Société à responsabilité limitée : la demande d’expertise judiciaire d’un associé visant à déterminer sa part des bénéfices est subordonnée à la tenue préalable d’une assemblée générale (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67544

Identification

Réf

67544

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4302

Date de décision

16/09/2021

N° de dossier

2021/8228/593

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la recevabilité de l'action d'un associé visant à obtenir, par voie d'expertise judiciaire, la détermination de sa part dans les bénéfices sociaux en l'absence de tenue des assemblées générales. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable.

L'appelant soutenait que l'inertie fautive des gérants justifiait le recours direct au juge du fond pour ordonner une mesure d'instruction comptable. La cour retient cependant que le droit d'un associé aux bénéfices est subordonné à leur constatation et à leur affectation par une décision de l'assemblée générale.

Elle juge que le tribunal ne saurait se substituer aux organes sociaux et qu'il incombe à l'associé d'exiger préalablement des gérants la convocation d'une assemblée, seule compétente pour statuer sur les comptes et la distribution des dividendes. Faute pour l'appelant de justifier avoir activé ce mécanisme interne à la société, son action est jugée prématurée.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم جيلالي (ع.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/01/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2318 الصادر بتاريخ 12/03/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 396/8204/2020 القاضي بعدم قبول طلبه مع تحميله الصائر .

في الشكل :

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة و أداء ، فهو مقبول .

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف و الحكم المطعون فيه ، أن المستأنف جيلالي (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 24/12/2019 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، عرض من خلاله أنه يملك 300 حصة من 1000 المكون لرأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة (ت. ب. إ.) و التي موضوعها نقل البضائع وطنيا و دوليا بواسطة الشاحنات ، و أنه منذ سنة 2014 لم تعقد الشركة أي جمع عام لجمعية الشركاء ، و أن المسيرتين لم تعدا أي تقرير للتسير و الجرد و القوائم التركيبية لعرضها على جمعية الشركاء لأجل المصادقة عليها داخل أجل 6 أشهر من اختتام السنوات المحاسبية و لم تستدعيا أي جمعية للشركاء ، و أنهما بذلك تسيران الشركة حسب مزاجهما دون أية مراعاة للضوابط القانونية و المحاسبية المنظمة لتسيير الشركات مما يعد مخالفة للمادة 70 من قانون الشركات لا محدودة المسؤولية و كذا قواعد المحاسبة ، و أنه لا علم له له بما تحققه الشركة من رواج و ارباح و لم يتوصل بأي اخبار بذلك من طرف المسيرتين ، مما حدا به إلى توجيه انذار لمسيرة الشركة توصلت به شخصيا بتاريخ 10/10/2019 بواسطة المفوض القاضي ماهر (ع.) يطالبها بموافاته بالوضعية المحاسبية للشركة منذ سنة 2014 ، لكن بقى بدون جواب ، مما ألحق به أضرارا مادية منذ سنة 2014 لعدم احترام مسير الشركة قانون الشركات و النظام الأساسي ، و يكون العارض محقا في المطالبة بإجراء محاسبة للنشاط التجاري للشركة و ما تحققه من أرباح و مدى احترام المسيرتين لقواعد المحاسبة المنظمة لتسيير و تدبير الشركات و تعيين خبير في المحاسبة تكون مهمته تحديد نصيب المدعي مما تحققه الشركة من وراج و أرباح منذ سنوات 2014 إلى الأن ، و في حالة عدم توفر الشركة على وثائق محاسبة تحديد ذلك وفق رواج مماثل اعتمادا على تحركات و تنقلات الشاحنات في الفترة المذكورة و حفظ حقه في تقديم مطالبه لما بعد الخبرة ، ملتمسا قبول الطلب شكلا و موضوعا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية و حفظ حق المدعي في تقديم مطالبه النهائية بعد وضع التقرير و الحكم بمبلغ 20.000 درهم كتعويض مسبق و تحميل المدعى عليهما الصائر ، وعزز مقاله بصورة من نظام الأساسي للشركة و صورة من نمودج 7 و إنذار من حضر تبليغ .

و بجلسة 20/02/2020 أدلت المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية جاء فيما أن المدعي تقدم بدعواه في مواجهة مريم (ب.) بصفتها مسيرة للشركة ، وأنه في دعوى الشركة لا يمكن للمحكمة أن تبث إلا إذا ثم إدخال الشركة في الدعوى وفقا للمادة 67 من قانون المنظم للشركات ذات المحدودة المسؤولية و هو ما لم يقم به الطرف المدعي ، كما أن المستندات المدلى بها من طرف المدعى تختل فيها شروط الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود ، فضلا عن أنه يطالب بإجراء خبرة حسابية لتحديد نصيبه من الأرباح التي تحققها الشركة دون الإدلاء بما يفيد مخالفة مسيرة الشركة لأحكام القانون المطبق أو خرقها لأحكام النظام الأساسي للشركة ، و أن طلب إجراء خبرة لا يمكن أن يكون طلبا أصليا بل من إجراءات تحقيق الدعوى طبقا للفصل 55 من قانون المسطرة المدنية ، و يمكن للمحكمة أن تلجأ إليه بطلب أو تلقائيا للبث في جوهر الدعوى و هو ما يعني أن الخبرة لا يمكن أن تكون طلبا أصليا و إنما هي إجراء مساعد للبث في نزاع مطروح لا يمكن الفصل فيه إلا بالاستعانة بذوي الخبرة ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب شكلا .

و أدلى المدعي بمذكرة تعقبية جاء فيها أن المدعى عليها أقحمت شركة (ت. ب. إ.) في الدعوى بتضمين اسمها كمدعى عليها رغم أنها لم توجه ضدها أصلا أي دعوى ن فلا يجوز بالتالي الجواب عن من لم يكن طرفا في الدعوى ، و أن ما أقدمت عليها مجرد محاولة لجر العارض لإدخال الشركة في الدعوى ظنا منها أنه سيستجيب للدفع الذي أثارته بخصوص المادة 67 .

كذلك تزعم المدعى عليها أن على العارض ادخال الشركة في الدعوى طبقا لقراءتها الخاطئة للمادة المذكورة أو أنها قرأتها و لم تفهم مضمونها، لأن الفقرة 3 من المادة المذكورة تنص على أنه فضلا عن دعوى المطالبة بتعويض الضرر الشخصي يمكن للشركاء فرادى أو جماعة أن يمارسوا دعوى الشركة في المسؤولية ضد المسيرين و يجوز للمدعين متابعة المطالبة بالتعويض عن الضرر الكامل اللاحق بالشركة التي ينمح لها التعويض عند الاقتضاء " وأنه في حالة ادخال الشركة فإن التعويض الذي قد يحكم به سيمنح لها دون مبرر ، لأن أساس مطالب المدعي هي المطالبة بنصيبه من الأباح التي حققتها الشركة و ذلك بصفته شريك متضرر شخصيا ، علما أن العارض اثباتا لدعواه أدلى للمحكمة بنسخة انذار موجه لمسيرة الشركة يطالبها بموافاته بالوضعية المحاسبية للشركة و كذا نصيبه في الأرباح توصلت به شخصيا بتاريخ 10/0/2019 بواسطة المفوض القضائي ماهر (ع.) ، و أنه أدلى بنسخة منه رفقة مقاله ، غير أنه رغم توصلها لم تبد أي استجابة ، مما يجعل دعواه مبنية على سند صحيح و ثابت .

أيضا زعمت المدعى عليها أن العارض خرق مقتضيات الفصل 440 من ق. ل. ع لإدلائه بصور شمسية لمستنداته دون أن تنازع في صحة ما ورد فيها و أنه حسب الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الذي أقر ما يلي " إن الفصل 440 ق . ل. ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الإخد بالصور الشمسية للوثائق الغير منازع في صحة ما ورد فيها مما يجعل هذا الدفع فاقد لأساسه .

كما دفعت المدعى عليها أن العارض أقام دعواه يطالب فيها بخبرة في حين أن المطالبة تتعلق بمحاسبة و أداء تعويض مؤقت ، و أن إثارتها لهذا الدفع يثبت تقاضيها بسوء نية ، ملتمسا رد دفوعها و الحكم وفق مطالبه .

و بتاريخ 12/03/2020 ، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف

حيث ينعي الطاعن على الحكم القراءة الخاطئة للمادة 80 من قانون الشركات المحدودة المسؤولية ، بدعوى أن مطالبه تتعلق بفترة لا وجود لمراقبي الحسابات فيها، لأن قانون الشركات محدودة المسؤولية لا يلزم تعيين مراقبي الحسابات إلا إذا تجاوزت الشركة رقم أعمال محدد ، و أن مراقب الحسابات حتى في حالة طلب تعيينه ، فإن اختصاصه و مهامه تبدأ في فترة ما بعد تعيينه، و لا يمكن أن تشمل مراقبة ما قبلها كما هو الحال في طلب العارض مما يجعل تعليله غير مصادف للصواب.

و بخصوص المادة 82 التي استند إليها الحكم المستأنف ، فإنها لا تدخل ضمن مهام مراقبي الحسابات بل ضمن مسطرة تعيين رئيس المحكمة للخبير لفحص حالة محددة ، و لا تتعلق بالحالات الشاملة كما هو الحال في دعوى العارض ، الذي يتعلق طلبه بمحاسبة شاملة لتحديد نصيبه من الأرباح من سنة 2014 إلى الأن ، و بالتالي فهي تدخل ضمن اختصاص قضاء الموضوع و ليس القضاء الاستعجالي ، و الذي له الولاية العامة على جميع المنازعات إلا التي يكون الاختصاص فيها لجهة و قضاء محدد بشكل حصري دون غيره ، مما يجعل تعليل الحكم المستأنف غير مصادف للصواب ، ويتعين إلغاءه ، وبعد التصدي الحكم بمبلغ 20000 درهم كتعويض مسبق و تمهيديا بإجراء خبرة خبرة حسابية تسند إلى خبير في المحاسبة تكون مهمته تحديد نصيب العارض مما تحققه الشركة من رواج و أرباح منذ سنوات 2014 إلى الآن ، مع حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد وضع التقرير و تحميل المستأنف عليهما الصائر .

و بجلسة 18/03/2021 أدلت شركة (ت. ب.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أن دفوع المستأنف لا ترتكز على أساس ، لأن مقتضيات المادتين 80 و 82 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة يعطي للشريك الذي يملك أكثر من ربع رأسمال الشركة أن يطلب من رئيس المحكمة أن يتعين واحدا أو أكثر من الخبراء لتقديم تقرير بشأن عملية من عمليات التسيير ، و أن تفعيل أجهزة الشركة وفقا لقانونها الأساسي و كذا وفقا للقانون 96/5 تخول له آلية الكشف عن جميع معاملات الشركة و مداخيلها ، و كذا الوقوف على الأرباح التي قد تكون حققتها طيلة الأربع سنوات المنصرمة .

كذلك، لم يدل المستأنف بما يفيد مخالفة المسيرة لأحكام الشركة و نظامها الأساسي ، فضلا عن أن طلب إجراء خبرة لا يمكن أن يكون طلبا أصليا بل هو إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية ، أي إجراء اختياري يمكن للمحكمة أن تلجأ إليه بناء على طلب ، أو تلقائيا للبث في جوهر الدعوى ، وهو ما يعني أن الخبرة لا يمكن أن تكون طلبا أصليا ، بل هي إجراء مساعد للبث في نزاع مطروح على القضاء لا يمكن الفصل فيه إلا بالاستعانة بذوي الخبرة ، و هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف .

و حيث أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية يعرض من خلالها أن شركة (ت. ب.) ليست طرفا في الدعوى ، و لم توجه ضدها أي مطالب ، و بذلك فهي تحاول التدخل في الدعوى دون سلوك مسطرة التدخل الإرادي ، مما يجعل و جودها في الدعوى لا سند له .

و بصفة احتياطية ، فإن ما تتمسك به الشركة يستند إلى و جوب تفعيل مقتضيات الجموع العامة العادية .

وحيث أن مقتضيات انعقاد الجموع العامة المحددة في المادة 70 من ق. ش. د. م. م جعلتها مقتضيات الفصل 29 من النظام الأساسي للشركة إجبارية الانعقاد داخل أجل 6 أشهر من انقضاء السنة المحاسبية ، و أن الإجبارية المذكورة هي قاعدة آمرة اثبات انجازها يقع على مسيري الشركة بعد رفضهما تمكين العارض مما يثبت ذلك حسبما يثبته الانذار المدلى به ابتدائيا ، إعمالا أيضا لكون عقد النظام الأساسي هو شريعة المتعاقدين متمسكا في باقي مذكرته بما ورد في مقاله الاستئنافي ، ملتمسا الحكم وفقه .

وحيث أدرج الملف بجلسة 09/09/2021 ، آلفي خلالها بجواب القيم عن المستأنف عليها الثانية ، و حضر دفاع المستأنف ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/09/2021 .

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات المادة 80 من قانون الشركات محدودة المسؤولية ، بدعوى أن مطالبه تتعلق بفترة لا وجود لمراقبي الحسابات فيها ، كما أن اختصاصات مراقب الحسابات في حالة طلب تعيينه ، فإن مهامه تبدأ في فترة ما بعد تعيينه ولا يمكن أن تشمل مراقبة ما قبلها ، فضلا عن أن مهامه لا تدخل ضمن ماهو منصوص عليه في المادة 82 من القانون المذكور ، علما أن طلب العارض يتعلق بالمطالبة بمحاسبة شاملة لتحديد نصيبه من الأرباح منذ سنة 2014 ، والتي تدخل ضمن اختصاص قضاء الموضوع ، والذي له الولاية العامة على جميع المنازعات ، إلا في حالة التي يكون فيها الاختصاص محدد بشكل حصري .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ، أن الطاعن بصفته شريك في شركة ذات مسؤولية محدودة يطالب بموجب دعواه الماثلة بتعويض مسبق و إجراء خبرة حسابية لتحديد نصيبه مما تحققه الشركة من رواج و أرباح منذ سنة 2014 ، في حين أن حقه في اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بالأرباح يبقى متوقفا و لاحقا لتداول الجمعية العامة للشركة و تحديد و جود آرباح حققتها ، الأمر الذي يفرض عليه مطالبة الشركة أولا بنصيبه من الأرباح أو تحديده عن طريق مطالبة المسيرتين بالدعوى لعقد جمعية عامة ، و التي لها الصلاحية و حدها في تحديده ، ولا يمكن له اللجوء إلى المحكمة ، التي لا يمكن أن تحل منذ البداية محل الأجهزة المسيرة في غياب إثباته تفعيل آلية الشركة ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف المستأنف غير مرتكزة على أساس و يتعين ردها ، و التصريح تبعا لذلك برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا و غيابيا في حق المستأنف عليها الأولى و غيابيا بوكيل في حق المستأنف عليها الثانية حضوريا في حق المستأنف

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Sociétés