Courtage immobilier : L’aveu judiciaire du mandant sur l’existence du contrat, corroboré par un bon de visite signé de l’acquéreur et un paiement partiel, établit le droit à commission du courtier (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65280

Identification

Réf

65280

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6032

Date de décision

29/12/2022

N° de dossier

2022/8201/4274

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement le condamnant au paiement d'une commission de courtage immobilier, le vendeur d'un bien contestait la réalité de l'intermédiation, soutenant que la vente avait été conclue par ses propres diligences. Le tribunal de commerce avait fait droit en partie à la demande du courtier en se fondant sur un faisceau d'indices. La cour d'appel de commerce relève d'abord que le vendeur a lui-même reconnu dans ses écritures avoir mandaté l'intermédiaire, ce qui constitue un aveu judiciaire de l'existence du contrat de courtage en application de l'article 405 du Dahir des obligations et des contrats. Elle retient ensuite que la preuve de l'intervention effective du courtier est établie par la production d'un bon de visite signé par l'acquéreur, qui prévaut sur une attestation contraire ultérieure du même acquéreur, ainsi que par un paiement partiel de la commission par chèque, constituant une présomption forte de l'exécution de la mission. La cour juge dès lors, au visa de l'article 415 du code de commerce, que la rémunération est due dès lors que la vente a été conclue avec la personne présentée par le courtier, rendant inutile une mesure d'instruction. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم سعيد (كغ.) بواسطة نائبه ذ. سعد (كن.) ، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 20/06/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1381 الصادر بتاريخ 11/04/2022 في الملف عدد 2874/8201/2021 عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي ب " بأدائه لفائدة المدعية شركة (ب. ب. ا. إ.) مبلغ 100.000,00 درهم مع تحميله الصائر و رفض باقي الطلب".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن شركة (ب. ب. ا. إ.) تقدمت بمقال لتجارية الرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/09/2021 و الذي تعرض فيه أنه سبق لها أن تعاقدت مع المدعى عليه بخصوص البحث والتوسط في عملية بيع عقاره موضوع الرسم العقاري عدد 117367/03 الملك المسمى (ر.) الكائن بالرباط، بحيث تم الاتفاق بخصوص عمولة سمسرة العارضة على أساس 2,5%من ثمن البيع ،و أنها تحجت في عملية إشهار وإيجاد مشتري للعقار المذكور حيث بيع بمبلغ 7.750.000,00 درهم وهو ما يعني أن أتعابها هي 193.750,00 درهم طبقا للإتفاق المذكور ، و أن الوسيط العقاري يستحق الأجرة المتفق عليها بمجرد إتمام العقد تطبيقا لمقتضيات المادة 415 من مدونة التجارة خصوصا مع توفر جميع الشروط والمقتضيات المنظمة مقتضى الفصول 405 وما بعده من مدونة التجارة ، و أن المدعى عليه أدى مبلغ 35.000,00 درهم ها ولا زال مدينا لهابمبلغ 158.750,00 درهم، و أنها وجهت له إنذارا من أجل أداء مستحقاتها لكن بدون جدوى، و التمست الحكم عليه بأدائه لها مبلغ 158.750,00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر، و أرفقت المقال بنسخة من عقد البيع ،وشهادة للملكية ،و محضر تبليغ ونسخة من شيك.

وبجلسة 08/11/2021 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بصورة من القانون الأساسي للشركة وشواهد السجل التجاري ، و ثلاثة رسائل إنذار مع محاضر تبليغها.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/10/2022 و التي جاء فيها أن المدعية تحاول الاثراء بلا سبب و أنها لم تدل بأي عقد مكتوب بينهما الذي يحدد التزامات وواجبات كل طرف حسب بنود العقد، و على عكس ادعاءات المدعية فإنه عرض فيلته عن طريق مجموعة من السماسرة ومن ضمنهم المدعية التي مانعت في بيعها للمشتري ، مصرحة لهذا الأخير أن الفيلا تنقصها بعض الإصلاحات مما جعل المشتري يحجم عن التعاقد معه حيث انقطعت بعد ذلك أية صلة لها به، و أنه تمكن بعد ذلك وبصفة شخصية من تدبير أموره حيث تمكن من بيع الفيلا دون أية وساطة من أية جهة ،حيث تمت إجراءات البيع بواسطة الموثق دون حضور المدعية ودون ذكر اسمها في العقد ودون الإشارة إلى أية نسبة مائوية، و أنه بعد إتمام إجراءات البيع فوجئ بالمدعية تطالبه بنسبة مائوية من ثمن البيع بواسطة إنذار، و أنه بادر بالجواب على الإنذار إلا أنها لم تقف عند هذا الحد بل تعدته إلى الإعتداء والهجوم عليه بمسكنه رفقة مجموعة من الأشخاص، وانه تقدم بشكاية بتاريخ 04/08/2021تحت عدد [المرجع الإداري] ، و أنه و اتقاء لشر المدعية اتفق مع المشتري على تسليمها شيكا بمبلغ 35.900,00 درهم، لكنها لم تقبل هذا المبلغ، و أن المشتري على استعداد للإدلاء بشهادته بكون المدعية مانعت في عملية البيع، و أن البيع تم بمكتب الموثق بدون أية وساطة من المدعية.

و التمس رد دفوعات المدعية و الحكم برفض الطلب و تحميلها الصائر، و أرفق مذكرته بجواب على إنذار و نسخة من شكاية و إشهاد مصادق عليه.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعية بجلسة 14/03/2022 و التي جاء فيها أنه خلافا لإدعاءات المدعى عليه فإن العلاقة بينهما ثابتة بمقتضى الإتفاق حول معاينة العقار من طرف المشتري عبد اللطيف (ا.) بعد أن حرره ووقع عليه وحدد نسبة الأتعاب في 2,5 %من ثمن البيع المتفق عليه ، و أن المدعى عليه قام بتحوير الوقائع ، إد بعدما بدلت عناء البحث عن مشتر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد البيع، أبرما عقد البيع المنصب على العقار موضوع النزاع بتاريخ 01/04/2021 وانتقلت الملكية إلى المشتري عبد اللطيف (ا.)، كما أن المدعى عليه أقر بأنه سلمها مبلغ 35.000,00 درهم بواسطة شيك ، و هذا بعد اقرارا قضائيا بوجود اتفاق بينهما بمفهوم الفصل 407 من ق.ل.ع ، و أن شهادة الشاهد هي باطلة ولا أساس لها لأنه هو نفسه من وقع على وصل الزيارة ، وهو أيضا ملزم بأداء مستحقات العارضة كما هو متفق عليه، لأجله فإنها تلتمس ملاحظة الإقرار القضائي للمدعى عليه في مذكرته الجوابية بعملية الوساطة طبقا للمادة 405 من ق.ل.ع ، وملاحظة اتفاق العارضة مع المشتري وملاحظة المواد 405-421 من مدونة التجارة ، والمادة 723 من ق.ل.ع، ورد دفوعات المدعى عليه جملة وتفصيلا وتمتيعها بما جاء في كتاباتها ، و أرفق مذكرته بصورة من وصل الزيارة.

و بجلسة 04/04/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرته تعقيبية أكد فيها دفوعاته و محرراته السابقة، و أرفقها بصورة من إشهاد.

و بتاريخ 11/04/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم موضوع الطعن جاء ناقص التعليل لأن محكمة الدرجة الأولى أسست قضاءها على وجود قرينة على عملية السمسرة من خلال إتمام عقد البيع ، و بأنه سلم المستأنف عليها مبلغ 35.000,00 درهم، و الحال أنه و إن كان لا يشترط في إبرام عقد السمسرة شكل معين لأنه من العقود الرضائية فإن المستأنف عليها لم تثبت بأية حجة قانونية بأنها هي من توسط في عملية البيع النهائي، لأنه بعدما كلفها عجزت عن ذلك و تمكن بوسائله الخاصة من بيع الفيلا، و أن المستأنف عليها بعدما علمت بعملية البيع شرعت في عملية ابتزازه ماديا، و تقدم في مواجهتها بشكاية إلى السيد وكيل الملك بابتدائية الرباط، و أنه اتقاء لشر المستأنف عليها اضطر إلى تمكينها من مبلغ 35.000,00 درهم الذي لا علاقة له بعملية السمسرة، و أنه سبق له الإدلاء بإشهاد صادر عن المشتري يقر فيه بأن عملية البيع تمت بدون أية وساطة.

و التمس إلغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، و احتياطيا إجراء بحث.

و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه.

و بجلسة 20/10/2022 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن العلاقة ثابتة بمقتضى الاتفاق حول معاينة عقار المستأنف من طرف المشتري السيد عبد اللطيف (ا.) الذي حرره ووقع عليه و حدد نسبة أتعاب المستأنف عليها في 2,5% من ثمن البيع، و أن العارضة بعدما بدلت عناء البحث عن مشتريكما هو منظم بمقتضى المادة 405 من مدونة التجارة، أبرم البائع و المشتري عقد البيع بتاريخ 01/04/2021 بواسطة الموثقة سعاد (ش.) و انتقلت الملكية على المشتري السيد عبد اللطيف (ا.) ، و أن وجود الاتفاق يستشف من خلال إقرار المستأنف القضائي بالمذكرة المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بتاريخ 07/02/2022، و أن البائع و المشتري يحاولان التهرب من أداء واجب السمسرة بدون وجه حق ،و التمس تأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 15/12/2022 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن عملية بيع الفيلا لم تتم على يد المستأنف عليها ، و أنه يتمسك بإجراء بحث للوقوف على حقيقة الأمر، و التمس الحكم أساسا بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به، و احتياطيا إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر.

وحيث ادرج الملف بجلسة 15/12/2022 حضرها نائبا الطرفين و أسندا النظر و تقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 29/12/2022.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل بدعوى أن محكمة الدرجة الأولى أسست حكمها على وجود قرينة على عملية السمسرة من خلال إتمام عقد البيع، و على تسليمه للمستأنف عليها مبلغ 350.00,00 درهم، و الحال أن هذه الأخيرة لم تثبت انها توسطت في عملية البيع النهائي، لأنه تمكن بواسطة وسائله الخاصة من إتمام البيع، و انه أدلى بإشهاد من المشتري يقر فيه أن البيع تم بدون وساطة من المستأنف عليها.

لكن حيث إن الثابت من المقال الإستئنافي أن المستأنف أقر في الصفحة الرابعة منه أنه كلف المستأنف عليها ببيع الفيلا لكنها عجزت عن ذلك، و بالتالي فإنه يكون قد أقر قضائيا طبقا للفصل 405 من ق.ل.ع بإبرامه عقد السمسرة مع المستأنف عليها، كما أنه لم يثبت للمحكمة بأن هذه الأخيرة عجزت عن إتمام عملية الوساطة، خاصة و أن الإشهاد العرفي المصادق على صحة توقيعه في 04/02/2022 و الذي يشهد فيه المشتري عبد اللطيف (ا.) بأن عملية البيع تمت بمكتب الموثقة سعاد (ش.) دون أي وسيط يفنده وصل الزيارة المؤرخ في 21/01/2022 المدلى بصورة منه و الذي لم يطعن فيه المستأنف بمقبول ،و الذي يحمل توقيع المشتري و يتعلق بنفس العقار موضوع عقد السمسرة و الذي تم تحديد عمولة المستأنف عليها فيه في 2,5%، أضف إلى ذلك أن الثابت من صورة الشيك المسحوب على التجاري وفا بنك المؤرخ في 16/04/2021 أن المستأنف أدى للمستأنف عليها مبلغ 35.000,00 درهم و هو ما يشكل قرينة قوية على أن المستأنف عليها هي من قامت بعملية الوساطة، مما لا جدال معه لإجراء بحث في النازلة، و تبقى المستأنف عليها مستحقة لواجبات السمسرة عملا بمقتضيات المادة 415 من مدونة التجارة، مما يتعين معه رد الإستئناف و تأييد الحكم المطعون فيه.

و حيث يتعين تحميل المستأنفة المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial