Contrat d’entreprise : La facture acceptée vaut reconnaissance de la créance commerciale, l’action en garantie pour malfaçon étant forclose si elle n’est pas intentée dans les 30 jours (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63410

Identification

Réf

63410

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4387

Date de décision

10/07/2023

N° de dossier

2022/8202/4970

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement de factures pour des prestations de réparation de matériel industriel, la cour d'appel de commerce examine la force probante des documents commerciaux et la forclusion de l'action en garantie des vices. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement et rejeté sa demande reconventionnelle en indemnisation pour malfaçons. L'appelant soulevait, outre des moyens de procédure, l'absence de preuve de la créance faute d'acceptation formelle des factures et le bien-fondé de sa demande en garantie. La cour écarte les moyens de procédure puis retient que la créance est établie dès lors que les factures, non sérieusement contestées, portent le cachet et la signature du débiteur. Elle relève que cette preuve est corroborée par la signature de procès-verbaux de livraison par le responsable de l'atelier du client, valant acceptation des travaux. S'agissant de la demande reconventionnelle, la cour juge que l'action en garantie des vices est forclose. En application des articles 553 et 767 du dahir des obligations et des contrats, elle constate que la demande a été introduite plus de trente jours après la livraison et la connaissance des défauts allégués, entraînant la déchéance du droit d'agir. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون حيث تقدمت الطاعنة [شركة ت.م.] بواسطة نائبها [الأستاذ المصطفى (م.)] بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ10/08/2022 تستأنف بمقتضاه الحكمين الابتدائيين الصادرين في الملف عدد 4525/8235/2022 الأول التمهيدي رقم 533 بتاريخ 07/07/2022 القاضي بإجراء خبرة و الثاني رقم 8217 الفاصل في الموضوع القاضي في الطلب الأصلي بآدائها للمدعية مبلغ 299.106,25 درهم و في الطلب المضاد برفض الطلب. في الشكل : حيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 30/01/2023 تحت عدد 108. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 299.106,25 درهم الناتج عن انجاز اشغال اصلاح لالیات و معدات مملوكة لهذه الأخيرة و الثابت بمقتضى فواتير مقرونة بمحاضر تسلم اشغال و بیان تاريخ الاستحقاقات و انه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها قصد حثها على الأداء باءت بالفشل، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 299.106,25 درهم و جميع ما يترتب عن ذلك قانونا، و عزز المقال بنسخ فواتير و نسخ وصولات الطلب و نسخ وصولات التسليم. و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 09/06/2022 جاء فيها ان جميع الوثائق المستدل بها مجرد صور خلافا لمقتضيات الفصل 443 من ق ل ع ، وأنها لم تدل باية وثيقة تفيد أنها ستقر بإنجاز أشغال الإصلاح لفائدتها وأن ممثل المدعية حضر لدى إدارتها واستغل وجود كاتبة تشتغل لدى شركة أخرى لا علاقة لها بها و سلم لها مجموعة من الوثائق أشرت عليها وأرجعتها له، و بالتالي فإن مجرد تأشير تلك الكاتبة لى الفواتير لا يعني الإقرار بقبول الأشغال المضمنة بتلك الوثائق أو بمديونية المبالغ التي تحملها تلك الفواتير، كما أن مكتب الضبط لديها يتسلم كل المراسلات و الكتب التي تتوصل بها دون إقرار منه بأي شيء و إنما يحيلها على الإدارة ذ بشأنها التدابير الإدارية و القانونية اللازمة وأن الفواتير من صنع المدعية و لا حجية لها في مواجهتها على حالتها تدعيمها بعقد الإصلاح، كما أن المدعية لم تقم بأي إصلاح و قد وقف على هذه الحقيقة الخبير [عبد الرحيم (ب.)] الأقل بخصوص الآلتين الأولى نوع 950 B رقم 05150 03 R و الثانية من نوع .CAT0950HAN1A00597.1.00U حسب الثابت من الخبرتين القضائيتين الحضوريتين المنجزتين على ذمة الملفين عدد 82/2021 و الثاني عدد 83/2021 بناء على الأمرين الأول عدد 133 و الثاني 134 الصادرين عن السيد المحكمة بتاريخ 21/2/2022، و في المقال المضاد وضعت المدعية رهن إشارة المدعى عليها [شركة ج.ت.ن.] الآلتين الأولى نوع 8950 رقم R6305150 و الثانية من نوع CAT0950HAN1A00597.1.00U أكثر من شهرين أرجعتهما لها و توقفتا عن العمل مما يتبين أن المدعى عليها لم الخبرتين الحضوريتين المنجزتين على ذمتي الملفين الأول عدد 12/10/202 وانه بعد مرور اكثر من شهرين ارجعتهما لها وتوقفتا عن العمل مما يتبين ان المدعى عليها حسب الثابت من تقرير الخبرتين الحضوريتين المنجزتين على ذمتي الملفي الأول عدد 82/1101/2022 و الثاني عدد 83/1101/2022 ، لذلك تلتمس في المقال الأصلي الحكم برفض الطلب، و المقال المضاد الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 3000 درهم و الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للعارضة عن إعادة إصلاح الآلتين الأولى من نوع 950 B رقم 6305150 R و الثانية من نوع CAT0950HAN1A00597.1.00U و آخر عن مقابل توقفهما عن العمل و الحرمان من استغلالهما عن المدة من 12/10/2021 إلى تاريخ إنجاز الخبرة مع حفظ حقها في تقديم مقال إضافي بالمطالب النهائية بعد إنجاز الخبرة، و ارفقت المذكرة بتقريري خبرة. و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بجلسة 16/06/2022 بمذكرة مرفقة بالوثائق التالية : فواتير، وصول تسليم، وصول الطلب، قائمة بقطع غيار ، وصلي دخول الية لاصلاح وفاتورة ببيان تاريخ استحقاق. و بناء على ادلاء نائب المدعية بتعقيب عن مذكرة جوابية مع جواب على مقال مضاد بجلسة 30/06/2022 جاء فيهم أنه سبق لها ان ادلت بصور مشهود بمطابقتها للاصل لجميع الوثائق و التي تتضمن طابع المدعى عليها مع توقيع صادر عنها و هي لا تنكر هذا التوقيع و لا الطابع الموضوع على تلك الوثائق و هو ما يعتبر اقرارا بما ضمن بهاته الوثائق و لا يمكن ان يعترض على ذلك بان مكتب الضبط لدى المدعى عليها بتسلم كل المراسلات و الوثائق التي يتوصل بها دون إقرار منها بشيء، و ان المدعى عليها قد اعتمدت في مقالها المضاد على الوثائق الصادرة عنها و هي وصل الطلب و وصل تسليم الاشغال و الفاتورات للمطالبة بما تزعمه من تعويض عن ضرر خيالي و بالتالي فان هذا الموقف يعد اقرارا ضمنيا منها بصدور تلك الوثائق عنها و ان و ان الثابت من محضر تسلم الاشغال المتعلق بإصلاح الالة انه صادر عن [محمد (ح.)] بصفته مسؤولا عن ورش المدعى عليها و هو يحمل توقيعه و توقيع [ف.ز. (ر.)] و توقيع المسؤول عن الشركة كما ان محضر تسليم الاشغال المتعلق بالالة من نوع CAT 950HSERIE ANA00597 المنجز بنفس التاريخ يحمل توقيع السيدة [فز (ر.)] بصفتها مسؤولة عن المدعى عليها الى جانب توقيع الممثل القانوني لها مع طابع الشركتين و كذلك الامر بالنسبة لباقي الوثائق التي جاءت تتضمن توقيع ممثلي الشركتين مع طابعهما على جميع الصفحات كما ان الثابت من محضري تسليم الاشغال ان المدعى عليها تسلمت الاليتين بتاريخ 10/12/2021 غير انها لم تقم باخطارها بالعيوب المزعومة داخل اجل 7 ايام المقررة في الفصل 553 من ق ل ع بذلك يكون حقها في اقامة الدعوى قد سقط، و ان الخبرتين لم تنجزا الا بتاريخ 18/03/2022 مع ان تسليم الالتين قد تم الى المدعى عليها بتاريخ 10/12/2021 و بذلك فان انجازها قد تم خارج الاجل القانوني و لو ان الخبرة لا تغني عن لاخطار وتقديم الدعوى داخل الاجال المقررة قانونا ، لذلك تلتمس عدم اعتبار جواب المدعى عليها و الحكم وفق طلبها لاصلي و في الجواب على المقال المضاد الحكم اساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفضه و تحميل رافعه صائر مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا. وبناء على الحكم التمهيدي المؤرخ في 07/07/2022 القاضي باجراء خبرة تقنية عهدت مهمة القيام بها الى تقرير [الحسين (ت.)]. وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية: أسباب الأستئناف حيث عرضت الطاعنة أساسا خرق مقتضيات المادة 17 من القانون المحدث للمحاكم التجارية والفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، ذلك انه بالاطلاع على الحكم المستأنف يتبين أنه لم يتضمن إطلاقا لا وقائع القضية و لا أي تعليل للدعوي الأصلية و لا للدعوى المضادة، و إنما تضمن فقط هوية الطرفين بالصفحة الأولى و منطوق الحكم بالصفحة الثالثة مما يستدعي التصريح ببطلانه احتياطيا عدم تنفيذ قرار المحكمة بتبليغ دفاع العارضة بالمذكرة المرفقة بالوثائق المدلى بها خلال المداولة، انه أدلى دفاع المدعية الأصلية بمذكرة مرفقة ب 27 وثيقة خلال المداولة المقرر فيها النطق بالحكم بجلسة 16/06/2022 و قررت المحكمة إخراج الملف من المداولة لعرض تلك الوثائق على دفاعها لجلسة 30/06/2022 إلا أنها بهذه الجلسة أدرجت الملف بالمداولة لجلسة 07/07/2022 دون أن ينفذ قرارها بالتبليغ و دون استدعاء دفاعها، وانه وبعد اطلاع دفاعها على الملف بعد صدور الحكم تبين له وجود شهادة تسليم محررة بتاريخ 07/07/2022 مشار فيها إلى توصل شخص عن رئيس كتابة الضبط عن دفاعها دون أن تملأ تلك الشهادة بالبيانات الضرورية كالإشارة إلى توقيع المتسلم أو رفضه التوقيع و دون ذكر أو بيان اسم العون المكلف بالتبليغ و توقيعه. من حيث عدم تبليغ العارضة ولا دفاعها بمقتضيات الحكم التمهيدي: انه جاء في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/07/2022 بأن العارضة تؤدي مبلغ أتعاب الخبرة بواسطة نائبها بصندوق المحكمة داخل أجل لا يتعدى 10 أيام من تاريخ توصل نائبها و في حالة عدم إيداع المبلغ في الأجل المحدد سيصرف النظر عن إجراء الخبرة، وانه لم يبلغ ذلك الحكم التمهيدي إلى الدفاع و رغم ذلك أدرجت المحكمة الملف بالمداولة، و لذلك و لما يمكن المحكمة أن تثيره تلقائيا لفائدة العدل و القانون فإن العارضة تلتمس الأمر بإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى من أجل البت في القضية وفق القانون علما أن العارضة مستعدة لأداء صائر الخبرة. بخصوص الدعوى الأصلية : المستأنف عليها لا حق لها في المبلغ المحكوم به ابتدائيا: ان محكمة الدرجة الأولى قضت بأداء العارضة للمستأنف عليها مبلغ بمبلغ 299106.25 درهم و حيث لا تستحق المستأنف عليها ذلك المبلغ لعدة أسباب أهمها: أنها لم تدل بأية وثيقة تفيد أنها تقر بإنجاز أشغال الإصلاح ، وان ممثل المستأنف عليها حضر لدى إدارة العارضة واستغل وجود كاتبة تشتغل لدى شركة أخرى و لا علاقة لها بالعارضة وسلم لها مجموعة من الوثائق أشرت عليها و أرجعتها له و بالتالي فإن مجرد تأشير تلك الكاتبة على الفواتير لا يعني الإقرار بقبول الأشغال المضمنة بتلك الوثائق أو بمديونية المبالغ التي تحملها تلك الفواتير، كما أن مكتب الضبط يتسلم كل المراسلات والكتب التي تتوصل بها دون إقرار منه بأي شيء وإنما يحيلها على الإدارة لتتخذ بشأنها التدابير الإدارية والقانونية اللازمة، وأن الفواتير من صنع المستأنف عليها ولا حجية لها على حالتها لعدم تدعيمها بجسم عقد الإصلاح، وأن المدعية لم تقم بأي إصلاح و قد وقف على هذه الحقيقة الخبير [عبد الرحيم (ب.)] على الأقل بخصوص الآلتين الأولى نوع 950 B رقم 63R05150 و الثانية من نوع CAT 0950HAN1A00597.1.00 حسب الثابت من الخبرتين القضائيتين الحضوريتين المنجزتين على ذمة الملفين الأول عدد 82/2021 و الثاني عدد 83/2021 بناء على الأمرين الأول عدد 133 والثاني 134 الصادرين عن السيد رئيس بتاريخ 21/02/2022 و لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا برفض الطلب. و بخصوص المقال المضاد: وضعت رهن إشارة المستأنف عليها الآليتين ، وانه و بعد مرور أكثر من شهرين أرجعتهما لها وتوقفتا عن العمل مما يتبين أن المستأنف عليها لم تقم بإصلاحهما حسب الثابت من تقريري الخبرتين الحضوريتين المنجزتين على ذمتي الملفين الأول عدد 82/1101/2022 و الثاني عدد 83/1101/2022 المرفقين بالمقال المضاد ، و طالبت العارضة في الدعوى المضادة بتعويض مسبق قدره 3000 درهم و الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن إعادة إصلاح الآلتين و تعويض آخر عن مقابل توقفهما عن العمل و حرمانها من استغلالهما، وأمرت المحكمة ابتدائيا بجلسة 07/07/2022 بإجراء خبرة تقنية من أجل تشخيص الأعطاب اللاحقة بها في حالة وجودها و معاينة ما إذا كانت الإصلاحات المضمنة بالفواتير قد تم تنفيذها فعلا أم لا و تحديد ما إذا كان من شأن الإصلاحات المنجزة و قطع الغيار التي تم تبديلها بالآلتين إصلاح العطب اللاحقة بالآلتين أم لا ، وان الخبرتين القضائيتين المنجزتين بحضور المستأنف عليها من طرف الخبير [عبد الرحيم (ب.)] على ذمة الملفين الأول عدد 82/1101/2022 والثاني عدد 83/1101/2022 المرفقتين أجابتا على الأسئلة المضمنة بالحكم التمهيدي، وبالتالي يتعين الاكتفاء بهما ما دام تم إصلاح الآلتين بعد إنجاز تقريري الخبرتين ، وان ما تبقى هو تحديد التعويض المستحق عن إعادة إصلاح الآلتين و تعويض آخر عن مقابل توقفهما عن العمل وحرمانها من استغلالهما عن المدة من 12/10/2021 إلى تاريخ إنجاز الخبرة المرتقبة، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و موضوعا بإلغاء الحكم المستأنف و التصريح تصديا أساسا ببطلانه واحتياطيا بالأمر بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل البت في القضية وفق القانون واحتياطيا جدا برفض التعويض المحكوم به ابتدائيا و الأمر بإجراء خبرة وفق ما جاء في المقال المضاد. وارفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف. وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2023 جاء فيها أن ما تزعمه المستأنفة غير صحيح ومخالف للحقيقة والواقع ذلك بأن الحكم الصادر في جوهر القضية يتضمن جميع البيانات المتطلبة قانونا من هوية الأطراف الكاملة والوقائع والإجراءات التي تمت في القضية وكذا التعليل الذي استند إليه في قضائه والعارضة تدلي لكم بنسخة عادية من هذا الحكم وهي تحمل توقيعات الرئيس والمقرر وكاتب الضبط كما تحمل اسم رئيس شعبة تسليم النسخ المنتدب القضائي الأستاذ [سعيد (م.)] بخلاف المطبوع الذي أرفقته المستأنفة بمقالها والذي لا يتضمن اسم وهوية من صادق عليه و سلمه إلى الطاعنة على أساس أنه نسخة حكم والحال أنه مجرد مطبوع. وبذلك يكون الحكم المستأنف متضمنا لجميع البيانات المنصوص عليها في المادة 17 من القانون المدني للمحاكم التجارية والفصل 50 من ق.م.م. و يكون ما أثارته المستأنفة بهذا الخصوص غير جدير بالإعتبار و ينبغي صرف النظر عنه وعدم الإلتفات إليه، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن الثابت من أوراق الملف أن الطاعنة لم تحترم مقتضيات المادة 38 من قانون المحاماة الذي يوجب على المحامي عند تنصيبه للدفاع أمام محكمة توجد خارج دائرة اختصاص محكمة الإستئناف التابعة لها الهيئة المسجل بها أن يختار محل المخابرة معه بمكتب محام يوجد بدائرة نفوذ تلك المحكمة أو بكتابة ضبط المحكمة المنصب للدفاع عنها. ومما يترتب عن ذلك أنه في حالة عدم تنصيب المحامي لمحل المخابرة معه بدائرة نفوذ محكمة استئناف أخرى فإن جميع الإجراءات من تبليغ للمذكرات والأوامر التمهيدية والخبرات تتم إليه فى كتابة ضبط المحكمة المعروضة عليها القضية، ويعد هذا التبليغ صحيحا ومنتجا آثاره القانونية ، وأنه لما كان الأمر كذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن مذكراتها قد بلغت في كتابة الضبط إلى المستأنفة شأنها في ذلك شأن الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وبذلك تكون الإجراءات التي تمت إليها سليمة طبقا لمقتضيات الفصل 33 من ق.م.م والمادة 38 من قانون المحاماة وكذا لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض بهذا الخصوص ويكون بالتالي هذا السبب من أسباب الإستئناف كالسبب السابق غير مرتكز على أي أساس قانوني و ينبغي التصريح برده، وانه وما قيل عن هذين السببين يصدق كذلك على باقي الأسباب ذلك بأن الثابت من أوراق الملف المدعى عليها لم توجه أي مطعن جدي إلى الفواتير و وصولات الطلب ووصولات التسليم المرفقة بالمقال ولم تدل بما يثبت وفاءها بالدين العالق بذمتها طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع ، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن مقال المدعى عليها المضاد لا يرتكز على أي أساس قانوني صحيح والدلائل على ذلك كثيرة ومتعددة منها: أولا: أن الثابت من جميع الوثائق المدلى بها أن جميع صفحاتها تتضمن طابع الشركة المدعى عليها مع توقيع صادر عنها وهي لا تنكر هذا التوقيع ولا الطابع الموضوع على تلك الوثائق وإنما تدفع بأن التأشير عليها لا يعني القبول بها وهذا الدفع لا يرتكز على أي أساس من القانون إذ أن توقيع الشركة ووضع طابعها على وصل الطلب ووصل التسليم ومحضر تسليم الأشغال والفاتورات يعتبر إقرارا منها بما هو مضمن بهاته الوثائق عملا بما هو مقرر قانونا من أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية (الفصل 417 من ق.ل.ع)، هذا إلى أن المدعى عليها قد اعتمدت في مقالها المضاد على الوثائق الصادرة عنها وهي وصل الطلب ووصل التسليم ومحضر تسلم الأشغال والفاتورات للمطالبة بما تزعمه من تعويض عن ضرر خيالي وبالتالي فإن هذا الموقف يعد إقرارا ضمنيا منها بصدور تلك الوثائق عنها ،والمقرر قانونا أن الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه (الفصل 410 من ق.ل.ع). و كما أن الأعراف والعادات لدى سائر التجار والشركات قد دأبت على اعتبار التوقيع على أذونات الطلب ووصولات التسليم ومحاضر تسليم الأشغال وكذا الفاتورات المتضمنة للمبالغ المستحقة للتاجر الدائن أقول دأبت على اعتبارها حجة في النزاعات الناشبة بين التجار، و ثانيا: أن الثابت من محضر تسلم الأشغال المتعلق بإصلاح الآلة من نوع5150 CAT 950B SERIE 63R والمؤرخ في 10/12/2021 أنه صادر عن [محمد (ح.)] بصفته مسؤولا عن ورش الشركة المدعى عليها وهو يحمل توقيعه وتوقيع [ف.ز. (ر.)] وتوقيع المسؤول عن [شركة ج.ت.ن.س.] كما أن محضر تسليم الأشغال المتعلق بالآلة من نوع00597 CAT 950H SERIE ANA المنجز بنفس التاريخ يحمل توقيع السيدة [فز (ر.)] بصفتها مسؤولة عن الشركة المدعى عليها إلى جانب توقيع الممثل القانوني للعارضة مع طابع الشركتين وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الوثائق التي جاءت تتضمن توقيع ممثلي الشركتين مع طابعهما على جميع الصفحات وهو ما يفند مزاعم المدعى عليها و يثبت سوء نيتها وعدم صفاء طويتها وبذلك يكون الدين ثابتا و يكون ما أثارته المدعى عليها بهذا الخصوص غير جدير بالإعتبار وينبغي صرف النظر عنه وعدم الإلتفات إليه، و ثالثا: أن الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لا مبرر له على وجه الإطلاق لأنه يستند في ذلك إلى طلب مبني على ما تزعمه المدعى عليها من عدم قيامها بإصلاح آلتين وتطالب بناء عليه بتعويض عن ضرر مزعوم مع أن هذا الطلب غير مقبول شكلا كما أنه غير مرتكز على أي أساس موضوعا لعدة أسباب أهمها: أن هذه الدعوى التي هي دعوى ضمان عيوب ناتجة عن عيب في الصنع تنطبق عليها مقتضيات الفصل 723 من ق. ل. ع وكذا الفصل 724 من نفس القانون الذي يعتبر أنه بمثابة إجارة الصنع العقد الذي يلتزم الأشخاص الذين يباشرون المهن والفنون الحرة بتقديم خدماتهم لزبنائهم خاصة وبما أن العارضة تمتهن إصلاح الآليات فإن المقتضيات الواجبة التطبيق هي تلك المتعلقة بعقد إجارة الصنعة ، و أن مما يترتب عن أن هذه الدعوى تحكمها قواعد عقد إجارة الصنعة فإنها بذلك تخضع لأحكام الضمان المنصوص عليها في الفصل 767 من ق . ل . ع التي تحيل على مقتضيات الفصول 549 و 553 و 556 من نفس القانون ، والثابت من محضري تسليم الأشغال أن المدعى عليها تسلمت الآليتين بتاريخ 10/12/2021 غير أنها لم تقم بإخطار العارضة بالعيوب المزعومة داخل أجل 7 أيام المقررة في الفصل 553 من ق ل . ع و بذلك يكون حقها في إقامة الدعوى قد سقط عملا بما هو مقرر قانونا و اجتهادا من أن مشتري الأشياء المنقولة ملزم بفحصها فور تسلمها وأن يخطر البائع حالا بكل عيب يلزمه الضمان وذلك خلال أجل سبعة أيام الموالية للتسليم وأن يرفع دعوى الضمان داخل ثلاثين يوما بعد التسليم تحت طائلة سقوط الحق، و و أن الآليتين تم إصلاحهما وتسليمهما إلى المدعى عليها بتاريخ: 10/12/2021 بعد أن فحصهما المسؤول عن الورش بنفس التاريخ ووقع على محضر تسليم الأشغال الذي يتضمن تفصيلا لجميع الأشغال المنجزة على الآليتين وكذا قطع الغيار المستعملة، وقد تسلم نظيرا من كل محضر والعارضة أدلت سابقا بصورة من كل محضر من هذه المحاضر مشهود بمطابقتها للأصل وتدلي لكم بصورتين منهما تثبتان أن المسؤول عن الورش قد أقر بفحص الأشغال المنجزة على الآليتين وتتثبت من تفاصيل عملية الإصلاح وقطع الغيار المستعملة ووقع على ذلك بصفته مسؤولا عن ورش المدعى عليها وبالتالي فإنه لم يبق من حق هذه الأخيرة المنازعة في الأشغال ولو كانت جادة في مزاعمها لكانت أخطرت العارضة بالأمر طبقا لمقتضيات الفصل 553 من ق.ل . ع، وانه يتجلى من ذلك كله أنها أوفت بجميع التزاماتها قبل المدعى عليها وأن هذه الأخيرة تحاول التنصل من التزاماتها بحجج واهية متناسية أن الحق يعلو ولا يعلى عليه وأنها لو كانت جادة فيما تدعيه لكانت مارست المسطرة المنصوص عليها قانونا وأخطرت العارضة بالعيوب المزعومة داخل أجل 7 أيام ثم أعقبت ذلك برفع الدعوى داخل أجل 30 يوما، وبذلك تكون العارضة محقة في مطالبة المستأنفة بالدين العالق بذمتها، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا. وارفقت المذكرة بنسخة عادية من الحكم عدد 8217 الصادر بتاريخ 28/7/2022 في الملف 4525/8235/2022. و بناء على القرار الاستئنافي التمهيدي الصادر بتاريخ 30/01/2023 تحت عدد 108 والقاضي بإجراء خبرة على الآليتين عهد بها للخبير [الحسين (ت.)] الذي كلف بمعاينة ما إذا كانت الإصلاحات المضمنة بالفواتير قد تم تنفيذها و ما إذا كانت الإصلاحات المنجزة قادرة على إصلاح العطب اللاحق بالآليتين أم لا. و بناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 02/06/2023 و الذي خلص من خلاله إلى ان المستأنف عليها لم تنجز الإصلاحات الضرورية بالطريقة المعمول بها في المجال مما نتج عنه أعطاب أخرى بالآليتين مقدرا قيمة الإصلاحات التي أقيمت على الآليتين في مبلغ 187.375,96 بالنيبة للآلة كاتر بيلار 950H و في مبلغ 13.082,40 درهم بالنسبة للآلة كاتر بيلار 950B. و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/06/2023 التي جاء فيها أن التقرير لم يكن موضوعيا وبين أن الخبير لم يكن محايدا و انحاز لصف المستأنف عليها، أنه اعتمد في تحديد قيمة الإصلاحات المقامة على الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها في الملف رغم الطعن فيها بما تضمنته محرراتها الابتدائية ومقال الاستئناف وأنه لم يكلف نفسه البحث والتحقق من قيمة تلك الفاتورات خاصة قطع الغيار لدى مورديها. أنه ذكر في تقريره أن المستأنف عليها احتفظت بالآلتين قبل إصلاحهما أكثر من شهرين و لم يحدد التعويض عن مقابل توقفهما عن استفادتها من استعمالهما، أن قيمة الإصلاحات التي اقترحها الخبير جد مغالى فيها و لا تتناسب و ما قامت المستأنف عليها .. الخبير لم يخصم مبلغ 30000 درهم الذي أدته للمستأنف عليها عبر تحويل بنكي حسب الثابت من الوصل رفقته، ملتمسة أساسا الأمر بإجراء خبرة فاصلة تحترم فيها جميع الشروط الموضوعية و الملاحظات أعلاه مع تحديد التعويض المستحق للعارضة عن سوء إصلاح المستأنف عليها للآليتين و آخر عن مقابل حرمانها من استغلال الآليتين ابتداء من 2021/10/7 إلى تاريخ إصلاحهما الفعلي واحتياطيا تخفيض قيمة الإصلاحات المحددة من طرف الخبير مع خصم مبلغ 30000 درهم الذي أدته للمستأنف عليها. وأرفقت المذكرة بوصل تحويل مبلغ 30000 درهم إلى الحساب البنكي للمستأنف عليها مع إعلام بمديونية يثبت توصلها بذلك المبلغ. وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/06/2023 التي جاء فيها أن الخبير بنى خبرته على فرضية مفادها أنه هناك أعطابا لحقت الآليتين بعد إصلاحهما مع أن ذلك مخالف للحقيقة والواقع و يكذبه إقرار [شركة ت.م.] المستخلص من توقيعها على محضر تسليم الأشغال المؤرخ في 2021/12/10 المتعلق بالآلة من نوع B 950 CAT وكذا على محضر تسليم الأشغال المتعلق بالآلة من نوع CAT 950 H المؤرخ في 2021/12/10 اللذين جاء فيهما أنها تسلمت الآليتين بعد فحصهما من طرف المسؤول عن ورشها وتأكده من إنجاز جميع الأشغال وتوقيعه على محضر بذلك يتضمن جميع التفاصيل عن الإصلاحات وقطع الغيار المستعملة فيها، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا. وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 19/06/2023، حضر نائب المستأنفة و أدلى بمذكرة تعقيب بعد الخبرة و تسلم نسخة من مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المستأنف عليها الملفاة بالملف، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 03/07/2023 و التي تم تمديدها لجلسة10/07/2023. محكمة الاستئناف حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بأن الحكم لم يتضمن الوقائع و لا التعليل و إنما تضمن فقط هوية الطرفين والمنطوق، وبانه لم يتم تبليغها بالمذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق المدلى بها خلال المداولة بتاريخ 16/06/2022، و بأنها لم تبلغ بالحكم الابتدائي القاضي بإجراء الخبرة، وبأن المستأنف عليها لم تثبت إنجاز أشغال الإصلاح لفائدتها و أن مجرد التأشير على الفواتير لا يعني الإقرار بها وقبول الأشغال، كما أن المستأنف عليها لم تقم بأي إصلاح بخصوص الآليتين. وحيث أوضحت المستأنف عليها بان الحكم الصادر في القضية يتضمن جميع البيانات مستدلة بنسخة منه، وبأن نائب المستأنفة لم يحترم مقتضيات المادة 38 من قانون المحاماة باختيار محل للمخابرة معه مما يترتب عنه تبليغه بجميع الإجراءات و المذكرات بكتابة الضبط، وبان المستأنف لم تطعن أي طعن جدي في الفواتير و وصولات الطلب و محاضر التسليم المؤشر عليها بطابعها و توقيعها يعتبر إقرارا منها بما هو مضمن بتلك الوثائق، وبان دعوى ضمان العيوب قد طاله السقوط. وحيث استدلت المستأنف عليها بنسخة من الحكم الابتدائي الصادر بين الطرفين تتضمن جميع البيانات المنصوص عليها بموجب المادة 50 من قانون المسطرة المدنية و الوقائع و التعليل فضلا عن الديباجة و المنطوق، مما يكون معه الدفع المثار بهذا الشأن قد أصبح غير ذي موضوع و يتعين التصريح برده. وحيث إنه فيما يتعلق بعدم اطلاع نائب المستأنفة على المذكرة المدلى بها خلال المداولة بتاريخ 16/06/2022 فالثابت أن هذه المذكرة كانت مرفقة بنفس الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى، وان لا بطلان بدون ضرر وفقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية و مادام أن الوثائق المستدل بها هي نفسها الوثائق المرفقة بالمقال و التي أتيح للمستأنفة الاطلاع عليها، فضلا عن عدم إثبات وجود أي ضرر ، فإن الدفع المثار يكون غير ذي أثر بدوره و حق التصريح برده. وحيث إن ما أثارته المستأنفة بشان عدم تبليغها بالأمر التمهيدي الابتدائي بإجراء الخبرة، فإن هذا الدفع أصبح مردودا مادامت محكمة الاستئناف أمرت بإجراء خبرة تم آداء صائرها و إنجازها، مما يوجب رد الدفع المثار. وحيث أمرت المحكمة بإجراء خبرة في القضية عهد بها للخبير [الحسين (ت.)] الذي أوضح بأن المستأنف عليها أنجزت كافة الإصلاحات اعتمادا على قطع الغيار المفصلة بالفواتير، غير أن تلك الإصلاحات لم تتم وفق الطريقة المعمول بها في المجال مما نتج عنه أعطاب أخرى بالآليتين مقدرا قيمة الإصلاحات التي أقيمت على الآليتين في مبلغ 187.375,96 بالنسبة للآلة كاتر بيلار 950H و في مبلغ 13.082,40 درهم وبالنسبة للآلة كاتر بيلار 950B. وحيث إن الفواتير موضوع الدعوى تتعلق بقيمة الإصلاحات المتعلقة بست آليات وفق ما هو مفصل بها و أن المستأنفة تمسكت ضمن أسباب استئنافها بوجود عيوب طالت إصلاح آليتين قامت بإعادة إنجاز إصلاحات بواسطة شركة أخرى. لكن حيث إنه بالرجوع لكافة الفواتير المطالب بقيمتها من طرف المستأنف عليها يتضح أنها جميعها تحمل طابع و توقيع المستأنفة و اللذان لم يكونا محل أي طعن جدي من طرفها، فضلا عن أن الخبير أثبت أن المستأنف عليها قامت بإنجاز جميع الإصلاحات المطلوبة و هو ما يؤكده توقيع المستأنفة على محاضر التسليم المرفقة بوثائق الدعوى و التي تثبت تسلم المستأنفة للآليتين بعد فحصهما من طرف المسؤول عن الورش و توقيعه على المحضر و بناء على قطع الغيار المفصلة بالفواتير، و يبقى ما تمسكت به المستأنفة من كون الخبير لم يبين قيمة قطع الغيار هو دفع غير مؤسس سيما و أنها لم تعزز دفعها هذا بأي حجة تثبت أن ما ورد بالفواتير من قيمة قطع الغيار المطالب بها مخالف للأثمنة المعمول بها في السوق مما يوجب رد الدفع المثار. وحيث إنه بثبوت المعاملة التجارية بين الطرفين فإن الفواتير المستدل بها من المستأنف عليها يكون لها الحجية في إثبات الدين المتخلد بذمة المستأنفة استنادا لمبدأ الإثبات الحر في الميدان التجاري من جهة، وإعمالا لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع الذي اعتبر أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة ومن كل كتابة أخرى، مع بقاء الحق للمحكمة في تقدير ما تستحقه هذه الوسائل من قيمة حسب الأحوال من جهة أخرى ، إضافة إلى انه من المقرر فقها وقضاء أن الفواتير غير المنازع فيها منازعة جدية والمنجزة بناء على طلبيات وسندات التسليم لها أرقامها ومراجعها، حجة في الميدان التجاري وبين التجار وفق أحكام الفصول 19 و 20 و21 من مدونة التجارة من جهة ثالثة. وحيث إنه فيما يتعلق بطلب التعويض عن إعادة الإصلاحات و عن الحرمان من استغلال الآليتين قبل إعادة الإصلاح، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة أنجزت معاينتين بواسطة خبير تثبتان الأضرار المتمسك بها كلف بهما الخبير [عبد الرحيم (ب.)] الذي عاين الآليات بتاريخ 18/03/2022 وأنجز الخبرة بحضور المستأنفة، التي لم تتقدم بالمقال المضاد بطلب التعويض إلا بتاريخ 08/06/2022، مما يتضح معه انصرام أزيد من شهرين بين تاريخ العلم بالعيب و تاريخ رفع الدعوى المتعلقة بضمان العيوب، مما يكون معه ما تمسكت به المستأنف عليها بهذا الشأن من سقوط الضمان دفعا مؤسسا استنادا لمقتضيات الفصلين 767 و 553 من قانون الالتزامات و العقود التي توجب رفع الدعوى المتعلقة بالعيوب داخل أجل 30 يوما بعد التسليم تحت طائلة سقوط الحق. وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه، يكون الحكم المستأنف قد صدر في محله مما يوجب الحكم بتأييده و تحميل الطاعنة الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا: في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 108 الصادر بتاريخ 30/01/2023. في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial