Réf
67652
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4823
Date de décision
11/10/2021
N° de dossier
2021/8201/2816
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Retard de livraison, Rejet de la demande, Qualification du contrat, Promesse de contracter, Formalisme contractuel, Exception d'inexécution, Dommages-intérêts, Contrat de réservation, Action en Nullité
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur la nullité d'un contrat de réservation d'un bien immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur sa qualification juridique et la hiérarchie des obligations contractuelles. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité pour vice de forme tout en allouant des dommages-intérêts au réservataire pour retard de livraison.
L'appelant principal soutenait que l'acte devait être requalifié en vente en l'état futur d'achèvement, le rendant nul pour non-respect du formalisme légal, tandis que l'appelant incident contestait sa condamnation en invoquant l'exception d'inexécution. La cour retient que le contrat de réservation ne constitue qu'un simple engagement d'établir un contrat de vente futur et n'est donc pas soumis au formalisme impératif applicable aux actes translatifs de propriété ou constitutifs de droits réels.
Elle juge par ailleurs que l'obligation du promoteur d'achever les travaux et de livrer le bien à la date convenue est une obligation principale devant être exécutée en premier, avant l'exigibilité du solde du prix. Faute pour le promoteur d'avoir satisfait à cette obligation, sa mise en demeure par le réservataire est jugée régulière et le préjudice résultant du retard de livraison est caractérisé.
La cour rejette en conséquence les appels principal et incident et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت السيدة هند (ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/10/2018 تحت عدد 10018 ملف عدد 8957/8202/2018 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفض طلب بطلان عقد الحجز وتحميل رافعته الصائر و باداء المدعى عليها شركة (ا. س.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية السيدة هند (ب.) تعويضا محدد في مبلغ (10000 درهم) وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات,
حيث تقدمت شركة (ا. ف. س.) باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه اعلاه.
وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء.
وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل شركة (ا. س.), تابع للاستئناف الاصلي اعمالا للفصل 135 من ق م م مما يتعين التصريح بقبوله.
وحيث ان المقال الاصلاحي المقدم من قبل نائب المستأنفة اصليا مستوفي لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا, مما يتعين التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء المدعية بواسطة نائبها انها ابرمت مع المدعى عليها بتاريخ 13/10/2012 عقد حجز لشراء شقة بمشروع السكن الاقتصادي المسمى "مشروع (ف. م. ا.)" العمارة [العنوان] البيضاء، و انها دفعت مقابل الحجز مبلغ 30.000,00 درهم على شكل دفعتين الاولى بمبلغ 5000,00 درهم نقدا و الثانية بمبلغ 25.000,00 درهم بواسطة شيك مسحوب عن الشركة (ع. م. ل.) مقابل توصلين بالمبلغ الاول و الثاني، و اضاف انه بحسب المادة 4 من مدونة الحقوق العينية فان جميع التصرفات الواردة على العقارات الخاضعة لها القانون يجب ان تحرر في شكل رسمي او من طرف مهني تسمح له مهنته بتحرير العقود و بذلك يكون عقد الحجز المبرم بين المدعية و المدعى عليها باطلا بطلانا مطلقا، و ان البطلان لا ينتج اثرا سوى استرداد ما دفع بغير حق حسب المادة 306 من ق ل ع. لاجله يلتمس الحكم ببطلان عقد الحجز المؤرخ في 12/10/2012 و الحكم على المدعى عليها بارجاع مبلغ 30.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و ارفقت المقال بنسخة من عقد الحجز و وصلي اداء.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بالملف من طرف نائب المدعى عليها أوضح من خلالها من حيث الاختصاص انه بالرجوع الى البند 15 من العقد الرابط بين الطرفين يتضح انهما اتفقا على انه في حالة المنازعة بينهما في تطبيق العقد فان المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي التي يرجع لها الاختصاص للنظر في النزاع، و من حيث الشكل ان المدعية وجهت دعواها ضد شركة (ف. س.) في حين انها ليست هي الشركة المتعاقد معها و تكون قد وجهت مطالبها ضد غير ذات صفة، و في الموضوع ان موضوع العقد ليس عقارا و انما ضمان لحق مستقبلي من اجل اقتناء عقار عند حلول الاجل و ان المدعية ان كانت تعتبر العقد الحالي يتعلق بعقار مشترك فعليها اثبات ذلك وفق المادة 399 من ق ل ع و ان الثابت من ملكية الشقق في اطار الملكية المشتركة يلزم بضرورة وضع نظام للملكية المشتركة وفق ما يلزمه القانون الخاص بالملكية المشتركة ذلك ان النظام لا بد منه و يجب ايداعه في المحافظة العقارية عند الرغبة في تاسيس الرسوم العقارية و يسلمه الموثق لكل مشتري عند ابرام العقد النهائي للتمييز بين الاجزاء المشتركة و غير المشتركة و تبعا لذلك من المستبعد الحديث عن الملكية المشتركة من خلال هذه المرحلة و ان ما تتمسك به المدعية فيما يخص القانون 18.00 لا اساس له و ينبغي رده، و اضاف ان المادة 4 من مدونة الحقوق العينية المتمسك بها من طرف المدعية لا تنطبق على العقد الرابط بين الطرفين اذ ان المادة المذكورة حددت العقود التي يجب تحريرها من طرف الاشخاص المبينين فيها في العقود الناقلة للملكية، و العقد موضوع الدعوى غير ناقل للملكية و غير قابل للإدراج بسجلات المحافظة العقارية لنقل الملكية و يبقى قاصرا على نقل الملكية او يخول لصاحبه أي حقوق عينية على العقار بدون ابرام العقد النهائي. لاجله يلتمس التصريح بعدم الاختصاص النوعي للنظر في النزاع الحالي و احالة الملف على المحكمة التجارية بالبيضاء و احتياطيا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا جدا في الموضوع رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.
و ارفقت المذكرة بصور شمسية لاحكام.
و بناء على المقال الاصلاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/03/2018 مع مذكرة التعقيب المدلى بهما بالملف من طرف نائب المدعية اوضح من خلالهما ان الاختصاص يبقى من اختيار هذه الاخيرة لكونها من المستهلكين و ان المادة 202 من القانون الجديد لحماية المستهلك تنص على انه في حالة نزاع بين المورد و المستهلك و رغم وجود أي شرط مخالف فان المحكمة المختصة هي من اختيار المستهلك، و في الموضوع ان المدعى عليها التزمت بتحويل عقد التخصيص الى عقد بيع نهائي و تسليم الشقة بعد انتهاء الاشغال بتاريخ 31/12/2014 الا انها لم تبادر الى تنفيذ التزاماتها رغم اشعارها بانذار يوم 27/04/2016.لاجله يلتمس تاكيد ما جاء في المقال الافتتاحي مع تعديله فيما يخص التعويض عن الضرر الحاصل الذي تقدره بكل اعتدال في مبلغ 10.000 درهم مع النفاذ المعجل.
و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنين للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة ، أولا : حول خرق الحكم المستأنف لقاعدة عدم رجعية القانون والفصل 6 من الدستور المغربي ،ذلك أن الحكم المستأنف جاء مخالفا لقاعدة عدم رجعية القانون وهو مبدأ نص عليه الدستور المغربي في الفقرة الأخيرة من الفصل 6 منه، وذلك انه و باطلاع المحكمة على عقد حجز لشراء شقة بمشروع السكن الاقتصادي المسمى "مشروع (ف. م. ا.) بمساحة تقدر ب 51.50 ابرم من طرف العارضة و المستأنف عليها بتاريخ 12 أكتوبر سنة 2012 ، و ان مقتضيات المادة 4 من القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيده الظهير الشريف رقم1.11.178 بتاريخ 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) المحتج بها تم تعديلها بعد تاريخ العقد أعلاه بمقتضى القانون رقم 16-96 الذي يقضي بتتميم المادة 4 أعلاه ، وعليه فان ما تم بسطة أعلاه يستوجب القول بان العقد أعلاه يبقى عقد لا يشمله ما جاء في الحكم المستانف بان المادة 4 أعلاه تعنى بالتصرفات التي يتم إبرامها قصد نقل الملكية للعقار المبرمة بصفة نهائية ولا تعني بالتصرفات التمهيدية من قبيل عقود الحجز و الوعد بالبيع مما كان معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب حينما قضى بان العقد موضوع نازلة الحال لا يعدو أن يكون عقدا تمهيديا لم ينشأ على إثره أي حق عيني حتى تطبق عليه مقتضيات المادة الرابعة أعلاه .
ثانيا: حول نقصان التعليل الموازي لانعدامه ، وان الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي وذلك أن عقد حجز لشراء شقة سكنية لم يعد عقدا تمهیدیا بعد أن التزمت المستأنف عليها بتحويل عقد التخصيص أعلاه إلى عقد بیع نهائی و تسليم الشقة بعد انتهاء الأشغال بتاريخ 31/12/2014 إلا أنها لم تبادر إلى تنفيذ التزاماتها رغم إشعارها بإنذار يوم 27/4/2016 و انه و بعد مرور الأجل أعلاه فان العقد أصبح متجاوزا لما وصفه به الحكم المستأنف بأنه تصرف تمهيدي ، و أصبح عقد بيع ابتدائي لعقار في طور الانجاز مما يعتبر معه تصرفا يقصد به نقل ملكية عقار و الذي تشمله مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية و الفصلين 618 و 306 أدناه ، و هذا فضلا على تناقض الحكم المستأنف حيث انه رد طلب البطلان لعدم تسليم المدعى عليها الشقة موضوع عقد حجز لشراء شقة بمشروع السكن الاقتصادي المسمى مشروع (ف. م. ا.) في2014/12/31 و أن ذلك قرينة على أن العقد مرتب لأثر و حق عيني يوجب التسليم بالتاريخ أعلاه و انه لم يعد مجرد عقد تمهیدي بخلاف ما انتهى إليه الحكم المستأنف، وانه و الحالة ما ذكر فان العقد موضوع نازلة الحال يبقى عقد يفرض عليه ان يحرر في عقد رسمی و آن مخالفة ذلك ينتج عنه آثر البطلان بخلاف ما جاء في الحكم المستانف ، مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به و يتعين والحالة هذه، الحكم بتأييده فيما فضى به من تعويض عن الضرر مع إلغائه فيما قضى به، من رفض باقي الطلبات و الحكم من جديد بعد التصدي وفق مقالي العارضة الاستئنافي و الافتتاحي .
ثالثا : حول مخالفة الحكم الابتدائي للفصلين 618 و 306 من ق.ل.ع أن عقد حجز لشراء شقة سكنية واضح في عنوانه ومضمونه ويهم بيع عقار في طور الإنجاز ، مما يبقى معه عقد بيع ابتدائي لعقار في طور الانجاز ، وان مقتضيات الفقرة 3 من الفصل 618 من ق.ل.ع تنص بصيغة الوجوب على أنه يجب أن يحرر في محرر رسمي او بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة و يخول قانونها تحریر العقود تحت طائلة البطلان ، و وان الفصل 306 من ق.ل.ع ينص على أن الالتزام الباطل لا يمكن أن ينتج عنه أي أثر وهو ما ينتج عنه إرجاع طرفي العقد إلى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد ، ملتمسة شكلا قبول المقال وموضوعا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض عن الضرر المحدد في مبلغ 10.000.00 درهم و إلغائه فيما قضى به من رفض باقي الطلبات والحكم من جديد بعد التصدي بقبول الطلب وفق ما جاء في مقالي العارضة الافتتاحي و الاستئنافي و ذلك بالحكم ببطلان عقد الحجز المؤرخ في2012/10/12 و الحكم على المستأنف عليها بإرجاع مبلغ 30.000.00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليها الصائر .
وارفقت المقال ب نسخة من الحكم عدد 10018 و صورة من عقد حجز لشراء شقة و صورة من الحكم عدد 2096 و صورة من الجريدة الرسمية عدد 6604.
وبناء على المذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/7/2021 جاء فيها ، اولا في الشكل ان المستأنفة اغفلت بيان نوع شركة العارضة مما يبقى معه المقال مختل شكلا، وفي الموضوع أنه خلافا لما تزعم المستأنفة ، فالعقد الرابط بينها و بين العارضة ليس عقد تمهيدي ، و إنما عقد حجز يتيح فظ الحق في الإستفادة من المشروع فقط ، و أنه هاته النوعية من العقود لم يلزم المشرع إبرامها وفق شكليات محددة تحت طائلة البطلان و لو في إطار صيغة القديمة للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية المحتج بها ، و ذلك أن ما جاء به التعديل هو اشتراط تحریر العقود المتعلقة بإنشاء حق عيني أو نقله أو في إطار عقود رسمية في حين أن الصيغة القديمة لم تكن تشترط ذلك ، و بذلك فإن العقد موضوع الدعوى يبقى خارج عن إطار الفصل 4 المذكور في جميع الأحوال و الدفع يبقى غير منتج مما يكون معه الحكم المستأنف جاء سليما لما قضى بأن العقد المراد التصريح ببطلانه من طرف المستأنفة هو مجرد عقد تجز الشقة سوف يتم بناؤها في المستقبل ولا يمكن أن يرقى إلى مصاف التصرفات العقارية الناقلة للملكية ، كما لا يخول برمه أي حق عيني عقاري و إنما فقط حقا شخصيا يعطيه إمكانية إبرام العقد النهائي 2016/04/27 و من جهة أخرى فإن المستأنفة تزعم أن العارضة لم تبادر إلى تنفيذ التزاماتها رغم إشعارها بإنذار يوم 27/4/2016، و أنه على النقيض من ذلك فالمستأنفة لم تحترم تنفيذ بنود عقد الحجز خاصة البند 1-4 منه الذي ينص بحضور المستأنفة لدى مصالح العارضة داخل أجل 60 يوما من تاريخ إبرام عقد الحجز بدون إشعار و بدون شكلية م من أجل تسليم الموافقة المبدئية لبنك مقرض أو توقيع التزام بتمويل عملية الشراء من مالها الخاص ، و أن الطاعنة لم تشرف التزامها بخرقها لمقتضيات الاتفاق ، و أنه حسب الفصل 234 من ق ل ع فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الإتفاق أو القانون أو العرف ، وتبعا لذلك فإن دفع المستأنفة غير مبني على أساس و خال من أي إثبات ، ووبالإضافة إلى ذلك فقد نعت الطاعنة على الحكم المتخذ مخالفته للفصلين 618 و 306 من ق ل ع، و أنه خلافا لما تزعم الطاعنة فإن العقد موضوع الإستئناف الحالي هو عقد حجز يحفظ الحق في الإستفادة من المشروع و ليس عقدا ابتدائي في إطار نظام بيع العقارات في طور الإنجاز، ذلك انه لإبرام عقد ما في إطار القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز وجب أن يتم وضع الاساسات أو بمجرد بداية الحفر، و أن هذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها تحت عدد .370 بتاريخ2014/07/08 كما استقرت محكمة النقض على ذلك في العديد من قراراتها ، و أنه تبعا لذلك وبموجب عقد الحجز فالعارضة كانت تعتزم فقط القيام بالمشروع وحفظت حق المستأنفة في الإستفاة من المشروع وهو حق شخصي لا يصل إلى مرتبة عقد ابتدائي في إطار عقار في طور الإنجاز ، وبالإضافة إلى ما سبق فإنه بالرجوع للعقد سيتضح أنه أبرم بتاريخ 12 أكتوبر 2012 ، و أن التعديل الذي طرأ على مواد ظهير بيع العقارات في طور الإنجاز لم يتم إلا بصدور الظهير الشريف 1.16.05 بتاريخ 03/02/2016 المعدل للقانون رقم 12/107 بموجب المادة الفريدة ، و تبعا لذلك فإن النصوص المتمسك بها لا تسري على النزاع الحالي عملا بمبدأ عدم رجعية القوانين ، مما يكون معه ما جاءت به المستأنفة في هذا الصدد عديم الأساس.
ثانيا من حيث الإستئناف الفرعي :
ان الحكم المطعون فيه قضى بأداء العارضة لفائدة المدعى عليها السيدة هند (ب.) تعويضا محدد في مبلغ 10.000,00 درهم ، و إن هذا الشق من الحكم المذكور أعلاه جاء مجانبا للصواب وغير ذي أساس ، و ذلك أن العارضة هي المتضررة من جراء عدم تنفيذ المستأنف عليها المقابلة لإلتزاماتها خاصة تلك المنصوص عنها بالفصل 4 من عقد الحجز كما تم بسطة أعلاه عند معرض الجواب عن المقال الإستئنافي الأصلي ، و أنه لا يمكن للعارضة تنفيذ إلتزاماتها مادامت المستأنف عليها المقابلة لم تعرض أن تؤدي الفارق المتبقي من البيع الإجمالي، وانه حسب الفصل 235 من ق ل ع ففي العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء [مقطع غير مقروء] أن يؤدي المتعاقد الأخر التزامه المقابل ، وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الإتفاق أو العرف بان ينفذ نصيبه من الإلتزام أولا، وبذلك فإنه من غير المتصور أن تقوم العارضة بتسليم الشقة دون تنفيذ المحجوز لفائدتها لالتزاماتها و تبعا لذلك فان الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما اعتمده من حيثية للحكم على العارضة بأداء مبلغ10.000,00 در هم معتبرا أنها قد تماطلت عن تسليم الشقة بعد توصلها برسالة بتاريخ2016/04/27 و ذلك أن الرسالة المذكورة لا يمكن أن ترتب أي مطل من العارضة للإعتبارات التالية، ذلك أن الرسالة لم تتضمن أي مطالبة للعارضة بتنفيذ التزامها و إنما فقط إرجاع مبلغ التسبيق، و ذلك أن الإنذار کي پرتب المطل يجب أن يتضمن مطالبة صريحة للعارضة بتنفيذ التزامها و هو تسليم الشقة ، و أنه بذلك فإن الإنذار المتمسك لا تتوفر فيه شروط الإنذار الذي يمكن أن يرتب المطل ، وذلك أنه وفقا لمقتضيات المادة 255 من ق ل ع فإن الإنذار الذي يمكن أن يرتب المطل هو الذي يتضمن مطالبة صريحة بتنفيذ الالتزام ، كما أن الإنذار المذكور حاصل في وقت ليس التنفيذ فيه واجبا على العارضة بعدم تنفيذ المحجوز لفائدتها لالتزاماتها بعد وفقا للبند 4 حسب التوضيح أعلاه ، و بناءا عليه فإن ما اعتمدته المحكمة الابتدائية بخصوص اعتبار العارضة متماطلة لا أساس له و ينبغي إلغاؤه ، ملتمسة شكلا عدم قبول المقال وموضوعا من حيث المذكرة الجوابية تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض بطلان عقد الحجز وتحميل المستأنفة الصائر وفي الإستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفض ما قضى به من أداء العارضة لفائدة المدعية تعويضا محددا في مبلغ 10.000.00 درهم و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وبناء على المقال اصلاحي مع مذكرة جوابية عن الإستئناف الفرعي مع التعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 04/10/2021 جاء فيها انه تضمن جواب المستأنف عليها مجموعة من المزاعم التي لا أساس لها من الصحة ، انه بالرجوع الى مضمون العقد والذي يبدو واضحا انه عقد بيع ابتدائي لعقار في طور الانجاز ، و أن نوعية هذه العقود تستلزم تحريرها وانجازها من طرف مهني رسمي ويخول لها القانون القيام بذلك تحت طائلة البطلان، و أن العقد موضوع النازلة هو عقد يخضع للقواعد العامة وهي الفصلين 618و 306 من ق.ل.ع، و أن المستأنف عليها اختلط عليها الأمر في تطبيق القانون فهي تحاول تكييف النازلة باستبعاد تطبيق القانون رقم44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز في المقابل تطبيق مقتضيات القانون 1.16.05 الصادر بتاريخ 03/02/2016 والمعدل للقانون رقم 12/107، و أن العقد تم بتاريخ سابق على هذه القوانين وبالتالي يجب تطبيق القانون الذي كان ساريا تطبيقا لمبدأ عدم رجعية القانون، وفي الاستئناف الفرعي تدعي المستأنف عليها انها هي المتضررة من عدم تنفيد المستأنفة لالتزاماتها المقابلة الخاصة تلك المنصوص عليها في المادة 4 من عقد الحجز وحيث أن هذا الادعاء مردود لكون المستأنفة لم تبادر إلى تنفيذ التزاماتها وذلك بإنجاز المشروع بتسليم الشقة بتاريخ2014/12/31 ولم تكلف نفسها عناء الاتصال بالمستأنفة بالرغم من الانذار الذي وجهته الأخيرة بتاريخ27/04/2016، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض عن الضرر المحدد .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات اخرها جلسة 04/10/2021 حضرت الأستاذة (لس.) وادلت بمقال اصلاحي و تسلم الاستاذ (لو.) نسخة والتمس أجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/10/2021.
التعليل
في الاستئناف الأصلي
حيث ان ما تمسكت به الطاعنة من خرق محكمة البداية لمبدأ عدم رجعية القوانين, يبقى غير مبني على اساس سليم ذلك ان المادة 4 من مدونة الحقوق العينية الصادرة بتاريخ 22 نونبر 2011 قبل تعديلها كانت تلزم تحرير التصرفات المتعلقة بنقل الملكية بموجب محرر رسمي, ولما كان العقد المبرم بين الطرفين مؤرخ في 13/10/2012 فان المحكمة لم تخرق أي مقتضى قانوني في هذا الصدد لكونها لما ردت طلب البطلان استندت وناقشت في تعليلها على سبب البطلان المؤسس عليه الدعوى.
وحيث انه من جهة اخرى, فانه باستقراء بنود العقد, واعمالا لسلطة المحكمة في تكييف العقد يتضح انه لا يعدو ان يكون مجرد التزام بابرام عقد بيع يتوقف على تحقق الشروط والالتزامات المضمنة به من الطرفين والتي من شأن تنفيذها ان يؤدي الى ابرام العقد النهائي الذي يجب انذاك ان يكون موافقا للمادة 4 من م ح ع, وعليه فان الالتزام لا تنطبق عليه مقتضيات الفصل 618/3 من ق ل ع الذي اشترط المشرع لقيامه الانتهاء من بناء الاساسات واداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال.
وحيث ان بخصوص حلول اجل انجاز الاشغال بتاريخ 31/12/2014 وعدم تنفيذ المستأنف عليها التزامها بالتسليم لا يجعل من العقد المبرم عقد ابتدائي يخضع لإلزامية تحريره في وثيقة رسمية, كما ان المحكمة لم تتناقض في قضائها بمنح التعويض للطاعنة ورفض طلب البطلان, طالما ان التعويض عن التأخير مترتب عن المطل في تنفيذ الالتزام ، مما يكون معه مستند الطعن على غير اساس, وتعين رد الاستئناف الاصلي وتحميل رافعته الصائر.
في الاستئناف الفرعي
وحيث ان ما تمسكت به المستأنفة فرعيا يبقى غير ذي اساس بالنظر انه اعمالا للفصل 234 و 235 من ق ل ع فان شركة (ا. س.) تبقى ملزمة بانجاز الاشغال والتسليم داخل الاجل المحدد بالعقد قبل المطالبة بالمتبقي من الثمن وابرام العقد النهائي, وهي من يتعين عليها تنفيذ التزامها اولا وان الرسالة الموجهة للمستأنف عليها اصليا ترتب المطل ومطالبة صريحة بتنفيذ الالتزام مما يكون ما ذهب اليه الحكم الابتدائي في محله, ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي, والمقال الاصلاحي.
في الموضوع: بردهما, وتأييد الحكم المستأنف, وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
66240
Le gérant-libre ne peut se prévaloir du défaut de publication du contrat pour se soustraire à ses obligations de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2025
66210
La signature des factures par le client vaut reconnaissance de l’exécution des prestations et rend superfétatoire le recours à une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
66214
Le manquement d’un prestataire à ses obligations fiscales et sociales ne constitue pas un motif légitime pour le client de refuser le paiement des services dont il a bénéficié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
Refus de paiement, Prestation de service effectuée, Paiement de factures, Obligation de paiement du client, Manquement aux obligations fiscales et sociales, Force obligatoire du contrat, Exception d'inexécution, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Action en responsabilité pour préjudice
66237
L’enregistrement par le distributeur de la marque de son fournisseur à son propre nom constitue une faute grave justifiant la rupture de leurs relations commerciales établies (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
66238
Contrat de courtage : La preuve de la médiation et du droit à la commission supérieure à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par la seule preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66239
Le paiement partiel d’une facture commerciale vaut reconnaissance de la créance et rend inopérante sa contestation ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65531
La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65535
L’entrepreneur est tenu à la garantie des malfaçons de l’ouvrage en application de l’article 767 du Code des obligations et des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65536
Courtage immobilier : la clause prévoyant le paiement d’honoraires à l’agence ayant présenté le bien à l’acquéreur lie les parties même en cas de conclusion de la vente par un autre intermédiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025