Concurrence déloyale : la responsabilité de la nouvelle société créée par un ancien salarié est distincte de la responsabilité personnelle de ce dernier pour violation de son obligation de non-concurrence (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63602

Identification

Réf

63602

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4761

Date de décision

26/07/2023

N° de dossier

2022/8211/5646

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel et d'un appel incident relatifs à une action en concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité des anciens salariés et de la société qu'ils ont créée. Le tribunal de commerce avait condamné l'un des salariés à des dommages-intérêts pour violation de son obligation de non-concurrence, tout en écartant la responsabilité de son co-prévenu et de la nouvelle société. La cour rappelle que la responsabilité d'une personne morale pour concurrence déloyale ne peut être engagée que pour des actes qui lui sont directement imputables, et non pour ceux de ses fondateurs, en raison de l'autonomie de sa personnalité juridique et de son patrimoine. Dès lors, faute de preuve d'actes déloyaux commis par la société elle-même, tels que le dénigrement ou la création d'une confusion, sa responsabilité est écartée. La cour retient en revanche la faute personnelle du salarié ayant violé son engagement contractuel de non-concurrence en fondant une entreprise concurrente. Le préjudice, consistant en une baisse de chiffre d'affaires objectivée par expertise, est jugé correctement évalué en première instance. En conséquence, la cour rejette les deux recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة ا.د.ج.ت.ا. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 890 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2022 في الملف عدد 437/8211/2020 القاضي بأداء المستأنف عليه ياسر (ل.) للطاعنة مبلغ 158.693,00 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. وحيث تقدم السيدان عبد اللطيف (خ.) وياسر (ل.) بواسطة نائبهما باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 03/05/2023 يستأنفان بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه. في الشكل : حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. وحيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م. ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ا.د.ج.ت.ا. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة رائدة على الصعيد الوطني و متخصصة في ميدان الاختبارات والدراسات التقنية والخبرات الصناعية وكذا المراقبات النظامية والمراقبات وهندسة التلحيم ومراقبة العديد من المنشئات المعدنية وQUALIFICATION ET HOMOLOGATIONS وETALONNAGES و LABORATOIRES D ESSAIS METALLURGIQUES وان المدعى عليهما السيد ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.) كان يشتغلان لديها كتقنيين متخصصين لديها للعمل بعدة اوراش من بينها ورش شركة S. غير انها فوجئت باستقالة المدعى عليه الثالث وكذا المغادرة التلقائية للمدعى عليه الثاني وانشائهما شركة المدعى عليها تمارس نفس نشاطها كما استأثرت الشركة المنافسة بالعديد من الصفقات التجارية و التي كانت تستفيد منها مما اثر فعلا على ارقام معاملتها التجارية وان عملية انشاء الشركة المنافسة من قبل المدعى عليهما تمت بصفة ممنهجة لذ تم تاسيسها في البداية باسم زوجتيهما خديجة (س.) بصفتها زوجة ياسر (ل.) وصفاء (م.) بصفتها زوجة عبد اللطيف (خ.) علما ان هذه الاخير موظفة بوزارة التربية و التعليم و لازالت تمارس وظيفتها كمدرسة الى حد الان و ان المدعى عليهما الثاني و الثالث كانا يشتغلان لديها و يستغلان المعدات التقنية و الوثائق المتعلقة بالشركة و استخراج صور TIRS RADIO ACTIVE في انجاز و تنفيذ صفقات المراقبة التقنية لفحص تلحيم المعادن METALLOGRAFIQUE DES SOUDURES وCONTROLE NON DESTRUCTIFS و RADIOGRAPHIE والعديد من العمليات والفحوصات التقنية بالاعتماد على المعدات اللوجستيكية و الجد متطورة و وسائل عمل الشركة و استغلالها مع الزبناء الذين قاما المدعى عليها و اثناء سريان عقد الشغل بالاستحواذ عليهما و تمرير الصفقات التجارية باسم شركة B. التي تمكنت من الاستحواذ على زبنائها و من بينها شركة ا. و شركة S. وان هذه الوضعية اثرت سلبا على مالية شركتها سيما وانها ضيعت عليها العديد من فرص التعاقد مع زبنائها و قضت على آمالها الكبيرة في ابرام عقود خدمات المراقبة كما فوتت عليها فرص التعاقد مع شركات اخرى بفعل الاطر البشرية ورحيلهم الممنهج كما فقدت بذلك سمعتها التجارية الرائدة في هذا الميدان و التي استثمرت فيها عدة سنوات سواء على المستوى البشري والتقني والتجاري مما ادى الى ضياع العديد من الصفقات التجارية و تأثر محفظتها المالية و اختلال ميزانيو موازنة شركتها بسبب فقدان السيولة لديها و برقم معاملات سنوي يفوق 1.000.000,00 درهم و عدم ابرامها العديد من الصفقات التجارية، مشيرة انها انفقت العديد من الاستثمارات المالية في اعدادهما وتكوينهما واستفادتهما كذلك من عدة اسرار مهنية ومعلومات تقنية ووسائل لوجستيكية سيما وانها قامت بتكوينهما تكوينا عمليا و تطبيقيا و في العديد من المعاهد و حازا عدة شواهد تقنية جد متخصصة ومن عدة معاهدات ومكاتب الاستشارة والخبرة و التكوين بالديار الفرنسية ومن بينها CERTIFICATION COFREND و CIFM MAGNETOSCOPIE وFORMATION CAMARI حسب الثابت من فواتير، لذلك تلتمس التصريح بتحميل المدعى عليهم جميعا وتضامنا فيما بينهم السادة عبد اللطيف (خ.) و ياسر (ل.) المسؤولية الكاملة عن الاضرار اللاحقة لها جراء المنافسة الغير المشروعة و افشاء السر المهني و الاستقطاب و الاستحواذ على زبنائها واثناء سريان مدة عقد شغلهما و بتاسيسهما الشرمة المنافسة B. و الالتحاق يها و القول بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم عن الاضرار اللاحقة بها جراء هاته المنافسة الغير المشروعة وكذا عن تفويت فرص الربح و الاستثمار وكذا ما انفقته الشركة على المدعى عليهما في تكوينهما التطبيقي والعملي في ميدان نشاطها وحصولهما على شواهد من معاهد و مكاتب للدراسات والخبرة بفرنسا والتصريح تمهيديا باجراء خبرة قضائية يعهد بانجازها لخبراء مختصين في ميدان المنافسة الغير المشروعة قصد تحديد التعويض النهائي والمستحق وذلك بالاطلاع على السجلات التجارية للشركة المنافسة لمعرفة مبالغ تفويت الصفقات التجارية و الخدماتية من ضمنهم شركة ا. وشركة S. وباقي الزيناء الذين توصلا المدعى عليهما الى ابرام عقود تجارية و خدمات معهم وكذا الاطع على جل الصفقات التجارية من الباطن و تحديد التعويض المستحق نتيجة تفويت الفرصة عليها و كذا تحديد حجم الاضرار المادية و المعنوية لعدم تعاقدها في صفقات تجارية و خدمات اخرى و ضياع محعظة اموالها و رقم معاملتها و استنزاف رأسمالها المادي والغير المادي وضياع استثماراتها مع حفظ حقها بالتعقيب على الخبرة المنتظر الامر باجرائها. وبناء على ادلاء نائب المدعى عليهما الثاني و الثالث بمذكرة جوابية بجلسة 19/10/2020 جاء فيها ان المدعية وجهت دعواها امام هذه المحكمة بصفتهما اجيرين سابقين دخلا ضدها في منافسة غير مشروعة بعد استقالتهما مما يشكل تصرفهما خرقا للالتزامات التي تقع على عاتقهما كاجراء في عقد الشغل معها و لم تقدم دعواها ضد الشخص المعنوي للشركة التي أسساها وهي بذلك تكون قد خرقت قواعد الاختصاص النوعي حينما رفعت مقالها امام هذه المحكمة في حين ان الاختصاص يعزود للقضاء الاجتماعي العادي و انه في غياب أي شرط في عقد الشغل يلزمهما بالتقاذي امام هذه المحكمة في حالى نشوء نزاع بينهما كاجراء و بين الشركة المشغلة يعود الاختصاص للمحكمة الاجتماعية و انه على فرض ان السيد ياسر (ل.) يعد المسير الوحيد في شركة المسؤولية المحدودة التي اسسها فان هذا الاخير لا يكتسب صفة تاجر وانما الشركة هي التي تعد تجارية بشكلها و بذلك لا يمكن مقاضاته امام هذه المحكمة، كما ان المدعية وجهت دعواها ضدهما على اساس المنافسة غير المشروعة وأسسته على المادة 184 من قانون الملكية الصناعية كما اسسته على دعوى المسؤولية التقصيرية طلبقا للفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع وهو تاسيس غير سليم قانونا ذلك ان الخطا الذي تسبب في الضرر للمدعية وتطالب على أساسه بالتعويض هو خطا يجد أساسه في الالتزام التعاقدي الذي ابرمته معهما ألا وهو عقد الشغل الذي يتضمن في بنده 10 باللغة الفرنسية ما معناه انه ما لم يحظى بترخيص فان الاجير يمتنع عليه اثناء وطيلة مدة سريان عقد الشغل القيام أو المشاركة بشكل مباشر او غير مباشر باي نشاط يشتبه في كونه يشكل منافسة جزئية او كلية للشركة المشغلة و يلتزم الاجير بهذا الشرط لمدة لا تقل عن سنتين بعد تقديم استقالته، وانه بموجب هذا الشرط فان الالتزام لعدم المنافسة يعد التزاما تعاقديا مما يترتب عن عدم الوفاء به قيام الحق في رفع الدعوى بناء على قواعد المسؤولية التعاقدية وليس المسؤولية التقصيرية، لذلك يلتمسان عدم قبول الدعوى شكلا لعدم احترام قواعد الاختصاص النوعي للمحاكم وفي الموضوع برد ما جاء في المقال لعدم تاسيسه على اساس قانوني سليم و بالتالي التصريح والحكم برفض الطلب. وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بجلسة 26/10/2020 جاء فيها ان الدفع المتعلق بعدم الاختصاص غير مقبول شكلا لخرقه الفقرة الثالثة من الفصل 16 من ق م م لعدم بيان المحكمة المختصة وان الثابت من مقالها الافتتاحي انها وجهت دعواها ضد الشركة المنافسة في شخص ممثلها القانوني بالإضافة إلى المدعى عليهما كما ان الأعمال التقصيرية التي اقترفاها هذين الاخيرين بمكناسبة ممارسة نشاط تجاري منافس واستقطاب زبناء شركتها والعمل لفائدتهم وباسم الشركة المنافسة هاته الاعمال تتنافى واعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري وتعتبر من قبيل الاعمال التجارية وينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية بصريح المادة 184 من القانون المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية، هذا بالاضافة الى ان وقائع الدعوى مؤسسة قانونا وواقعا على دعوى المسؤولية والتعويض طبقا لمقتضى الفصل 185 ومؤسسة على الاخلال بواجب فرضه القانون سيما وان المدعى عليهما استعملوا وسائل ملتوية و التجاوز في استعمال الحق والاستحواذ على زبنائها واستقطابهم بصفة احتيالية ومخالفة لقواعد وشرف التعامل التجاري وان الوقائع الواردة بمقالها الافتتاحي تشكل بالفعل المنافسة الغير المشروعة و التي تشكل صورة من صور العمل الغير المشروع لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الدفع بعدم الاختصاص النوعي لعدم بيان المحكمة المختصة خرقا لمقتضيات الفقرة 3 من الفصل 16 من ق م م و برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لثبوت الاختصاص للمحكمة التجارية بالبيضاء للبت في الدعوى الحالية و التصريح وفق المقال الافتتاحي لها وسائر الذكرات المستدل بهما من طرفها. وبعد تبادل باقي المذكرات والأجوبة بين الطرفين والتعقيب على الحكم التمهيدي واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف. أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه لم تستجب لملتمس إجراء خبرة مضادة المقدم بصفة نظامية رغم ما لها من تأثير على الفصل في النزاع الحالي كما أنه جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، ذلك أن الطاعنة تقدمت بمستنتجات على الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشيد البلال وأثارت عدة مؤاخذات قانونية وتقنية بخصوصها وطلبت إجراء خبرة مضادة إلا أن محكمة البداية لم تجب عنها لا إيجابا ولا سلبا مكتفية فقط بالمصادقة على الخبرة، مما يجعل حكمها ناقص التعليل. فضلا عن أن الخبير لم يقم بتحديد التعويض الواقعي والمستحق بل قام فقط بإجراء محاسبة عادية للشركة المنافسة B. واحتسب فقط انخفاض أرقام المعاملات مع بعض الشركات المستقطبة. ومن جهة أخرى، وعلى الرغم من إدلاء الطاعنة للخبير بنسخ مستخرجة من الدفتر المحاسبتي لها والمؤشر عليه من طرف محاسب معتمد والجداول المتعلقة بأرقام المعاملات التجارية مع مجموعة من الشركات الزبونة لها والتي استقطبتها الشركة المنافسة والتي تثبت انخفاض أرقام المعاملات التجارية معا إلا أن الخبير لم يعتمدها في تقريره المنجز منها البيانات المحاسباتية لشركة E. وS. وO. وA. كما أن الخبرة المنجزة ابتدائيا لم تجب على النقطة الجوهرية المأمور بها وفق الحكم التمهيدي من حيث تراجع نسبة الأرباح وفقدان الزبائن وتفويت فرص الربح وتحديد الزبناء الدين تم تحويلهم، وأن عدم استجابة المحكمة المصدرة للحكم المتخذ لطلب الطاعنة بإجراء خبرة مضادة وعدم أجراءها لأي تحقيق في الدعوى استنادا للمعطيات التقنية المذكورة رغم ما لها من تأثير على قضائها يجعل حكمها خارقا لحق من حقوق الدفاع ولقاعدة مسطرية أضرت بحقها ومخالفة صريحة للقانون وناقص التعليل منزل بمنزلة انعدامه. وفيما يتعلق بعدم قانونية وواقعية عدم تحميل الشركة المنافسة التي أسساها المستأنف عليهما المسؤولية التضامنية وكذا عدم بناء الحكم المستأنف على أساس قانوني بعدم تحميل المستأنف عليه عبد اللطيف (خ.) المسؤولية على الرغم من إقراره القضائي بتأسيس شركة مع المستأنف عليه ياسر (ل.) وعدم ترتيب الأثر القانوني عن ذلك وعدم تحقيق المحكمة مصدرة للحكم المستأنف في وثيقة شهادة التأمين المثبتة لعلاقته بالشركة المنافسة، وعليه فإن تعليل قضاء الدرجة الأولى للحكم القطعي المتخذ يناقض الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية على الشركة المنافسة B. كما أنه لم يرتب الأثر القانوني على إقرار المستأنف عليهما القضائي ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.) والمضمن بمذكرتهما المستدل بها في المرحلة الابتدائية بتاريخ 19/10/2020. كما أن محكمة البداية لم تتحقق للحكم المستأنف من وثيقة التأمين المستدل بها من قبل الطاعنة رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والتي تثبت الأشخاص المؤمنين في الشركة المنافسة B. والدين من بينهم المستأنف عليهما ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.)، كما ان الثابت من وثائق الملف أن التصرفات الغير المشروعة والتي تمثل أفعال المنافسة الغير المشروعة قامت بها الشركة المنافسة المستأنف عليها B. والتي أسساها المستأنف عليهما السادة ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.)، كما أنهما اتخذا وسيلة إنشاء شركة منافسة تقوم بنفس الأنشطة التجارية والخدماتية التي تقوم بها الطاعنة وهي التي كانت عبرها تبرم الصفقات التجارية مع زبناء المستأنفة. فضلا عن أن الشركة المستأنف عليها B. مسؤولة ومتضامنة مع المستأنف عليهما عن تصرفاتها وتكون محل مسائلة في إطار أحكام المسؤولية التقصيرية، لأنها حرمت حق الطاعنة من تحقيق معاملات تجارية وإبرام صفقات ومن تحقيق أرباح ونتائج مالية من هاته المنافسة الغير المشروعة، علما أن الشركة المنافسة التي أسساها المستأنف عليهما هي التي استقطبت أطر ومستخدمي وتقني الطاعنة الشيء الذي اضطرب معه سيرها ونشاطها التجاري في العديد من الأوراش على الصعيد الوطني نتيجة إفراغ عناصرها البشرية مما حد سلبا من قدراتها عن استمرار خدماتها بشكل معتاد واثر على أرقام معاملاتها التجارية بفعل استحواذ واستقطاب الشركة المستأنف عليها B. التي أنشأها المستأنف عليهما هي التي استفادت وأثرت واغتنت على حساب الطاعنة من عدة عوائد مالية وأرباح وأرقام معاملات تجارية جد مهمة وصلت إلى مبالغ ترتفع إلى 6.000.000 درهم، وقد ارتكبا السادة ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.) أفعال المنافسة الغير المشروعة لحساب الشخص المعنوي شركة B.، مما يتعين معه تحميل احد المستأنف عليه ياسر (ل.) المسؤولية المدنية لوحده ومن أمواله الخاصة دون أموال الشركة التي أسساها المستأنف عليهما هو مخالف أصلا للقانون والعمل القضائي، علما أن الشركة المستأنف عليها B. هي شركة ذات مسؤولية محدودة مسؤولة عن تصرفات الغير المشروعة لمسيريها كما أن المسير هو مسؤول شخصي عن خطئه تجاه الغير عن الفعل الضار المتسبب فيه سيما وان الفصل 63 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة ينص على أنه " تلتزم الشركة في علاقتها مع الاغيار حتى بتصرفات المسير " ومن ثمة فللمستأنف عليها B. ذمة مالية مستقلة عن الأشخاص الشركاء الدين أسسوها وهما المستأنف عليهما عبد اللطيف (خ.) وياسر (ل.) وهي المالكة الوحيدة للأموال المتحصل عليها من أفعال المنافسة الغير المشروعة ولا تسأل على وجه التضامن وبصفة مطلقة مع المستأنف عليهما عن الأعمال الضارة التي تمت باسمها الشركة المستأنف عليها، ملتمسة التصريح تمهيديا بإجراء خبرة قضائية حسابية يعهد بانجازها لخبير قضائي محلف لدى المحاكم ومختص في ميدان المنافسة الغير المشروعة قصد تحديد التعويض المستحق عن الأضرار اللاحقة بالطاعنة ا.د.ج.ت.ا. نتيجة تراجع نسبة أرباحها وانخفاض أرقام معاملاتها التجارية، وتفويت فرص الربح، وتحديد عدد الشركات التي تم استقطابها والاستحواذ عليها من طرف الشركة المستأنف عليها B. والتي أسساها المستأنف عليهما السادة ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.) مع الاطلاع على الدفاتر والسجلات التجارية للشركة المنافسة لمعرفة مبالغ الصفقات التجارية التي أبرمتها المستأنف عليها وتحديد الأضرار المادية والمعنوية نتيجة عدم استمرارية نشاطها مع الشركات الزبونة والتي استقطبتهم الشركة المستأنف عليها وضياع محفظة أموالها ورقم معاملاتها واستنزاف رأسمالها المادي والغير المادي وضياع استثماراتها مع تحديد التعويض المستحق نتيجة الأفعال الضارة لهاته المنافسة الغير المشروعة وايضا التصريح بتحميل المستأنف عليها شركة B. تضامنا مع المستأنف عليهما ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.) المسؤولية الكاملة عن الأضرار اللاحقة بالطاعنة جراء أفعال المنافسة الغير المشروعة وتأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به مع الرفع من مبلغ التعويض وفق نتيجة الخبرة التي التمستها مع شمولها لمصاريف ونفقات تكوين المستأنف عليهما عبد اللطيف (خ.) وياسر (ل.) وحفظ حقها في التعقيب عليها وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليهم. وبجلسة 03/05/2023 أدلى المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أنه باستقراء الخبرة المنجزة ابتدائيا يتبين أن ما يؤاخذها عليه المستأنف لا أساس له، ذلك أن الخبرة المنجزة في خلاصتها تضمنت محاور جوابية حسابيا وتقنيا وفق النقاط والأهداف التي حددتها المحكمة الابتدائية في حكمها التمهيدي، حيث خلصت إلى ان رقم المعاملات مع الشركات التي أصبحت زبائن للمستأنف عليها انخفض كثيرا لأسباب تتعلق بانخفاض نشاط الزبائن او قلة عرض الخدمات لصالحها، وان هذا الانخفاض لا علاقة له بمنافستها كما ثبت للخبير ان المستأنفة لازالت تنجز خدمات للشركة "سيدن" وبعد تفحص الفواتير للسنوات من 2016 الى 2019 كما امرت المحكمة بذلك وبإعداد قوائم حسابية من لدن الخبير تم تأكيد ذلك كما تم تحديد الضرر اللاحق بالطاعنة من تاريخ اكتساب المستأنف عليه ياسر (ل.) صفة شريك مسير للشركة اذ تبت للخبير ان الزبناء لم يقطعوا علاقتهم معهم نهائيا. كما ان انخفاض رقم معاملات الشركة المنافسة يتعلق أساسا بالنشاط الاقتصادي والتجاري للزبناء فقط ولا علاقة له بالمنافسة غير المشروعة. أما بشان عدم استجابة المحكمة لطلب الخبرة المضادة فان ذلك يعود للسلطة التقديرية للمحكمة التي تقدر مدى تطرق الخبرة لجميع النقاط التقنية المكلف بها الخبير إذ وجدت المحكمة ان الخبرة مفصلة وكافية لبناء الحكم على أساسها دون الحاجة لخبرة مضادة الهدف منها إطالة أمد النزاع لا غير. ومن جهة أخرى، فإنه على الرغم من اثبات الخبرة التقنية والمحساباتية لعدم صحة فرضية تسبب الاضرار لها لازالت المنافسة متمسكة بها في ظل عدم وجود أي دليل ثبوت على ذلك، مما يجعل دفعها واه وغير مؤسس على أساس واقعي وقانوني سليم. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فانه بالرجوع الى الخبرة يتبين ان الخبير لم يتقيد بالنقط المضمنة في الامر التمهيدي فقط وانما تجاوزها الى انجاز اكثر مما طلب منه وذلك حينما ضمن في الخبرة مصاريف تكوين "عبد اللطيف (خ.)" رغم انه لم يشر اليها في النقط التي حددتها المحكمة في الامر التمهيدي، مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. وبالرجوع إلى الحكم التمهيدي يتضح أنه جاء محدد المعالم ولا يقبل أي تفسير أو تأويل وحدد النقاط الفنية التي يتعين على الخبير أن يتطرق إليها في معرض خبرته و بأن يجيب عنها بشكل محدد و دقيق من دون أن يشوبها لا غموض ولا لبس، والحال أن الخبير لم يحترم ما جاء فيه الأمر الذي يسوغ معه القول بخرق مقتضيات الفصل 59 المذكور. أما بشأن تقدير التعويض المحكوم به على المستأنف عليه ياسر (ل.) بتعويض قدره 158.693.00 درهم، فقد قضت محكمة الدرجة الأولى بأداء السيد ياسر (ل.) لفائدة المستأنف عليها لما مجموعه 158.693,00 درهم دونما أن تستند في ذلك على أسس موضوعية أو واقعية سليمة ضاربة بذلك عرض الحائط مختلف الدفوعات المثارة أمامها والتي توضح بأن هذا الأخير لم يسبق له أن قام باستغلال الشركة المدعية من أجل استقطاب زبائنها ولعل ما يؤكد هذا الأمر هو المسمى فيليب (ش.) مدير شركة S. الذي أكد على أنه يتعامل مع الشركة المستأنف عليها كما العارضة بالإضافة إلى شركات أخرى، ومن جهة أخرى، فإن انخفاض رقم معاملات المستأنف عليها لا يدل في أي حال من الأحوال بأن للعارض يد في ذلك على اعتبار أن البلاد وعلى غرار سائر دول العالم عرفت تراجعا على مستوى المجال الاقتصادي ورقم معاملاتها جراء جائحة كورونا، وبالتالي فإن ما جاء في تقرير الخبرة أقل ما يمكن القول عنه أنه جاء على سبيل المجاملة ولا يستند على أي أساس ولما أخدت به المحكمة في الحكم المستأنف تكون قد أضرت بمصالحه. فضلا عن أن الطاعنة في ادعاءاتها تزعم بأنها طالها ضرر من جراء الاستحواذ والمنافسة غير المشروعة التي تعرضت لها وهو ما بنت عليه المحكمة حكمها، والحال أن العارض أكد غير ما مر عدم قيامه باي خطأ من شأنه أن يرتب عنه ضرر للطاعنة والحكم عليه بأدائه لمبالغ كما أنه و بالرجوع إلى الوثائق الملفاة في الملف سيتضح للمحكمة الموقرة بأنها لم يسبق لها أن أثبتت وجود لأي خطأ مقترف من قبل العارضين ولا الضرر ولا وجود لأي علاقة سببية بين الفعل والضرر، علما أنه يتعين في دعاوى المسؤولية بشكل عام على المدعي أن يثبت خطأ المدعى عليه فضلا عن تواجد ضرورة تواجد وتوافر عنصري الضرر والعلاقة السببية التي تربط بينهما أي الفعل والضرر، ملتمسين في الجواب برفض الطلب وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الشق المتعلق بأداء السيد ياسر (ل.) للمستأنفة مبلغ 158.693 درهم مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وبجلسة 24/05/2023 أدلت شركة B. بواسطة نائبتها بمذكرة جوابية جاء فيها أن تقرير الخبرة جاء مفصل فيما يتعلق بعدم وجود لتحويل الزبائن او قيام منافسة غير مشروعة وعدم وجود أي اضرار مترتبة جراء ذلك حيث دفعت المستأنفة من جهة أخرى بوجود مسالة التضامن بين الشركة والمستأنف عليه السيد "ياسر" " (ل.)" ، الأمر الذي يعد غير مقبول قانونا لسببين : أولا لاستقلال الذمة المالية للعارضة باعتبارها شركة ذات مسؤولية محدودة عن باقي الشركاء وأن مسألة التضامن التي تدعيها المستأنفة مخالفة للقواعد الأساسية التي وضعها القانون لهذا النوع من الشركات ذات الطبيعة التجارية الخاصة. وثانيا ان المنافسة غير مشروعة غير تابثة في الملف بناءا على تقرير الخبرة والحكم الصادر ابتدائيا و بالتالي لا مجال للتعويض عن اضرار غير قائمة بصفة قانونية و ليس لها أي ثوابت في الواقع، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالعارضة. وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/06/2023 حضرت الأستاذة دبي عن الأستاذ شقيق والأستاذ بنيس عن الأستاذ موافق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/06/2023 تم التمديد لجلسة 12/07/2023 تم التمديد لجلسة 26/07/2023. محكمة الاستئناف في الاستئناف الأصلي : حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به في مواجهة شركة B. ذلك أن التصرفات الغير المشروعة التي تتمثل في أفعال المنافسة الغير المشروعة التي قامت بها الشركة المنافسة المستأنف عليها وكذا المستأنف عليهما السادة ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.)، كما عمدا إلى إنشاء شركة منافسة تقوم بنفس الأنشطة التجارية والخدمات التي تقوم بها الطاعنة وهي التي كانت عبرها تبرم الصفقات التجارية مع زبناء المستأنفة. وحيث إنه وخلافا لما أثارته الطاعنة، فإن المستأنف عليها شركة B. تبقى شركة ذات مسؤولية محدودة ذات شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة عن ذمة مؤسسيها ولا يمكن نسبة أي فعل من أفعال المنافسة الغير مشروعة إلى هذه الشركة إلا إذا كانت هي التي قامت بها فعليا وخالفت بموجبه قواعد الشرف الصناعي أما الأفعال والتصرفات التي يقوم بها المؤسسون فهم وحدهم المسؤولون عنها في مواجهة المتضرر، وانه بمراجعة المحكمة لوثائق الملف من اجل التأكد من حقيقة وطبيعة الأفعال المنسوبة للمستأنف عليها لم يتبين لها ارتكاب هذه الأخيرة لأي فعل مخل بما هو منصوص عليه بالمادة 184 من قانون 97/17 ذلك أنه لم يثبت أنها أفشت أي سر مهني يتعلق بالمستأنفة أو استفادت منه كما لم يثبت للمحكمة أنها استعملت وسائل احتيالية وتدليس من اجل جلب الزبناء ودفعهم إلى الاعتقاد أنهم يتعاملون مع المستأنفة، وان تقارب أو تطابق النشاط الذي تمارسه الطاعنة مع نشاط المستأنف عليها ليس عيبا موجبا للمسائلة بل هو من صميم المنافسة الشريفة المشروعة، كما أن جلب زبناء جدد كانوا يتعاملون مع المستأنف عليها لا يشكل خطأ موجبا للمسائلة في إطار المنافسة الغير مشروعة إلا إذا ارتبط هذا الفعل باستعمال وسائل احتيالية أو تدليس باستعمال بيانات كاذبة أو خلق لبس وخلط مع المستأنف عليها، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد. وحيث انه بخصوص ما أثارته المستأنفة من عدم الحكم على المستأنف عليه عبد اللطيف (خ.) فإنه حسب النظام الأساسي للشركة المستأنف عليها الثالثة، فانه لم يعمل على تأسيسها ولا علاقة له بها، مما تكون معه الدعوى غير مؤسسة قانونا في مواجهته، ناهيك على أنه سبق ان تمت إدانته جنحيا من اجل خيانة الامانة والحكم عليه بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية نافذة والحكم عليه لفائدة المطالب بالحق المدني وهي الطاعنة في نازلة الحال بمبلغ عشرة آلاف درهم كتعويض مع تحميله الصائر والاجبار في الأدنى، مما يتعين معه تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته، ويتعين لأجله رد الدفع المثار كسابقه. حيث تمسكت الطاعنة بكون مبلغ التعويض المحكوم به من قبل محكمة البداية لا يمكنه أن يجبر الضرر الذي لحقها، فضلا عن أن الخبير لم يقم بتحديد التعويض الواقعي والمستحق لفائدتها بل قام فقط بإجراء محاسبة عادية للشركة المنافسة B. واحتسب فقط انخفاض أرقام المعاملات مع بعض الشركات المستقطبة. ومن جهة أخرى، وعلى الرغم من إدلاء الطاعنة للخبير بنسخ مستخرجة من الدفتر المحاسبتي لها والمؤشر عليه من طرف محاسب معتمد والجداول المتعلقة بأرقام المعاملات التجارية مع مجموعة من الشركات الزبونة لها والتي استقطبتها الشركة المنافسة والتي تثبت انخفاض أرقام المعاملات التجارية معها إلا أن الخبير لم يعتمدها في تقريره المنجز ومن جهة ثانية عابت على الحكم أنه قضى بالتعويض في مواجهة المستأنف عليه ياسر (ل.) دون الشركة، ملتمسة تحميل المستأنف عليها شركة B. تضامنا مع المستأنف عليهما ياسر (ل.) وعبد اللطيف (خ.) المسؤولية الكاملة عن الأضرار اللاحقة بالطاعنة جراء أفعال المنافسة الغير المشروعة، مما تلتمس معه تعديله والحكم عليهم جميعا تضامنا بأدائهم مبلغ التعويض الإجمالي. وحيث بخصوص المنازعة في التعويض، فان الحكم المطعون فيه سبق أن أمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد مقدار التعويض المستحق للطاعنة وأن الخبير المنتدب رشيد البلال انتهى إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالطاعنة في مبلغ 183.575,00 درهم وانه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة فإنه تم التأكيد على ان الطاعنة لم تفقد تعاملها مع زبنائها السابقين وانهم تعاملوا مع الشركة المستأنف عليها الأولى، ذلك ان الزبون تبقى له كامل الحرية في اختيار الشركات التي يتعامل معها مادام أن هناك احترام للضوابط القانوني ، كما لم يثبت للمحكمة أنها استعملت وسائل احتيالية وتدليس من أجل جلب الزبناء ودفعهم إلى الاعتقاد أنهم يتعاملون مع المستأنفة، إلا انه بالمقابل انخفض رقم المعاملات المتعلق بالطاعنة مع كل من شركة S. وشركة ا. وشركة ا.م. بما مجموعه 158.693,00 درهم وان المبالغ المحتسبة في تقرير الخبرة والمتعلقة بمصاريف تكوين المستأنف عليه عبد اللطيف (خ.) للشركة المنافسة ليس لها من أساس قانوني في احتساب التعويض المحكوم به لفائدة الطاعنة كونها استفادت من خدمات هذا الأخير ناهيك على رفض الطلب في مواجهته. ومن جهة ثانية، فانه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن الضرر الذي لحق الطاعنة يفوق المبلغ المحكوم به كما أن تقلص رقم معاملات الطاعنة لا دليل بالملف على أن سببه المباشر هو خرق شرط عدم المنافسة، لذا فان منازعة الطاعنة تبقى غير مؤسسة ويتعين تأييد الحكم المستأنف بخصوص مبلغ التعويض في مواجهة المستأنف عليه السيد ياسر (ل.) دون باقي المستأنف عليهم، مما يتعين معه رد الاستئناف الأصلي. في الاستئناف الفرعي حيث تمسك المستأنف فرعيا بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه. وحيث إنه وحسب الثابت من النظام الأساسي لشركة B. أن السيد ياسر (ل.) لم يؤسس هذه الأخيرة والتي هي شركة متخصصة في نفس نشاط الطاعنة حسب الثابت من النظام الأساسي للشركتين، وذلك خلافا للشرط التعاقدي الملتزم به المستأنف فرعيا ياسر (ل.) لفائدة المستأنف عليها فرعيا، مما يكون معه قد ارتكب خطأ موجبا للتعويض نتيجة للضرر اللاحق بها، واعتبار الفعل الذي قام به بتأسيس شركة منافسة للشركة المدعية مشغلته فعلا من أفعال المنافسة غير المشروعة. وحيث إن المستأنف فرعيا في النازلة عند إبرامه لعقد الشغل مع المستأنف عليها التزم بموجبه بعدم منافستها وعدم الاشتغال مع أي شركة منافسة بعد إنهاء عقد العمل الذي يجمع الطرفين، وأنه بذلك يكون قد خرق الالتزام التعاقدي المتفق عليه بين الطرفين، وهذا التصرف يعد خطأ من جانبه لا شك أنه يسبب ضررا ماديا لأن الطاعن كان بمناسبة اشتغاله لدى المستأنف عليها قد اطلع على معلومات واكتسب خبرات وانه سيعمل على توظيفها لمصلحة شركة منافسة إلى جانب الضرر المعنوي وهو الأمر الذي يفرض عليه أداء تعويض لجبر الضرر. وحيث إنه واستنادا لما جاء في تقرير الخبرة المنجزة على ذمة القضية، فان الطاعنة لم تفقد تعاملها مع زبنائها السابقين وان تعاملوا مع المستأنف عليها الثانية وانه بالمقابل انخفض رقم المعاملات المستأنف عليها مع شركتي S. و شركة ا. وشركة ا.م. وذلك نتيجة تأسيس الطاعن شركة مماثلة للشركة المستأنف عليها بخصوص النشاط الذي تزاوله وتعامله مع نفس الشركات التي كانت تتعامل معهم المستأنف عليها الشيء الذي أثر سلبا على هذه الأخيرة، مما يكون معه التعويض له ما يبرره لثبوت الأضرار الناجمة عن انخفاض رقم المعاملات بفعل إنشاء شركة منافسة تزاول نفس النشاط، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ورد الاستئناف الفرعي بخصوصه. وحيث إنه يتعين إبقاء صائر كل استئناف على رافعه. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle