Réf
64229
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4127
Date de décision
26/09/2022
N° de dossier
2022/8221/2516
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Soutien abusif, Société anonyme, Responsabilité bancaire, Organes de gestion, Nullité, Inopposabilité, Garanties, Devoir de conseil, Demande reconventionnelle, Contrat de prêt, Autorité de la chose jugée, Autorisation préalable du conseil d'administration
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande reconventionnelle en responsabilité bancaire et en nullité de contrats, la cour d'appel de commerce précise la portée de la sanction du défaut d'autorisation des garanties par le conseil d'administration. Le tribunal de commerce avait jugé la demande irrecevable car elle visait à obtenir une mesure d'instruction et était tardive et imprécise.
La cour confirme l'irrecevabilité du chef de demande en responsabilité, retenant que la sollicitation d'une expertise pour déterminer le préjudice, en l'absence de toute allégation d'un dommage précis, s'analyse en une demande visant à constituer une preuve et non en une demande au fond. S'agissant de la demande en nullité, la cour rappelle que la sanction du défaut d'autorisation préalable du conseil d'administration, prévue par l'article 70 de la loi sur les sociétés anonymes, n'est pas la nullité des actes mais leur simple inopposabilité à la société.
Or, la cour retient que le jugement condamnant la société au paiement au titre desdits contrats étant devenu définitif sur la demande principale, faute d'appel sur ce chef, la débitrice ne peut plus se prévaloir de cette inopposabilité. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (د. غ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/4/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2022 تحت عدد 1248 ملف عدد 2511/8222/2021 و القاضي في الطلب الاصلي وفي الشكل : بقبول الدعوى و في الموضوع باداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 1.101.743.781,66 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ ، و بتحديد الاكراه البدني في الادنى في مواجهة الكفيل نجيب (ج.) و بتحميلهما الصائر و برفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد و في الشكل : بعدم قبول الطلب مع ابقاء الصائر على عاتق رافعته .
وحيث ان الدفع بعدم قبول الإستئناف لعدم رفعه ايضا باسم السيد نجيب (ج.) المحكوم عليه بالتضامن مع الطاعنة يبقى مردودا لأنه لا يوجد أي نص قانوني يفرض على المستأنف تحت طائلة عدم قبول مقاله الإستئنافي ان يدخل في الإستئناف الطرف الذي تضرر من الحكم المستأنف حتى ولو كان هذا الطرف محكوم عليه بالتضامن معه.
وحيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 6/4/2022 حسب الثابت من طي التبليغ وبادرت الى استئنافه بتاريخ 22/4/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا وأداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه انه دائن للمدعى عليها الاولى بمبلغ 1.101.743.781,66 درهم الناتج عن تراكم القروض الغير المسددة التي استفادت منا هذه الأخيرة التي تقاعست و كفيلها عن الأداء فاتفق الاطرؤاف بتاريخ 25/09/2017 على ابرام بروتوكول اتفاق بينهم اعترفوا بمقتضاه المدعى عليهما بمديونيتهما التي كانت ترتفع عن مبلغ 963.960.962,86 درهم بتاريخ 31/07/2017 و وافق على منح المدعى عليها قرض توطيدي طويل الأمد بمبلغ 840.000.000,00 درهم تم الاتفاق على أدائه بمقتضى أقساط كل ثلاثة اشهر خلال مدة 15 سنة مشمول بفائدة 5 % بدون ضريية عن القيمة المضافة غير ان هذه الأخيرة لم تحترم بنود الاتفاق المذكور فتوقت عن الأداء فزاد الدين في الارتفاع و اصبح 1.101.743.781,66 درهم المفصل على الشكل التالي :
مبلغ 252.248.458,78 درهم عن رصيد الحساب السلبي لغاية 31/01/2021.
849.495.324,65 درهم عن الأقساط الغير مؤداة من تاريخ 30/03/2019 الى 30/09/2020 و اصضل باقي الدين الذي اصبح حالا.
و ان المدعى عليه الثاني كفل ديون المدعى عليها الاولى في حدود مبلغ 3.852.000.000,00 درهم بمقتضى عقود كفالات في حدود مبلغ 3.852.000.000,00 درهم و انه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة قصد حهما على الاداء باءت بالفشل بما في ذلك رسالة الانذار الموجهة اليها، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليهما ضامنين متضامنين بادائهما له مبلغ 1.101.743.781,66 درهم موقوف بتاريخ 31/01/2021 مع الحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 31م01/2021 و كذا مبلغ 1.000.000,00 درهم كتعويض عن التماطل و تحميلهما الصائر مع النفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في اقصى ما ينص عليه القانون بالنسبة للكفيل.
و عزز المقال بالوثائق التالية : 4 عقود فتح قرض في الحساب الجاري مشمولة بكفالات رهنية – 5 عقود فتح قرض – 3 عقود قرض مسددة باستحقاقات – ملحقات – بروتوكول اتفاق – 5 عقود كفالة – رسالتي انذار مع محضر تبليغ – كشوفات حسابية و شهادة سجل تجاري.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة الدفع بعدم الاختصاص المكاني بجلسة 12/07/2021 جاء فيها ان الاختصاص و بحسب العقود المدلى بها يرجع لمحاكم مكناس باعتبار ان المدعي يسطر في هذه العقود عدة عناوين و كلها بمكناس و ان تسجيل المدعي كون مركزه يوجد في فاس يعوزه الدليل و ان رفعه هذه الدعوى امام هذه المحكمة يتنافى و ما ضمن بالعقود التي نصت على ان الاختصاص يرجع للمحاكم التابع لها عنوانه بمكناس و ليس فاس، كما ان المدعي نص في دعواه بانه يهم جهة فاس – مكناس و بالتالي فانه يبقى ممثلا من قبل رئيس مجلسه الاداري الجماعي لهذه الجهة و يخضع لاحكام قانون 12/96 المتعلق باصلاح القرض الشعبي للمغرب و لاحكام القانون المتعلق بشركات المساهمة و بالتالي يبقى مستقلا عن باقي المؤسسات المالية الاخرى و انها تحتفظ بحقها في ابداء دفوعها في الجوهر لا بما يتعلق بالصفة و لا بما يتعلق بصحة العقود بعد البث في الدفع بعدم الاختصاص المكاني، لذلك تلتمس الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة مكانيا للبث في الدعوى و احالة الملف على المحكمة التجارية بمكناس للاختصاص و حفظ البث في الصائر لحين البث في الدعوى.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة الدفع بعدم الاختصاص المكاني بجلسة 12/07/2021 جاء فيها ان الدعوى مرفوعة في مواجهته باعتباره ضامنا حسب زعم البنك لا تدخل ضمن اية حالة من الحالات المذكورة في المادة 5 من م ت و انه ايس بتاجر لان صفته كرئيس لمجلس ادارة المدعى عليها الاولى قد سحبت منه و لم يعد يتولاها و بالتالي فهو فهو يوجد مستقلا عنها و ان عمله هو عمل مدني كما ان الوثائق المدلى بها لا تتضمن أي اتفاق على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما قد ينشأ بينهما من نزاع و ان العنوان المختار له من طرف البنك لا يقطن به و انه مستقل عن مركز المدعى عليها الاولى، لذلك يلتمس تسجيل تقدمه بدفع بعدم اختصاصها النوعي و بعد احالة الملف على النيابة العامة ان تقول بان الاختصاص النوعي للنظر في الملف لا يرجع للمحكمة التجارية بالدار البيضاء و انما يرجع الى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء التي يتعين احالة الملف عليها مع حفظ البث في الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة رد الدفع بعدم الاختصاص بجلسة 19/07/2021 جاء فيها ان الثابت من عقد القرض المدلى به انه نص في البند 17 منه على انه يتفق الاطراف على ان جميع النزاعات التي قد تنتج عن هذا العقد تكون من اختصاص المحاكم التي يقع بدائرة اختصاصها مقر البنك ما عدا اذا فضل هذا الاخير التوجه الى المحاكم التي يقع بدائرة اختصاصها موطن المقترض او عند الاقتضاء موطن الكفيل مما يتعين معه رد الدفع بعدم الاختصاص المكاني و ان الدفع بعدم الاختصاص النوعي الغاية منه سوى ربح الوقت و المماطلة و التعسف في استعمال الحق المخول له على اعتبار ان التزام الكفيل يعد عملا تجاريا بالتبعية للالتزام الاصلي، لذلك يلتمس رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و المكاني و الحكم وفق ما جاء بمقال البنك الافتتاحي، و ارفق المذكرة بعقد قرض.
بناء على الملتمس الكتابي للسيد وكيل الملك الرامي الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و الحكم بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة .
بناء على الحكم الصادر بتاريخ 26/7/2021 و القاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة .
بناء على القرار الاستينافي الصاجر بتاريخ 13/9/2021 القاضي بتاييد الحكم التجاري .
بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد للمدعى عليها شركة (د. غ.) مؤدى عنها مؤرخة في 03/01/2022 جاء فيها انه سبق للعارضة ان تقدمت بدعوى المسؤولية ضد البنك عن الاخلالات التي قام بها انتهت بعدم قبول الطلب بعلة ان الدعوى يجب ان ترفع بالمقر الاجتماعي للبنك الشعبي بمكناس في الملف رقم 3527/8220/2018 و هو ما حدى بالعارضة للدفع بعدم الاختصاص المكاني ذلك انه في اطار اصلاح القرض الشعبي للمغرب جعل البنوك الجهوية لها مجلس ادارة جماعية و مجلس رقابة و تخضع للاحكام المتعلقة بشركات المساهمة و بانه مادام ان الحسابات المصرفية مفتوحة لدى كل من البنك الشعبي لجهة تطوان و البنك الشعبي لجهة مكناس فان توجيه الدعوى ضد البنك الشعبي المركزي تبقى موجهة ضد غير ذي صفة ، وا ن مسؤولية البنك لازالت قائمة ذلك ان البنك عمد الى اغراق العارضة في ديون لم تكن في حاجة اليها و عمد الى دفعها الى وضعية خطيرة بعدما راكم عليها الديون و منحها تسهيلات مفتوحة بدون ان يراقب و يستعلم عن وضعها و انه خلال سنة 2013 و ما قبلها اصبحت وضعية العارضة متوقفة عن اي نشاط بعدما زج بها البنك المذكور في تلك الوضعية الخانقة بسبب ثقة العارضة فيه و بسبب عدم تبصره ، و ان البنك بعث لها برسالة يؤكد ان هناك مؤديات يتعين اداؤها و اقترح عليه مدير البنك المدعي ان يقوم بالاقتراض و انه للافلات من الافلاس قبلت بعرض البنك و الحال ان البنك المذكور لا يحق له له منح اي قرض و العارضة متوقفة عن اي اداء الا بعد توافر شروط اهمها ان يؤدي القرض الى تسوية وضعيتها المالية و ان العارضة لم تكن تعلم خلافا للبنك الذي يفترض عليه الاحتراز لذلك ، و ان العارضة قبلت شروط البنك و اقتراحه و اذا بها تتفاجا بان البنك يفرض عليها لقبول الاقتراض و الخروج من ازمتها ان تعمل على منح جزء منه الى شركة اخرى تسمى (د.) بدعوى ان هذه الاخيرة في حاجة اليه و انها اضطرت الى القبول بحكم وضعها المالي و ذلك في قرضين الاول بمبلغ عشرة ملايين درهم و الثاني بمبلغ عشرون مليون درهم حسب الكشوف الحسابية .
و ان البنك حين منحها القروض لم يقتطع منه اي شئ و لا يخفض الديون و يسمح للعارضة باخراجه من حسابها و تحويله الى شركة اخرى لا علاقة لها بمجال الاقتراض و لا مدينة للعارضة و ان هذه التحويلات تمت تحت انظار البنك المدعى عليه مما يفيد اخلال البنك بواجب الاعلام عن خطورة الوضع حول الاقتراض حيث استغل البنك وضعها في استعمال اموالها لاغراض شخصية على حساب العارضة خلافا للقانون البنكي و الاستهلاكي و مدونة التجارة ، و الواجب الثاني الذي اهمله البنك هو واجب النصح المنصوص عليه في المادة السابعة من القانون البنكي التي يتلقى عنها البنك مقابل اذ يتعين على المدعي مرافقة العارضة على تطوير هياكلها و الرفع من المردودية و الحال ان الوضع الحالي يفيد انعدام تناسب المبلغ المقترض مع القدرة المالية للعارضة .
كما ان البنك اخل بواجب اثارة الانتباه بمنحه العارضة قرضا غيرمتناسب مع مداخيل المقترض و يتحمل مسؤولية عدم اعلام الزبون كفاية باعتباره التزاما يتحمل مخاطر العملية الائتمانية ، و يضاف الى ذلك اخلال البنك بواجب الحيطة و الحذر الذي يفرض على البنك الاستعلام حول وضعية العارضة و امكانية تامين رد القروض و يكون البنك مسؤولا عن منح ائتمان دون التحري عن الزبون ، و ان البنك تخطى هذه الامور مستعملا التدليس و التغرير و الوعود الكاذبة بان دفع بالعارضة الى الاقتراض من اجل تحويل ما اقترضته الى شركة اخرى و تحت وصاية البنك المدعي مما اسفر الى تقديم ضمانات اخرى مما اضر بالعارضة مما يتطلب الكثير من الجهد و الخبرة لاجل تحديد قيمة التعويض ، و ان هناك مسالة تعارض المصالح بخصوص نجيب (ج.) الذي كان مسؤولا عن الشركة و مديرها العام و في نفس الوقت عضوا في المجلس الاداري للبنك الشعبي ، و ان العارضة زبون غير عادي و ان التحويل تم لفائدة شركة زبونة لديها و هو ما يظهر ضغط البنك على العارضة و ان البنك عند قيامه بهذه التمويلات و فتح القروض و بقبول الرهون و الضمانات كان عليه ان ياخذ الاذن و الترخيص المسبق من مجلس ادارة الشركة العارضة وفق الفصل 56 و 70 من قانون شركات المساهمة . و ان تلاعب البنكفي مجال التسهيلات بالرفع و التخفيض مرة بالاذن بالتجاوز و مرة بالتعديل فيه تكبيل و خلق للمشاكل للعارضة التي اصبحت كدمية بين يدي البنك ، مما يوجب اجراء خبرة للتحقق من مبلغ القرض المرتفع .
و في المقال المضاد :فان ممثلها (ج.) قام و بتواطؤ مع ادارة البنك الذي هو عضو في مجلسه الاداري بابرام عقود و رهون دون الحصول على ترخيص من مجلس ادارة العارضة علما ان هذه القروض هي تراخيص بالسحب اكثر من ان تكون قروضا تمويلية و ان البنك لم يحترم مقتضيات الفصل 56 من قانون شركات المساهمة بحيث لم يحصل على اي ترخيص او موافقة من مجلس ادارة الشركة العارضة بخصوص الاتفاقات التي ابرمها بين شركة مساهمة و بين مقاولة اذا كان متصرفا او مديرا عاما و فيه اخلال بدوريات والي بنك المغرب و كذا المادة 70 من قانون الشركات يضاف الى ذلك ان هناك عقدين تم ابرامهما في تاريخ واحد و في نفس اليوم و لكن بشروط محتلفة و متناقضة بشكل خطير كما سيتم بيانه كالاتي :
أولا : بخصوص طبيعة القروض :
وجب التنبه هنا إلى أن جل القروض هي ترخيص السحب على المكشوف أي أن البنك يقدم للمقترض تسهیلات تمويل قصيرة الأجل يتم منحها على الحساب الجاري مما يتيح للمقترض أن يسحب من رصيده الفائدة عملائه، وإن كان هذا الرصيد سلبيا .
ارتاى البنك سرد مجموعة من العقود ليؤكد أن المديونية موضوع الدعوى ناتجة عن تراكم قروض لم تسدد والحال أن الأمر غير ذلك لسبب بسيط وهو أن طرفي النزاع لايقدمون على توقيع عقد جديد حتى يكون العقد السابق قد أنتج كل آثاره ولم يعد بالإمكان الاستمرار في الأخذ به لأن الدين قد تم استيفاؤه .
ولتأكيد ما سبق نورد هنا مثالا يتعلق بعقد القرض المبرم في شتنبر 2010 والذي كان الغرض
منه تمويل جزئي لبرنامج استثماري خاص بتصنيع أنبوبات الغاز مبلغ القرض كان 72 مليون درهم ومدته فاقت السنة تم تسديده بالكامل وفق جدول الاستحقاقات الذي لم يرفقه البنك ضمن الوثائق التي أدلى بها .
ثانيا : بخصوص الغرض من القروض :
طبقا لمقتضيات الفصل 3 من العقود الموقعة بين طرفي النزاع فإن القرض يستعمل في تمويل البرنامج الاستثمار. و قد نص الفصل 4 من العقد المبرم بتاريخ 10 أكتوبر 2013 على مايلي: " يضع البنك الأموال تحت التصرف تدريجيا مع إنجاز الاستثمارات المرخص بها وذلك بعد الإدلاء للبنك بالحجج والوثائق التي تبرهن على أداء النفقات المسجلة في البرنامج الاستثماري المرخص به. يجب استعمال ... " " و يحتفظ البنك مع ذلك بحق المطالبة باستعمال المقترض لمجموع تمويل الذاتي في إنجاز البرنامج، وذلك قبل القيام بأي إفراج عن القرض... "
ولتنوير المحكمة نرجع إلى الوثيقة 12 التي أدلت بها المدعية حيث يتعلق الأمر بقرض الغرض منه التمويل الجزئي لإعادة الهيكلة.
وبالرجوع إلى الغرض الاجتماعي لشركة (د. غ.) فهي تنشط في مجال ينظمه القانون كما أن الأثمنة
المطبقة تخضع لرقابة الدولة وبالتالي من المفروض أن تكون تجارة مربحة لأن المنافسة فيها لا تمهی الأثمنة النهائية المطبقة على المستهلك. ومن شروط والتزامات البنك أن يراقب مدى مطابقة طرق تدبير القرض للغرض الاجتماعي للشركة وهنا الايسعنا إلا أن نتساءل عن مصير كل المبالغ المزعومة خاصة وأنها لم يكن لها أي تأثير على الوضعية المالية للشركة.
ثالثا : فيما يخص دعم البنك التعسفي (Soutien abusif) :
يرجع تاريخ علاقة البنك بالشركة العارضة إلى ثمانينيات القرن الماضي وقدم ساهم البنك بصفة أساسية في الوضعية الحالية التي توجد عليها الشركة لأسباب عدة أهمها :
• الوضعية المدينية للشركة : كان البنك على اطلاع بكل صغيرة وكبيرة بوضعية الشركة حيث إن التوقيع على كل عقد قرض تسبقه مجموعة من الدراسات والأبحاث يستند عليها البنك في تحديد المخاطر قبل منح القرض وبالتالي فإن ارتفاع المديونية عبر المرور الوقت لا يمكن أن يفسر إلا بمايلي :
- إما أن البنك كان يعرف أن الشركة لن يكون بإمكانها تسديد القروض
- وإما لم يكن يعلم وبالتالي يكون قد أخل بواجباته المتعلقة أساسا بالنصح وليس تقديم الدعم التعسفي
للشركة.
و مما يرجح التفسير الأول هو أن دورة توقيع عقود القروض سمحت للبنك بالاطلاع الدوري لحسابات الشركة ومن تم القيام بالتوقعات لمستقبل الشركة على المديين القصير والمتوسط ولو حرصت البنك على ما سبق لما كان للشركة أن تسوء وضعيتها بهذا الشكل.
• إخلالات البنك بواجباته التعاقدية :
خلال سنة 2013 وبالضبط بتاريخ 18 أبريل 2013 وقع طرفي النزاع ملحقا لعقد قرض أدرجه البنك ضمن وثائقه ويتبين من خلال هذا الملحق في الصفحة الثانية أنه من بين ما التزم به البنك هو منح قرض فوري بمبلغ 800 مليون درهم الغرض منه حسب تعريفه العالمي هو مواجهة مشاكل السيولة إلا أن البنك لم يقم أبدا بضخ المبلغ المذكور في حسابات الشركة ولو كان قد فعل لربما لم نكن هنا لمناقشة وضعية الشركة.
و ان عدم وفاء البنك بالتزامه يعتبر خطأ جسيما يصبح معه البنك مسؤولا مباشرا عن الوضعية الحالية للشركة.
• الودائع لأجل :
إنه من المفارقات الصارخة في هذا الملف وتحديدا تناقض البنك في ادعاءاته ومحاولته اختزال القضية في مسالة عدم الوفاء بدين هو إنكار للحقيقة ولدوره الأساسي في هاته الوضعية.
لقد كانت للشركة سيولة كافية تغطي جزءا هاما من التزاماتها إلا أن البنك وعوض أن يقدم النصح البناء للشركة اقدم على طلبه بوضع هاته السيولة كوديعة لدى البنك مقابل نسبة فائدة أقل من نسبة الفائدة التي
طبقها البنك على القروض التي منحها للشركة وحتى نبين للمحكمة أساس ماسبق نضرب مثالا في عقد القرض المبرم بتاريخ 12 مارس 2012 حسب ما أدلى به البنك منحت هاته الأخيرة قرضا للشركة بفائدة
%5 دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة وباقي المصاريف الأخرى من دراسة الملف من طرف
البنك... في حين أن ودائع الشركة لدى البنك برسم سنة 2012 حسب شهادة البنك نفسه ناهزت مبلغ 822 مليون درهم كان البنك يمنح فائدة عليها للشركة نسبها تتأرجع بين 4 % و4,5 %.
• عدم تمكين الشركة من الشروط المطبقة على القروض :
فقط خلال سنة 2014 راسلت الشركة البنك من أجل تمكينها من الشروط طبعا المالية التي طبقها البنك على القروض لكن دون فائدة مما يعضض مسألة استهتار البنك بواجباته القانونية.
• تضارب الأرقام التي صرح بها البنك : من خلال الوثائق التي أدلت بها المدعية نجد بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 25 شتنبر 2017 حيث تم جرد المديونية وتم إدراج مبلغ 59.386,000 درهم المشار
إليه في الجدول ب CTM retchelonne2 كجزء من الدين إلا أن البنك في مراسلته للشركة بتاريخ 24 أكتوبر 2017 أي بعد تاریخ توقيع البروتوكول صرح بإلغاء هذا الدين بصيغة 59.386,000درهم annulation
• شروط بوتوكول الاتفاق التعجيزية : نعتقد جازمين أن توقيع بروتوكول الاتفاق بتاريخ 25 شتنبر 2017 كان تمهيدا للقضاء على الشركة والسعي إلى استئصالها من النسيج الاقتصادي وإلا كيف نفسر وضع شروط مسبقة من قبيل :
شروط تحفيظ كل العقارات المرهونة لفائدة البنك داخل أجل قصير المادة2.7 من البروتوكول علما أن
مساطر التحفيظ لايمكن أبدا التكهن بمددها ولا بمآلاتها.
ثم إن البنك لما ينص في الفصل 13 من البروتوكول أن فسخ العقد يقع حين توقف الشركة عن الأداء ألم يكن يعلم أن هاته الأخيرة توجد فعلا في وضعية المتوقف عن الأداء وإلا كيف نفس إلزام البنك الشركة بالتوقيع على هذا البروتوكول دون أن يكون الغرض منه ضخ السيولة للإسهام في إنقاذ الشركة من الإفلاس. ثم لماذا انتظر البنك كل هاته السنين من سنة 2017 إلى سنة 2021 حتى ينذر الشركة ويفسخ البروتوكول بصفة منفردة.
رابعا : بخصوص استخفاف البنك بالتزاماته حتى تلك التي تخصه :
• العضوية بمجلس الرقابة : بالرجوع إلى الانظمة الأساسية للبنك والتي تم إشهاره بالسجل التجاري يتبين من بنود الفصل 2-18 أن من الشروط الواجب توفرها في الشخص المقترح لمنصب مجلس رقابة البنك : - ليس لديه التزامات معلقة اتجاه البنك بصفة شخصية أو بصفته كفيلا أو شريكا أو مسيرا للشركة الملقاة على عاتقها تلك الالتزامات.
و إن توفر هاته الحالة تلغي ترشح المعني بالأمر أو تضع حدا لعضويته. وبما أن السيد (ج.) معني بالموضوع كان على البنك عدم تسميته بمجلس الرقابة لأنه بقبوله لهذا الوضع يكون في وضع الكفيل سيما وأنه خلال هاته الفترة تم تدبير ملف الشركة من طرف البنك بطريقة تثير علامات الاستفهام. وتجدر الإشارة إلى أن السيد نجيب (ج.) كان عضوا بمجلس رقابة البنك خلال الفترة الممتدة من 2003 إلى 2015 .
و أنه أمام هاته العضوية كان على البنك والشركة أن يعرضان كل العقود المبرمبة مع الشركة والسيد نجيب (ج.) لترخيص مجلس الرقابة بالنسبة للبنك والمجلس الإداري بالنسبة للشركة على أن تعرض كل تلك التراخيص على الجمعية العامة للبنك والشركة كل على حدة طبقا لبنود الفصل 56 من القانون 95-17 السالف الذكر التي تنص على أنه "يجب أن يعرض كل اتفاق بين شركة مساهمة وأحد متصرفيها أو مديرها العام أو مديرها العام المنتدب أو مديريها العامين المنتدبين حسب الحالة أو أحد المساهمين فيها الذي يملك الصفة مباشرة أو غير مباشرة أكثر من خمسة في المائة من رأس المال أو من حقوق التصويت على مجلس الإدارة للترخيص بهم مسبقا.
يسري نفس الحكم على الاتفاقات التي يكون أحد الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولى أعلاه معنيا بها بصورة غير مباشرة أو التي يتعاقد بموجبها مع الشركة عن طريق شخص وسيط.
كما يلزم الحصول على ترخيص مجلس الإدارة مسبقا فيما يخص الاتفاقات المبرمة بين شركة مساهمة ومقاولة إذا كان أحد المصرفين أو المدير العام المنتدب أو مديريها العامين المنتدبين حسب الحالة في الشركة مالكا لتلك المقاولة أو شريكا فيها مسؤول بصفة غير محددة أو مسيرا لها أو متصرفا فيها أو مديرا
عاما لها أو عضوا في جهاز إدارتها الجماعية أو في مجلس رقابتها".
• احترام دوريات السيد والي بنك المغرب :
منشور عدد 2007/G/27 المتعلق بالمعلومات الواجب على مؤسسات الائتمان موافاة البنك بها من أجل ضمان حسن سير مصلحة مركزة المخاطر :
منشور عدد 2007/G/41 المتعلق بواجب اليقظة المفروض على مؤسسات الائتمان حيث بسطت المادة الأولى ضرورة تتبع البنك للعمليات التي نجزها العملاء.
بالرجوع إلى العقود المدلى بها في الملف والضمانات الممنوحة للبنك يتبين أن تطور حجم الضمانات العينية نحو الصعود كان بسبب السيد نجيب (ج.) أي أنه هو من كان في كل فترة يرهن ممتلكاته الشخصية لدرجة أن الشركة لم يكن لديها ما تقدم وبالتالي نطرح السؤال : هل هاته القروض منحت للشركة أم للسيد نجيب (ج.)؟
احترام القانون المنظم لشركات المساهمة:
نص هذا القانون في الفصل 70 على أنه "يكون محل ترخيص من لدن مجلس الإدارة تفويت الشركة العقارات بطبيعتها وكذا التفويت الكلي أو الجزئي للمساهمات المدرجة في أصولها الثابتة ويمكن للنظام الأساسي علاوة على ذلك أن يخضع إبرام بعض عقود التصرف للترخيص المسبق لمجلس الإدارة. تكون موضوع ترخيص من لدن مجلس الإدارة تحت طائلة عدم الاحتجاج ضد الشركة الكفالات والضمانات الاحتياطية والضمانات التي تمنحها شركات المساهمة غير تلك التي تستغل مؤسسات بنكية أو مالية وفق الشروط التالية :
يمكن لمجلس الإدارة في حدود مبلغ إجمالي يقوم بتحديده أن يرخص للمدير العام بمنح كفالات أو ضمانات احتياطية أو ضمانات باسم الشركة ويمكن أن يحدد هذا الترخيص كذلك عن طريق الالتزام بالمبلغ الذي لا يمكن تجاوزه من أجل أن تمنح الشركة الكفالة أو الضمان الاحتياطي أو الضمان وإذا تجاوز التزام ما أحد المبلغين المحددين بهذه الكيفية وجب على مجلس الإدارة أن يرخص بذلك في كل حالة.
لا يمكن أن تتجاوز مدة الترخيصات المنصوص عليها في الفقرة السابقة مدة سنة مهما كانت مدة الالتزامات محل الكفالة او الضمان الاحتياطي أو الضمان.
استثناء من الأحكام الفقرة الثالثة اعلاه يمكن أن يرخص للمدير العام بمنح كفالات أو ضمانات احتياطية أو ضمانات للإدارات الجبائية والجمركية وذلك باسم الشركة ودون تحديد للمبلغ .
يمكن للمدير العام أن يفوض السلطة المخولة له تطبيقا للفقرات السابقة.
إذا أعطيت الكفالات أو الضمانات الاحتياطية أو الضمانات من أجل مبلغ إجمالي يفوق القدر المحدد للمدة الجارية فإن التجاوز لايمكن أن يعارض به الأغيار الذين لم يطلعوا عليه إلا إذا كان مبلغ الالتزام يتجاوز وحده أحد الحدين المقررين من طرف مجلس الإدارة عملا بالفقرة الثالثة أعلاه".
وجب التأكيد هنا على أن كل الضمانات التي وقعت باسم الشركة من قبيل رهن الأصل التجاري لم تكن أبدا موضوع ترخيص من طرف المجلس الإداري للشركة وإلا كيف يفسر لجوء البنك في البروتوكول الموقع في 2017 الى الزام الشركة بتمكينها من محضر الجمع العام او المجلس الاداري للشركة ليرخص بيع التينيا وكذا مطالبته بمحضر الجمع العام لشركة (ص.) بخصوص موافقتها على رهن حصص الشركة في رأسمالها طبقا لما تنص عليه المادتين 58 و 59 من القانون المنظم للشركات المحدودة المسؤولية 5-96.
خامسا : بخصوص العقود :
بالرجوع إلى العقد الموقع بتاريخ 12 مارس 2012 نستنتج أن الأمر يتعلق بعقدين تم توقيعهما في نفس اليوم وبشروط مختلفة . وفق العقدين المفصلين بالمقال المضاد ، و بما أن العقدين قد تم توقيعهما من طرف البنك فهذا يعني أن الموافقات والتراخيص الداخلية للبنك قد توفرت فكيف يعقل أن تعطي لجنة الائتمان موافقتها على هذين العقدين معا خاصة وأن الفارق بين المبالغ ليس بالهين؟. وحيث يظهر مما تم سرده بخصوص الطلب المضاد أن العقود والاتفاقات التي أبرمها السيد نجيب (ج.) وهو في وضعية تمنعه من اتخاذ أي قرار بشأنها والقرارات التي اتخذها دون الرجوع إلى مجلس إدارة الشركة العارضة تجعل هذه العقود مبتورة ومختلة قانونا وليست فيها الأركان الملزمة للعارضة بشروطها وبنوذها، وهذا أمر يدفع بالعارضة إلى المطالبة ببطلانها وعدم مواجهتها بهذه العقود وعدم الانصياع إليها بل ويتعين البحث في ارتباط مع مسؤولية البنك في التواطؤ الذي تم بين السيد (ج.) وبين البنك باعتباره متواطئا معه ولايمكن للشخص أن يستفيد من تواطئه ومن أخطائه بشكل أو بآخر لأن هذا الأمر يحظره ويمنعه القانون، الشيء الذي تجد معه العارضة في هذا المقال المضاد أن تلتمس معه عدم مواجهتها بهذه العقود كلها وعدم العمل بها مع إجراء خبرة لتحديد حقيقة الديون إن كانت هناك ديون استفادت منها الشركة سواء فيما يتعلق بالشركة العارضة أو فيما يتعلق بالمتدخلين الذين فرضهم البنك شركة (د.) وشركة (ص.) على العارضة كما يتعين القول في الخبرة القيام بالبحث في مسؤولية البنك عن الأضرار اللاحقة بالعارضة والتي تلتمس حفظ حقها في تحديد طلبات التعويض الملائمة عنها.
لهذه الأسباب
تلتمس العارضة تأكيد الدفع بعدم الاختصاص المكاني الذي سبق وأن تقدمت للاعتبارات المذكورة.
و في الجواب والطلب المضاد : الحكم والقول برفض طلب البنك وعدم اعتباره والقول بقيام مسؤولية البنك المدعي أصليا عن الأعمال المذكورة أعلاه والقول بتسببه في الأضرار اللاحقة بالعارضة والحكم بإجراء خبرة حسابية وتقنية وبنكية ترصد إخلالات البنك وتحدد الأضرار اللاحقة بالعارضة والحكم والقول ببطلان عقود التسهيلات البنكية وعقود الرهن التي تم إبرامها بواسطة السيد (ج.) مع البنك المدعي وحفظ حق العارضة في تحديد مطالبها النهائية بعد إنجاز الخبرة .
و عزز المقال بالوثائق التالية: كشوف حسابية و رسائل و محاضر جموع عامة و نظام اساسي و قوانين .
بناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها مؤرخة في 24/01/2022 جاء فيها أن المدعى عليها سبق لها أن تقدمت بدعوى المسؤولية البنكية صدر بشانها حكم يقضي بعدم قبول الطلب ، ثم أن المدعى عليها اعتبرت بان نشاط الشركة كان متوقفا منذ 2013 في حين ان هو إجراء قانوني خص له المشرع مسطرة خاصة للدفع به . و أنه من أجل بيان أن الشركة المدعى عليها لم تكن في حالة توقف عن الدفع منذ 2013 فإنه وبالرجوع للكشوف الحسابية المدلى بها من طرفها رفقة مذكرتها المعقب عنها فإنه يدل أنها كانت تقوم بأداءات الأقساط القرض وبإيداع مبالغ بحسابها الجاري فاقت 6 ملايين درهم عن شهر نونبر 2013 ، وأن الحساب الجاري عرف عمليات دائنية و استفادت الشركة من فوائد سن الايداع لأجل في حدود مبالغ مهمة :
640.000,00 درهم بتاريخ 2013/11/12
. 480.000,00 درهم بتاريخ 2013/11/18
1.600.000,00 درهم بتاريخ 2013/11/19
664.000 درهم بتاريخ 2013/11/25
960.000,00 درهم بتاريخ 2013/11/29
و حيث إن هذه الكشوف الحسابية المدلى بها هي نفسها تلك المدلى بها من طرف البنك رفقته مقاله الافتتاحی و إن من أدلى بحجة فهو قائل بها.
و أن المدعى عليها أقرت بوقائع تنهض كحجة ضدها وتدحض مزاعمها ، حينما اعتبرت بان مديرها العام كان في نفس الحين عضوا بالمجلس الإداري للبنك المدعي ، وأن هذه الواقعة تبقى غير ثابتة وأنه وحتى لو ثبت ذلك فإن مديرها العام يكون بذلك على دراية خاصة بالعقود المؤطرة للعلاقة بين الأبناك وزبنائه وكذا بأبجديات تدبير وتسيير الشركات.
و أن المدعى عليها كانت زبونة للبنك منذ منتصف الثمانينات وأبرمت عدة عقود مع البنك العارض وبنوك أخرى ، وأنها توقفت عن أداء ما هو متخلد بذمتها مما اضطر معه البنك العارض إلى تقديم دعواه الحالية بناء على العقود المرفقة بالمقال الافتتاحي. و إن أهم ما في الأمر هو أن الشركة المدعى عليها كانت مسيرة من طرف أشخاص لم يحسنوا لا تدبيرها ولا تسييرها وأن ذلك واضح من خلال تفاقم دیونها وتقديم عدة أبناك لدعاوی في مواجهتها مثل الشركة العامة و بنك إفريقيا و البنك العارض.
و أن مديرها العام الذي تزعم المدعى عليها أنه كان دمية بين يدي البنك يفعل به ما يشاء ثبت من خلال حكم جنحي بأنه كان يتلاعب في ميزانية الشركة و الشركات التي كان يسيرها . و أنه وأكثر من ذلك تلاعب بأموال مستثمرين بالمغرب وخارج المغرب وأنه على سبيل المثال لا الحصر فإن المحكمة الزجرية عين السبع أصدرت مؤخرا بتاريخ 2021/12/24 في الملف عدد 2021/2013/6792 حكما قضى على مديرها العام في الدعوى العمومية ب 5 سنوات حبسا نافذة وغرامة نافذة قدرها24.500.000,00 درهم ( أى مليارين ونصف )،وفي الدعوى المدنية بأدائه باعتباره الممثل القانوني لشركة (د. غ.) لفائدة المطالبة بالحق المدني مبلغ 98.200.000,00 درهم ( أي ما يقارب العشرة مليارات ) وتحميله الصائر و رفض باقي المطالب .
وان المدعي عليها بعدما حاولت دون جدوى الدفع بعدم الاختصاص النوعي واستغلال بكل سوء نية مقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية لربح الوقت و الاستفادة من الفترة المتراوحة ما بين إدراج الملف بأول جلسة في2021/03/22 إلى غاية تعيين الملف بالجلسة في 2021/12/13 ، بعد البت استئنافيا في الاختصاص النوعي تقدم هكذا دفوعا عديمة الأساس لمحاولة ربح المزيد من الوقت و أن هذا لن يجديها بعدما ثبت أنها لم تقو على مناقشة ما جاء بالمقال الافتتاحي خاصة
وأنها لا تنازع بمقبول لا في المديونية و لا في عقود القرض ولا فيما جاء بالكشوف الحسابية .
وحيث إن المادة 492 من مدونة التجارة صريحة في اعتبارها أن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك تعتبر حجة بين التجار و ان محكمة النقض قد أكدت هذا المبدا حينما اعتبرت بأن الكشوف الحسابية البنكية لها حجيتها رغم إنكار الدين سيما و ان المدعى عليها في الدعوى الحالية لا تنكر الدين المطالب به . إن المدعي عليها التي كانت تتوصل بكيفية مستمرة ودورية بكشوفات الحساب لم يسبق الها وان نازعت في أدنى عملية مسجلة سواء بالضلع الدائن أو المدين و لا أن وضعت يدها في حينه على غلط من بنود كشف الحساب مما يجعلها مقرة بما جاء في الكشوفات الحسابية .
إن عبء إثبات عكس ما هو مضمن بالكشوف الحسابية يقع على عاتق مثير المنازعة الذي يجب عليه بيان وإثبات أن ما هو مضمن بها مخالف للواقع وللقانون ، وهو ما لم تقو عليه المدعى عليها في مذكرتها المعقب عنها .
ان اكتفاء المدعى عليها بسرد عموميات لا علاقة للنزاع الحالي بها والمشاغبة في النصوص القانونية حينما تدفع بقانون حماية المستهلك والوقائع الغير المجدية لكونها كانت في حالة توقف
عن الدفع منذ 2013 ، لن ينفع المدعى عليها التي تلتمس إجراء خبرة فقط قصد ربح المزيد من الوقت .
وحيث بذلك ، فإن المنازعة في المديونية تبقى غير جدية وأنه ليس هناك ما يدعو المحكمة لإجراء أية خبرة ، طالما أن المواد 496 من مدونة التجارة و 118 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان قد أعطت للكشوف الحسابية المدلى بها الحجية ، وأن المدعى عليها لم تنازع بمقبول في المديونية .
و حيث أن هذا ما سار عليه اجتهاد محكمتكم الموقرة كذلك التي تعتبر أن " الكشوف الحسابية
البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها طالما لم يثبت من يتنازع فيها بالعكس " .
فيما يخص المقال المضاد : إن المقال المضاد جاء معيبا شكلا ومقدما خرقا لمقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية . وبالإضافة إلى ذلك ، فإن المدعية فرعيا لم تدل بأية وثيقة يمكنها من خلالها بناء مقالها المضاد . إن تقديم دعوى التعويض على أساس الخطأ في التسيير يتم تقديمها من قبل المساهم وليس الشركة مما يفيد أن لا صفة للشركة في تقديم دعوى التعويض عن الضرر الناتج عن الخطأ في التسيير مما يستوجب التصريح بعدم قبوله وإبقاء الصائر على عاتق رافعته. احتياطيا . فيما يخص رفض المقال المضاد فان المدعية فرعيا بنت مقالها المضاد على ما تزعمه تمن واطؤ بين البنك المدعي ومديرها العام نجيب (ج.) لكنها وفق ملتمساتها تلتمس الحكم ببطلان عقود الرهن المبرمة بواسطة (ج.) ، وهذا في حد ذاته تناقض في أقوالها . و ان الزعم بكون السيد (ج.) كان عضوا بمجلس رقابة البنك يبقى عديم الأساس ولن تستطيع المدعى عليها الإدلاء بما يفيد ذلك ، إذ أن السيد (ج.) لم يسبق له ابدا أن شغل منصب مجلس رقابة البنك العارض الذي ليس له أي مجلس رقابة و من باب التوضيح ، فإن مقتضيات المادة 70 من قانون شركات المساهمة لا يمكن مواجهة البنك بها ولا علاقة لها بدعوى العارض.
وحيث إن القرارات المتخذة من طرف المدير العام المدعى عليه الثاني في الدعوى الحالية و إن كانت الشركة تظنها غير صحيحة ، فإنها لا تدخل في إطار أخطاء التسيير ، وبصفة عامة لا يمكن مواجهة الأغيار بها إذ أن المشرع أعطى للمساهم حق سلوك مسطرة العزل القضاني شريطة إثبات الأفعال المعتبرة أخطاء في التسيير.
وحيث بالتالي، فإن الدفع بأخطاء المدير العام في التسيير بعد مرور 8 سنوات ، وخاصة بعد تقديم البنك الدعواه الحالية ، تبقى من الدفوع الغير الوجيهة ، إذ أن المشرع خول لكل مساهم حق المطالبه في حينه بإبطال كل قرار يكون قد مس بحقوقه أو اتسم بالتعسف وأن هذه الدفوع لا يمكن من خلالها التهرب من أداء ما تخلد بذمة الشركة لفائدة البنك .
وحيث إنه وبالإضافة إلى ذلك، فإن المادة 61 من القانون المتعلق بشركات المساهمة تنص صراحة في فقرتها الثانية على أن " دعوى الإبطال تتقادم بمرور 3 سنوات ابتداء من تاريخ إبرام الاتفاق "
وحيث يظهر هنا كذلك مدى محاولات الشركة المدعى عليها التهرب من التزاماتها و محاولة التنكر لمديرها العام بعد مرور 9 سنوات على إبرام العقود المتنازع بشأنها وهي كلها دفوع لن تجديها في شيء في الدعوى الحالية.
وحيث إنه وعلى سبيل الاستيناس فقط ، فقد سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن اعتبرت ، بأنه ينبغي اعتبار الخطأ في التسيير حسب مفهومه الضيق ، في قرار لها صادر بتاريخ 2015/12/17
في الملف 2015/8228/3325
ثم إن المادة 352 من قانون شركات المساهمة قد نصت على أن دعاوی رجوع المساهمن على المسيرين المتصرفين عن الأخطاء المنسوبة لهم يجب أن تقدم من قبل المساهمين وليس من قبل الشركة ، لأن هذه الدعوى تستوجب إثبات حصول ضرر شخصي للمساهم من جراء الخطأ في التسيير وأن يكون ذلك الضرر قائما بتاريخ رفع الدعوى إلى حين بت المحكمة في النزاع. لا يمكن للشركة الدفع بعدم مصادقة المجلس الإداري للقرارات المتخذة من طرف مديرها العام لكون العقود المبرمة مع البنك قد أعطت عنها الشركة ضمانات من بينها تقیید الرهن على الأصل التجاري . إن الوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري تنهص كحجة ضد ما تزعمه الشركة بمقالها المضاد بدليل أن هذه الوقائع والتصرفات يحتج بها تجاه الأغيار كذلك . إن البنك العارض قد استصدر عن محكمتكم الموقرة حكما بتاريخ2021/12/08 الملف عدد 2021/8205/6957 يقضي :
" بتحقيق الرهن والحكم تبعا لذلك بالبيع الإجمالي للأصل التجارى المملوك للمدعى عليها بكافة عناصره المادية والمعنوية والمسجل بمصلحة السجل التجاري بالدار البيضاء تحت رقم 31319 وذلك بعد تحديد ثمن انطلاق البيع بالمزاد العلني بواسطة خبير ما لم تؤد المدعى عليها المبلغ الذي بذمتها والمضمون بالرهن موضوع الدعوى مع الإذن للمدعي بقبض الثمن مباشره من كتابة الضبط مقابل توصيل في حدود أصل الدين المضمون بالرهن مع مباشرة كتابة الضبط للإجراءات المنصوص عليها
في المواد 115 إلى 117 من مدونة التجارة والنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عيها الصائر ".
و أثارت المدعية فرعيا بمقالها المضاد كذلك الدفع بدعم البنك التعسفي ( soutien abusif) و هو الدفع المعتاد من طرف جل المدينين كالمدعي عليها. و من المعلوم أنه لا يمكن القول بدعم البنك التعسفي إلا في الحالة التي يكون البنك على علم بكون وضعية الزبون في حالة لا رجعة فيها .
وحيث هكذا ، فقد اعتبرت محكمة النقض الفرنسية بأنه يجب أن تكون الشركة في وضعية لا رجعة فيها بتاريخ منح القرض، وقد جاء في قرار الغرفة التجارية بتاريخ 11 ماي 2010 :
"La situation irréversible compromise d'une société s'apprécie à la date de prêt qui lui est consenti". (Cass.Comm 11 Mai 2010 n° 00-12.906 et n° 09-13-347)
و يبقى الدفع المثار بدعم البنك التعسفي هو الآخر غير مبني على أساس . و ينبغي بالتالي التصريح برفض المقال المضاد وإبقاء الصائر على عاتق رافعته .و ارفقت المذكرة بصورة من حكم عدد 1210.
وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (د. غ.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع ، ان الطاعنة تحصر طعنها في الشق المتعلق بعدم قبول الطلب المضاد باعتبار انه جاء خارقا للقانون وغير مرتكز على أساس:
بخصوص الخبرة والمسؤولية البنكية :
ذلك أن الطلب المضاد انصب على إثارة المسؤولية البنكية من جهة وعلى طلب القول ببطلان عقود التسهيلات وعقود الرهن المبرمة بواسطة نجيب (ج.) مع البنك مع حفظ حق الطاعنة في تحديد مطالبها النهائية، و إن المحكمة عمدت إلى تجزيء الطلب المضاد بشكل أضر بالمحتوى الحقيقي له وأخرجه عن الإطار العام الذي تم رفعه فيه ذلك أنها جعلت الطلب المضاد وكأنه منصب في أصله حول إجراء خبرة فقط دون تأطيره في إطار المسؤولية البنكية التي تعد الطلب الأصلي الذي تجاهلته المحكمة بشكل كلي وهو ما نتج عنه خرق للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن المحكمة تبث في حدود طلبات الأطراف دون إغفالها، و إن الطاعنة في طلبها المضاد بعد تحديد أخطاء البنك وإثباتها والمشكلة أساسا لقيام المسؤولية البنكية وفق التفصيل المثار في المقال المضاد طلبت التعويض عن هذه الأضرار باعتماد خبرة في هذا الشأن، وباعتبار أن تحديد الأضرار يخضع للسلطة التقديرية فإن العروج على طلب تحديد التعويض عنها باعتماد خبرة حسابية لايعني أن الطلب كله ينصب على إجراء الخبرة، بحيث أن موقف المحكمة من طلب قيام المسؤولية البنكية ظل بدون تعليل وبدون جواب، وإن الطلب المضاد انصب وكما هو وارد في الملتمس الخاص بالأساس في القول بمسؤولية البنك أولا، وفي القول بمسؤوليته عن الأضرار ثانيا، ثم بعد ذلك تم التماس إجراء خبرة للفصل في الطلبين الأولين والتي بعدها تم طلب بطلان العقود، علما أن العارضة التمست حفظ حقها في تحديد مطالبها النهائية، و إن المحكمة بالحكم الذي أصدرته تكون من جهة قد حرفت مطالب العارضة وغيرت مضمونها وتجاهلت طلبات فيها واختزلتها في جعل الطلب المضاد يرمي إلى الأمر بإجراء خبرة لاغير، وهذا ما يجعلها قد خرقت القانون وخرقت حقوق الدفاع وحورت مطالب الطاعنة، إن المحكمة كان عليها أن تقرر وتبث في المسؤولية البنكية والقول بقيامها أو انعدامها قبل الحديث عن الخبرة أو غيرها، خاصة وأن البنك ناقش مطالب العارضة بهذا الخصوص وابدى دفوعاته ، و من جهة أخرى فإن المحكمة حتى بتعليلها رد طلب إجراء الخبرة الذي اعتبرته إجراء تحقيق لم تكن موفقة في هذا التأطير لأن الطاعنة طلبت إجراء خبرة ليس لإثبات دعوى أو إعداد حجة بقدر ما كان الهدف منها تحديد التعويض الذي يخضع في جميع الأحوال للسلطة التقديرية للمحكمة، و فضلا لما ذكر أعلاه فإن المحكمة بتعليلها رد طلب إجراء خبرة على النحو أعلاه تكون خارقة للفصل 1و 32 من قانون المسطرة المدنية، باعتبار أن الفصل 1 يلزم المحكمة بإنذار الأطراف بتصحيح المسطرة وباعتبار أن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية يخول المحكمة طلب تحديد البيانات الغير التامة أو التي وقع إغفالها مع تحديد أجل لكلا الحالتين، و إن المحكمة بخصوص الخبرة دائما لم تفعل المقتضيات القانونية الواقعة عليها وكان عليها أن تطلب تحديد البيان أو تحديد الطلب الواجب تبيانه أو الذي وقع إغفاله لأن الأمر ومن منظور المحكمة مصدرة الحكم يتعلق بعدم تحديد التعويض الذي جعلت من الخبرة المطلوبة وسيلة إليه، وبالتالي كان عليها أن تنذر الطاعنة وفق ما هو منصوص عليه ومشار إليه أعلاه ، وبذلك تكون المحكمة بخصوص ماذكر أعلاه قد أغفلت البث في طلبات الطاعنة كما أنها خرقت وبترت مضمون مطالبها وعرضت حكمها للإلغاء فضلا على أن من شأن تدارك هذا الأمر استئنافيا فيه تقويت لدرجة من درجات التقاضي بخصوص ما تم إغفال البث فيه ابتدائيا.
بخصوص طلب البطلان لعدد من العقود :
إن المحكمة بهذا الخصوص أفادت بأن طلب الطاعنة قدم بعد جهوزية الدعوى وبعدم ارتباطه بالطلب الأصلي وبأن من شأن البث فيه خلق سلسلة من النزاعات وبأن الطاعنة لم تحدد طلبها في هذا الشق ولم تحدد عقود التسهيلات البنكية و عقود الرهن المعنية بالبطلان وبأن الطلب جاء غامضا و مبهما ، وإن الطلب المضاد قدم مباشرة مع المذكرة الجوابية بجلسة2022/01/03 وتلاه ردود للبنك وللعارضة، وبالتالي قدم الطلب المضاد والدعوى لازالت جارية ولم يتم إقفال بابها أو القول بجاهزيتها، و إن القول بجاهزية الدعوى ومسطرتها أمر يعاب على المحكمة مصدرة الحكم التي لم تطبق المسطرة الكتابية وقاعدة الإحالة على المقرر واصدار أمر بالتخلي ، وإن المحكمة آثرت الإخلال بهذا المقتضى المسطري المتواطأ على خرقه وعدم إحالة الملفات على المقرر واصدار الأمر بالتخلي الذي يكون فيصلا في القول بجهوزية الدعوى من عدمها ، وانه في غياب أي حجز للملف في المداولة وفي غياب إصدار أمر بالتخلي لايمكن بتاتا الحديث عن جهوزية الدعوى التي تبقى مفتوحة ويبقى المجال مفتوحا للإدلاء بالمستنتجات والمذكرات علما أن الطلب المضاد قدم أثناء انعقاد الجلسة وتم إقرار تأخيرها لتعقيب الخصم، وأن الطاعنة في طلبها المضاد اعتمدت نفس العقود التي أسس عليها البنك علاقته ودعواه ضد العارضة، وإن ارتباط دعوى العارضة بالدعوى الأصلية جلية و واضحة خاصة وأنها منبثقة ومؤسسة في الوقت ذاته من العقود التي اعتمدها البنك، وبالتالي فالقول ببطلان هذه العقود أو الدفع بذلك هو أمر متلازم ومرتبط بشكل قوي مع الدعوى الأصلية المؤسسة على نفس العقود، و من جهة ثانية فإن المحكمة دخلت في المحظور قانونا بإثارتها عدم الارتباط بين الطلب الأصلي والمضاد بشكل تلقائي وبدون التماس من أي طرف، فالبنك حاول في تعقيبه أن يجيب على ماجاء في الطلب المضاد ولم يدفع أساسا بعدم وجود الارتباط ويمكن للمحكمة أن ثبت في الشق الجاهز في الطلب أو الدعوى وتبقي النظر جاريا في الباقي ولن يكون من شأن الطلب الذي يخلق سلسلة من النزاعات دافعا لعدم قبوله كليا وعدم النظر فيه، و إن تقدم الطاعنة بالطلب المضاد هو لرفع هذه النزاعات إلى المحكمة والبث فيها وفق القانون، وإن تعليل المحكمة لرد طلب العارضة بكونها لم تحدد طلبها ولم تحدد عقود التسهيلات البنكية وعقود الرهن المعنية بالبطلان وبأن الطلب جاء مبهما وغامضا هو تعليل غير قائم على أساس واضح وأنه تعليل غامض وغير مفهوم من وجهة نظر العارضة ومخالف لروح القانون، و ذلك أن الطاعنة في مقالها المضاد تحدثت عن العقود التي أدلى بها البنك والتي أرفقها بمقاله الافتتاحی وبالتالى تعني كل تلك العقود، بل إن العارضة تطرقت إلى تحديد هذه العقود بذكر تواريخ إنجازها و وفق ماهو مدلی به من طرف المستأنف عليه نفسه، و إن طلب الطاعنة محدد و واضح ويهدف إلى القول ببطلانها وعدم اعتمادها لخرقها القانون وللفصل 70 من قانون شركات المساهمة لعدم أخذ الموافقة القبلية من مجلس الإدارة، و إن الطاعنة سردت النص القانوني المؤطر لطلبها في هذا الجانب من الطلب، و إن البنك المستأنف عليه رد بدفوع غير وجيهة على هذه الطلبات و إن المحكمة عند وجود غموض أو ما شابهه مدعوة وبقوة القانون إلى طلب البيانات الكاملة وتوضيح الغامض منها وانذار الطرف الذي ترى أن له فائدة في هذا الإظهار وهذا هو صلب ومضمون الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية عندما خول المحكمة طلب تبيان البيانات الكاملة أو توضيح ما أغفل منها، وهو ما يجعل تعليلها مخالفا لمقتضيات الفصل المذكور الذي تضمن في فقرته الأخيرة هذه الإمكانية لتدارك البيان غير التام أو الذي وقع إغفاله، وهذا الأمر تدفع به الطاعنة على افتراض وجود غموض أو نقصان أو إغفال لأن الطاعنة استدلت بدورها بالعقود وأومأت إلى تواريخها وهي مدلى بها في الملف بل وانه أشارت إلى مكامن الخلل فيها ، وإن العقود المدلى بها والمراد الطعن فيها هي مبرمة كما جاء فيها بواسطة الممثل القانوني للطاعنة وبين البنك الذي يعد طرفا فيها، وأن البطلان إذا طالها فإن مالها العدم وتنهار بذلك منظومة الأداء وأساس رفع الدعوى من أساسه وليس الأمر بين الشركة والشركاء والممثل القانوني، لأن الترخيص المسبق في منح الضمانات أو غيرها يطلب توفره بإرادة قانونية أي أن القانون هو الذي فرضه، و إن البطلان يطال العقد بين المدعي والطاعنة ولا وجود لأي عقد بين الشركاء والممثل القانوني موضوع طلب إبطال أو بطلان، و من جهة أخرى فإن التقادم لايسري ضد الأوضاع الباطلة من أساسها لأن الباطل باطل منذ نشوئه ولا يمكن أن يكون للتقادم أثر مصحح على هذا البطلان، وإلا لأصبحت العقود الباطلة صحيحة بمجرد مرور الزمن عليها، و إنه بالرجوع إلى النصوص المنظمة للبطلان ولنظرية البطلان كما تطرق لها الفقهاء سوف يتم الوقوف على كون البطلان لايجبر ولايمكن للعقد الباطل أن يتحول إلى عقد صحيح بالكل إلا في حالات استثنائية وليس بينها هذه الحالة التي قرر المشرع بطلان عقود الرهن والتسهيلات لمجرد خلوها من توفر الترخيص المسبق من طرف مجلس الإدارة وإلا لماذا جعل المشرع تمثيلية الشركات المساهمة تكون بواسطة مجلس إدارتها فضلا أنه يتعين عدم نسيان أن طلب البطلان قدم في إطار طلب مضاد و ليس في إطار دعوى أصلية، و أن المحكمة لم تتطرق إلى هذه المعطيات كما أنها لم تنظر في مضمون الطلب المضاد الذي تضمن الإشارة إلى العقود وتواريخها بل وأشار الطلب إلى جميع عقود البنك التي أدلى بها لأنها كلها تفتقد لهذا المعطى الرئيسي والذي لا تصح بدونه العقود و المتجلي في انعدام الترخيص المسبق لإبرام العقود و تقديم الضمانات من مجلس إدارة الطاعنة، و بذلك تكون المحكمة بهذا التعليل خارقة للقانون ، و إن الطاعنة قد بينت الأخطاء والتجاوزات التي وقع فيها البنك وهناك الكثير منها مما يمكن أن يظهر عند التحقيق فيها كما أنها أوضحت أمثلة عليها من خلال ما تم التطرق إليه في مقالها المضاد الذي لم ينل من المحكمة مصدرة الحكم أي اهتمام أو التفاتة قانونية مكتفية بالتصريح بعدم قبوله لدفع الطاعنة إلى إعادة طرح النزاع مرة أخرى في ملف أخر ودعوى أخرى في الوقت الذي يستصدر البنك حكما بأداء المليارات من الدراهم على حساب الطاعنة، و بذلك يتضح أن تعليل المحكمة وحكمها القاضي بعدم قبول الطلب المضاد جاء مخالفا للقانون وغير مرتكز على أساس ، ملتمسة شكلا قبول الاستئناف وموضوعا الغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالطلب المضاد وبعد التصدي الحكم وفق طلبات الطاعنة وارجاع الملف للمحكمة التجارية مصدرته للبت فيه وتحميل المستأنف عليه الصائر وسيكون عدلا.
وارفقت المقال بطي التبليغ ونسخة من الحكم.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/06/2022 جاء فيها أن الاستئناف الحالي جاء خارقا لمقتضيات المادة 134 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه بالرجوع للمقال الاستئنافي يتضح بأن المستأنفة تقدمت بمقالها في مواجهة البنك العارض دون السيد نجيب (ج.) المحكوم عليه بالتضامن والشركة المستأنفة في الحكم المطعون فيه ، وإنه إن كان الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية لا يفرض على المستأنف تحت طائلة عدم القبول أن يدخل في الاستئناف الاطراف التي تضررت من الحكم الابتدائي إلا أن موضوع النزاع يتعلق بأداء مبالغ على وجه التضامن وهو غير قابل للتجزئة ، و إن مفاد ذلك هو أنه في حالة عدم قابلية الدعوى للانقسام فإن المستأنف يبقى مقيد قانونا بتوجيه استئنافه ضد جميع الأشخاص المفروض حضورهم في الدعوى، وهو ما ينتفي في نازلة الحال مما ينبغي معه سماع المستأنفة التصريح بعدم قبول الاستئناف وإبقاء الصائر على عاتقها واحتياطيا فيما يخص عدم قبول الاستئناف لخرق مقتضيات المادة 143 ق م م أنه بالرجوع للمقال الاستئنافي يتضح بأن المستأنفة اكتفت ، وعلى مدى 16 صفحة من مقالها ، بنقل وإلصاق مذكراتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ودفوعها المتعلقة بالطلب الأصلي المتعلق بالأداء ، وإن هذا الحشو لن يفيد في شيء لكون المستأنفة رضيت بصفة ثابتة بما قضى به الحكم المستأنف في الطلب الأصلي ، وأنها لم تستأنف ما حكم به عليها في شق الدعوى المتعلق بالأداء ، وإنه وإلى غاية الصفحة 17 من مقالها اعتبرت المستأنفة بأن مقالها المضاد يرمي إلى القول بمسؤولية البنك وبمسؤوليته عن الأضرار والتعويض عليها ، وإن هذا الدفع يعتبر دفعا جديدا لا يحق للمستأنفة تقديمه عملا بمقتضيات المادة 143 من قانون المسطرة المدنية ، وإن ما أثارته المستأنفة بمقالها الاستئنافي من دفوع يعد جديدا لكونها عمدت إلى تحوير موضوع النزاع وأن كانت تتناقض في دفوعها ، وإذ كيف يعقل أن لا تستأنف الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالأداء ، وفي نفس الحين تلتمس الحكم لها بإجراء خبرة للمطالبة بتعويض عن الأضرار المزعومة الناتجة عن عقود قرض صدر بشأنها حكم يقضي بالأداء ولا تنازع فيها ، وإن المناقشة الغير المجدية الواردة بمقال الشركة الاستئنافي الجزئي تستوجب التصريح بعدم قبول الاستئناف لخرق مقتضيات المادة 143 من قانون المسطرة المدنية مع إبقاء الصائر على عاتقها.
احتياطيا جدا : فيما يخص رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه :
إنه وكما سبق بيانه فإن الاستئناف الحالي انصب فقط على الشق المتعلق بعدم قبول الطلب المضاد ، و إن قاضي الدرجة الأولى كان محقا حينما قضى بعدم قبول الطلب المضاد ، و إنه فعلا فإن الغاية من تقديم المستأنفة لطلبها المضاد كان هو فقط خلق اللبس والغموض وإيهام المحكمة بقيام مسؤولية البنك ، وأن طلبها كان فقط يرمي إلى الحكم بإجراء خبرة لإعداد حجة والدليل، ملتمسا شكلا أساسا بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا جدا رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وارفق المقال بقرار محكمة النقض عدد 246 الصادر بتاريخ 13/04/2022 في الملف عدد 1311/3/1/2021 و صورة من شهادة تبليغ الحكم للسيد (ج.) .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2022 جاء فيها أن الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية ليس فيه أي مقتضى يجبر الطاعن بالاستئناف بضرورة رفعه باسم جميع المحكوم عليهم ولو كانوا بالتضامن ولا ضد جميع المستفيدين من الحكم، و إن هذا هو مضمون الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية ، وإن العمل القضائي تواتر على السير على هذا المنوال وأن المستأنف عليه دفع كذلك بعدم قبول الطعن المقدم بعلة أن العارضة رضيت بما قضى به الحكم المستأنف في الطلب الأصلي ولم تستأنفه وأن الحكم المستأنف بث في عدة طلبات منها الأصلية ومنها المضادة وأن قبول الأصلية ورد المضاد لايعني عدم قبول الطعن في الجزء الذي يشمله الطلب المضاد ، وإن سبب عدم طعن العارضة في الطلب الأصلي يرجع إلى عدم توفرها على السيولة لأداء المصاريف القضائية، وأنها تقدمت بطلب المساعدة القضائية وتم رفضه لعدم إدلائها بوثيقة لم تستطع إنجازها، و إن الاستئناف يمكن أن ينصب على أجزاء من الحكم بعينها دون الأخرى في الطلب الواحد و إن الطاعنة لما تقدمت بطلب إجراء خبرة فإنها لم تتقدم بها كطلب مستقل و وحيد بل كان لتحديد التعويض الملائم وللوقوف على أخطاء البنك والكل كما هو مفصل في المقال الاستئنافي والذي تطرقت فيه الطاعنة إلى مكامن وأسباب طلب إجراء الخبرة وانتقدت فيه توجه المحكمة ، وإن الدفع بخرق الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية لا يوجد أي موجب له لأن الطاعنة لم تتقدم بأي طلب جديد وانما اقتصر مقالها على الطعن في الشق المتعلق بالطلب المضاد لاغير.
ثالثا : في ردود البنك المستأنف عليه وإن مقال العارضة الاستئنافي تضمن أن الطلب المضاد لم ينصب على إجراء خبرة وحدها بل على القول بمسؤولية البنك وعلى طلب بطلان عدد من العقود وهي طلبات قطعية وفاصلة وليست تمهيدية .
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 12/09/2022 حضرت الأستاذة (س.) عن الأستاذ (ك.) وتخلف الأستاذ (م.) رغم الإمهال فتقرر خلالها حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/09/2022.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة اعلاه.
وبخصوص ما قضى به الحكم المستأنف بشأن المسؤولية البنكية .
وحيث لئن صح ان الطاعنة قد التمست في مقالها المضاد القول بمسؤولية البنك، فانه لقيام المسؤولية البنكية يلزم توفر ثلاث عناصر تتمثل في الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، فالخطأ وحده لا يكفي لقيام المسؤولية البنكية، وانما يجب ان يترتب عنه ضررا يصيب العميل او الزبون وقيام علاقة سببية بينهما، وان الطاعنة ولئن ابرزت في مقالها الأخطاء المنسوبة للمستأنف عليه الا انها لم تحدد الأضرار اللاحقة بها وبأنها ناتجة عن اخطاء هذا الأخير ، بل انها التمست الحكم باجراء خبرة حسابية وتقنية وبنكية ترصد اخلالات البنك وتحدد الأضرار اللاحقة بها والحال ان الخبرة هي اجراء من اجراءات التحقيق تستعين به المحكمة للبت في جوهر النزاع، وانه في نازلة الحال فان الهدف من طلب الخبرة هو اعداد الحجة والدليل وان المحكمة لا تتطوع لجمع الأدلة للخصوم إنما تبت في الطلبات الفاصلة لا في الطلبات التمهيدية او الإجراءات التي افرد لها المشرع مسطرة خاصة ( راجع بهذا الشأن قرار محكمة النقض عدد 246 الصادر بتاريخ 13/04/2022 في الملف عدد 1311/3/1/2021) ، وان الحكم المستأنف الذي راعى ما ذكر جاء صائبا بهذا الخصوص و الدفع خلاف ذلك على غير اساس.
وبخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به من عدم قبول طلب بطلان عقود التسهيلات البنكية وعقود الرهن.
وحيث وخلافا لما عللت به محكمة أول درجة ، فانه ولئن كان اعتبار القضية جاهزة يدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة، فانه وقت تقديم الطلب المضاد لم تكن القضية جاهزة بدليل ادلاء المستأنف عليه بتعقيبه على المذكرة الجوابية المرفقة بالطلب المضاد، كما ان هذا الأخير مرتبط بالطلب الأصلي لأنه يهم العقود المؤسس عليها هذا الأخير.
وحيث إن الحكم المستأنف قد قضى بعدم قبول الطلب اعلاه بعلة اخرى مضمنها ان المدعية الفرعية ( الطاعنة ) لم تحدد عقود التسهيلات البنكية وعقود الرهن المعنية بالبطلان وهو تعليل يسار واقع الملف ذلك ان الطاعنة التمست في مقالها المضاد الحكم ببطلان عقود التسهيلات البنكية وعقود الرهن التي تم ابرامها بواسطة المسمى (ج.) دون ان تحدد مراجعها ، ومن المقرر انه يشترط في الطلب ان يكون معلوما أي محددا على وجه الدقة ، ومحققا لا مجرد مشكوكا او على سبيل الظن لأن العبرة بالملتمسات الختامية، وان دفع الطاعنة بانها تطرقت في مقالها المضاد الى العقود وحددت تواريخ انجازها، فان الثابت ان الطاعنة ناقشت العقود في اطار مناقشة الإخلالات المنسوبة للمستأنف عليها، وانه تجاوزا لهذا الإخلال الشكلي الذي اعترى مقال الطاعنة ، فانها قد اكدت في مقالها الإستئنافي بأنها أسست طلبها على خرق الفصل 70 من قانون شركات المساهمة لعدم حصول المسير على الترخيص المسبق لمجلس الإدارة، وأنه بالرجوع الى الفصل المذكور يتضح ان الكفالات والضمانات الإحتياطية والضمانات التي تمنحها شركات المساهمة هي التي تكون موضوع ترخيص من لدن مجلس الإدارة ، وهو ما يعني ان عقود التسهيلات وعقود القرض لوحدها لا تحتاج الى ترخيص لأنها تدخل ضمن الأعمال العادية لتدبير وتسيير الشركة ، وان الجزاء الذي رتبته المادة 70 اعلاه عن عدم الحصول على الترخيص هو عدم الإحتجاج ضد الشركة بتلك الكفالات والضمانات ، وانه في نازلة الحال فان الطاعنة التمست الحكم ببطلان عقود التسهيلات وعقود الرهن، والحال ان البطلان جزاء يعدم العقد من اساسه ويمنعه من انتاج اثاره بين عاقديه ، اما عدم الإحتجاج او النفاد فانه يجعل العقد غير نافد في حق الغير فقط ، دون اعتبار لصحة العقد او بطلانه ، فيكون العقد صحيحا ومنتجا لكافة أثاره بالنسبة لعاقديه ومع ذلك فانه لا يسري في مواجهة الغير.
وحيث انه من جهة اخرى فان العقود التي تنازع فيها الطاعنة صدر بشأنها حكم يقضي بالأداء، اصبح نهائيا لعدم الطعن فيه في الشق المتعلق بالطلب الأصلي، وهو ما يمنع الطاعنة من التمسك بما تخوله لها المادة 70 من القانون رقم 17.95 من عدم الإحتجاج بتلك العقود في مواجهتها.
وحيث إنه بالاستناد لما ذكر يبقى مستند على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعنة و تحميلها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعنة و تحميلها الصائر
66001
L’inaction d’un associé de son vivant à réclamer sa part des bénéfices vaut approbation tacite et prive ses héritiers de tout recours ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65993
La clause statutaire d’une SARL imposant une signature conjointe des gérants est inopposable au tiers qui n’en a pas eu connaissance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65978
L’expertise de gestion prévue par l’article 82 de la loi 5-96 doit porter sur des opérations de gestion déterminées et ne peut s’apparenter à un audit général des comptes de la société (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
82885
Fin partielle du contrat de société : l’expertise comptable doit ajuster le calcul des bénéfices à la durée réelle d’exploitation de chaque actif (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
15/05/2025
Société en participation, Restitution d'un local commercial, Partage des bénéfices, Modification du jugement, Force probante du rapport d'expertise, Fin partielle de l'objet social, Expertise comptable, Évaluation forfaitaire des bénéfices, Contrat de société, Absence de documents comptables
65932
Liquidation de société : Le juge procède au remplacement du liquidateur judiciaire qui se trouve dans l’impossibilité d’accomplir sa mission (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
82888
L’exploitation d’un actif social par un associé à des fins personnelles constitue une occupation sans droit ni titre justifiant son expulsion et sa condamnation à une indemnité d’occupation (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
65920
Faux incident : est irrecevable la demande de faux incident visant un contrat de société dont la validité a été consacrée par une décision ayant acquis l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65860
Interruption de la prescription : la demande judiciaire en paiement d’une partie des bénéfices d’une indivision commerciale interrompt la prescription pour le reliquat de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65810
Non-cumul des indemnités : le gérant salarié, déjà indemnisé pour son licenciement abusif, ne peut prétendre à une indemnisation pour la révocation de son mandat social sans prouver un préjudice distinct (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025