Réf
63169
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3836
Date de décision
08/06/2023
N° de dossier
2023/8205/942
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution, Remise des parties en l'état antérieur, Qualité à agir du cédant, Occupation sans droit ni titre, Nullité, Fonds de commerce, Cession de fonds de commerce, Autorité de la chose jugée, Annulation du contrat, Action en éviction
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'expulsion du cessionnaire d'un fonds de commerce, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du cédant en restitution du local consécutivement à l'annulation de la vente. L'appelant contestait principalement la qualité à agir du cédant, au motif que ce dernier avait lui-même été évincé du local par le bailleur dans une procédure distincte, et soulevait divers moyens de procédure. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en se fondant sur l'autorité de la chose jugée attachée à sa propre décision antérieure, rendue sur renvoi après cassation, qui avait prononcé la nullité de la cession. La cour rappelle que le prononcé de la nullité a pour effet de replacer les parties dans l'état où elles se trouvaient avant la conclusion du contrat. Par conséquent, le cédant recouvre sa qualité de propriétaire du fonds de commerce et son intérêt à en demander la restitution, tandis que l'occupation du local par le cessionnaire devient sans droit ni titre. Les moyens tirés de vices de procédure et du défaut de mise en cause du bailleur sont également rejetés, ce dernier étant considéré comme un tiers au litige portant sur les effets de la nullité entre les seules parties au contrat. Le jugement ordonnant l'expulsion est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [سمية (ف.)] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 232 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/01/2023 في الملف عدد 8681/8205/2022 القاضي بإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من العين المؤجرة المستغل فيها الأصل التجاري الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه [عبد الله (ح.)] تقدمت بواسطة نائبه بتاريخ 20/09/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق وابرم مع المدعى عليها [سمية (ف.)] عقد بيع عرفي بتاريخ 07/12/2016 للأصل التجاري المكون بالمحل التجاري المكرى الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء، موضوع السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، غير أن المدعي توصل من مالك العقار المسمى قيد حياته [عبد السلام (ت.)] بإنذار غير قضائي توصل به شخصيا بتاريخ 11/11/2016 يخطره فيه برغبته في استرجاع العين المؤجرة المكراة من طرفه للاحتياج، مانحا له اجل ستة اشهر من تاریخ توصله بالانذار الغير القضائي في اطار مقتضيات ظهير 24 ماي 1955، الامر الذي اضطر معه الى اخبار المدعى عليها برغبته في فسخ عقد البيع المبرم بينهماو ارجاع العربون الذي تسلمه منها، الا ان المدعى عليها رفضت ذلك و اضطر المدعي الى ايداع مبلغ العربون الذي توصل به بصندوق المحكمة، إلاأن المدعى عليها تقدمت بدعوى في مواجهته من اجل تمكينها من الشيء المبيع، فاستصدرت حكما تحت عدد 8954 بتاريخ 10/10/2017 في الملف التجاري عدد 3871/8214/2017 قضى في الطلب الاصلي بعدم قبوله في مواجهة السيد [محمد (ح.)] وقبوله فيما تبقى، وفي الطلبين المضادين الاول و الثاني بقبولهما و في الموضوع في الطلب الأصلي تمكين المدعية السيدة [سمية (ف.)] من مشتراها المحدد في عقد بيع الاصل التجاري المبرم بينها وبين المدعى عليه السيد [عبد الله (ح.)] المصحح الامضاء في 07/12/2016 ورفض باقي الطلبات، وفي الطلبين المضادين الاول والثاني برفضهما و تحميل رافعها الصائر ، وان الحكم الابتدائي المذكور وقع الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء موضوع ملف تجاري عدد 400/8232/2018 صدر بشأنه القرار الاستئنافي عدد 3110 بتاريخ 19/06/2018 قضى بقبول الاستئنافين شكلا وبردهما وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه، كما يستفاد من نسخة القرار الاستئنافي وان المدعى عليها باشرت اجراءات التنفيذ و تمكنت من العين المؤجرة وحازتها لفائدتها وفق ما يقتضيه الحكم والقرار الاستئنافي المشار اليهما اعلاه، غير ان محكمة النقض بالرباط وهي تنظر في الطعن بالنقض المقدم ضد القرار الاستئنافي المشار اليه اعلاه موضوع ملف تجاري عدد 1617/3/2/2018 اصدرت قرارها عدد 362/2 بتاريخ 08/077/2022 بنقض القرار المطعون فيه واحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة اخرى، وانه بعد احالة ملف القضية على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اصدرت قرارها عدد 2306 بتاريخ 11/05/2022 في الملف التجاري عدد 4944/8232/2022 الذي قضى في الشكل بقبول الاستئنافين وطلب مواصلة الدعوى و في الموضوع بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به في الطلب الاصلي والحكم برفضه والغائه فيما قضى به في الطلبين المضادين و الحكم من جديد ببطلان عقد بيع الاصل التجاري المؤرخ في 17/12/2016 المبرم بين [(ح.)] و المستانف عليها [سمية (ف.)] وتحميل المستانف عليها الصائر، ملتمسا لأجل ذلك التصريح بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه وذلك بالحكم على المدعى عليها السيدة [سمية (ف.)] بإفراغ العين المؤجرة المستغل فيها الاصل التجاري الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء، هي ومن يقوم مقامها أوبإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (1000) درهم عن كل يوما تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، مدليا بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي عدد 8954 وأخرى من القرار الاستئنافي عدد 3110 ونسخة من قرار محكمة النقض عدد 362/2 ونسخة تبليغية من القرار الاستئنافي عدد 2306.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/10/2022 والتي أوضحت من خلالها أنه قبل التطرق إلى مناقشة مطالب المدعي فلابد من إثارة اندثار صفته في مقاضاتها بخصوص نفس المتنازع فيه بحيث يستشف من خلال الحكم الصادر في مواجهة المدعي في القضية عدد 2612/8206/2017 بتاريخ 20/09/2017 والقاضي بإفراغه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء مقابل مبلغ 80.000،00 درهم كتعويض عن فقدانه الأصل التجاري موضوع نفس المحل، وأن الحكم النهائي المذكور قد تحقق تنفيذه لفائدة المحكوم له به ضد نفس المدعي بمقتضى ملف التنفيذ بكتابة ضبط نفس محكمة عدد 1421/8512/2017 والمحضر الإخباري المنجز تبعا له المؤرخ في 15/01/2018 ، الذي يستفاد منه أن المنفذ ضده به سلم مفاتیح المحل المحكوم عليه بإفراغه للمحكوم لفائدته بنفس الحكم، وأن وجود حكم حائز لقوة الشيء المقضي به بإفراغ المدعي من المحل المطالب بإرجاعه إليه من قبل المدعى عليها وعدم منازعته فيه وتنفيذه لمقتضياته إراديا، تنعدم معهما صفته في إقامة دعواه الحالية نظرا لاندثار ذات الصفة بمقتضى نفس الحكم ولنفس السبب المتمثل في الشيء المقضي بإفراغه منه إنهاء منه لعلاقته به هو نفسه المطلوب إرجاعه إليه، وعليه يكون مقال المدعي غير صحيح كونه قدم من غير ذي صفة خرقا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م. م، فضلا عن اختلال صفة المدعي وانعدامها واندثار علاقته بالمطلوب إرجاعه إليه في الدعوى الحال، إذ أسس دعواه على قرار صادر لفائدته في مواجهة المدعى عليها ومن معها عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/05/2022 رقم 2306 في الملف عدد 4944/8232/2021 دون إدلائه بما يفيد نهائية ذات القرار حتى تكتمل حجيته القانونية وتتوافر معها الآثار المترتبة عليه، وأن القرار الاستئنافي السالف الذكر صدر تبعا لقرار النقض والإحالة الصادر في مواجهة المدعي نفسه و المدعى عليها عن محكمة النقض بتاريخ 08/07/2022 عدد 362/2 موضوع الملف التجاري رقم 1617/3/2/2018، مما تكون معه مراكزهما القانونية متناقضة وغير متطابقة ويتعين استبعادهما وتكون عندئذ الدفوع المؤسسة عليهما مردود عليها لعدم سلامة سنديها، مما تكون معه مطالب المدعي بدعواه عارية من الإثبات وغير مبررة وبالتالي أن المدعي لم يثبت بمقاله ما يفيد تسليم حيازة المدعى عليها للمتنازع فيه وتمكينها منه من طرفه كي يكون محقا في استحقاق استرجاع الشيء المطلوب، وتأسيسا على ما سبق مما تكون معه مطالبه بدعواه غير مقبولة ومنعدمة الجدية ومشوبة بالتدليس الممارس منه بالإضافة إلى سوء نيته في مقاضاته للمدعى عليها غير مرتكزة على أساس قانوني ، ملتمسة استبعاد دفوعه و الحكم اساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه، وأدلت بنسخة الحكم الابتدائي عدد 8266 ومحضر إخباري.
وبناء على مذكرة تعقيب المدعي المقدمة بواسطة نائبه بجلسة 13/12/2022 جاء فيها أنه خلافا لما اثارته المدعى عليها، فان صفته ثابتة بشكل قاطع، لكونه مكتري المحل التجاري، موضوع النزاع الحالي، لأن الحكم الابتدائي عدد 8266 الصادر بتاريخ 20/09/2017 في الملف التجاري عدد 2612/8206/2017 المتمسك به من طرف المدعى عليها وقع إلغاؤه من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء، استنادا إلى مقال الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة المقدم من طرف المدعى عليها، والذي صدر بشأنه الحكم الابتدائي عدد 9513 الصادر بتاريخ 18/10/2018 في الملف التجاري عدد 1248/8202/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والطلب الإضافي، وفي الموضوع بإلغاء الحكم موضوع التعرض الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/09/2017 عدد 8266 ملف عدد 2612/8206/2017 والحكم بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد والحكم تبعا لذلك على المتعرض ضده بإرجاعه لفائدة المتعرضة الأصل التجاري الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء مع إبقاء الصائر على المتعرض ضده ورفض باقي الطلبات، وأن الحكم الابتدائي المشار إليه أعلاه، وقع تأييده بمقتضى القرار عدد 709 الصادر بتاريخ 20/02/2019 في الملف التجاري عدد 131/8232/2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، كما يستفاد من نسخة من الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي المؤيد له الموما اليهما أعلاه، ان الحكم الابتدائي المتمسك به من طرف المدعى عليها، وقع الغاؤه بالشكل المبين اعلاه، و بالتالي تكون صفة المدعي ثابتة، لكونه صاحب الاصل التجاري المستغل بالعين المؤجرة ، موضوع النزاع ، المتعلق بعقد البيع المؤرخ في 17/12/2016 المبرم بين المدعي و المدعى عليها وان صدور القرار الاستئنافي عدد 2306 الصادر بتاريخ 11/05/2022 في الملف التجاري عدد 4944/8232/2022 جعل صفة المدعي كمكتري للمحل التجاري و مالك الاصل التجاري المستغل فيه ، موضوع عقد البيع الذي وقع ابطاله ، ثابتة بشكل لا يقبل أي تأوي ويجعل كل ما اثارته المدعى عليها غير جدي و مخالف للقانون مما يتعين رده و التصريح بقبول الدعوى الحالية شكلا ، و في الموضوع اثارت المدعى عليها دفعا، مفاده أن القرار الاستئنافي المذكور الذي استند إليه المدعي في النزاع الحالي لم يحز بعد حجيته القانونية لعدم الادلاء بما يفيد نهائيته و ان ما تزعمه المدعى عليها، غير جدير بالاعتبار لمخالفته للقانون ، ذلك ان القرار الاستئنافي ، نهائي و حائز لقوة الشيء المقضي به، وقابلا للتنفيذ ، وأن الطعن بالنقض لا يوقف التنفيذ ، ولكون طبيعة النزاع المعروض لا يندرج ضمن الاستثناءات المحددة على سبيل الحصر بنص الفصل 361 من ق.م.م، وعليه يكون الدفع المثار غير مستند على اساس قانوني سليم ، مما يستوجب معه التصريح برده، وبخصوص ما اثارته المدعى عليها بأن العارض لم يثبت تسليم حيازتها للمحل المتنازع فيه و تمكينها منه فإنه لا يستند على أي أساس قانوني وواقعي سليمين، لأن المدعى عليها بعد استصدارها للحكم الابتدائي عدد 9513 الصادر بتاريخ 18/10/2018 في الملف التجاري عدد 1248/8202/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والطلب الإضافي، وفي الموضوع بإلغاء الحكم موضوع التعرض الصادر بتاريخ 20/09/2017 عدد 8266 ملف عدد 2612/8206/2017 والحكم بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد والحكم تبعا على المتعرض ضده بإرجاعه لفائدة المتعرضة الأصل التجاري الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء ورفض باقي الطلبات وكذا للقرار الاستئنافي المؤيد له عدد 709 الصادر بتاريخ 20/02/2019 في الملف التجاري عدد 131/8232/2019، باشرت إجراءات تنفيذ الحكم و القرار المذكورين ، موضوع ملف تنفيذ عدد 422/8512/2019، الذي بموجبه تم افراغ العين المؤجرة بعد تغيير مفاتحها و تسليمها للمدعى عليها، و ان محضر التنفيذ المذكور يثبت أن المدعى عليها أفرغت العين المؤجرة المستغل بها الاصل التجاري، وحازتها من المكري المسمى قيد حياته [عبد السلام (ت.)] ، مما يكون ما تمسك به المدعى عليها عديم الأساس الواقعي و القانوني، ويتعين بالتالي رده و أمام ثبوت بطلان عقد بيع الأصل التجاري المؤرخ في 17/12/2016 الرابط بين المدعي والمدعى عليها، بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2306 المشار اليه أعلاه، تكون صفة تواجد المدعى عليها بالعين المؤجرة، المستغل فيها الأصل التجاري المملوك للمدعي، منعدمة ولا تستند على أي أساس قانوني سليم ، مما يكون معه المدعي محقا في المطالبة بارجاع الحالة الى ما كانت عليه ، و ذلك بافراغها من العين المؤجرة المستغل فيه الاصل التجاري المملوك له، مرتكز على اساس قانوني سليم، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى، وأرفق مذكرته بصورة الحكم الابتدائي عدد 9513، وأخرى للقرار الاستئنافي عدد 709 وصورة لمحضر إفراغ بتاريخ 2019/08/05.
وبتاريخ 10/01/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرقه لقاعدة مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوقها القانونية فضلا عن الخرق الجوهري للقانون الداخلي و فساد التعليل ذلك أن محكمة مصدرته استندت في تعليلها إلى مقتضيات القرار المدلى به من طرف المستأنف عليه والقاضي بتأييد الحكم القاضي بإفراغه من المتنازع فيه لفائدة المالك الشرعي للعقار من جهة ومن أخرى أحقية الطالب لملتمساته بموجب القرار الصادر عن هذه المحكمة القاضي بإلغاء الحكم الصادر لفائدة المستأنفة في مواجهته ومن معه والحكم بما جاء في مقاليهما المضاديين.
وبخصوص انعدام التعليل، فانه بالرجوع إلى وقائع الحكم المستأنف ووثائقه يتضح أن المصدرة له محكمة الدرجة الأولى حرفت ما ضمن به من وقائع و كان سببا مباشرا في سلب الطاعنة من تقديم وجوه دفاعها أمامها.
كما يتبين من الحكم المستأنف أن المحكمة مصدرته أسسته على القرار عدد 2309 بتاريخ 11/05/2022 في الملف عدد 4944/8232/2022 لفائدة المستأنف عليه المستمد من القرار الصادر عن محكمة النقض لفائدة الغير المالك العيني للمتنازع فيه، وبعد إطلاعها عليهما واستقرائها لحيثياتهما إلى جانب الحكم النهائي القاضي بإلغاء الحكم الإبتدائي الصادر لفائدة نفس المالك الشرعي ضد المستأنف عليه يؤخذ منها جميعها أن القرار المذكور تأسس على وسيلة الدفع بعدم سلامة حوالة الحق المعتمدة من طرف المالك العيني للمتنازع فيه الصادر لفائدته قرار النقض والإحالة والتي يدحضها الحكم القاضي بإلغاء الحكم القاضي بإفراغ المستأنف عليه من المتنازع فيه، لأن قرار النقض والإحالة استجاب لوسيلة الطاعن به - المالك العيني للمتنازع فيه - المؤسسة على الإنذار غير القضائي الموجه منه إلى المستأنف عليه وما ترتب على نفس الإنذار من إجراءات مسطرية أدت إلى إفراغ الأخير من نفس المتنازع فيه الشيء الذي يتحقق معه تناقض الحكم المستأنف بمجرد إدلاء المستأنف عليه لحكم لاغ للحكم القاضي بالمصادقة على الإنذار.
وبخصوص فساد التعليل وتناقض وسائله الموازيان لانعدامه، فان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه، فضلا عن كونها حرفت مستنتجات المنازعة بالقول أن صدور قرار عن هذه المحكمة لفائدة المستأنف عليه يخول له استرجاع المتنازع فيه دون مراقبتها لسلامة دفوعه وما لديها من سلطة تحقيق الدعوى والوقوف على واقع النازلة والمراكز المتطلبة لقيامها فإنه وصل إلى يقين علمها اندثار مؤدى القرار المستند إليه المستأنف في دعواه أمامها لما أدلى لها بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به يندثر معه نفس المؤدى، إلا أنها استمرت في حجب ذلك الإندثار الموازي لعدم حجية نفس المؤدى وآثاره القانونية، مما كان لزاما عليها سلوك الترجيح بين الوثائق التي شملها ملف القضية وتقييم حجية كل منها على حدة؛ مما تكون معه نفس المحكمة قد أولت و حرفت تعليل القرارات بالقول أنها دافع للاستجابة لمطالب المستأنف عليه، وهكذا يكون الحكم المستأنف قد تأسس على وسائل متناقضة فيما بينها كل وسيلة تدحض الأخرى .
كذلك خرق الحكم قاعدة مسطرية أضر بحقوق الطاعنة، وخرق الفصل 1 من ق.م.م بخصوص صفة المستأنف عليه ومصلحته في دعواه، ذلك أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه، وبالرجوع إلى تنصيصات الحكم المستأنف في ديباجته والدفوع المثارة حول القضية موضوعه من لدن المستأنفة والتي كانت قبل تطرقها لجوهر النزاع والمنصبة على اندثار صفة ومصلحة المستأنف عليه في مقاضاته لها مؤسسة إياها على الحكم الصادر ضده لفائدة الغير - المالك لوعاء المتنازع فيه - حول إفراغه من المتنازع فيه إراديا تنفيذا منه لمقتضيات نفس الحكم، يكون معها غير محق في مقاضاته لها ما دام أن الطعن السبب في إلغاء الحكم لم يكن من جانبه أو في مواجهته.
وأن مؤدى قضاء الدرجة الأولى في استحقاق المستأنف عليه لمطالبه اتجاه المستأنفة جاء خلاف قاعدة لا يضار أحد بطعنه طالما أن إلغاء الحكم القاضي بإفراغه كان نتيجة طعنها في ذي الحكم في مواجهة المحكوم له بالحكم الملغى وبحضوره، وقد أبان خلال المجريات المسطرية لنفس الطعن على موافقته على المطعون فيه موضوعه؛ مما يكون قضاءه من هذه الناحية حليف انعدام صفة المستأنف عليه واقعا وقانونا وبالتبعية تنعدم أركان الدعوى في مواجهتها لفائدته حول نفس المتنازع فيه مما يكون دفعها بذلك أمام محكمة الدرجة الأولى وجيها وصائبا ويجعل من الحكم المطعون فيه قد صدر لفائدة غير ذي صفة ومصلحة و يتوجب إلغاؤه.
أيضا خرق الحكم للفصل 335 من ق.م.م بخصوص الأمر بالتخلي عن القضية، ذلك أنه بالرجوع إلى محاضر الجلسات التي راجت فيها القضية وباقي أوراق الملف وما ضمن بوقائع الحكم المستأنف يتبين أن محكمة الدرجة الأولى قررت جعل القضية في المداولة بالجلسة المنعقدة في 13/12/2018 التي أدلى خلالها المستأنف عليه بمذكرته التعقيبية وإمهال نائب المستأنف عليها للرد عليها وتخلف عن حضورها وخلو الملف من أي تبليغ للطاعنة أو نائبها بقرار التخلي ، وأنه بعد جعل الملف بالمداولة بالجلسة المذكورة كان تحت عهدة مقررة غير التي تمت نسبة صدور الحكم المطعون فيه إليها دون سابق إشعار للمستأنفة ونائبها أو أحدهما بذلك، الأمر الذي تكون معه المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قد خرقت القاعدة المنصوص عليها في الفصل 335 المستدل به بشكل ترتب عليه حرمان المستانفة من حق من حقوق الدفاع.
وبخصوص الخرق الجوهري للقانون وخرق القانون الداخلي، فان المستانفة وبسبب تجريدها من حقوق دفاعها تعذر عليها نشر وسائلها بخصوصه أمام قضاء الدرجة الأولى والتي تروم جميعها إلى عدم أحقية المستأنف عليه في مطالبته لها بالمتنازع فيه وكلها معرضة الحكم للإلغاء ذلك أن المستأنف عليه وبالرجوع إلى نظامية مقاله الإفتتاحي ووقائعه ووثائقه يتضح أنها تفتقر إلى المالك العيني للعقار المتنازع فيه بالرغم من أنه يشكل الحلقة المحورية في النزاع من خلال مجموع المنازعات السابقة سواء بينه وبين المستأنف عليه أو تضامنا منهما معا في مواجهة المستأنفة حسب الثابت من خلال الأحكام والقرارات المستدل بها في النزاع الحالي ويجعل الحكم المطعون فيه الصادر في ذي النزاع غير مكتمل المراكز القانونية المنظمة له وتغييب المستأنف عليه لمالك العين من دعواه يعرض الأخيرة للسقوط.
وأن محكمة الدرجة الأولى وخلال مناقشتها للدعوى ووثائقها ومراقبتها لمدى حجيتهما لم تكلف نفسها بإنذار رافعها المستأنف عليه بتقويم الإعوجاج الذي طالها بخصوص باب مالك العقار منها وسماع مستنتجاته حولها الشيء الذي يغرض الحكم الصادر في الدعوى للإلغاء، وبالتالي فإن المستأنفة تمكنت فور حيازتها للمتنازع فيه بالتصريح به أمام مصلحة السجل التجاري لدى محكمة الدرجة الأولى بعدما تم تضمينها بالجداول الضريبية بناء على قيام علاقتها الكرائية بنفس المالك لذي المتنازع فيه الثابتة بمقتضى وصولات إيداع مستحقات كرائية لفائدته بعدما انقضى أجل أحقية الطعن في حوالة الحق الممنوحة له قانونا والمندثرة بزوال المستأنف عليه من المتنازع فيه فتكون منازعة المستأنف عليه في مواجهتها لا تسمو إلى الحتمية المتوخاة منها نتيجة ذلك إذ أصبح يمثل الحكم المستأنف مساسا بذات الحقوق وتكون بذلك محكمة الدرجة الأولى قد أخطأت في منح المستأنف عليه إياها على حساب مكتسبات المالكة الفعلية لها ، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف بجميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلبات المستأنف عليه ما لم يتقرر عدم قبولها وتحميل من له الحق الصائر. وأرفقت المقال بأصل نسخة عادية من الحكم المستأنف وأصل نموذج "7" للأصل التجاري لفائدة المستأنفة المنصب على نفس المتنازع فيه.
وبجلسة 13/04/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها ان الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أن المستأنفة أثارت سببا مفاده ان الحكم المستأنف شابته تناقضات لكونه استند إلى قرار محكمة الاستئناف بعد النقض والإحالة عدد 2309 المؤسس على عدم سلامة حوالة الحق المعتمدة من طرف المالك العيني للمتنازع فيه، التي يدحضها الحكم القاضي بإلغاء الحكم القاضي بإفراغ العارض من المتنازع فيه.
وان ما اثاراته المستأنفة لا يستند إلى أي أساس قانوني سليم، لكون السبب المثار في استئنافها، يشوبه الغموض، ولم توضح أوجه التناقض المزعومة من طرفها، والتي شابت الحكم المطعون فيه، خاصة ان هذا الأخير جاء معللا تعليلا كافيا من خلال تناوله بالرد بشكل مستفيض على كل الدفوع المتمسك بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية.
وان الحكم الابتدائي المتمسك به من طرف المستأنفة الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بإلغاء الحكم موضوع التعرض الصادر عن هذه المحكمة والحكم بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد، لا يمكنه بأي حال من الأحوال ان يضفي الصفة القانونية على تواجد المستأنفة بالعين المؤجرة المستمدة من عقد بيع الأصل التجاري المؤرخ في 17/12/2016 المبرم بين المستأنفة والعارض الذي وقع التصريح ببطلانه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال القرار عدد 2306 الصادر بتاريخ 11/05/2022 في الملف عدد 4944/8232/2021 والقاضي بعد النقض والإحالة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي والحكم برفضه والغائه فيما قضى به في الطلبين المضادين والحكم من جديد ببطلان عقد بيع الأصل التجاري المؤرخ في 17/12/2016 المبرم بين [عبد الله (ح.)] والمستأنف عليها تحميل المستأنف عليها الصائر وعليه فانه امام ثبوت بطلان عقد بيع الأصل التجاري المذكور بمقتضى قرار استئنافي نهائي و حائز لقوة الشيء به ، فان صفة تواجد السيدة [سمية (ف.)] بالعين المؤجرة، المستغل بها الأصل التجاري المملوك للعارض تكون قد اندثرت، وبالتالي يصبح تواجدها بالعين المؤجرة بمثابة احتلال له بدون حق ولا سند، ويكون الحكم الابتدائي المطعون فيه، مصادفا للصواب ومرتكزا على أساس قانوني سليم، مما يكون معه السبب المثار، غير جدي ويتعين رده، والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وحول ما أثير بخصوص فساد التعليل وتناقض وسائله الموازيان لانعدامه، فقد أثارت المستأنفة سببا آخر مفاده ان الحكم الابتدائي المطعون فيه قد تأسس على وسائل متناقضة فيما بينها كل وسيلة تدحض الأخرى.
وخلافا لما اثارته المستأنفة، فان الحكم الابتدائي المطعون فيه جاء مصادفا للصواب ومرتكزا على أساس قانوني لما استند إلى القرار الاستئنافي عدد 2306 المذكور ، الذي وضع حدا لصفة تواجد المستأنفة بالعين المؤجرة المستغل بها الأصل التجاري المملوك للعارض موضوع عقد البيع الذي وقع التصريح ببطلانه بمقتضى قرار نهائي مكتسي حجية الشيء المقضي به ، وبالتالي تكون صفة تواجد المستانفة به منعدمة، وعليه ، فان ما يكتسيه القرار الاستئنافي من حجية قانونية ، يعدم صفة تواجد المستانفة بالعين المؤجرة موضوع النزاع الحالي ، وبالتالي يكون تواجد المستانفة بها بمثابة احتلال لها بدون حق ولا سند ، مما يكون معه الحكم الابتدائي المطعون فيه مصادفا للصواب ومنسجما مع مقتضيات القرار الاستئنافي المذكور أعلاه، ويكون معه السبب المثار غير جدي ويتعين رده.
ومن حيث عدم جدية السبب المتعلق بخرق قاعدة مسطرية أضرت بحقوق الطاعنة، فقد اعتمدت المستأنفة في طعنها الحالي على أسباب غير جدية ، ولا تستند إلى أي أساس قانوني سليم، ذلك انه بخصوص ما أثير بخصوص خرق المادة 1 المتعلقة بصفة العارض ومصلحته في الدعوى، فقد أثارت المستانفة سببا آخر مفاده عدم مصادفة الحكم الابتدائي للصواب فيما قضى به لانعدام صفة ومصلحة العارض السيد [عبد الله (ح.)] في مقاضاتها ، لكون الحكم الصادر ضده حول افراغه من المتنازع فيه اراديا وتنفيذه في مواجهته يكون معه غير محق في مقاضاتها.
وان ما اثارته المستأنفة، لا يستند إلى أي أساس قانوني وواقعي سليمين لان صفة ومصلحة العارض في النزاع الحالي، ثابتة من خلال القرار الاستئنافي عدد 2306 الذي قضى بالتصريح ببطلان عقد البيع الاصل التجاري المؤرخ في 17/12/2016 المبرم بين المستانفة والعارض.
وان التصريح ببطلان عقد بيع الاصل التجاري موضوع القرار الاستئنافي المشار اليه اعلاه افقد المستأنفة صفة تواجدها بالعين المؤجرة، المستغل بها الاصل التجاري المملوك للعارض وأثبت صفة ومصلحة العارض في النزاع الحالي من خلال ثبوت ملكيته للأصل التجاري المستغل بالعين المؤجرة ، موضوع النزاع الحالي .
ان القرار الاستئنافي عدد 2306 المذكور لما قضى بالتصريح ببطلان عقد بيع الاصل التجاري أعاد مراكز الاطراف إلى الحالة التي كانا عليها قبل ابرام عقد بيع الاصل التجاري المستغل بالعين المؤجرة موضوع النزاع الحالي، وبالتالي يكون العارض مالكا للاصل التجاري واصبح ذا صفة ومصلحة لإقامة الدعوى في مواجهة المستائفة وفق ما يقتضيه القانون.
وفيما يخص الحكم الابتدائي عدد 8266 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/09/2017 في الملف التجاري عدد 2612/8206/2017 المتمسك به من طرف المستأنفة، فانه لا يمكن ان ينفي عن العارض الصفة والمصلحة في النزاع الحالي مادام ان الحكم المذكور وقع إلغاؤه بمقتضى تعرض الغير الخارج عن الخصومة المقدم من طرف المستأنفة موضوع الحكم الابتدائي عدد 9513 الصادر بتاريخ 18/10/2018 في الملف التجاري عدد 1248/8202/2018 والذي تم تأييده استئنافيا بموجب القرار عدد 709 الصادر بتاريخ 20/02/2019 في الملف عدد 131/8232/2019 وعليه يكون الحكم الابتدائي المطعون فيه، مصادفا للصواب ومرتكزا على اساس قانوني سليم، ويكون السبب المثار غير جدي ولا ينبني على اي اساس قانوني، كما يتعين معه رد السبب المثار والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبخصوص خرق الفصل 335 من ق.م.م بخصوص الأمر بالتخلي، فإن التمسك بمقتضيات هذا الفصل يقتضي ان تكون محكمة الدرجة الأولى قد سلكت مسطرة المقرر التي تقضي باكتفاء الاطراف بالإدلاء بمذكراتهم بكتابة الضبط دون حضور الجلسات العلنية، والحال ان ملف القضية منذ إدراجه باول جلسة كانت الجلسات المنعقدة حضورية والادلاء بالمذكرات خلال الجلسات العلنية المنعقدة، وبالتالي فان ذلك لا يتطلب اتخاذ امرا بالتخلي من محكمة الدرجة الأولى، طالما ان المستانفة تخلفت عن الحضور خلال الجلسة العلنية التي تقرر فيها حجز ملف القضية للمداولة دون ابداء أي عذر مبرر، وأنه أمام ثبوت انعقاد الجلسات المتعلقة بملف القضية خلال المرحلة الابتدائية بشكل علني، و تبادل المذكرات بين اطراف الدعوى خلال الجلسات العلنية المنعقدة أمام محكمة الدرجة الأولى يكون السبب المثار بدوره عديم الأساس القانوني ويتعين رده.
كما ان عدم جدية السبب المتمسك به من طرف المستأنفة لكون الدعوى خلال المرحلة الابتدائية لم تتبع بشأنها مسطرة المقرر وكونها كانت تدرج خلال الجلسات العلنية المنعقدة بالمحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه وتخلف دفاع المستانفة عن الحضور للجلسة التي تقرر فيها حجز ملف القضية للمداولة بدون سبب مشروع يكون ما اثارته المستانفة غير جدير بالاعتبار ويتعين رد السبب المثار.
وفيما يخص ما أثارته المستأنفة من كون ملف القضية تم حجزه للمداولة، تحت عهدة مقررة غير التي تمت نسبة صدور الحكم المطعون فيه لها دون سابق إشعارها أو نائبها بذلك، يبقى بدوره سببا لا يستند على أي أساس قانوني وواقعي سليمين طالما انه لا يوجد نص قانوني يلزم المحكمة بضرورة تبليغ الأطراف في حالة تغيير مقرر ولم يلحق بالاطراف أي ضرر عملا بما تمليه مقتضيات الفصل 49 من ق.م.م، وعليه يكون السبب المثار بدوره غير مبني على أي أساس خاصة ان المستأنفة لم يلحقها أي ضرر مما يتعين معه رد السبب المثار لعدم جديته.
ومن حيث عدم جدية السبب المتعلق بالخرق الجوهري للقانون وخرق القانون الداخلي، فقد أثارت المستأنفة سببا مفاده مجانبة الحكم الابتدائي للصواب، لكون محكمة الدرجة الاولى مصدرته لم تكلف نفسها بإنذار العارض بتقويم الاعوجاج الذي طال الدعوى بخصوص غياب مالك العقار منها وسماع مستنتجاته حولها.
وخلافا لما اثارته المستأنفة، فانه لا مجال للقول بضرورة إدخال مالك العين المؤجرة ، المستغل به الأصل التجاري، موضوع النزاع الحالي، لكونه يعتبر شخصا اجنبيا عن النزاع الحالي المنصب على القرار القاضي بالتصريح ببطلان عقد بيع الاصل التجاري المملوك للعارض، ذلك ان الدعوى التي تقدم بها العارض، موضوع الحكم المطعون فيه يرتكز على المطالبة بافراغ العين المؤجرة، المستغل هذا الأصل التجاري المملوك للعارض، بعد انعدام صفة تواجد المستأنفة بالعين المؤجرة موضوع النزاع الحالي بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2306 الذي قضى ببطلان عقد بيع الأصل التجاري المؤرخ في 17/12/2016 الذي اعاد اطراف العقد الى ما قبل ابرام عقد بيع الأصل التجاري المذكور، وبالتالي استرد العارض صفة مكتري للعين المؤجرة ومالك الاصل التجاري المستغل به والذي كان يربط العارض بالمستانفة ولم يسبق لمالك العقار المسمى قيد حياته [عبد السلام (ت.)] ان كان طرفا فيه، وبالتالي فانه لا مجال للتمسك بضرورة ادخاله طرفا في الدعوى الحالية، وذلك عملا بمبدأ نسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 228 من ق.ل.ع، وعليه، يكون السبب المثار بدوره، غير جدي ولا يستند على اي اساس قانوني، ويكون الحكم الابتدائي المطعون فيه مصادفا للصواب ومرتكزا على اساس قانوني سليم، مما يتعين رد السبب المثار والتصريح بناييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وأن ما أثارته المستأنفة انها تمكنت فور حيازتها للمتنازع فيه بالتصريح به امام مصلحة السجل التجاري بعدما تضمينها بالجداول الضريبية بناء على قيام علاقة كرائية مع مالك العقار، لا يمكن ان يحول دون قيام العارض بممارسة حقه في المطالبة باسترجاع اصله التجاري المكون بالعين المؤجرة موضوع النزاع الحالي، مادام ان عقد بيع الأصل التجاري المبرم بين المستأنفة والعارض الذي عليه في التقييد بالسجل التجاري، وقع التصريح بطلانه بمقتضى القرار الاستئنافي المذكور الذي اصبح غاليا ومكتسبا لحجية الشيء المقضي به، وبالتالي يكون قرينة قانونية لا تقبل اثبات العكس ولا يمكن المساس بها، عملا بمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع، علما ان الثابت فقها وقانونا، ان ابطال عقد بيع الاصل التجاري يترتب عنه اعادة المتعاقدين الى الحالة التي كان عليها، عملا بمقتضيات الفصل 316 من ق.ل.ع. وعليه يكون السبب المثار، غير مبني على أي أساس قانوني، مما يستوجب معه التصريح برده ، مع ما يترتب على ذلك، ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 04/05/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة توضيحية مرفقة بوثائق جاء فيها أن مقال الطاعنة الاستئنافي قدم دون سابق تبليغها للحكم المستأنف موضوعه، مما تكون معها دفوعها اللاحقة بخصوصه جديرة بالإعتبار.
وأن المستأنفة أسست استئنافها الحالي على انعدام التعليل الذي طال الحكم المستأنف، بسبب تحريف المحكمة مصدرته للوقائع وتناقض مؤداه وفساده؛ فضلا عن خرق الحكم لقاعدتين مسطريتين (الفصلين 1 و 335 من ق.م.م) تشكلان ضمانة أساسية لحقوقها القانونية، علاوة على الخرق الجوهري للقانون وخرق القانون الداخلي جميعها تروم إلى إلغاء نفس الحكم والقول من جديد برفض طلب المستأنف عليه الافتتاحي موضوع نفس الحكم ما لم يتقرر عدم قبوله.
وان المستأنفة ارتأت من خلال هذه المذكرة ومحتوياتها تسليط الضوء على التدليس الذي مارسه المستأنف عليه في مواجهتها أمام قضاء الدرجة الأولى من خلال ما تمسك به في دعواه مستدلة بشق من مجموع المنازعات المتبادلة بينهما ومن معهما - المالك العيني لنفس المتنازع - وحول نفس المتنازع فيه وعن يقين علمه التام بعدم أحقيته في مقاضاته لها في موضوع الدعوى الحال بحيث ان المستأنف عليه أسس دعواه على قرار صادر لفائدته عن هذه المحكمة بتاريخ 11/05/2022 في الملف عدد 4944/8232/2022 عدد 2309 مستمدة عناصره ووقائعه من مماثلة الصادر عن محكمة النقض الصادر لفائدة غيره المالكي العيني لنفس المتنازع عدد 362/2 بتاريخ 08/07/2022 وفق الملف التجاري عدد 1617/3/2/2018 في مواجهته غير ان المستأنف عليه عمد إلى تغييب المحكوم له بالقرار المذكور من دعواه موضوع الطعن إلى جانب عدم اشارته في ذات الدعوى إلى سبب نهائية القرار السبب في تمكين المستأنفة من المتنازع فيه والمطلوب والمقضي بإرجاعه إليه بمقتضى نفس المطعون فيه اخفاء منه للقرار الصادر عن محكمة النقض في صدده بعده بتاريخ 03/03/2022، كما أن القرار اللاحق الصادر عن محكمة النقض السالف ذكره قضى برفض طعن المالك العيني لنفس المتنازع فيه في مواجهة المستأنفة والمستأنف عليه حول نفس المتنازع فيه مؤسسا طعنه على الوسيلة المعتمدة بالقرار السابق صدوره، وبذلك يكون المستأنف عليه قد سلك في دعواه موضوع المطعون فيه الحال سوء نية مقاضاته للمستأنفة تحت مطية إخفائه لمدار الإجراءات المسطرية التي نهجها ومن معه في مواجهتها منذ نشوب النزاع بينهم جميعا إزاء نفس المتنازع فيه غايته من ذلك انتزاعها حقوقا مفرطة وغير مستحقة وبالتالي أن القرار اللاحق الصادر عن محكمة النقص قد حسم في النزاع لما أسقط الوسيلة المعتمدة من قبل المستأنف عليه والمنصبة على حوالة الحق التي استجاب لها سابقه مما يجعل من الأخير والقرار الاستئنافي موضوعه المستند من قبل المستأنف عليه غير حجية ثبوتية باندثاره في وجود قرار لاحق ولنفس السبب. علاوة على ذلك أن القرار الاستئنافي المتمسك فيه من طرف المستأنف عليه في النزاع الحال قد تم الطعن فيه بالنقض داخل الأجل المقرر له ووفق الكيفيات المنظمة له تأسيسا على الوسيلة المعتمدة بالطعن الحال ووسائل أخرى موجبة جميعها للنقض والإحالة، ملتمسة ضم هذه المذكرة لملف القضية واعتبارها بجميع محتوياتها والقول وفق ملتمساتها الواردة بمقالها الاستئنافي.
وبناء على مذكرة تعقيب بوثائق المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها والتي أكدت من خلالها ما جاء بمحرراتها السابقة، ملتمسة في الأخير ضم مذكرتها بجميع محتوياتها بعد استبعاد مماثلتها الجوابية موضوعها للمستأنف عليه والقول وفق ملتمساتها الواردة بمقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/0/2023 أدلى خلالها دفاع المستأنف عليه بمذكرة أكد من خلالها سابق دفاعه ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/06/2023 مددت لجلسة 08/06/2023.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تنعاه به الطاعنة على الحكم من انعدام التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن تعليل المحكمة مصدرته شابه تحريف للوقائع وتناقض وسائله، لأنه استند إلى القرار الاستئنافي عدد 2309 بعد النقض والإحالة المؤسس على عدم سلامة حوالة الحق المعتمدة من طرف المالك العيني للمتنازع فيه والتي يدحضها الحكم القاضي بإلغاء الحكم القاضي بإفراغ المستأنف عليه من المتنازع فيه، فإن الثابت من وثائق الملف أن هذا الأخير استند في دعواه إلى القرار الاستئنافي عدد 2306 الصادر بتاريخ 11/05/2022 في الملف عدد 4944/8232/2021 والقاضي بعد النقض والإحالة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي والحكم من جديد برفضه، وإلغائه فيما قضى به في الطلبين المضادين والحكم من جديد ببطلان عقد بيع الأصل التجاري المؤرخ في 17/12/2016 المبرم بين المستأنفة والمستأنف عليه، وأن القرار المذكور حائز لحجية الأمر المقضي به، وأن قضاءه ببطلان عقد البيع يترتب عنه إرجاع عاقديه إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وما دام الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تحوزت بالاصل التجاري، فإنه بصدور القرار المذكور يبقى تواجدها به غير مبرر، مما لا محل معه للدفع بوجود تحريف للوقائع أو تناقض بين الوسائل.
وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من انعدام صفة المستأنف عليه ومصلحته في الدعوى، لكون الحكم الصادر ضده بإفراغه من المتنازع فيه إراديا لفائدة الغير – مالك العقار – وتنفيذه للحكم المذكور، يصبح غير محق في مقاضاته لها، فإنه بصدور القرار الاستئنافي عدد 2306 الصادر بتاريخ 11/05/2022 والقاضي ببطلان عقد البيع المبرم بينها وبين المستأنف عليه، فإن من أثار البطلان إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، ويسترجع المستأنف عليه صفته كمالك للأصل التجاري ومصلحته في التقاضي بشأنه مما يبقى معه الدفع المثار مردود.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 335 من ق.م.م. بدعوى أن محكمة الدرجة الأولى حجزت القضية للمداولة لجلسة 13/12/2018 دون تبليغه دفاعها بقرار التخلي، كما أن الملف تم حجزه للمداولة دون إشعارها أو نائبها بتغيير المستشار المقرر، فإنه فضلا عن أن الدعوى خلال المرحلة الابتدائية لم تتبع بشأنها مسطرة المقرر، وكانت تدرج بالجلسات التي تبادل خلالها الأطراف المذكرات، فتم حجزها للمداولة بعد أن اعتبرتها المحكمة جاهزة في إطار السلطة المخولة لها، مما لا محل معه للدفع بخرق الفصل الموما له، فإنه لا يوجد أي نص يوجب تبليغ تغيير المستشار المقرر للاطراف، مما يبقى معه الدفع المتمسك به غير مرتكز على أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق جوهري للقانون وخرق القانون الداخلي، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تشعر المستأنف عليه بتقويم الاعوجاج الذي طال دعواه بخصوص مالك العقار ولسماع مستنتجاته، فان الثابت من وثائق الملف أن النزاع موضوع الدعوى الماثلة يتعلق بالطاعنة والمستأنف عليه، مما لا محل معه لادخال مالك العقار لانه يبقى شخصا أجنبيا عن الدعوى.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين ردها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
56897
Preuve par facture : l’absence d’acceptation par le débiteur entraîne l’irrecevabilité de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57471
L’aveu d’une dette commerciale recueilli par l’expert judiciaire constitue un aveu judiciaire qui lie son auteur et rend la créance certaine (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2024
58003
L’accord des parties sur le rééchelonnement d’un crédit, postérieur à l’introduction de l’instance, vaut transaction et rend la demande en paiement sans objet (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58457
L’aveu du créancier contenu dans un courrier électronique fixe le montant de la dette et prévaut sur ses propres écritures comptables (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/11/2024
59079
Vice du consentement : L’annulation pour violence d’un acte conclu par mandataire est subordonnée à la preuve que le mandataire a lui-même contracté sous la contrainte (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59755
Force probante du bon de livraison : Le cachet de la société et une signature non contestée suffisent à prouver la livraison et à fonder l’obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2024
55517
Charge de la preuve : il incombe au créancier de prouver que le paiement reçu par effet de commerce se rapporte à une autre créance que celle réclamée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56289
L’action en résiliation d’un bail commercial sur un bien indivis est un acte d’administration qui requiert l’accord des co-indivisaires détenant les trois quarts des parts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56943
La comptabilité commerciale régulièrement tenue est admise comme preuve contre un autre commerçant dont la propre comptabilité est jugée irrégulière (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
Tenue régulière des comptes, Rejet du طعن بالزور, Rejet de la demande en paiement, Rejet de la demande d'arrêt des poursuites, Reçus de paiement, Preuve en matière commerciale, Preuve du paiement, Force probante, Expertise comptable, Confirmation du jugement, Comptabilité commerciale, Charge de la preuve