Réf
65237
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5930
Date de décision
26/12/2022
N° de dossier
2022/8232/497
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Contrat de transport de marchandises, Confirmation du jugement, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération pour carence de route et sur l'étendue du recours subrogatoire de l'assureur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par les assureurs subrogés dans les droits du destinataire, au motif que le manquant constaté à l'arrivée entrait dans la tolérance d'usage. La question soumise à la cour portait sur les modalités de preuve de l'usage portuaire relatif à la carence de route et sur l'étendue du recours de l'assureur. La cour rappelle que l'exonération du transporteur pour carence de route, consacrée par l'usage et par analogie avec l'article 461 du code de commerce, doit être appréciée au regard des coutumes du port de destination. Après avoir ordonné une expertise qui a fixé la tolérance d'usage à un taux supérieur au manquant constaté, la cour retient que le recours subrogatoire de l'assureur ne peut excéder le montant de l'indemnité effectivement versée à l'assuré. Dès lors, l'assureur ne peut réclamer au transporteur la part du dommage correspondant à la franchise contractuelle qu'il n'a pas lui-même prise en charge. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22دجنبر2022 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9267 بتاريخ 2021/10/12 في الملف عدد 6459/8234/2021والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها شركة استغلال الموانئ وبقبولها في حق الباقي وفي الموضوع برفضه وابقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 471 بتاريخ 30/05/2022
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركات التأمين أعلاه تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 2021/06/17 عرضت فيه أنهن أمن بمقتضى بوليصة التامين عدد 2022/239 بطلب من شركة (ن. س.) بضاعة متكونة من 21830,968طن من القمح الصلب وأن البضاعة تم نقلها بمقتضى سند شحن على ظهر الباخرة من (ك.) ميناء أوكرانيا و التي وصلت الى ميناء الناظور بتاريخ 2019/10/07 غير انه وجد بها خصاص عند جعلها رهن اشارة الشركة المؤمن لها محدد في 67,148 طن بنسبة 0,12 بالمئة و الذي تمت معاينته بواسطة الخبير الذي انجز تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الاطراف المؤرخ بتاريخ 09/06/2017 والتي خلصت الى ان الناقل البحري هو من يتحمل مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة و انهن أدين احتراما لالتزاماتهن التعاقدية مبلغ 77,970,77 درهم عن الخسارة و كذا مبلغ 4000,00 درهم من قبل صائر تصفية العوار، لأجله تلتمسن الحكم على المدعى عليهمبادائه لفائدتهن مبلغ 81,870,77درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الصائر و النفاذ المعجل، وارفقن المقال بشهادة التامين، سندات شحن، فواتير شراء، شهادتي وزن عند الشحن – شواهد وزن عند الافراغ – عقد ووصل الحلول و رسائل الاحتجاج.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 2021/09/21 جاء فيها انشركة التامين المدعية حلت محل شركة (ن. س.) و التي ليست هي الطرف المرسل اليه المعبر عنه بعيارة Consigneeو ان الطرف المرسل اليه قد اعلن عنه بعبارة للامر أي To order و ان شركة (ا.) ليست سوى طرف يشعر بوصول الباخرة الى الميناء فيما وثيقة الشحن الأخرى تتعلق بشركة أخرى و ان الطرف المدعي بما يفيد تظهير سند الشحن للشركة المؤمنة لدى المدعيات و بالتالي فانه لم يثبت انه يتوفر على الصفة و أنها تحل محل المرسل اليه في الحق المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى،و ان وثائق الملف لا تتضمن أي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل اليه او عن متعهد الافراغ تحت الروافع مما يجعل الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن، و ان رسالة الاحتجاج المدلى بها و المؤرخة في 2019/10/07 تتسم بطابع التحفظات الاحتياطية و ان المدعيات لم تدل بما يفيد امه وقع بالفعل اجراء معاينة او فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة .وان نسبة الخصاص الذي لحق البضاعة كانت في حدود 0,30% مما يعفيه من المسؤولية لكونها نسبة تدخل في اطار عجز الطريق، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى و في الموضوع الحكم بان الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق و معفى من كل مسؤولية و برفض الطلب و تحميل المدعيات الصائر.
وأنه بعد تبادل المذكرات صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركات التأمين
أسباب الاستئناف
و ابرزت في أوجه استئنافها أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به منرفض الطلب في حكمها،ذلك أنه علل ما قضى به على أساس أن الخصاص اللاحق بالشحنة، ونسبة 0,30% تدخل في إطار الضياع الطبيعي،بمعنى اخرمحددة من تلقاء نفسها أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية وهي%1 اكبر من نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,30% والحال أنه إذا كان العرف هو بمثابة قانون وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له ، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون و الذي يشكله الاجتهاد القضائي مهما تواثر هذا الاخير بناء على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي اسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون.والتمست إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه واحتياطيا الامربإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها.وارفقت مقالها بصورة طبق الاصل للحكم المطعون فيه وقرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدر البيضاء.
وأجاب المستأنف عليه بأن المحكمة التجارية كانت على صواب لما طبقت العرف وبينت أنها تعلم به مستندة إلى كون البضاعة المنقولة ممثلة في شكل خليط تعد من الحالات التي ترتفع فيها فرص الضياع كلما تكررت عمليات الشحن والافراغ و النقل و تأكدت من أن الخصاص يدخل في نطاق عجز الطريق المتعارف عليه. وان المحكمة لما لها من دراية والبث في قضايا مماثلة وعلمها بالتقارير التقنية المنجزة في قضايا مماثلة تكون قد طبقت على الشكل السليم قاعدة الإعفاء من المسؤولية نظرا لعجز الطريق المسموح به عرفا بموانئ المغرب.وأنها كانت على صواب لما اعتبرت أن نسبة الخصاص اللاحق البضاعة يقل عن النسبة المتسامح فيها حسب العرف الجاري به العمل بموانئالمغرب و المحددة في 1%.
وأن منازعة المستأنفات في تطبيق مبدأ عجز الطريق يبقى مجرد دفع غيرمجدي و لا أثر له من الناحية القانونية، بحيث أن الناقل البحري يبقى مستفيدا من إعفاء عجز الطريق الذي يعتبر استثناء للمسؤولية المفترضة التي جاءت بها المادة 5 من اتفاقية هامبورغ و ذلك عملا بالفصل 461من مدونة التجارةو إن المستأنف عليه يتمسك بدفوعه المقدمة في المرحلة الابتدائي
وبناء على القرار التمهيدي عدد 471 الصادر بتاريخ 30/05/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي والذي حددت مهمته في الانتقال إلى ميناء الإفراغ وتحديد نسبة عجز الطريق وفق عرف الميناء وتحديد التعويض عما زاد عن نسبة الخصاص .
وبناء على تقرير الخبرة.
وبجلسة 24/10/2022 ادلى نائب المستأنفات بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير بناء على كون وزن البضاعة هو 21830,968 طن من مادة القمح الطري وحجم الخصاص هو 67,148 طن فانه توصل إلى أن نسبة العجز في 0,30% و بعد خصمه لنسبة شرط الإعفاء المحدد في 0,12% توصل إلى إن العارضة لا تستحق أي تعويض لكون مجموع نسبة العجز و شرط الإعفاء يتجاوز الخصاص . وانه احتسب نسبة شرط الإعفاء المحدد في 0,12% المتعاقد بشأنه بين العارضات ومؤمنتهن شركة (ك.) دون وجه حق دلك إن هذا الشرط يهم العلاقة التعاقدية بين العارضات ومؤمنتهن ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستفيد منه الربان في إطار دعوى الرجوع الحالية طالما إن شرط الإعفاء المحدد في 0,12% هو اقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان.
لهذه الأسباب تلتمس العارضة أساسا القول والحكم بالمصادقة على تقرير الخبير جزئيا في تحديد نسبة الخصاص دون خصم شرط الإعفاء المحدد بين العارضة ومؤمنتها والحكم على الناقل بأدائه للعارضة مبلغ 7151,13 درهم مع الفوائد القانونية والصائر
واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير من أجل إعادة احتساب التعويض المستحقة دون خصم شرط الإعفاء المحدد في 0,12% مع إضافة صائر تصفية الخصاص المحدد في 4000 درهم.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة عرض من خلالها ان المحكمة اصدرت قرارا تمهيديا قضت من خلاله بإجراء خبرة تقنية أسندت مهمة القيام بها للخبير في الشؤون البحرية السيد عبد اللطيف ملوكي الذي أنجز المهمة التي أنيطت وألفى بالملف تقريره الذي خلص من خلاله إلى ما يلي:
-تحديد الخصاص المسجل على البضاعة في 67,148 طن.
-تحديد نسبة 0.30% لعجز الطريق حسب العرف الجاري به العمل بميناء الوصول ليخلص إلى تحديد كمية البضاعة المحتمل ضياعها في 65,493 طن
-عدم استحقاق المستأنفات لأي تعويض نظرا لتجاوز مجموع كمية البضاعة المحتمل ضياعها وكمية البضاعة المستثناة من التعويض بسبب خلوص التأمين.
لذلك يلتمس العارض المصادقة على تقرير الخبرة وتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها شركة استغلال الموانئ بجلسة 14/11/2022 عرض من خلالها انه من جهة أولى، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى به فسيتبين لها أن السيد الخبير اكد على أن البضاعة موضوع النزاع تم إفراغها عبر مرحلتين لم تتدخل فيهما العارضة بأي شكل من الأشكال و ذلك على الشكل التالي:
من تاريخ 7 أكتوبر 2019 إلى غاية 14 من نفس الشهر تم افراغ نفس البضاعة تقريبا من الباخرة " (ك.)" مباشرة الى شاحنات المرسل اليه مما يفيد ان نصف البضاعة كان موضوع خروج مباشر.
2- ومن تاريخ 15 أكتوبر 2019 إلى غاية 25 من نفس الشهر تم إفراغ تقريبا النصف الآخر من قبل (S. C. P. N.) ، وإيداعه بمخازنها.
وحيث إنه ، من جهة أولى، يستفاد من وثائق الملف و تقرير الخبرة، أن الملف الحالي خال مما يفيد افراغ البضاعة داخل مخازن العارضة او وضعها رهن اشارتها.
وحيث إنه من ناحية ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة أو المستأنف عليه ولا سيما تقرير الخبرة موضوع تعقيب العارضة فسيتبين لها أن السيد الخبير أكد على أن الربان لم يقم بتوجيه تحفظات للعارضة بخصوص نصف البضاعة الذي كان موضوع خروج مباشر، مما يفيد أنه تم إفراغها على فرض صحة ذلك بشكل سليم؛
فإنه في ظل غياب أي تحفظ في مواجهة العارضة أثناء مناولتها المزعومة للبضاعة موضوع نازلة الحال فإنه يكون من المناسب التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها
وحيث إنه، من ناحية ، فإن محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب عندما قضت بعدم قبول الدعوى في مواجهة العارضة خصوصا بعدما تبين لها أن البضاعة موضوع نازلة الحال قد خضعت بمجرد وصولها الى ميناء الناظور بتاريخ 7 أكتوبر 2019 إلى عملية خروج مباشر من طرف المرسل إليه شركة (C. N.) دون أن يعهد بها إلى مستخدمي العارضة بأي شكل من الأشكال، وهو ما أكده تقرير الخبرة موضوع التعقيب.
وحيث إنه من ناحية تانية، فإنه يتبين أيضا من شهادة الوزن المفرغ من المكتب الوطني المهني للحبوب و القطاني هو الذي اشرف على عملية تخزين البضاعة موضوع نازلة الحال بمطاميره وذلك لحساب الشركة المرسل إليها (C. N.)
وحيث إنه تبعا لذلك تكون الحراسة القانونية للبضاعة قد انتقلت بشكل مباشر من الناقل البحري إلى المرسل إليه ثم إلى المكتب الوطني للحبوب والقطاني مباشرة دون أي تدخل من قبل العارضة،
وحيث إنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على التقرير المدلى به من قبل المدعى عليها، فسيتبين لها أنه خلص إلى أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز 0.31 في المئة على فرض صحة ذلك وبعد اعمال نسبة الاعفاء تصبح محددة في 0.12 %
وحيث إن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر وثابت على ان نسبة الخصاص التي من المككن المطالبة بالتعويض جراءها وجب ان تتجاوز نسبة 2% ، الامر غير متوفر في نازلة الحال.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع هي 0.12% وان هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر الى ان الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب، ومن الطبيعي ان تتعرض الى نقص في وزنها بسبب الآليات المستعملة في الافراغ وبالتالي الى تشتيت جزء منها خلال عمليات الافراغ ، فضلا على انها قابلة للضياع الطبيعي بسبب ما ذكر.
وانه من جهة رابعة، فإن مما أكده تقرير الخبرة ان نسبة الخصاص التي من الممكن ان تكون قد لحقت البضاعة والمحددة في 0.31 % وبعد اعمال نسبة الاعفاء المتفق عليها تصبح 0.12 % تعتبر نقضا طبيعي ناتج عن تبخر البضاعة وتجففها بالنظر لمدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي ابحرت فيها السفينة وتطاير وتشتت غبار البضاعة أثناء الشحن والتفريغ.
وانه سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ان أصدرت احكاما في اطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة العارضة ووما ورد من تعليلات في هذا الاطار مايلي:" وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان عمليات الافراغ اسفرت عن خصاص لاحق بالبضاعة. و إن العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها.
وإن المشرع كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظري عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة . مما تتعرض بطبيعتها لنقص فى وزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وإنه من جهة خامسة، فقد خلص السيد الخبير عن صواب في الأخير أن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضوع تعويض على اعتبار انها تدخل في إطار ما يسمى ب "عجز الطريق ".
وحيث تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك اخراج العارضة من ةهذا النزاع والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها.
لهذه الأسباب تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها بالانتفاء صفتها بالمدعى فيه مع جعل الصائر على عاتق رافعه.
وادلت بنسخة من الحكم عدد 9261 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2021، ملف عدد .2021/8234/6459
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 12/12/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/12/2022.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنات اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.
انه وبخصوص منازعة الطاعنات فيما دهبت اليه المحكمة المطعون في حكمها من اعتبار نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق اعتمادا على العمل القضائي, فإن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.
وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار إجراءات التحقيق واستنادا للأثر الناشر للاستئناف بإجراء خبرة لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين السيد عبد اللطيف ملوكي في تقريره قد اشار الى انتقاله الى ميناء الافراغ واطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وأكد ان نسبة عجز الطريق المستقر عليها وفق عرف ميناء الوصول هي 0,30 % , أي ما يوازي كمية 65,493 طن , وانه اعتبارا لكون كمية الخصاص محددة في 67,148 طن , وانه بإضافة شرط الاعفاء المحدد في 0,12 في المائة المتفق عليه في عقد التأمين, يكون المجموع هو 91,690 طن أي ما يفوق الخصاص المسجل, اما بخصوص ما تمسكت به المؤمنات من كون الناقل البحري لا يستفيد من شرط الاعفاء المحدد في 0,12 في المائة المحدد في عقد التأمين , فإنه ولئن كان الناقل البحري ليس طرفا في عقد التأمين , فإنه يتعين الاشارة الى ان دعوى الرجوع مقدمة في اطار الفصل 367 من القانون البحري, وبذلك فإن الطاعنات تحل محل المرسل اليه في قيمة التعويض الذي تم اداؤه , والحال انها وحسب الثابت من وصل الحلول انها لم تؤد ما يقابل نسبة 0,12 في المائة من التعويض , وبذلك لا يمكنها الحلول محل المؤمن لها فيما لم يتم اداؤه
و حيث ترتب على ما سبق بيانه أن الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية و ذلك بعدما ثبت أن نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه و ذلك وفقا لما جرى عليه العرف بميناء الوصول ويكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف
و حيث يتعين تحميل الصائر للمستأنفات.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54939
Transport maritime : L’assureur du manutentionnaire responsable d’une avarie peut opposer la franchise prévue au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55061
Transport maritime : la clause compromissoire stipulée dans la charte-partie est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement en l’absence de mention spéciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55277
Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire est écartée lorsque le rapport d’expertise établit que le manquant de marchandises est antérieur à leur prise en charge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55427
Les retards de paiement répétés du distributeur constituent une faute contractuelle justifiant la résiliation du contrat de distribution à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55535
Lettre de change : la mention de non-conformité des données n’invalide pas l’effet de commerce dès lors que l’absence de provision est également constatée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55625
Preuve entre commerçants : L’absence d’inscription d’une facture dans les comptabilités régulières des deux parties fait échec à la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55699
Gérance libre d’une carrière : Le défaut de renouvellement de l’autorisation d’exploiter par le propriétaire constitue une faute justifiant la résiliation du contrat à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55779
Contrat de gérance libre : la poursuite de l’exploitation après le terme ne vaut pas renouvellement tacite lorsque le bailleur a notifié sa volonté de ne pas renouveler le contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024