Société anonyme : le délai statutaire de convocation au conseil d’administration court à compter de la date d’envoi de la convocation et non de sa réception (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67568

Identification

Réf

67568

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4365

Date de décision

21/09/2021

N° de dossier

2021/8228/2719

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un procès-verbal de conseil d'administration, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la convocation des administrateurs et la perte de leur qualité. Le tribunal de commerce avait annulé la délibération pour défaut de convocation d'un administrateur personne physique et pour non-respect du délai de convocation statutaire d'un administrateur personne morale. L'appelante soutenait que le premier était réputé démissionnaire d'office faute de détenir le nombre d'actions requis et que le délai de convocation du second, calculé à compter de la date d'envoi, avait été respecté. La cour retient que la nomination d'un administrateur par une assemblée générale non contestée lui confère une qualité qui impose sa convocation, rendant inopérante l'exception tirée de sa démission d'office qui n'avait pas été formellement constatée avant la réunion litigieuse. Elle juge en revanche que le délai statutaire de convocation en jours francs court à compter de la date d'envoi de la lettre recommandée et non de sa date de réception. Le défaut de convocation du premier administrateur justifiant à lui seul la nullité, le moyen tiré de l'irrégularité du délai pour le second est écarté comme non fondé. Le jugement est par conséquent infirmé partiellement en ce qu'il a retenu l'irrégularité du délai, mais confirmé pour le surplus en ce qu'il a prononcé la nullité de la délibération.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئناف مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 18/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2021 تحت عدد 3878 في الملف عدد 1222/8204/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع ببطلان محضر المجلس الإداري لشركة (إ. ب.) المؤرخ في 25/01/2021 مع الإذن للسيد رئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على المحضر المذكور من السجل التجاري عدد 106277 وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 05/05/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدمت باستئنافها بتاريخ 18/05/2021، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 10/03/2021 تقدمت المدعية شركة (ب. أ.) والسيد علي (ح.) بواسطة نائبتهما الأستاذة مريم إيمانويل (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أن المدعية شركة "(ب. ا.)" الممثلة من قبل السيد عبد المجيد (ب.) أنجزت عقد هبة سهم واحد مؤرخ في 1/6/2020 مسجل تحت عدد 36109/2020 لفائدة السيد علي (ح.) بصفته موهوبا له وطبقا لمحضر الجمع العام المؤرخ في 21/4/2020 شركة "(إ. ب.)" تم تعيين علي (ح.)، بصفته متصرفا للشركة وأنه بتاريخ 19 يناير 2021 فوجئ العارضان بعدم استدعائهما طبقا للقانون لحضور المجلس الإداري لشركة "(إ. ب.)" المنعقد بتاريخ 25 يناير 2021 وأن محضر المجلس الإداري المذكور تم تحريره، كما تم تسجيله على وجه الاستعجال بتاريخ 27 يناير 2021 لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء وهذا لا يجوز بالنظر لعدم صحته، وحول عدم صحة محضر المجلس الإداري المؤرخ في 25/01/2021 فإن محضر اجتماع المجلس الإداري المؤرخ في 25/01/20 المذكور غير صحيح لسببين اثنين يتمثل الاول في عدم استدعاء متصرف الشركة السيد علي (ح.) لحضوره أما السبب الثاني فيتمثل في استدعاء العارضة من طرف شركة "(إ. ب.)" للمجلس الإداري المذكور خارج الأجل القانوني، ذلك أن عدم استدعاء العارض يرجع بالأساس الى رغبة السيدة ليلى (ب.) بصفتها الرئيس المدير العام لمجلس شركة "(إ. ب.)" في اتخاذ قرارات لفائدتها الشخصية وأن زعم محضر المجلس الإداري لشركة (إ. ب.)" المذكور ضمن الفقرة 2 على أن السيد علي (ح.) استقال بصفة تلقائية من مهامه كمتصرف بالشركة بقوة القانون غير مبرر وغير قائم على أساس، وأن ما جاء في محضر المجلس الإداري المذكور تكذبه وثائق الملف من جملتها "عقد هبة سهم " المؤرخ في 01/06/2020 المنجز بين شركة "(ب. ا.)" وبين السيد علي (ح.) حسب محضر الجمع العام المؤرخ في 21/04/2020 على الساعة الرابعة مساء الذي عين بمقتضاه السيد علي (ح.) وكذا المقال الاستعجالي المقدم بتاريخ 14/01/2021 من قبل شركة (ا. ف. ب.) في مواجهة السيد علي (ح.) وشركة (ب. ا.) والذي يعترف من خلاله بكون السيد علي (ح.) ينتمي الى تشكيلة مجلس إدارة شركة "(إ. ب.)" والنموذج "ج" لشركة "(إ. ب.)" المؤرخ في 25/01/2021 اما السبب الثاني فيتمثل في استدعاء العارضة من قبل شركة "(إ. ب.)" لمجلسها الإداري خارج الأجل القانوني، ذلك أن العارضة شركة "(ب. ا.)" تم استدعاؤها لحضور مجلس إدارة شركة "(إ. ب.)" المنعقد بتاريخ 25/01/2021 من طرف رئيسها المدير العام السيدة ليلى (ب.)، بناء على رسالة استدعاء مؤرخة في 15/01/2021 والتي تم تبليغها للعارضة بتاريخ 19/01/2021 وأنه كان يتعين توصل العارضة بصفتها متصرفة بشركة "(إ. ب.)" بالاستدعاء المذكور بتاريخ 16/1/2021 طبقا للمادة 17.2 من القانون الأساسي لشركة "(إ. ب.)" والتي نصت على ما يلي '' يتم الاستدعاء بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل 8 أيام كاملة بشكل مسبق'' وبذلك يلاحظ أن استدعاء العارضة لحضور اجتماع المجلس الإداري الشركة "(إ. ب.)" غير قانوني لكونه لم يحترم الأجل المنصوص عليه بالمادة 17.2 المذكورة وأنه أصبح واضحا أن ما تهدف إليه السيدة ليلى (ب.)، هو حرمان متصرفين من ممارسة حقوقهما كما أصبح واضحا أن ما تهدف إليه السيدة ليلى (ب.) هو استفادتها من امتيازات شخصية وفقا لما جاء بالبند 4 الذي أقر رفع أجرتها إلى 130.000 درهم وأن هذا القرار يخالف مقتضيات المادة 65 من قانون شركات المساهمة والتي تنص على ما يلي '' يحدد المجلس مقدار مكافأة كل من الرئيس وكاتب المجلس وكيفية احتسابها وأدائه'' وأنه عملا بالمادة المذكورة، لا يمكن لمجلس إداري غير مشكل وفقا للقانون أن يقرر مبلغ مكافأة لفائدة رئيس المجلس الإداري للشركة مما يتعين معه القول بعدم حجية المحضر المذكور لعدم صحته ويجب الإشهاد على ذلك لمنع السيدة ليلى (ب.) من تنفيذ القرارات موضوع المجلس الإداري المذكور وعلى ضوء ما سبق فإن تسجيل مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 27/01/2021 محضر المجلس الإداري المؤرخ في 25/01/2021 مجانب للصواب وأن تعيين أو عزل أو استقالة أي متصرف هو قرار يرجع بشأنه الى محضر الجمع العام الذي يؤكد ذلك وأن تسجيل محضر المجلس الإداري المؤرخ في 25/01/2021 بمصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالسجل رقم 106277 بتاريخ 27 يناير 2021 في غياب محضر جمع عام لشركة "(إ. ب.)" تقييد غیر قانوني، وحول شأن حالة الاستعجال القصوى فإن تحریر محضر المجلس الإداري لشركة "(إ. ب.)" المؤرخ في 25/1/2021 يثبت استعداد رئيس المجلس الإداري للشركة المذكورة لآخذ بشكل جد متسرع قرارات غير مقبولة تضر بمصالح شركة "(إ. ب.)" وبمصالح عائلة (ب.) وانه بناء على كون تصرف السيدة ليلى (ب.) بصفتها رئيس مجلس إدارة يهدد مصالح الشركة فإنه يقتضي تدخل القضاء الاستعجالي قصد وضع حد لهذه الوضعية، والتمس المدعيان في الأخير التصريح بقبول الطلب شكلا وموضوعا أساسا ببطلان محضر المجلس الإداري لشركة "(إ. ب.)" المؤرخ في 25 يناير لعدم قانونيته مع امر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري والمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على المحضر المذكور من السجل رقم 106277 وإرجاع الحال إلى ما كان عليه قبل تاریخ 27 يناير 2021 مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على من يجب واحتياطيا الإشهاد على عدم صحة المحضر المذكور وعدم حجيته مع الأمر بالتشطيب عليه من السجل رقم 106277 وإرجاع الحال إلى ما كان عليه قبل تاريخ 27 يناير 2021 مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك وشمول الأمر بالنفاد المعجل وجعل الصائر على من يجب. مرفقين مقالهما بنسخة من القانون الأساسي لشركة "(إ. ب.)" مرفق بالجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 21/04/2020 مع ورقة الحضور وصورة عقد هبة مؤرخ في 01/06/2020 ومحضر الجمع العام المؤرخ في 21/4/2020 المنجز على الساعة الرابعة مساء والذي عين بمقتضاه السيد علي (ح.) وصورة محضر المجلس الإداري المقال الاستعجالي في مواجهة شركة "(ب. ا.)" والسيد علي (ح.) و النموذج "ج" لشركة "(إ. ب.)" و استدعاء موجه من شركة "(إ. ب.)" الى شركة "(ب. ا.)" وإشعار بالتوصل ببعيثة البريد المضمون تثبت تاریخ توصل بشركة (ب. ا.) بتاريخ 2021/01/19 .

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها حول عدم الاختصاص الوظيفي لمحكمة الموضوع للبت في نزاع مرتبط بالسجل التجاري فإن المدعيين قد أشارا بصلب مقالهما إلى كون "تسجيل محضر المجلس الإداري المؤرخ في 25/01/2021 بمصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالسجل التجاري رقم 106277 بتاريخ 27/01/2021 في غياب محضر جمع عام لشركة (إ. ب.) تقیید غیر قانوني" وأن المنازعة في التقييدات المتعلقة بالسجل التجاري حددت لها وظيفيا جهة الاختصاص للبت فيها في شخص السيد رئيس المحكمة بصفته تلك وفقا لما نصت عليه المادة 78 من مدونة التجارة " تعرض المنازعات المتعلقة بالتقييدات في السجل التجاري أمام رئيس المحكمة الذي يبت بمقتضی أمر" وأنه كان لمحكمة الموضوع الولاية العامة للبت في جميع القضايا إلا أن ذلك محصور فقط في تلك التي أسندت لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات وليس بصفته تلك مما يناسب القول بعدم اختصاص المحكمة وظيفيا للبت في هذا الطلب او النظر فيه، وحول عدم القبول للاختلالات الشكلية فإنه بموجب الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية فيلزم أن تقدم الدعوى من طرف ذي صفة ومصلحة في مواجهة ذي صفة و مصلحة وهي مقتضيات مرتبطة بالنظام العام، وقد جاء في قرار لمحكمة النقض عدد 594 الصادر بتاريخ 16/12/1980 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 27 "الصفة لإقامة الدعوى من النظام العام يحق لكل طرف أن يثير انعدامهما في سائر مراحل التقاضي " حول انعدام صفة السيد علي (ح.) كمساهم فإن السيد علي (ح.) أشار بالمقال الافتتاحي بكون صفته كمساهم بالشركة استنادا منه على عقد هبة أنجز لفائدته من طرف المدعي الأول وهو ما تنعدم فيه الصفة في مواجهة العارضة كشركة على اعتبار أنها غير عنهما ولا يمكن ترتیب آثار تلك الهبة في مواجهتها ونفاذها عليها إلا بعد استنفاذ ما هو مضمن بالفقرات 2 و 3 و 4 من المادة 13 من النظام الأساسي للشركة، التي ورد فيها أن "كل نقل لملكية سهم بشكل مجاني ولصيرورة ذلك النقل نهائيا وبالتالي نافذا يلزم أن يخضع لموافقة مجلس الإدارة وفقا للشروط التالية تقديم المساهم الراغب في نقل ملكية أسهمه او حقوقه لتصريح كتابي للشركة يرسل لها بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ويحدد فيه الاسم الكامل و عنوان الشخص المفوت له أن كان شخصا طبيعيا والتسمية والمقر الاجتماعي ان كان شخصا معنويا و كذا عدد الأسهم التي سيتم نقل ملكيتها وأن تعلق الأمر بنقل ملكية بشكل مجاني و على سبيل التبرع يقدم التصريح للشركة بواسطة الواهب او الموهوب له او خلفاؤهما أو وكيلهما ويقرر المجلس الإداري داخل اجل 3 أشهر التي تلي التوصل بالتصريح المشار إليه أعلاه و دون حاجة لتعليل قراره اما بقبول واعتماد الشخص المقترح كمساهم بالشركة او رفضه" و أنه تبعا لما سبق فتنعدم أية علاقة قانونية او تعاقدية بين الشركة العارضة والمدعي الثاني الذي لا يعد مساهما فيها بأي سهم يذكر مما تنعدم معه صفته تلك لمقاضاة العارضة بالدعوى الحالية، وحول انعدام صفته كمتصرف فإن صفة المدعي الثاني كمتصرف قد زالت عنه بموجب محضر اجتماع المجلس الإداري للشركة العارضة المنعقد طبقا للقانون و طبقا لنظامها الأساسي بتاريخ 25/1/2021 وانه تم تقييده بسجلها التجاري أيضا طبقا للقانون وبالتالي فهو لم يعد تتوفر فيه تلك الصفة ما لم يتم القول بعدم قانونية ذلك المحضر وذلك التقييد بموجب حکم قطعي غير قابل لأي طعن والاستجابة لطلب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل تاريخ ذلك المحضر وهو موضوع الدعوى الحالية التي لا زال لم يبت فيها بعد وأن القرار المتخذ من طرف السيدة رئيسة المجلس الإداري للعارضة بتاريخ 25/1/2021 بتبليغ استقالة المدعي الثاني بقوة القانون طبقا لما نصت عليه المادة 45 من قانون شركات المساهمة، ومعلوم أن المقررات بنص القانون لا تحتاج إلى تقريرها من طرف الأطراف المخاطبين بها او هؤلاء المتعاملين معه، وأن هذا ما نصت عليه المادة 45 من قانون شركات المساهمة وأن المدعي الثاني قد تم تعيينه بالجمع العام للشركة العارضة المنعقد بتاريخ 21/4/2020 متصرفا بالشركة العارضة دون أن يكون مالكا للعدد المفروض من الأسهم التي تخول له حق الحضور في الجمعية العادية وفقا لما أقرته المادة 44 من نفس القانون وأنه رغم مرور ما يزيد عن ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا فإنه لم تتم تسوية وضعيته المؤهلة لاكتسابه لصفة متصرف بالشركة بقوة القانون، إذ من المعلوم ان مقتضيات قانون الشركات مرتبطة في أحكامها بالنظام العام وأن الإشارة بمقال السيدة ليلى (ب.) المقدم من طرف الأستاذ نور الدين (ر.) أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للأمور المستعجلة للسيد علي (ح.) بصفته متصرفا بالشركة العارضة إنما هو تماشيا منه لما هو مدون برسالة الاستدعاء التي توصلت به هذه الأخيرة لعقد اجتماع المجلس الإداري ولا يعد إقرارا من العارضة التي تعد غيرا عنهم جميعا بصفته تلك، وحول انعدام صفة الشركة العارضة فإن مقال المدعيين قدم ضد العارضة كشركة رغم أنها لا صفة لها لمواجهتها بالدعوى الحالية لكونها هي كشخص معنوي ليس من دعت الى عقد اجتماع المجلس الإداري وليس هي من ترأسته وليس هي من اتخذت القرارات المسطرة بمحضر الاجتماع وأن المدعيين على علم بانعدام صفة العارضة لمواجهتها بالدعوى الحالية وحجتها في ذلك ما سبق لنائباهما الأستاذين كوثر (ج.) وجهاد (أ.) في دعوی سابقة أن دفعا به في مواجهة العارضة حين تقدمها بدعوى استعجالية في مواجهتها لوقف انعقاد اجتماع للمجلس الإداري تمت دعوتهما اليه خارج ضوابط القانون وانه تم التقدم آنذاك بمقال إصلاحي لتجاوز ذلك الإخلال بموجبه تم رفع الدعوى مباشرة من طرف رئيسة المجلس الإداري بصفته تلك أن هذه الإجراءات تم قبولها من طرف السيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضیا للمستعجلات وهو ما يعد حجة قانونية وقضائية بصحة ما تتمسك به العارضة من توجيه الدعوى الحالية في مواجهتها وانه بالنظر للخروقات المسطرية فالدعوى رفعت من وضد من لا صفة له ويناسب معه لهذا السبب القول بعدم قبول الطلب وحول رفض الطلب لانعدام الأساس القانوني والاتفاقي فإن المحكمة وان لم تقتنع بالدفع الشكلي المشار اليه أعلاه فانه تؤكد كون طلب المدعيين خال من جدية الاستجابة اليه كما سيقع بيانه وأن المدعية الأولى قد بادرت بتاریخ 15/01/2021 إلى إشعار السيدة ليلى (ب.) بصفتها رئيسة المجلس الإداري للشركة العارضة وانه بتاريخ 15/1/2021 أي بنفس اليوم قامت السيدة ليلى (ب.) بصفتها الرئيسة المديرة العامة بتوجيه الدعوة لعقد اجتماع المجلس الإداري يوم 25/1/2021 محددة له جدول الأعمال المسطر به ومکان عقده بالمقر الاجتماعي للشركة العارضة و توصلت به المدعية بتاريخ 19/1/2021 بإقرارها المسطر بمقالها الافتتاحي وأنه على خلاف ما تمسکت به المدعية الأولى فاجتماع المجلس الإداري قد انعقد بصفة قانونية وتم بعد سلوك الإجراءات التي يفرضها القانون الذي لا يشترط وفقا لما هو منصوص عليه بالمادة 73 من قانون شركات المساهمة الذي لم يحدد آجالا معينة تفصل بين تاريخ الدعوة وتاريخ انعقاد مجلس الإدارة وإنما فرض فقط مراعاة مقر إقامة الأعضاء لتحديد تاريخ الاجتماع و بالمعلومات الضرورية حتى يتمكن المتصرفون من الاستعداد للمداولات. وأنه جاء بالفقرة الأخيرة من المادة 73 من قانون شركات المساهمة " يمكن أن توجه دعوة انعقاد المجلس، بكل الوسائل ما لم ينص النظام الأساسي على خلاف ذلك ويجب في كل الأحوال أن يراعي في الدعوة مقر إقامة كل الأعضاء من أجل تحديد تاريخ الاجتماع. ويجب أن ترفق الدعوة بجدول الأعمال وبالمعلومات الضرورية حتى يتمكن المتصرفون من الاستعداد للمداولات" وأن الملاحظ من مضمون المادة أعلاه کونها غير مرتبطة بالنظام العام الذي لا يجوز مخالفته بالنسبة لطريقة توجيه الدعوة وسكوتها بالمرة على الأجل فيحين أن ما هو مرتبط بالنظام العام هو مقر اقامة الاعضاء وإرفاق الدعوة بجدول الأعمال وأن الفقرة الثانية من المادة 17 من النظام الأساسي للشركة العارضة قد نص على أن الدعوة لاجتماع المجلس الإداري يتم بالبريد المضمون و يوجه للمتصرفين ثمانية أيام كاملة قبل تاریخ عقده وأن نص المادة المذكورة لم تشترط اجل 8 أيام من تاريخ التوصل بالبريد المضمون وإنما اشترطته من تاريخ توجيه الدعوة بالبريد المضمون وإيمانا منها ما نصت عليه المادة 73 من قانون شركات المساهمة التي راعت سكن المتصرف ومحل إقامته مقارنة بمكان عقد اجتماع المجلس الإداري وأن مقارنة تاريخ توجيه الدعوة لعقد اجتماع المجلس الإداري الذي تم في 15/1/2021 للمدعية المتواجدة بمدينة الدار البيضاء مع تاريخ عقده في 25/1/2021 بمقر الشركة العارضة المتواجدة بنفس المدينة فقد تمت مراعاة الأجل المحدد بالنظام الأساسي وتكون ما تمسكت به المدعية بهذا الشأن محاولة منها لتفسير بند بغير المقصود الواضح منه بشكل لا لبس فيه وأنه تبعا لما سبق فالمجلس انعقد بشكل قانوني بحضور ثلاثة من أعضائه وهم السادة ليلى (ب.) بصفتها الرئيسة وكذا السيدين عمران (ب.) وابراهيم (ش.) مراقب الحسابات بعدما تخلفت المدعية الأولى رغم قانونية استدعائها ودون أن تبدي أي تحفظ كتابي مسبق قبل عقد ذلك الاجتماع مما يجعل القرارات المتخذة قائمة على أساس صحيح وغير مخالفة لأي مقتضی عکس ما تتمسك به المدعية، ملتمسة في الاختصاص الوظيفي بعدم اختصاص هذه المحكمة البت في النزاع المرتبط بالسجل التجاري وبعدم قبول الطلب و جعل الصائر على عاتق المدعين شكلا وموضوعا برفض الطلب وجعل الصائر على عاتق المدعين، مرفقة مذكرتها بنسخة من مذكرة جوابية للأستاذين كوثر (ج.) وأكرم (ج.) ونسخة من أمر استعجالي رقم 226 ونسخة من رسالة المدعية ونسخة من دعوة السيدة ليلى (ب.) ونسخة من ورقة الحضور لمجلس الإدارة.

وعقب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة جاء فيها بخصوص الدفع المتعلق بعدم الاختصاص الوظيفي لمحكمة الموضوع للبت في النزاع الحالي أن العارضين يؤكدان أن النزاع موضوع الدعوى الحالية يتعلق أساسا ببطلان محضر المجلس الإداري المؤرخ في 25/01/2021 وليس التقييد بالسجل التجاري مما يكون مع الدفع المذكور غیر مؤسس ويتعين استبعاده، وحول الدفع المتعلق بانعدام صفة السيد على (ح.) كمساهم ومسیر فإن الثابت من وثائق الملف أن السيد علي (ح.) المتصرف بشركة (إ. ب.) ش.م بمقتضى قرار الجمعية العامة العادية المنعقدة بصفة استثنائية يوم 21/4/2020 يشتغل لدى شركة "(ب. ا.)" ش.م.م التي هي بدورها تعتبر مساهما بشركة (إ. ب.) ش.م ووجود إقرار قضائي بصفة السيد على (ح.) كمتصرف من قبل المدعى عليها مما يكون مع دفع المدعى عليها المذكور غیر مؤسس ويتعين استبعاده لهذا السبب، ومن حيث إثارة انعدام صفة السيد على (ح.) كمتصرف بشركة "(إ. ب.)" فقد تمسكت المدعى عليها بمقتضيات المادة 45 من القانون 95-17 وهو دفع مردود للأسباب التالية صحة محضر الجمعية العامة العادية المنعقدة بصفة استثنائية يوم 21/4/2020 لشركة (إ. ب.) ش.م حيث أن الجمعية العامة العادية لشركة (إ. ب.) المنعقدة بصفة استثنائية بتاريخ 21/4/2020 برئاسة السيدة الرئيسة المديرة العامة ليلى (ب.) قامت بتعيين السيد علي (ح.) كمتصرف بالشركة وتم ذلك بحضور كل المساهمين الممثلين لرأسمال الشركة وعدم المنازعة في صحة محضر الجمعية العامة المنعقدة بصفة استثنائية بتاريخ 21/4/2020 لشركة (ا. ب.) ش.م وأن السيدة المديرة العامة ليلى (ب.) وشركة (إ. ب.) لم ينازعا في صحة محضر الجمعية العامة العادية لشركة (أ. ب.) المنعقدة بصفة استثنائية بتاريخ 21/4/2020 والذي يعطي صفة متصرف للسيد على (ح.) بشركة (إ. ب.) وعليه فالسيد على (ح.) له صفة متصرف بقوة القانون وبقوة المحضر المذكور وبالتالي لا يمكن للمدعى عليها التمسك بمقتضيات المادة 45 من القانون 95-17 مما يكون معه الدفع بانعدام صفة السيد علي (ح.) كمتصرف غير مؤسس ويتعين رده كذلك، وبخصوص الدفع بانعدام صفة شركة (إ. ب.) لمواجهتها بالدعوى الحالية فإنه ينبغي التأكيد على ان شركة (إ. ب.) طرف أساسي بالملف لكونها معنية بجميع الاتفاقات المنجزة بين المساهمين وبالدرجة الأولى بمحضر المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 25/1/2021 المطلوب إبطاله وبالتالي لا يمكن استبعادها من الدعوى الحالية مما يكون معه دفع المدعى عليها غير مؤسس ويتعين استبعاده، وبشان الدفع باحترام الاستدعاء لعقد اجتماع المجلس الإداري المؤرخ في 25/1/2021 للأجل الاتفاقي والقانوني فانه لا يمكن الاستناد الى مقتضيات المادة 73 من قانون شركات المساهمة في ظل وجود المادة 17 من القانون الأساسي لشركة (إ. ب.) والتي تنص على أجل الثمانية أيام كاملة لان النص الخاص مقدم على النص العام من حيث التطبيق وان الأجل الكامل لا يحتسب فيه اليوم الأول واليوم الأخير وان الأجل الكامل يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ الذي هو 19/1/2021 وليس من تاريخ توجيه الاستدعاء مما يكون معه الدفع المثار من قبل المدعى عليها غير جدي ومخالف للقانون وللقانون الأساسي للشركة ويتعين استبعاده، و رد كافة دفوع المدعى عليها لعدم وجاهتها وانعدام أساسها الواقعي والقانوني والاستجابة لطلب العارضين. وأرفق مذكرته بصورة من تصریح شركة (إ. ب.) بالسيد علي (ح.) لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص عقد الهبة المنجز لفائدة السيد علي (ح.) من طرف شركة (ب. أ.) فإنه من الثابت أن المفوت له حصة أو حصص في الشركة لا يكتسب صفة الشريك إلا بعد سلوك الإجراءات المنصوص عليها في المادة 50 من مدونة التجارة التي نصت على أنه يتعين أن يكون تغيير أو تعديل في البيانات الواجب تقييدها بالسجل التجاري طبقا للمواد 42 و48 محل طلب تقييد من اجل التعديل وأن الفصول 42 و45 و50 من مدونة التجارة هي التي حددت الشروط الواجب توفرها في دعوى الشريك وأن التقييد بالسجل التجاري هو الذي يعطي لأي مساهم في الشركة الصفة الرسمية ومنها يستمد وجوده داخل الشركة.

ومن حيث انعدام صفة السيد علي (ح.) كمساهم في الشركة، فان هذا الأخير استنادا منه إلى عقد الهبة المنجز له من طرف شركة (ب. أ.) اعتقد أن ذلك يكسبه صفة متصرف بالشركة، علما أنه لا يمكن ترتيب أي آثار قانونية لتلك الهبة في مواجهة العارضة كشركة، إلا بعد احترام

ما هو مضمن بالفقرات 2- 3 و4 من المادة 13 من النظام الأساسي للشركة الذي ورد فيه : " أن كل نقل لملكية سهم بشكل مجاني ولصيرورة ذلك النقل نهائيا وبالتالي نافذا يلزم أن يخضع لموافقة مجلس الإدارة وفق الشروط التالية : 1- تقديم المساهم الراغب في نقل لملكية أسهمه أو حقوقه بتصريح كتابي يرسل عبر البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ويحدد فيه الاسم الكامل وعنوان الشخص المفوت له إن كان شخصا طبيعيا أو معنويا 2- يقرر المجلس الإداري داخل أجل ثلاثة أشهر التي تلي التوصل بالقبول أو الرفض. وأن السيد علي (ح.) لم يحترم هذا الإجراء الذي تفرضه المادة 13 من النظام الأساسي في فقراتها 2-3 و4.

ومن حيث أن السيد علي (ح.) لم يعد متصرفا في الشركة فإنه خلال انعقاد الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 25/01/2021، أبلغت السيدة ليلى (ب.) الرئيسة لمجلس الإدارة باستقالة السيد علي (ح.) بصفة تلقائية من مهامه كمتصرف بالشركة لعدم تسوية وضعيته خلال فترة تعيينه بتاريخ 21 ابريل 2020 طبقا للمادة 45 من القانون 95-17 المتعلق بشركات المساهمة الآتي نصه : " إذا كان أحد المتصرفين في يوم تعيينه غير مالك للعدد المفروض من الأسهم أو إذا لم يعد مالكا له خلال مدة انتدابه عد مستقيلا بصفة تلقائية ما لم يسو وضعيته داخل أجل ثلاثة أشهر". ومن تم فالسيد علي (ح.) لم يعد مساهما ولا متصرفا في الشركة العارضة لأن صفته كمتصرف قد فقدها بموجب محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 25/01/2021 المسجل بالسجل التجاري بتاريخ 27/01/2021 وتبعا لذلك ليس له الحق في مقاضاة الشركة في الدعوى الحالية، خصوصا وأنه رغم مرور ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا لم يعمد إلى تسوية وضعيته وان كان السيد علي (ح.) قد تم قبوله كمتصرف في الشركة أثناء الجمع العام المنعقد بتاريخ 21/04/2020 فإن ذلك لم يغير من الواقع شيئا مادام قد فقد صفته كمتصرف في الشركة على إثر عدم تسوية وضعيته طبقا لأحكام المادة 45 من القانون 95-17 المتعلق بقانون شركات المساهمة وبذلك يعتبر أجنبيا عن الشركة في جميع الأحوال لأن عقد الهبة المحتج به الذي اكسبه صفة متصرف في الشركة قد عطل مفعوله المعني بالأمر بنفسه. وأنه لا مجال للاستناد على الفقرات 2 و4 من المادة 13 من النظام الأساسي في غياب تسجيل عقد الهبة في إبانه.

ومن حيث الدعوة إلى عقد الجمع العام الاستثنائي، فإنه مبدئيا ينبغي تذكير المحكمة أن السيد عبد المجيد (ب.) المدير العام المساعد، سبق له أن طلب من الرئيسة المديرة العامة السيدة ليلى (ب.) عقد اجتماع مجلس الإدارة في اقرب وقت ممكن وذلك بواسطة كتاب رسمي مؤرخ في 15/01/2021، وأن السيدة الرئيسة المديرة العامة السيدة (ب.) قد استجابت لطلبه عن حسن نية وكان الأولى بالسيد عبد المجيد (ب.) أن يحترم موقفه ويؤازر السيدة الرئيسة المديرة العامة في كل الخطوات التي اتخذها في هذا الشأن، لا أن يتشبث بجزئيات لا تمت لمصلحة الشركة في شيء وأن العارضة تسجل مناورات السيد عبد المجيد (ب.) التي تمس مصالح الشركة في الصميم، وبالتالي تبرهن على أن السيد عبد المجيد (ب.) يتقاضى بسوء نية، وأنه بتاريخ 15/01/2021 قامت السيدة ليلى (ب.) بصفتها الرئيسة المديرة العامة لشركة (إ. ب.) بتوجيه الدعوة لعقد جمع عام للمجلس الإداري بتاريخ 25/01/2021 محددة جدول الأعمال ومكان انعقاد الجمع وتوصلت المستأنف عليها شركة (ب. أ.) بتاريخ 19/01/2021. وأن المجلس الإداري قد انعقد بصفة قانونية وأنه من الملاحظ أن الفصل 73 من قانون الشركات المساهمة لم يحدد أجلا معينا بين تاريخ الدعوة وتاريخ انعقاد المجلس وأن الفصل 73 من قانون الشركات المساهمة نص على أنه يجب في جميع الأحوال أن يراعى في الدعوة مقر إقامة كل الأعضاء من أجل تحديد تاريخ الاجتماع ويجب أن ترفق الدعوة بجدول الأعمال حتى يتمكن المتصرفون من الاستعداد للمداولات ومادام الفصل 73 من قانون الشركات المساهمة قد سكت على الأجل بالمرة في حين أنه عبر بالوجوب عن العناصر التي يجب أن يتضمنها الاستدعاء الشيء الذي يؤكد أن الأجل المتشبث به من طرف المستأنف عليها لا يعتبر من النظام العام. وتجدر الإشارة إلى أنه تم توجيه استدعاء لشركة (ب. أ.) في أول الأمر بواسطة مفوض قضائي في نفس العنوان الذي توصلت فيه بالاستدعاء الثاني وتم رفضه على أساس أن الشركة المعنية بالأمر لم تعد تتواجد بذلك العنوان لعدم تجديد عقد المساكنة بينها وبين الشركة الرسمية وأن العارضة أعادت توجيه الاستدعاء مرة أخرى بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل بنفس العنوان وأن المستأنف عليها توصلت بالاستدعاء مما يؤكد تملصها من التوصل وسوء نيتها والتهيؤ لاختلاق أسباب تبني عليها طلبها الرامي لبطلان الجمع العام. وتبعا لذلك فالمجلس الإداري قد انعقد بصفة قانونية خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي وأن القرارات المتخذة قائمة على أساس صحيح وغير مخالف لأي مقتضى وأنه بعد إثارة هذه الدفوعات أمام المحكمة لم تضعها في إطارها القانوني والواقعي وأن الحكم بذلك مجانب للصواب ويتعين إلغاؤه.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي للقضية من جديد التصريح برفض الطلب وحفظ حق العارضة في التقدم بمذكرة توضيحية أثناء عرض القضية على جلسة الحكم وترك الصائر على عاتق المستأنف عليهما. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وأصل طي التبليغ.

وأجاب المستأنف عليهما بواسطة نائبتهما بمذكرة بجلسة 22/06/2021 جاء فيها ردا على المقال أنه بشأن دفع المستأنفة بعدم تسجيل السيد علي (ح.) بالسجل التجاري، فإن مستخرج السجل التجاري لشركة (إ. ب.) المؤرخ في 25/01/2021 المدلى به من قبل العارضين خلال المرحلة الابتدائية يؤكد تسجيل السيد علي (ح.) بالسجل التجاري لشركة (إ. ب.) خلال تاريخ عقد المجلس الإداري لشركة (إ. ب.) المؤرخ في 25/01/2021. وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف سيلاحظ أنه لا توجد أية منازعة في تسجيل السيد علي (ح.) منذ تعيينه بتاريخ 21/04/2020 وأن شروط تعيين السيد علي (ح.) لم تتغير منذ تعيينه بتاريخ 21/04/2020 إلى غاية تاريخ عزله بمقتضى محضر المجلس الإداري المؤرخ في 25/01/2021 وأن قرار عزل السيد علي (ح.) بمقتضى محضر المجلس الإداري المؤرخ 25/01/2021 مجرد محاولة لتغيير هذا الواقع مما يكون معه دفع المستأنفة بعدم تسجيل العارض السيد علي (ح.) بالسجل التجاري لشركة (إ. ب.) خرقا لمقتضيات المواد 42 و45 و50 من مدونة التجارة دفع غير جدي ويتعين استبعاده للأسباب المذكورة.

وبشأن دفع المستأنفة بانعدام صفة السيد علي (ح.) كمساهم بشركة (إ. ب.)، فإنه وجوابا على هذا الدفع يؤكد العارضان أن اشتراط موافقة المجلس الإداري تكون غير مطلوبة طبقا للفقرة الأولى من المادة 13 من النظام الأساسي لشركة "(إ. ب.)" في حالة اذا كان المستفيد من الأسهم السيد علي (ح.) له صفة مساهم وأجير، إذ نصت على ما يلي : "..... تعتبر أيضا حرة، كل انتقال للأسهم أو الحقوق المرتبطة بها : لصالح الأشخاص الذين يشغلون منصب متصرف في الشركة وينتمون إلى موظفي شخص اعتباري يكون هو نفسه مساهما". وأن العارض السيد علي (ح.) يشتغل لدى شركة "(ب. ا.)" ش.م.م المساهمة بشركة (إ. ب.) ش.م بمقتضى مستخرجات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المدلى بها بالملف الابتدائي وله صفة "مساهم" بشركة (إ. ب.) بمقتضى عقد الهبة المدلى به بالملف الابتدائي ويشغل منصب "متصرف" بشركة (إ. ب.) ش.م بمقتضى قرار الجمعية العامة العادية المنعقدة بصفة استثنائية بتاريخ 21/04/2020 المدلى به بالملف الابتدائي، وعليه فإن نقل أسهم شركة (ب. ا.) إلى العارض السيد علي (ح.) لا يستلزم أية موافقة من مجلس الإدارة طبقا للقانون الأساسي لشركة (إ. ب.) مما يكون معه دفع المستأنفة مخالف للفقرة الأولى من المادة 13 من قانونها الأساسي ويتعين استبعاده لهذا السبب.

وبشأن دفع المستأنفة بانعدام صفة السيد علي (ح.) كمتصرف بشركة (إ. ب.)، فإن دفع المستأنفة بمقتضيات المادة 45 من القانون 95-17 المتعلق بشركات المساهمة مردود عليها استنادا إلى محضر الجمع العام العادي لشركة (إ. ب.) المنعقد بصفة استثنائية بتاريخ 21/04/2020 (المدلى به بالملف الابتدائي) برئاسة السيدة الرئيسة المديرة العامة ليلى (ب.) التي قامت بتعيين السيد علي (ح.) كمتصرف بحضور المساهمين الممثلين لرأسمال شركة (إ. ب.) الغير المنازع فيه من قبل المستأنفة. وعليه فصفة السيد علي (ح.) كمتصرف ثابتة بقوة القانون وبقوة المحضر المذكور، مما يكون معه دفع المستأنفة بمقتضيات المادة 45 من القانون 95-17 لا أساس له ويتعين استبعاده لهذا السبب.

وبخصوص دفع المستأنفة باحترام الاستدعاء لعقد اجتماع المجلس الإداري المؤرخ في 25/01/2021 للأجل القانوني المنصوص عليه ضمن المادة 73 من قانون شركات المساهمة، فقد تمسكت المستأنفة بكون الاستدعاء للمجلس الإداري لشركة (إ. ب.) احترم الأجل المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 73 من قانون شركات المساهمة، وجوابا على هذا الدفع تؤكد أنه لا يمكن الاستناد إلى مقتضيات المادة 73 من قانون شركات المساهمة في ظل وجود مقتضيات اتفاقية ضمن المادة 17 من القانون الأساسي لشركة (إ. ب.) والتي نصت على أجل الثمانية أيام الكاملة، إذ نصت على ما يلي : "يتم الاستدعاء بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل 8 أيام كاملة بشكل مسبق" وأن الاتفاق يقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيه وأن الأجل الكامل لا يحتسب فيه اليوم الأول واليوم الأخير وأن شركة "(ب. ا.)" توصلت بتاريخ 19/01/2021 باستدعاء لحضور مجلس إدارة شركة "(إ. ب.)" موضوع الدعوى الحالية وأن احترام مقتضيات المادة 17.2 من القانون الأساسي لشركة "(إ. ب.)" يفرض توصل العارضة بصفتها متصرف بالاستدعاء لحضور المجلس الإداري المذكور بتاريخ 16/01/2021 وليس بتاريخ 19/01/2021. وعليه فإن استدعاء المستأنف عليها لحضور اجتماع المجلس الإداري لشركة "(إ. ب.)" لم يحترم الأجل المنصوص عليه بالمادة 17.2 المذكورة وبالتالي فهو استدعاء غير قانوني مما يكون معه دفع المستأنفة بمقتضيات المادة 73 من القانون 95-17 لا أساس له ويتعين استبعاد دفعها بشأنه في ظل وجود مقتضيات المادة 17.2 من القانون الأساسي لشركة (إ.) لهذا السبب. مما يتعين معه رد جميع وسائل المستأنف عليها لعدم جديتها وعدم قانونيتها ومخالفتها للقانون الأساسي لشركة (إ. ب.) مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات من بينها جلسة 20/07/2021 حضرت خلالها ذة/ (ن.) عن ذة/ (ب.)، فيما تخلف نائب المستأنفة رغم إعلامه في جلسة سابقة، وإمهاله للتعقيب مما تقرر معه تأخير الملف جاهزا لجلسة 07/09/2021 .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 07/09/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/09/2021.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بموجب مقالها الاستئنافي بأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به لكون صفة المستأنف عليه كمساهم في الشركة منعدمة لعدم احترام مقتضيات الفقرات 2- 3 و4 من المادة 13 من النظام الأساسي للشركة الذي يستلزم - لنفاذ عقد الهبة المنجز لفائدته - موافقة مجلس الإدارة ولفقده أيضا لصفته كمتصرف في الشركة بموجب محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 25/01/2020 على إثر عدم تسوية وضعيته طبقا لأحكام المادة 45 من القانون 17.95 المتعلق بقانون شركات المساهمة.

وحيث إنه بخصوص السبب الأول المستمد من انعدام صفة المستأنف عليه علي (ح.) كمساهم في الشركة فإنه وخلافا لما أثارته الطاعنة فإن اشتراط موافقة المجلس الإداري تكون غير مطلوبة طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 13 من النظام الأساسي لشركة "(إ. ب.)" التي نصت صراحة على أنه " ... تعتبر ايضا حرة كل انتقال للاسهم أو الحقوق المرتبطة بها لصالح الاشخاص الذين يشغلون منصب متصرف في الشركة وينتمون الى موظفي شخص اعتباري يكون هو نفسه مساهما" ولما كان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه علي (ح.) يشتغل لدى شركة "(ب. ا.)" ش م م المساهمة بشركة (إ. ب.) ش.م حسبما يتجلى من مستخرج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المدلى به في الملف، مما لا يستلزم موافقة المجلس الإداري طبقا لمقتضيات النظام الاساسي للشركة، وبالتالي يكون ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي اساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب الثاني المتخذ من انعدام صفة المستأنف عليه كمتصرف في الشركة فإن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة أن المستأنف عليه علي (ح.) قد عين متصرفا بالشركة بمقتضى قرار الجمعية العمومية المنعقدة بصفة استثنائية بتاريخ 21/04/2020 والتي ترأستها المديرة العامة للشركة المستأنفة السيدة ليلى (ب.) وذلك بحضور كل المساهمين الممثلين لرأسمال الشركة ، وأن محضر تعيينه هذا بصفته متصرفا بالشركة لم يكن محل أي طعن، مما يبقى معه صحيحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية، وهو الأمر الذي كان يتوجب معه على الشركة الطاعنة استدعاء المستأنف عليه علي (ح.) لحضور الجمعية العمومية المطعون فيها، علما أن المشرع تدخل وأعطى إمكانية إبطال كل جمعية عمومية لم توجه الدعوة لانعقادها أو لانعقادها بكيفية غير قانونية، كما أن القضاء استقر على بطلان الجمعية السنوية للشركة أيا كان نوعها التي انعقدت في غياب أحد الشركاء أو المساهمين.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الجمعية العمومية المطلوب إبطالها تمت في غيبة المستأنف عليه ودون استدعائه، وأن المستأنفة لا تنازع في ذلك ولكنها تبرر عدم استدعائه بكونه لم يعد متصرفا بمقتضى قرار الاستقالة التلقائية المتخذ في الجمع العام المنعقد بتاريخ 25/01/2020 لعدم توفره على النصاب القانوني الذي يتطلبه الفصل 45 من قانون شركات المساهمة، والحال أنها ملزمة باستدعائه مادام أن صفته كمتصرف في الشركة ثابتة بمقتضى محضر الجمع العام المنعقد بصفة استثنائية بتاريخ 21/04/2020 .

وحيث إنه تبعا للعلل أعلاه وأمام ثبوت عدم استدعاء المستأنف عليه للجمعية العمومية المطلوب إبطالها يكون الطلب الذي تقدم به المستأنف عليه مبررا ويكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به بهذا الخصوص الأمر الذي يناسب تأييده.

وحيث إنه فيما يخص الطلب الذي تقدمت به المستأنف عليها شركة (أ.) ابتدائيا والرامي إلى بطلان محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 25/01/2020 بعلة استدعائها للجمعية المذكورة خارج الأجل القانوني، فإن الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به بخصوص الطلب المتعلق بهذا الجانب ذلك أنه باستقراء مقتضيات المادة 17 من النظام الأساسي للشركة المستأنفة نجدها تنص على أنه يتم الاستدعاء بواسطة رسالة مضمونة للمتصرفين ثمانية أيام كاملة مقدما وهو ما يفيد أن المدة الفاصلة بين يوم توجيه الدعوة إلى عقد الجمع العام ويوم الاجتماع هو 8 أيام لا يحسب أولها ولا آخرها باعتبار أن الأمر يتعلق بأجل كامل وهي المدة القانونية اللازمة للاطلاع في مقر الشركة على الوثائق المضمنة بجدول الأعمال في غياب تحديد المادة 73 من قانون 17.95 لأجل معين.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الاستدعاء الموجه للمستأنف عليها مؤرخ في 15/01/2021 وأن هذه الأخيرة لا تنازع في توصلها به وإنما نازعت في كون العبرة بتاريخ التوصل وليس بتاريخ التوجيه.

لكن حيث إنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ توجيه الدعوة وتاريخ انعقاد الجمع العام المطعون فيه أي 16/01/2021 يتضح أن أجل 8 أيام يتم استيفاؤه في 23/01/2021 وبذلك يكون أجل ثمانية أيام قد تم احترامه وأن تمسك الطاعنة بكون العبرة بتاريخ التوصل بالدعوة وليس بتاريخ التوجيه غير منتج، وذلك لأن العبرة بتاريخ توجيه الاستدعاء حسب ما استقر عليه العمل القضائي لهذه المحكمة وإلا فإن الجمعية العمومية لا يمكن تحديد تاريخ انعقادها باعتبار أن تاريخ التوصل بالدعوة لحضورها لا يكون معلوما لديها ومن ثمة وجب الاعتداد بتاريخ توجيه الدعوة وليس بتاريخ التوصل عند احتساب أجل 8 أيام الأمر الذي يكون معه الطلب الذي تقدمت به المدعية – المستأنف عليها- شركة (أ.) غير مؤسس ومآله الرفض.

وحيث يتعين استنادا إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الذي تقدمت به شركة (ب. أ.) والحكم من جديد برفضه مع تحميلها صائره وبتأييده في الباقي.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الذي تقدمت به المستأنف عليها شركة (ب. أ.) والحكم من جديد برفضه وتأييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés