Réf
65889
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6606
Date de décision
16/12/2025
N° de dossier
2025/8211/5366
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Services postaux, Procès-verbal d'infraction, Option entre la voie civile et la voie pénale, Monopole postal, Force probante, Evaluation du préjudice, Envois de moins d'un kilogramme, Concurrence déloyale, Compétence du tribunal de commerce, Action en indemnisation
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la violation du monopole postal, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'actes de transport de plis de moins d'un kilogramme en concurrence déloyale. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande de l'opérateur postal, condamnant une société de transport à des dommages-intérêts et à la cessation de l'activité litigieuse.
L'appelante soutenait, d'une part, l'incompétence de la juridiction commerciale au profit de la juridiction répressive pour constater l'infraction et, d'autre part, l'abrogation du monopole par la loi relative aux postes et télécommunications. La cour écarte le premier moyen en rappelant que la victime d'un fait constitutif à la fois d'une infraction pénale et d'un acte de concurrence déloyale dispose d'une option, lui permettant d'intenter une action civile en réparation devant la juridiction commerciale.
Sur le fond, elle retient que le monopole postal pour les envois de moins d'un kilogramme, institué par le dahir de 1924, demeure en vigueur, la loi postérieure n'ayant abrogé que les dispositions relatives aux télécommunications. Dès lors, la cour considère que les faits de transport, matériellement établis par un procès-verbal d'un agent assermenté, caractérisent un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur au visa de l'article 84 du code des obligations et des contrats et de l'article 184 de la loi sur la protection de la propriété industrielle.
La cour rejette également l'appel incident de l'opérateur postal visant à majorer l'indemnité, faute pour ce dernier de rapporter la preuve d'un caractère habituel de la violation justifiant une réparation supérieure. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (غ. إ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/10/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/07/2025 تحت عدد 9617 ملف عدد 4974/8211/2025 و القاضي في الشكل: قبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا قدره عشرون ألف 20.000,00 درهم وبتوقفها عن ممارسة النشاط المخول للمدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها مع تحميلها الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 9-10-2025 و بادرت الى استنافه بتاريخ 20-10-2025 أي داخل الاجل القانوني ، و باعتبار الاستناف قدم مستوفيا لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و أداء مما يتعين التصريح بقبوله
و حيث ان الاستناف الفرعي تابع للاستناف الأصلي و يدور معه وجودا ، و نظرا لكونه جاء وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و اجل و أداء مما يتعين معه التصريح بقبوله
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21-04-2025 جاء فيه إنه بموجب المادة 62 من القانون 24-96 المتعلق بالبريد والمواصلات يتمتع المدير العام لمؤسسة بريد المغرب بسلطة فرض احترام نظام الاحتكار في قطاع البريد وضمان مباشرة مراقبته من طرف مستخدمي المؤسسة وذلك طبقا للتشريعات والقوانين الجاري بها العمل والمتمثلة في القانون رقم 07-08 الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 09-10-1 بتاريخ 11 فبراير 2010 والقاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة خول لبريد المغرب حق احتكار قطاع خ1دمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي وخاصة المادة 2 منه التي نصت صراحة على أن غرض شركة بريد المغرب يتمثل أساسا في ممارسة الأنشطة الموازية لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي وممارسة السلطة المخولة للسلطة العامة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل واللازمة لفرض احترام نظام الاحتكار في قطاع البريد ولمباشرة مراقبته من طرف مستخدمي شركة المساهمة بريد المغرب وأن ظهير 25 نونبر 1924 المتعلق بالاحتكار الراجع للبريد منع كل شخص أجنبي عن إدارة البريد مباشرة التدخل في نقل الأشياء المبينة في الفصل الأول منه سواء كانت مكشوفة أو ملفوفة في رزم مشدودة والتي يعود أمر نقلها إلى اختصاص إدارة البريد كما منع فتح مكاتب أو مستودعات لأجل توجيه أو قبول أو توزيع الرسائل الصادرة من المغرب أو من الخارج . فحق الاحتكار المخول قانونا للعارضة يشمل جميع المكاتيب, والمطبوعات بكل أشكالها والتي لا يتجاوز وزنها 1 كلغ وإلى جانب القانون رقم 24-1996 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 162-97-1 بتاريخ 7 غشت 1997 وخاصة المواد 89,88,87,62,50 و 90 منه كما أن دورية السيد الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة رقم 13 / ن ع /س/2023 الموجهة إلى السادة الوكلاء العامين للملك لدى محكمة الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بشأن مراقبة الاحتكار البريدي, أكدت على ضرورة احترام الضوابط التشريعية المؤطرة لنشاط البريد في مختلف مضامينه, والحيلولة دون المساس ببعض الأنشطة المحتكرة قانونا من طرف الدولة وتفادي ارتكاب جرائم تمس حسن سير الأنشطة المتصلة بقطاع البريد وما يسفر عن ذلك من اضرار بالمالية العامة للدولة وبخصوص خرق المدعى عليهما لنظام الاحتكار البريدي ثابت بمقتضى سند رسمي فإنه رغم وضوح المقتضيات القانونية السالف ذكرها، فإن المدعى عليهما تصران على خرق الحق المخول لصالح العارضة ، الذي ضبط بواسطة السيد طارق (ع.) المفتش المركزي المخلف ببريد المغرب بتاريخ 5 أكتوبر 2023، وذلك في إطار الاختصاص الموكول لها بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وخاصة المادة 88 من القانون رقم 24-1996 المتعلق بالبريد والمواصلات والقانون 07-08 المتعلق بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة ويتعلق الأمر بضبط أربعة رزم نقل وزن كل واحدة منها عن 1000 غرام فرع شركة (غ. إ.) المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، حيث تم إنجاز المحضر رقم 453 في احترام تام لجميع الشروط المنصوص عليها طبقا لمقتضيات المادة 88 من نفس الظهير المذكور أعلاه مؤشر عليه بخاتم الشركة المذكورة وأن خرق المدعى عليها للمقتضيات القانونية المتعلقة بالاحتكار البريدي الممنوح للعارضة ثابت ومؤكد من خلال محضر مفتشة بريد المغرب المحلفة المذكورة والمعينة من طرف السيد المدير العام للعارضة وأن الأعمال والممارسات التي تقوم بها الشركة المدعى عليها تعتبر من قبيل المنافسة غير المشروعة التي يترتب عليها أداء التعويض طبقا للفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص في البند رقم 4 على حمل الناس على الاعتقاد أن شخصا قد حل محل مؤسسة معروفة من قبل أو أنه يمثلها وذلك بواسطة النشرات وغيرها من الوسائل وأن مقتضيات المادة 184 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية تنص على أنه يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري وتمنع بصفة خاصة ..... 3- البيانات أو الادعاءات التي يكون من شأن استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للاستعمال أو كميتها وبالتالي فإن تدخل المدعى عليها في أنشطة العارضة يعد خرقا لحق الاحتكار البريدي كما يشكل جوهر المنافسة غير المشروعة ترتب عنها إضرار بمصالح العارضة تستوجب التعويض عن ذلك- اعتباد- الشركة المدعى عليها على خرق نظام الاحتكار البريدي وأن المدعى عليها أفرطت في مخالفتها لنظام الاحتكار البريدي بالنظر للرزم التي تم ضبطها (4) رزم، وكذا العدد الكبير من المخالفات المرتكبة من طرفها والتي هي موضوع قضايا مرفوعة ضدها من طرف بريد المغرب، أو بصدد وضعها لدى الجهات القضائية المختصة او أصدرت بشأنها احكام قضائية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، الملف عدد 2024/8202/4272 الرائج امام المحكمة التجارية بالرباط والملف عدد 2024/8202/1069 الذي أصدرت فيه المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمها عدد11773 وأن ممارسة الشركة المدعى عليها لنشاط نقل وتوزيع الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام هو عمل مدروس ومقصود ومتكرر ولا يمكن اعتباره أبدا ناتجا عن تهاون أو سهو، بحيث أن المدعى عليها لم تتراجع عن أفعالها المخالفة لقانون الاحتكار البريدي في تحدي سافر للمشرع والقضاء، نظرا لأن المداخيل الكبيرة التي تجنيها الشركة المدعى عليها من ممارسة هذه الأنشطة كفيلة بتغطية المخاطر التي قد تتسبب فيها مقاضاتها أمام القضاء وأن الخطأ ثابت وكذلك الضرر وعلاقة السببية بينهما، حيث أن الأضرار التي تعرض ويتعرض لها المنوب عنه تتمثل فيما يلي: حرمانه من مداخيل هذا الكم الهائل من الرزم وحرمان الخزينة العامة المداخيل على اعتبار أن الدولة هي المالكة لمجموع رأسمال شركة بريد المغرب فوات الكسب واستثمار تلك المداخيل بشكل يخدم مجهودات العارضة للرفع من نجاعة البريد وقوته التنافسية، يضاف لذلك المصروفات التي اضطرت العارضة أو ستضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا بها تكاليف المراقبة وضبط المخالفة الرسوم القضائية ناهيك عن الاضرار المتعلقة بسمعة العارضة الناتجة عن خسارة الثقة وانخفاض الحصة السوقية باستحواذ الشركة المدعى عليها على زبناء كانوا مطمئنين لخدمات العارضة وان طلب التعويض عن الضرر له ما يبرره ، وان الضرر له ما يبرره، وان الضرر يجب رفعه وتطويقه و يقتضي ان تكف الشركة المدعى عليها عن ممارسة نشاط هو مخول ومحصور ومحدد داخل في اختصاص الشركة العارضة بخصوص الاجتهاد القضائي : ولقد استقر الاجتهاد القضائي لمحاكم المملكة على موقف حاسم لحفظ حق بريد المغرب في مجال احتكار الخدمات البريدية المكفولة له بمقتضى النصوص القانونية السالفة الذكر و في هذا الإطار، فقد استصدرت العارضة مجموعة من الأحكام والقرارات ضد شركات منافسة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 109 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس في قضية مماثلة رفعتها العارضة منافسة ، قضى بتعويض لفائدة بريد المغرب قدره ستون ألف درهم 60.000,00ضد شركة، وبنشر الحكم في جريدتين وطنيتين على نفقة المحكوم عليها مع الصائر وحكم عدد 14068 في الملف عدد 2024/8221/12981 الصادر بتاريخ 2024/12/19 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بأداء مبلغ 30.000 درهم لفائدة العارضة، ملتمسة قبول الطلب الحكم على المدعى عليها بنشر الحكم في جريديتين وطنيتين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون رغم كل طعن لأن بريد المغرب يتوفر على السند وهو الظهير الشريف بإحداثه والمرسوم التطبيقي وقانون تحويله إلى شركة وتحميل المدعى عليها الصائر؛
و أرفق المقال بصورة من القانون 07-08 و الظهير الشريف بتاريخ 25 نونبر 1924 المتعلق بالاختصاص الراجع لبريد المغرب وصور من المواد 92989,8887,509,48 من القانون 24-6-1 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف ونسخة من دورية رئاسة النيابة العامة عدد /13/ ر ن ع / س 2023 و المحضر عدد 453 ونسخة من محضر أداء اليمين القانونية الخاصة بالمفتش المركزي المحلف السيد نور (ي.) و نسخة من قرار انتداب السيد المفتش المركزي السيد نور (ي.) وصورة من القرار 109 ونسخة من الحكم عدد 14068 و نسخة من الحكم عدد 11773؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2025 جاء فيها أنه يتضح أن المدعية تطلب التعويض بناء على ادعائها بوجود مخالفة، وخرق لحق الاحتكار الذي تتمتع به في قطاع خدمات البريد في كل اشكاله على الصعيدين الوطني والدولي وأن ما تقوم به العارضة يدخل في إطار المنافسة الغير المشروعة وبالرجوع لمقتضيات القانون رقم 96.24 في باب المخالفات والعقوبات الزجرية المتعلقة بقطاع البريد نجده ينص على ان كل مخالفة لنظام الاحتكار يعاقب عليه بالغرامة، وفي حالة العود بالحبس حسبما جاء في المادة 87منه وأن مسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين تكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة او ضباط الشرطة القضائية ثم بإحالتها الى السيد وكيل الملك ليقرر فيها المتابعة وعرض المخالفة على المحكمة الزجرية. وبالنظر لكون هذا النص الخاص نظم طريقة إثبات المخالفة ومعاقبة المخالف بمسطرة جنحية تباشرها المنظومة الجنحية بكافة مكوناتها التي منها النيابة العامة والقضاء الزجري الذي يقضي بالعقوبات الزجرية المقررة وله أيضا النظر في التعويض عن طريق الدعوى المدنية التابعة كما هو معلوم وبالنظر الى كون المدعي لا يتوفر على حكم جنحي بالإدانة، وكونه طلب التعويض مباشرة أمام القضاء التجاري في غياب الحكم المذكور الذي من المعلوم أنه يبت في المحاضر التي ينجزها الأعوان ويحقق فيها وفق قواعد التحقيق الجنائي فإن مباشرة الدعوى مباشرة أمام المحكمة التجارية التي لا يمكنها البت في الدعوى إلا بإعمال سلطتها على المحاضر المذكورة التي لا يوجد في القانون ما يمنحها هذه الصلاحية فإن الطلب لم يقدم على أساس ويتعين رفضه، خاصة أن هذا هو العمل القضائي القار الذي من ضمنه الحكم التجاري الصادر عن الحكم التجاري الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 2023/11/23 في الملف عدد 2023/8211/2952وبجانب ذلك، فإن العارضة تنازع في دعوى المدعي سبب آخر، يتعلق بضرورة اثبات استمرار الدولة في احتكار نشاط الارساليات التي يقل وزنها على كيلو غرام واحد وأن مؤسسة بريد المغرب وان كانت تمارس نشاطا لحساب الدولة، فإن عليها ان تثبت ان الدولة لا تزال محتفظة بالطابع الاحتكاري في مجال نشاط الارساليات التي يقل وزنها عن كيلوغرام، وبالتالي تكون المحاضر المنجزة من طرف مفتشي بريد المغرب في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخ مقتضياته بمقتضى المادة 111 من القانون رقم 966-2 محاضر تفقد حجيتها لإثبات المخالفات البريدية وأن هذه المقتضيات مأخوذة من حيثيات الحكم الجنحي رقم 47226 الصادر بتاريخ2023/01/30 في الملف رقم 2023/2106/36262 والذي قضى بالبراءة في مواجهة العارضة من جنحة خرق الأنشطة التابعة لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد حيث اعتبرت فيه المحكمة الزجرية بالدار البيضاء في معناه ان بريد المغرب ملزم بإثبات استمرار احتكار الدولة للإرساليات التي يقل وزنها على كيلوغرام واحد وأن المحاضر التي ينجزها مفتشوه تكون في نطاق ظهير 25. 11. 1924 الذي تم نسخه وبالتالي فلا حجية لها ولا يمكن ان ترتب أي أثر في اثبات المخالفة وبالنظر لكون الاحكام الجنحية لها حجيتها امام القضاء المدني، فإن المدعي في هذه القضية ملزم باثبات استمرار احتكاره للنشاط المذكور وأن المحاضر التي انجزها في نطاق ظهير 1924/11/25 والتي قدمها للمحكمة للادعاء بوجود مخالفة لاحتكاره لا حجية لها لكون الظهير المذكور تم نسخهوفي غياب الدليل المذكور، تكون الدعوى بدون أساسا و احتياطيا فيما يتعلق بالتعويض فإن المدعية التمست الحكم لها بتعويض لا يقل عن 100.000,00 درهم، وان المحكمة ملزمة بتحديد التعويض على ضوء الخسارة التي تعرض لها المدعي الذي لم يقدم أي دليل على وجود خسارة حقيقية ناجمة من الفعل المنسوب للعارضة، بحيث لا وجود في حججه لأي اثبات يبين حجم الخسارة المتطابق مع ما يدعيه على العارضة ؛ ملتمسة أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا في حالة الاستجابة لطلب المدعية تلتمس العارضة الحكم بتعويض ملائم مطابق لحقيقة الخسارة التي تعرضت لها طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع.
وبناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 24/06/2025 جاء فيها أنه بخصوص الاختصاص النوعي فإن1000 غرام كما هي مفصلة في البيان التفصيلي للمواد المحجوزة في خرق سافر لحق الاحتكار المكفول قانونا لبريد المغرب وأن الشركة المدعى عليها لم تنكر حيازتها للبعائث الموجهة للتوزيع، كما أن حيازتها أربعة بعائث مخالفة للقانون يجعل المخالفة المضمنة بمحضر الحجز عدد 453 ثابتة، وأن هذا المحضر يعد حجة أمام القضاء التجاري في شقه المتعلق بالمعاينة المادية، كما يعد حجة رسمية يوثق بمضمنه إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات، وأن المدعى عليها لم تثبت عكس ما ورد في تلك المعاينة المضمنة في المحضر المنجز من طرف المفتشة المذكورة وأنه لا يوجد أي نص قانوني يمنع من اعتماد المفتشة المنجزة بشكل نظامي من قبل مفتشين محلفين في إطار مراقبة الاحتكار البريدي سواء أمام القضاء الزجري أو القضاء التجاري، ولا يوجد في القانون ما يمنع القضاء التجاري من إعمال سلطته على الوقائع التي تثبتها تلك المحاضر، خاصة مع وجود حرية الإثبات في الميدان التجاري المنصوص عليها في الفصل 334 من مدونة التجارة، ولا يمكن إلزام بريد المغرب بضرورة استصدار حكم جنحي بالإدانة قصد تقديم دعوى التعويض، ما دام أن حق الخيار ممنوح له بمقتضى القانون، وأن المحكمة المدنية إنما يجب عليها أن تتقيد بمآل الدعوى العمومية في حالة إقامتها من طرف النيابة العامة أو المتضرر حسب ما تنص عليه المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية. وحيث أن مناط اختصاص المحاكم التجارية يحدد بالغاية التي المحاكم التجارية يحدد بالغاية التي يرمي إليها مقال الادعاء وليس بما يبديه الخصوم من أوجه الدفاع، وهو ما يجعل طلب بريد المغرب الرامي إلى التعويض جبرا للضرر اللاحق به في محله، مما يتعين الاستجابة له خاصة وأن هذا هو ما سار عليه العمل القضائي القار، نذكر منه على سبيل المثال لا الحصر الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في قضية مماثلة رفعها بريد المغرب في مواجهة شركة منافسة صدر بشأنها الحكم عدد 1831 بتاريخ 2024/02/19 في الملف عدد 2023/8202/11023 المرفقة رقم (1)، إلى جانب القرار عدد 585 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 2024/03/19 في الملف عدد 2023/8211/2761، الذي قضى في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي، وفى الجوهر بإلغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من رفض طلب نشر الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليه وتأييده في الباقي وجعل الصائر على المستأنف عليه و حول احتفاظ بريد المغرب بحق الاحتكار البريدي للبعائث التي يقل وزنها عن واحد كيلوغرام فإن العارضة تفند ما تتدرع به الشركة المدعى عليها بخصوص الاعتماد على الحكم الجند 47226 والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتازة بتاريخ 2024/01/04 في الملف عدد2023/2602/468 وأن العارضة لم تكن طرفا في النازلة موضوع الحكمين المستدل بهما من طرف الشركة المدعى عليها ولم يتم استدعاؤه من طرف المحكمة بالرغم من كونه طرفا مشتكيا وهو نفس ما سبق تأكيده في المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 2024/04/01. إذ أنه باستقراء الحكم والقرار المذكورين، يتبين بأنهما تعتريهما مجموعة من العيوب ويفتقدان للسند القانوني الصحيح وخارقين لمقتضيات المادة 111 من القانون 24-96 المتعلق بالبريد والمواصلات ومخالفين لما استقر عليه الاجتهاد القضائي الحديثوأن العارضة ولمزيد من التوضيح، تدلي بنسخة من القرار عدد 8/829 الصادر عن ة النقض بتاريخ 2023/05/04 في الملف الجنحي عدد 2022/8/6/8332 بين وكيل الملك الابتدائية بوجدة في مواجهة نفس الشركة المدعى عليها (غ. إ.) والذي جاء في حيثياته حيث تنص المادة 48 من الظهير الشريف رقم 1.97.162 الصادر في 2 ربيع الآخر 1418 (7) أغسطس (1997) بتنفيذ القانون رقم 1969 المتعلق بالبريد والمواصلات على أنه تمارس مؤسسة بريد المغرب لحساب الدولة المهام التالية .... الأنشطة التابعة لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد بكل أشكالهما على الصعيدين الوطني والدولي...."، وتنص المادة 111 من ذات الظهير عل أنه " تنسخ الأحكام المتعلقة بالمواد المنظمة بمقتضى هذا القانون ولا سيما النصوص التالية كما تم تعديلها وتتميمها - أحكام الظهير الشريف الصادر في 27 ربيع الآخر 1343 25 نونبر 1924 المتعلق باحتكار الدولة في ميدان التلغراف والتلفون السلكي واللاسلكي كما وقع تغييره وتتميمه باستثناء ما يتعلق باحتكار الدولة في ميدان البث الإذاعي والتلفزي المقرر في الظهير الشريف المذكور والذي لا يخضع لأحكام هذا القانون حيث يعهد بتدبيره من الآن فصاعدا إلى السلطة الحكومية المختصة في هذا الميدان عملا بالظهير الشريف المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة. ومؤداه أن الظهير الشريف الصادر في 27 ربيع الآخر 1343 (25) نونبر 1924 المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد والذي نص في فصله الأول على أن إدارة البريد والتليغراف والتل التي تكلف وحدها بنقل المكاتيب الخصوصية سواء كانت مختومة أم لا والحزم والأوراق التي وزنها كيلو غرام واحد أو أقل لا زال ساري المفعول، وأن أحكام الظهير الشريف ادر في 27 ربيع الآخر 1343 (25) نونبر (1924) المتعلق باحتكار الدولة فى ميدان التلغراف التليفون السلكي واللاسلكي هي التي نسخت بمقتضى المادة 111 سالفة الذكر - باستثناء ما يتعلق باحتكار الدولة فى ميدان البث الإذاعي والتلفزي والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن مقتضيات البند الثاني من الفصل الأول من الظهير الشريف المؤرخ في 25 نونبر 1924، الذي خول لبريد المغرب احتكار نقل الطرود التي يقل وزنها عن كيلو غرام واحد قد وقع نسخها بموجب المادة 111 من القانون 24/96 المتعلق بالريد والمواصلات الصادر بشأنه الظهير الشريف رقم 1.97.162 الصادر في 07 أغسطس 1997، وانتهت إلى إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إدانة المطلوبة في النقض، وقضت من جديد بعدم قبول المتابعة، لم تجعل لما قضت به أساسا صحيحا من القانون وعرضت قرارها للنقض" كما تدلى العارضة بنسخ من الاحكام التى استصدرتها مؤخرا عن المحكمة البيضاء في الملف عدد 2024/8202/1069 حكم عدد 11773 الصادر بتاريخ 2024/11/04 و الملف عدد 2024/8221/12977 حكم عدد 1745 الصادر بتاريخ 2025/02/13 بين نفس الأطراف ونفس الموضوع ، والتي قضت من خلال منطوقها باعتبار أن الأفعال التي قامت بها شركة (غ. إ.) تدخل في اطار المنافسة الغير مشروعة المتمثلة في قيامها بإرسال رزم بريدية تبقى من احتكار مؤسسة بريد المغرب بمقتضى المادة 50 من قانون 96.24 ؛ ملتمسة الحكم وفق ما جاء بصحيفة الدعوى والمذكرة الحالية للعارضة ؛
أرفقت ب:نسخة من الرسالة الصادرة عن السيد رئيس النيابة العامة ونسخة من القرار الجنحي عدد 2266/06 ونسخة الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1831 ونسخة من القرار الاستئنافي ار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش عدد 585 ونسخة من القرار الجنحي الصادر عن محكمة النقض عدد 829/8 ونسخة من الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11773 ونسخة من الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1745؛
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/07/2025 جاء فيها أن مناط الدفع المثار من طرف العارضة في مذكرتها السابقة ليس هو الخيار بين اللجوء الى القضاء المدني او الجنحي، وانما هو صلاحية القضاء المدني في تقييم حجج ذات طابع زجري معدة ذات طابع زجري معدة لتكون أساسا للدعوى العمومية بنص خاص فمسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين تكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة او ضباط الشرطة القضائية تم بإحالتها الى السيد وكيل الملك ليقرر فيها الحفظ او المتابعة وعرض المخالفة على المحكمة الزجرية وعليه يبقى طلب المدعي لم يقدم على أساس لكون المحكمة التجارية لا يمكنها البت في الدعوى الا بإعمال سلطتها على المحاضر المذكورة التي لا يوجد في القانون ما يمنحها هذه الصلاحية وان العارضة تنازع في طلب المدعي بسبب آخر يتعلق بضرورة اثبات استمرار الدولة في احتكار نشاط الارساليات يقل وزنها على كيلو غرام واحد وهو ما سبق توضيحه في المذكرة المدلى بها بجلسة 2024/02/08، وتدلي العارضة بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بتازة بتاريخ 2024/01/04 في الملف الجنحي الاستئنافي 2023/2602/468 والذي جاء في تعليل منطوقه من ان "المادة 48 من القانون رقم 24/96، وان منحت لإدارة بريد المغرب ممارسة الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة بخصوص خدمات البريد الا ان الملف يبقى خاليا مما يفيد استمرار الدولة في احتكار الارساليات التي يقل وزنها عن كيلو غرام واحد، خاصة وان المحضر المنجز من طرف مفتشي بريد المغرب عدد 453 بتاريخ 2020/10/23 والذي أسست عليه المتابعة قد تم تنفيذا لمقتضيات ظهير 1924/11/25 والذي تم نسخ مقتضياته بموجب المادة 111 من القانون رقم 24/96 وانه بالرجوع لمقتضيات المادة 111 والتي حاول المدعي التوسع في تأويلها واعطاءها مالا تحتمل من تفسير فهي جاءت صريحة في نسخها لأحكام ظهير 25 نوفمبر 1924 ولم تستثني منه الا ما تعلق باحتكار الدولة في ميدان البث الإذاعي والتلفزيوني و بالتالي تبقى المحاضر المقدمة للمحكمة لادعاء وجود مخالفة، لا حجية لها لكون الظهير المذكور تم نسخه؛ ملتمسة الحكم برفض الطلب.
أرفقت ب: نسخة قرار.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأنه يتضح من حيثيات الحكم المطعون فيه أن المحكمة التجارية اعتبرت المدعية المستأنف عليها مالكة لاحتكار النشاط البريدي وأن مخالفة هذا النشاط يعد من قبيل المنافسة غير المشروعة وأنه ليس هناك أي مانع مادي يمنع المدعية من اللجوء مباشرة الى القضاء التجاري للمطالبة بالتعويض عن الضرر ، وانه سبق ان دفعت الطاعنة امام المحكمة التجارية بأن مسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين للقوانين البريدية تكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة او ضباط الشرطة القضائية ثم بإحالتها إلى السيد وكيل الملك الذي يقرر فيها المتابعة من عدمها ويعرضها على المحكمة الزجرية إن تقررت المتابعة ، وغير ان المحكمة التجارية لم تجب اطلاقا على هذا الدفع ولم ترد عليه ولم تحقق فيه بحيث اكتفت بمنح المستأنف عليها الحق المطلق في الحصول على التعويض وعللت ذلك بأنه لا مانع يمنع اللجوء المباشر الى القضاء التجاري لأجل طلب التعويض وترى الطاعنة أن هذا التعليل مردود ولا يستند على أساس قانوني لأن النص الأصلي الذي نظم مسطرة الضبط والمتابعة فرض قواعد خاصة لإثبات المخالفة البريدية، التي لا يكون لها وجود مرتب لجميع الآثار القانونية من عناصر تكوينية للمخالفة أو حق في التعويض إلا إذا تم الاثبات فيها وفق المنظومة الجنائية التي اسندها القانون بداية للأعوان والضباط، ثم للسيد وكيل الملك والمحكمة الزجرية، وانه من المعلوم أنه إذا اسند القانون سلطة لتثبت من المخالفة لجهاز معين والتحقيق فيها والبت في وجودها فإنه لا تقوم المخالفة إلا إذا تم رصدها وفق الطريق التي رسمها لها القانون، وكما هو الحال عندما تتكلف المحكمة المدنية بالتحقيق في فعل جنحي خارج ضوابط قانون المسطرة الجنائية ويكون قضاؤها بدون أساس إن منحت التعويض للضحية المفترض فإن المحكمة التجارية منحت التعويض للمستأنف عليها التي لا تتوفر على حكم جنحي بالإدانة ودون ان تثبت المخالفة وفق المنظومة الجنحية المنصوص عليها في القانون والتي تقتضي رصد المخالفة واثباتها وتقرير وجودها عن طريق السيد وكيل الملك والمحكمة الزجرية ، و كما ان المحكمة التجارية فرضت سلطتها على محضر الحجز رغم انه لا يوجد في القانون ما يمنحها هذه الصلاحية التي تبقى حكرا على القضاء الزجري ، و ان هذا هو الاتجاه الذي سارت عليه المحكمة التجارية بأكادير الصادر في الملف رقم 2023/8211/2952 والذي ادلت الطاعنة بنسخة منه وطلبت اعتباره على سبيل الاستئناس، غير ان وطلبت اعتباره على سبيل الاستئناس غير ان الحكم المستأنف حاد على التطبيق السليم وبت بوجود المخالفة البريدية رغم ان ذلك من صميم اختصاص القضاء الجنحي ، والى جانب ذلك، فإن المحكمة التجارية قضت بأن المستأنف عليها لاتزال تتمتع بسلطة احتكارية في نشاط الارساليات التي يقل وزنها كيلو غرام واحد ، و لكن مؤسسة بريد المغرب التي انتظمت الآن في شركة تجارية مساهمة تطبق عليها قواعد القانون الخاص كأنها شخص تجاري عادي هي مطالبة بإثبات ان الأنشطة التي تمارسها لفائدة الدولة لها فيها ممارسة احتكارية وان هذه الممارسة لا تزال بيدها بوجه يمكنها ان تمنع الغير منه ، وانه كان معروضا امام المحكمة التجارية عدة قرائن تدل على العكس، ومن هذه القرائن، ما جاء في المادة الثانية الخدمات الواردة في المادة 50 من القانون رقم 08 . 07 والتي نصت على أنه يرخص لشركة المساهمة بريد المغرب في " 50 من القانون 96. 24 في إطار تنافسي مع المقاولات المرخص لها في تقديم الخدمات المذكورة، أي أن بريد المغرب يعتبر مقاولة يتعين ان تراعي الإطار التنافسي الذي يجب ان يميز ممارستها لأنشطتها التي تمثل فيها الدولة، وانه ومن القرائن التي أشارت اليها الطاعنة ما جاء في الحكم الجنحي عدد 47226 الصادر بتاريخ 2023/1/30والذي اعتبرت فيه المحكمة الزجرية أن" بريد المغرب ملزم بإثبات استمراره في احتكار الدولة للإرساليات التي يقل وزنها على " كيلو غرام واحد، وأن المحاضر التي ينجزها مفتشوه تكون في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخه وبالتالي فلا حجية لها ولا يمكن أن ترتب أي أثر في اثبات المخالفة"، و إلا أن المحكمة لم تجب على ما اثير امامها من هذه القرائن الجدية الدالة على ان المحكمة التجارية لم تكن مؤهلا للبت في التعويض ولا لأن تبت في مدى وجود المخالفة البريدية من عدمه، كما لم تكن لها الصلاحية للبت في التعويض، لأنها قضت بوجود المنافسة غير المشروعة في غياب تام لأبرز أركانها وقواعدها، وفي غياب اكيد لإثبات قانوني سليم للفعل المخل بالمنافسة ، وانه وفيما يتعلق بالتعويض، فقد ارتأت المحكمة التجارية تحديده في مبلغ 00 ، 000 20 درهم دون أن تبنيه على معايير قانونية وفنية محددة، ذلك ان التعويض عن الضرر تعرفه مقتضيات الفصل 264 من ق. ل . ع بأنه "ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب ، و ان المحكمة ملزمة بتحديد التعويض على ضوء الخسارة التي تعرض لها المدعي الذي لم يقدم أي دليل على وجود خسارة حقيقية ناجمة من الفعل المنسوب للعارضة بحيث لا جود في حججه لأي اثبات يبين حجم المتطابق مع ما يدعيه على العارضة، و ان المحكمة لم تبين الأسس المعتمدة لتقدير التعويض على النحو المحكوم به بحيث لم تبرز عناصره ولا عناصر الخسارة المطابق لما زعمته المدعية المستأنفة من كون عمل هذه الأخيرة عطل عليها أرباح محتملة وكبدها خسائر ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى بهوبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطياتخفيض مبلغ التعويض وتحديده في المبلغ الملائم المطابق لحقيقة الخسارة التي تعرضتلها المستأنف عليها طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع و تحميل المستأنف عليه الصائر.
وارفقت المقال بنسخة من الحكم و اصل طي التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25-11-2025 جاء فيه وانه خلافا لما جاء في المقال الاستئنافي لشركة (غ. إ.)، فإن اختصاص القضاء التجاري للبث في طلب التعويض مستمد من المبادئ العامة للقانون والتقاضي ولا سيما المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية التي تعطي الحق لكل متضرر من فعل يكتسي صبغة زجرية أن يختار بين اللجوء إلى القضاء الزجري أو القضاء المدني، إذ أن الثابت من محضر المخالفة المنجز من طرف المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب أنه ضبط قيام المستأنفة أصليا بنقل (04) رزم يقل وزن كل واحدة منها عن كيلوغرام واحد، مما يعد خرقا للمقتضيات القانونية المؤطرة لنظام الاحتكار البريدي كما يشكل منافسة غير مشروعة طبقا لمقتضيات المادة 84 من قلع، وكذا المادة 184 من قانون حماية الملكية الصناعية، وهو التوجه الذي كرسه القرار عدد 109 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس الذي أكد على أن خرق الاحتكار البريدي يشكل جوهر المنافسة غير المشروعة ، و إن المحاضر المنجزة من طرف موظفي الشركة العارضة المحلفين تكتسي قوة قانونية فيما يتوصلون إليه من إثبات الوقائع ومعاينتها بمناسبة مزاولتهم لعملهم، إذ يعتبر المحضر حجة أمام القضاء التجاري في شقه المتعلق بالمعاينة المادية، ويعد حجة رسمية يوثق بمضمنه، كما أن وظيفة هذا المحضر تتمثل في إثبات واقعة تجميع ونقل وتوزيع الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام، وهي الواقعة التي لم تنكرها الشركة المدعى عليها، بل وقع ممثلها السيد رشيد (ب.) على محضر الحجز إلى جانب مفتش بريد المغرب دون إبداء أي اعتراض أو ملاحظات مما يشكل إقرارا واعترافا صريحا منها بالتدخل في الاختصاصات المكفولة حصرا لبريد المغرب ، و إن طلب العارضة هو الحصول على تعويض نتيجة الضرر اللاحق به جراء الاعتداء والمس بحق الاحتكار المخول له، فلا يمكن إلزامه بضرورة استصدار الحكم الجنحي بالإدانة قصد تقديم دعوى التعويض، مادام أن الخيار ممنوح له بمقتضى القانون، وأنه ليس هناك أي مانع قانوني يمنع بريد المغرب من اللجوء مباشرة إلى القضاء التجاري للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابه من جراء المنافسة غير المشروعة خاصة وأن كلا الطرفين شركتين تجاريتين، وأن المحكمة التجارية إنما يجب عليها أن تتقيد بمآل الدعوى العمومية في حالة إقامتها من طرف النيابة العامة أو المتضرر.
و حول الدفع بانتهاء احتكار الدولة لنشاط الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام : ارتأت الشركة المستأنفة أصليا أن تتمسك بدفوعات واهية واعتمادا على تأويل غير سليم للقانون، مفاده أن مقتضيات ظهير 1924/11/25 تم نسخها بمقتضى المادة 111 من القانون رقم 24-96 ، وأن المادة 50 من نفس القانون تسمح لباقي الشركات المرخص لها بالتدخل في جمع ونقل وتوزيع المواد والبضائع التي تتم في شكل البريد السريع الدولي وذلك في إطار تنافسي مع بريد المغرب ، و إن ما تمسكت به المستأنفة أصليا من أن المادة 111 من القانون رقم 242 969 وضعت حدا لاحتكار الدولة في مجال خدمات البريد بنسخ مقتضيات ظهير 1924/11/25 يبقى مخالف لنص المادة المذكورة التي لم تتضمن أي مقتضى يحمل هذا المعنى، وإنما أشارت إلى نسخ المقتضيات المتعلقة باحتكار الدولة فيما يتعلق بالتليغراف والتلفون السلكي واللاسلكي ولا علاقة لها باحتكار الدولة لنشاط الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام والتي تبقى خاضعة لظهير 1924/11/25 المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد ، وبالتالي فإن حق الاحتكار المخول لبريد المغرب نافذ وساري المفعول، وأن تمسك المستأنفة أصليا بهذا الدفع الشكلي مع علمها بعدم جدواه يعتبر من قبيل التقاضي بسوء النية الهدف منه هو إطالة أمد النزاع وتجنب المساءلة عن الفعل غير المشروع ، و إن المستأنفة أصليا استدلت بالمادة الثانية من القانون رقم 07-08 التي تنص على الترخيص لبريد المغرب في تقديم الخدمات الواردة في المادة 50 من القانون رقم 24-1996 في إطار تنافسي مع المقاولات المرخص لها في تقديم تلك الخدمات، زاعمة أنها تتوفر على ترخيص يسمح لها منافسة العارضة في الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة.
لكن باستقراء المادة 2 من القانون المذكور نجدها تحيل فقط على المادة 50 من القانون -24 96 الذي ينحصر مجال تطبيقه في إطار البريد السريع الدولي فيما يتعلق بمنح الرخص للشركات والمقاولات التي تتوفر فيها شروط تقديم خدمات نقل وتوزيع المواد والبضائع التي تدخل بحكم أشكالها وأوزانها وأبعادها في أصناف المواد والبضائع الخاضعة لاتفاقيات الاتحاد البريدي العالمي، ولا علاقة له بالبريد الوطني الذي لا يمكن تصور الترخيص أو التفويض فيه، بدليل أن المادة 50 تعتبر استثناء من المبدأ العام للاحتكار البريدي كما هي منصوص عليها في الفقرة الأولى، و إنه لا يمكن الترخيص أو التفويض للشركات التي تنشط في مجال النقل والتوزيع بالنسبة للبريد الوطني مادام أن ظهير 1924/11/25 حدد نطاق احتكار الدولة للأنشطة البريدية فيما يخص الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام، وبالتالي فإن الخدمات المعروضة على المنافسة هي تلك التي تتم في إطار البريد السريع الدولي وبالنسبة للمقاولات والشركات التي تتوفر على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالبريد والمواصلات وبعد تحقق عدة شروط ، أما بريد المغرب فيزاول هذه المهام بقوق القانون ولا يحتاج إلى ترخيص، وهو الأمر الذي لا تتوفر عليه الشركة المستأنفة أصليا، الشيء الذي يجعل ما أثير بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين رده.
حول حجم الضرر الذي أصاب العارضة فإن التعويض الذي تطالب به له ما يبرره، بالنظر لحجم الضرر الذي أصابه نتيجة خرق شركة (غ. إ.) لنظام الاحتكار البريدي وممارستها الاعتيادية والمستمرة لعملية نقل وتوزيع البعائث التي تدخل ضمن ما يشمله احتكار الدولة، الأمر الذي ينعكس سلبا على ميزانية الدولة بشكل عام وتراجع القوة التنافسية لبريد المغرب وعدم قدرته على ضمان استمرار الخدمة العمومية الشمولية ، و إن الأضرار التي أصابت بريد المغرب ثابتة في نازلة الحال وتتمثل في حرمان بريد المغرب من مداخيل الرزم التي استولت عليها الشركة المدعى عليها دون موجب حق، وحرمان الخزينة العامة من هذه المداخيل على اعتبار أن الدولة هي المالكة لمجموع رأسمال شركة بريد المغرب ش.م؛ فوات الكسب واستثمار تلك المداخيل بشكل يخدم مجهودات بريد المغرب للرفع من نجاعة البريد وقوته التنافسية يضاف لذلك المصروفات التي اضطر بريد المغرب أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به تكاليف المراقبة وضبط المخالفة ، و ناهيك عن الأضرار المتعلقة بسمعة بريد المغرب الناتجة عن خسارة الثقة وانخفاض الحصة السوقية باستحواذ الشركة المدعى عليها على زبناء كانوا مطمئنين لخدمات العارضة، و إن ممارسة الشركة المستأنفة أصليا لنشاط نقل وتوزيع الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلوغرام هو عمل مدروس ومقصود ومتكرر تقوم به على سبيل الاعتياد، ولا يمكن اعتباره أبدا ناتجا عن تهاون أو سهو، بحيث أن المستأنفة أصليا لم تتراجع عن أفعالها المخالفة لقانون الاحتكار البريدي في تحدي سافر للمشرع والقضاء، نظرا لأن المداخيل الكبيرة التي تجنيها من ممارسة هذه الأنشطة كفيلة بتغطية المخاطر التي قد تتسبب فيها مقاضاتها أمام القضاء، الذي أصدر مجموعة من الأحكام ضدها، نذكر منها القرار عدد 1029 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس 16 بتاريخ 2025/06/ في الملف عدد 2025/8211/394 ضد نفس شركة (غ. إ.)، قضى بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بالرفع من مبلغ التعويض إلى مبلغ 30.000,00 درهم، وإلغائه فيما قضى به من رفض طلب نشر الحكم والحكم من جديد بنشر القرار في جريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليها وبتحميلها الصائر مما يجعل العناصر التكوينية للفعل موضوع طلب التعويض متحقق في نازلة الحال، وتكون معه المستأنفة فرعيا مستحقة للتعويض وفق ما جاء في المقال الافتتاحي ، وانه تأسيسا على هذه المرتكزات يتضح للمحكمة ان الطعن الحالي لم يؤسس على أي مرتكزات قانونية وان الطعن الحالي جاء من اجل الطعن وربح الوقت مما يتعين معه القول بان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما انتهى اليه .
ومن حيث الاستئناف الفرعي اكد إن هذا الحكم قد صادف الصواب فيما انتهى إليه من ثبوت خرق الشركة المستأنفة أصليا للأنشطة المحتكرة من طرف الدولة وقيامها بفعل من أفعال المنافسة غير المشروعة استنادا على محضر المعاينة المنجز من طرف المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب، إلا أن بريد المغرب ينعى على الحكم المطلوب استئنافه فرعيا فيما يتعلق بحجم التعويض المحكوم به لإصلاح هذا الضرر ، ذلك أن الأضرار التي تكبدها بريد المغرب هي أضرار جسيمة بالنظر للممارسة الاعتيادية للمستأنفة أصليا في خرق الاحتكار البريدي والاستحواذ على أنشطة غير مرخصة لها، الشيء الذي جعلها تحقق أرباحا طائلة لا يشكل فيها مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة بريد المغرب حتى جزء بسيط من الأرباح التي تحققها شركة (غ. إ.)، وإن تدخل المستأنفة أصليا في أنشطة العارضة يعد خرقا لحق الاحتكار الممنوح حصرا وقانونا للعارضة كما يعتبر منافسة غير مشروعة عاينتها العارضة بواسطة المفتش المركزي المحلف بمقتضى المحضر عدد ،453 بحيث ضبط قيام المستأنفة أصليا بحيازة ونقل ستة (04) رزم مخالفة لنظام الاحتكار البريدي، وهو المحضر الموقع من طرف مسؤول فرع الشركة المذكورة، مما يعد إقرارا منها بالأفعال المرتكبة من طرفها، يرتب مسؤوليتها عن الضرر اللاحق ببريد المغرب ، و إن الشركة المستأنفة أصليا تمارس عملية نقل وتوزيع البعائث بشكل اعتيادي ومستمر، إذ أنها لم ترتكب مخالفة واحدة وإنما أفرطت في مخالفتها للاحتكار البريدي بدليل الكم الهائل من المخالفات المرتكبة من طرفها، والأحكام الكثيرة الصادرة ضدها علما أن عملية المراقبة يتم إجراؤها من قبل أعوان البريد فقط من حين لآخر وأنه يستحيل القيام بعملية المراقبة طوال الوقت في كل فروع الشركة، و إن عناصر المسؤولية قائمة في نازلة الحال، وأن أي جبر للضرر لا يمكن أن يكون إلا بناء على ما لحق بريد المغرب من خسائر ، وإن الضرر الذي أصاب العارضة يتمثل في حرمانها من عائدات تلك الرزم واستثمار هذه العائدات بشكل يخدم مجهودات بريد المغرب للرفع من نجاعة البريد وقوته التنافسية، يضاف لذلك المصروفات التي اضطر بريد المغرب أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به والمتمثلة في مصاريف تنقل المفتشين المركزيين بريد المغرب للمراقبة وضبط المخالفات وحجز البعائث المخالفة وإيداعها لدى أقرب مركز بريدي، ناهيك عن الأضرار المتعلقة بسمعة بريد المغرب الناتجة عن خسارة الثقة وانخفاض الحصة السوقية بسبب استحواذ شركة (غ. إ.) على شريحة من الإرساليات التي تدخل بحكم أشكالها و أوزانها ضمن احتكار الدولة مع ما يترتب عن ذلك من جلب زبناء كانوا مطمئنين لخدمات بريد المغرب، و إن ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض هزيل استنادا على المبررات الواردة فيه لا يمكن بأي حال أن يؤدي الغاية منه لجبر الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت العارضة، كما لا يمكنه لجم الشركة المستأنف عليها فرعيا للتوقف عن التدخل في الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة، ملتمسة برد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وفقما جاء بالاستئناف الفرعي ومن حيث الإستئناف الفرعي بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ مع تعديله وذلك بالحكم بمبلغ التعويض المطالب به ابتدائيا المحدد في مبلغ 100.000,00 درهم .
وارفقت المذكرة بصورة من القرار عدد 109 وصورة من القرار عدد 1403 وصورة من القرار عدد 829 .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 02/12/2025 جاء فيها ان مناط الدفع المثار من طرفها في مقالها الاستئنافي ليس هو الخيار بين اللجوء الى القضاء المدني أو الجنحي، وانما هو إصلاحية القضاء المدني في تقييم حجج ذات طابع زجري معدة لتكون أساسا للدعوى العمومية بنص خاص، فمسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين تكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية ثم بإحالتها إلى السيد وكيل الملك ليقرر فيها الحفظ او المتابعة وعرض المخالفة على المحكمة الزجرية ، وعليه يبقى طلب المدعي لم يقدم على اساس لكون المحكمة التجارية لا يمكنها البت في الدعوى إلا بإعمال سلطتها على المحاضر المذكورة التي لا يوجد في القانون ما يمنحها هذه الصلاحية ، و هذا بالإضافة الى ان العارضة اكدت ان القانون 24/96 وان منحت لإدارة بريد المغرب لممارسة الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة بخصوص خدمات البريد الا ان الملف يبقى خاليا مما يفيد استمرار الدولة في احتكار الإرساليات التي يقل وزنها عن 1000 غرام. خاصة وان المحاضر المنجزة من طرف مفتشي بريد المغرب في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخ مقتضياته بمقتضى المادة 111 من القانون 6-24 محاضر تفقد حجيتها لإثبات المخالفات البريدية ، و بناء على سبق وفي غياب اثبات استمرار احتكار مؤسسة بريد المغرب للإرساليات التي يقل وزنها عن 1000 غرام. فإن الدعوى تبقى غير ذي أساس، وبالتالي تبقى المحاضر المقدمة للمحكمة لادعاء وجود مخالفة لا حجية لها لكون الظهير المذكور تم نسخه .
بخصوص الجواب على الاستئناف الفرعي: انها توضح بداية أنها هي المتضررة الحقيقية من منطوق الحكم المستأنف الذي قضى بأدائها تعويضا قدره 00، 20.000 درهم. رغم أنها أثارت وعن صواب مسألة سلطة القضاء التجاري في التحقيق في المحاضر المنجزة من طرف أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية ، و كما نازعت العارضة في الدعوى بضرورة اثبات استمرار الدولة في احتكار نشاط الارساليات التي يقل وزنها عن كيلو غرام واحد على اعتبار ان المحاضر التي ينجزها المفتشون في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخه بمقتضى المادة 111 من القانون 96-24 محاضر تفقد حجيتها لإثبات المخالفات البريدية، و ان المحكمة ملزمة بتحديد التعويض على ضوء الخسارة التي تعرض لها المدعي الذي الذي لم يقدم أي دليل على وجود خسارة حقيقية ناجمة من الفعل المنسوب للعارضة بحيث لا وجود في حججه لأي اثبات يبين حجم الخسارة المتطابق مع ما يدعيه على العارضة ، ملتمسة رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات العارضة و بخصوص الجواب على الاستئناف الفرعي برده وتحميل رافعه الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة2-12-2025 حضر دفاع الطرفين و ادلى دفاع المستانف بمذكرة حاز الحاضر نسخة و التمس اجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/12/2025.
في الاستناف الأصلي
حيث عابت الطاعنة على الحكم خرق التطبيق السليم للقانون لما منح التعويض للمستانف عليها التي لا تتوفر على حكم جنحي بالادانة و دون اثبات المخالفة وفق المنظومة الجنحية و التي تقتضي رصد المخالفة و اثباتها عن طريق السيد وكيل الملك بالمحكمة الزجرية ، و بذلك تكون المحكمة التجارية غير مؤهلة للبت في وجود المخالفة من عدمها و في التعويض لانها قضت بوجود المنافسة الغير مشروعة في غياب تام لاركانها و قواعدها و دون ان تبنيه على معايير قانونية و العناصر المنصوص عليها في اطار الفصل 264 من ق ل ع.
و حيث ان الثابت و بالرجوع الى محضر المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب السيد نور (ي.) المنجز بتاريخ 6 أكتوبر 2023 باعتباره محضرا رسميا لا يطعن فيه الا بالزور انه ضبط لدى الطاعنة أربعة رزم مهياة للنقل يقل وزن كل واحدة منها عن 1000 غرام في غياب حصولها على أي ترخيص رسمي او تفويض بتقديم نفس الخدمات مما يشكل مساسا بحق الاحتكار المخول للمستانف عليها الذي يشمل جميع المكاتب و الرسائل و المطبوعات بكل اشكالها و التي يتجاوز وزنها 1 كيلو غرام بمقتضى المادة 2 من القانون رقم 08-07 الصادر الامر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 09-10-1 بتاريخ 11-2-2010 و ظهير 25 نونبر 1924 الذي يمنع كل شخص اجنبي عن إدارة البريد مباشرة التدخل في نقل الأشياء المبينة في الفصل الأول منه و التي يعود امر نقلها الى اختصاص إدارة البريد .
و حيث انه بثبوت قيام الطاعنة بعملية نقل الارساليات يجعلها مرتكبة لفعل المنافسة الغير مشروعة التي تم التنصيص عليها في اطار الفصل 84 من ق ل ع والمادة 184 من قانون 23/13 بتغيير و تتميم القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية التي تعتبر كل عمل من اعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل منافسة يتنافى و اعراف الشرف في الميدان الصناعي او التجاري كما تمنع بصفة خاصة جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري و هو ما يدخل ضمن اختصاص القضاء التجاري اعمالا لمقتضيات المادة 185 من قانون 23/13) اذ لا يمكن أن تقام على أعمال المنافسة غير المشروعة إلا دعوى مدنية لوقف الأعمال التي تقوم عليها ودعوى المطالبة بالتعويض دون المس بامكانية اللجوء الى القضاء الزجري حسب رغبة المتضرر وانه لما كان الامر كذلك فانه يكون من حق المستانف عليها الحق في التعويض .
و حيث انه بالنظر لقيام مسؤولية الطاعنة لكون الخطا وهو فعل المنافسة غير المشروعة ثابت بالمحضر المذكور و نتج عنه ضرر يتمثل في الخسارة الحقيقية التي تعرضت لها من جراء حرمان المستانف عليها من مداخيل الرزم المضبوطة و ما فاتها من كسب و استثمار تلك المداخيل للرفع من نجاعتها و قوتها التنافسية و بالنظر الى ان العلاقة السببية بين الخطا و الضرر ثابتة مما يجعل طلب التعويض مؤسسا و يكون الحكم فيما انتهى اليه من تحديده في اطار السلطة التقديرية في مبلغ 20000.00 درهم استنادا الى عدد الرزم المهيأة للارسال و كذا الضرر الحاصل للمستانف عليها كما فصل أعلاه جاء مصادفا للصواب .
وحيث انه ترتيبا لما ذكر يكون الاستناف غير مرتكز على أي أساس و يتعين رده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .
في الاستناف الفرعي
حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من هزالة التعويض المحكوم به لجبر الاضرار الجسيمة الذي تكبدتها من جراء فعل المنافسة غير المشروعة و بالنظر الى الممارسة الاعتيادية للمستانفة اصليا في خرق حق الاحتكار البريدي و الاستحواذ على أنشطة غير مرخص لها بها مما جعلها تحقق أرباحا طائلة فانه بالرجوع الى الحيثيات أعلاه فان التعويض المحكوم به يبقى مناسبا و حجم الضرر اللاحق بالطاعنة ، كما ان عنصر الاعتياد الذي ارتكزت عليه في الرفع من التعويض المحكوم به يبقى الملف خاليا من اية حجة تثبته و ان المدعي يقع عليه عبئ الاثبات مما يكون معه الاستناف غير مرتكز على أي أساس و يتعين تبعا لذلك الحكم برده و إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستناف
في الموضوع : برده و إبقاء الصائر على رافعه
66326
Pharmacie : La violation des horaires de garde constitue un acte de concurrence déloyale ouvrant droit à réparation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66039
L’usage d’un terme et d’une image communs ne caractérise ni la contrefaçon ni la concurrence déloyale en l’absence d’un risque de confusion pour le consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66028
L’usage d’une marque valablement enregistrée ne peut constituer un acte de contrefaçon à l’égard d’une marque antérieure dont l’enregistrement n’a pas été renouvelé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66017
Action en revendication de marque : la preuve d’un usage antérieur effectif sur le territoire marocain est requise, la renommée internationale de la marque étant insuffisante à elle seule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66006
La protection d’une marque antérieurement enregistrée justifie la radiation d’un nom commercial postérieur similaire du registre de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65995
Concurrence déloyale : la simple constatation du stockage de marchandises par un ancien partenaire ne suffit pas à prouver la violation d’une clause de non-concurrence (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65984
La violation du monopole légal sur les envois postaux de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65973
Contrefaçon de marque : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise des produits portant une marque elle-même enregistrée, établissant ainsi sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65961
Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025