Transport maritime : une réclamation chiffrée adressée par courriel au transporteur constitue une demande extrajudiciaire interruptive du délai de prescription biennal (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63618

Identification

Réf

63618

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4784

Date de décision

26/07/2023

N° de dossier

2022/8232/6198

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en indemnisation pour avaries survenues au cours d'un transport maritime, la cour d'appel de commerce infirme un jugement ayant déclaré la demande de l'assureur subrogé irrecevable faute de quantification du préjudice. Le transporteur maritime soulevait, par un appel incident, l'existence d'une clause d'arbitrage, la prescription de l'action et le défaut de qualité à agir de l'assureur dans le cadre d'une vente CIF. La cour écarte la clause compromissoire contenue dans la charte-partie, retenant qu'au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg, elle est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement si ce dernier ne la mentionne pas expressément comme étant obligatoire. Elle juge ensuite que les réclamations par voie électronique, identifiant le sinistre et le montant du dommage, ont valablement interrompu la prescription biennale. La cour écarte également le moyen tiré de la vente CIF, considérant que l'action en responsabilité contre le transporteur est autonome du contrat de vente et que la subrogation de l'assureur dans les droits du destinataire est établie. Estimant que le rapport d'expertise amiable contenait les éléments suffisants pour déterminer l'étendue du dommage, la cour rejette l'appel incident et, statuant à nouveau, condamne le transporteur à indemniser l'assureur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة س.م. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/12/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/11/2021 تحت عدد 11507 في الملف رقم 4733/8234/2021 و القاضي : بعدم قبول الطلب وبإبقاء الصائر على رافعه. و حيث تقدم الربان باستئناف مثار مؤدى عنه . في الشكل: حيث إنه لا دليل تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة و قدم المقال الإستنئافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو مقبول شكلا. و حيث إن الإستئناف المثار يدور وجودا و عدما مع قبول الإستئناف الأصلي و قدم بدوره مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه قبوله شكلا . و في الموضوع: حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة س.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه تعرض من خلاله المدعية بواسطة نائبها أنها أمنت حمولة متكونة من فاكهة الكلمنتين لفائدة مؤمنتها شركة MFB المتصرفة باسم ولحساب شركتي C. وD. قصد نقلها على ظهر الباخرة "فوجي باي FUJI BAY" وذلك من ميناء أكادير في اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وأنه عند تسليم البضاعة للمرسل إليهن لوحظ عليها ضرر كما هو جلي من تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة H.M. الذي عزى الضرر إلى انقلاب الباليطات وتكسر الأكياس المعبأة وسطها هاته البضاعة وكذا لوجود أنقاض أعلى الباليطات نتيجة عدم كنس العنابر، وأنه تطبيقا للمادة الخامسة من اتفاقية هامبورغ فإن مسؤولية الناقل البحري ثابتة، وأنها أدت مبلغ (59.694,59) درهم مفصلة كالآتي : قيمة الضرر (59.694,59) درهم وصائر إنجاز البيانين (3581,68) درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ (63.276,27) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميله الصائر. وبناء على طلب الإدلاء بوثائق المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2021/05/18 وطلب تتمتها ويتضمنان نسخ من وكالتين مسلمتين من طرف شركتي D. وC. ، نسختين من وصلي الحلول، نسخ من وثائق الشحن وأخرى من فواتير الشراء، نسخة من تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة H.M.، صورة لرسالة التحفظات الموجهة للناقل البحري مع الكناش البريدي، صورة لشهادتي التأمين عدد 201801237 وعدد 201801234، وصل الحلول وبياني تسوية الخسائر. وبناء على مذكرة جواب المدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه بتاريخ 2021/09/14 والتي أوضح من خلالها أن تقرير الخبرة محرر باللغة الإنجليزية ويتضمن عدة مصطلحات تقنية يصعب إدراكها، وأنه لا يمكن البت في النازلة دون معرفة محتوى هذا التقرير، ومادامت ترجمته غير متوفرة فإن الطلب غير مقبول، وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح أن الطرفين اتفقا على حل كل النزاعات التي قد تنشأ عن عملية النقل عن طريق سلوك مسطرة التحكيم وأن عقد النقل موضوع النزاع الحالي تم في إطار مشارطة إيجار موقعة بلندن بتاريخ 2018/11/02 والتي تنص على شرط التحكيم، وأن المدعية لم تدلي بما يفيد سلوكها مسطرة التحكيم أو إعفائها منها أو بطلان هذا الشرط، أما من حيث التقادم فإن الباخرة وصلت إلى ميناء التفريغ بتاريخ 2018/11/16 فيما لم يسجل مقال الدعوى بصندوق المحكمة إلا بتاريخ 2021/04/30 أي بعد انصرام أمد التقادم المحدد في سنتين طبقا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ، ومن حيث الصفة فالمقال يبقى مقدما من غير ذي صفة لأن شهادة التأمين المدلى بها في الملف تشير إلى أن المؤمن لها هي شركة م.ف.م. في حين أن الشاحن الوارد اسمه بوثائق الشحن هو مجموعة من الشركات ليس من ضمنها المؤمن له الذي حلت المدعية محله، وأن هذا المؤمن له لا علاقة له بالبائع الذي ورد اسمه في فاتورة البضاعة ووثيقة الشحن، وأن هناك سبب آخر يجعل صفة المدعية منعدمة في الدعوى وهو نوع البيع حسب مصطلحه التجاري INCOTERM وأنه حسب الفواتير المدلى بها تم تحديده في نوع CIF والذي يجعل الثمن المضمن بالفاتورة شاملا لقيمة البضاعة والتأمين وأجرة النقل وفي هذا النوع من البيوع يقوم البائع بتسليم البضاعة على متن السفينة أي أنه يبقى مسؤولا عنها وما قد يحصل لها إلى غاية شحنها على متن السفينة، وأن مصير البضاعة والمخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة ومن تلك اللحظة تصبح تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها البضاعة إلا أنه يستفيد من التأمين الذي يغطي البضاعة ضد مخاطر الطريق، وأن تسليم البضاعة إلى المشتري على متن السفينة لا يعتبر دليلا كاملا على حيازتها التي لا تصبح مكتملة إلا عند توصل المشتري من البائع بأصل وثيقة الشحن في اسمه، وأن من يحوز وثيقة الشحن الاسمية يعتبر حائزا ومالكا للبضاعة ولا يمكن للربان أن يسلم تلك البضاعة إلا للشخص الوارد اسمه في وثيقة الشحن، وأنه وكما سبقت الإشارة إليه آنفا فإن وجود وثيقة شحن اسمية وفواتير تعتبر دليلا على أن المرسل إليه لم يتوصل بالبضاعة بصفته وكيلا عن الشاحن وإنما بصفته مالكا لها، وأن إحلال المؤمن له لمؤمنته لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازته إذ أنه بانتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه وتسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة وبالتالي لم يكن له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لانتقال هذا الحق لحائز سند الشحن الاسمي، أما فيما يخص انعدام تحفظات مقاول الإفراغ فالثابت من وثائق الملف وظروف النازلة أنه لا وجود لأي تحفظات تحت الروافع تكون قد اتخذت من طرف مقاول الإفراغ بميناء الإفراغ، الشيء الذي يترتب عنه افتراض التسليم المطابق وبالتالي انعدام مسؤولية الربان، وبالنسبة للخبرة المنجزة فلا دليل فيها على مسؤولية الناقل البحري إذ أوضح الخبير في تقريره أنه عند فتح العنابر عاين عدم وجود أية آثار للمياه وأن البضاعة كانت في حالة جيدة كما أكد أنه تم نقل البضاعة تحت درجة الحرارة المطلوبة، وأضاف أن 26باليطة تضررت بالزيت بسبب خلل في إحدى وسائل التفريغ المستعملة من طرف أعوان متعهدة الإفراغ وأضاف كذلك أن بعض الأضرار كان مردها عدم اتخاذ أية احتياطات من طرف أعوان متعهد الإفراغ عند تهييئ الباليطات قبل رفعها، وأن عملية الإفراغ تم استكمالها باستعمال رافعة الباخرة من أجل الحد من الأضرار التي تسبب فيها أعوان متعهد الإفراغ، كما أوضح الخبير أن الناقل البحري قد أوصل البضاعة تحت درجة الحرارة المطلوبة، ومن حيث قيمة الضرر المطلوب التعويض عنه فبالرجوع إلى تقرير الخبرة يلاحظ أنه لا يتضمن أي تحديد لقيمة الضرر مما يطرح أكثر من تساؤل حول كيفية تحديد المدعية للتعويض المؤدى للمؤمن له وأن الخبير اعتمد في تحديد التعويض على مجموعة من الفواتير التي تتضمن مبالغ لا علاقة لها بالضرر المباشر المدعى حصوله للبضاعة، وأنه احتسب واجبات الجمارك وأجرة النقل البري ومبالغ خاصة بالمناولة، وأن المادة الخامسة من اتفاقية هامبورغ تنص على أن مسؤولية الناقل لا تشمل المصاريف التي تطالب بها المدعية وإنما تنحصر في الأضرار اللاحقة بالبضاعة في الوقت الذي يكون فيه تحت عهدته وحراسته، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه. عقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة مؤرخة في 2021/09/28 بما مضمنه أنها تعبر عن استعدادها لترجمة تقرير الخبرة باللغة الفرنسية متى تبين للمحكمة ضرورة ذلك، أما ما اثاره الناقل البحري حول عدم سلوك مسطرة التحكيم فلا أساس له لأنه وبالرجوع إلى وثيقة الشحن سيتضح أنها لم تشر بتاتا إلى اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 باعتبارها القانون الذي يتم الاحتكام إليه متى تم اللجوء إلى مسطرة التحكيم وأن عدم الإشارة في هذا القانون يجعل شرط التحكيم المتمسك به من طرف الناقل البحري لاغيا وباطلا ولا يمكن مواجهة الشاحن به الحامل لوثيقة الشحن بحسن نية، وهو الاتجاه الذي سارت عليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 2021/01/14 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/601 والذي ورد ضمن حيثياته ما يلي "حيث تمسكت الطالبات أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى المذكرتين الجوابيتين ببطلان الشرط التحكيمي المنصوص عليه في سندات الشحن للتنصيص فيه على تطبيق القانون الأمريكي على النزاع بدل اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق غير أن المحكمة لم تجب على هذا الدفع بالرغم مما قد يكون له من تأثير على نتيجة قرارها، فاتسم قرارها بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، عرضته للنقض"، أما ما أثير بخصوص انعدام صفتها في الدعوى لكونها حلت محل طرف غير وارد اسمه بوثيقة الشحن، فإنها تدلي في هذا الصدد بوكالة صادرة عن شركة D. وأخرى صادرة عن C. اللتين بموجبهما يخولان الحق لشركة MFB لمقاضاة الناقل البحري عن الضرر المسجل على البضاعة، وأن شركة MFB التي حلت محل الشاحنين تتوفر على الصفة في نازلة الحال وبخصوص الدفع المتمحور كذلك حول انعدام صفتها وذلك لكونها حلت محل الشاحن وليس المرسل إليه الذي انتقلت ملكية البضاعة له، ومن ثم فصفتها متوفرة لكونها وبمقتضى وصل الحلول حلت محل الشاحن بصفته الطرف الأصيل في عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن، وأنه مادام أن المرسل إليه لم يتقدم في مواجهة الناقل بأية دعوى من أجل تعويضه عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة فإنه لا حق لهذا الأخير للمنازعة في صفة الشاحن في إقامة الدعوى الحالية، وأن محكمة الاستئناف سارت في هذا الاتجاه بمقتضى القرار رقم 344 الصادر بتاريخ 1988/02/09 في الملف عدد 1987/1226، ومن جهة أخرى فقد استمدت صفتها من مقتضيات المادة 367 من القانون البحري التي لم تحصر هوية المؤمن له في شخص الشاحن أو المرسل إليه، وأنه استنادا إلى هذا النص وما جاء في القانون التجاري البحري في القسم المتعلق بعقود التأمين وشكلها ومحلها، فإن الشاحن أو المرسل إليه يتمتع بحق إبرام هذا التأمين لأية إرسالية شريطة احترام ما نصت عليه مقتضيات المادة 363 من هذا القانون، وأن الشاحن أبرم عقد التأمين بالنسبة للبضاعة المنقولة على ظهر سفينة المدعى عليه وأن العارضة التي قامت بتعويضه عن الخسائر اللاحقة بهاته الإرسالية من حقها الرجوع على المتسبب فيها وبالتالي فإن صفتها في الدعوى قائمة، أما موضوعا وبالنسبة للدفع المتعلق بالتقادم فإن الأجل المحدد في سنتين والمنصوص عليه بالمادة أعلاه هو خاضع للقطع تماشيا مع ما نصت عليه مقتضيات المادة 381 من قانون الالتزامات والعقود، وأن قطع التقادم يتم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية، وأنه من خلال الرسائل الإلكترونية المتبادلة يتجلى أن المؤمنة عن طريق الوسيط في شخص شركة AFMA لم تتوقف عن المطالبة بتسوية النزاع حبيا منذ تاريخ 2020/09/09 إلى غاية 2021/02/01، وأن أجل السنتين يبتدئ احتسابه من تاريخ آخر إرسالية مؤرخة في 2021/02/01 في حين أقيمت الدعوى الحالية بتاريخ 2021/04/30 والتي قدمت داخل الأجل، أما بخصوص جوهر النزاع فقد التمس الناقل البحري تمتيعه بقرينة التسليم المطابق لعدم اتخاذ متعهد الشحن أي تحفظات تحت الروافع بشأن الضرر المسجل على البضاعة، وأن مثل هذا الدفع غير مجد لكون البضاعة المتضررة معبأة وسط حاوية تبريد لا يمكن معرفة الضرر الحاصل لمحتوى هاته الحاوية إلا بعد تسليمها لمتلقيها والقيام بفتحها لإفراغ هذا المحتوى، كما أن تقرير الخبرة أوضح أن الضرر المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت عهدة الناقل، ومرده عدم تنظيف عنابر السفينة الذي نتج عنه تلوث محتوى الباليطات بالحطام المتراكم فوقها إضافة إلى تسرب مواد زيتية لهذه الباليطات نتج عنه فساد محتواها، وأن نتيجة المناولات التي قام بها الربان فإن مجموعة الصناديق تقلبت مما أدى إلى سحق محتواها، وأن الناقل البحري الذي حضر إجراءات الخبرة لم يبدي أي تحفظ بخصوص مصدر الضرر والجهة المسؤولة عنه، وأن هذا الأخير الذي يبقى مسؤولا عن البضاعة التي تكفل بنقلها إلى حين تسليمها لمتلقيها لا يمكنه التنصل من هاته المسؤولية إلا إذا أثبت أن الضرر طرأ بعد انتقال حراسة هاته البضاعة لطرف ثالث، أما ما أثاره المدعى عليه بخصوص قيمة الضرر فلا أساس له لأن الضرر تم تقييمه استنادا إلى تقرير الخبرة وكذا فاتورة بيع البضاعة، وأنه بالرجوع إلى بياني تسوية الخسائر يتجلى واضحا أن تحديد قيمة الضرر جاء استنادا إلى الصناديق المتضررة وقيمة بيع كل صندوق استنادا إلى فاتورة البيع وكذا سقف الضمان، وأن قيمة الضرر المطالب به لا يتضمن الأضرار غير المباشرة من قبيل واجبات الجمارك وأجرة النقل البري وما شابه ذلك، ملتمسة الحكم وفق الطلب، وأرفقت مذكرتها بصور شمسية لمراسلات إلكترونية، وصورة للقرار عدد 1/17 الصادر بتاريخ 2021/01/14 وصور شمسية لوكالتين. وبناء على تعقيب المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 2021/10/12 والذي أكد من خلاله دفوعاته السابقة مضيفا أن ما تتمسك به المدعية من بطلان شرط التحكيم لا يمكن مناقشته أمام محكمة الموضوع لأن الأمر لا يتعلق بتحكيم داخلي وإنما بالتحكيم الدولي الذي يبقى من اختصاص الهيئة التحكيمية، وأن المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لا تقرر بطلان شرط التحكيم وإنما المقتضى الذي يتعلق بالقانون الواجب التطبيق فقط، أما الرسائل الإلكترونية المدلى بها فلا تتوفر على شروط الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود ومن ثم فهي لا تعتبر قاطعة للتقادم، وأن أول رسالة إلكترونية تبين أنها موجهة من طرف وكيل المدعية الذي يشير فيها أن قيمة الضرر بلغت (59.694,59) درهم وأن تطالب من المجهز تقديم اقتراحه من أجل إنهاء النزاع وديا، وأن الرسائل التي جاءت بعدها كلها تذكيرات بفحوى الرسالة الأولى، وأن الفصل 381 من ق.ل.ع. يشترط في المراسلة القاطعة للتقادم أن يكون من شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، أما الرسائل الإلكترونية المحتج بها فليس من شأنها جعله في حالة مطل لأنها لا تتضمن المطالبة بأي أداء أو مبلغ، وفي هذا الإطار سبق وقضت محكمة النقض في قرارها الصادر تحت عدد 1/48 في الملف رقم 2016/1/3/416 أنه "حيث اعتبرت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 2012/09/27 والرسائل الأخرى اللاحقة لها قاطعة للتقادم لكونها تضمنت اقتراحا من المطلوبة على الطالبة شركة د. لإنهاء النزاع، في حين أن الرسائل المذكورة لا تتضمن أي مطالبة لأداء الدين المنازع فيه من شأنها أن تجعل الطالبين في حالة مطل عن تنفيذ التزامهم وهو الشرط الأساسي الذي أوجبه الفصل 381 من ق.ل.ع. لاعتبار المطالبة غير القضائية قاطعة للتقادم والمحكمة بما ذهبت إليه تكون قد أساءت تطبيق الفصل الأخير وعرضت قرارها للنقض"، أما فيما يخص السبب الثاني المتخذ من نوع البيع CIF فالمدعية لم ترد عليه مما يعتبر إقرارا منها بصحته، ملتمسا الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه. وبناء على طلب الإدلاء بالترجمة المقدم من طرف نائب المدعية بجلسة 2021/11/16 ويتضمن ترجمة تقرير الخبرة إلى اللغة العربية. وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف أسباب الاستئناف إذ تتمسك المستأنفة أنه برجوع الى الحكم الابتدائي ، أن السيد قاضي الدرجة الأولى بعد رده لكل الدفوعات المثارة من طرف الناقل البحري والمتعلقة بمسطرة التحكيم وكذا صفة المستأنفة اللواتي حللن محل الشاحن عوض المرسل إليه وكذا ما أثير حول تقادم الدعوى ، فإنه اعتبر بأن مسؤولية الناقل وكذا متعهد الشحن والإفراغ ثابتة ، وأن عدم تحديد قيمة الضرر اللاحق بالبضاعة ، فانه استحال عليه تحديد التعويض الواجب لجبر هذا الضرر بعد إخضاعه لتشطير المسؤولية و أنأن الخبرة المستدل بها من طرفهن والمنجزة من طرف الخبرة H.M. ، تضمنت كل العناصر التي على اساسها يمكن تحديد الضرر والمسؤول عنه وقيمة التعويض بجبره ومسؤولية كل المتدخلين في عملية نقل ومناولة البضاعة فضلا عن ذلك ، فإن المحكمة برجوعه الى تقرير الخبرة سيتجلى له واضحا أن السيد الخبير حدد الضرر اللاحق بالبضاعة ، مبرزا عدد الباليطات المتضررة وعدد الصناديق المكونة لها ووزنها و أن السيد قاضي الدرجة الأولى و أنه بناء على هاته المعطيات واستنادا على فياتير البيع ، يمكنه تحديد الضرر اللاحق بالبضاعة وإخضاعه لتشطير المسؤولية المشتركة مابين الناقل ومتعهد الشحن والإفراغ . إضافة إلى ذلك، فإنها أدلت من ضمن وثائقها بياني تسوية الخسائر اللذين تضمنا بكيفية واضحة حجم الضرر المسجل على البضاعة وكيفية احتساب قيمتهو أن الحكم الابتدائي كان عليه الأخذ بما ورد بهاتين الوثيقتين لتحديد التعويض الواجب أداؤه من طرف المسؤول عنه و أنه تجاوزا ، ومادامت أن مسؤولية الناقل البحري ومتعهد الشحن والإفراغ ، ثابتة في النازلة الحالية فإن السيد قاضي الدرجة الأولى كان عليه الإستعانة بأهل الفن، وذلك بتعيينه لخبير مختص في الميدان من أجل تحديد قيمة الضرر ، استنادا على الخبرة المستدل بها من طرفها أنه مهما يكن، فإنها تدلي بملحق لتقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة H.M. والذي يحدد بصفة دقيقة حجم الضرر وقيمته وحدود مسؤولية الناقل ومتعهد الشحن والإفراغ و أنه استنادا على هاته الوثيقة ، يتجلى واضحا على أن السيد الخبير احتسب حجم الضرر الإجمالي المسجل على البضاعة أن الصندوق من حجم 2.3 كلغ يساوي 3.40 دولار كندي الصندوق من حجم 15 كلغ يساوي 18.34 دولار كندي و كذا الضرر اللاحق بشركة C. أي 600 صندوق x 3.40 دولار كندي = 2040.00 دور كندي ، وهو مايوازي 16.560.00 درهم باعتبار أن قيمة الدولار الكندي تساوي 8.1176 درهم و أنه بعد إخضاع هذا المبلغ لشرط الإعفاء المنصوص عليه في عقد التأمين، فإن التعويض المؤدى للمؤمن له حدد في مبلغ 14.752.26 درهم و كذا الضرر اللاحق لشركة D. وهو مايوازي 12, 55.412 درهم، على اعتبار أن سعر الدولار الكندي ، حدد في 8.91 درهم، ليصبح مبلغ التعويض المؤدى للمؤمن له بعد خفض نسبة الإعفاء هو 44.942.33 درهمو أنه من خلال ما سلف، فإن التعويض الإجمالي والمطالب به من طرفها محدد في مبلغ 59.694.59 درهم ، وبعد إضافة إنجاز البيانين ، فإن نسبة الضرر المطالب به محددة في مبلغ 63.276.27درهمو أنه مادام أن السيد الخبير وبمقتضى التقرير التكميلي المدلى به اعلاه ، قام بتشطير مسؤولية الضرر بين الناقل ومتعهد الشحن والإفراغ بنسبة 80% للأول و 20% للثاني ، لذلك تلتمس حول أوجه الإستئناف التصريح بالغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد على الناقل البحري بأدائه للمستأنفة مبلغ 50.621.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلبو تحميل المستأنف عليه الصائر. و أدلت بنسخة من الحكم المستأنف و نسخة من ملحق تقرير الخبرة التكميلي المنجز من طرف مكتب الخبرة. و بجلسة 28/02/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيها فيما يخص الاستئناف المثار المقدم من قبله : أنه يلتمس الاشهاد له بكونه يتقدم باستئناف مثار ضد مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/11/25 في الملف عدد 4733/8234/2021 . و بخصوص أوجه الاستئناف المثار:إن الحكم المطعون فيه هو محل للتصريح برفضه للتقادم أولا و لانتفاء مسؤوليته. و بخصوص فيما يخص التقادم : إذ اعتبرت محكمة الدرجة الأولى أن المستأنفة اصليا قد قطعت التقادم من خلال الرسائل الإلكترونية المدلى بها من قبل المستأنفة أصليا و بهذا يكون الحكم الابتدائي مجانبا للصواب لسوء تطبيقه مقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع ،كما ينص الفصل 381 من ق.ل.ع و ان هذا الفصل ينص صراحة على ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية او غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شانها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذالتزامه" و إنه الرجوع إلى الرسائل الإلكترونية المدلى بها ابتدائيا من قبل المستأنفة اصليا و المعتمدة من قبل محكمة الدرجة الأولى فإنها لا تجعله في حالة طل لتنفيذ التزامه لأنها لا تطالبه بأي أداء و بالتالي فهي غير قاطعة للتقادم إذ استنادا الى الفصل 255 من ق. ل . ع الذي ينص على ما يلي يصبح المدين حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام فإن لم يعين للالتزام أجل، لم يعتبر المدين فى حالة مطل، إلا بعد أن يوجه إليه إلى نائبه القانوني إنذار صريح بوفاء الدين، ويجب أن يتضمن هذا الإنذار طلبا موجها إلى المدين بتنفيذ التزامه فى أجل معقول و تصريحا بأنه إذا انقضى هذا الأجل فإن الدائن يكون حرا في أن يتخذ ما يراه مناسبا إزاء المدين إذ يعني هذا ان تحقق حالة المطل يفرض ضرورة توجيه إنذار صريح محدد لأجل معين ، ثم تتحقق واقعة المطل إلا بعد الامتناعو أنه بالرجوع إلى الرسائل الالكترونية المتبادلة مع شركة S.، فإنه لا يمكن اعتباره في حالة مطل نظرا لانتفاء الطابع الانذاري لتلك الرسائل لكونها لا تحدد أجلا محددا كما انها لا تتضمن امتناعا منهو بالتالي فإن تلك الرسائل لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق ما يتطلبه الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود و إن هذا من شأنه الإبقاء على التقادم الذي يكون قد انقضى بتاريخ 2020/11/20و بالتالي فإن الدعوى الحالية قدمت بعد أن المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ و ان الرسالة المدلى بها لا تتضمن أي انذار للعارض بأداء أي مبلغ قد يكونمطالبا به و إن الأمر لا يتعلق حتى بمحاولة صلح بل مجرد المطالبة بالتعبير عن عن مدى الاستعداد لحل النزاع ودياو إن الإجراء الوحيد القاطع للتقادم هو الذي تحترم فيه الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 381 من ق.ل.ع وهو ما لا يعتبر متوفرا في الرسائل الالكترونية إذ تشير الجهة العارضة لقرار صادر عن محكمة النقض عدد 1/48 الصادر الملف عدد 416/3/1/2016الذي قضى بنقض قرار اعتبر رسائل مشابهةلتلك المتمسك بها في النازلة قاطعة للتقادم رغم عدم تضمنها ما من شأنه جعل المدين في حالة مطل و إنه يتضح مما سلف أن الرسائل الإلكترونية المعتمدة من قبل محكمة الدرجة الأولى لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وما استقر عليه العمل القضائي ، لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قطع الرسائل الالكترونية للتقادم و بعد التصدي الحكم برفض الطلب لذات العلة. و فيما يخص المسؤولية: إذ عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها بان الخبرة المدلى بها من قبل المستأنفة اصليا لم تحدد قيمة الأضرار الحقيقية اللاحقة بالبضاعة أو مبلغ التعويض الواجب لجبرها حتى يتأتى للمحكمة تشطير المسؤولية وتحديد التعويض بما يتناسب خطأ الربان وما يدخل ضمن الحدود العادية لنتائج فعلهو إن هذا التعليل يستشف منه أن المحكمة الدرجة الأولى قضت بتحميله جزء من المسؤولية عن الاضرار المطالب بالتعويض عنها دون أن تأخذ بعين الاعتبار ما سبق للمستأنف عليه أن دفع به خلال المرحلة الابتدائية من انتفاء مسؤوليته عن الاضرار المسجلة في البضاعة استنادا إلى نفس تقرير الخبرة المدلى بها من قبل المستأنفة اصليا إذ خلص هذا الأخير إلى أنه عند فتح العنابر لم يعاين وجود أية آثار للمياه وأن البضاعة كانت في حالة جيدة كما أكد أنه تم نقل البضاعة تحت درجة الحرارةالمطلوبة وأن جل الأضرار كان مردها عدم اتخاذ أية احتياطات من طرف أعوان متعهد الإفراغ عند تهييئ الباليطات قبل رفعها ،كما أن العارض يستفيد من الاعفاء من المسؤولية استنادا إلى قرينة التسليم المطابق إذ لا وجود لأي تحفظات تحت الروافع تكون قد اتخذت من طرف مقاول التفريغ رغم أن عملية التفريغ ابتدأت يوم 16/11/2018 وانتهت يوم.2018/11/20لذلك كان يتعين برفض الطلب في مواجهته و إن الخبرة المدلى بها من قبل المستأنفة اصليا خلال المرحلة الابتدائية المنجزة من طرف H.M. بميناء New Jersey خلصت إلى أن أغلب الأضرار المسجلة في البضاعة ترجع في أغلبها إلى المناولات التي قام بها أعوان شركة المناولة أثناء التفريغ و أن تقرير الخبرة المدلى به ابتدائيا الأضرار إذ تضررت 26 منصة ناقلة بسبب العطل الذي أصاب الرافعة الشوكية التي يملكها متعهد الشحن والتفريغ. انقلبت 3 منصات ناقلة بسبب سوء تشغيل الرافعة الشوكية وسقطت 4 منصات ناقلة بسبب انفصال الطوق عن الرافعة تسرب مواد زيتية للباليطات بسبب سقوط حامل الكابلات في عنبر الشحن تسرب مواد زيتية للباليطات وعدم قيام طاقم السفينة أثناء الرحلة البحرية بكنس الحطام ومختلف الأوساخ التي تراكمت بأسطح بعض المنصاتالناقلة و لم تعتمد محكمة الدرجة الأولى هذه الخبرة إلا لأنها لم تحدد قيمة الأضرار الحقيقية اللاحقة بالبضاعة أو مبلغ التعويض الواجب لجبرها حتى يتأتى لها تشطير المسؤولية و إن هذا لا يعني أن المسؤولية يتحملها المستأنف عليه بدليل ما الخبرة المشار إلى مضامينه بالحكم المطعون فيه ، إذ يلتمس بإلغاء الحكم المطعون فيه الحكم تصديا وبرفض الطلب في مواجهته. فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصليمن حيث قبول الطعن: أن أدلت المستأنفة بملحق لتقرير الخبرة المدلى به ابتدائيا والتي تزعم من خلاله تحديد قيمة الاضرار مع جعل 80% منها على عاتقه و 20% فقط منها على عاتق شركة المناولة . من حيث عدم ترجمة التقرير الملحق: ان التقرير الملحق للخبرة المدلى به محرر باللغة الإنجليزية ويتضمن عدة مصطلحات بهذه اللغة يصعب إدراك مفهومها التقني وأنه لا يمكن البت في هذه النازلة دون التعرف على محتوى هذا التقارير خاصة وأن المدعية تعتمدها للقول بمسؤولية الجهة العارضة. من حيث المضمون: إن مضمون ملحق تقرير الخبرة المرفق بالمقال الاستئنافي متناقض مع مضامين الخبرة المدلى بها ابتدائيا ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن الخبرة المدلى بها ابتدائيا خلصت إلى أن أغلب الأضرار المسجلة في البضاعة ترجع في أغلبها إلى المناولات التي قام بها أعوان شركة المناولة أثناء التفريغ إذ تضررت 26 منصة ناقلة بسبب العطل الذي أصاب الرافعة الشوكية التي يملكها متعهد الشحن والتفريغ. انقلبت 3 منصات ناقلة بسبب سوء تشغيل الرافعة الشوكية سقطت 4 منصات ناقلة بسبب انفصال الطوق عن الرافعة تسرب مواد زيتية للباليطات بسبب سقوط حامل الكابلات في عنبر تسرب مواد زيتية للباليطات وعدم قيام طاقم السفينة أثناء الرحلة البحرية بكنس الحطام ومختلف الأوساخ التي تراكمت بأسطح بعض المنصات الناقلةو أنه بالرجوع إلى التقرير الملحق سيتبين للمحكمة أن الخبير بعد أن حسم في تحميل متعهدة التفريغ الشطر الاوفر من المسؤولية خلص في التقرير الملحق المرفق بالمقال الاستئنافي إلى تحميل العارض 80% من المسؤولية و أنه بسبب هذا التناقض الصارخ لا يمكن الاطمئنان للتقريرين معا إذ تناقضت حججه بطلت دعواه و أن لا حجة مع التناقض ، لذلك يلتمس من حيث الإستئناف المثارإلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح برفض الطلبو من حيث الجواب على الإستئناف الأصليالتصريح بردهو الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة باستئنافه المثار أدلى : نسخة من الحكم المطعون فيه و بجلسة 15/03/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص الأستئناف المثار : أن الناقل البحري اعتبر بأن دعوى طالها تقادم، وذلك لكون الرسائل الإلكترونية المدلى بها ابتدائيا لايمكن الأخذ بها لقطع أجل هذا التقادم ، مادام أنه لاتجعله في حالة مطل لأنها لاتطالبه بأي اداء و أنه عكسماذهب اليه الناقل البحري ، فإنه برجوعه الى الرسائل الإلكترونية المدلى بها ابتدائيا ، ستلاحظ على أنها وعن طريق وسيطها في التأمين حملت مسؤولية الضرر الحاصل للبضاعة المؤمن عليها للناقل ، وحددت هذا الضرر في مبلغ 59.694.59 درهم ، طالبة منه ولإنهاء النزاع حبيا تقديم عروضه داخل أجل 10 أيام من خلال هاته المراسلات وخاصة الرسالة المؤرخة في 09/03/2020 ، يتبين جليا أن المبلغ المضمن بهذا الكتاب هو المبلغ المطالب به قضائيا و أن المراسلات الموجهة للناقل البحري تكون بذلك قاطعة لأجل التقادم ومنسجمة مع ما نصت عليه مقتضيات المادة 381 من قانون الالتزامات والعقودو أما بخصوص مسؤولية الضرر ، و أنه عكس ماذهب اليه الناقل البحري ، يتضح له جليا على أن الخبرة المستدل بها من طرفهن والمنجزة من طرف مكتب الخبرة H.M. ، أكدت على أن الأضرار مردها المناولات الخاطئة من طرف شركة المناولة أثناء التفريغ وكذا تسرب الزيوت للبضاعة ، مما أدى الى تراكم الأوساخ ، وعدم قيام طاقم السفينة بكنسه و أن هاته المسؤولية تكون مشتركة بين متعهد الشحن والإفراغ والناقل البحري ، وبالتالي فإن الحكم لما اقر بذلك ، يكون قد صادف الصواب و أنه استنادا على ما سلف، فإنه يتعين رد استئناف الناقل البحري. حول الإستئناف الأصلي : أن الناقل البحري اعتبر بأن ملحق التقرير المدلى به من طرف العارضة والذي جعل مسؤوليته محددة في نسبة 80 % جاء متناقضا مع التقرير الأولي ويصعب إدراك مفهومه التقني ، لكونه محررا باللغة الإنجليزية و أن العارضة وقبل التعقيب على ما اثاره الناقل البحري ، فإنها تبدي استعدادها لتر هذا التقرير الملحق للغة العربية و أما بخصوص الدفوعات المثارة من طرف الناقل البحري ، فإن المحكمة وعكس ما ذهب اليه هذا الأخير ، يتجلى له أن الخبرة الأولية المدلى بها من طرفها أكدت على خطأ الربان المتجلي في ترك الأوساخ تتراكم على سطح المنصات وعدم القيام بكنس هاته الأوساخ وكذا الحطام ولئن كانت جل الأضرار مردها تسرب مواد زيتية نتيجة سقوط حامل الكابلات في عنبر السفينة ، وكذا نتيجة إهمال طاقم السفينة إثر تسرب هاته الزيوت بعنبر السفينة و أن طاقم السفينة وبمجرد تسرب هاته الزيوت ، فإنه لم يقم بإزالتها بل تركها فوق المنصات ، مما نتج عنه تراكم الأوساخ فوق هاته المنصات ، وأدى الى فساد محتواها و أن مكتب الخبرة H.M. ، فانه عند تشطير المسؤولية عن الضرر المسجل على البضاعة ، فانه ارتأى تحميل الناقل نسبة 80 % نتيجة إهماله وخطئه ، وذلك لكون الضرر المطلوب تعويضه طرأ بعنابر السفينة ، ولم يقم الناقل البحري بما من شأنه تفادي حدوث هذا الضرر ، لذلك تلتمس حول الإستئناف المثار رد هذا الأستئناف و البث في الصائر وفق القانون و حول الإستئناف الأصلي الحكم وفق ما ورد في استئنافها. و بجلسة 07/06/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها من حيث انعدام الصفة إن الطلب الحالي مقدم من غير ذي صفة لأكثر من سبب كما سيتم طرح ذلك أدناه و أنه لا بد من التذكير أن توافر شرط الصفة يعتبر من النظام العام بمعنى إثارته ممكنة من قبل المتقاضين في أية مرحلة من مراحل الدعوى، ولو لأول مرة حكمة النقض، بل يتوجب على المحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها ولو بها الأطراف متى تبين لها من أوراق الملف ووثائقه انعدامها في أحد أطراف النزاع و إن الجهة المستأنفة اصليا قد تقدمت بالطلب الحالي بصفتها أمنت الحمولة وأنها أدت قيمة التعويض للمؤمن لها التي أحلتها محلها و إن شهادة التأمين المدلى بها بالملف تشير إلى أن المؤمن لها.م.ف.م. و إنه بالرجوع إلى وثائق الشحن المدلى بها سيتبين أن الشاحن الوارد اسمه فيها هو مجموعة من الشركات ليس من ضمنها المؤمن له الذي حلت المدعية محله و إن المؤمن له الوارد اسمه بشهادة التأمين ووصل الحلول لا علاقة له بالبائع الذي ورد اسمه في فاتورة البضاعة ووثيقة الشحن و إنه في جميع الأحوال فإن الطرف الذي حق مقاضاته هو المرسل إليه بصفته مالك البضاعة المنقولة نظرا لطبيعة وثيقة الشحن كما سيتم طرح ذلك أدناه. و من حيث نوع البيع CIF إن هناك سبب آخر يجعل المستأنفة أصليا منعدمة الصفة وذلك بالنظر إلى نوع البيع حسب مصطلحه التجاري INCOTERME و إن الجهة المستأنفة أصليا أدلت بنسخة من فواتير محررة من طرف الشاحنين المختلفين موجهة للمرسل إليه تتضمن كمية البضاعة ونوعها وكذا ثمنها و إن هذه الفواتير تبين أن البيع تم وفق مصطلح التجارة الدولية نوع سيف.CIF و إن هذا النوع من البيوع يجعل ثمن المضمن بالفاتورة يشمل قيمة البضاعة COST فضلا عن التأمين INSURANCE وأجرة النقل FREIGHT. و إن هذا النوع من أنواع بيوع الإنطلاقو إن البائع يقوم بتسليم البضاعة على متن السفينة أي أنه يبقى مسؤولا عن البضاعة وما قد يحصل لها إلى غاية شحنها على متن السفينة و إن مصير البضاعة والمخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة ومن تلك اللحظة تصبح تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها البضاعة إلا أنه يستفيد من التأمين الذي يغطي البضاعة ضد مخاطر الطريق و إن تسليم البضاعة إلى المشتري على متن السفينة لا يعتبر دليلا كاملا على حيازتها التي لا تصبح مكتملة إلا عند توصل المشتري من البائع بأصل وثيقة في إسمهو إن توصل المشتري بأصل وثيقة الشحن الإسمية يعطيه كامل الصلاحية في بيع أو رهن تلك البضاعة طالما أن وثيقة الشحن في إسمه وأنها في حكم المسلمة إليه بمجرد شحنها لأن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية و إن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية يعتبر حائزا ومالكا للبضاعة ولا يمكن للربان أن يسلم تلك البضاعة إلا للشخص الوارد اسمه في وثيقة الشحن و إنه كما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن وجود وثيقة شحن إسمية وفواتير تعتبر دليلا على أن المرسل إليه لم يتوصل بالبضاعة بصفته وكيلا عن الشاحن وإنما بصفته مالكا لهاو إن إحلال المؤمن له لمؤمنته لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازته إذ أنه بانتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه وتسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة وبالتالي لم يعد له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لانتقال هذا الحق لحائز سند الشحن الإسمي و إن محكمة النقض أصدرت قرارا حديثا بشأن هذا الدفع الذي تم اعتماده من أجل نقض قرار محكمة الاستئناف التجارية معتبرا أن البيع من هذا النوع ينقل ملكية البضاعة للمرسل إليه بمجرد شحنها على متن الباخرة و إن الأمر يتعلق بالقرار عدد 1/62 الصادر في إطار الملف 1193/3/1/2020بتاريخ 04/02/2021 و إنه يليق اعتماد الدفع والتصريح بعدم قبول الطلب لانعدام صفة المستأنفة أصليا التي حلت حلت محل لم يصبح مالكا للبضاعة منذ لحظة شحنها على السفينة. من حيث الدفع بالتقادم أنه يؤكد ما جاء في مذكرته السابقة المقرونة بإستئناف مثار وخاصة القرار المشار إليه والذي يتعلق بنازلة مطابقة للحالية والتي خلاله محكمة النقض أن الرسالة التي يعتد بها في قطع التقادم يجب شأنها جعل المدين في حالة مطل وهو ما لا تثبته الرسالة المتمسك المؤمنات لأنها لا تطالب الربان بالأداء بل إكتفت بتوجيه طلب من أجل تقديم مقترح ينهي النزاع حبيا ولم تطالبه بأداء المبلغ الوارد فيها ، لذلك يليق رد ما جاء في مذكرة المؤمنات والحكم وفق الإستئناف المثار. من حيث مضمون ملحق تقرير الخبرة أنه بالرجوع إلى ملحق الخبرة المدلى به نجد أنه ميز بين سببين اثنين ضرر يعود إلى تستيف البضاعة و أضرارا تعود للمناولة المعيبة وحمله المسؤولية بنسبة 80% وجعل نسبة 20% على عاتق شركة المناولة بميناء التفريغ وهو ما يتناقض مع تفصيل الأضرار التي جاء بها التقرير المدلى به إبتدائيا و هذه المعطيات تناقض من جهة تقرير الخبرة المدلى به ابتدائيا كما تتناقض مع الخلاصة التي توصل إليها ملحق الخبرة حينما جعل 80% من مسؤولية الأضرار على عاتقهو أنه بالرجوع إلى المعطيات أعلاه، نجد أن ملحق التقرير قد حدد عدد المنصات الناقلة المتضررة بالزيت في 22 منصة، 17 منها أعزى التقرير سبب تضررها للعطل الذى أصاب الرافعة الشوكية التي تملكها متعهدة التفريغ فيما 5 فقط أعزاها لتسرب الزيت من خطوط السفينة الهيدروليكية وسقوطه في الأسفلو من جهة أخرى، حدد ملحق التقرير عدد المنصات الناقلة المتضررة بسبب الإنقلاب أو السقوط في 5 منصات، حمل مسؤوليتها لشركة المناولة و إن هذا يعني أن مجموع المنصات المتضررة سواء بسبب تلطيخها بالزيت أو لإنقلابها أو سقوطها هو 27 منصةو إنه من اصل 27 منصة متضررة لم يجعل التقرير المدلى به إلا 9 منصات على عاتق العارض و أن هذا يعني أن العارض لا يتحمل إلا نسبة 33,33% من المسؤولية مما يعني أن النسبة الباقية وهي 66,67 تتحملها متعهدة الشحن والتفريغ مما يكذب ما خلص إليه الملحق من تحميله نسبة %80 و إن مضمون ملحق تقرير الخبرة المرفق بالمقال الاستئنافي متناقض مع مضامين الخبرة المدلى بها ابتدائيا ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن الخبرة المدلى بها ابتدائيا خلصت إلى أن أغلب الأضرار المسجلة في البضاعة ترجع في أغلبها إلى المناولات التي قام بها أعوان شركة المناولة أثناء التفريغ و أنه بسبب هذا التناقض الصارخ لا يمكن الاطمئنان للتقريرين معا و من تناقضت حججه بطلت دعواه و أن لا حجة مع التناقض ، لذلك يلتمس رد دفوع الجهة المستأنفة و الحكم بعدم قبول الطلب لانعدام صفة المستأنفة اصليا الاشهاد له بتمسك بدفوعه السابقةو الحكم وفق ملتمساته. و بجلسة 07/06/2023 حضر دفاع الطرفين و أدلى الأستاذ (ل.) بمذكرة تعقيبية فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/06/2023 مددت لجلسة 26/07/2023. محكمة الإستئناف حيث تمسكت الطاعنات أصليا بأسباب الإستئناف المشار إليها أعلاه كما تمسك الربان في إستئنافه المثار بالأسباب المبسوطة أعلاه. في الإستئناف المثار : حيث تمسك الطاعن في إستئنافه المثار بوجود شرط التحكيم ، فإن المحكمة بإطلاعها على الشرط المذكور تبين لها أنه يحيل على مشارطة الإيجار التي لم يدل بها الربان ، وحيث انه فيما يخص الاستئناف المثار والذي اسسه الطاعن على كون الدعوى غير مقبولة, لوجود شرط التحكيم, فإنه بالاطلاع على سندات الشحن ، يتضح انها احالت بخصوص شرط التحكيم على مشارطة الايجار، فضلا على كون المرسل اليها التي حلت محلها شركات التأمين , تعتبر غيرا بالنسبة لمشارطة الايجار, ذلك ان هذه الأخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها, في حين ان ما يلزم الطرف المرسل اليه الذي حلت شركات التأمين محله, هو الشروط التي يتضمنها سند الشحن, اذ بالرجوع الى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يتضح انها تنص على ما يلي: 2- "اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها على التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص ملزم لحامل سند الشحن، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية"، وانطلاقا من المقتضيات المذكورة، فإنه يشترط للاحتجاج بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار على المرسل اليه, يتعين تضمين سند الشحن ملاحظة تفيد على ان شرط التحكيم يعتبر ملزما لحامل سند الشحن, وهو الامر غير المتوفر في النازلة , اذ ان وثائق الشحن المدلى بها لا تتضمن ما يفيد الملاحظة المذكورة ، الامر الذي يكون معه شرط التحكيم غير مرتب لاي اثر في مواجهة المرسل اليه والطرف الذي حل محله، و حيث انه بخصوص التقادم فإنه مردود بدوره على اعتبار أن المراسلات المدلى بها تعتبر قاطعة للتقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ، مما يتعين معه رد الأسباب المثارة و تبعا لذلك فإن الاستئناف المثار يكون غير مؤسس و يتعين رده و تحميل رافعه الصائر. في الإستئناف الأصلي: حيث تسمك نائب المستأنف عليه بإنعدام صفة المؤمن لها و تبعا لذلك إنعدام صفة المؤمنات ، فإن الثابت من وثائق الملف أن من حلت محلهما الطاعنة تتوفر كل منهما على سند شحن بإسمها الخاص و الذي على أساسه يستمد المرسل إليه الصفة في مقاضاة الناقل البحري و أن الطاعنة أدلت بوصل الحلول ، مما يكون معه الدفع غير مؤسس و يتعين رده. و حيث دفع نائب المستأنف عليه أصليا بكون نوع البيع وفق الرموز التجارة الدولية من بيوع الإنطلاق ، فإن مناط الدعوى الحالية دعوى الرجوع على المتسبب في الفعل الضار إستنادا لعقد النقل البحري و وصل الحلول، في حين أن الرمز التي ثم وفقه البيع يهم إلتزامات و إنتقال المسؤولية بين أطراف البيع الدولي، و لا تعارض بينه و بين إقامة الدعوى الحالية، مما يتعين معه رد الدفع المثار . حيث صح ما تمسكت به الطاعنة من كون الخبرة المنجزة المدلى بها بالملف تضمنت كل العناصر التي على أساسها يمكن تحديد قيمة الضرر ذلك أن الخبرة المنجزة من قبل مكتب الخبرة H.M. حدد عدد الباليطات المتضررة و عدد الصناديق المكونة لها و قيمة التعويض الموازي للأضرار و بين المتسبب فيها و نسبة كل طرف، و بالتالي فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص و يتعين إلغاؤه و إعمالا للمادة 146 من ق.م.م. الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا . و حيث إنه و فيما يخص الدفع المثار من قبل الربان بخصوص عدم ترجمة الوثائق فإنه ناقش بدوره مضمونها فضلا على كونه ناقل بحري و أن سند الشحن مناط النزاع و الذي مصدره ، محرر بدوره باللغة الإنجليزية مما يستشف معه أنه على إلمام تام بها لغويا و تقنيا ناهيك على أن الطاعنات أدلين بترجمته بجلسة 24/05/2023 ، مما يتعين معه رد السبب المثار. و حيث إن الثابت كذلك من خلال الخبرة المنجزة أن البضاعة تعرضت لعدة أضرار لما كانت في عهدة الربان و أن الخبرة كانت دقيقة و واكبت جميع عمليات الإفراغ و حددت المبلغ الموازي للضرر الثابت نسبته إلى الربان ، و أن التقرير كان واضحا و ينبغي الإرتكان إلى ما خلص إليه مع رد الدفوع المثارة بشأنه لعدم جديتها، مما يتعين معه الاستجابة للطلب في حدود مبلغ 47.765,67 درهم و صائر إنجاز البيانين بحساب مبلغ 3581.68 درهم أي ما مجموعه 51.337,35 درهم ، مما يتعين معه الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 51.337,35 مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار و تحميله الصائر. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا و علنيا و حضوريا: في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و المثار في الموضوع :باعتبار الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بأداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 51.337,35 مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميله الصائر و برد الإستئناف المثار و تحميل رافعه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial