد بالملف ما يثبته لأن الناقل يتحمل المسؤولية كاملة بإيصال المنقول الى الجهة المتعاقد عليها سالما بالإضافة فإنه يلتزم بواجب اتخاد الحيطة ليلتزم به الركاب و يسأل كذلك عن كل ضرر يقع لهم و أنه في نازلة الحال فإن المستأنف الأصلي أخل بواجب تأمين سلامة المستأنف عليه الذي يلتزم به بمقتضى عقد النقل ما دام أن مسؤوليته في هذا الإطار هي مسؤولية عقدية تخضع في إطار التعويض للسطلة التقديرية للمحكمة مع مراعاة ظروف الحادث و الضرر الحاصل للمصاب ، و الحكم المستأنف لم يخرق أي مقتضى ، مما يتعين معه رد الدفع .

و حيث بخصوص السبب المتعلق بالتعويض و الحلول فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه الأصلي عرض على خبرة طبية لتحديد الأضرار اللاحقة به التي حددت العجز الكلي في 90يوما و نسبة العجز الجزئي الدائم في 22% مؤكدة أن الألم الجسماني مهما جدا يتفاقم عند المجهود و تصلب مفاصل و بالتالي فأن التعويض المحكوم به جد مناسب مقارنة مع الأضرار البدنية اللاحقة بالمستأنف عليه و من ثم فإن كامل المسؤولية عن الحادثة يتحملها المستأنف المكتب دون المستأنف عليه الأصلي و التعويض يخضع في تقديره لسلطة المحكمة التقديرية طبقا للقواعد العامة باعتبار أن الحادثة التي تعرض لها المستأنف حدثت و هو راكب القطار ، و ليس ظهير 2 أكتوبر 1984 التي يدخل في إطاره التعويض عن الأضرار التي تصيب المسافر أو الغير فوق خط السكك الحديدية لأن الناقل السككي يكون مؤمن على هذا النوع من الإخطار و الحوادث ( أنظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض عدد 1052 الصادر بتاريخ 18/02/212 ملف مدني عدد 494/3/1/2010 ( قرار غير منشور ) ، مما وجب معه رد الدفع.

و حيث بخصوص الوسيلة الوحيدة المتمسك بها من قبل المستأنف فرعيا في استئنافه الفرعي و هي كون المبلغ المحكوم به هزيلا و لم يراعي المقتضيات القانونية المنصوص عليها في ظهير 02/10/1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تتسبب فيها عربات برية ذات محرك فإنه و كما سبق ذكره فإن المقتضيات هذا الظهير تطبق بالنسبة للحوادث الواقعة فوق السكك الحديدية و لا تطبق على نازلة الحال التي يبقى الناقل فيها مسؤولا مسؤولية عقدية تحكمها مقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة التي تنص على أنه يسأل الناقل عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل و لا يمكن إعفاؤه من هذه المسؤولية إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر و بالتالي فالتعويض يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة مع مراعاة ظروف الحادث و الضرر الحاصل للمصاب ، مما تكون معه الوسيلة على غير أساس و يتعين لذلك رد الاستئناف الفرعي لعدم مصادفته للصواب .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستأنف عليه الأول و الثاني و غيابيا في حق المطلوب بحضوره

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع : بردهما. و تاييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial