Est irrecevable l’action en réparation d’un préjudice dont le montant n’est pas chiffré et dont le débiteur n’est pas précisément identifié (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64841

Identification

Réf

64841

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5195

Date de décision

21/11/2022

N° de dossier

2022/8232/3524

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement d'irrecevabilité, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de recevabilité d'une action en garantie des vices cachés. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif qu'elle était indéterminée et que la mesure d'expertise sollicitée ne pouvait constituer l'objet principal d'une action. L'appelant soutenait que le préjudice était établi et que l'expertise visait uniquement à en déterminer la cause et le montant. La cour rappelle qu'une demande en justice doit, pour être recevable, avoir un objet déterminé, ce qui impose au demandeur de chiffrer sa prétention et d'identifier précisément le défendeur dont la responsabilité est recherchée. Elle retient qu'une demande tendant à la condamnation de "quiconque sera reconnu responsable" pour un montant non quantifié est irrecevable. La cour énonce en outre que la mesure d'expertise, simple mesure d'instruction, ne peut pallier l'indétermination de la demande principale ni constituer à elle seule l'objet d'une action. Le jugement d'irrecevabilité est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ا. ل.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 16/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7589 بتاريخ 29/07/2021 في الملف عدد 4303/8202/2021 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بعدم قبول الطلب وبتحميل رافعته الصائر.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا وما أثارته المستأنف عليها بشأن كون الاستئناف غير مقبول بسبب اغفال أحد أطراف الدعوى يبقى غير جدير بالاعتبار سيما وأن المستقر عليه قضاء أنه لما كانت البيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية قصد ضمان التعريف بأطراف النزاع و تمكينهم من إبداء دفاعهم ولم ينص المشرع على أي إجراء بشأن الاخلال بها فإن القاعدة المنصوص عليها في الفصل 49 من نفس القانون والتي تقرر قاعدة لابطلان بدون ضرر تكون هي الواجبة التطبيق ( قرار محكمة النقض عدد 2710 الصادر بتاريخ 16/02/1987 منشور بمجلة القضاء و القانون عدد 139 ص 79 ).

وحيث مادامت المستأنف عليها لم تبين الضرر من إغفال المقال الاستئنافي للمدخلة في الدعوى أمام محكمة البداية لذلك يبقى دفعها بعدم قبول الاستئناف مجردا من أي أساس ويتعين رده .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ا. ل.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 21/04/2021 يعرض من خلاله أنه بتاريخ 28/09/2020 اشترت المدعية من وكالة (د. س. ع.) التابعة لشركة رونو سيارة من نوع داسيادوكر مسجلة تحت رقم 6/E/84368 وأنه بعد حيازة السيارة و استعمالها لأغراضها المهنية اكتشفت بتاريخ 17/03/2021 أن بها خللا ميكانيكيا ناتجا عن عيب خفي لم تكتشفه إلا بعد استعمالها فربطت الاتصال بالوكالة البائعة قصد إصلاحها مادامت السيارة مازالت تحت الضمان إلا أنها و بتاريخ 19/03/2021 و بعد أن نقلت السيارة إلى أحد مستودعاتها حررت أمرا بالإصلاح عدد CV596245 و كذلك فاتورة أولية بمبلغ 33.367،00 سلمتهما للمدعية و أخبرتها أنها ستصلح السيارة مقابل هذا المبلغ والحال أن السيارة مازالت تحت الضمان وأن السيارة منذ اقتنائها و يتم تزويدها بالبنزين من نوع كازوال 10PPM فقط من محطات البنزين التابعة لشركة (ب.) وأنه بموجب الفصل 549 من ق ل ع يضمن البائع عيوب الشيء المبيع وأن العطب الذي لحق السيارة اضر بالمدعية وتسبب في تعطيل مصالحها ملتمسة أساسا الحكم بجبر الضرر الذي لحقها بالتعويض المستحق لها ممن تبثت مسؤوليتها في العطب الميكانيكي الذي لحق السيارة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية يعهد بها إلى خبير مختص يقف على السبب وراء العطب الميكانيكي وتحديد قيمة الأضرار التي لحقت السيارة مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة التقنية و الادلاء بمطالبها بعد ذلك.

وعززت المقال بعقد الايجار المفضي للبيع و صورة من أمر الإصلاح و رسالة إنذارية لشركة (ر.) و رسالة إنذارية لشركة (ب.) و بون محرر من طرف (ب.).

و بناء علي المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى و اذي أدلى به نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 06/05/2021 و الذي جاء فيه أساسا أن المدعية لخصت طلبها في الحصول على تعويض لجبر الضرر الذي لحق بها و المستحق لها ممن ثبتت مسؤوليته في العطب الميكانيكي الذي أصاب سيارتها و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية ميكانيكية لتحديد قيمة الاضرار التي لحقت بها و أن ملتمسها دون تحديده و الامر تمهيديا بإجراء خبرة ميكانيكة إنما هو ملتمس يهدف إلى صنع حجة لفائدة طرف على حساب طرف آخر و احتياطيا فإن الدعوى قد سقطت للتقادم إعمالا لفمقتضيات الفصل 573 من ق ل ع بعدم تقديمها خلال الاجل المنصوص عليه و كذلك بعدم قيام المدعية بالإجراءات لإثبات العيب المنصوص عليها في الفصل 553 من ق ل ع علاوة على أن العيب الخفي المنسوب لها لا وجود له لانتفاء إثباته و إنه بعد عرض المدعية سيارتها للإصلاح فقد تمت عملية الإصلاح فعلا مقابل أداء فاتورة لفائدة شركة (ر. م.) بمبلغ 33.367،00 درهم لازالت بذمة المدعية و أن تقنيو المدعية أنجزوا تقريرا تقنيا حول السيارة موضوع النزاع خلصوا فيه إلى أن الصيانة لم تتم للسيارة إلا مرة واحدة بتاريخ 20/01/2021 في حين انه كان يجب ان تتم على رأس كل 10.000 كلمتر و استمرت في الجولان بزيادة 7658 كيلومتر دون القيام بالصيانة الواجبة في وقتها المحدد على رزس كل 10.000 كيلومتر و عدم تغيير مصفاة البنزين في وقتها 20.000 كيلومتر و هذا ما تسبب في تكوين حبيبات الاوساخ تسربت الى مضخات البنزين فأضرتها و أصابتها بالعطب بالإضافة إلى تواجد ماء مختلط بالبنزين و هو ما يدل على عدم استعمال الوقود بالجودة المطلوبة و أن العطب الذي حصل بالسيارة لا يشمله عقد الضمان كما ينص على ذلك الفصل 7 من الشروط العامة لعقذ الضمان المعتمد من طرف العارضة ملتمسة في الشكل أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا في الموضوع برفضه و في مقال الإدخال بإدخال شركة (ت. أ. ت. م.) في الدعوى و الحكم بإحلالها محل مؤمنتها في أي أداء يمكن الحكم به مدلية بصورأحكام و نسخة من تقرير منجز من طرف تقنيي المدعى عليها الأولى و صورة من عقد الضمان و صورة من عقد التأمين و نسخة من جواب على رسالة و طلب تبليغ جواب على رسالة و نسخة من محضر تبليغ جواب.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة (إ.) بجلسة 20/05/2021 و التي التمست فيها نظرا لانعدام اية علاقة لها بوقائع الدعوى و حشرها فيها بدون سبب التصريح بإخراجها منها.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها به من طرف الأستاذ إبراهيم (م.) نيابة عن شركة (ب.) و التي جاء فيها انها تفاجئت بالإنذار المبلغ لها كما تفاجئت بالدعوى لكون الوثائق المحتج بها تحملف اسما غير اسمها فالورقة لأجل تحملف اسم شركة بيترفان مما يتبين أن الإثبات المدلى به لإثبات الواقعة غير صادر عنها لا إسما و لا طابعا ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب.

و بناء على مذكرة التعقيب مع مقال إصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعية بجلسة 03/06/2021 ملتمسا فيه إصلاح الدعوي بجعلها في مواجهة شركة (ب.ا) في شخص ممثلها القانوني بدلا من شركة (ب.) و الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى مدلية بشهادة الصيانة صادرج عن المدعي عليها و شهادة الصيانة بعد اكتشاف العيب الخفي صادرة بتاريخ 23/03/2021 و فاتورة صادرة عن شركة (ب.ا).

و بناء على الكتاب الإخباري المدلى به من طرف الأستاذ إبراهيم (م.) بجلسة 01/07/2021 ملتمسا الاشهاد له بعدم تسجيل نيابته عن شركة (ب.ا) في شخص ممثلها القانوني و أن تسجيل النيابة كان لصالح شركة (ب.) في شخص ممثلها القانوني.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 2021/07/29 في الملف التجاري عدد 2021/820274303 تحت عدد 7589 جاء مجانبا للصواب و مجحفا في حق المستأنفة ذلك أن الطلب المقدم من طرف المستأنفة يهدف أساسا إلى الحكم بجبر الضرر الذي لحقها بالتعويض المستحق لها ممن تبثت مسؤوليته في العطب الميكانيكي الذي لحق سيارتها واحتياطيا التمست الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية يعهد بها إلى خبير مختص يقف على السبب وراء هذا العطب و تحديد قيمة الأضرار التي لحقت بالسيارة باعتبارها من الأمور التقنية التي لا يمكن تحديدها إلا عن طريق ذوي الاختصاص وأن العارضة لما التمست من المحكمة الأمر بإجراء خبرة تقنية لم يكن الهدف من وراء ذلك هو صناعة حجة لنفسها بل هدفها من ذلك هو تحديد قيمة الأضرار التي الحقت بسيارتها ومن المتسبب في هذه الأضرار هل الشركة المصنعة "رونو" بصفتها البائعة أم شركة "بيتروفان" بصفتها مزودة العارضة بالبنزين ومن تم التقدم بالطلبات الختامية وأنه بخلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن الضرر اللاحق بالسيارة ثابت من خلال التقرير المنجز من طرف التقنيين التابعين للمستأنف عليها الأولى شركة "رونو" التي طالبت العارضة بأداء مبلغ 33.367,00 درهم مقابل إصلاح السيارة موضوع النزاع وأنه ومادام أن الضرر اللاحق بالسيارة ثابت من خلال التقرير الصادر عن المستأنف عليها الأولى والمرفق بالفاتورة التي تحدد قيمة الإصلاحات وأن العارضة التمست جبر هذا الضرر واحتياطيا إجراء خبرة ، فإن الحكم الابتدائي لما قضى بعدم قبول الطلب بدعوى أن المحكمة لا تصنع الحجج والحال أن الضرر ثابت ولم تقم بجبره لم تجعل لما قضت به أساسا واقعيا وقانونيا سليما وعرضت حكمها للإلغاء ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بجبر الضرر الذي لحق بالمستأنفة من جراء تعطل سيارتها مع رفعه واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية يعهد بها إلى خبير مختص قصد تحديد السبب وراء هذا العطب و تحديد قيمة الأضرار التي لحقت بالسيارة باعتبارها من الأمور التقنية التي لا يمكن تحديدها إلا عن طريق ذوي الاختصاص، مع حق العارضة في التعقيب على نتائجها.

أرفق المقال ب : نسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 25/07/2022عرض فيها أن ما يتعلق بالشكل يعتبر من النظام العام تثيره المحكمة تلقائيا لذا فان العارضة تسند فيه النظر لمراقبة نظاميته، ومع ذلك يمكن اثارة انتباه المحكمة أن المستأنفة أغفلت ادراج احد اطراف الدعوى في طعنها ، إلا وهي شركة (ت. أ. ت. م.) المدخلة في الدعوى بمقتضى طلب إدخال الغير في الدعوى المؤدى عن الرسوم القضائية بتاريخ 05 ماي 2021 والمدلى بها بجلسة 2021/05/06 والتي سبق استدعاؤها بطريقة قانونية وأن الحكم المطعون فيه تضمن في دباجته شركة (ت. أ. ت. م.) كطرف في الدعوى وأن شركة (ت. أ. ت. م.) هي مؤمنة العارضة شركة (ر. م. ل.) والتي تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر والمسؤولية المدنية لها ، وهي التي تحل محلها في اية مبالغ يمكن الحكم عليها بها وأن هذا الإغفال لأحد أطراف الدعوى وعدم إدراجها ضمن لائحة أطراف الدعوى المقال الاستئنافي يجعله معيبا شكلا ، كما ركزت المستأنفة طعنها على وسيلة وحيدة وهي عدم صوابية الحكم المطعون فيه ولم يكن مبني على أساس واقعي وقانوني سليم عندما قضى عدم قبول الطلب بدعوى ان المحكمة لا تصنع الحجج والحال الحجج والحال ان الضرر ثابت ولم تقم بجبره حسب زعمه وأن الدفوع المثارة من طرف المستأنفة تستند على أساس غير سليم الامر الذي يستقيم مع الحال باستبعادها والحكم تبعا لذلك بتأييد المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب ، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما قضت بعدم قبول الطلب كان حكمها معللا تعليلا سليما يبقى بمنأى من كل طعن ولان كان ما يتعلق بالشكل يعتبر من النظام العام تثيره المحكمة تلقائيا ومع ذلك فان العارضة اثارت مجموعة من الدفوعات سايرها الحكم المطعون فيه وسبق للمستأنفة رافعة الدعوى أن لخصت طلبها في الحصول على تعويض لجبر الضرر الذي لحق بها، والمستحق لها ممن تبتت مسؤوليته في العطب الميكانيكي الذي اصاب سيارتها والحكم تمهيديا باجراء خبرة تقنية ميكانيكية لتحديد قيمة الاضرار التي لحقت بها وأن ملتمس المستأنفة الرامي الى الحكم بالتعويض دون تحديده والامر تمهيديا باجراء خبرة ميكانيكية ، انما هو ملتمس بهدف الى صلع حجة لفائدة طرف على حساب طرف آخر، وهو المنحى الذي سايره الحكم المطعون فيه وأن المشرع المغربي عندما نظم الخبرة ضمن مقتضيات الفرع الثاني من الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية تحت عنوان اجراءات التحقيق انصرف قصده الى اعتبارها وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى وليست وسيلة من وسائل الاثبات" وأن طلب الأمر باجراء خبرة لتحديد التعويض لا يمكن أن يشكل لوحده موضوعا لدعوى مدنية تستهدف الحكم بتعويض معين وأن موقف القضاء والعمل القضائي حسم في هذه النقط ، وان هناك العديد من القرارات الصادرة في هذا الشأن قضت كلها بعدم قبول الدعوى شكلا ومنها القرار الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 2018/12/13 حكم عدد 12281 ملف تجاري عدد 2018/8201/10685 والذي كانت فيه العارضة طرفا ( صورة منه مضمنة بالملف) و كذلك الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/05/30 حكم رقم 5809 ملف رقم 2019/23038201 المؤيد استئنافيا بتاريخ 2019/12/26 ملف عدد 2019/8232/5511 حكم عدد 6418 (صورة منهما مضمنة بالملف ) وانسجاما مع ما سبق بسطه قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى شكلا ، الشيء الذي يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا اذا ما تجاوزت المحكمة الخلل الشكلي وقضت بعكس ذلك فان العارضة تتمسك بما يلي فإن المستأنفة طالبت بمقتضی مقالها الحكم لفائدتها بتعويض عن الضرر اللاحق بسيارتها وأن دعوى نازلة الحال لا تجد لها أي أساس قانوني حتى يمكن اعتبارها ووجب رفضها وهو الأمر الذي يتجلى للمحكمة من خلال ما يلي حول سقوط دعوی نازلة الحال للتقادم إعمالا لمقتضيات المادة 573 من ق ل ع من الثابت أن مبدأ استقرار المعاملات التجارية دفع المشرع إلى إلزام المشتري برفع دعوى الضمان عن العيوب الخفية لمدة محددة من الزمن وإلا سقط الحق فيها وأن المشرع حدد المدة التي يجب فيها رفع الدعوى غير أنه فرق في هذا الباب بين العقار من جهة و المنقول و الحيوان من جهة أخرى و هكذا اعتبرت المادة 573 من ق ل ع ، بالإضافة إلى ذلك فقد ألزم المشرع المشتري القيام بمجموعة من الإجراءات الإثبات العيب قبل أن يلزم البائع بضمان العيب و التي و لا شك من أولها إخطار البائع خلال 7 ايام التي تلي البيع عن كل عيب على البائع ضمانه إذا كان المبيع من المنقولات غير الحيوانات أو على إثر اكتشافها إذا كانت مما لا يمكن التعرف عليها بالفحص العادي، وفق ما هو منصوص عليه في المادة 553 من ق ل ع وأن هذه الإجراءات لم يتم احترامها من طرف المستأنفة مما تكون معه دعوی نازلة الحال قد سقطت للتقادم وفق مقتضيات المادة 573 من ق ل ع، و هو الأمر الذي يستقيم معه الحال بالتصريح بسقوط الحق للتقادم وفي رفض طلب التعويض المستمد من خرق مقتضيات الفصل 561 و 562 و 564 من ق ل ع فإن مناط دعوى المستأنفة و ملتمساتها تهدف إلى الحكم لها بتعويض عن الأضرار اللاحقة بقيمتها وأنه من الثابت أن السيارة موضوع النزاع تم اقتنائها في 2020/09/28 وأن ظهور العيب الخفي المزعوم موضوع نازلة الحال و الذي لازال لم يثبت لحد الآن، كان 2021/03/17 وأن السيارة موضوع النزاع استعملت فيما اعدت له ودون أن تظهر أي عيب خفي أو جلي مما يؤكد أنها استعملت استعمالا من شئنه أن ينقص من قيمتها بكيفية محسوسة وأن مقتضيات الفصول 562 و 561 و 564 من ق ل ع وحول رفض طلب المستمد من انتفاء الإثبات و انتفاء ثبوت العيب الخفي موضوع الضمان فإنه لا يخفى على المحكمة أن الإثبات هو قوام الحق وحياته وهو إقامة الدليل أمام القضاء على قيام واقعة قانونية تنتج آثارها وبالرجوع إلى نازلة الحال فالعيب الخفي المنسوب للعارضة وموضوع النازلة لا وجود له الانتقاء إثباته، وأن المستأنفة سبق أن عرضت سيارتها لدى وكيلها المعتمد للإصلاح والفحص التقني اللازم بتاريخ 2021/04/22 في النقطة الكلمترية المسجلة في العداد 27752 وأن عملية الإصلاح تمت فعلا مقابل اداء فاتورة لفائدة العارضة شركة (ر. م. ل.) مبلغ 33.367,00 درهم والتي لا زالت بذمة المدعى عليها وأن تقنيو العارضة أنجزو تقريرا تقنيا حول السيارة موضوع النزاع خلصوا فيه الى مجموعة من الملاحظات التقنية أن الصيانة لم تتم لسيارة موضوع النزاع إلا مرة واحدة في الكيلومتر 17658 و ذلك بتاريخ 2021/01/20 ، في حين أنه كان يجب أن تتم على رأس كل 10.000 كيلومتر و هذا ما يعني تجاوز وقت الصيانة بزيادة 7658 کیلومتر وأن السيارة استمرت في الجولان بزيادة 7658 كيلومتر دون القيام بالصيانة الواجبة في وقتها المحدد ( على رأس كل 10.000 كيلومتر) وعدم تغيير مصفاة البنزين في وقتها (20.000 کیلومتر) وهذا ما تسبب في تكوين حبيبات الأوساخ تسربت إلى مضخات البنزين فأضرتها و أصابتها بالعطب وتواجد ماء مختلط بالبنزين و هو ما يدل على عدم استعمال الوقود بالجودة المطلوبة وبناء على ذلك فإنه لم يكن هناك أي خلل في صنع محرك السيارة وأن سبب العطب يعود بالأساس إلى عوامل خارجية منها عدم احترام أوقات الصيانة و عدم استبدال مصفاة البنزين و كذلك عدم استعمال الوقود بالجودة المطلوبة وأن هذه الأعطاب الناتجة عن الاهمال لا تخضع لتغطية الضمان كما ينص على ذلك الفصل 7 من الشروط العامة لعقد الضمان المعتمد من طرف العارضة والذي جاء بلغة تحريره الأصلية( اللغة الفرنسية) ويتبين من الفصل المذكور أن العطب الذي حصل بالسيارة موضوع النزاع لا يشملها عقد الضمان ،وذلك لعدم احترام أوقات الصيانة الذي تجاوز 10.000 كيلومتر وعدم استبدال المصفاة كل 20000 KM، بالإضافة الى الحالات الأخرى ، وبالتالي فان التعويض لن يكون مستحقا وان الاصلاح مقابل الأداء ، كما سبق أن طالبت به العارضة في حدود مبلغ 33.367,00 درهم وأن هذه الملاحظات سبق أن تم تدوينها في جواب على رسالة توصلت بها المستأنف عليها من المستأنفة توصلت بها هذه الأخيرة بمحل مخابرتها بتاريخ 2021/04/28 وفي طلب إدخال الغير في الدعوی فإن العارضة تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر وعن المسؤولية المدنية لدى شركة (ت. أ. ت. م.) وأنه احتياطيا جدا فإنه من مصلحة العارضة العمل على إدخال شركة (ت. أ. ت. م.) في نازلة الحال قصد إحلالها محل مؤمنتها في أداء أية مبالغ يمكن الحكم بها في إطار الملف ويتعين لذلك اعتبار شركة التأمين المذكورة مدخلة في الدعوى يستوجب الأمر استيفاء الإجراءات المسطرية في حقها بما فيها الاستدعاء ويتبين مما سبق مدى هشاشة دفوعات المستأنفة لافتقارها للمقومات الواقعية القانونية السليمة ، ملتمسة أساسا بعدم قبل الاستئناف شكلا لعدم إدخال احد أفراد الدعوى واحتياطيا موضوعا الحكم برفضها مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 31/10/2022 عرض فيها أنها أستندت في أسباب استئنافها بأن الهدف من طلبها لم يكن من أجل صناعة حجة لنفسها، بل من أجل تحديد قيمة الأضرار التي لحقت بسيارتها ومن أجل معرفة من المتسبب في هذه الأضرار هل الشركة المصنعة شركة (ر.) أم شركة (ب.ا) التي تزودها بالبنزين وأن العارضة وبصفتها مقرضة المستأنفة، قامت فقط بتوفير ثمن شراء السيارة وبذلك فهي ليست صانعة أو بائعة أو مزودة للبنزين وأنها التمست منذ الوهلة الأولى، إخراجها من الدعوى لكونها أجنبية عن هذا النزاع، فإن أسباب استئناف شركة (ا. ل.) تدعم وتؤكد مدى اجنبية العارضة عن النزاع وتؤكد أنها غير معنية بالاستئناف الحالي وأنه وانسجاما مع القانون، فإن العارضة لا يسعها سوى تأكيد ملتمساتها أمام المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف ، ملتمسة رد الاستئناف والحكم وفق ملتمسات العارضة أمام محكمة الاستئناف التجارية و تحميل المستأنفة الصائر.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 31/10/2022 حضرها دفاع المستأنفة في حين تخلف نائب المستأنف عليها رغم الإعلام وألفي بالملف بجواب نائب المطلوب الحكم بحضوره واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 21/11/2022.

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على سبب فريد يتمثل في مجانبة الحكم المستأنف للصواب بسبب عدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم .

وحيث وخلاف ما عابته الطاعنة على الحكم المطعون فيه فإنها وبالرجوع الى مقالها الافتتاحي يتبين أن دعواها و مما تتضمنه في وقائعها تستهدف الحكم بجبر الضرر الذي لحق سيارتها والحكم لفائدتها بالتعويض ضد من ثبتت مسؤوليته في العطب الميكانيكي واحتياطيا إجراء خبرة تقنية .

وحيث إذا كان الطلب القضائي هو ذلك الإجراء الذي يتقدم به الشخص الى القضاء عارضا عليه ما يدعيه طالبا الحكم له به فإن الحماية القانونية لذلك الطلب تبقى رهينة بما يطلب باعتبار أن الطلب الأصلي هو الذي يحدد نطاق الخصومة القضائية الأصلية في الدعوى من خلال عناصره المتمثلة في الخصوم والمحل والسبب ، كما انه يحدد أيضا المراكز القانونية للخصوم ، وكنتيجة لذلك فإن محل الطلب القضائي الذي هو موضوع الادعاء وبما يهدف إليه المدعي من ادعائه بالاعتراف بحقه أو مركزه القانوني بقصد حمايته قضائيا يجب أن يكون محددا ، ومعينا تعيينا كافيا نافيا للجهالة عنه وإلا اعتبر والعدم سواء بحيث لا يستطيع القاضي مباشرة البت فيه ، كونه مقيدا بمبدأ أن لايحكم بما لم يطلبه منه الخصوم.

وحيث إن مسألة تحديد ما إذا كان موضوع الطلب القضائي معينا تعيينا كافيا أم لا هي مسألة موضوعية تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة وعليه فإن طلب الطاعنة الحكم بجبر الضرر الذي لحقها بالتعويض ضد من ثبتت مسؤوليته عن العطب الميكانيكي اللاحق بسيارتها يبقى طلبا غير محدد في حد ذاته بسبب عدم تعيين طلباتها بخصوص من المتسبب في الضرر أولا تم قيمة التعويض ثانيا، أما بخصوص طلب إجراء خبرة تقنية فإن ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب من ان الخبرة لايمكن أن تكون لوحدها موضوعا للدعوى باعتبارها وسيلة من وسائل التحقيق وليست وسيلة إثبات يبقى مسايرا لواقع الملف ، وذلك اعتبارا لأن المستقر عليه قضاء أنه لايمكن المطالبة بالخبرة كطلب أصلي ولو التمس المدعي حفظ حقه في تقديم ملتمساته بعد إنجازها لأن المحكمة لا تختص بالطلبات التمهيدية كما لا تتطوع بجمع الأدلة للخصوم (يراجع في هذا الشأن قرار محكمة النقض عدد 791 المؤرخ في 6/7/2005 في الملف التجاري 1306/3/1/04) واستنادا الى ما سبق فإن مستند طعن المستأنفة يبقى مجردا من أي أساس كما أن الحكم المطعون فيه معلل كذلك بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه في قضائه بعدم قبول طلبها ويتعين تأييده مع تحميلها الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile