Assemblée générale d’une SARL : La constatation de la dévolution successorale des droits d’un associé n’est pas un acte de disposition des biens d’un héritier mineur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58977

Identification

Réf

58977

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5747

Date de décision

21/11/2024

N° de dossier

2024/8228/3961

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'une assemblée générale extraordinaire, la cour d'appel de commerce examine la régularité des délibérations sociales en présence d'associés mineurs. Le tribunal de commerce avait débouté les demandeurs de leurs prétentions.

En appel, ces derniers invoquaient la violation des règles de convocation, l'irrégularité de la représentation d'un associé par un autre, et surtout le non-respect des dispositions du code de la famille imposant l'ouverture d'un dossier de tutelle pour les actes de disposition excédant un certain seuil. La cour écarte les moyens de forme en retenant que la présence ou la représentation de tous les associés, conformément à l'article 71 de la loi 5-96, couvre toute irrégularité de convocation.

Elle juge en outre que l'article 72 de la même loi n'interdit pas à un associé d'en représenter plusieurs. La cour retient surtout que les décisions prises, consistant à constater la dévolution successorale des parts sociales et à répartir les comptes courants en conséquence du décès d'un associé, ne constituent pas des actes de disposition sur les biens des mineurs au sens des articles 240 et 241 du code de la famille, mais la simple mise en œuvre des conséquences légales et statutaires de la succession.

La cour ajoute que la contestation relative à l'exactitude des montants des comptes courants d'associés relève d'une procédure distincte et ne peut fonder la nullité de l'assemblée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت كوثر (ط.) ومن معها بواسطة نائبهم الأستاذ نور الدين الدياني بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2411 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/02/2024 في الملف عدد 12482/8204/2023 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

كما تقدمت كوثر (ط.) ومن معها بواسطة نائبها الأستاذ سعد حارتي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/07/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية كوثر (ط.) ومن معها تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 09/02/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنهم شركاء في شركة ب.ب. شركة ذات مسؤولية محدودة، أنشات بتاريخ 01/03/2018 بين كل من مورثهم الهالك عبد المجيد (ط.) والمدعى عليه جواد (ب.)، الأول بنسبة 660 حصة والثاني بنسبة 340 حصة من رأسمال الشركة، وأنه بتاريخ 19/08/2021 توفي الشرك المرحوم عبد المجيد (ط.)، ليحلوا ورثته إلى جانب نجاة (ب.) المدعى عليها، وأنه بتاريخ 15/09/2021 تم عقد جمع عام استثنائي لشركة ب.ب.، حضره فقط اربع شركاء هم جواد (ب.) ونجاة (ب.) وكوثر (ط.) وابتسام (ط.)، بجدول اعمال محدد كالتالي :

1-معاينة وفاة الهالك عبد المجيد (ط.).

2-معاينة توزيع حصص الهالك على ورثته.

3-معاينة توزيع حصص الشركاء في الحساب الجاري للشركة.

4- معاينة شغور منصب المسير المرحوم عبد المجيد (ط.).

5- تعیين مسیر جديد محل الهالك.

6-توقيع مشترك بين المسيرين.

7-تحيين القانون الأساسي للشركة.

8- تكملة الإجراءات.

9-مختلفات.

وانهم وبعد تسمية مسيرين جدد للشركة، فوجئوا بتقدم المدعى عليه بصفته مسير وشريك بالشركة، بتاريخ 17/11/2022 أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بطلب من اجل الوقاية الخارجية للشركة على اعتبار انه اعترضته حسب زعمه صعوبات في التسيير، مرفقا طلبه بعرض الشراء بمبلغ (120.000.000,00) درهم، صدر فيه أمر بتاريخ 2022/11/25، قضى بتعيين مصطفى جاثي وكيلا خاص لتدليل الاختلالات والاعتراضات القائمة بين مسيري شركة ب.ب. لتدليل الصعاب، و انهم باعتبارهم حديثي العهد بالشركة ولم تكن له سابق دراية بوضعيتها المالية و الوثائق المحاسبية، وباعتبار إصرار المدعى عليه المسير والشريك بالشركة على بيع الشركة بأقصى سرعة ممكنة إذ عمد إلى إبرام عقد وعد ببيع عقار الشركة ذي الرسم العقاري عدد:64/45858 بصفته مسير إلى شركة N.B.I. بحسب الثابت من الشهادة الصادرة عن الموثقة الأستاذة سناء مليحة (ت.) – قاموا بإجراء خبرة على الحساب الجاري للشركاء بالشركة للوقوف على الوضعية المالية الحقيقية و منابهم في الحساب الجاري لمورثهم الشريك في حالة الشركة، عهد بإنجازها إلى الخبير القضائي والحيسوبي هشام الطويل، الذي بعد اطلاعه على الحسابات و الوثائق الاجتماعية السنوية للشركة عن سنوات 2018و 2019 و 2020 و 2021 وكذا السجلات الحسابية والوثائق المحاسبية المبررة للتقييدات سواء بتمويل الحساب الجاري أو السحب منه،ومراجعة كافة العمليات المسجلة على الحساب الجاري للشركاء، خلص إلى ان مبلغ المديونية بالحساب الجاري للشريك جواد (ب.) محدد بكل دقة في مبلغ 100.000,00 درهم، و انهم فوجئوا بعد توصلهم بتقرير الخبرة المرفق المؤرخ في 31/12/2022 كون المدعى عليه جواد (ب.) صرح بالجمع العام الاستثنائي للشركة المنعقد بتاريخ 15/09/2021 كون المبلغ النهائي المسجل بحسابه الجاري عن جميع العمليات الدائنية والمدينية محدد في مبلغ 27.966.737,43 درهم، وهو تصريح يخالف ما استقر عليه تقرير الخبرة المدلى به، وما عليه إثباتا لحسن نيته سوى الإدلاء بما يفيد كونه قفل الحساب الجاري بالمبلغ المصرح به من قبله بالجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 15/09/2021، و انهم ومن اجل إنهاء النزاع بشكل ودي، قاموا بتوجيه كتاب إلى الوكيل المعين من قبل رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصطفى جاثي، اقترحوا من خلاله اقتناء حصص المدعى عليه بمبلغ مليون (1.000.000,00) درهم توصل بتاريخ 03/01/2023، وانه تأسيسا على ذلك، يكون محضر الجمع العام الاستثنائي المذكور جاء خارقا لمجموعة من المقتضيات القانونية، ذلك انه بالرجوع إلى محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن يستشف كونه خال مما يفيد أصلا بعث المدعى عليه المسير جواد (ب.) جدول الأعمال رفقة دعوتهم للحضور، إذ اقتصر محضر الجمع العام الاستثنائي على ذكر وثائق ليس من بينها استدعاءات جميع الشركاء وجدول أعمال، و انه من بين الشركاء في شركة ب.ب. خمسة قاصرين، ويتعلق الأمر بكل من رانيا (ط.) ومحمد (ط.)، و بسمة (ط.)، وبسام (ط.)، ويارة (ط.)، و ان قيمة أموال المحاجير في شركة ب.ب. بحسب الثابت من وثائق الملف تتجاوز بكثير مبلغ 200 ألف درهم الوارد عليه النص بالمادة 240 و 241 من مدونة الأسرة، التي توجب فتح ملف النيابة الشرعية من خلال إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين، وان عقد جمع عام استثنائي لحصر المبالغ النهائية للقاصرين في الحسابات الجارية لهم، كشركاء تتطلب فتح ملف النيابة الشرعية استنادا لمقتضيات المادة 241 المذكورة، وان محضر الجمع الاستثنائي لشركة ب.ب. المنعقد بتاريخ 15/09/2021 موضوع الطعن الحالي، خال مما يفيد فتح ملف النيابة الشرعية قبل انعقاده، وان البين من تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير الحيسوبي والقضائي هشام الطويل على الحساب الجاري للشركاء الذي يوجد من بين وثائق الملف، ان المبلغ النهائي المسجل بالحساب الجاري للشريك جواد (ب.) محدد في مبلغ 100.000,00 درهم فقط، بينما تم تضمين محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة ب.ب. المنعقد بتاريخ 15/09/2021 مديونية الشريك المذكور في حسابه الجاري مبلغ 27.966.737,43 درهما وان محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن الحالي ضمنت به بيانات غير حقيقية، لا تمت لواقع الحال بصلة بخصوص المبلغ النهائي المسجل بالحساب الجاري للشريك جواد (ب.)، الذي استغل جهل العارضين بالوضعية المالية للشركة نتيجة وفاة مورثهم وحداثة عهدهم بالشركة، وقام برفع مبلغ مديونيته بالحساب الجاري، موهما إياهم بكون نصيبه في الحساب الجاري هو نفس نصيبه في رأسمال الشركة أي 34 %، والحال ان هناك فرق شاسع ما بين حصة الشركاء في رأسمال الشركة ونصيبهم في الحساب الجاري للشركاء، وانه استغل رحيل مورثهم بتاريخ 19/08/2021 وقام بعقد جمع عام استثنائي بتاريخ 15/09/2021 أي قبل شهر على رحيل مورثهم، بدون فتح ملف النيابة الشرعية لتواجد خمسة شركاء قاصرين، وبدون بعث جدول الأعمال للشركاء مرفق باستدعائهم للحضور 15 يوما على الأقل قبل انعقاده كما تقضي بذلك الفقرة الثانية والثالثة من القانون رقم 96-5 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، فضلا عن قيامه برفع مبلغ مديونيته في الحساب الجاري له كشريك من مبلغ 100.000,00 درهم الحقيقي، إلى مبلغ 27.966.737,43 درهم الصوري، غير آبه بالضرر الذي سيلحق بباقي الشركاء والشركة لا سيما وان من بينهم خمسة شركاء لازالوا قاصرين، وان باقي الشركاء لا علم لهم بالوضعية الحقيقية للحساب الجاري للشركاء، طالما ان مورثهم هو الذي كان مكلف بالتسيير إلى جانب المدعى عليه، لذلك يلتمسون الحكم ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة ب.ب. المنعقد بتاريخ 15/09/2021، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية والحكم بنشر الحكم المرتقب صدوره بالجريدة الرسمية وبجريدة مخصصة للإعلانات القانونية على نفقة المدعى عليه والحكم بالنفاذ المعجل والصائر على المدعى عليه، وعزز المقال بقانون أساسي ومحضر جمع عام استثنائي وأمر وتقرير خبرة واقتراح اقتناء حصص شريك ومحضر تبليغ ورسوم ولادة.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تأكيدية بجلسة 15/02/2023 جاء فيه انه استصدر أمرا بإجراء خبرة قضائية على الحساب الجاري لشركة ب.ب. عن طريق محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 15/09/2021 و الذي خلص فيه الخبير ان الجمع العام حضره جميع المساهمين و وقعوا عليه و اتفقوا على توزيع الحساب الجاري للشركة و تحديد نصيب كل شريك على حدى و خلص انه يملك في هذا الحساب الجاري مبلغ 27.966.737,43 درهما، ملتمسا الحكم برفض الطلب جملة و تفصيلا، و ارفق المذكرة بتقرير خبرة.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب مع مقال ادخال الغير في الدعوى وطلب إضافي بجلسة 18/04/2023 جاء فيها ان الأمر يستوجب ادخال السيد رئيس كتابة الضبط لدى هذه المحكمة بصفته المشرف على مصلحة السجل التجاري، وان طلبهم لا يندرج في زمرة الطلبات الوارد عليها النص بالمادة 78 من مدونة التجارة،مادام ليس موضوعه المنازعة في التقييد، بل انصب طعنهم على بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة ب.ب. المنعقد بتاريخ 15/09/2021، ولا يتعلق الطعن بتقييده بالسجل التجاري، و ان مقتضيات المادة 78 من مدونة التجارة المحتج بها من قبل المدعى عليه، تسند الاختصاص لرئيس المحكمة للبت بمقتضى أمر فيما يتعلق بالمنازعات المتعلقة بالتقييدات في السجل التجاري، وليس بالطعن ببطلان محاضر الجموع العامة كما في نازلة الحال، مما يبقى معه دفع المدعى عليه بخصوص الاختصاص غير جدير بالاعتبار، وحري التصريح برده، وانه خلافا لزعم المدعى عليه، فكل من فاطنة (ف.) وغزلان (ق.) هن وليتين عن القاصرين، وبالتالي فالتصرفات المقيدة بضرورة حصول النائب الشرعي على ادن من قاضي القاصرين ورد تعدادها في المادة 271 من مدونة الأسرة، وهي تتعلق بالوصي والمقدم ولم تشمل الولي، فضلا عن كون التعداد الوارد في المادة 271 من مدونة الأسرة ورد على سبيل الحصر ولا يشمل طلبهم، وان قيامهم بتقديم الطلب الحالي لاسترجاع حقوقهم وحقوق باقي القاصر ينفي الحساب الجاري للشركاء يدخل في زمرة التصرفات النافعة نفعا محضا للقاصر التي لا تحتاج لضرورة الحصول على إذن من قاضي القاصرين، وان المدعى عليه يتقاضى بسوء نية، وهو من يرغب في الأضرار بمصالح القاصرين، ولا أدل على ذلك أنه لم يطلب ادن القاضي المكلف بشؤون القاصرين حينما قام بتوزيع حساب الشركاء بمحضر الجمع العام الاستثنائي موضع الطعن، مدليا ببيانات كاذبة تخالف الخبرة التي توجد من بين وثائق الملف فيما يتعلق بحصته في الحساب الجاري للشركاء، إذ صرح بكون نصيبه في الحساب الجاري هو نفس نصيبه في رأسمال الشركة مستغلا حداثتهم بوضعية الشركة بعد رحيل مورثهم الذي كان مسيرا للشركة إلى جانب المدعى عليه، وهو ما يشكل تصرفا ضارا ضررا محضا بمصالح القاصرين و انهم لم يعلموا بحقيقة الضرر الذي طالهم وطال شؤون القاصرين الذين تحت ولايتهم، إلا بعد إجراء الخبرة التي توجد من بين وثائق الملف، وبالتالي فالتصرف الذي يعد تبرعا لا يكون له أثر ولو اجري مع الإذن الذي يتطلبه القانون وفق ما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 12 من ق.ل.ع، وان دفع المدعى عليه كون جميع الشركاء قد حضروا أطوار الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن الحالي، والحال انه لم يعضد زعمه بما يفيد توصلهم بجلسة الاستدعاء مرفقة بجدول اعمال الجمع العام 15 يوما قبل انعقاده، وحضورهم للجمع العام كل واحد باسمه، وفق ما تقضي بدلك مقتضيات المادة 71 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة، إذ تضمن المحضر حضور أربعة شركاء فقط وليس جميع الشركاء كما يزعم، و انهم فوجئوا بإقحام المدعى عليه مقتضيات المادة 238 من مدونة الاسرة التي لا علاقة لها بنازلة الحال، بحيث تنص على الشروط اللازم توفرها في ولاية الام على أولادها، في حين انهم تشبثوا بمقتضيات المادتين 240 و 241 من نفس المدونة، والتي لا تخضع الولي سواء كان أبا أو أما لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور، ولا يفتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة له، إلا إذا تعدت قيمة أموال المحجور (200.000,00 درهم) و انه بالرجوع إلى محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن الحالي على علته، سيتبين ان قيمة أموال المحاجير تصل إلى مبالغ تفوق بكثير المبلغ المنصوص عليه بالمادتين 240 و 241 من مدونة الأسرة، وعلى سبيل المثال فقيمة نصيب المحجور الطفل محمد (ط.) في الحساب الجاري للشركاء رغم البيانات الكاذبة المدلى بها من قبل المدعى عليه تصل إلى مبلغ 6.741.129,34 درهما، فيما يصل نصيب المحجور الطفلة يارة (ط.) مبلغ: 3.370.564,67 درهما وانه طالما ان قيمة أموال المحاجير في نازلة الحال في الحساب الجاري للشركاء بشركة ب.ب. تصل إلى ملايين الدراهم بحسب الثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن الحالي على علته، كان لزاما فتح ملف النيابة الشرعية من خلال إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين، قبل العمل على حصر المبالغ النهائية للقاصر ينفي الحسابات الجارية لهم كشركاء بمحضر الجمع العام، وهو الأمر المنفي في نازلة الحال من خلال خلو الملف مما يفيد فتح ملف النيابة الشرعية قبل عقد جمع عام استثنائي لحصر الحسابات الجارية للشركاء، وبالتالي تبقى مزاعم المدعى عليه في هذا الصدد عارية من الصحة ويتعين استبعادها، وان الثابت من محضر الجمع العام موضوع الطعن الحالي خلوه مما يفيد حضور أي مراقب للحسابات إذ ان الرسالة المدلى بها من قبل هذا الأخير لا تعتبر تقريرا لمراقب الحسابات، بل مجرد رسالة جواب على سؤال طرحه المدعى عليه على شركة، لن تضيف أي جديد لملف النازلة من شانه تصحيح البطلان الذي شاب محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن، لذلك يلتمسون في مقال ادخال الغير في الدعوى الإشهاد لهم بإدخال رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والعمل على استدعائه، و في الطلب الإضافي الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى، مع أمر السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة ب.ب. المنعقد بتاريخ 15/09/2021 من السجل التجاري للشركة المسجل تحت عدد:396873 وفي المذكرة الجوابية رد مزاعم المدعى عليه والحكم لهم وفق ما جاء في هذه المذكرة والطلب الإضافي والمقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 02/05/2023 جاء فيها أن المدعين ينازعون في محضر الجمع العام موضوع الدعوى بجميع إجراءاته من تبليغ استدعاء الحضور للجمع وانعقاده وإجراءات إيداعه وتسجيله الشيء الذي يجعل موضوع الدعوى المنازعة في إجراءات عقد الجمع العام والآثار المترتبة عنه وأن من بين إجراءات وآثار عقد الجمع العام المنعقد بتاريخ 15/09/2021 أنه تم تقييده بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن جميع المنازعات المتعلقة بالتقييدات في السجل التجاري يختص للبث فيه رئيس المحكمة طبقا لمقتضيات الفصل 78 من مدونة التجارة وأن المدعين يتمسكون من خلال مذكرتهم الجوابية بعدم جدوى الحصول على إذن بالتقاضي نيابة عن القاصرين بدعوى وجود مصلحة نفعية لهؤلاء والحال أنهم يدفعون بالحصول على الإذن لحضور الجمع العام المطعون فيه الشيء الذي يوضح التناقض الصارخ الذي وقعوا فيه وأن المدعين ماداموا لم يدلوا بالإذن بالتقاضي باسم الشركاء القاصرين يبقى طلبهم غير مقبول شكلا وأنه بالرجوع لمحضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 15/09/2021 يتبين أن جميع الشركاء حضروا للجمع العام وهم: جواد (ب.) ونجاة (ب.) وابتسام (ط.) وكوثر (ط.) نيابة بمقتضى وكالة عن إكرام (ط.) وزهرة (ر.) وفاطنة (ف.) أصالة عن نفسها ونيابة عن أبناءها القاصرين وهم: رانية (ط.) ومحمد (ط.) وبسمة (ط.) ويارا (ط.) وغزلان (ق.) نيابة عن ابنها القاصر بسام (ط.)، وانه يتضح بأن جميع الشركاء علموا بتاريخ عقد الجمع العام وحضروا فيه وبالتالي فلا مجال للتذرع بعدم استدعاء أي شريك ما دام أن جميع الشركاء حضروا وانه يترتب على ذلك أن الدفع بعدم تبليغ المدعين لحضور الجمع العام مردود عليهم بدليل حضورهم جميعا أصالة عن نفسهم ونيابة عن باقي الشركاء، كما أنه بالرجوع لمحضر الجمع العام يتضح بأنه ينص صراحة على أنه حضر الجمع العام كل من جواد (ب.) ونجاة (ب.) وابتسام (ط.) وكوثر (ط.) نيابة بمقتضى وكالة عن إكرام (ط.) وزهرة (ر.) وفاطنة (ف.) أصالة عن نفسها ونيابة عن أبناءها القاصرين وهم : رانية (ط.) ومحمد (ط.) وبسمة (ط.) ويارا (ط.) وغزلان (ق.) نيابة عن ابنها القاصر بسام (ط.)، وأن محضر الجمع العام ينص صراحة على أن المدعيات حضرن شخصيا أصالة عن أنفسهن ونيابة عن باقي الشركاء بمقتضى وكالة شرعية كما هو مضمن بالعبارات الواردة في المحضر، وانه يترتب على ذلك أنه تم مراعاة مقتضيات المادة 238 من مدونة الأسرة نسبة لعقد الجمع العام المطعون فيه وتمت مراعاة مصلحة القاصرين وحقوقهم وتم فرز حصصهم في الشركة وتحديدها بناء على رسم الإراثة المدلى بها كل حسب نصيبه في الإرث، وأن الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 15/09/2021 احترم جميع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 75.21.1 الصادر في 14/07/2021 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة وخصوصا المادة 53 منه، وانه قد حرص على حضور مراقب الحصص الخبير المحاسب محمد أمين (ع.) الذي حضر الجمع العام وحرر المحضر المدلی به وراقب حصص جميع الشركاء وأنصبتهم بما فيهم الشركاء القاصرين وأن مراقب الحصص سلمه رسالة مفادها أنه حضر للجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 15/09/2021 وعاين حضور جميع الشركاء وعاين إدلاء أمهات القاصرين بوكالات عن أبنائهم القاصرين وعاين كذلك حصص الشركاء المستخرجة من الدفاتر الكبرى للشركة وتم تصحيح جميع الأنصبة بموافقة جميع الشركاء بما فيهم المسيرة كوثر (ط.) والتي طلبت من مراقب الحصص تدوين الحصص والأسهم والمبالغ المتعلقة بالحساب الجاري لكل شريك بما فيهم القاصرين، وأن الخبير محمد أمين (ع.) بصفته مراقب الحصص حضر وعاين إنجاز محضر الجمع العام في احترام تام للمقتضيات القانونية، كما ان الخبرة المدلى بها والمنجزة من طرف الخبير هشام الطويل خبرة مزورة ولا علاقة لها بالواقع على اعتبار أنه يملك حصة%34 في الشركة التي يبلغ حسابها الجاري مبلغ 77.086.379,86 درهما فكيف له ان حصل على هذه الحصة في الشركة إن كان يملك مبلغ 100.000,00 درهم كما يزعم الخبير وانه عازم على تقديم شكاية بين يدي السيد الوكيل العام للملك من أجل الزور في مواجهة الخبير هشام الطويل الذي يتناقض تقريره مع ما هو مدون في الدفاتر الكبرى للشركة والقانون الأساسي لها الذي يعطي للعارض حصة 34% في الشركة الشيء الذي تبقى معه تلك الخبرة مجرد مذكرة صادرة عن المدعين لا غير، وأن الحصص المملوكة للعارض والمحددة في مبلغ 27.966.737,43 درهما هي مسجلة في الدفاتر الكبرى للشركة وفي حسابها الجاري ويمكن للمدعين إطلاع المحكمة على الدفاتر الكبرى للشركة وسيتضح وجود المبلغ المشار إليه أعلاه فيها و انه على المدعين الإدلاء بما يفيد ضخ حصصهم في الحساب الجاري للشركة من طرف مورثهم دونهما الرجوع للدفاتر الكبرى للشركة وهو ما لن يستطيعوا فعله وخصوصا وأنهم يستحوذون على المقر الاجتماعي للشركة بجميع سجلاتها ودفاترها ووثائقها ويمنعونه من الولوج للشركة رغم كونه مسير رفقة كوثر (ط.)، وأن المدعية كوثر (ط.) هي من كانت ككتابة بالجمع العام وأخذت المحضر وسجلته بالسجل التجاري وأعطته الصبغة الرسمية بجميع مراحلها وقامت بعد ذلك بالطعن فيه الشيء الذي يؤكد عدم جديتها في التقاضي كما أن الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 15/09/2021 تم عقده بصفة قانونية بحضور جميع الشركاء دون استثناء وتم تقييده بإدارة الضرائب وبالسجل التجاري تقييدا قانونيا من طرف المدعية نفسها كوثر (ط.)، ملتمسا التصريح والحكم أساسا بعدم الاختصاص والحكم احتياطيا بعدم قبول الطلب والحكم احتياطيا جدا برفض الطلب.

وبناء على قرار المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى تطبيق مقتضيات المادة 71 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة مع ما يترتب عن ذلك قانونا مع مراعاة حقوق الأطراف القاصرين في الدعوى.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تأكيدية بجلسة 22/02/2024 أكدوا من خلالها سابق دفوعهم وملتمساتهم.

وبتاريخ 29/02/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنون على الحكم تقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق حقوق الدفاع ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، ذلك ان محكمة البداية استنتجت من حضور ابتسام (ط.) وكوثر (ط.)، حضور جميع المدعين على اعتبار ان هذه الاخيرة تنوب عن باقي الطاعنين بموجب وكالات وان ذلك يفيد توصل الجميع بالاستدعاء من اجل الحضور، كما استنتجت بان الاستدعاء يتضمن جدول الاعمال المزمع التصويت عليه، وخلصت الى ان القرارات المتخذة خلال الجمع العام الاستثنائي تمت مناقشتها والمصادقة عليها، وبالتالي تمنع المنازعة فيها، دون ان يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد ذلك.

كما ان محكمة البداية أضفت الشرعية على محضر الجمع العام الاستثنائي من خلال اكتفائها في معرض جوابها على الدفوع المثارة بمناقشة خرق مقتضيات الفقرة الثانية والثالثة من المادة 71 من القانون رقم 5.96 وأعرضت عن مناقشة باقي الدفوع المثارة مع ما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها، ويجعل حكمها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه.

كذلك خرق الحكم مقتضيات المادتين 240 و241 من مدونة الاسرة، إذ أثار الطاعنون في معرض طلبهم ومن خلال التعقيب والجواب كون شركة ب.ب. التي هم شركاء فيها يوجد من بينهم شركاء قاصرين اثناء انعقاد الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 15/09/2021، وعززوا ذلك بوثائق، ويتعلق الأمر بكل من الطفلة رانيا (ط.) المزدادة بتاريخ 02/02/2005 نصيبها في الحساب الجاري بحسب محضر الجمع العام الاستثنائي المطعون فيه على علته هو مبلغ 3.370.564,67 درهما. وكذا الطفل محمد (ط.) المزداد بتاريخ 09/09/2006 نصيبه في الحساب الجاري بحسب محضر الجمع العام الاستثنائي المطعون فيه على علته هو مبلغ 6.741.129,34 درهما والطفلة بسمة (ط.) المزدادة بتاريخ 11/10/2009 نصيبها في الحساب الجاري بحسب محضر الجمع العام الاستثنائي المطعون فيه على علته هو مبلغ 3.370.564,67 درهما والطفل بسام (ط.) المزداد بتاريخ 19/08/2011 نصيبه في الحساب الجاري بحسب محضر الجمع العام الاستثنائي المطعون فيه على علته هو مبلغ 6.741.129,34 درهما والطفلة يارة (ط.) المزدادة بتاريخ 26/05/2014 نصيبها في الحساب الجاري بحسب محضر الجمع العام الاستثنائي المطعون فيه على علته هو مبلغ 3.370.564,67 درهما.

وقد نصت مقتضيات المادة 240 من مدونة الأسرة على انه (( لا يخضع الولي لرقابة القضاء القبلية في ادارته لأموال المحجور ، ولا يفتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة له الا إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم (200) ألف درهم وللقاضي المكلف بشؤون القاصرين النزول عن هذا الحد والامر بفتح ملف النيابة الشرعية إذا ثبتت مصلحة المحجور في ذلك.)) كما نصت المادة 241 من نفس المدونة على انه (( إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم 200 ألف درهم أثناء ادارتها وجب على الولي ابلاغ القاضي بذلك لفتح ملف النيابة الشرعية، كما يجوز للمحجور او امه القيام بنفس الامر.))

واستنادا لمقتضيات المادة المذكورة فالولي يخضع لرقابة القضاء القبلية في ادارته لأموال المحجور، كلما تعدت قيمة هذه الاموال (200.000,00 درهم)، وبالتالي يتعين عليه اثناء ادارتها ابلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين لفتح ملف النيابة الشرعية، حتى لا تكون أمواله محط أطماع ولو تعلق الامر بالأب فيما زاد على المبلغ المذكور.

وان المستأنف عليه، باعتباره كان يسير الشركة مع مورث الطاعنين قيد حياته، كان عالما بكون الحساب الجاري للشركاء يصل الى مبلغ 75.551.179,86 درهما وان نصيب الطفل القاصر يتجاوز 6 ملايين درهم ونصيب الطفلة القاصرة يتجاوز 3 ملايين درهم، وبالتالي تتجاوز المبالغ التي تتم ادارتها من طرف أوليائهم بكثير مبلغ 200 ألف درهم الوارد عليه النص بالمادة 241 من مدونة الاسرة الموجب لفتح ملف النيابة الشرعية اثناء إدارة أموال المحجور والحال ان الملف خال مما يفيد فتح ملف النيابة الشرعية، وكان يتعين على المستأنف عليه جواد (ب.) الذي ادعى الى انعقاد الجمع العام الاستثنائي من اجل المصادقة على النقطة التي تتعلق بإعادة توزيع انصبة الشركاء في الحساب الجاري، وترأس الجمع، أن يتأكد من تواجد ملف النيابة الشرعية قبل انعقاده.

ومن خلال الاطلاع على محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن بالبطلان الذي يوجد من بين وثائق الملف، فقد تضمن فحص الحساب الجاري للشركاء وإعادة توزيعه، كونه انعقد بدون فتح ملف النيابة الشرعية بخصوص القاصرين الشركاء ومن دون ابلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين، وهو ما يناسب وصفه بكونه قد انعقد خرقا لأحكام المادة 241 المذكورة، ومن ثمة حري التصريح والحكم ببطلانه.

أيضا لم تلتفت محكمة البداية إلى حجم الضرر اللاحق بالشركاء القاصرين الثابت من خلال الخبرة المدلى بها في الملف، والتي تثبت سوء نية المستأنف عليه في التقاضي، بحيث قام بتوزيع الحساب الجاري للشركاء بالجمع العام الاستثنائي بناء على تصريحات كاذبة لا علاقة لها بنصيبه الحقيقي في الحساب الجاري للشركاء، مستغلا رحيل مورثهم وعدم علمهم بالوضعية المالية للشركة، سواء من حيث أصول وخصوم الشركة ومن حيث مبلغ الحساب الجاري للشركاء، وصرح كون نصيبه في الحساب الجاري يساوي نصيبه في رأسمال الشركة، وهو ما يشكل تصرفا ضارا ضررا محضا بالمصالح المالية للشركاء القاصرين من خلال حرمانهم من الحصول على نصيبهم في مبلغ 27.866.737,43 درهما على اعتبار ان نصيب المستأنف عليه في الحساب الجاري لا يتجاوز حسب تقرير الخبرة مبلغ 100.000,00 درهم، وبالتالي لا يجوز للولي القيام بعمل ضار في أموال المحجور عليه الذي تحت ولايته حتى مع تواجد ملف النيابة الشرعية، لتعارضه مع المقصد الشرعي من الولاية على المال من حفظ وصيانة وتنمية استثماره لفائدة المحجور عليه.

وان الطاعنين لم يعلموا بحقيقة الضرر الذي طالهم وطال شؤون القاصرين الذين تحت ولايتهم، إلا بعد اجراء خبرة عن حسن نية والتي توجد من بين وثائق الملف، وبالتالي فالتصرف في نصيب الحساب الجاري للشركاء القاصرين من خلال الجمع العام الاسثنائي، وحرمانهم من مبالغ مهمة بناء على التصريحات الكاذبة والخادعة للمستأنف عليه يعد تبرعا يوصف بكونه تصرفا ضارا ضررا محضا، لا يكون له أثر ولو اجري مع الاذن الذي يتطلبه القانون استنادا الى مقتضيات الفصل 12 من قانون الالتزامات والعقود، وتبعا لذلك، يكون الجمع العام الاستثنائي لشركة ب.ب. المنعقد بتاريخ 15/09/2021 بعد وفاة مورث الشركاء الذين يوجد من بينهم خمس (5) شركاء قاصرين قد أضاف بدون موجب قانوني الى مبلغ الحساب الجاري للمستأنف عليه مبلغ 27.866.737,43 درهما، في الوقت الذي لا يصل مبلغ الحساب الجاري لهذا الأخير سوى مبلغ 100,000,00 درهم وبالتالي يظهر حجم التناقض الكبير والبين بين المبلغين، ومن ثمة حجم الضرر اللاحق بالطاعنين لاسيما القاصرين منهم، وهو ما يناسب وصفه بكونه قد انعقد خرقا لأحكام الفصل المذكور ومن ثمة حري التصريح ببطلانه.

كما خرق الحكم مقتضيات القانون الأساسي للشركة وخرق مقتضيات المواد 71 و 72 و74 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، إذ بالرجوع الى القانون الأساسي لشركة ب.ب. فق، يتبين ان مقتضيات الفصل 27 لا تسمح للشريك بان يمثل أكثر من شريك. وبالاطلاع على محضر الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 15/09/2021 فان أحد الشركاء قام بتمثيل ثمان (8) شركاء بما فيهم 5 شركاء قاصرين بموجب وكالات عامة، وهو ما يخالف مقتضيات الفصل المذكور، فضلا عن كون مقتضيات المادة 72 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة لا تخول للشريك ان يمثل أكثر من شريك في اتخاذ القرارات بالجمعية العمومية وبموجب وكالة خاصة وبجدول اعمال محدد وان مخالفة هذا المقتضى تجعل القرار كأن لم يكن، علما أن المادة 72 من القانون رقم 5.96 تنص على أنه (( ... ويمكن لشريك ان يمثل بواسطة شريك آخر ما لم يكن عدد الشركاء اثنين فقط …)) و التي يستشف منها ان المشرع لو كان يرغب في غير ذلك، لنصت على عبارة (( ويمكن لكل شريك))، وبالتالي فمعنى المادة 72 أعلاه واضح الدلالة والفاظه صريحة في عدم السماح لشريك بتمثيل أكثر من شريك، مع عدم السماح لشريك بتمثيل شريك آخر في حالة ما إذا كان عدد الشركاء اثنين فقط.

ومن جهة ثانية، فخلافا لتعليل الحكم المطعون فيه الذي اعتمد على وكالات عامة، فالتوكيل الممنوح لشريك من اجل التمثيل في جمعية عمومية بجدول أعمال محدد لا يمكن ان يتعداه الى تلك الجمعية العمومية، ويجب أن يمنح توكيل خاص للتمثيل في كل جمعية عمومية على حدى مضمن به جدول الاعمال المزمع التصويت عليه بشكل دقيق ومحدد، وليس على وجه التأبيد، فضلا عن أن منح التوكيل من قبل الولي لشريك من اجل التصويت على قرارات تتعلق بإدارة أموال المحجور عليه تتطلب ابلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين من اجل فتح ملف النيابة الشرعية فيما زاد عن مبلغ 200 الف درهم وفق ما تقضي بذلك مقتضيات المادة 241 من مدونة الاسرة، وبالتالي فملف النازلة خال مما يفيد وجود توكيل خاص لتمثيل شريك وحيد بجدول أعمال محدد، وما يفيد فتح ملف النيابة الشرعية بخصوص الجمع العام الاستثنائي للشركة المنعقد بتاريخ 15/09/2021.

وخلافا لتعليل الحكم المطعون فيه، فملف النازلة خال مما يفيد توصل جميع الطاعنين بالاستدعاء 15 يوما قبل انعقاده، فضلا عن خلوه مما يفيد كون الاستدعاء تضمن جدول للنقط المزمع التصويت عليها، وان مقتضيات المادة 71 المذكورة ركزت على ضرورة تحرير مواضيع جدول الاعمال بصورة واضحة وجلية تغني عن الالتجاء الى وثائق أخرى وما على المستأنف عليه اثباتا لحسن نيته سوى الادلاء بما فيد كون جميع العارضين قد توصلوا بالاستدعاء داخل الأجل القانوني، وبان الاستدعاء تضمن تحرير مواضيع جدول الأعمال بشكل دقيق وواضح وارد به من بين النقط المزمع التصويت عليها إعادة توزيع الحساب الجاري للشركاء.

وحيث بناء عليه، وطالما أن من بين الشركاء 5 شركاء قاصرين، فلا يمكن تطبيق مقتضيات المادة 71 من القانون رقم 5.96 بمعزل عن مقتضيات المادة 241 من مدونة الاسرة التي تستوجب فتح ملف النيابة الشرعية فى كل ما يتعلق بإدارة أموال المحجور عليه اذا زادت قيمتها عن 200 الف درهم مما يناسب وصف تعليل الحكم المطعون فيه بكونه جاء خرقا لمقتضيات المادة 71 من القانون رقم 5.96

وبخصوص قانونية القرارات المتخذة بالجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 15/09/2021، فانه بناء على خرق مقتضيات المادة 71 و 72 من القانون رقم 5.96 على النحو المبين أعلاه، كون جميع الطاعنين لم يكونوا ممثلين بالجمع العام، وان القرارات اتخذت بدون توفر النصاب القانوني المنصوص عليه بالفقرة الأولى من المادة 74 من القانون رقم 5.96 ، وانه على فرض استدعائهم واحجامهم عن الحضور، فالأمر كان يتطلب بصريح القانون الأساسي للشركة والفقرة الثانية من المادة 74 اعلاه استدعاء الشركاء مرة ثانية.

كما ان المستأنف عليه الذي دعا الى الجمع العام الاستثنائي للشركة المنعقد بتاريخ 15/09/2021 وترأسه، لم يتأكد من توصل جميع العارضين، بل اكتفى بمعاينة حضور اثنين منهم فقط، فيما اعتبر الوكالات العامة التي توجد من بين وثائق الملف بمثابة توكيل ممنوح من قبل باقي الطاعنين لاحد الشركاء لتمثليهم بالجمع العام الاستثنائي، والحال ان التوكيل الخاص الممنوح لشريك لتمثيل شريك واحد فقط يجب ان يكون دقيقا ومحددا من حيث وقت انعقاده ومحرر به مواضيع جدول الاعمال بشكل دقيق، وهو ما لا ينطبق على الوكالات العامة المحتج به، وكان يتعين على المستأنف عليه جواد (ب.) إعادة استدعاء باقي الشركاء الذين لم يحضروا الجمع العام، وبالتالي فالقرارات التي اتخذت في الجمع العام الاستثنائي اتخذت بدون توفر النصاب القانوني المنصوص عليه بالنظام الأساسي للشركة وبالفقرة الأولى من المادة 74 من القانون رقم 5.96، مما يناسب وصف محضر الجمع العام موضوع البطلان بكون جاء خرقا لمقتضيات المادة 74 من القانون رقم 5.96 وحري التصريح والحكم ببطلانه، ملتمسين الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم اساسا وفق المقال الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي. واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص تكون مهمته الاطلاع على الحساب الجاري للشريك جواد (ب.) والهالك عبد المجيد (ط.) بشركة ب.ب. موضوع النزاع حسب الوثائق المحاسبية المدلى بها في الملف والتي توجد بحوزة الأطراف، وتحديد جميع عمليات الدائنية والمدينية المسجلة في الحساب الجاري للشركاء وتقديم المبلغ النهائي Le solde du compte." مع حفظ حقهم في التعقيب على تقرير الخبرة وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أسباب الاستئناف الثاني

وحيث جاء في أسباب الاستئناف الثاني المقدم من طرف الطاعنين أن الحكم المستأنف لا ينفي أن الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 15 شتنبر 2021 تم عقده في خرق لمقتضيات المادة 71 من القانون رقم 96-5 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة، بقدر ما أنه اعتبر أن جميع الشركاء في شركة بیر كانوا حاضرين أو ممثلين خلال الجمع العام المستشكل فيه، الأمر الذي اعتبر معه الحكم المستأنف أنه يحول دون إمكانية الطعن بالبطلان ضد المحضر المتمخض عن ذلك الجمع العام، مستندا في ذلك إلى الفقرة الأخيرة من المادة 71 من القانون رقم 96-5.

وان الحكم المستأنف اعتبر أن حضور الشركاء القاصرين ثابت وصحيح بفعل تمثيلهم من طرف أمهم بمقتضى وكالة لكن من جهة أولى، فإن الوكالة التي المفروض أنها ممنوحة من طرف الشركاء القاصرين لفائدة أمهم على فرض وجودها أصلا ما دام أن الملف خال مما يفيد ذلك، هي وكالة باطلة وليس من شأنها أن تنتج أي آثار قانونية، لأن القاصرين لم يصلوا بعد إلى سن الرشد القانوني المحدد في 18 سنة شمسية كاملة طبقا للمادة 209 من مدونة الأسرة؛ وعلى هذا الأساس، فإن الشركاء القاصرين لم يكتسبوا بعد الأهلية الكاملة لمباشرة حقوقهم، وذلك طبقا للمادة 210 من مدونة الأسرة، ومادام الأمر كذلك، فإن الوكالة الممنوحة من طرف الشركاء القاصرين لفائدة أمهم، مع تحفظ الطاعنين في شأن وجودها أصلا هي وكالة باطلة بقوة القانون ولا تنتج أي أثر طبقا لمقتضيات الفصلين 306 و880 من قانون الالتزامات والعقود، وعليه فإن الحكم المستأنف الذي اعتبر أن الجمع العام المنعقد بتاريخ 15 شتنبر 2021 قد استوفي جميع الشروط المتطلبة قانونا لصحته، مستندا في ذلك على وكالة باطلة بقوة القانون يكون قد أدلى بتعليل ناقص وفاسد ينزل منزلة انعدام التعليل، بالإضافة إلى أنه خرق مقتضيات الفصول 306 و 307 و 880 من قانون الالتزامات والعقود، الأمر الذي يتعين إلغاء الحكم المستأنف.

ومن جهة ثانية فالثابت من خلال محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 15 شتنبر 2021 المستشكل فيه، أنه انصب على قرارات تنطوي على التصرف في أموال تتعدى قيمتها، بالنسبة لكل شريك بمن فيهم الشركاء القاصرين مبلغ 200.000 درهم، وبذلك فإن التصرف في تلك الاموال، فيما يعني الشركاء القاصرين، يبقى خاضعا للرقابة القبلية للقضاء ولضرورة فتح ملف النيابة الشرعية، و ذلك طبقا للمادة 240 من مدونة الأسرة.

وبالرجوع إلى محضر الجمع العام المستشكل فيه، يتجلى انه لا يشير مطلقا و بأي وجه كان إلى أي ملف للنيابة الشرعية مفتوح علاقة بالشركاء القاصرين، علما أنه حتى إبرام الشركاء القاصرين للوكالة التي استند إليها الحكم المستأنف دون أن يراقب وجودها أصلا، فإن إبرام تلك الوكالة خاضع بدوره لضرورة فتح ملف النيابة الشرعية وللرقابة القبلية للقضاء على اعتبار أنها تنصب على أموال تتعدى قيمتها 200.000 درهم، وهذا ما أثاره الطاعنون أمام محكمة البداية، إلا أن الحكم المستأنف لم يتطرق مطلقا لهذه الدفوع والأسباب و لم يجب عليها مطلقا.

كما ان الأمر يتعلق في نازلة الحال بالصفة والأهلية و القدرة على تمثيل القاصر وعلى هذا الأساس، فإن الحكم المستأنف الذي اعتبر أن الشركاء القاصرين ممثلين بصفة صحيحة، دون أن يتأكد من وجود ملف للنيابة الشرعية مفتوح بشكل صحيح، يكون منعدم التعليل في هذا الشق ما دام أنه لم يعالج مطلقا هذا السبب للبطلان، كما أنه خرق مقتضيات المادتين 240 و241 من مدونة الأسرة، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف.

ومن جهة ثالثة، وما دام أن الشركاء القاصرين في شركة ب.ب. لم يتم تمثيلهم بصفة صحيحة في إطار الجمع العام المنعقد بتاريخ 15 شتنبر 2021، فإنه لا يتأتى للحكم المستأنف مواجهة الطاعنين بالفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 71 من القانون 96-5 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، وعليه يبقى الجمع العام المستشكل فيه قد انعقد في خرق للمادة المذكورة على اعتبار أنه لا دليل على توجيه الاستدعاء للحضور للجمع العام المستشكل فيه للشركاء القاصرين ولا دليل على احترام أجل 15 يوما ولا دليل على تضمين جدول الأعمال في الاستدعاءات المزعومة ولا دليل على إرفاق الاستدعاء الغير موجود أصلا بالوثائق المنصوص عليها، في المادة 71 المذكورة.

وأنه من المستقر عليه فقها و قانونا و قضاء أنه كلما غاب شرط من الشروط المنصوص عليها في المادة 71 المذكورة فإن المحضر والقرارات المتمخضة عن الجمع العام المنعقد في هذه الظروف تبقى باطلة بقوة القانون وبصريح الفقرة الأخيرة من المادة أعلاه، علما أن الحكم المستأنف لم ينازع مطلقا في كون الجمع العام المستشكل فيه قد تم عقده في خرق للمادة المذكورة وللنظام الأساسي للشركة، ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي، الحكم ببطلان محضر الجمع العام لشركة ب.ب. BER PROMO » المنعقد بتاريخ 15 شتنبر 2021 وجميع القرارات المتمخضة عنه، مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبجلسة 17/10/2024 ادلى المستانف عليه جواد (ب.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالرجوع إلى الدفتر المحاسبي لسنة 2021 وهي نفس سنة عقد الجمع العام، وفي الخانة المسماة BILAN PASSIF فان الحساب الجاري للشركاء في شركة ب.ب. هو مبلغ 77.079.979.85 درهم وبالرجوع للنظام الأساسي لشركة ب.ب. فإن العارض يملك نسبة قدرها 34% في حصص الشركة في حين يملك المستأنفون نسبة قدرها 66 في حصص الشركة وأن الحساب الجاري للشركاء والمحدد في مبلغ 77.079.979,85 درهم هو حساب تم فيه ضخ الأموال الشخصية للشركاء بحساب الشركة كل حسب حصصه فيها.

وان الشركات بصفة عامة تستمد تمويلها إما من مؤسسات الائتمان أو عن طريق بورصة القيم في شكل سندات رأس المال في حالة الزيادة في رأسمال الشركة أو عن طريق رأس المال المجازفة المنصوص عليه في القانون رقم 41.05 في المادة التي تسمح للبنوك بالمساهمة في مقاولات موجودة بعد إذن والي بنك المغربي واستطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان.

إضافة إلى وسائل التمويل المشار إليها أعلاه فهناك طريقة للتمويل الحديث والتي تمتاز بطابعها غير المنظم قانونا فتتمثل فيما أطلق عليه بعض الباحثين تسمية النظام العرفي المركب والذي يعد من أحد ابتكارات المنظومة المقاولاتية ألا وهو نظام الحساب الجاري للشركاء، والذي يبقى بموجبه الشريك دائما مقرضا للشركة ودائنا لها ويمكنه المطالبة باسترداد أمواله من الحساب الجاري المفتوح له بالشركة، ويترتب على ذلك أن العارض بصفته شريك بالشركة سبق أن ضخ مبلغ 27.966.737,43 درهم بحساب الشركة وظل دائنا لها بهذا المبلغ، ويترتب على ذلك أن صفته في شركة ب.ب. هو صفة دائن وانه بعد موت شريكه الهالك عبد المجيد (ط.) فقد خلفه الدين المشار إليه أعلاه طبقا لمقتضيات الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود ويترتب على ذلك أن المستأنفين الذين هم ورثته يبقون مدينين له بحسب حقوق كل منهم في الشركة بمبلغ 27.966.737,43 درهما وأن المركز القانوني لجميع المستأنفين الذين هم الورثة عندما حضروا بالجمع العام المؤرخ في 15/09/2021 هو مركز المدينين، وتبعا لذلك فان المركز القانوني للقاصرين الذين مثلثهم أمهم هو مركز المدينين ولا خيار ولا مصلحة لهم في الشركة إلا في حدود نصيب مورثهم بعد خصم الدين المترتب على هذا الأخير في شركة ب.ب..

وأن الجمع العام المنعقد بتاريخ 15/09/2021 هو تحصيل حاصل لتوضيح مبلغ الحساب الجاري لكل واحد بعد وفاة عبد المجيد (ط.) وبالتالي فان الفصول المتعلقة بالنيابة الشرعية للام التي دفع بها المستأنفون غير واجبة التطبيق في نازلة الحال لان القاصرين يدخلون في دائرة ضمان دين العارض تجاه الشركة مثلهم مثل باقي الورثة لأنهم مدينين في شخص نائبهم وليسوا دائنين، وأن شركة ب.ب. تملك أرضا بها بعض البنايات وتم تحديد قيمتها في مبلغ 130.520.793,75 حسب خبرة قضائية أنجزت في إطار دعوى للمقاول الذي قام بإنشاء بعض البنايات، وأن المبلغ المودع بالحساب الجاري للشركة والبالغ 77.079.979,85 درهم وقيمة الأملاك التجارية للشركة والبالغة مبلغ 130.520.79375 في الأرض التي تملك فقط يظهر التجانس والتطابق بين الحساب الجاري للشركاء وقيمة أملاك الشركة.

ومن جهة أخرى، فان حقوق القاصرين في جميع ممتلكات الشركة تفوق مبلغ 102.554.056 درهم رفقة باقي الورثة في الشركة و ذلك باحتساب قيمة أملاك الشركة والمحددة في مبلغ 130.520.793,75 درهم حسب تقرير الخبرة المذكور، علما أن العارضس استصدر أمرا قضائيا تحت عدد 24140 في الملف عدد 24140/8103/2023 قضى بإجراء خبرة على محضر الجمع العام المؤرخ في 15/09/2021 والمبلغ الذي يملكه العارض في الحساب الجاري للشركاء، وفعلا تم انجاز الخبرة بواسطة الخبير بنعسيلة محمد الذي أنجز المهمة ووضع تقريره مؤكدا فيه ان جواد (ب.) يملك فعلا مبلغ 27.966.737,43 درهما في الحساب الجاري لشركة ب.ب. وبإجراء قسمة بين الشركاء للمبالغ المودعة بالحساب الجاري للشركاء فان نصيب كل واحد منهم في الشركة يتحدد حسب حصصه في الشركة كما هو مفصل في النظام الأساسي إذ يملك العارض نسبة 34% في حين يملك باقي الورثة نسبة 66 % وبالتالي فان محتوى الجمع العام المنعقد بتاريخ 15/09/2021 تبقى منسجمة مع حصص الشركاء في الشركة الشيء الذي يؤكد قانونية انعقاد الجمع العام ومحتواه بصفة عادلة ومنصفة.

وأن السبب الواقعي و القانوني لعقد الجمع العام المؤرخ في 15/09/2021 هو بسبب وفاة السيد عبد المجيد (ط.) بتاريخ 19/08/2021 أي قبل الجمع العام ب 26 يوما وذلك من اجل تحديد نصيب كل وارث في الشركة وتعيين كوثر (ط.) مسيرة إلى جانب جواد (ب.) مكان والدها المتوفي وبالتالي فانه تم تحديد حصة كل واحد من الشركاء بما فيهم العارض الذي حدد نصيبه في مبلغ 27.966.737,43 درهما، ويترتب على ذلك أن محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 15/09/2021 جاء مطابقا للمقتضيات القانونية على اعتبار أن القاصرين لهم صفة المدينين في الشركة، وبالتالي فلا مجال للتذرع بالنيابة الشرعية للام خصوصا وأن جميع الورثة بما فيهم القاصرين سبق لهم ان حضروا لجمع عام آخر لاحق لهذا الجمع العام والمؤرخ في 20/03/2023 وتم التوقيع على هذا المحضر من طرف نائبتهم السيدة كوثر (ط.) ويترتب على كل هذه الدفوع احترام الجمع العام المنعقد بتاريخ 15/09/2021 لجميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفين الصائر.

وبجلسة 31/10/2024 أدلى الطاعنون بواسطة نائبهم الأستاذ سعد حارتي بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليه قد أحجم عن مناقشة أسباب الاستئناف الوجيهة والجدية التي أسس عليها الطاعنون مقال طعنهم، واكتفى بتبني وإعادة سرد تعليل الحكم المستأنف دون أي إضافة تذكر، علما أنه وعلى غرار الحكم المستأنف لا ينازع في كون الجمع العام الاستثنائي موضوع المحضر المطعون فيه قد تم عقده في مخالفة تامة للشروط المنصوص عليها في الفصل 71 من القانون رقم 5-96 ، بقدر ما أنه يتذرع بحضور مزعوم لجميع الشركاء، الأمر الذي يحول من وجهة نظره دون تمكينهم بالطعن بالبطلان ضد ذلك المحضر وبالتالي فإن المستأنف عليه يقر أنه في حال ثبوت عدم حضور جميع الشركاء، فإن ذلك يبرر الطعن بالبطلان ضد محضر الجمع العام موضوع الطلب.

ومن جهة أخرى، فإن حقوق القاصرين في جميع ممتلكات الشركة تفوق مبلغ 102.554.056 درهم رفقة باقي الورثة في الشركة، وذلك باحتساب قيمة أملاك الشركة المحددة في مبلغ 130.520.793,75 درهما حسب تقرير الخبرة المذكور " وان تصريح المستأنف عليه أعلاه، الذي يعتبر إقرارا قضائيا يواجه به طبقا للفصلين 405 و 410 من قانون الالتزامات والعقود، يؤكد ويعزز موقف الطاعنين في شأن ضرورة فتح ملف النيابة الشرعية للشركاء القاصرين وإخضاع التصرفات المنجزة باسمهم للرقابة القضائية القبلية و ذلك طبقا للمادة 240 من مدونة الأسرة " ومن جهة ثالثة، صرح المستأنف عليه (( وحيث يترتب على ذلك أن العارض بصفته شريك بالشركة سبق أن ضخ مبلغ 27.966.737،43 درهم بحساب الشركة و ظل دائن لها بهذا المبلغ )) وأنه بالرجوع إلى المحضر المطعون فيه، فان الشركاء عملوا على توزيع المبلغ المسجل في الحساب الجاري للشركاء حسب نصيب كل واحد منهم في رأسمال الشركة إلا أن الثابت أنه لا علاقة مطلقا بين النصيب في الرأسمال والمبالغ المسجلة في الحساب الجاري للشركاء التي تمثل القروض التي استفادت منها الشركة من طرف كل شريك على حدة، وما دام المستأنف عليه يصرح نفسه أنه قد عمل على ضخ المبلغ المذكور في الحساب الجاري لشركاء شركة « BER PROMO»، فلماذا لم يتقدم بالإدلاء بالتحويلات البنكية أم بالشيكات التي تثبت تزويده للحساب الجاري بالمبلغ المذكور.

وفي السبب الإضافي المبرر لبطلان محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 15 شتنبر 2021، فإن الثابت أن المستأنف عليه لم يعمل على إثبات مطلقا أنه قد عمل على ضخ ولو درهم واحد في الحساب الجاري لشركاء شركة « BER PROMO »؛ وان إثبات واقعة ضخ المبالغ التي يدعي المستأنف عليه أنه يستحقها في الحساب الجاري للشركاء يقع عليه بصفته تلك وذلك طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، وعلى هذا الأساس، فإن الشركاء الذين صوتوا على توزيع المبلغ المسجل في الحساب الجاري للشركاء حسب نصيب كل واحد من هؤلاء في رأسمال الشركة، في الوقت الذي ثبت فيه أنه لا يوجد أي مقابل كيفما كانت طبيعته للمبلغ الذي تم تسجليه لفائدة المستأنف عليه، فإن التوزيع المصوت عليه من طرف ذلك الشركاء يعتبر تبرعا (Liberalite) بالمفهوم المنصوص عليه في قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن النصوص الواجبة التطبيق تتجلى في الفصل 12 من قانون الالتزامات والعقود والذي يتجلى من خلاله أنه وعلى فرض صحة سلامة تمثيل الشركاء القاصرين خلال الجمع العام موضوع المحضر المطعون فيه، وعلى فرض كذلك وجود ملف للنيابة الشرعية أو حتى إذن صريح صادر عن القاضي المكلف بشؤون القاصرين، فإن ذلك ليس من شأنه أن ينال من بطلان محضر الجمع العام المذكور ما دام أنه قد انصب على تصرف يعتبر بالتأكيد وبشكل لا جدال فيه بمثابة تبرع من طرف الشركاء القاصرين لفائدة المستأنف عليه، ملتمسين الحكم وفق طلباتهم كما جاءت مسطرة ضمن مقالهم الاستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلى الطاعنون بواسطة نائبهم الأستاذ نور الدين الدياني بمذكرتين تعقيبيتين جاء فيهما أن الإشكال القانوني في نازلة الحال يتجاوز حدود إعمال مقتضيات المادة 71 من القانون رقم 5.96 مادام ان من بين الشركاء مجموعة من القاصرين وبالتالي لا يمكن ان يتحملوا قرار منوبيهم الذي يمس بمصالحهم المادية، وان توزيع نصيب الشركاء الذين من بينهم قاصرين بناء على تصريحات المستأنف عليه، وما نتج عن ذلك من إخراج مبلغ 27.866.737,43 درهم من نصيبهم في الحساب الجاري للشركاء، فيه خرق لمقتضيات الفصل 12 من قانون الالتزامات والعقود ومقتضيات المادتين 240 و 241 من مدونة الاسرة، وان التصرفات التي تعتبر تبرعات كما في نازلة الحال التي يجريها من ينوب عن القاصر تعتبر تصرفات باطلة ولو مع الاذن الذي يتطلبه القانون ومن ثمة فالقرار المتخذ من قبل منوبي القاصرين نتيجة البيانات الكاذبة التي قدمها المستأنف عليه يعتبر عديم الأثر، وبالتالي تبقى القرارات التي اتخذت والماسة بالذمة المالية للقاصرين بالجمع العام الاستثنائي للشركة محل الطعن باطلة، وبالتبعية يبطل محضر الجمع العام.

كما ان المستأنف عليه، باعتباره كانت له صفة مسير الى جانب مورث العارضين يعلم ان نصيب الطفل القاصر في الحساب الجاري يتجاوز مبلغ ستة ملايين درهم 6.000.000,00 درهم ونصيب الطفلة القاصرة يتجاوز ثلاث ملايين درهم 3.000.000,00 درهم وهي مبالغ تتجاوز القدر المسموح به لأولياء القاصرين لأدارته والذي لا يتعدى مبلغ 200.000,00 درهم وبالتالي توجب مقتضيات المادة 241 من مدونة الاسرة فتح ملف النيابة الشرعية أمام المحكمة المختصة فيما زاد على المبلغ المذكور، وان ملف النازلة خال مما يفيد فتح النيابة الشرعية، وان الوضع الصحيح كان يقتضي فتح ملف النيابة الشرعية قبل عقد الجمع العام الاستثنائي، لكون أحد القرارات يتعلق بتوزيع أنصبة شركاء في الحساب الجاري للشركة (مبلغ مالي يتجاوز 70 مليون درهم) من بينهم شركاء قاصرين يتجاوز نصيب الطفلة منهم ثلاثة (3) ملايين درهم وبالتالي تتجاوز المبلغ المسموح بإدارته من طرف منوبهم.

وان ما قام به المستأنف عليه من رفع نصيبه في الحساب الجاري للشركاء وفق ما تم توضيحه بالمقال الافتتاحي والاستئنافي إلى مبلغ 27.966.737,43 درهم يخالف واقع الحال، بحيث لا يتعدى نصيبه في الحساب الجاري للشركاء حسب تقرير الذي يوجد من بين وثائق الملف مبلغ 100.000,00 درهم وما عليه إثباتا لحسن نيته في التقاضي سوى الإدلاء بالوثائق التي تثبت ضخه وتحويله للمبلغ ضمنه بمحضر الجمع العام، في الوقت الذي أدلى العارضين بمجموع الوثائق التي تثبت كون نصيبه في الحساب الجاري لا يتجاوز مبلغ 100.000,00 درهم وانهم خلافا لمزاعم المستأنف عليه لم يعلموا بحقيقة الضرر الذي طالهم وطال شؤون القاصرين الذين تحت ولايتهم من خلال التلاعب في انصبتهم في الحساب الجاري الا بعد اجراء الخبرة الحسابية على الحساب الجاري للشركاء التي توجد من بين وثائق الملف، وأن الدفع بحضور جميع الشركاء للجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن الحالي من عدمه، لا يمكن ان يكون مطية لإثراء المستأنف عليه على حساب مصالحهم الذين يوجد من بينهم قاصرين وبالتالي فالتصرف الذي يعد تبرعا لا يكون له أثر ولو اجري مع الاذن الذي يتطلبه القانون وفق ما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 12 من قانون الالتزامات والعقود وتبعا لذلك، وفي ظل غياب ما يفيد فتح ملف النيابة الشرعية يبقى دفع المستأنف عليه في هذا الصدد عار من الصحة، مما يناسب التصريح برده.

وبخصوص دفع المستأنف عليه كونه قد أجري خبرة على محضر الجمع العام الاستثنائي محل الطعن بالبطلان، وأثبتت الخبرة حسب زعمه كون نصيبه في الحساب الجاري للشركاء يصل إلى مبلغ 27.966.737,43 درهم، في حين ان الخبرة على الحساب الجاري للشركاء تقتضي مد الخبير على غرار ما قام به الطاعنون بمجموع الوثائق التي تثبت تحويل المبلغ المحتج به في الحساب الجاري، وبالتالي تبقى الخبرة المحتج بها مجرد معاينة لا غير، مما يبقى معه ما أثير بهذا الخصوص عديم الجدوى وحري القول برده.

وبخصوص دفع المستأنف عليه كون نصيبه في رأسمال الشركة هو 34 وبالتالي فنصيبه في الحساب الجاري للشركاء يعادل نفس النسبة، وعلى هذا الأساس تم تحديد نصيبه في الحساب الجاري للشركاء موضوع محضر الجمع العام مدليا بصورة شمسية من النظام الأساسي للشركة، كما دفع كون الحساب الجاري للشركاء يصل إلى مبلغ 77.079.979,85 درهم بحسب الثابت من الوثائق المحاسبية، فقد اقر المستأنف عليه في معرض جوابه كون الجمع العام الاستثنائي للشركة انعقد بعد وفاة مورثهم ب 26 يوما، بحيث وضعوا ثقتهم في المستأنف عليه الذي كان مسيرا الى جانب والدهم في شركة ب.ب. ولم يكونوا على صلة بالشركة ولا يعلموا عنها أي شيء، بحيث قام بتوزيع الحساب الجاري للشركاء بالجمع العام الاستثنائي بناء على تصريحات كاذبة لا علاقة لها بنصيبه الحقيقي في الحساب الجاري للشركاء، مستغلا رحيل مورثهم وعدم علمهم بالوضعية المالية للشركة، سواء من حيث أصول وخصوم الشركة ومن حيث مبلغ الحساب الجاري للشركاء، وصرح كون نصيبه في الحساب الجاري يساوي نصيبه في رأسمال الشركة، وهو ما يشكل تصرفا ضارا ضررا محضا بالمصالح المالية للشركاء القاصرين، من خلال حرمانهم من الحصول على نصيبهم في مبلغ 27.866.737,43 درهم على اعتبار ان نصيب المستأنف عليه في الحساب الجاري للشركاء لا يتجاوز حسب تقرير الخبرة مبلغ 100.000,00 درهم، وبالتالي لا يجوز للولي القيام بعمل ضار في أموال المحجور عليه الذي تحت ولايته حتى مع تواجد ملف النيابة الشرعية، لتعارضه مع المقصد الشرعي من الولاية على المال من حفظ وصيانة وتنمية استثماره لفائدة المحجور عليه، مما يستوجب عدم الالتفات إلى زعم المستأنف عليه في هذا الصدد والتصريح برده، وتبعا لذلك، فالوثائق المدلى من قبل المستأنف عليه ليس من شانها تصحيح البطلان الذي شاب محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن، وعليه تبقى دفوع المستأنف عليه عارية من الصحة، ولم تعزز بما يعضدها من وثائق، وانهم لازالوا يطالبون هذا الأخير بالإدلاء بما يفيد ضخه وتحويله المبلغ 27.966.737,43 درهم في الحساب الجاري للشركاء، وفي حالة إحجامه عن ذلك، رد دفوعه الغير المستندة على أساس قانوني، ملتمسين رد دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس قانوني أو واقعي والحكم لهم وفق ما جاء في هذه المذكرة والمقال الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 07/11/2024، ألفي بالملف ملتمس النيابة العامة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/11/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين معا :

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطرف المستأنف على الحكم من خرق لمقتضيات المادة 71 من القانون 96-5 بدعوى عدم توجيه الاستدعاء لحضور الجمع العام للشركاء القاصرين، لأن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن حضورهم ثابت بفعل تمثيلهم من طرف أمهم بمقتضى وكالة، والتي على فرض وجودها فإنها بطالة لعدم اكتساب من صدرت عنهم للأهلية القانونية، فضلا عن عدم احترام أجل 15 يوما وعدم تضمين جدول الأعمال في الاستدعاءات المزعومة وكذا عدم إرفاق الاستدعاء بالوثائق المنصوص عليها في المادة المذكورة، فإن الثابت من محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 15/09/2021 أن القاصرين الواردة أسماءهم به كانوا ممثلين من طرف أمهم بصفتها الوصية الشرعية عنهم، على اعتبار أنه بعد وفاة والدهم، فإن الولاية الشرعية تؤول إليها، مما تبقى معه المنازعة المثارة بشأن وجود الوكالة من عدمها وعدم اكتساب القاصرين للأهلية القانونية لمنحها لا محل لها، وما دام الثابت من المحضر المذكور ان جميع الشركاء كانوا حاضرين اما بصفته شخصية أو ممثلين بموجب وكالات أو وصاية شرعية، فانه وطبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 71 المذكورة، فإنه (( ... لا تقبل دعوى البطلان عندما يكون جميع الشركاء حاضرين أو ممثلين .)) مما يبقى معه الدفع المتمسك به أعلاه لا يرتكز على أساس ويتعين استبعاده.

وحيث إنه بخصوص ما يعيبه الطرف المستأنف على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 27 من القانون الأساسي لشركة ب.ب. والمادتين 72 و 74 من القانون 96-5، بدعوى أن أحد الشركاء قام بتمثيل ثمان شركاء بما فيهم 5 شركاء قاصرين بموجب وكالات عامة والحال ان المادة 72 المذكورة لا تخول للشريك ان يمثل أكثر من شريك في اتخاذ قرار من القرارات بالجمعية العمومية، مما تكون معه هاته القرارات قد اتخذت بدون توفر النصاب القانوني الأمر الذي كان يستوجب استدعاء الشركاء مرة ثانية إعمالا لمقتضيات المادة 74 السالف الذكر، فإنه بالرجوع إلى المادة 72 من القانون 96/5 فإنها تنص في فقرتها الثانية على أنه (( يمكن للشريك أن يمثل بواسطة زوجة ما لم تكن الشركة مكونة من الزوجين فقط، ويمكن لشريك أن يمثل بواسطة شريك آخر ما لم يكن عدد الشركاء اثنين فقط )) ومؤداه ان الفقرة المذكورة خولت للشريك ان يمثل بشريك آخر، دون ان تحصر حق الشريك في تمثيل شريك واحد فقط، لأنه ليس بها ما يوحي ذلك، بل ان المنع يتحقق في الحالة التي يكون فيها عدد الشركاء اثنين فقط، مما تبقى معه الوكالات الممنوحة للمسماة كوثر (ط.) صحيحة ومنتجة لآثارها وبذلك تكون القرارات المتخذة متوفرة على النصاب القانوني، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 74 من القانون المذكور التي تنص على إعادة استدعاء الشركاء مرة ثانية، لأنه لا مجال لإعمالها.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعنون من خرق لمقتضيات المادتين 240 و241 من مدونة الاسرة بدعوى ان شركة ب.ب. تتضمن شركاء قاصرين وان الثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن بالبطلان الذي انصب على قرارات تنطوي على التصرف في أموال تتعدى قيمتها 200.000 درهم، انه انعقد دون فتح ملف النيابة الشرعية بخصوص القاصرين الشركاء ودون ابلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين، فانه بالرجوع إلى المادة 56 من القانون رقم 96-5، فإنها تقضي بانتقال الانصبة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بحرية عن طريق الارث وهو المبدا الذي كرسه النظام الأساسي للشركة دون قيد أو شرط بموجب الفقرة الثالثة من الفصل 12 من قانونها الأساسي، وان المقررات التي اتخذت بالاجماع خلال الجمع العام موضوع الدعوى تتمثل أساسا في معاينة وفاة عبد المجيد (ط.) ومعاينة توزيع الحصص الممسوكة من طرف الهالك بين الورثة وتوزيع الحسابات الجارية بين الشركاء بحسب نصيب كل واحد منهم في التركة ووفق رسم الاراثة المدلى به وكذا معاينة شغور منصب التسيير الذي كان يشغله الهالك ودمج مسيرة جديدة والتوقيع الاجتماعي وإعادة قراءة وصياغة النظام الأساسي ... وبالتالي فان ما اتخذ في الجمع العام موضوع الطعن بالبطلان ما هو إلا تطبيق للمقتضيين القانوني والاتفاقي السالفي الذكر ونتيجة حتمية لوفاة الشريك الهدف منه ملائمة الشركة مع وضعها الجديد مما لا محل معه لفتح ملف النيابة الشرعية أو ابلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين ما دام الأمر لا يتعلق بالتصرف في أموال القاصرين ويبقى ترتيبا على ما ذكر الدفع المثار بهذا الصدد غير منتج ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعنون من وجود تناقض بين المبلغ النهائي الحقيقي المسجل بالحساب الجاري للمستأنف عليه والمبلغ المضمن بمحضر الجمع العام الاستثنائي بناء على تصريحات كاذبة وخادعة من طرفه، وانهم لم يعلموا بحقيقة الضرر الذي طالهم وطال شؤون القاصرين إلا بعد إجراء خبرة، مما يعد معه التصرف المذكور تصرفا ضارا ولا أثر له استنادا لمقتضيات الفصل 12 من ق.ل.ع. الأمر الذي يستوجب إجراء خبرة للاطلاع على الحساب الجاري للشركاء، فان موضوع الدعوى الماثلة يرمي إلى بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي، في حين ان الدفع المثار أعلاه يتعلق بالمنازعة في الحساب الجاري والذي خول المشرع بشأنه مساطر أخرى يتعين سلوكها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعنين غير منتجة وليس من شأنها النيل من صحة الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن بالبطلان، مما يتعين معه استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعهما.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعهما.

Quelques décisions du même thème : Sociétés