La mainlevée d’une saisie conservatoire ne constitue pas la preuve du paiement intégral de la créance garantie (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63583

Identification

Réf

63583

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4719

Date de décision

25/07/2023

N° de dossier

2022/8202/4802

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement du solde d'une créance, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription d'une dette garantie par une sûreté réelle et sur la preuve de son extinction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier, après avoir désigné un curateur pour représenter le débiteur défaillant. L'appelant soulevait, d'une part, la prescription de la créance commerciale et, d'autre part, son extinction par l'effet d'un paiement intégral dont la mainlevée d'une sûreté constituerait la preuve. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que, au visa de l'article 377 du dahir des obligations et des contrats, la prescription ne court pas lorsque l'obligation est garantie par un gage immobilier. Sur l'extinction de la dette, la cour valide le rapport d'expertise contesté, considérant que le principe du contradictoire a été respecté dès lors que le conseil de l'appelant a été dûment convoqué et a participé aux opérations. Elle retient ensuite que la mainlevée délivrée par le créancier ne portait que sur une mesure de saisie conservatoire et non sur la sûreté principale, et ne saurait dès lors valoir quittance pour solde de tout compte. Faute pour le débiteur de rapporter la preuve du paiement intégral qui lui incombe, la créance est jugée subsistante. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد نجيب (ف.) بواسطة دفاعه ذ/ مصطفى (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/08/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2014 تحت عدد 646 في الملف رقم 927/6/2012 والقاضي في الشكل : قبول الطلب وفي الموضوع : الحكم عليه بأدائه للمستأنف عليها مبلغ 388.716,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية الأداء وتحديد الاكراه البدني في الأدنى وتحميل المستأنف الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث سبق البث في الإستئناف بقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 114 الصادر بتاريخ 31/01/2023.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ص.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 20/01/2012 تعرض فيه بأنه بمقتضى اعتراف بدین موثق و مضمون برهن عقار التزم المستأنف بأداء مبلغ 703.716,00 درهم وذلك عند أجل 30-9-2001 . و أنه أدى جزء من الدين و قدره 315.000 درهم لدى دفاع المستأنف عليها عن طريق مكتب الموثق منير (ب.) بتاريخ 5-5-2008 . و بقي بذمته مبلغ 388.716 درهم إلا أنه رفض أداء المبلغ المتبقى رغم جميع المحاولات الحبية لأجله التمست في الشكل قبول الطلب و في الموضوع الحكم على المستأنف بأدائه له مبلغ 388.716,00 درهم بالإضافة للفوائد القانونية من 300-9-2001 لتاريخ الأداء و النفاذ المعجل و تحميله الصائر مع . و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى معززة مقالها بأصل اعتراف بدین مضمون برهن و. صورة شمسية لشيك بمبلغ 315.000درهم

وبعد تنصيب قيما في حق المستأنف أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بخرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصول 5 و 38 و 39 و 519 و 524 من قانون المسطرة وخرقه حقوق الدفاع فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف و بالضبط إلى محضر الجلسة، يتبين أن محكمة البداية قد استدعت المستأنف في العنوان الوارد بصحيفة دعوى المطلوب في محاولتين ثم نصبت في حقه قيما من اجل البحث عنه بمساعدة النيابة العامة والدفاع عن مصالحه والتوصل نيابة عنه بجميع إجراءات الدعوى و أن عملية الاستدعاء باطلة وغير موافقة للقانون لأربعة أسباب على الأقل فمن جهة أولى فبرجوع المحكمة للعقد سند الدين موضوع المطالبة والمدلى به من قبل المطلوب وتفحص الصفحة الأخيرة منه وخصوصا الفقرة الأخيرة به فسيتبين له أن طرفي هذا العقد قد اتفقا واختارا عناوينهما المضمنة به من اجل تنفيذه وكذلك كل ما يترتب عنه أي انه وفي حالة عدم وفاء أحد الطرفين بالتزامه فكل مطالبة سواء ودية أو قضائية ستتم في العنوان المختار بينهما وأنه بالرجوع إلى عنوان المستأنف والمضمن بالعقد والكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء؛ فسيتضح انه لا علاقة له بالعنوان المضمن بالمقال الافتتاحي وكما لا يخفى على المحكمة أن المشرع قد رجح العنوان المختار في التبليغ على العنوان الحقيقي وإن كان حقيقيا حسب مقتضيات الفصل 524 من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يكون معه المطلوب ملزما باستدعاء المستأنف في عنوانه المختار والمضمن بالعقد سند الدين الملزم لهما ؛ مما يجعل استدعائه بأي عنوان غيره باطل خصوصا إذا كان هذا العنوان ليس بموطن له وبالتالي فإن عملية التبليغ الناتجة عنها و القرارات المبنية عليها باطلة وغير منتجة لأي أثر، من جهة ثانية فإن الثابت قانونا وقضاء أن المتقاضين ملزمون بمقتضى الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية بمراعاة قواعد حسن النية وعدم تغليط المحكمة بالإدلاء بعناوين غير حقيقية لخصومهم أو تعمدهم إخفاء عناوين أخرى يعلمونها لهم قصد تمرير مسطرة القيم في ظروف غير قانونية لأجل ضمان عدم حضورهم وحرمانهم من الدفاع عن أنفسهم وإبداء أوجه دفاعهم والحصول على حكم في غيبتهم وأنه برجوع المحكمة لملف الدعوى بداية باستدعاء المستأنف بعنوان غير العنوان المختار والمتفق عليه في العقد مرورا بتبليغه بعنوان أخر عبارة عن مختبر للتحليلات الطبية لا علاقة له به وصولا إلى إدلاء المطلوب وأثناء سريان مسطرة التنفيذ للسيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بابن احمد بعنوان ثالث - تقطن به والدة المستأنف - قصد تبليغه به بجميع إجراءات الحجز التنفيذي سيتأكد لها أن المطلوب لم يراع في دعواه قواعد حسن النية وخرق مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وذلك باستعمال التحايل على المحكمة من اجل استدعاء المستأنف بعنوان يعلم مسبقا عدم وجوده وإخفاء واقعة الموطن المختار المتفق عليه بينهما وكذلك إخفاء عنوان لوالدة المستأنف كان الأولى تبليغه به أثناء سريان الدعوى وليس أثناء مرحلة التنفيذ بدلا سلوك مسطرة القيم على علتها هي الأخرى لعدم تطبيقها تطبيقا سليما مما أفرغها من الغاية المتوخاة منها الأمر الذي يقتضي من المحكمة رد الأمور الى نصابها ومعاملة المطلوب بنقيض قصده واعتبار أن إجراءات تبليغ المستأنف قد جاءت مشوبة بالتدليس وغير صحيحة مما يجعلها غير منتجة لأي أثار قانونية وأنه من جهة ثالثة و في جميع الأحوال ؛ وعلى فرض أن قيام المحكمة باللجوء إلى تعيين القيم بصفة مباشرة موافق للقانون فإن الملاحظ أن المحكمة لم تستوف إجراءات التبليغ للقيم مطلقا، بحيث لم تنتظر رجوع جواب القيم و لا الإدلاء بما يفيد استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين الأخيرتين من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية ومن ناحية أخرى فكما لا يخفى على المحكمة أن الغاية التي توخاها المشرع من القيم هي البحث عن المتغيب بكل الطرق والوسائل المتاحة؛ وليس البحث عن وجود العنوان موضوع التبليغ من عدمه وأن معنى ذلك أن ما انتهى إليه الحكم الابتدائي من كون الملف جاهزا وحجزه للمداولة، مخالف للقانون و الواقع وأنه من جهة خامسة و فيما يتعلق بأثر عدم نظامية إجراءات التبليغ، فالثابت قانونا وقضاء أن الغاية من إجراءات الاستدعاء هي حماية حقوق الدفاع و أن الإجراءات التي قررها الفصل 39 من ق.م.م تعرف تسلسلا مترابطا و متواليا لم يضعه المشرع اعتباطا، و إنما بغاية التثبت من احترام حقوق الدفاع قبل اعتبار الملف جاهزا و قد رتب العمل القضائي على ما ذكر قاعدة مفادها أن اختلال إحدى إجراءات التبليغ يجعل مسطرة التبليغ باطلة و غير ذات أثر، و هو ما معناه أن المحكمة مصدرة الحكم الاستئنافي قد اعتبرت الملف جاهزا وقررت حجزه للمداولة، دون أن تكون قد استدعت المستأنف بصفة قانونية وأن معنى ذلك أن إجراءات الاستدعاء المعتمدة من طرف المحكمة غير قانونية في جميع الأحوال وانه أمام عدم قانونية الاستدعاء، فإن المستأنف تكون قد حرمت من حقوق الدفاع التي تعتبر من النظام العام المسطري في المغرب، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف و الحكم من جديد بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية التجارية قصد البت فيه طبقا للقانون وفي انقضاء الدين بالوفاء فإن سند الدين المطالب به هو التزام رهني وليس اعتراف بدين كما أسمته المطلوبة حسب الثابت من خلال العقد المدلى به من قبلها والذي بموجبه التزم المستأنف بأداء المبلغ المضمن به للمطلوبة مع رهن العقار المملوك له لفائدتها إلى حين الأداء وأن الثابت قانونا وطبقا لمقتضيات الفصل 1180 من قانون الالتزامات والعقود فإن الرهن لا يقبل التجزيء ؛ أي أنه وبمجرد أن يرفع الرهن عن الشيء موضوع الرهن فهو دليل على أداء مبلغ الدين ولا يمكن بأي حال من الأحوال استعمال نفس سند الدين من أجل حجز عقارات أو منقولات أخرى في ملكية المدين كون أن هذا السند أصبح غير ذي موضوع وأن المطلوبة قد أخفت عن محكمة البداية أن المستأنف وبعد أن أدى لها ما بذمته قد سلمته رفع اليد عن العقار المرهون لفائدته لوقوع الأداء مع الإذن للسيد المحافظ من أجل التشطيب عليه وفي انقضاء الدين بالتقادم فإن الثابت قانونا أن جميع الديون الناشئة عن معاملات تجارية تتقادم بمرور خمس سنوات فإنه برجوع المحكمة لسند الدين فسيتضح لها انه قد نشأ بتاريخ 27 شتنبر 1999 على أن يكون الوفاء بتاريخ 2001 ؛ إلا أن المطلوبة لم تتقدم امام محكمة البداية من اجل المطالبة بدينها المزعوم والذي سبق أداؤه إلا بتاريخ 20 يناير 2012 أي بعد مرور 11 سنة مما يجعل هذا الدين قد طاله التقادم ، ملتمسا التصريح ببطلان اجراءات تبليغ الحكم المستأنف و القول بان الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني و قبوله شكلا و في الموضوع اساسا الإشهاد ببطلان إجراءات التبليغ أثناء سريان الدعوى وحرمان العارض من مرحلة من مراحل التقاضي عدم جاهزية الملف للبت فيه مع ارجاع الملف للمحكمة الابتدائية التجارية قصد البت فيه من جديد طبقا للقانون مع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا القول والحكم بتقادم الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا جدا والحكم برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وأدلى بنسخة الحكم المطعون فيه .

و بجلسة 20/12/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه برجوع المحكمة الى المقال الاستئنافي يتبين ان المستأنف يطعن على ما يبدو في اجراءات التبليغ وان هذا الطعن تمت اثارتة كدفع حيث لم يتقدم المستانف في مقاله الاستئنافي بطلب يرمي الى الطعن في اجراءات التبليغ مؤدى عن الرسوم القضائية ، فالثابت ان الرسم القضائي الذي اداه المستأنف على مقاله هو المتعلق بالاستئناف دون غيره مما يتعين معه والحالة هذه التصريح بعدم قبول الاستئناف مادام انه جاء خارج الاجل القانوني.

ومن حيت الموضوع جاء في اسباب الطعن بالاستئناف عدم احترام محكمة الدرجة الاولى للاجراءات المتعلقة بالتبليغ ومسطرة القيم لكن الثابت ان اجراءات التبليغ المتعلقة بالحكم المستانف استكملت على الوجه السليم والصحيح ما دام ان الطي تم رفضه بتاريخ 11-11-2014 من طرف اخ المسمى جمال (ف.) حين قام المفوض القضائي بوصفه بدقة بعد ان رفض الادلاء ببطاقة تعريف الوطنية وبالتالي فان التبليغ المسلم الى احد الاصول او الفروع على معنى الفصل 38 ق.م. م يكون تبليغا صحيحا يرتب جميع الاثار القانونية وان التبليغ وخلاف ما جاء في المقال الاستئنافي تم توجيهه الى المستانف في موطنه الكائن بمختبر التحليلات الطبية الكائن بـ [العنوان] بعدان انتقل من محل سكناه الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وذلك ثابت من خلال الاجراءات المضمنة بالحكم الابتدائي بعد ان رجعت شهادة التسليم المتعلقة باستدعائه للجلسة بملاحظة انتقل من العنوان قامت المحكمة التجارية بتعيين قيم في حقه وبعد استكمال جميع الاجراءات المتعلقة بالقيم صدر الحكم على النحو المذكور بتاريخ 16/01/2014 فتح له ملف التبليغ عدد 7735/2014 فرفض الطي من طرف اخ المستانف بتاريخ 11/11/2014 وبتاريخ 02/01/2015 توصل المستأنف عليها بشهادة بعدم الاستئناف اما الدفع بكون الدين قد انقضى بالوفاء وطاله التقادم فهو مردود وعديم الاساس مادام ان الامر يتعلق باعتراف بدين بمبلغ 703.716.00 درهم ، وبناء عليه قامت المستأنف عليها باستصدار امر بالحجز على عقار المستانف ذي الرسم العقاري عدد 2045/33 وخلال سنة 2008 اتصل المستانف بالمستأنف عليها وطلب منها تمكينه من رفع اليد على الحجز المذكور حتى يتمكن من اداء الدين على قسطين وبالفعل مكنته من رفع اليد عن الحجز التحفظي فسلمها مبلغ 315.000.00 درهم وبقي بدمته مبلغ 388.716.00 درهم الذي امتنع عن ادائه الامر الذي اضطر المستأنف عليها الى اللجوء الى القضاء واستصدار الحكم موضوع الحكم المستانف و من الثابت ان رفع اليد المسلم للمستانف عن طريق المستأنف عليها انصب على الحجز المضروب على العقار ذي الرسم عدد 33/2.045 ولايشير من بعيد او قريب الى براءة ذمته من الدين وسلمت المستأنف عليها رفع اليد عن الحجز دون ان تسلمه براءة الذمة من الدين اوتنازلا عنه حيت ليس هناك اية اشارة في رفع اليد المذكور لا من بعيد او من قريب الى توصل المستأنف عليها بدينها او تبرئة ذمة المستانف منه ، الثابت بالاطلاع على رفع اليد عن الحجز التحفظي المدلى به من طرف المستانف نفسه اما التقادم فلا محل له مادام ان المستانف قد قطعه باجراء رفع الحجز الذي باشره سنة 2008 ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا و موضوعا رد جميع الدفوعات المثارة في المقال الاستئنافي و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر .

و بجلسة 10/01/2023 أدلى دفاع المستانف بمذكرة تعقيب أكد فيها ما سبق .

بناء على القرار التمهيدي عدد 114 الصادر بتاريخ 31/01/2023 و القاضي : بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد (ت.) الذي خلص في تقريره أنه في غياب الإدلاء بوثيقة الإعتراف بالدين و الوثائق الحسابية للمستأنف عليها فالمديونية التي لا زالت بذمة المستأنف هي 388.716.00 درهم

و بجلسة 18/07/2023 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة مستنتجات على ضوء الخبرة جاء فيها أنه من حيث عدم تواجهية الخبرة و خرق مقتضيات الأمر التمهيدي و المادة 63 من ق.م.م . والمتمثل في عدم استدعاء المستأنف لجلسة الخبرة المنجزة بتاريخ 05 ابريل 2023 و إن المحكمة اختتمت نقاط مهمة الخبرة بضرورة استدعاء الأطراف و نوابهم القانونيين لحضور الخبرة و أن الخبير لم يتقيد بهذه النقطة بحيث جاء في تقريره " لعدم حضور السيد محمد نجيب (ف.) تم استدعائه مرة ثانية للحضور يوم الثلاثاء 18 ابريل 2023 على الساعة الحادية عشر صباحا عن طريق البريد المضمون أرجعت بعدم التوصل ...". ذلك أن الخبرة كان مقرر إنجازها بتاريخ 22 مارس 2023 كما هو واضح من خلال الاستدعاءات الموجهة من طرف السيد الخبير والمرفقة بتقريره هذا إلا أنه تقرر تأجيل هذه الجلسة بطلب من الطرفين حسب الثابت كذلك من الوثائق المرفقة به إلى تاريخ 05 ابريل 2023 وهو تاريخ انجاز الخبرة غير أنه برجوع المحكمة للاستدعاء الثاني الموجه للمستأنف من أجل حضور الخبرة كما هو مأمور ّإذ يتبين أن الخبير وجه استدعائه الثاني للمستأنف بتاريخ 06 ابريل 2023 للحضور يوم الثلاثاء 18 ابريل 2023 كما هو مذكور في تقريره خروجا عن مقتضيات الأمر التمهيدي و ضربا لمبدأ التواجهية التي توجبها المادة 63 من نفس القانون و التي جاء فيها : "يجب على الخبير أن يستدعي الأطراف و وكلائهم لحضور إنجاز الخبرة، يتضمن الاستدعاء تحديد تاريخ و مكان و ساعة إنجازها و ذلك قبل خمسة أيام على الأقل قبل الموعد المحدد يجب عليه أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع و وكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة استعجال يضمن الخبير في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف و ملاحظاتهم ويوقعون معه عليه مع وجوب الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع يقوم الخبير بمهمته تحت مراقبة القاضي الذي يمكن له حضور عمليات الخبرة إذا اعتبر ذلك مفيدا ". و إن الدورية الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية تحث على ضرورة التقيد بالضوابط القانونية خلال الأمر بالخبرة القضائية بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها هذه الأخيرة في تجويد العمل القضائي بما يضمن تعزيز الثقة في القضاء، و أنه في هذه الدورية على التقيد بجميع المقتضيات القانونية المؤطرة للخبرة القضائية ، كما نصت ذات الدورية على ضرورة بسط المحكمة لرقابتها على خلاصات تقارير الخبرة للتحقق من سلامة الأسس التي بنيت عليها عن طريق المراقبة القبلية لهذه التقارير فور إيداعها وقبل الأمر بتبليغها للأطراف أو لوكلائهم، وذلك من خلال التأكد من حضور الأطراف ووكلائهم للخبرة أو توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية و بالتالي تكون الخبرة المنجزة غير تواجهية بالنظر لإنجازها في غيبة المستأنف ، مما حال دون حضوره و الإدلاء بتصريحاته وما يدحض أو يؤكد تصريحات الطرف الأخر أثناء الخبرة وأمام السيد الخبير و تكون معه الخبرة المنجزة غير تواجهية وجاءت خرقا لمقتضيات المادة 63 من ق.م. م مما يتعين معه إرجاع المهمة للسيد الخبير قصد استدعاء الأطراف و دفاعهم و انجاز خبرة حضورية وتواجهية بينهم مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و من حيث عدم ارتكاز الخبرة المنجزة على أسس علمية وذلك بالاطلاع الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ووثائق الملف والتي يبقى من بينها الالتزام الرهنى موضوع الدين المتنازع حوله : أنه بالرجوع الى القرار التمهيدي الصادر عن المحكمةيتبين أنها قد ألزمت السيد الخبير من أجل انجاز مهمته وقيامه بتحديد المديونية وبيان أصل الدين . بضرورة الاعتماد على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ووثائق الملف و أنه خلافا لما جاء في التقرير التمهيدي فالسيد الخبير قد أنجز المهمة المطلوبة منه دون الاكثرات للنقاط الواجب عليه التقيد بها . وذلك جلي من خلال عدم اطلاعه على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها وتأكده من كون أن المبالغ المتنازع حولها هي مضمنة بحسابات هذه الأخيرة ومقيدة بالسجلات والدفاتر المحاسباتية في خانة الديون . وهل بالفعل تم ضخ المبلغ المسلم لها من قبل المستأنف حينما سلمته رفع اليد عن الرهن الضامن للدين . سواء الشيك المسلم لها من قبله و كذا المبلغ النقدي ، كما أنه لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على عقد الرهن الرسمي المبرم بين المستأنف والمستأنف عليها . علما أنه من بين أهم وثائق الملف التي على السيد الخبير الرجوع إليها بل وأولها لكونه يحمل بين طياته أساس الاتفاق موضوع الدين وأصله . وكان سيجيب لهذا الأخير عن العديد من الأسئلة والتي من بينها وسيلة الأداء المتفق عليها بين الطرفين والتي تجيز القبض ولو نقدا دون اشتراط أي إثبات للدفع . معللا خرقه هذا وعدم تقيده بالنقط والتوجيهات المسطرة في القرار التمهيدي. بالعلة التالية حسب تصريحه : " " في حين لم يتم الادلاء بالدفاتر التجارية للمستانف عليها " (ص.) وكذا وثيقة الإعتراف بالدين من الطرفين علما أن الدفاتر التجارية هي في حوزة المستأنف عليها وكان يتعين وكان يتعين على السيد مطالبة هذه الأخيرة الإدلاء بها سواء من خلال الاستدعاء الأول الموجه اليها من قبله لإنجاز الخبرة . أو أثناء إنجازها وعدم القيام بأي وعدم القيام بأي إجراء الا بعد تمكنه منها وحيازتها وكذلك تفحصها ليتبين أصل الدين أولا وهل هو مضمن بها كما سبق ذكره أعلاه . وهو الأمر الذي لم يقم به ولم يطالب أيا من الأطراف للإدلاء له بها ومن جهة أخرى . وبخصوص عقد الالتزام الرهني وليس هني وليس كما أسماه السيد الخبير وثيقة الاعتراف بالدين منساقا مع تصريحات المستأنف عليها فيبقى من وثائق الملف والذي يتعين على السيد الخبير الرجوع اليه والاطلاع على مافيه من وثائق استنادا إلى ما جاء القرار التمهيدي الصادر عن المحكمة لا أن ينتظر من الطرفين الإدلاء به له الأمر الذي يكون معه السيد الخبير قد أنجز خبرته بناء على تصريحات الطرفين فقط ، بل أنجزها بناء على استنتاجات شخصية محضة أفقدتها سمة الخبرة وأنزلتها منزلة رأي العامة حسب الثابت من الفقرة رقم 2 المعنونة " بتحديد المديونية " الصفحة الخامسة من التقرير .

من حيث انعدام الموضوعية و تحريف تصريحات الأطراف من قبل السيد الخبير : إنه برجوع المحكمة لتقرير الخبرة وتفحص الصفحة الخامسة منه في الفقرة المخصصة لتصريحات نائبه فسيتبين لها أن السيد الخبير قد ضمنها تصريح جاء بالحرف " أن أصل الدين هو قرض أقرضه للمستأنف من خلال الحلول محله في أداء شيكات وكمبيالات كانت بذمته عن طريق أموال سحبها من شركته " (ص.) أنه بالاطلاع على التصريح الكتابي المدلى به من قبل نائب المستأنف للسيد الخبير . فسيتبين أنه خال من هذا التصريح ، بل الأكثر من ذلك فالتصريح نفسه يؤكد أنه صادر عن ممثل المستأنف عليها بالإضافة الى أن السيد الخبير لم يستطع أن يكون موضوعيا حتى في تحديد المعطيات وتسمية الأشياء والوثائق بمسمياتها ، مما يجعل الخبرة المنجزة من قبله لا ترقى إلى ما هو المطلوب من قبل المحكمة لكونها لم تتقيد بالنقط المحددة في القرار التمهيدي الصادر عنها وتفتقر معه لأدنى قواعد الموضوعية و الحياد ، كما نصت الدورية الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية على ضرورة بسط المحكمة لرقابتها على خلاصات تقارير الخبرة للتحقق من سلامة الأسس التي بنيت عليها ، لذلك تلتمس أساسا بإرجاع المهمة للسيد الخبير قصد التقييد بمقتضيات الأمر التمهيدي و استدعاء المستأنف و دفاعه طبق القانون و تلافي النقص الذي اعترى تقريره وذلك باعتماد الدفاتر التجارية للمستأنف عليها وتفحصها والتأكد من تضمنها للدين من عدمه . وفي حالة تواجده بهذه الدفاتر التأكد خانة المداخيل وتضمنها للمبلغ المؤدى من قبل المستأنف لفائدتها سواء المؤدى بواسطة الشيك أو ما تم أداؤه نقدا مع ما يترتب عن ذلك قانونا و احتياطيا الأمر تمهيديا و من جديد بإجراء خبرة مضادة مع ما يترتب عن ذلك قانونا و احتياطيا جدا الحكم وفق ملتمسات المستأنف المسطرة بمقاله الاستئنافي مع ما يترتب عن قانونا و احتياطيا جدا الحكم بعد التصدي بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالفوائد القانونية واعتبارها من تاريخ صدور قرار عن المحكمة مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

و بجلسة 27/06/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على التصريح و الحكم بتأييد الحكم المستأنف و رد الأستئناف .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 18/07/2023 أدلى الأستاذ (ب.) بمذكرة بعد الخبرة حازت الأستاذة هيبة (و.) عن الأستاذ (و.) نسخة منها و أكدت ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 25/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بأوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه .

وحيث بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصول 5 و 38 و 39 و 519 و 524 من ق.م.م وخرق حقوق الدفاع فإن هذه المحكمة أجابت عن الدفع و اعتبرته بمقتضى قرارها التمهيدي عدد 114 الصادر بتاريخ 31/01/2023 حيث اعتبرت أن إجراءات تبليغ الحكم المستأنف باطلة لكونها تمت بغير عنوان المستأنف الوارد في الاعتراف بالدين ، مما وجب معه رده .

وحيث بخصوص السبب الثاني من الاستئناف و المتمثل في انقضاء الدين بالتقادم فالثابت من وثائق الملف خاصة الاعتراف بدين مضمون برهن المؤرخ في 27/09/1999 و المصادق على صحته المبرم بين الطرفين ان المستأنف التزم باداء مبلغ 703716 درهم عند حلول اجله بتاريخ 30/09/2001 كما اعطى للمستأنف عليها رهنا من الدرجة الأولى على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 33/2045 وأنه لما كانت مقتضيات الفصل 377 ق.ل.ع تنص على انه لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن رسمي ، مما يبقى الدفع لا يستقيم على اساس و يتعين رده .

وحيث بخصوص السبب المتعلق بانقضاء الدين بالوفاء فإن هذه المحكمة وبعد مناقشتها لوثائق الملف ارتأت اجراء خبرة حسابية و عينت لها الخبير السيد محمد (ت.) لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين ومصدره وذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ووثائق الملف و الوثائق التي سيدلى بها بما في ذلك شهادة رفع اليد عن الرهن و ان الخبير المعين انجز المهمة و خلص انه ليس هناك ما يفيد اداء الباقي من اصل الدين و المتمثل في ( 388.716,00 درهم) مشيرا الى ان وثيقة رفع اليد تفيد اعطاء شركة (ص.) رفع اليد عن الحجز التحفظي على كامل الملك موضوع الرسم العقاري عدد 2045/33 من اجل ضمان مبلغ ( 703.716,00 درهم) المستحق عن ملكية المستأنف .

وحيث نازع المستأنف في تقرير الخبرة بمخالفته للفصل 63 ق.م.م و المتمثل في عدم استدعائه لجلسة الخبرة المنجزة بتاريخ 05/04/2023 وعدم ارتكاز الخبرة كذلك على اسس علمية وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ووثائق الملف و التي يبقى من بينها الالتزام الرهني موضوع الدين المتنازع حوله وفيه كذلك تحريف لتصريحات الاطراف من قبل الخبير .

وحيث انه بالاطلاع على التقرير المنجز يتبين أن الخبير استدعى الطرفين و نوابهما لجلسة 22/03/2023 حيث رجعت الرسالة الموجهة الى المستأنف مع الاشعار بالتوصل بملاحظة ان العنوان غير كامل (المرفق رقم 2-2/1) و الى دفاعه الأستاذ مصطفى (ب.) الذي توصل و اشر عليها بتاريخ 20/03/2023 (المرفق رقم 3) وأنه بتاريخ الاجتماع المقرر ليوم 22/03/2023 حضر دفاعه الأستاذ مصطفى (ب.) وصرح للخبير ان موكله يتواجد خارج ارض الوطن وأنه ينوب عنه و التمس اجلا لحين الأداء بتصريح كتابي مرفق بالوثائق كما طلب دفاع المستأنف عليه ايضا اجلا لوجود الممثل القانوني للشركة خارج ارض الوطن (المرفق 7/1) و تم تحديد جلسة الخبرة ليوم 05/04/2023 حيث حضر دفاعه الأستاذ (ب.) وأدلى بتصريحه كتابيا مرفق بوثائق ونفس الامر بالنسبة للمستأنف عليها التي حضر ممثلها القانوني ودفاعها وحرر بذلك محضر الاجتماع و تم التوقيع عليه من طرفهم (المرفق 8) وبالتالي فإن الخبير قد استنفذ كافة الوسائل لحضور المستأنف ودفاعه لجلسة الخبرة الا أن المستأنف لم يحضر مما تكون معه الخبرة قد استوفت كافة الشروط القانونية و احترمت مقتضيات الفصل 63 ق.م.م (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 18/09/2002 عدد 1148 في الملف رقم 781/02 منشور بالمجلة المغربية لقانون الاعمال و المقاولات عدد 2 ص 92 و ما يليها ) و الدفع على غير اساس .

وحيث بخصوص باقي الدفوع الموجهة الى الخبرة فإن الخبير بعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها وبعد الاستماع الى محامي الطرفين و الاطلاع على تصريحاتهم الكتابية استنتج بخصوص المديونية ان اصل الدين هو 708.716,00 درهم وأنه حسب افادة محامي المستأنف عليها ان المستأنف ادى منه مبلغ ( 315.000,00 درهم) و الباقي هو مبلغ 388.716,00 درهم وانه بالاطلاع على وثيقة رفع اليد (المرفق 11) يتبين انها تفيد أن الشركة المستأنف عليها أعطت رفع اليد عن الحجز التحفظي على كامل الملك موضوع الرسم العقاري اعلاه من اجل ضمان مبلغ (703.716,00 درهم) المستحق عن ملكية المستأنف وأن الخبير توصل الى النتيجة المذكور صدره في غياب الادلاء بوثيقة الاعتراف بالدين و كذلك في غياب الادلاء بالوثائق المحاسبية للمستأنف عليها حيث اعتمد على الوثائق التي بحوزته و ما تم التصريح به من طرف نائبيهما مع العلم ان المستأنف يؤكد بواسطة دفاعه انه ادى ما بذمته بواسطة شيك و الباقي نقدا الا انه لم يثبت ما يدعيه استنادا الفصل 399 و 400 ق.ل.ع وأنه اضافة الى ذلك و بالاطلاع على رفع اليد المسلم الى المستأنف يتبين انه انصب على الحجز المضروب على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 2045/33 و لا يشير بتاتا الى براءة ذمة المستأنف من الدين مما تبقى معه جميع الوسائل المثارة من قبل المستأنف و كذلك المآخذ الموجهة الى الخبرة غير وجيهة و غير مرتكزة على اساس و يتعين ردها و اعتماد بالتالي ما ورد بالتقرير المذكور ولا مبرر لاجراء خبرة مضادة .

وحيث و استنادا لما ذكر فإنه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البث في الاستئناف بالقبول .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه. .

Quelques décisions du même thème : Civil