Gérance libre : le défaut de publicité n’affecte pas la validité du contrat entre les parties (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67598

Identification

Réf

67598

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4587

Date de décision

30/09/2021

N° de dossier

2021/8205/2658

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le défaut d'accomplissement des formalités de publicité d'un contrat de gérance libre n'affecte pas sa validité dans les rapports entre les parties contractantes. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat pour défaut de paiement des redevances et condamné le gérant au paiement des arriérés. L'appelant soulevait la nullité du contrat au visa de l'article 158 du code de commerce, faute de respect des formalités de publication prévues aux articles 153 et 154 du même code, et sollicitait sa requalification en bail commercial soumis à la loi 49-16. La cour écarte ce moyen en rappelant que le contrat de gérance libre est un contrat consensuel qui produit tous ses effets entre les parties dès sa conclusion. Elle juge que les formalités de publicité sont édictées pour l'information et la protection des tiers et ne constituent pas une condition de validité de l'acte dans les rapports entre le propriétaire du fonds et le gérant. Par conséquent, la demande de requalification et l'invocation des règles procédurales propres au bail commercial sont jugées inopérantes. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/05/2021، يستأنف بموجبه الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء عدد 2786 في الملف رقم 9095/8205/2020 بتاريخ 17/03/2021، والقاضي بأدائه لفائدة سهام (ل. م.)، مبلغ 60.000,00 درهم عن واجبات التسيير عن المدة من شهر فاتح يوليوز 2020 الى غاية متم اكتوبر 2020 وفسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 06/06/2019 مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

- في الشكل :

حيث ان الحكم المطعون فيه بلغ للمستأنف بتاريخ 22/04/2021 وبادر الى استئنافه بتاريخ 06/05/2021، اي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية ، فهو مقبول.

-في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستانف عليها سهام (ل. م.)، تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 23/11/2020، بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت من خلاله انها ابرمت مع المستأنف محسن (ب.) عقد تسيير حر بتاريخ 06/06/2017 محدد المدة في سنتين لمحل الحلاقة والتجميل بسومة شهرية قدرها 15.000,00 درهم والمنتهي الصلاحية منذ 31/05/2019، وان المدعى عليه توقف عن اداء الواجبات الكرائية الواجبة لكل من شهر يوليوز وغشت وشتنبر واكتوبر من سنة 2020، فتخلد بذمته مبلغ 60.000,00 درهم امتنع عن ادائه رغم الانذار الموجه له عن طريق مفوض قضائي بقي بدون جواب، ملتمسا الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المذكور والحكم بفسخ عقد التسيير الحر لمحل الحلاقة والتجميل الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

و أرفقت المقال بصور لعقد التسيير الحر ورسالة ومحضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/01/2021 جاء فيها أن المدعية سبق أن أبرمت مع العارض عقدا سابقا للعقد المشار إليه في الإنذار وذلك لمدة سنتين ابتداء من 06/06/2015 إلى غاية 31/05/2017 وذلك بموجب رخصة ممارسة مهنة الحلاقة للنساء المؤرخة في 06/05/2003 والمقدمة للمدعية من طرف والي جهة الدار البيضاء الكبرى عامل عمالة الدار البيضاء أنفا، وإنها افتعلت مع العارض مجموعة من النزاعات من اجل إفراغه من المحل المستغل فيه الأصل التجاري بدون وجه حق، علما بأنه قضى فيه ما يقارب 5 سنوات ولعل ما يفسر ذلك هو إرسالها إنذارا تخبره بموجبه رغبتها في مغادرة وإخلاء العارض للمحل، وان المدعية أضفت على العقد صفة عقد التسيير الحر للأصل التجاري والذي خصص له المشرع شروطا تتمثل أساسا في التسجيل بالسجل التجاري والنشر في الجريدة الرسمية وجريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية حسب ما يستفاد من المادتين 153 و 154 من مدونة التجارة، و أنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين لم يرد بين مقتضياته أي شرط من الشروط المذكورة، اذ ان المدعية لم تدل بما يفيد قيامها بالتسجيل بالسجل التجاري آو النشر في الجريدة الرسمية و جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية لعقد التسيير الحر للأصل التجاري كما أن المادة 158 من مدونة التجارة رتبت البطلان القانوني على كل عقد تسيير حر لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد 153 و 154 من مدونة التجارة، وفي ظل بطلان العقد الرابط بين الطرفين فان ذلك يستوجب إعادة تكييف العقد على انه عقد كراء تجاري للأصل التجاري يخضع لمقتضيات ظهير 24/05/1955 الذي حل محله القانون 16-49، وان المدعية قامت بإنذار العارض بتاريخ 02/11/2020 و ضمنت الإنذار ما يفيد بان سببه الإفراغ ليس الأداء وأنه كان لزاما عليها احترام المسطرة المقررة في المادة 26 من القانون 16-49 ملتمسا الحكم ببطلان العلاقة الرابطة بينه و بين المدعية والحكم بإعادة تكييف العلاقة المذكورة و اعتبار الأمر يتعلق بعقد كراء تجاري وليس عقد تسير حر للأصل التجاري والحكم برفض طلب المدعية مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

و أرفق مذكرته بصور لتحويلات بنكية و بصورة لرخصة صادرة عن والي جهة الدار البيضاء الكبرى .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/01/2021 جاء فيها انها دائنة للمدعى عليه بمبلغ 45.000,00 درهم والمتعلق بالواجبات الكرائية عن المدة الممتدة من فاتح يوليوز الى متم نهائية شهر شتنبر 2020 مما سبب لها أضرارا نفسية ومعنوية وأنها لم تقم بتجديد عقد الكراء مع المدعى عليه رغم أن المدة المتفق عليها انتهت بحلول تاريخ 31/05/2019 مما يكون معه المدعى عليه من خلال بقائه في العين المكراة محتلا لها بدون سند طبقا لمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع، وأنه التزم من خلال بنود عقد التسيير على انه إذا تماطل عن أداء واجبات الكراء على الأكثر في اليوم الثاني من الشهر فانه يكون ملزم بالإفراغ الفوري هو ومن يقوم مقامه دون قيد أو شرط أو توجيه إنذار أو ما شابه ذلك وأن الاجتهاد القضائي استقر على ان الشرط الفاسخ في عقد الكراء يعفي المالك من سلوك أي مسطرة من شأنها تقييد استرجاعه لمحله متى انذر المكتري بالأداء وامتنع عن ذلك وان المدعى عليه ظل يستغل المحل إلى حدود يومه دون أن يدلي بما يفيد إخلاء ذمته من المبالغ الكرائية المطالب بها، رغم توصله شخصيا بالإنذار، مما يعتبر معه الشرط الفاسخ قد تحقق ويكون بذلك خالف القاعدة الآمرة للفصلين 664 و 692 من ق.ل.ع وأنه بعدم أدائه لواجبات الكراء المتخلدة بذمته يكون قد اخل ببنود العقد وأدى بفعله إلى انفساخه الأمر الذي يعتبر معه بقاؤه في العين المكراة مجردا من السند القانوني ويتعين بالتالي الاستجابة لطلب فسخ عقد التسيير، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

و أرفق مذكرته بصورة لعقد تسيير.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/02/2021 و التي يعرض من خلالها كون المدعية أقرت بمذكرتها المدلى بها بجلسة 21/01/2021 أن العقد الرابط بينها و بين العارض هو عقد كراء تجاري منصب على أصل تجاري وليس عقد تسيير حر للأصل التجاري كما كانت تدعيه سابقا بموجب مقالها الافتتاحي، وبناء على الفصل 405 من ق.ل.ع والقانون رقم 16-49 يتضح أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد كراء تجاري منصب على أصل تجاري وذلك بصريح البطلان القانوني الوارد في المادة 158 من مدونة التجارة والناتج عن عدم احترام الشروط الواردة في المادتين 153 و 154 من مدونة التجارة، حسب الثابت من إقرار المدعية الصريح بمذكرتها الجوابية أن العارض ظل يستغل المحل موضوع النزاع لمدة تفوق الخمس سنوات مما يجعل العقد تجدد ضمنيا حسب ما هو مقرر بموجب الفصل 689 من ق.ل.ع بغض النظر عن استفادته من تجديد العقد طبقا لما هو مقرر بموجب المادة 4 من القانون رقم 16-49 ،وبالرجوع لما استندت اليه المدعية عند اعتبارها أن العقد انتهت مدته ومن تم يكون العارض محتلا بدون سند على حد قولها مستندة في ذلك الى مقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع، وان العقد الرابط بين الطرفين منصب على كراء الأصل التجاري و يخضع لمقتضيات القانون رقم 16-49 والذي تم تجديده ضمنيا لنفس المدة المقررة في العقدين السابقين له والممتدين تواليا من 06/06/2015 إلى 31/05/2017 وكذا من 06/06/2017 الى 31/05/2019 وليس عقد تسيير حر للأصل التجاري كما كانت تدعي المدعية بموجب مقالها الافتتاحي، مما تكون معه المكرية ملزمة عند الرغبة في وضع حد للعلاقة الكرائية ما بينها وبين العارض أن تقوم بسلوك المسطرة المتبعة في القانون رقم 16-49 و خاصة المادة 26 منه، ومن جهة أخرى فإن المدعية وعند رغبتها في إنهاء العلاقة الكرائية يجب عليها بموجب المادة 6 من القانون رقم 16-49 أن تسلك مسطرة خاصة جاءت بها المادة 26 تحت طائلة اعتبار أي شرط مضمن في العقد يخالف ذلك باطلا، ومادام أن المدعية وجهت للعارض انذرا مباشرا بتاريخ 02/11/2020 والذي كان مضمونه صريحا بالإفراغ وليس الأداء فإنه كان لزاما عليها عند رغبتها في إفراغ المكتري من المحل موضوع النزاع أن تسلك المسطرة المقررة في المادة 26 من القانون المذكور، مما يتعين معه رد الدفع المثار من طرف هذه الأخيرة لعدم ارتكازه على أساس.

و من جهة أخرى فإن المدعية لم تدل بما يثبت تملكها للأصل التجاري موضوع النزاع و أنها غيرت من موقفها بموجب مذكرتها الجوابية الأخيرة إذ أصبحت تقر بوجود عقد كراء تجاري منصب على أصل تجاري وليس عقد تسيير حر للأصل التجاري كما كانت تزعم في الأول وان العارض بدأ يحوم في ذهنه الشك من جراء ما سلف ذكره أعلاه مما استرعاه الأمر إلى البحث عن وجود أصل تجاري في ملكية المدعية من خلال تصفحه للموقع الالكتروني للسجل التجاري لكن نتيجة البحث لم تسفر عن وجود أي أصل تجاري في اسم المدعية، وبناء على ذلك فان العارض يطلب من المدعية الإدلاء بما يثبت تملكها للأصل التجاري إن كان في ملكيتها وذلك من اجل استجلاء الغموض الذي أصبح يكتنف نازلة الحال وكذا لإثبات تملك المدعية للاصل التجاري موضوع النزاع من عدمه، ملتمسا الحكم ببطلان العلاقة الرابطة بين الطرفين اعادة تكييف العقد المبرم بينهما و اعتباره عقد كراء تجاري وليس عقد تسير حر للأصل التجاري والحكم برفض طلب المدعية واحتياطيا أمر المدعية بالإدلاء بما يثبت تملكها الأصل التجاري موضوع النزاع وفي حالة عدم الإدلاء بما يثبت ذلك الحكم باستحقاق العارض للأصل التجاري المذكور مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبعد ادلاء المدعية بمذكرة تعقيبية ثانية، صدر بتاريخ 17/03/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات المادتين 153 و 154 من مدونة التجارة، بدعوى ان المحكمة مصدرته اخذت بالعقد موضوع الدعوى الرابط بينه وبين المستأنف عليها رغم عدم تضمنه مقتضياته اي شرط من الشروط المضمنة في المادتين المذكورتين، اذ ان المستأنف عليها لم تدل بما يفيد قيامها بالتسجيل بالسجل التجاري او النشر في الجريدة الرسمية وجريدة مخول لها نشر الاعلانات القانونية لعقد التسيير الحر للاصل التجاري، علما ان المادة 158 من ذات القانون، تنص على انه " يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك او المستغل للاصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد اعلاه، غير ان المتعاقدين لا يحق لهم التمسك بهذا البطلان تجاه الغير.

ومادام عقد التسيير الحر للاصل التجاري لم يتم تسجيله في السجل التجاري ولا نشره في الجريدة الرسمية وجريدة مخول لها نشر الاعلانات القانونية، وبالتالي فإنه يبقى التزاما تعاقديا غير منشئ على وجه صحيح لكي يقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيه حسب مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، مادام لم يتم احترام المقتضيات المتعلقة بالتسجيل في السجل التجاري والنشر القانوني، والتي تعتبر مقتضيات هامة يقتضي عدم القيام بها تقرير البطلان القانوني الصريح حسب ما هو وارد في نص المادة 158 من مدونة التجارة، الامر الذي يستوجب اعادة تكييف العقد اعلاه على انه عقد كراء تجاري للأصل التجاري، يخضع لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 الذي حل محله القانون رقم 16-49 المنظم لعقود الكراء ما بين المكري والمكتري فيما يخص المحلات المعدة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي، مادام الفصل الاول من القانون رقم 16-49 اعلاه في فقرته الاولى، ينص صراحة على خضوع عقود كراء العقارات او المحلات التي يستغل فيها في ملكية تاجر او حرفي او صانع لمقتضياته ، خاصة وان الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه تهم فسخ عقد التسيير الحر وافراغ العارض كمكتري للمحل موضوع النزاع.

كما انه بالرجوع الى الفصول المستدل بها في الحكم المذكور والمتمثلة اساسا في كل من المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة وكذا الفصل 627 وما يليه من ق.ل.ع، فإنه لا مجال لاعمالها لأن ان الفصل 1 من القانون رقم 16-49 كان صريحا في خضوع العقد موضوع نازلة الحال لمقتضياته، مما يوجب تطبيق القانون رقم 16-49 مادام انها تشتمل على مسطرة خاصة يستوجب اتباعها بدقة لافراغ المكتري تحت طائلة عدم قبول اذ جاء في المادة 6 من القانون رقم 16-49 على انه " يكون المكتري محقا في تجديد عقد الكراء متى توفرت مقتضيات الباب الاول من هذا القانون، ولا ينتهي العمل بعقود كراء امحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26 بعده، ويعتبر كل شرط مخالف باطلا"، وانه كان على المستأنف عليها وعند رغبتها في انهاء العلاقة الكرائية حسب ما هو ثابت في نازلة الحال، ان تسلك المسطرة المنصوص عليها في المادة 26 منه ، تحت طائلة اعتبار اي شرط مضمن في العقد يخالف ذلك باطلا.

ومادام ان الانذار الموجه للعارض بتاريخ 02/11/2020 هو انذار مباشر وكان مضمونه هو الافراغ وليس الاداء، وتضمن اجلا واحدا وهو 15 يوما للافراغ والاداء معا ، في حين انه كان بالاحرى ان يتم تضمين اجل 15 يوما للأداء وفي حالة عدم القيام بذلك من طرف المكري آنذاك يصبح ملزما بالافراغ داخل اجل شهرين من تاريخ التوصل بالانذار حسب ما هوى ثابت من الاجتهادات القضائية المستدل بها ، تحت طائلة بطلان المسطرة حسب ما هو مقرر بموجب الفصل 6 من القانون رقم 16-49 المشار اليه سالفا.

غير ان الحكم المطعون فيه ، لم يعر اي اهتمام لعدم سلوك المكرية لمسطرة الافراغ المقررة في المادة 26 المذكورة ، رغم اعتبار ان العقد هو عقد كراء ينصب على اصل تجاري، يطبق عليه القانون رقم 16-49 ، حسب ما هو ثابت بمقتضى المادة الاولى منه.

كذلك اعتبر الحكم المطعون فيه ان الملف لم يتضمن ما يفيد اداء واجبات التسيير عن المدة المطالب بها، معتبرا طلب الاداء مبررا بشكل كافي، مما جعله يستجيب له فيما قضى به من تعويضات قدرت ب 60.000,00 درهم عن المدة من فاتح يناير 2020 الى غاية متم اكتوبر 2020، في حين ان تسديد مبلغ واجبات كراء المحلات المعدة للتجارة او الصناعة او الحرف لا يتم إلا وفق مسطرة محددة بشكل دقيق في المادة 26 من القانون رقم 16-49، وبالتالي فإن قيام المستأنف عليها بتوجيه انذار بالافراغ المباشر بتاريخ 02/11/2020، يجعل العارض غير متماطل بالمرة، سيما وان الانذار المؤرخ في 02/11/2020 سالف الذكر، لم يتضمن الاداء خلال اجل 15 يوما ثم الافراغ بعد ذلك ، بل تضمن الافراغ بشكل مباشر، فمن غير المعقول ان يعتبر التماطل محققا بمجرد توجيه انذار بالافراغ المباشر دون الاداء.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الشق المتعلق بفسخ عقد التسيير الحر للأصل التجاري، والحكم برفض طلبات المستأنف عليها و تحميلها الصائر.

وبجلسة 17/06/2021 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية ، تعرض من خلالها ان دفع المستأنف ببطلان عقد التسيير لا يرتكز على اساس، لانه وطبقا لمقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة فإن المشرع المغربي لم يستلزم شرط الكتابة في ابرام عقد التسيير الحر ولم يجعل منها شرط صحة او حتى لإثباته بل ترك ذلك موقوف على ارادة طرفيه، اضافة ان المشرع المغربي لم يستلزم صراحة تسجيل عقد التسيير الحر في حد ذاته كما انه لم يلزم طرفيه بايداع نسخة منه بكتابة الضبط حتى يتمكن الاغيار وخاصة الدائنين من الاطلاع عليه وعلى مدته لاتخاذ الاحتياطات اللازمة صيانة لحقوقهم كما فعل ذلك في عقد بيع الاصل التجاري حسب مقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة.

اما فيما يخص نشر عقد التسيير الحر في الجريدة الرسمية فهو يبقى اساسا على عاتق المسير الحر، لانه ملزم بالاشارة الى صفته كمسير حر في جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بأصله التجاري وكذا الاوراق حماية لحقوق الدائنين والاغيار بهدف تحقيق الاستقرار والثقة في المعاملات التجارية، ومنه فإن المسير الحر هو الملزم بعملية النشر في الجريدة الرسمية طبقا للمادة 154 من مدونة التجارة.

وبخصوص الدفع المتعلق بنوعية العقد الرابط بين الطرفين، حيث ان المستأنفة دفعت بكون هذا العقد هو عقد كراء تجاري منصب على اصل تجاري ويخضع لمقتضيات القانون 16-49، لكن موضوع الدعوى الحالية يتعلق بعدم اداء الواجبات الكرائية الواجبة لشهور يوليوز وغشت وشتنبر واكتوبر 2020 التي بموجبها تخلد في ذمة المستأنف مبلغ 60.000,00 درهم، وانه بعد عدة محاولات حبية وتوجيه انذار من اجل مبالغ الكراء للمستأنفة التي بقيت بدون جواب مما يجعلها في مثابة لتماطل في الاداء.

وحيث ان المستأنفة ظلت تشتغل بالمحل الى حدود يومه دون ان تؤدي ما بذمتها او تدلي للمحكمة ما يفيد اخلاء ذمتها من المبالغ الكرائية المطالب بها من طرف العارضة رغم توصلها شخصيا بالانذار ولم تبادر الى الجواب عنه، الامر الذي يعتبر معه الشرط الفاسخ المنصوص عليه في العقد قد تحقق وتكون بذلك قد اخلت بأهم بنود العقد وادت بفعلها الى انفساخه، الامر الذي يعتبر معه بقاءها في العين المكراة مجردة من السند القانوني ويتعين بالتالي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 08/07/2021، ادلى المستأنف بواسطة دفاعه، بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي ملتمسا الحكم وفقها.

وبعد ادلاء المستانف عليها بمذكرة رد على تعقيب ادرج الملف بجلسة 16/09/2021، تخلف خلالها دفاع المستأنف رغم سبق الامهال، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/09/2021.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن من بطلان عقد التسيير الحر لعدم توفر الشروط المنصوص عليها في المادتين 153 و 154 من مدونة التجارة، مما يبقى معه التزاما تعاقديا غير منشئ على وجه صحيح لكي يقوم مقام القانون بالنسبة لطرفيه وفق احكام الفصل 230 من ق.ل.ع، مما يجعله يقع تحت طائلة البطلان الوارد في نص المادة 58 من مدونة التجارة، فإن عقد التسيير الحر هو عقد رضائي لا يشترط لانعقاده اي شكل خاص، ويرتب كافة آثاره القانونية تجاه طرفيه بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، وان عدم القيام بشهره ونشره لا اثر لها بالنسبة لعاقديه، بل تهم الاغيار ، وهو الامر الذي اكدته محكمة النقض في قرارها عدد 31 الصادر بتاريخ 08/01/2009 في الملف عدد 989/2007 الذي جاء فيه بأن " عدم شهر عقد التسيير الحر لا اثر له بالنسبة لطرفيه، وانه يرتب تجاههم جميع الآثار القانونية بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين ، وان اجراءات الشهر والنشر تهم الاغيار...." مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن بأنه في ظل بطلان العقد الرابط بينه وبين المستأنف عليها لعدم احترام المقتضيات المتعلقة بالتسجيل في السجل التجاري والنشر، فإن الامر يقتضي اعادة تكييف العقد بأنه عقد كراء منصب على اصل تجاري خاضع لمقتضيات القانون 16-49، الذي لم يتم احترام المسطرة المتبعة بموجبه انهائه، مما يتعين معه رفض طلب المستأنف عليها، فإن الثابت من العقد المستند اليه في الدعوى الماثلة ان الطاعن التزم بتسيير الاصل التجاري المملوك للمستأنف عليها مقابل ربح شهري محدد في 15000,00 درهم ، مما يفيد ان الامر يتعلق بعقد تسيير حر ، مما لا مجال معه للتمسك بمقتضيات القانون 16-49، لانه لا محل لاعمالها، وتبقى تبعا لذلك الدفوع المثارة من طرف الطاعن بخصوصه غير منتجة.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

- في الشكل:

- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial