Le droit des héritiers d’un associé aux bénéfices sociaux ne naît qu’à compter du décès de leur auteur, excluant toute réclamation pour la période où ce dernier n’a exercé aucune action (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64550

Identification

Réf

64550

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4719

Date de décision

27/10/2022

N° de dossier

2022/8228/1753

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en reddition de comptes et en paiement de bénéfices intentée par les héritiers d'un associé contre les héritiers de l'associé gérant d'une société en participation, la cour d'appel de commerce examine le point de départ du droit aux fruits pour les ayants droit. Le tribunal de commerce avait rejeté l'ensemble des demandes, faute de preuve de l'existence de bénéfices distribuables pour la période réclamée. Les appelants soutenaient que le premier juge avait écarté à tort les preuves de la réalisation de bénéfices antérieurs à la cessation d'activité et s'était contredit en reconnaissant l'existence de la société tout en niant leur droit aux fruits. La cour relève que l'activité sociale avait cessé avant même le décès de l'auteur des demandeurs et que ce dernier n'avait, de son vivant, formulé aucune réclamation à ce titre. Dès lors, la cour retient que le droit des héritiers à réclamer des bénéfices ne pouvait naître qu'à compter de la dévolution successorale, période durant laquelle l'activité était déjà interrompue. Elle en déduit que les expertises judiciaires, ayant conclu à l'absence de revenus pour la période pertinente, n'étaient pas erronées et que le jugement n'était pas contradictoire. Par voie de conséquence, la cour écarte également la demande de dommages et intérêts faute de préjudice avéré, ainsi que la revendication de la propriété exclusive du droit au bail, lequel constitue un actif indivis entre tous les héritiers. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة إبراهيم (أ.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/03/2022 يستانفون بموجبه الحكم التمهيدي الاول بتاريخ 19/11/2020 والثاني بتاريخ 06/06/2021 وكذا القطعي عدد 10400 الصادر بتاريخ 04/11/2021 في الملف عدد 7313/8204/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بقبول جميع الكلبات شكلا وفي الموضوع برفضها مع تحميل صائر كل طلب على رافعه .

وحيث تقدمت ياسمين (أ.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 16/6/2022 تستانف بموجبه فرعيا الحكم المذكور.

في الشكل:

حيث إن الطاعنين بلغوا بالحكم بتاريخ 23/03/2022 وبادروا الى استئنافه بتاريخ 23/02/2022 كما ثابت من اصول طيات التبليغ أي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لكون الاستئناف الاصلي مستوف لباقي الشروط من صفة واداء فهو مقبول .

وحيث ان الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الاصلي ويدور معه وجودا وعدما، وبما انه مستوف لكافة الشروط القانونية، فيتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان ورثة إبراهيم (أ.) تقدموا بتاريخ 25/06/2019 بمقال اصلي واصلاحي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله ان مورثهم بتاريخ 1965 اشرك اخوه مورث المستانف عليهم امحمد (أ.) في مشروع تجاري يتعلق بيع و إصلاح السيارات و بمحطة للخدمات و كذا بيع المحروقات والزيوت و الغاز، وذلك بشراء الأصل التجاري المسمي "شركة (س.)" و الكائن بشارع [العنوان] و زنقة [العنوان] (شركة (س.)) والذي شكل رأس مال الشراكة بين الطرفين وتم الاتفاق على منح مورث المدعى عليهم وكالة عامة لتسيير والتصرف في الأموال المشتركة و واستثمارها الصالح الشركة مقابل التزامه بالسهر على الاستغلال والتسيير والتصرف في الأصل التجاري المذكور المقدم كحصة في الشركة وعلى استثمار الأموال المشتركة في كل العمليات التي تتعلق مباشرة أو بطريقة غير مباشرة بأنشطة الأصل التجاري وكذا استثمار الأموال المشتركة عن طريق تقديم حصص اندماج مساهمة اكتتاب أسهم أنصبة وسندات القرض أو المساهمة بأي طريقة أخرى في أي مقاولة أو شركة تجارية أوأي أعمال أو مشاريع من شأنها أن تجلب زبناء الأنشطة للشركة أو تنمية مشاريعها التي ستكون لها أو الشركات التابعة لها مصالح فيها، و تم تكريس هذه الشراكة كتابة من خلال عقد شراكة مكتوب مؤرخ في 28 فبراير 1975 ، والذي تضمن تكلیف مورث المدعى عليهم بتسيير الشركة بينه وبين مورثهم و القيام بأعمال الإدارة و كافة أعمال التصرف من شراء وبيع العقارات و الأصول التجارية و الرهون و ذلك بمجرد توقيعه، واستمر مورثهم في إدارته للشركة واستثمار الأموال المشتركة في العقارات و المشاريع التجارية إلى غاية وفاته بتاريخ 07/11/2004دون أن يقدم لمورث المدعين أي حساب، وحلت بعد وفاته نعيمة (أ.) في تسيير الشركة كوكيلة عن باقي المدعى عليهم، وقامت بتاريخ 01/01/2006 بإقفال مكتب الإدارة بمقر الشركة وأوقفت النشاط التجاري المتعلق ببيع المحروقات و الغاز و الزيوت واقتصر نشاط الأصل التجاري بعد ذلك على ورشة إصلاحي أشرف عليها شخص يدعى مصطفى (ع.) يجهل العارضون سند، تواجده بالمحل المذكور، ولم يدل المدعى عليهم بأي حساب عن تسييرهم للشركة بعد وفاة مورثهم إلى غاية يومه، كما أن المدعين اكتشفوا أن المدعى عليهم استحوذوا على كافة الوثائق القانونية و الوثائق المحاسباتية المتعلقة بالشركة، و بعد وفاة مورث العارضون طالبوا من المدعى عليهم تمكينهم من حقوقهم في الشركة من إجراء محاسبة و منحهم ما نابهم من الأرباح وكذا تمكينهم من الوثائق القانونية و المحاسباتية و تسليمهم المفاتيح وإعادة الأموال التي تسير بها الشركة قصد إعادة الأنشطة التجارية التي تم وقفها و إعادة الاتفاق على حق إدارة شؤون الشركة لكنهم رفضوا الاستجابة لهذه المطالب، بل إنهم أوهموا المدعين أنهم يريدون شراء نصيبهم من الأصل التجاري ليتراجعوا بعد أن تم الاتفاق أمام الموثق الأستاذ محمد سعيد (ا.) على البيع بعد إجراء خبرة تقييمية للأصل التجاري للشركة، وبعد أن تحری المدعون عن الوضعية القانونية للشركة بالوسائل المتاحة لهم تبين لهم أن عقد شراء الأصل التجاري الذي يشكل رأس مال الشراكة الأصلي بين الطرفين لم يتم تسجيله بالسجل التجاري، وأن نشاط الشركة المتعلق ببيع الغاز تم استغلاله لإنشاء شركة مساهمة و يتعلق الأمر بشركة (ك.) قام مورث المدعى عليهم بإنشاء هاته الشركة دون أن يشرك شريکه وموكله کما تفرضه عليه الوكالة الممنوحة له للقيام بأي من أعمال التصرف لفائدة الشركة خارقا في الوقت ذاته البند التاسع من عقد الشركة الذي يلزمه بتكريس كافة وقته للشركة و يمنعه من أن تكون له أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في استغلال أي محل تجاري آخر، علما انه قام باستثمار الأموال المشتركة لإنشاء شركة لبيع الزيوت و يتعلق الأمر بشركة (ب. م.) وأن باقى الاستثمارات للأموال المشتركة التي قام بها مورث المدعى عليهم تمثلت في شراء مجموعة من العقارات تبين أنه قام بخرق للوكالة الممنوحة له اذا كان يقوم بعمليات الشراء لنفسه موهما مورث المدعين أنه يقوم بشراء العقارات لفائدة الشركة بما في ذلك العقار المبنية عليه بنايات الأصل التجاري، إذ اكتشف العارضون أن الأرض المكراة للشركاء تم شراؤها من طرف مورث المدعى عليهم و وکیل مورث المدعين لحسابه الشخصي، خارقا من جهة أخرى عقد كراء البقعة الأرضية الذي منح المكتريان حق الأسبقية لشرائها، وأمام هذا الوضع حاول العارضون تسجيل عقد بيع الأصل التجاري بالسجل التجاري وتسوية الوضعية القانونية للشركاء لدى إدارة الضرائب تمهيدا منهم لممارسة حقهم في استغلال الأصل التجاري، كما أنهم أبلغوا المدعى عليهم بما اكتشفوه من التصرفات التي مست مصالحهم في الشركة و دعوهم لإيجاد حل ودي، مما يثبت سوء نيتهم وامام تعنتهم في الاستجابة لانذاراتهم و محاولاتهم ايجاد حل ودي نظرا للعلاقة العائلية التي تجمعهم بالمدعى عليهم ملتمسين الحكم بأداء المدعى عليهم ورثة محمد (أ.) لهم مبلغ مسبق قدره 100.000 درهم عما نابهم من عائدات وأرباح الأموال المشتركة من استثمارات الأموال المشتركة في كل العمليات والأنشطة التجارية و التصرفات من شراء وبيع للعقارات التي قام بها مورث المدعى عليهم و كذااستثمار الأموال المشتركة عن طريق تقديم حصص و المساهمة عن طريق اكتتاب أنصبة و أسهم وسندات القرض في المقاولات و الشركة التجارية ولاسيما شركتي (ك.) و (ب. م.) وكافة الأعمال والمشاريع التي قام بها مورث المدعى عليه لتنمية أنشطة الشركة وذلك منذ تأسيس الشركة إلى غاية تاريخ تقديم الدعوى، وكذا تعويض عما لحق العارضين من خسارة حقيقية وما فاتهم من كسب الناتجين عن عدم تنفيذ المدعى عليهم الالتزاماتهم منذ بداية تسييرهم الشركة بعد وفاة مورثهم إلى غاية تاريخ تقديم الدعوى والحكم تمهيديا باجراء خبرة قصد تحديد عائدات وأرباح الشركة و عائدات وأرباح الأموال المشتركة واستثماراتها منذ تأسيس الشركة من نشاط الخدمات وبيع المحروقات و الغاز و الزيوت سواء بمقر الشركة أو من خلال الشركات التي تم استثمار الأموال المشتركة فيها و تحويل أنشطة الشركة إليها ولاسيما (ك.) و (ب. م.) وكذا استثمارات الأموال المشتركة في كل العمليات والأنشطة التجارية و التصرفات من شراء وبيع للعقارات التي قام بهامورث المدعى عليهم و ذلك بأمر المدعى عليهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير بالإدلاء بالوثائق المحاسباتية بمقر الشركة وتحديد قيمة الأموال والأشياء المشتركة و المتحصلة من عائدات و أرباح الشركة و التي استخدمها مورثهم لفائدة نفسه أو لفائدة الغير و تحديد العائدات و الأرباح المحققة إلى غاية تقديم الدعوى من الأموال والأشياء وتحديد قيمة التعويض المستحق للعارضين وما لحقهم من خسارة حقيقية وما فاتهم من كسب الناتجين عن عدم تنفيذ المدعى عليهم لالتزاماتهم منذ بداية تسييرهم الشركة بعد وفاة مورثهم إلى غاية تاريخ تقديم هذه الدعوى.

وبعد ادلاء المدعى عليها نعيمة (أ.) بمذكرة بالدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى وإحالة الملف والأطراف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء ، وادلاء النيابة العامة بملتمساتها، صدر بتاريخ 31/10/2019 الحكم عدد 1889 قضى باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في القضية مع حفظ البت في المصاريف.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جواب بجلسة 16/7/2020 جاء فيها ان ما يتمسك المدعون مجرد أقوال عارية من كل إثبات، وأنهم يقرون بمقالهم أن الشركة المدعى فيها والأصل التجاري الذي تستغله لا وجود لأي تقييد لهما بالسجل التجاري وأدلوا بنسخة من النموذج " ج " للأصل التجاري يتضح منه بأنه لا يزال في اسم مالكه الأصلي (م. س.) وأن الجهة المدعية لم تدل بما يثبت أقوالها بخصوص شركتي (ب. م.) و(ك.) وأن عدم إدلاء المدعين بالوثائق التي تثبت أساس تقاضيهم يعتبر موجبا للحكم بعدم قبول الطلب.

كذلك ان الحكم القاضي باختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى والقرار الاستئنافي المؤيد له أكدا بأن الأمر يتعلق بنزاع بين شركاء في شركة تجارية وأن دعوى الشركات تكون غير مقبولة إذا لم يتم إدخال الشركة في شخص ممثلها القانوني في الدعوى .

كما ان الجهة المدعية التمست الحكم تمهيديا بإجراء خبرة وذلك لتمكينها من إقامة الحجة على صحة مزاعمها الباطلة وأنه "لا يمكن المطالبة بالخبرة كطلب أصلي ولو التمس المدعي حفظ حقه في تقديم ملتمساته بعد إنجازها لأن المحكمة لا تختص بالطلبات التمهيدية ولا تتطوع بجمع الأدلة للخصوم وفق ما اكده اجتهاد محكمة النقض.

ايضا أن الواقعة التي يزعم المدعون أنها تؤسس لحقهم في مقاضاة العارضين تعود للسنوات التي كان فيها مورثهم لا يزال حيا يرزق إذ انهم يلتمسون من المحكمة الحكم لهم بتعويض مسبق عن ما نابهم. " من عائدات وأرباح الأموال المشتركة من استثمارات الأموال المشتركة في كل العمليات والأنشطة التجارية والتصرفات من شراء وبيع العقارات التي قام بها مورث المدعى عليهم "و أيضا " تحديد قيمة الأموال والأشياء المشتركة والمتحصلة من عائدات وأرباح الشركة التي استخدمها مورث المدعى عليهم لفائدة نفسه أو لفائدة الغير." وأن مورث العارضين وافته المنية بتاريخ 7/11/2004 في حين ظل مورث المدعين حاضرا ومتابعا لكافة الأمور إلى غاية وفاته لاحقا ، ملتمسون بصفة أساسية عدم قبول الطلب وتحميل المدعين الصائر وبصفة احتياطية الحكم برفض الطلب وتحميل المدعين الصائر أرفق ب : صورة قرار محكمة النقض عدد 791 و صورة إراثة الهالك مورث العارضين.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 10/9/2020 جاء فيها ان مزاعم المدعى عليهم لا ترتكز على اساس، لان وجود الشركة والاصل التجاري في مواجهتهم غير مشروط بالتقييد في السجل التجاري وأن العارضين أدلو بأدلة كتابية تفيد وجود الأصل التجاري و الشركة، ولاسيما العقد التوثيقي لشراء الأصل التجاري الذي يثبت انتقال ملكية الأصل التجاري محطة الخدمات، بيع السيارات، بيع الزيوت، العجلات، و الاكسسوارات، وورشة إصلاح إلى العارضين و المدعى عليهم، وأثبت العارضون كتابة بمقتضى شهادة التسجيل في الرسم المهني خضوع موروثي الطرفين بعد انتقال ملكية الأصل التجاري لهما للرسم المهني بخصوص أنشطة هذا الأصل التجاري بالإضافة إلى نشاط بيع الغاز واستمرار ممارسة هذه الأنشطة من طرف موروثي الطرفين بعد ذلك وأن المدعى عليهم لا يمكنهم الدفع بعدم تقیید انتقال الأصل التجاري في السجل التجاري لكونهم الحلف العام لشريك موروث العارضين وبالتالي فهم ليسو أغيارا ولا يمكن لطرف في العقد أن يدفع بعدم إشهاره، كما جاء في قرار المحكمة النقض عدد 5778 المؤرخ في25/12/2012ملف عدد 1276/1/2/2012 و الذي اعتبر أن الشريك في الأصل التجاري يعفي من ضرورة التسجيل كمالك ولو فقط مجرد إقرار الشريك الاخر بقيام علاقة شراكة و الحال أن العارضين أثبتوا بعقد رسمي انتقال ملكية الأصل التجاري لموروثهم وموروث المدعى عليهم و قیام علاقة الشراكة بين الطرفين في هذا الأصل التجاري وأن العارضين أثبتوا نشوء شركة بين موروثي الطرفين ولاسيما بعد تاريخ 27/12/1965 تمثلت في استغلال الأصل التجاري موضوع عقد البيع التوثيقي وكذا ممارسة نشاط بيع الغاز كما هو ثابت بمقتضى التسجيل في الرسم المهني واستثمار الأموال المشتركة في العمليات التجارية و العقارية وأن عدم تقييد الشركة في بالسجل التجاري ليس شرطا لوجودها وإنما لاكتساب الشخصية المعنوية و الشركة استمرت بحكم الواقع عكس ما يزعمه المدعى عليهم وأن إثبات هذا الإستمرار يكون بجميع وسائل الإثبات في الميدان التجاري من شهادات وقرائن ودفاتر ومراسلات مادام أن الأمر يتعلق بشركة واقع أو شركة المحاصة كما جاء في قرار المحكمة الاستئناف التجارية بمراكش الصادر بتاريخ 12/5/2011 في الملف عدد 232/5/8 وهو ما يجعل الدفع بالبند الرابع عشر من العقد غير مجد لا سيما أنهم هم من قاموا بتسيير الشركة و أنه من الثابت أن الشركة لم تحل بوفاة موروث المدعى عليهم و لم يتم إجراء أي حساب ولا تصفيتها. وحيث وبناءا على كل ما سبق فإن ما زعمه المدعى عليهم من بطلان ادعاءات العارضين غير مؤسس ومجرد من أي دليل من شأنه إثبات عكس ما أدلى به العارضون للمحكمة ويجعل المدعى عليهم الطرف الذي تفتقر دفوعه وادعاءاته إلى السند الواقعي و القانوني ، ملتمسون رد كل الادعاءات و المزاعم و الدفوع غير المؤسسة الواردة في المذكرة الجوابية للمدعى عليهم و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضين .

و بناء على إدلاء نائب المدعين برسالة الإدلاء بوثائق بجلسة 22/10/2020 جاء فيها أنهم يدلون بالوثائق المتعلقة بأصل شهادة تسليم استدعاء المدعى عليها السيدة رقية (أ.) وأصل شهادة تسليم استدعاء المدعى عليها السيدة فاطمة (أ.) وأصل شهادة تسليم استدعاء المدعى عليها السيدة ياسمين (أ.) ن ملتمسون ضمها الى الملف .

و بنفس الجلسة ادلوا بمذكرة مرفقة بوثيقة جاء فيها أن ملتمسات العارضين تضمنت بخصوص طلبهم التمهيدي بإجراء خبرة لتحديد مانا بهم من عائدات و أرباح الشركة، ملتمس تحديد قيمة الأموال والأشياء المشتركة والأموال المتحصلة من عائدات و أرباح الشركة والتي استخدمها مورث المدعى عليهم لفائدة نفسه أو لفائدة الغير، يلزمه القانون بردها ، والتمسوا أن يستند الخبير في ذلك على عناصر موضوعية من بينها الأموال المشتركة المستعملة لشراء العقارات و العائدات و الأرباح المحققة إلى غاية تقديم هذه الدعوى من هذه الأموال من خلال تحديد القيمة المضافة الملحقة في هذه الاستثمارات العقارية التي قام بها موروث المدعى عليهم ملتمسين اطلاع الخبير على لائحة الرسوم العقارية للعقارات التي تم استثمار الأموال المشتركة فيها و تحديد قيمتها الحالية و القيمة المضافة المحققة ويود العارضون الإدلاء للمحكمة بلائحة هذه الاستثمارات العقارية التي تعتبر عنصرا موضوعيا رئيسيا لتمكين الخبير من الوقوف على العائدات و الأرباح المتحصلة من الشركة ، ملتمسون الإشهاد للعارضين بإدلائهم بلائحة العقارات التي تم استثمار الأموال المشتركة و العائدات و الأرباح فيها وضمها إلى الملف قصد تمكين الخبير من الاستناد إليها في إنجاز مهمته.

كما ادلوا بنفس الجلسة بمقال إضافي جاء فيه أن موروث المدعى عليهم كان يقوم بجميع أعمال التسيير و التصرف في الأموال المشتركة وقام باستثمار الأموال المشتركة بناءا على الصلاحيات الممنوحة له للتصرف في أموال الشركة في شراء العقارات و تقديم حصص لفائدة نفسه أو للغير في شركات عقارية و قام بإنشاء شركة (ك.) لاستغلال نشاط الأصل التجاري و مقر الشركة بواسطة الأموال المشتركة و التجهيزات و المعدات و السلع المشتركة و كذا بواسطة أجراء مؤسسة امحمد (أ.) و إبراهيم (أ.)، والذين يتم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي كأجراء للشريكين كما قام باكتتاب أسهم في شركة (ب. م.) من خلال استغلال الأموال المشتركة وأنه لم يتم إلى حدود اليوم تقديم الحساب عن هذه العمليات و عن عائدات استثمار هذه الأموال و الموارد المشتركة. وأنه بعد وفاة موروث المدعى عليهم استمرت الشراكة وقام هؤلاء بتسيير الشركة إلى إن قاموا بتحويل ما بقي من نشاط بيع الغاز إلى شركة ال(ك.) و إغلاق محطة الخدمات بعد الاستحواذ على السلع و المعدات والوثائق ومفاتیح مقر الشركة ولم يبقى إلا نشاط ورش الإصلاح مستمرا إلى الآن، و قاموا بسوء نية باستصدار شهادة إدارية و مراسلة إدارة الضرائب و استصدار وثيقة من طرف مورد المحروقات للشركة و ذلك قصد تبديد الأصل التجاري والاستفراد بالأرض المبنية عليها المحطة و التي قام موروثهم بشرائها و تقييدها في إسمه الشخصي خلافا للتفويض الممنوح له و أنهم لم يقوموا بتقديم الحساب عن تسييرهم للأموال المشتركة و التمس العارضون تمهیديا وقبل البث في جوهر الدعوى یا جراء خبرة حسابية قصد تحديد عائدات وأرباح الشركة و عائدات وأرباح الأموال المشتركة واستثماراتها منذ تأسيس الشركة من نشاط الخدمات وبيع المحروقات و الغاز و الزيوت سواء بمقر الشركة أو من خلال الشركات التي تم استثمار الأموال المشتركة فيها وان ذلك يشكل خلافات خطيرة بين الشركاء واخلالا خطيرا منهم بالاتزامات المتعلقة بالشركة، مما يتعين الحكم بحل الشركة وتصفيتها بعد تحديد نصيبهم والحكم ببيع الاصل التجاري في المزاد العلني او من خلال الحق في الكراء وباقي عناصر الاصل التجاري بعد تحديد الثمن الافتتاحي بواسطة خبرة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جواب على مقال إضافي بجلسة 12/11/2020 جاء فيها أن المدعين يتمسكون بمزاعم مجردة من أي اثبات وأن المدعين يقرون بمقالهم أن الشركة المدعى فيها والأصل التجاري الذي تستغله لا وجود لأي تقييد لهما بالسجل التجاري وأن المدعين أدلوا بنسخة من النموذج " ج " للأصل التجاري يتضح منه بأنه لا يزال في اسم مالكه الأصلي (م. س.) وأن الجهة المدعية لم تدل بما يثبت أقوالها بخصوص شركتي (ب. م.) و(ك.) وأن عدم إدلاء المدعين بالوثائق التي تثبت أساس تقاضيهما يعتبر موجبا للحكم بعدم قبول الطلب و في عدم قبول الطلب لعدم إدخال الشركة في الدعوى فإن الحكم الابتدائي الذي قضى باختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى والقرار الاستئنافي المؤيد له أكدا بأن الأمر يتعلق بنزاع بين شركاء في شركة تجارية وأن دعوى الشركات تكون غير مقبولة إذا لم يتم إدخال الشركة في شخص ممثلها القانوني في الدعوى ، وحولتقديم المدعين طلبا أصليا يروم الحكم بإجراء خبرة تمكنهم من إقامة الحجة التي يفتقدونها فإن الجهة المدعية التمست الحكم تمهيديا بإجراء خبرة وذلك لتمكينها من إقامة الحجة على صحة مزاعمها الباطلة وأنه "لا يمكن المطالبة بالخبرة كطلب أصلي ولو التمس المدعي حفظ حقه في تقديم ملتمساته بعد إنجازها لأن المحكمة لا تختص بالطلبات التمهيدية ولا تتطوع بجمع الأدلة للخصوم" قرار عدد 791 المؤرخ في 6/7/2005 ملف تجاري عدد 1306/3/1/04 ، وحول التقادم فإن المادة 5 من مدون التجارة تنص على أنه" تتقادم الالتزامات بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة." وأن" تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار يكون بمضي خمس سنوات وقد وضع من أجل استقرار المعاملات التجارية" .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1082 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/11/2020 القاضي بإجراء خبرة تقويمية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الواحد الشرادي .

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الواحد الشرادي.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة الطعن في الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة وخبرة تكميلية بجلسة 15/04/2021 جاء فيها حول عدم إعطاء وصف دقيق للأصل التجاري و عدم إنجاز المعاينات و العمليات الفنية اللازمة لتقويه و عدم تحري الموضوعية في تنفيذ المهمة من طرف الخبير فإنه وخلافا للضوابط القانونية و النصوص التنظيمية المهنة الخبراء ولاسيما القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 58.11 و الذي ينص على وجوب ممارسة الخبراء القضائيين مهامهم وفق هذه الضوابط و يلزم الخبير تحقيقه في النقط التقنية و الفنية المحددة بتكليف من المحكمة فإن الخبير بعد معاينته أن "الأمر يتعلق بأرض ذات رسم عقاري عدد C/25970 من مساحة 07 ار و 23 سنتيار، توجد عند ملتقى شارع [العنوان] وزاوية زنقة [العنوان]" اكتفى في وصفه بعد ذلك على الإشارة إلى ما يلي " شيدت عليها بناية من طابق أرضي تتكون من محلات عاينتها أثناء إنجاز المهمة مغلقة، باستثناء محل مفتوح لاصلاح الدراجات النارية و العادية، كما يوجد مرحاض و بالخلف مستودع و بناء عشوائي يقطنه ورثة الحارس المتوفي بذكر الحاضرين أثناء إنجاز المهمة وبالساحة الأمامية للبناية الموالية لشارع عبد المومن، هناك 3 الات لتوزيع الوقود ولوحة إشهارية كبيرة على أعمدة، وتوجد فوق البناية لوحة إشهارية كبيرة أخرى" في حين أن محطة الخدمات «شركة (س.) » تتضمن مرافق وتجهیزات و بنیات و مميزات أخرى أساسية في تقويم الأصل التجاري يجعل تجاهلها و عدم مراعاتها من مستنتجات الخبير غير مؤسسة ولا يمكن الاعتداد بها على العناصر الواقعية لتحديد تأثير هذه المحلات والأنشطة المستغلة فيها على قيمة الأصل التجاري، كما يتجلى في إغفال الخبير في معاينته الإشارة إلى محل مخصص لتخزين وبيع زيوت المحركات ،وحول مكتب إداري فإن الخبير أغفل في وصفه الإجمالي المكتب الإداري للمحطة، ولم يتم الولوج إليه للاطلاع على ما إن كانت تتواجد به وثائق محاسباتية أو وثائق قانونية

«…autorise les locataires à édifier sur le terrain toute constructions en dur ou démontable, pour reproduire à leur besoins et y exercer ou faire exercer ou faire exercer tout commerce ou toute industrie, y installer des pompes à carburants et une station service si bon leur semble ».

وأنه بمقارنة تقرير الخبير عبد الواحد الشرادي بتقرير الخبير المحلف ساهلي (ع.) المختص في المشاريع الكبرى الحدادة و الانابيب و المنشات البترولية و الغازية و المنشات الصناعية سيتضح للمحكمة أن الخبير عبد الواحد الشرادي مجز عن إنجاز المهمة الموكولة إليه إما تقصيرا منه في مهمته أو لعدم امتلاكه المعرفة الفنية اللازمة لتقويم عناصر الأصل التجاري للمحطة، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبير المحلف ساهلي (ع.) نجد أنه تضمن وصفا تقنيا دقيقا للبنية التحتية للمحطة كما يلي "الأرضية الغير مبنية مبلطة تبليطا صناعيا من الخرسانة المسلحة و القوية لا تزال توجد في حالة جيدة وبما أن هذا النوع من البلاط مهيأ من أرضية صلبة و جيدة لاستقبال مرور الشاحنات الثقيلة باستمرار دون أن يهوي البلاط أو يتضرر، زيادة على التجهيزات الأخرى المرافقة للبنية و التي تضم كل من خزانات المحروقات التحت أرضية والقنوات والبالوعات الخاصة بهذا الصنف من التجهيزات والتي لها كذلك مواصفات صناعية وبيئية" وحول عدم اعتبار الخير لقمة البناءات المنشأة فوق العقار كعنصر من عناصر الأصل التجاري فإن الخبير بالإضافة إلى عدم وصفه وصفا دقيقا للبنايات المنشأة المتواجدة بالمحطة فإنه لم يبرز في تقريره قيمة البنايات كعنصر مادي للأصل التجاريذلك أن المحطة تتضمن بنايات من طابق سفلي تمتد على مساحة 330م2 كما جاء في تقرير الخبير ساهلي (ع.) و بن العروصي (ن.) المرفق بهذه المذكرة "فالمساحة المبنية للمحطة في 330م2 من الطابق السفلي. من الناحية الهندسية البنية لاتزال جيدة حيث لم يصبها أي تصدعات ولا تحتاج إلى ترميم أو تقوم اللهم من الناحية الجالية" فلتتفضل الهيئة بالإطلاع على تقرير الخبير المحلف ساهلي (ع.) و المحاسب المعتمد بن العروصي (ن.) وأن الخبير كان عليه أن يضمن تقريره وصفه الفني لهذه البناءات وتقويمه لها باعتبارها عناصر مادية للأصل التجاري و ليست فقطت مرتبطة بحق الكراء وحول عدم مراعاة الخبير لقيمة العناصر معنوية للأصل التجاري جاء في تقرير الخبير بخصوص العناصر المعنوية للأصل التجاري ما يلي " أنه بسبب توقف محطة الخدمات شركة (س.) عن نشاطها مند 2005 فقد فقدت عنصر الزبناء و السمعة التجارية و الاسم التجاري، ولم يبق إلا عنصر حق الايجار و هو من المسائل الأساسية في المحل ويرتبط به كما تختلف أهميته باختلاف موقعه و سومته الكرائية المشار إليها في عقد تأسيس الشركة، في غياب سومة كرائية أخرى و نظرا للبحث الطي أجريته لدى بعض الأوساط العقارية وبعض المهنيين، أفادوني، بأنه بناء على ما ذكر أعلاه يمكن تقدير الثمن الافتتاحي لبيع الأصل التجاري المحطة الخدمات شركة (س.) في مبلغ 3.000.000.00 دلاهم '' ويتضح أن الخبير بعد أن استنتج أن العناصر المادية للأصل التجاري لا قيمة لها، اعتبر أن العناصر المعنوية للأصل التجاري لم يتبق منها إلا حق الكراء و هو الذي استند إليه في تحديد قيمة الأصل التجاري. وحيث إن هذا الاستنتاج غير مؤسس باعتبار أن الأصل التجاري يضم عناصر معنوية أخرى غير الحق في الكراء لم تتم مراعاتها كما لم تتم مراعاة طبيعة نشاط بيع المحروقات و الغاز (أ)، كما أن القيمة التي حددها الخبير للحق في الكراء ليست هي قيمته الحقيقة (ب) ،وحول العناصر المعنوية التي لم يأخذها الخبير بعين الاعتبار في تحديد قية الأصل التجاري فإنه عكس ما جاء في تقرير الخبرة فإن العناصر المعنوية للأصل التجاري لا تقتصر فقط على الحق في الكراء وانما تتجلى كذلك في رخصة محطة خدمات سارية المفعول بهذا الموقع الجد استراتيجي في العاصمة الاقتصادية للمملكة الذي يضم المقرات الاجتماعية لكبريات المؤسسات المالية و مختلف المقاولات الكبرى وهو ما يعطي للمحطة خصوصية مميزة وتنافسية عالية جدا ونادرة حاليا بمدينة الدار البيضاء باعتبار أن الضوابط الجديدة للتعمير و سياسة المدينة لم تعد تسمح بإنشاء منشات مائلة داخل هذه المدينة مما يجعل من هذا الحق المكتسب و المرتبط بالأصل التجاري لمحطة الخدمات شركة (س.) ذو قيمة عالية، ومن جهة أخرى فإن تقرير الخبير ورغم معاينته بخصوص تحديد أهمية المحطة و موقعها أن لها أهمية تجارية لا يستهان بها بسبب تواجدها عند ملتقى شارع عبد المومن و زنقة بيجي الموالية لزنقة سومية و أن الموقع يعرف حركة دائبة بشارع عبد المومن من أهم شوارع وسط مدينة الدار البيضاء ويوجد بجانبه محلات تجارية و بنك وقساريةإخ ...." إلا أنه اعتبر أن المحطة فقدت السمعة التجارية « achalandage » وهو ما يشكل تناقضا صريحا باعتبار أن عنصر السمعة التجارية « achalandage » يتمثل في قدرة المحطة على اجتذاب الزبناء العرضيين ملتمسون حول التعقيب على الخبرة استبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد الواحد الشرادي وحول طلب إجراء خبرة مضادة وخبرة تكميلية الأمر تمهيديا وقبل البت في جوهر الدعوى بإجراء خبرة .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 19/04/2021 جاء فيها أنه نظرا للبحث الذي أجريته لدى بعض الأوساط العقارية وبعض المهنيين أفادوني بأنه بناء على ما ذكر أعلاه يمكن تقدير الثمن الافتتاحي لبيع الأصل التجاري لمحطة الخدمات شركة (س.) الكائن بزاوية شارع [العنوان] وزنقة [العنوان] الدار البيضاء في مبلغ3.000.000.00 درهم وتحديد ما إذا كان الأصل التجاري موضوع النزاع محلات تجارية تدر مداخيل من قبيل الأكرية ومداخيل الإعلان الاشهارية وتحديد قيمتها من تاريخ 9/4/2007 إلى تاريخ الطلب وأن المحطة مغلقة ومتوقفة حسب الوثائق المدلى بها منذ سنة 2005 باستثناء محل إصلاح الدراجات النارية والعادية، ولم يدل أي طرف من أطراف النزاع بالوثائق التي تثبت أن بالأصل التجاري محلات تجارية تدر مداخيل من قبيل الأكرية ومداخيل الإعلان الاشهارية، لتحديد قيمتها من تاريخ 9/4/2007 إلى تاريخ الطلب '' وأن الخبير أجاب على جميع الجوانب التي تم تحديدها وفقا للحكم التمهيدي وأن الخبير المعين في النازلة انتهى إلى تحديد الثمن الافتتاحي لبيع الأصل التجاري في مبلغ 3.000.000.00 درهم وأن المبلغ المحدد من طرف الخبير فيه الكثير من المغالاة وسوف يؤدي حتما إلى عدم بيع الأصل التجاري بسبب ملائمة ثمن افتتاح المزاد وأن المبلغ المحدد لافتتاح المزاد العلني لا يلائم إطلاقا ما هو موجود على أرض الواقع وأن الخبرة نفسها أكدت بخصوص العناصر المادية فعند الزيارة التي قمت بها إلى محطة الخدمات شركة (س.) أثناء سريان الخبرة، عاينت المحطة مغلقة بالمحطة محل إصلاح الدراجات النارية وهو مفتوح وبه طاولة العمل مع زيار ورفوف وأدوات العمل و 03 آلات توزيع البنزين المتواجدة خارج البناية، ونظرا لحالتها الظاهرية فإنها متلانية قديمة ومستعملة لا قيمة لها كما عاينت لوحتين إشهاريتين ، وبخصوص العناصر المعنوية فبسبب توقف محطة الخدمات شركة (س.) عن نشاطها منذ سنة 2005 فقد فقدت عنصر الزبناء والسمعة التجارية والاسم التجاري ولم يبق إلا عنصر حق الإيجار وهو من المسائل الأساسية في المحل ويرتبط به، كما تختلف أهميته باختلاف موقعه وسومته الكرائية المشار إليها في عقد تأسيس الشركة في غياب سومة كرائية أخرى وأن جميع عناصر الأصل التجاري اندثرت ولم يبق لها وجود وأن الثمن المحدد بالخبرة المنجزة في النازلة سوف يؤدي الى إطاله أمد النزاع وعدم الجسم بشكل نهائي في مصير الأصل التجاري وذلك ببيعه بالمزاد العلني ، ملتمسون الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تسند متهمة إنجازها لخبير حيسوبي مختص في الشؤون التجارية تكون مهمته تحديد الثمن الفحيح الأصل التجاري بالمزاد العلني على أن يكون ملائما لما هو موجود على أرض الواقع و بما يسهل انطلاق المزاد العلني وتحقيق الأهداف المرجوة من إجرائه .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 06/05/2021 عدد 916 القاضي باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير موسى جلولي، الذي حدد الثمن الافتتاحي لبيع الأصل التجاري في خمسة ملايين درهم.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 23/09/2021 جاء فيهم ان الخبير استند بتقريره إلى عناصر مختلقة لا وجود لها بل الانكى أن هناك وثائق بملف النازلة ثبت عكسها تماما كما ان الخبير المعين سار في عكس الاتجاه الذي سار فيه الخبير السابق عبد الواحد الشرادي والذي أكد بأن جميع عناصر الأصل التجاري قد اندثرت ولم يتبق هناك وجود سوى لعنصر الحق في الكراء ليلجأ بعد ذلك إلى تحديد الثمن الافتتاحي لبيع الأصل التجاري اعتمادا على ما توصل إليه من خلال بحث أجراه لدى بعض الأوساط العقارية، و ان تقريره تضمن مغالطات تتمثل في أنه بعد اطلاعه على عقد الكراء المؤرخ في 1947/07/01 اتضح له بأنه انصب على أرض عارية مساحتها 723 متر مربع قام المكتريان بتجهيزها وشیدا على نفقتهما بنايات من الاسمنت والخرسانة فوقها مع تبليط أرضيتها بالاضافة إلى التحسينات والتجهيزات اللازمة لمزاولة نشاط محطة محروقات وتوابعها على مساحة تقدر ب400 متر مربع تقريبا مأخوذة من المساحة الاجمالية للعقار ليحدد كلفة البناء والتجهيزات في مبلغ 3.000,00 درهم للمتر المربع، و الحال ان العقد التوثيقي المبرم بين مورث المدعين وابينهم مع السيد كاريتو ماري (م.) ومالك الأصل التجاري المسمى " (شركة (س.) " وذلك بتاریخ 1956/12/14 وهو العقد التوثيقي الذي يؤكد أن الأصل التجاري موضوع العقد تم تفويته بجميع عناصره المادية والمعنوية المتضمنة للعلامة التجارية والاسم التجاري والزبناء و المعدات المرتبطة به والحق في الكراء اعتمادا على عقد شفوي بوجيية300 درهم والمعدات والآليات والمنقولات المتعلقة باستغلال الأصل التجاري، كما ان العقد المذكور ينفي بشكل واضح كون مورثهم والمدعين هما من قاما بتجهيز وتشييد البنايات ، و ان الخبير خلص الى ان هناك عناصر مادية تتشكل من بنايات وتحسينات حدد قيمتها في مبلغ 1.200.000,00 درهم في حين سبق لهم أن أدلوا بشهادة إدارية تؤكد أن المحطة مغلقة منذ 25/02/2005 و تم التصريح لإدارة الضرائب بتوقيف جميع الأنشطة التجارية و ان الخبير زعم بأن الأصل التجاري لا يزال يتوفر على رخصة محطة المفروشات وتوابعها دون أن يدلي بالحجج والأسس التي استند إليها في حين ان رخصة بيع المحروقات انتهت بشكل نهائي و بذلك فالخبرة شابتها عدة مغالطات، لذلك يلتمسون استبعاد الخبرة وجميع ما ورد بها من معلومات مغلوطة ومصطنعة و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة جديدة تسند مهمة إنجازها الخبير مختص في الشؤون التجارية تكون مهمته تحديد ثمن افتتاح المزاد العلني وذلك اعتمادا على وثائق الملف و الوثائق المدلى بها من الأطراف وعلى ضوء القانون المتعلق بالأصول التجارية مع حفظ حقهم في الادلاء بمستنتجاتهم بعد إنجاز الخبرة، و ارفقوا المذكرة بتقرير خبرة.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمقال إصلاحي مرفق بمستنتجات بعد الخبرة مرفق بوثائق بجلسة 07/10/2021 جاء فيهم ان الدعوى الحالية تهدف أساسا إلى الحكم على المدعى عليهم باعتبارهم ورثة المرحوم امحمد (أ.) بأدائهم لهم اعتبارهم ورثة المرحوم إبراهيم (أ.) عائدات و أرباح الشركة التي نشان بين الطرفين و و سهر على تسييرها و استثمار أموالها الهالك امحمد (أ.) و تولى تسييرها بعد وفاته ابنته نعيمة (أ.) ومن معها كما هو ثابت بمقتضى الوثائق المدلى بها من طرفهم و انه ونظرا لتحول مسار النقاش في الدعوى الحالية إلى تقويم الأصل التجاري و بيعه في المزاد العلني رغم أن ذلك ليس هو مرمى و مقصد الدعوى الحالية، وذلك بسبب استغلال الفريق المدعى عليه نعيمة (أ.) ومن معها لهذه النقطة التحوير النقاش وتركيزه و توجيه الدعوى كلية في اتجاه تقویم الأصل الطرفين و انه نظرا لإقرار الفريق المدعى عليهم بفقدانهم لعنصر الحق في الكراء مما يجعلهم و المدعى عليها السيدة ياسمين (أ.) هم الوحيدين الذين لازالو مالكين للحق في الكراء و بذلك لم يعد هناك مجال و حاجة لبيع الأصل التجاري أو عناصره المادية و المعنوية مادام أن الفريق المدعى عليه نعيمة (أ.) ومن معها من خلال اقرارهم القضائي بانعدام حقهم في الكراء و تصريحهم بانعدام قيمة باقي عناصر الأصل التجاري و لثبوت تملكهم للعقار المبنية عليه المحطة بعد انتقال حق الكراء لهم مما يفقدهم هذا الحق لاتحاد صفتهم مالكين للعقار حاليا و صفتهم كمكترين سابقين رفقتهم والسيدة ياسمين (أ.) و بالتالي بذلك يكون الحق في الكراء في ملكهم و السيدة ياسمين (أ.) حصريا دون الفريق المدعى عليهم نعيمة (أ.) و من معها لذلك بودن إصلاح دعواهم أولا بالتنازل عن الطلب الرابع المتعلق بتصفية الشركة بيع الحق في الكراء مع باقي عناصر الأصل التجاري أو مستقلا عنه وذلك لكونهم لمتعد لهم أي مصلحة في التمسك به بالنظر لإقرارات المدعى عليهم القضائية و لما أسفر عنه تحقيق الدعوى وإصلاح دعوى العارضين بالاشهاد على تنازلهم عن الطلب الرابع المتعلق بتصفية الشركة ببيع الحق في الكراء مع باقي عناصر الأصل التجاري أو مستقلا عنه لكونهم لم تعد لهم أي مصلحة في التمسك به، كما انه بالإطلاع على تقرير الخبرة اتضح للعارضين أن الخبير اعتمد منهجية أكثر موضوعية و أكثر مراعاة للضوابط الفنية من الخبرة الأولى وذلك بخصوص نقطة إعطاء الوصف الدقيق للمحل التجاري و النشاط التجاري المارس و كذا بخصوص اعتماده على الحساب الرياضي في بعض ما خلص إليه دون أن تعكس خلاصته القيمة الحقيقية للحق في الكراء و العناصر المرتبطة به و التي تتجاوز بكثير الثمن المقترح في خلاصة خبرته، كما أن جوابه عن النقطة المتعلقة بالرأسمال المستثمر في الأصل التجاري جانب الصواب، ذلك ان الخبير من خلال المعاينات و المشاهدات و التحريات التي قام بها خلص إلى أنه بالإضافة إلى ورشة الإصلاح التي لازال نشاطها مستمرا، تبين له وعاين أن مقر الشركة يضم أنشطة تجارية أخرى تكمل بعضها البعض كانت تزاول بالمحل التجاري و من بينها تخزین و توزیع قنينات الغاز الطبيعي، .و ان الخبير أشار في تقريره أن الرأسمال المستثمر في الأصل التجاري ليست له أي أهمية في حين أن الرأسمال المستثمر في الأصل التجاري لشركة « شركة (س.) » له أهمية بالغة، لا سيما بالنظر لتعدد الأنشطة التجارية، ولكون مورث المدعى عليهم كان له تفویض عام لاستثمار عائدات الشركة في مختلف المشاريع التجارية و العقارية و ان الثابت من الشهادة الإدارية المسلمة من طرف قائد الملحقة الإدارية 10 درب غلف بتاريخ 2011/10/31 انها تثبت أن السيدة رقية (أ.) هي من تقدمت له بطلب للاشهاد على إغلاق المحطة، وتثبت إدلاءها بوثائق لقد قصد الحصول على الشهادة المذكورة و انهم حصلوا على صورة من مراسلة إدارة الضرائب بشأن ضرائب سنوات 2010، 2011،2012، 2014 مؤرخة في 2014/12/24 تثبت أن عنوان السيدة نعيمة (أ.) زنقة [العنوان]، إقامة [العنوان]، مسيرة الشركة بعد وفاة مورثها، تم جعله محلا للمخابرة الضريبية و أن إدارة الضرائب تقوم بتوجيه المراسلات و الانذارات إلى السيدة نعيمة (أ.) كما هو ثابت بمقتضى هذه المراسلة المبلغ بها بواسطة مفوض قضائي، ورغم ذلك تتمسك السيدة نعيمة (أ.) بموقفها السلبي و عرقلتها يسوء نية تحقيق الدعوى الحالية، كما انهم حصلوا على وثيقة أخرى صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي تعزز باقي الوثائق المدلى بها في الملف و التي تثبت أن المدعى عليهم قاموا بالتسجيل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشان انشطة شركة « شركة (س.) » بعد وفاة مورتهم، ويؤكد مرة أخرى أن ادعاءهم بانه لم تكن لهم أي علاقة بتسيير الشركة بعد وفاته مورثهم ليس إلا إدعاء او أهيا، كما يتبين مرة أخرى ارتباط أنشطة شركة «شركة (س.) » بشركة (ب. م.) المؤسسة من قبل مورثهم اذ أن المدعى عليهم قاموا بجعل عنوان مخابرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشأن أنشطة شركة شركة (س.) هو المقر الاجتماعي لشركة (ب. م.) بتاريخ2014/12/24، لذلك يلتمسون إصلاح دعواهم بالاشهاد على تنازلهم عن الطلب المضاف المتعلق بتصفية الشركة وبيع الحق في الكراء مع باقي عناصر الأصل التجاري أو مستقلا عنه لكونهم لم تعد لهم أي مصلحة في التمسك به بالنظر لإقرارات المدعى عليهم و لما أسفر عنه تحقيق الدعوى من قبل المحكمة وإصلاح دعواهم الحالية بالحكم وفقا لباقي طلباتهم الواردة في المقال الافتتاحي للدعوى، والتصريح بالإضافة إلى ذلك باعتبار الحق في الكراء المتعلق بالمحل التجاري الكائن بزاوية شارع [العنوان] وزنقة [العنوان]، الدار البيضاء حقا مملوكا حصرا للعارضين السادة ورثة إبراهيم (أ.) و السيدة ياسمين (أ.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا، و في التعقيب على الخبرة اعتبار الخبرة الحالية جزئيا و الاستئناس بها للبث في باقي طلبات الدعوى الحالية المعروضة على المحكمة مع تحفظهم صراحة عن الثمن المقترح الهزيل بالمقارنة مع قيمة الحق في الكراء و العناصر المرتبطة به.

و بناء على ادلاء ذة (ح.) نيابة عن ياسمين (أ.) بطلب مضاد و مستنتجات بعد الخبرة بجلسة 14/10/2021 جاء فيها انه لا علم لها بوجود مسطرة جارية مفتوحة امام المحكمة تخص الملف الحالي الا بعد توصلها بالاستدعاء لحضور الخبرة و انها حفيدة الهالك امحمد (أ.) و البنت الوريثة الوحيدة للهالك حسن (أ.) وريث السيد امحمد (أ.) و انها لا علم لها بوجود شركة شركة (س.) و بان لها الحق في الأسهم و العائدات من الأرباح و الأصل التجاري و الحق في الكراء و انها تفاجات بكون احدى عماتها تتوصل بالاستدعاء نيابة عنها دون اعلامها بوجود نزاع او خبرة او حتى ان لها الحق في ابيها المتوفى كما انها تتفاجا بان الأستاذ خالد (ش.) ينوب عنها في الملف دون علمها او أي توكيل خاص و ان الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير اعتمد منهجية اكثر موضوعية و اكثر مراعاة للضوابط الفنية من الخبرة الأولى و ذلك بخصوص نقطة إعطاء الوصف الدقيق للمحل التجاري و النشاط التجاري الممارس، ملتمسة في المقال المضاد الحكم بأداء المدعى عليها نعيمة (أ.) بالتضامن من معها من المدعى عليهم سلعا مسبقا لتعويضها عما فاتها من كسب و عما لحقها من خسائر يحدد بكل تواضع في مبلغ 20.000 درهم و تحديد عائدات و أرباح الأموال المشتركة من استثمارات الأموال المشتركة في كل العمليات و الأنشطة التجارية و التصرفات من شراء و بيع عقارات و كذا استثمار الأموال المشتركة عن طريق تقديم حصص و المساهمة عن طريق اكتتاب انصبة و اسهم و سندات القرض في المقاولات و الشركة التجارية و لا سيما شركتي (ك.) و (ب. م.) و كافة الاعمال و المشاريع التي قام بها مورث المدعية و المدعى عليهم لتنمية أنشطة الشركة، و تحديد قيمة التعويض المستحق لها عما لحقها من خسارة و ما فاتها من كسب الناتجين عن عدم تنفيذ المدعى عليهم لالتزاماتهم منذ بداية تسييرهم للشركة بعد وفاة مورثهم الى غاية تقديم الدعوى و الحكم باعتبار الحق في الكراء المتعلق بالمحل التجاري الكائن بزاوية شارع [العنوان] و زنقة [العنوان] الدارالبيضاء حقا مملوكا لها و المدعين مع ما يترتب عن ذلك قانونا و حول المستنتجات بعد الخبرة اعتبار ان الخبرة الحالية جزئيا و الاستئناس بها للبت في باقي طلبات الدعوى الحالية المعروضة على المحكمة مع تحفظها صراحة عن الثمن المقترح الهزيل بالمقارنة مع قيمة الحق في الكراء و العناصر المرتبطة به، و ارفقت المذكرة باراثة.

و بعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ، صدر بتاريخ 4/11/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنون على الحكم مخالفة القانون والتناقض في التعليل لان المحكمة مصدرته استبعدت الوثائق المستدل بها من طرفهم تثبت تحقيق شركة شركة (س.) لعائدات و أرباح ولا سيما كشف المشتريات من شركة (و. ل.) مورد شركة شركة (س.) بالمحروقات يثبت أن الشركة تحقق مداخيل جد مهمة تهم فقط نشاط الشركة من بيع المحروقات ، علما أن الشركة حققت عائدات وأرباح جد مهمة من نشاط بيع الغاز و الذي يشكل نشاطا رئيسيا للشركة وكذا نشاط الخدمات و الاستثمارات العقارية بتقرير خبرة منجز من قبل الخبير ساهلي (ع.) المختص في مجال الهندسة الميكانيكية و المشرف على المشاريع الكبرى والحدادة والأنابيب و المنشات البترولية و الغازية و المنشات الصناعية، وكذا الخبير المحاسب المعتمد بن العروصي (ن.) واللذين أثبتا بالاستناد الى رقم المعاملات انطلاقا من فواتير (و. ل.) وعلى منجهية محاسباتية سليمة أن الشركة حققت مداخيل و أرباح جد مهمة عن نشاط بيع المحروقات، وكذا محضر معاينة واستجواب منجز من قبل المفوضة القضائية لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء فاطمة الزهراء (أ.) بتاريخ 10/03/2012 يثبت أن شركة شركة (س.) تقوم بترويج على الأقل شاحنة محملة بالغاز كل أسبوع ، و أخر منجز من قبل المفوض القضائي بوشعيب (ج.) بتاريخ2020/01/04 يثبت أن الشركة كانت تحقق مداخيل يومية عن بيع المحروقات من بنزين وكازوال و التي تتسلمها المستأنف عليها نعيمة (أ.) باعتبارها مسيرة الشركة التي حلت

محل المسير السابق مورثها امحمد (أ.)، كما أدلوا 15 نسخة طبق الأصل لعقود شراء لعقارات و حقوق عقارية منجزة من قبل مسير الشركة والمفوض له القيام باستثمار عائدات و أرباح الشركة في العمليات العقارية، والتي تشكل بدورها إثباتا على تحقيق الشركة لعائدات لم يأخذ بها الحكم المستأنف، وأنهم أثبتوا نشوء شركة محاصة كان مورث المستأنف عليهم هو المتصرف الوحيد في أموالها و أثبتوا من خلال عقد الشركة أن غرض الشركة يتضمن شراء العقارات و الأصول العقارية، كما أثبتوا أن المسير السابق كان يتصرف في أموال الشركة من خلال حسابه البنكي ، اذ إن الشركة

كانت شركة محاصة مخفية عن الأغيار بحيث لم يكن لها حساب بنكي، و إنما كان الهالك امحمد (أ.) يستعمل حسابه البنكي حيث كان يودع عائدات الشركة، وانهم ادلوا بما يفيد أن مداخيل الشركة من المحطة سبق أن تم ايداعها بحساب شركة (ك.) و التي تم إنشاؤها من قبل المسير السابق لتحويل نشاط بيع الغاز لها، لذلك التمسوا في طلبهم التمهيدي اجراء خبرة لحساب مداخیل و عائدات و ارباح الشركة، كانت الاستثمارات العقارية و القيمة المضافة المحققة

في هذه الإستثمارات من بين أهم هذه العناصر، غير ان محكمة الدرجة الأولى استبعدت الوثائق و الدلائل و العناصر

الموضوعية و المؤسسة واقعا وقانونا و المستدل بها بصفة نظامية واعتبر أن الشركة لم تحقق أي عائدات وأرباح مع العلم أن العارضين أثبتوا بعدة وثائق أن المستأنف عليهم هم من يتوفرون على جميع الوثائق المحاسباتية.

كذلك عاين الحكم عن صواب ثبوت نشوء شركة محاصة بين الطرفين، و انتفاء التقادم بشأن طلبات الطاعنين اعتبارا لطبيعة عقد الشركة و خصوصية التقادم بشأن عائدات و أرباح شركات المحاصة، غير انه و في تناقض صريح مع ما عاينه وأقر به في هذا الشق من التعليل، قضى بعدم استحقاقهم لأي عائدات أو أرباح بعلة أن الشركة لم تحقق أي عائدات أو أرباح بالاستناد الى تقريري الخبرتين المنجزتين في الملف، مع العلم أن موضوعهما لم يكن تحديد عائدات وأرباح الشركة وإنما تقويم الأصل التجاري للشركة. علما أن الحكمين التمهيديين اكتفيا بتحديد نطاق الخبرة في تقويم الأصل التجاري و لم يكلفا الخبير بمهمة شمول الخبرة عائدات وأرباح الشركة، مكتفيين فقط بطلب تحديد ما إن كان الأصل التجاري موضوع النزاع محلات تجارية تذر مداخيل من قبيل الأكرية ومداخيل الإعلان الاشهارية وتحديد قيمتها من تاريخ 09/04/2007، لا سيما أن المستأنف عليهم لم يدلوا بأي دليل مقبول لقيام مورثهم المسير السابق والمتصرف الوحيد في أموال الشركة للشركة بتقديم الحساب و أداء نصيب مورث الطاعنين في العائدات و الأرباح، كما لم يدلوا بأي دليل مقبول عن تقديمهم للحساب عن تسييرهم للشركة بعد وفاة مورثهم، و الثابت بمقتضى الوثائق المدلى بها من قبل الطاعنين، سيما وأن مهام التسيير بصفة أحادية أسندت إلى امحمد (أ.) مورث المستأنف عليهم ومنح كافة الصلاحيات للتصرف في الأموال المشتركة، وأنه بتاريخ 28/02/1975 بمقتضى عقد شركة البند 2 و 6 منه تم تقديم الأصل التجاري كحصة (apport en société) في شركة »شركة (س.) » بين مورثي الطرفين غرضها استغلال الحصص المشتركة المقدمة و القيام بكل العمليات المرتبطة بنشاط الأصل التجاري و كذا استثمار الأموال المشتركة عن طريق تقديم حصص و اندماج و مساهمة و اكتتاب أسهم وأنصبة وسندات القرض أو المساهمة بأي طريقة أخرى في أي مقاولة أو شركة تجارية أو أي أعمال أو مشاريع من شأنها أن تجلب زبناء لأنشطة الشركة أو تنمية مشاريعها التي ستكون لها أو الشركات التابعة لها مصالح فيها، و القيام بجميع العمليات المنقولة و العقارية و المالية و الصناعية ،

وأنه طبقا للبند الثامن من العقد المذكور فقد تم توكيل مورث المستأنف عليهم امحمد (أ.) بتسيير شؤون الشركة و منحه كافة الصلاحيات للتصرف في الأموال المشتركة و استثمارها في العمليات العقارية والأصول التجارية بمجرد توقيعه

وأن عقد الشركة ينص في بنده التاسع على منع مورث المستأنف عليهم المسير الوحيد من أن تكون له أي مصلحة سواء مباشرة أو غير مباشرة عن طريق الغير في استغلال أنشطة تجارية ، وأنه كان يقوم بتسيير المحطة باستعمال حسابه البنكي الشخصي حيث يستخلص جميع المداخيل و يقوم بجميع الأداءات بواسطة حسابه البنكي مما يثبت وجود اتحاذ للذمة بين شركة المحاصة شركة (س.) مورث المستأنف عليهم، وانه وفي هذا الإطار و باستغلال مداخيل المحطة منذ سنة 1965 قام اقتناء مجموعة من العقارات كما هو ثابت بمقتضى العقود المدلى بها في المف، وفي إطار اتحاذ ذمته مع شركة المحاصة و التوكيل الممنوح له باستثار أموالها قام باستغلال اموال الشركة من أجل إنشاء شركة (ك.) وباستغلال نشاط شركة موضوع الدعوى الحالية المتمثل في بيع الغاز، ومنح للسيد عابد (أ.) الذي كان مكلفا بنشاط الغاز بالمحطة حصصا في هذه الشركة المحدثة والتي حققت رقم معاملات وصل إلى 14.775.459,72 سنة 2001

وأن السيد امحمد (أ.) ربط الذمة المالية لشركة (ك.) بشركة المحاصة موضوع الدعوى الحالية

confusion de patrimoine حيث كان يقوم بالاستحواذ على المداخيل المالية للمحطة لفائدة هذه الشركة

و إنه بعد وفاة مورث المستأنف عليهم حلوا محله في تسيير الشركة بجميع أنشطتها واستحوذوا على كافة الوثائق والدفاتر المحاسباتية و الضريبية و الشيكات و الكمبيالات وكافة الأوراق التجارية و أن الحساب البنكي للشركة كان هو الحساب البنكي الشخصي للمسير و الذي تتم بواسطته العمليات التي تقتضي إنجازها بواسطة الشيكات و الأوراق التجارية وقاموا بعد استمرار انشطة الشركة تحت تسييرهم بالاستحواذ على العائدات و الأرباح المحققة خلال فترة تسيرهم قبل أن يقوموا بالاستحواذ على المواد والسلع من المحروقات و الغاز و الزيوت وكذا وسائل النقل و لاسيما الخاصة بنقل الغاز وكذا بالسيولة المالية للشركة. و أدلى الطاعنون بوثائق تثبت ذلك خلال مرحلة التقاضي أمام محكمة الدرجة الاولى والمتمثلة في محضري المعانية السالفي الذكر، وكذا الإنذارات والرسائل الموجهة إلى المستأنف عليهم لدعوتهم إلى تقديم الحساب لإرجاع أنشطة الشركة و أصولها التي استحوذوا عليها وللاتفاق على تسيير الشركة، وأنه من الثابت أنهم لم يقوموا بتقديم أي حساب عن تسييرهم للشركة وكذا عن تسيير مورثهم قبلهم، مما يثبت أن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما اعتبر أن الشركة لم تحقق أي عائدات و أرباح دون إجراء خبرة حسابية عن الفترة التي كانت فيها الشركة تسير من مورث المستأنف عليهم وبعده عن الفترة التي قاموا فيها بتسيير الشركة ، علما انهم قاموا بعد ذلك بإغلاق مقرها و استحوذوا على المفاتيح وعلى جميع الوثائق، وعرقلوا جميع محاولات الطاعنين إعادة عمل الشركة و أنشطتها، كما هو ثابت من المراسلة المؤرخة في 23/02/2016 موجهة من طرف المستأنف عليهم إلى إدارة الضرائب يعترضون فيها على تسليم الادارة للطاعنين شهادة التسجيل في الرسم المهني، ولتبرير تعرضهم أقروا في الرسالة المذكورة أنهم ورثة امحمد (أ.) هم من قاموا بتوجيه الرسائل بشأن توقف نشاط المحطة إلى هذه الإدارة، و بإدلائهم بما يفيد ذلك للإدارة، حيث أقروا صراحة بأنهم هم من قاموا بالحصول على شهادة عدم توريد السلع من طرف شركة (O. L.)، كما صرحوا في الرسالة المذكورة أن الأصل التجاري تم شراؤه من طرف مورثي الطرفين إبراهيم (أ.) و امحمد (أ.) و أن مورثهم امحمد (أ.) هو المسير الوحيد للشركة كما أدلى الطاعنون بشهادة إدارية مسلمة من طرف قائد الملحقة الإدارية 10 درب غلف بتاريخ2011/10/31 تثبت أن رقية (أ.) تقدمت له بطلب للاشهاد على إغلاق المحطة، وتثبت إدلاءها بوثائق للقائد قصد الحصول على الشهادة المذكورة كما ادلوا بصورة من مراسلة إدارة الضرائب بشأن ضرائب سنوات 2010، 2011، 2012، 2014 مؤرخة في 24/12/2014 تثبت أن عنوان نعيمة (أ.) زنقة [العنوان]، إقامة [العنوان]، المسيرة الفعلية للشركة بعد وفاة مورثه، تم جعله محلا للمخابرة الضريبية و أن إدارة الضرائب تقوم بتوجيه المراسلات و الانذارات اليها كما هو ثابت بمقتضى هذه المراسلة المبلغ بها بتاريخ 24/12/2014 بواسطة مفوض قضائي.

ايضا بالرجوع في المقال الافتتاحي للدعوى الحالية سيتضح من بين الطلبات المقدمة من قبل الطاعنين تعويضهم عن الضرر الذي تسبب فيه المستانف عليهم نتيجة لاخطائهم و لتصرفاتهم المخالفة للقانون بعدما قاموا بتسيير الشركة بعد وفاة مورثهم وحلولهم محله في تسيير الشركة وانهم هم من قاموا بايقاف بيع المحروقات و الغاز و الزيوت بمقر الشركة و أغلقوا المقر و المحلات والمرائب على المحل المخصص للورشة الإصلاح و الذي يشغله المسمى مصطفى (ع.)، واستحوذوا على الأموال والسلع و على كافة الوثائق الادارية القانونية و المحاسباتية وعلى المفاتيح و رفضوا الاستجابة لكافة المساعي الحبية و الإنذارات الموجهة لهم من قبل الطاعنين قصد تسوية الوضعية القانونية للأصل التجاري و إعادة الأموال و السلع و منحهم مفاتيح مقر الشركة و إطلاعهم على الوثائق و إعادة الاتفاق على إدارة الشركة، كي يتسنى إعادة الأنشطة الموقوفة بمقرها، ملتمسين الحكم بتعويض مسبق مع ملتمس إجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض المستحق، غير ان الحكم المستانف لم يجب عم طلبهم .

كما ان الحكمين التمهيديين اللذين صدرا عن محكمة الدرجة الأول شابتها عيوب ونقائص حادت بهما عن الموضوعية و مراعاة الوقائع الثابتة و الوثائق الحاسمة و القواعد القانونية اللازمة التطبيق على النزاع، لان موضوعهما للخبرة في فترة زمنية دون تعليل وكان هو إجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري، في حين أن دعوى الطاعنين رامت أساسا إلى أداء عائدات حصص في شركة، علما أنهما اكتفيا بالاشارة إلى عائدات معينة (أكرية، اشهارات) عن الفترة التي عرفت إغلاق

المستأنف عليها لمقر الشركة ووقف نشاط بيع المحروقات و الخدمات وزيوت المحركات بما لمحطة، و نقل نشاط

بيع الغاز كلية لشركة (ك.) ، مع جعل تقويم الأصل التجاري غاية للخبرة، وأن الحكم المستانف استند الى الخبرتين المنجزتين رغم العيوب و النقائص المذكورة، وحصر نطاقهما في فترة لاحقة عن إغلاق مقر الشركة من طرف المستأنف عليم و وتوقيفهم لنشاط بيع المحروقات و تقديم الخدمات و تحويلهم لنشاط بيع الغاز و زيوت المحركات للشركتين المنشأتين من طرف مورثهما، مما يشكل بحق انحرافا وفسادا للتعليل يبرر طلب إلغائه.

وحيت إنه واتساقا مع الوقائع الثابتة ومع القواعد المؤطرة لشركات المحاصة، و اعتبارا لمعاينة الحكم المستأنف وعن صواب نشوء شركة محاصة , و رده عن صواب كذلك لدفع المستأنف عليهم بتقادم طلب أداء العائدات ، و اعتبارا كذلك لكون المستأنف عليهم هم من يحتكرون الوثائق المحاسباتية و يتخذون موقفا سلبيا و بسوء نية ، فانه واعتبارا للأثر الناشر للإستئناف فانهم يكونون محقين في التمسك بطلبهم الرامي الى اجراء خبرة وفق ما جاء في مقالهم الافتتاحي.

ثم إنه ونظرا لتحول مسار النقاش في الدعوى الحالية خلال المرحلة الابتدائية إلى تقويم الأصل التجاري و بيعه في المزاد العلني رغم أن ذلك ليس هو مرمى و مقصد الدعوى الحالية، وذلك بسبب استغلال الفريق المدعى عليه نعيمة (أ.) ومن معها لهذه النقطة لتحوير النقاش وتركيزه و توجيه الدعوى كلية في اتجاه تقويم الأصل التجاري، وإنه ونظرا لإقرارهم بفقدانهم لعنصر الحق في الكراء كما جاء في مذكرتهم المدلى بها بجلسة 23/09/2021، فان الطاعنين و المدعى عليها السيدة ياسمين (أ.) هم الوحيدين الذين لازالو مالكين للحق في الكراء، وبالتالي لم يعد هناك مجال و حاجة لبيع الأصل التجاري أو عناصره المادية و المعنوية ويكون الحق في الكراء في ملك الطاعنين و السيدة ياسمين (أ.) حصريا .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح اساسا بالغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم على المستانف عليهم بادائهم لهم تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم والتصريح باعتبار الحق في الكراء المتعلق بالمحل التجاري الكائن بزاوية شارع [العنوان] وزنقة [العنوان] الدار البيضاء حقا مملوكا حصرا لهم كورثة إبراهيم (أ.) وياسمين (أ.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا والحكم تمهيديا وقبل البت في جوهر الدعوى بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد عائدات وأرباح الشركة و عائدات وأرباح الأموال المشتركة واستثماراتها منذ تأسيس الشركة من نشاط بيع المحروقات والخدمات و الغاز و زيوت المحركات بمقر الشركة ومن خلال الشركات التي تم استثمار الأموال المشتركة فيها و تحويل أنشطة الشركة إليها ولاسيما شركة (ك.) وكذا استثمارات الأموال المشتركة في العمليات العقارية التي قام بها مورث المستأنف عليهم وكذا تحديد التعويض المستحق للعارضين عن الضرر الذي تسبب فيه المستأنف عليهم شخصيا وليس بصفتهم ورثة

وامرهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير بالإدلاء بالوثائق المحاسباتية مع انتقال الخبير إن اقتضى الحال لدى جميع الإدارات و الشركات التي تم استثمار الأموال المشتركة فيها، وكذا المؤسسات البنكية و مراقبي الحسابات التي يتم التعامل معهم بشأن أنشطة الشركة سواء بمقر الشركة أو الشركات التي تم استثمار الأموال المشتركة فيها وفي حالة عدم إدلاء المستأنف عليهم بالوثائق المحاسباتية و تعذر الحصول عليها، اعتاد الوثائق المدلى بها من قبل الطاعنين، وتحديد ما ناب عن عائدات و أرباح حصصهم في الشركة و المحتسبة وفق ما سبق، وتحديد

التعويض المستحق لهم عما لحقهم من خسارة حقيقية وما فاتهم من كسب الناتجين عن عدم تنفيذ المستأنف عليهم لالتزاماتهم منذ بداية تسييرهم للشركة بعد وفاة مورتهم إلى غاية تاريخ الحكم، بالاستناد الى قيمة المعاملات بمقر الشركة قبل توقيف بيع المحروقات به و قبل تحويل نشاطي بيع الغاز و الزيوت إلى شركتي المستأنف عليهم وتحديد

قيمة العائدات والأرباح الممكنة التي فاتت العارضين بناءا على ذلك منذ بداية تسييرهم للشركة بعد وفاة مورثهم إلى غاية تاريخ الحكم، أخذا بعين الاعتبار ما فقدته الشركة من عائدات عدة مرات أنشطة محطة الخدمات وعن توزيع الغاز وما فقده الأصل التجاري من قيمة بسبب نعيمة (أ.) وباقي من معها من المستأنف عليهم و قيمة السيولة المالية و السلع من غاز و محروقات و التجهيزات و وسائل النقل التي تم الاستحواذ عليها أو نقلها أو تبديدها من قبل نعيمة (أ.) ومن معها وحفظ حقهم في التعقيب على الخبرة.

وارفقوا المقال بنسخة من الحكم المستانف وطيات التبليغ وصورة من كشف مشتريات شركة شركة (س.) من الحروقات وتقرير خبرة ومحضري معاينة واستجواب

وبجلسة 19/5/2022 أدلى المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية يعرضون من خلالها ان المستانفين يحاولون التملص من واقعة ثابتة تتمثل في وفاة مورثهم بعد وفاة مورث العارضين، وانهم ملزمون بتنفيذ إرادة مورثهم المعبر عنها بعقد إنشاء شركة شركة (س.) والذي يؤكد ببنده 14 على أن: " في حالة وفاة واحد أو الآخر من الشريكين

تكون الشركة قد تم حلها بقوة القانون.

و إنه تبعا لاتفاق مورثي العارضين والمستأنفين فإن الشركة وقع حلها بمجرد وفاة مورث العارضين بتاريخ 07/11/2004،، كما أن ذات العقد يؤكد أيضا بالبند 15 على انه في حالة حل الشركة فإن تصفيتها سوف تتم بواسطة الشريكين معا أو بواسطة الشريك الذي بقي على قيد الحياة.

وإن الثابت من الوثائق المدلى بها أن مورث المستأنفين هو الشريك الذي بقي على قيد الحياة بعد وفاة مورث العارضين وهو بذلك الطرف الذي كان ملزما بالسهر على إجراءات تصفية الشركة، وانه قرر إغلاق المحطة منذ سنة 2005 حسب الثابت من الشهادة الادارية التي سبق الادلاء بها، وان جميع عناصر الأصل التجاري الذي كانت تستغله شركة شركة (س.) المنحلة، اضمحلت واندثرت ولم يتبق قائما سوى الحق في الكراء الذي يزعم المستأنفون أنهم أصبحوا يملكونه لوحدهم دون العارضين وذلك بالاستناد إلى أسباب لا تستند لأساس.

و إن الحكم المستأنف صادف الصواب وطبق القانون تطبيقا سليما وصدر معللا تعليلا كافيا، مما يتعين معه تاييده ورد الاستئناف المثار بشانه وتحميل المستانفين الصائر .

وبجلسة 01/09/2022 ادلى المستانفون الاصليون بواسطة دفاعهم بمذكرة تعقيبية يؤكدون من خلالها دفوعهم الواردة في مقالهم الاستئنافي ، مضيفين ان المستانف عليهم لم يناقشوا اسباب الاستئناف المثارة في مقالهم الاستئنافي مما يعد بمثابة اقرار ضمني بصحة وسلامة الاسس الواقعية والقانونية للدعوى الماثلة ، عتلما ان الطاعنين اثبتوا استمرار الشركة بعد وفاة مورث المستانف عليهم ، وثبوت حلول ورثته محله في تسييرها والتصرف فيها ، مما لا يبقى تبعا لذلك الدفع باندثار عناصر الاصل التجاري او فقدانه لجزء من قيمته لا تاثير له على طلب اداء الارباح المحققة من قبل الشركة، مما يبقى معه مسؤولية المستانف عليهم ثابتة عما فقده الطاعنون وما فاتهم من كسب من جراء اغلاق مقر الشركة وتبديدهم لاموالهم واستحواذهم على جزء من انشطتها ، ويتعين ترتيبا على ما ذكر، رد ما جاء في مذكرتهم، والحكم وفق المقال الاستئنافي .

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها، أدرج الملف بجلسة 29/9/2022 الفي خلالها بمذكرة لدفاع المستانفة فرعيا ودفاع المستانف عليهم، تسلم نسخة منها دفاع المستانفين اصليا، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/10/2022 مددت لجلسة 27/10/2022

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستنافين الاصلي والفرعي:

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطرف المستانف اصليا وفرعيا بان الحكم جانب الصواب لما اعتبر ان الشركة لم تحقق اي عائدات او ارباح مستبعدا مجموعة من الوثائق الحاسمة والدلائل والعناصر الموضوعية والمؤسسة واقعا وقانونا المستدل بها من طرفهم تثبت خلاف ما جاء في تعليله، فانه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف الطاعنين، لاثبات ما يدعونه ، فان كشف المشتريات الصادر عن شركات (و. ل.)، فانه يتعلق بفترة المشتريات الخاصة بالمحروقات عن المدة الممتدة من 2001 لغاية 2005، وان محضري المعاينة والاستجواب الملفى بهما بالملف، فأن المفوضين القضائيين عاينا من خلالهما ان المحطة مغلقة، وتلقيا تصريحات اشخاص اكدوا ان المحطة مغلقة منذ 2006، كما ان الخبرة المستدل بها من طرف الطاعنين ، والمنجزة من طرف الخبير ساهلي (ع.) ، فان هذا الاخير وبعد تاكيده على توقف نشاط المحطة وغياب وثائق حسابية، قام باعادة تشكيل مبيعات المحروقات اعتمادا على السنوات من 2002 لغاية 2004.

وحيث بستفاد من الوثائق المذكورة ان نشاط المحطة متوقف منذ سنة 2006، وهو الامر الذي يؤكده الطاعنون انفسهم، كما ان التوقف كان قبل وفاة مورثهم والذي توفي سنة 2007، وقبل انتقال الحق اليهم باعتبارهم خلف عام، والذي لم يكن محل منازعة من طرفه، وبالتالي، فان مطالبتهم بالارباح تبتدئ من سنة 2007 بعد وفاة مورثهم، وان الوثائق المستدل بهما من طرفهم المذكورة اعلاه وكذا عقود البيع المنجزة في حياة مورثهم تثبت ان المحطة متوقفة والبيوع تمت خلال حياة مورثهم، فيكون الحكم المستانف قد صادف الصواب لما استبعدها.

وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعنون من تناقض في الحكم، بدعوى ان المحطة مصدرته بعد ان عاينت ثبوت نشوء شركة محاصة بين الطرفين وانتفاء التقادم بشان طلباتهم، قضت بعدم استحقاقهم لاي عائدات واورباح، استنادا الى تقريري الخبرة المنجزتين امامها ودون الاخذ بعين الاعتبار ان مورث المستانف عليهم كان يتولى تسيير المحطة وأستولى على اموالها وقام بانشاء شركتين وعقارات وان ورثته حلوا محله في التسيير بعد وفاته وتصرفوا في اموال الشركة واستحوذوا على وثائقها، فان الثابت من وثائق الملف ان مورث المستانفين توفي سنة 2007، اي قبل مورث المستانف عليه، وبالتالي فان الطاعنين بصفتهم ورثة لا يحلون محله في المطالبة بالارباح الا بعد وفاته مادام انه لم يطالب بارباحه او نازع في تصرفات المسير اثناء حياته، مما حدا بمحكمة الدرجة الاولى ال اجراء خبرتين لتحديد ارباح وعائدات الشركة انطلاقا من سنة 2007، ولم يقتصر منطوقهما على تقويم الاصل التجاري فقط كما يدعي الطرف المستآنف فان تقريري الخبرة واللذين جاءا مستوفيين لكافة الشروط، وتقيدا من خلالهما الخبيرين بالمهمة المسندة لهما، اثبتا عدم تحقيق الشركة لاي ارباح لأنها كانت مغلقة منذ 2006 وهو الامر الذي يقر به المستانفون انفسهم، فان اقرار محكمة الدرجة الاولى لصفتهم كشراء في شركة محاصة مع المستانف عليهم وعدم استحقاقهم لاي ارباح ليس فيه اي تناقض، مما يكون معه الدفع المثار اعلاه غير مرتكز على اساس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعنون على الحكم من عدم الجواب على طلبهم الرامي الى تعويضهم عن الضرر الذي تسبب فيه المستانف عليهم بصفتهم الشخصية بعدما قاموا بتسيير الشركة بعد وفاة مورثهم وقاموا بتوقيف نشاطها واغلاقها والاستحواذ على وثائقها المحاسبية والادارية، فمادامت المحطة اغلقت اثناء حياة مورثهم، وان الخبرتين لم تثبتا وجود اي ارباح، فانه وفي غياب اثبات الطاعنين للاضرار المدعاة من طرفهم، تبقى مطالبتهم بالتعويض غير قائمة لانعدام قيام عناصر المسؤولية.

وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعنون بان الحكم المستانف جانب الصواب عندما رفض التصريح باعتبار حق الكراء حصريا بينهم،اي المستانفون اصليا والمستانفة فرعيا، لاقرار المستانف عليهم بفقدانهم لعنصر الحق في الكراء، فان حق الكراء باعتباره عنصر من عناصر الاصل التجاري لا يندثر بوفاة مالكه، بل ينتقل الى خلفه ، وان المستانف عليهم باعتبارهم خلف عام لمورثهم ، فان الحق في الكراء انتقل اليهم، كما انتقل الى الطاعنين من مورثهم ، فاصبحوا جميعا شراء على الشياع فيه، مما يبقى معه طلب الطاعنين بالحكم لهم باستحقاقهم لوحدهم الحق في الكراء غير مرتكز على اساس ويتعين رده.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف المستانفين اصليا والمستانفة فرعيا لا ترتكز على اساس، ويتعين التصريح بردها وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي

وفي الموضوع: بردهما وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه

Quelques décisions du même thème : Sociétés