Réf
64747
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5052
Date de décision
14/11/2022
N° de dossier
2022/8232/727
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Preuve, Marchandises en vrac, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Coutume du port de destination, Contrat de transport
Source
Non publiée
En matière de transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur pour manquant à destination au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en paiement de l'assureur subrogé dans les droits du chargeur, au motif que le déficit de marchandises relevait de la tolérance d'usage. L'appelant contestait cette qualification, soutenant que la délivrance de connaissements sans réserves engageait la responsabilité du transporteur. La cour rappelle, au visa de l'article 461 du code de commerce, que la freinte de route constitue une cause d'exonération dont le taux est fixé par l'usage du port de destination, lequel doit être déterminé par le juge. S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée à cette fin, la cour retient que le manquant constaté est inférieur au cumul de la freinte de route usuelle et de la franchise contractuelle d'assurance. Dès lors, la cour considère que le transporteur bénéficie d'une présomption de livraison conforme qui écarte sa responsabilité. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدا عنه بتاريخ 01/02/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/11/2021 في الملف عدد 8370/8234/2021 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.
وحيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال اصلاحي مؤداة عنه الرسم القضائي في 25/09/2022 جاء فيه أنه اثناء سريان الدعوى فقد تبين ان شركة (ت. س.) اصبحت تحمل اسم شركة (س.) وفقا لقرار مجلس هيئة مراقبة التامينات والاحتياط الاجتماعي رقم 03.22 P/EA الصادر في 25 شعبان 1443 الموافق 28 مارس 2022 والذي يرخص لمقاولة التأمين واعادة التأمين (س.) بالاستمرار في مزاولة نشاطها بالتسمية الجديدة (س. م.) والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 7087 بتاريخ 2 مارس 2022 لذا فهي تلتمس اصلاح مقالها بجعله مقدما باسم شركة (س.) اضافة إلى باقيا المستأنفات.
في الشكل :
سبق البت في الشكل بقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
وحيث ان المقال الاصلاحي مقبول شكلا لتوافر شروط قبوله الشكلية صفة واداء
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي تعرض فيه أنها أمنت لشركة (ك. ك.) استيراد مادة الذرة وان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة الأرجنتين إلى مدينة الدار البيضاء بالمغرب غير أن البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كمية البضاعة والتي لحقها عوار أثناء الرحلة البحرية اضطرت معه العارضات شركات التامين بأدائها لمؤمنتها مبلغ 190.688,50 درهما حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة بعدما استنفدت جميع المحاولات لحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاد المعجل.
وبعد إدراج الملف في عدة جلسات وتبادل المذكرات انتهى الأمر بصدور الحكم القطعي المشار إليه أعلاه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما قضى بتعويض هزيل بعلة نقص نسبة عجز الطريق من مجموع البضاعة ذلك أنها أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة وانها من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون، مما يتعين والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في الميدان البحري. أما حول الخبرة التقنية، فانه الرجوع إلى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة سيتبين للمحكمة ان نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق. وانه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع إلى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة، وانه إذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالب العارضات وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل مع تحرير تقرير مفصل بذلك للرجوع إليه عند الاقتضاء وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها،
لهذه الأسباب
فهي تلتمس الأمر بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول إلى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي عدد 10191/2021 الصادر بتاريخ 02/11/2021.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2022 أن الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الابتدائي ولاسيما تعليله وبذلك يبقى الطعن غير مؤسس ويليق رده وتأييد الحكم المستأنف. وانه فيما يخص كمية البضاعة المشحونة، فانه قبل التطرق إلى كمية الخصاص المسجل على البضاعة فإنه ينبغي التذكير بداية بكمية البضاعة المنقولة. وأنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة يلاحظ أن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة واشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان، وأنه وإن كانت المستأنفة تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها. وان الإشارة إلى نسبة التسامح في فاتورة الشراء يندرج ضمن شروط الدورية عدد 312/5460. وان الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014، وان هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الاحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الاستيراد. وانه بالنسبة للاستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة أي شهادة الوزن عند الشحن. وانه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 312/5460 التي حددت من ضمن الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية، وانه جوابا على هذا الشرط فإن المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (-3%/+3%) وما دام الأمر كذلك فإن نسبة عجز الطريق يجب أن تأخذ بالاعتبار نسبة التسامح الواردة بالفاتورة إضافة إلى النقص الفعلي الذي تم تسجيله عند الإفراغ، وانه بالرغم من تضمن مذكرة العارض هذا الدفع لم يعلل الحكم عدم البث في هذه النقطة لا سلبا ولا إيجابا رغم أهميتها. اما من حيث عجز الطريق، فقد نازعت الطاعنة في مبدأ عجز الطريق مع العلم أن مطبقة من طرف المحاكم المغربية، وانه ردا على هذه الدفوع فإنها تثير انتباه الطاعنات أن عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون ان يكون مرده خطأ الناقل البحري،وكل التشريعات تأخذ بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي، وان المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة، وانه بمقارنة البيانات الواردة في العواريات يتضح ان نسبة الخصاص بلغت 0,53% بالنسبة للقمح و0,49% بالنسبة لعباد الشمس، وان هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية، وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط. وأن هذه الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها :
- الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات.
- النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن عملية إفراغ الشاحنات.
- إعادة الشحن على ظهر الباخرة عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس إلى ميناء الدار البيضاء.
- إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات.
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار" بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف، وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها. وأنه ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من اهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية، وانه تنبغي الإشارة أيضا إلى انه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل على ان الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص. وان شركات التأمين تحاول تجريد القضاة من هذا الحق القانوني معتقدة أن الخبراء التابعين لها هم الذين لهم حق مصير هذه الملفات ويجب بالتالي الرجوع إليهم كلما عرض نزاع من هذا النوع أمام القضاء ذلك ان التجربة أظهرت بان الخبراء المعينين من أجل تحديد نسب عجز الطريق إما تابعين لشركات التأمين أو تابعين لناقلين بحريين، وان السؤال المطروح هو معرفة هل هؤلاء الخبراء المطلوب تعيينهم يتوفرون على إلهام رباني يجعلهم يتنبئون بما يمكن ان يحدث بالنسبة لكل شحنة من خصاص ناتج عن نقصان في الحجم أو الوزن بسبب ما تتعرض له البضاعة من ظروف مناخية تؤدي إلى تشففها أو تبخرها أو أي عمل آخر، وان الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان شركة تامين تعتقد بان العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء، وأنها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف وما يسمى بالعادة، وان العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق.ل.ع يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء،
لهذه الأسباب
يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه موضوعا.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 18/04/2022 ان ربان الباخرة يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص التي لحقها أثناء الرحلة البحرية، وأنها تؤسس دعواها انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي، وان الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها إذا تسبب في الهلاك والتلف أثناء وجود البضائع في عهدته ما لم يثبت الناقل انه قد اتخذ هو أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ، وأن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة، وان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة، مما يتعين تمتيعها بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا وبرد كافة دفوعات ربان الباخرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ولعدم جديتها،
لهذه الأسباب
فهي تلتمس الحكم بكل ما جاء في مقال العارضات الاستئنافي جملة وتفصيلا وبرد دفوعات ربان الباخرة لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم.
وبناء على القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف (م.) الذي حددت مهامه في تحديد نسبة الخصاص المسجل أثناء الإفراغ من الباخرة وكذا قصد معرفة العرف السائد به بخصوص عجز الطريق بالنسبة لمادة الدرة مع بيان ظروف الرحلة وطبيعة البضاعة والوسائل المستعملة في الإفراغ، وفي حالة تجاوز الخصاص المسجل على البضاعة النسبة المعتبرة عجزا للطريق تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 407 الصادر بتاريخ 16/05/2022 والقاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد اللطيف (م.) والذي انجز تقريرا خلص خلاله إلى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0,38% ونسبة الاعفاء في 0,10% ونسبة عجز الطريق في 0,30% وان نسبة الخصاص المسجلة تقل عن نسبة الاعفاء المحدد في 0,30% و 00,1%..
وعقبت المستانف عليه بعد الخبرة بجلسة 24/10/2022 أن الخبير القضائي السيد عبد اللطيف (م.) أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة عجز الطريق في 0,30%. وأن الخبير وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة واعتبر نسبة 0,30% تدخل في الضياع الطبيعي وأنه لا مجال للتعويض نظرا لكون الخصاص أقل من هذه النسبة. وأن هذا من شأنه أن يجعل دعوى شركات التامين غير مبنية على اساس. وأنه ليس في حاجة بأن يؤكد بقية دفوعه. ولهذه الاسباب يلتمس الحكم وفق ملتمساته.
وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 24/10/2022 أن الخبير المعين لم يتقيد بما طلب منه. وان الاجتهاد القضائي استقر في مثل هذه النوازل على أن مبدا الحضورية يعتبر دعما من دعائم حقوق الدفاع الجوهرية ووجها من أوجه النظام العام. وأن خرقه يؤدي إلى الابطال. وأن الاجتهاد القضائي قد تصدى لمبدأ الحضورية بما فيه الكفاية وأمر بإلغاء الأحكام التي تقضي بالمصادقة على التقارير التي لم تحترم فيها الاجراءات المتعلقة بتأمين هذا المبدأ. وأن الخبير المنتدب أنجز الخبرة في غياب شركة التأمين و بخطأ منه. ويتعين والحالة هذه التصريح بإبطال تقريره و الحكم بإجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية و 63 تحترم فيها مقتضيات الفصل 13 من ق.م.م .
وفي الموضوع: ان الخبير أكد وبشكل واضح وبعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة انه لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تخصص أو ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة. وأن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة اليات الرافعة المعتمدة في التفريغ. وأن ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ. إلا أن الخبرة التقنية التي انجزها الخبير عبد اللطيف (م.) يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص. وان سندات الشحن قد جاءت خالية من أي تحفظات خاصة بحالة البضاعة. مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة, وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ. مما يتعين والحالة هذه تمتيعها بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي وكذا مقالها الافتتاحي بما فيها المطالب الختامية جملة وتفصيلا.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/10/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2022.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة يندرج ضمن الضياع الطبيعي للطريق .
و حيث إن الثابت قانونا و قضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى ظروف النقل و المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة و التي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن أو الحجم عند نقلها ، حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه .
و حيث أن العمل القضائي لمحكمة النقض اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها و المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ و المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية و الرحلات البحرية المماثلة و أن هذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها و لا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الإجتهاد القضائي و تأسيسا عليه فإن المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف الميناء الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشانه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع (أنظر بهذا الخصوص قرار محكمة النقض عدد 491 صادر بتاريخ 13/05/2012 ملف عدد 671/2011 ) .
و حيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول و أن الخبير المعين السيد عبد اللطيف (م.) حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0.38 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0.30% من الوزن الإجمالي للحمولة كما اقترح نسبة الاعفاء بمقتضى خلوص التأمين او شرط الاعفاء في التأمين في حدود 0,10% لينتهي في تقريره إلى أنه لا يمكن التعويض في النازلة لأن مجموع نسبة عجز الطريق ونسبة الاعفاء تفوق نسبة الخصاص المسجل.
وحيث يترتب على تقرير الخبرة المنجزة أن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق طالما أن نسبة الخصاص المسجل تدخل ضمن نسبة الاعفاء الذي يستفيد منه بمقتضى العرف الجاري به العمل بخصوص الضياع الطبيعي يضاف إليه الاعفاء المنصوص عليه ضمن شرط الاعفاء المحدد في 0,10% مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري غير قائمة استنادا للتعليل أعلاه لاستفادته من التسليم المطابق ولنسبة عجز الطريق استنادا للعرف الجاري به العمل بالميناء ويبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.
وحيث يتعين تحميل المستأنفات الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفات الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54939
Transport maritime : L’assureur du manutentionnaire responsable d’une avarie peut opposer la franchise prévue au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55061
Transport maritime : la clause compromissoire stipulée dans la charte-partie est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement en l’absence de mention spéciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55277
Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire est écartée lorsque le rapport d’expertise établit que le manquant de marchandises est antérieur à leur prise en charge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55427
Les retards de paiement répétés du distributeur constituent une faute contractuelle justifiant la résiliation du contrat de distribution à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55535
Lettre de change : la mention de non-conformité des données n’invalide pas l’effet de commerce dès lors que l’absence de provision est également constatée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55625
Preuve entre commerçants : L’absence d’inscription d’une facture dans les comptabilités régulières des deux parties fait échec à la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55699
Gérance libre d’une carrière : Le défaut de renouvellement de l’autorisation d’exploiter par le propriétaire constitue une faute justifiant la résiliation du contrat à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55779
Contrat de gérance libre : la poursuite de l’exploitation après le terme ne vaut pas renouvellement tacite lorsque le bailleur a notifié sa volonté de ne pas renouveler le contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024