Exécution forcée : Le procès-verbal d’huissier constatant le refus du débiteur et l’absence de biens à saisir fait foi jusqu’à preuve du contraire et autorise la saisie immobilière (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64211

Identification

Réf

64211

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4048

Date de décision

20/09/2022

N° de dossier

2022/8232/2592

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité de mesures d'exécution, la cour d'appel de commerce examine la régularité d'un procès-verbal d'huissier et d'une expertise immobilière. L'appelant contestait la validité du procès-verbal constatant son refus de s'exécuter et l'absence de biens meubles saisissables, ainsi que l'évaluation de son bien immobilier qu'il jugeait sous-évaluée et réalisée en son absence. La cour retient que le procès-verbal d'huissier, dressé après notification personnelle au débiteur, fait foi jusqu'à preuve du contraire de son refus d'exécuter et de l'inexistence de biens meubles au lieu de la notification. Faute pour le débiteur de rapporter la preuve contraire, cet acte est jugé régulier. La cour écarte également la contestation de l'expertise, considérant que le prix fixé ne constitue qu'une mise à prix pour la vente aux enchères, susceptible d'augmentation, et qu'elle a été réalisée par un professionnel compétent. Le jugement ayant validé les poursuites est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد رشيد (ح.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2028 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/03/2022 في الملف عدد 11857/8213/2021 القاضي برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنف، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد رشيد (ح.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه فوجئ بإنذار من قسم التنفيذ لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 87/8515/2021 مفاده كون أن هناك سمسرة عمومية تقع يوم 2021/12/01على الساعة الواحدة زوالا بقاعة البيوعات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، للعقار المملوك للمدعي عدد 8321/س بالمزاد العلني بناء على محضر تحویل حجز تحفظي إلى تنفيذي بتاريخ 2021/06/25، وأنه لم يتم إشعاره بوجود تحويل لحجز تنفيذي ولم يبلغ بأي إجراء من إجراءات التنفيذ التي تمارس في الملف الأصلى عدد 2021/8511/1419 من طرف المفوض القضائي السيد مصطفي (ب.)، الذي حرر محضرا مؤرخا في 2021/05/10 عنونه ب "محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز" في غيبة المدعي ودون علمه، والحال أنه لم يسبق له أن صرح للمفوض القضائي بامتناعه عن تنفيذ القرار أو منع المفوض القضائي من أي إجراء من إجراءات الحجز الجبري على المنقولات لاستيفاء الدين الأصلي اعتمادا على مقتضيات الفقرة الأولى المادة 469 من قانون المسطرة المدنية، وهذا المحضر هو باطل من الناحية القانونية لمخالفته للقانون وأن المفوض القضائي لم يسبق له إطلاقا أن زار سكنى المدعي أو قام بإجراء حجز على المنقولات، أو أن المدعي قد صرح له بامتناعه عن تنفيذ القرار، كما أن هذا المحضر يتضمن تناقضا في حيثياته، فالمفوض القضائي صرح في ديباجة المحضر المذكور بمحضر امتناع، فمن أين استقى هذا الامتناع، إذ لا يمكن استنتاج الامتناع من عدم تصريح المنفذ عليه بهذا الامتناع كما هو منصوص عليه قانونا، كما أن المفوض القضائي ضمن محضره هذا بمعلومات غير صحيحة وكاذبة، فهل طاف بسكنى المدعي ولم يحصل على ما يحجز، وعليه أن يصف سكنى المدعي وصفا دقيقا ينتفي معه كل لبس وأن الإجراءات التي بنيت على هذا المحضر وتلته، باطلة لأن مسطرة تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي كما نصت عليه الفقرة 2 من الفصل 469 من قانون المسطرة المدنية وأن قرارات متتالية صادرة عن هذه المحكمة وغيرها من المحاكم، سواء التجارية أو الإدارية كلها قضت بإبطال إجراءات البيع لعدم تقيد قسم التنفيذ بسلامة إجراءات التنفيذ المنصوص عليها قانونا وكان لزاما على المفوض القضائي أن يحرر محضرا سليما يتضمن كونه توجه إلى سكنى المدعي ولم يجد بها أي منقول يحجز، فهل توجه المفوض القضائي إلى سكنى المدعي ومتى وما بني فهو باطل هذا من جهة. ومن جهة ثانية ستلاحظ المحكمة كون الخبرة المنجزة من طرف السيد القادري، والتي كانت في غيبة المدعي ودون علمه جاءت مخالفة للواقع باعتبار أن إجراءات الحجز التحفظي جاء مخالفا لمقتضيات المادة 470 من قانون المسطرة المدنية كل هاته الإجراءات جاءت مخالفة للقانون، باعتبار أن العقار المحجوز يتضمن حجزا تحفظيا لوزارة المالية و هناك ارتفاقات وأصول تجارية مؤسسة على هذا العقار لم يتم الإشارة إليها في الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب. ومن جهة ثالثة، فإن ما انتهى إليه السيد الخبير من كون ثمن العقار للمتر هو 18.000 درهم، هو شيء مخالف للواقع إذ أن العقار يوجد بالمحل المعد للتجارة بطريق [العنوان] الدار البيضاء تفوق 30.000 درهم للمتر المربع في المنطقة A وأن المدعي له مشروع تجاري بالمحل المذكور تفوق قيمته مليار سنتيم، دون باقي المرافق فكيف حدد السيد الخبير ثمن المتر المربع وهل راجع في ذلك مصالح وزارة المالية قسم التفويتات بخصوص الأثمنة التي وكانت بها عقارات مماثلة "حسب منشور وزارة المالية بتاريخ2015/07/07" والذي يعتمد أساسا في تضريب البيوعات ولا يمكن ابخاسه في عقاره وتفويت دون احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، ملتمسا الحكم بإبطال محضر التنفيذ من طرف المفوض القضائي (ب.) المؤرخ بتاريخ 10/05/2021 في الملف عدد 1419/8511/2020 الذي ضمنه محضر امتناع دون ان يدبجه بعبارة عدم كفاية المنقولات أو عدم وجود ما يحجز حتى يؤسس عليه الحجز التنفيذي على العقار وأن الحجز التنفيذي على العقار وإجراءات جاءت مخالفا للقانون وضدا على الفصلين 469 و 470 من قانون المسطرة المدنية حسب المذكورين أعلاه، واعتبار هذا المحضر كأن لم يكن وما يترتب عنه من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الصائر والإجبار.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 30/12/2021 جاء فيها أنه بخصوص الشكل عدم قبول الطلب لخرقه مقتضيات المادة 5 من ق.م.م وأن سوء نية المدعي هذا تتجلى في أنه أنكر علي دفاعه أنه توصل بصفة شخصية بتاريخ 06/09/2021 بمحضر تحويل الحجز التحفظي لعقار الى حجز تنفيذي كما تم تبليغ هذا المحضر أيضا للمحافظ على الأملاك العقارية للمحافظة العقاري بدرب السلطان الفداء مكان تواجد العقار ويظهر من هذا أن المدعي يتقاضى بسوء نية مبيت هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فقد دفع المدعي في مقاله الافتتاحي بطلان محضر التنفيذ المؤرخ في 10/05/2021 من قبل المفوض القضائي (ب.) في الملف عدد 2020/8511/1419 لأنه جاء مخالفا لمقتضيات الفصلين 469 و 470 من قانون المسطرة المدنية و أن المحضر المطلوب الطعن فيه لا يتعلق بطرفي النزاع المدعى عليه والمدعي الحالي بل يتعلق بأشخاص وهي شركة (و. ب.) والمنفذ عليه مطيب (ع.)، وأنه شتان بين هذا المحضر والمحضر موضوع امتناع المدعي، مما يكون معه الطلب غير مقبول شكلا لاختلاف أطراف النزاع. واحتياطيا في الموضوع، فإن المدعى عليه استصدر قرارا استئنافيا تحت عدد 2258 بتاريخ 07/10/2020 في الملف التجاري عدد 2020/8205/179 قضى بتأييد الحكم المستأنف عدد 6182 الصادر بتاريخ 16/06/2019 في الملف عدد 5078/8205/2019 والذي قضى بالحكم على المدعي بأدائه لفائدة المدعى عليه تعويضا قدره 8.956.994,00 درهم كتعويض عن فقدانه لأصله التجاري وأنه قام بإجراء تبليغ هذا الحكم وفق القانون كما فتح لهذا الملف ملف التنفيذ عدد 1419/8511/2021 المفوض القضائي السيد (ب.) الذي قام بتبليغ القرار والاعذار للمدعي رشيد (ح.) شخصيا بتاريخ 08/03/2021 كما هو ثابت من المحضر المطلوب الطعن فيه وبعد مرور الأجل القانوني، بل واكثر من الأجل المنصوص عليه قانونا تردد السيد المفوض القضائي عدة مرات على المدعي من أجل تنفيذ القرار المذكور ولما امتنع شخصيا حرر محضرا بذلك بتاريخ 10/05/2021 أي مر أكثر من شهرين على واقعة التبليغ وواقعة الامتناع عن التنفيذ زيادة على ذلك فإن المحل الذي بلغ به المدعي والذي أدلى به بمقتضى جميع المساطر التي سلكها ضد المدعى عليه من بداية الانذار بالافراغ إلى مسطرة المقال الاستئنافي موضوع القرار المطلوب تنفيذه لا يوجد به ما يحجز وعلى هذا الأساس حرر المفوض القضائي محضرا بالامتناع وعدم وجود ما يعجز، وأن المحضر المطعون فيه هو محضر سليم وحرر وفق الشروط المنصوص عليها قانونا وأن هدف المدعي من سلوك هذه المسطرة هو هدر حقوق المدعى عليه التي نظمه له القانون والإمعان في الإضرار به أما فيما يخص الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 470 من ق م م على اعتبار أن إجراءات الحجز التحفظي جاءت مخالفة للمقتضيات القانونية المذكورة فهذا الدفع بدوره مردود على صاحبه لأن إجراءات الحجز كما سبق الذكر كانت كلها صحيحة، بالإضافة إلى أن الحجز التحفظي على العقار الذي أوقعه المدعى عليه على العقار موضوع النزاع كان قبل الحجز التحفظي الواقع لفائدة قباضة آنفا والفداء والذي جاء بتاريخ لاحق 23/09/2020 وهذا يدل دلالة قاطعة على مدى سوء نية المدعي ومحاولته هدر حقوق المدعى عليه أما عن الارتفاقات والأصول التجارية المؤسسة في هذا العقار فانه لا يوجد أي أصل تجاري أو ارتفاق على العقار كما هو مبين في الصورة المرفقة بتقرير الخبرة أما بخصوص الدفع المتعلق بالخبرة التقويمية التي أنجزها الخبير محمد القادري الحساني فقد دفع المدعي بأن ما انتهى إليه السيد الخبير مخالف للواقع على اعتبار أنه لم يراجع مصالح وزارة المالية قسم التفويتات بخصوص ثمن المتر المربع، فإنه على العكس من ذلك كما جاء في تقرير الخبرة، فإن السيد الخبير استند على مقرر مراجع الدولة الصادر عن مديرية الضرائب وكذا من خلال التحريات التي قام بها بالمنطقة ليحدد ثمن 18.000,00درهم للمتر المربع فهذا الثمن هو ثمن معقول خاصة وأن شارع أولاد زيان قد مر منه خط طرامواي، وبالتالي فقد قيمته التجارية زيادة على أنه لا يوجد به أي مشروع تجاري كما يدعي المدعي فهو عقار فارغ ومهجور كما جاء في معاينة السيد الخبير ويكون ما ادعاه المدعي لا أساس له من الصحة الهدف من وراء سلوك هذه المسطرة هو تعطيل مسطرة السمسرة، ملتمسا عدم قبول طلب المدعي شکلا ورفضه موضوعا.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي بجلسة 10/02/2022 جاء فيها أنه بخصوص المقال الإصلاحي فقد تسرب خطا مادي الى مقال المدعي بخصوص سنة رقم ملف التنفيذ الذي انجز بشأنه المفوض القضائي مصطفى (ب.) بتاريخ 2021/05/10 محضر امتناع وأنه يتقدم بهذا المقال الاصلاحي قصد تدارك الخطأ المادي المذكور واعتبار ملف التنفيذ المراد إبطال المحضر المنجز فيه هو 2021/8511/1419 بدل رقم 2020/8511/1419 وبخصوص المذكرة الجوابية في شان خرق مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية إذ أثار الطرف المدعى عليه دفعا غريبا يتعلق بسوء نية المدعي في التقاضي وخرقه مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية لعلة انه حسب زعمه أنكر توصله شخصيا بمحضر تحويل الحجز التحفظي لعقار الى حجز تنفيذي بتاريخ 2021/09/06، وان محضر التنفيذ المراد ابطاله لا يتعلق بالمدعي لكن خلافا لما آثاره الطرف المدعى عليه، فإن المدعي لا يتقاضی بسوء نية ولا يتملص من أداء الديون المترتبة على عاتقه وأقام المدعي دعواه داخل إطار قانوني ومشروع ونازع من خلالها في محضر الامتناع المنجز بتاریخ 10/05/2021 في ملف التنفيذ عدد 1419/8511/2021 ونعى عليه عدة خروقات ومآخذ فصلها في مقاله الافتتاحي وأن المدعي لم يبلغ باي اجراء من إجراءات التنفيذ في الملف الاصلي عدد 1419/8511/2021 المباشرة من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (ب.) الذي حرر محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز مؤرخا في2021/05/10 مع انه لم يسبق له أن صرح لهذا المفوض بامتناعه عن التنفيذ أو منعه من اجراء حجز على منقولاته لاستيفاء الدين الأصلي، وأن هذا الاجراء تم بكيفية مخالفة للقانون لان هناك ما يحجز من المنقولات وبالتالي كان يجب بيع المنقول أولا قبل العقار كما هو منصوص عليه في الفصل 469 من قانون المسطرة المدنية. أما بخصوص الخطأ الوارد بخصوص رقم ملف التنفيذ فإن المدعي تدارکه بمقاله الاصلاحي بالرغم من كون المدعي أشار اليه بدقة في الصفحة رقم 2 من مقاله الافتتاحي، وتبعا لذلك يكون ما أثاره الطرف المدعى عليه عديم الأساس وغير جدير بالإعتبار. وفي الموضوع، فقد تشبث الطرف المدعى عليه بسلامة المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد مصطفي (ب.) وبسلامة الخبرة التقويمية للعقار والمنجزة من طرف الخبير محمد القادري الحساني لكن، بخلاف ما ذهب إليه المدعى عليه، فانه برجوع المحكمة الى محضر الامتناع وعدم وجود ما يحجز، فانه سيتبين لها بانه خال من اية اشارة بتوجه المفوض القضائي الى سكنی المدعي والطواف بها او الاشارة الى وجود منقولات من عدمه مع انه كان لزاما على المفوض القضائي تحرير محضر سليم يشير الى هذا الانتقال والطواف والا اعتبر محضرا باطلا وأن المدعي يؤكد للمحكمة بأنه لم يسبق له أن امتنع عن التنفيذ. أما بخصوص الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير محمد القادري الحساني، فإن هذا الأخير قد انجز تقريره في غياب المدعي ودون اعتبار التحملات والارتفاقات والأصول التجارية المؤسسة عليه والمقيدة على الرسم العقاري حسب الثابت من شهادة الملكية كما أن ثمن المتر المربع للعقار الذي حدده الخبير المذكور مخالف للواقع التواجد المحل المعد للتجارة بطريق [العنوان] التي تصل قيمته إلى 30.000,00درهم مما تكون معه الخبرة المنجزة معيبة ولا يمكن الاعتماد عليها ، ملتمسا بخصوص المقال الإصلاحي الاشهاد له باصلاح مقاله الافتتاحي واعتبار ان رقم ملف التنفيذ المراد ابطال المحضر المنجز فيه هو 2021/8511/1419 بدل 1419/8511/2020، وبخصوص المذكرة الجوابية رد جميع أوجه دفاع المدعى عليه مع الحكم له وفق مقاله الافتتاحي.

وبعد رد المدعى عليه، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محضر الامتناع وعدم وجود ما يحجز المحرر من طرف المفوض القضائي خال من أية إشارة بتوجه المفوض القضائي إلى سكنى الطاعن والطواف بها أو الإشارة إلى وجود منقولات من عدمه، مع انه كان لزاما عليه تحرير محضر سليم يشير إلى هذا الانتقال والطواف وإلا اعتبر محضرا باطلا، وقد أكد الطاعن لمحكمة الدرجة الأولى أنه لم يسبق له أن امتنع عن التنفيذ. أما بخصوص الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير السيد محمد القادري الحساني الذي أنجز تقريره في غياب الطاعن ودون اعتبار التحملات والارتفاقات والأصول التجارية المؤسسة عليه والمقيدة على الرسم العقاري حسب الثابت من شهادة الملكية. كما أن ثمن المتر المربع للعقار الذي حدده الخبير المذكور مخالف للواقع لتواجد المحل المعد للتجارة بطريق [العنوان] الذي يقع في منطقة A التي تصل قيمته إلى 30.000 درهم، مما تكون معه الخبرة المنجزة معيبة ولا يمكن الاعتماد عليها. فضلا عن أن قاضي الدرجة الأولى لم يعلل حكمه بخصوص ما أثاره المستأنف في مقاله ومذكراته الجوابية، مما يكون معه الحكم الصادر عنه مخالف لمقتضيات قانون المسطرة المدنية،

لهذه الأسباب

يلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 05/07/2022 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطاعن يستأنف حكما استعجاليا في حين أن الحكم المستأنف هو حكم صادر عن قضاء الموضوع وليس القضاء الاستعجالي هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن الاستئناف الحالي لم يأت بأي جديد، بل جاء تكرارا لما ورد بالمقال الافتتاحي للدعوی، بحيث أنه لازال متمسكا بأنه لم يبلغ بمحضر الحجز التنفيذي وانه لم يسبق له أن امتنع عن أداء الدين الذي بذمته، والحال أن العارض أثبت لمحكمة الدرجة الأولى أن المستأنف بلغ شخصيا بالقرار الاستئنافي بتاريخ 2021/3/8 وأعذر من أجل أداء مبلغ التعويض أيضا شخصيا وامتنع بصريح العبارة عن التنفيذ، مما يجعل المفوض القضائي يحرر محضرا بالامتناع وعدم وجود ما يحجز بتاريخ 10/05/2021 أي بعد مرور شهرين. زيادة على ذلك، فإن المحل الذي بلغ به المستأنف سبق وأن أدلى به بمقتضى جميع المساطر التي سلكها ضد العارض منذ بداية الإنذار بالإفراغ إلى غاية الاستئناف الحالي لا يوجد به ما يحجز وعلى هذا الأساس حرر المفوض القضائي محضرا بالامتناع وعدم وجود ما يحجز. كما أن المحضر المطعون فيه هو محضر سليم وحرر وفق الشروط المنصوص عليها قانونا، وأن هدف المستأنف من سلوك هذه المساطر التعسفية هو هدر حقوق العارض التي ضمنها له القانون. بالإضافة إلى أن ما دفع به المستأنف بأن إجراءات الحجز التحفظي بدورها جاءت مخالفة للمقتضيات القانونية، فهو دفع مردود على صاحبه لأن إجراءات الحجز كانت كلها صحيحة، وأن الحجز التحفظي الذي أوقعه العارض على عقار المستأنف ثم حول إلى حجز تنفيذي قد بلغ للمستأنف بطريقة قانونية وداخل الأجل كما هو ثابت من صورة من شهادة التسليم المؤرخة في 06/09/2021 والتي توصل بها المستأنف شخصيا،

لهذه الأسباب

يلتمس رد استئناف الطاعن وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 06/09/2022 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن ورود جملة قاضي الأمور المستعجلة في صلب المقال ليس سوى خطأ ماديا تسرب إلى المقال الاستئنافي وكان يراد القول بدلها محكمة الدرجة الأولى. كما أنه بخلاف ما ورد بالمذكرة الجوابية للمستأنف عليه، فان العارض لا يتقاضی بسوء نية ولا يتملص من أداء الديون المترتبة على عاتقه. فضلا عن ذلك، فإن الطاعن نازع في محضر الامتناع المنجز بتاريخ 2021/05/10 من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (ب.) في ملف التنفيذ عدد 2021/8511/1419 لعلة أنه لم يبلغ باي اجراء من إجراءات التنفيذ، كما لم يسبق له أن صرح لهذا المفوض بامتناعه عن التنفيذ أو منعه من إجراء حجز على منقولاته لاستيفاء الدين الأصلي. وبالرجوع إلى محضر الامتناع وعدم وجود ما يحجز، يتبين أنه خال من اية اشارة بتوجه المفوض القضائي إلى سكنى العارض والطواف بها أو الإشارة إلى وجود منقولات من عدمه مع انه كان لزاما على المفوض القضائي تحرير محضر سليم يشير إلى هذا الانتقال والطواف وإلا اعتبر محضرا باطلا. كما أن هذه الإجراءات تمت بكيفية مخالفة للقانون لأن هناك ما يحجز من المنقولات، وبالتالي كان يجب بيع المنقول أولا قبل العقار كما هو منصوص عليه في الفصل 469 من قانون المسطرة المدنية، وتبعا لذلك يكون ما أثاره الطرف المستأنف عليه عديم الأساس وغير جدير بالاعتبار، لذلك ومن أجله يلتمس رد جميع دفوعات الطرف المستأنف عليه والحكم للعارض وفق مقاله الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/09/2022، ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (ف.) وتسلم الأستاذ (ا.) عن الأستاذة (ا.ن.) نسخة منها والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/09/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بكون محضر الامتناع وعدم وجود ما يحجز المحرر من طرف المفوض القضائي خال من أية إشارة بتوجه المفوض القضائي إلى سكن الطاعن والطواف بها أو الإشارة إلى وجود منقولات من عدمه، وبالتالي فإنه يتعين التصريح ببطلان محضر الامتناع المذكور.

وحيث إنه وخلافا لما أثاره الطاعن، فإن الثابت حسب وثائق الملف أنه تنفيذا للقرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 07/10/2020 في الملف عدد 197/8205/2020 قرار عدد 2258، فإن المفوض القضائي بلغ الطاعن وأعذره بالتنفيذ شخصيا، وذلك بتاريخ 08/03/2021 من أجل أداء مبلغ التعويض، وامتنع صراحة عن التنفيذ حسب محضر الامتناع وعدم ما يحجز المؤرخ في 10/05/2021، مما يستفاد منه أن المحل الذي بلغ به الطاعن لا يوجد به ما يحجز، وعلى هذا الأساس تم تحرير محضر الامتناع المذكور الذي له حجيته في الإثبات في غياب إدلاء الطاعن بما يخالف ما ورد به، مما تبقى معه دفوعاته مجردة من الإثبات وغير مرتكزة على أساس ويتعين ردها.

وحيث إن منازعة المستأنف في الخبرة المنجزة هي منازعة باطلة ومجانية لكون الثمن المقترح من طرف الخبير هو ثمن ليس ثابت أو مستقر في مبلغ معين، وإنما هو قابل للزيادة تبعا للعروض المقترحة ولتعدد المتزايدين. كما أن قول المستأنفة بان الثمن المقترح من طرف الخبير لبيع العقار محل النزاع هو ثمن بخس وزهيد، فهو أمر يخالف الواقع والقانون على اعتبار أن من يقوم بإجراءات الخبرة هو رجل فني وتفني وصاحب اختصاص في الميدان العقاري وعالم بسوق العقار وبالثمن المتداول بالمنطقة المتواجد بها العقار محل النزاع، وعالم بالظروف والوضعية الاقتصادية وحالة العقار وأقدميته، وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به، لذلك وجب رد جميع دفوع المستأنف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وحيث إنه يتعين إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile