Responsabilité du transporteur : Le transporteur ferroviaire, tenu d’une obligation de sécurité, est responsable du dommage subi par un voyageur du fait du départ prématuré du train (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60494

Identification

Réf

60494

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1404

Date de décision

23/02/2023

N° de dossier

2022/8232/4307

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur de personnes, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'exonération prévues à l'article 485 du code de commerce. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité contractuelle du transporteur et l'avait condamné, avec son assureur, à indemniser le préjudice corporel subi par un passager lors de sa descente du train. L'appelant principal soutenait que la faute de la victime, qui serait descendue du train en mouvement, devait l'exonérer de sa responsabilité. La cour rappelle que la responsabilité du transporteur est fondée sur une obligation de sécurité de résultat, dont il ne peut s'exonérer qu'en rapportant la preuve d'une force majeure ou de la faute de la victime. Elle retient que le mouvement du train avant la descente complète des passagers constitue une faute imputable au transporteur, ce qui exclut toute exonération ou partage de responsabilité. Concernant le quantum indemnitaire, contesté par l'appelant principal comme par l'appelant incident, la cour écarte l'application par analogie du barème des accidents de la circulation et juge, dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation, que le montant alloué est proportionné au préjudice subi. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة ت.و. والمكتب و.س.ح. بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/07/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 1612 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/05/2022 في الملف عدد 305/8201/2021 القاضي بأداء المكتب و.س.ح. لفائدة [فاطمة] (ع.) تعويضا قدره 40.000 درهم وإحلال شركة ت.و. محله في الأداء وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وحيث تقدمت [فاطمة] (ع.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 21/09/2022 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور. في الشكل : حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من اجل وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. وحيث ان الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي ويدور معه وجودا وعدما، واعتبارا لكونه مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها [فاطمة] (ع.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها بتاريخ 05/09/2020 وفي الوقت الذي كانت تهم بالنزول من القطار بمحطة سيدي سليمان تعرضت لاضرار وإغماء نتيجة تحرك القطار وعدم احترامه دقيقة الوقوف الإجباري كما هو ثابت من خلال محضر الضابطة القضائية قبل ان يتم نقلها الى المستشفى لتلقى العلاج، ملتمسة الحكم لفائدتها بتعويض قدره 4000 درهم لتغطية المصاريف الطبية والصيدلية وبعرضها على خبرة طبية يعهد بها لخبير مختص لتحديد جميع عناصر الضرر اللاحق بها وحفظ حقها في مناقشة مطالبها النهائية على ضوء الخبرة المنجزة وأدلت بصورة شمسية من محضر الضابطة القضائية ومن شهادة طبية ومن تذكرة القطار. وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المؤدى عنه المدلى به من طرف نائبة المدعى عليه الأول بجلسة 24/10/2019 والذي دفع من خلاله من حيث الشكل بعدم إدخال الوكيل القضائي للمملكة وخرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع واحتياطيا بانعدام ثبوت مادية الحادثة وانه لم يخبر أعوان القطار وأن المصالح لم تسجل أي حادث في هذا الصدد، اما بشان المسؤولية فيجب ان تناقش في اطار مقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة والتي تنص على اعفاء الناقل في حالة القوة القاهرة او خطا المتضرر، والملف خال مما يفيد أي تقصير في حق المكتب و.س.ح. أو مستخدميه بخصوص صيانة القطار. واحتياطيا فيما يخص التعويض في حالة إثبات الطرف المدعي ما سلف التأسيس له، فانه يجب ان يكون وفق مقتضيات ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تتسبب فيها عربات برية ذات محرك. وفيما يخص التامين، فانه مؤمن لدى شركة ت.و. بمقتضى عقد التامين رقم [رقم عقد التأمين]، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه واحتياطيا جدا الحكم بإحلال شركة ت.و. محله في الأداء عند الاقتضاء مرفقة مذكرتها بصور شمسية من شهادة التامين وعقد التامين. وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 12/07/2020 تحت عدد 659 القاضي بإجراء خبرة وعهدت مهمة القيام بها للخبير فيصل (د.). وبناء على الامر الصادر بتاريخ 6-12-2021 تحت عدد 1005 والقاضي باستبدال الخبير المعين وتعين بدلا عنه الخبير رحمان (ب.) . وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير الدكتور عبد الرحمان (ب.) والذي انتهى فيه الى القول ان المدعية لازالت تعاني من اعراض من جراء الحادث وان مدة العجز المؤقت هي وان مدة العجز الدائم هي 12 في المائة وان الألم مهم دان التشوهات الجمالية لاشيء 101 يوم وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية المدلى بها لجلسة 14/03/2022 المؤدى عنها الرسوم القضائية، التمست من خلالها أساسا عدم المصادقة على تقرير الخبرة لان الخبير لم يقم باي فحص سريري واكتفى بمعاينة الملف الطبي كما انه لم يناقش الضرر المهني اذ لم تعاد العارضة قادرة على ممارسة عملها جراء الاعراض التي لزمتها مع ارجاع التقرير للخبير للحسم في الضرر المهني واحتياطيا اجراء خبرة مضادة على يد خبير مختص في طب الاعصاب واحتياطيا لحكم لها بتعويض إجمالي قدره 100000,00 درهم مع الصائر والفوائد القانونية من تاريخ الحكم والنفاذ المعجل وإحلال شركة ت.و. محل مؤمنها في الأداء. وتحميل المدخلة في الدعوى الصائر. وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليه المدلى بها لجلسة 2022/04/18 يلتمس فيه أساسا الحكم وفق كتاباته السابقة والقول بعدم اثباث مادية الحادثة واعتبار ان الضحية لم يفتها أي دخل عن مدة العجز الكلي المؤقت والحكم ترفض الطلبات الغير مبررة واعمال مقتضيات ظهير 22-10-1984 واعتماد الحد الأدنى للاجر في احتساب التعويضات المستحقة الممدعية مؤكدا ان النسب التي اسفرت عنها الخبرة جد مبالغ فيها بالنسبة للملف الطبي الذي يستشف منه ان الإصابات هي مجرد ردود بسيطة وان تحديد العجز الكلي في 101 يوما يتناقض مع نسبة 12 في المائة وبناء على مستنتجات نائب شركة ت.و. المدلى بها لجلسة 2022/04/18 جاء فيها أن الخبرة لم تكن حضورية بالنسبة لجميع الأطراف وان ما انتهى اليه الخبير جاء مبالغ فيه وان الإصابات التي تعرضت لها المدعية لا يمكن ان تسفر عن عجز تصل نسبته الى 12 في المائة ولا ترقى الى ما انتهى اليه الخبير لاجله فان العارضة تلتمس تمتيعها بما جاء في كتاباتها وعدم المصادقة على تقرير الخبرة والامر باجراء خبرة جديدة على الضحية تكون حضورية وفي جميع الحالات تطبيق مقتضيات ظهير 02 أكتوبر 1984 في تحديد التعويض المستحق للضحية وحفظ حق العارضة في اثارة أي دفع يمكن ان يحمي مصالحها ورفض جميع الطلبات الغير مبررة وجعل الصائر على من يجب وبناء على إدراج الملف بجلسة 25-4-2022 حضرها نائب المدعى عليه الأول، وألفي بمستنتجات النيابة العامة. وبتاريخ 09/05/2022 أصدرت المحكمة التجارية الحكم موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث يتمسك الطرف الطاعن أن الحكم حمل المكتب و.س.ح. كامل مسؤولية الحادثة، والحال أنه حسب محضر الضابطة القضائية وعناصر النازلة وكذا تصريحات أطرافها يتبين أن سبب وقوع الحادثة يرجع لخطأ الضحية التي أبت إلا أن تنزل من عربة القطار وهو في حالة حركة، في تهور شديد معرضة نفسها للخطر المحدق، فتكون قد تسببت في وقوع الحادثة وأصيبت على إثرها بأضرار مختلفة، وتبقى بذلك مسؤولة عن الضرر الحاصل لها، علما أن المادة 485 من مدونة التجارة على أن الناقل يسأل عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل ولا يمكن إعفاؤه من هذه المسؤولية إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر، وتبعا للفصلين 79 و88 من قانون الالتزامات والعقود فإن المرء يسأل عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته إلا إذا تبين أن الضرر يرجع إما لحدث فجائي أو لقوة قاهرة أو لخطأ الضحية، وأنه بانتفاء أحد هذه الشروط تنتفي معها مسؤولية الإدارة، وبالتالي فان المكتب و.س.ح. لا يد له في وقوع الحادثة ، وبصفة احتياطية، فإنه يكون مناسبا جعل أكبر جزء منها على عاتق المستأنف عليها. كذلك ان المبلغ المحكوم به للمستأنف عليه، فهو مبالغ في تقديره أخذا بعين الاعتبار نسبة العجز المستديم التي بقيت عالقة بالمستأنف عليها من جراء الحادثة واستئناسا بظهير 02 أكتوبر 1984 وكذا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي. وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم مسؤولية المكتب و.س.ح. في وقوع الحادثة والحكم برفض جميع مطالب المستأنف عليها لعدم قيامها على أساس صحيح. وبصفة احتياطية تخفيض المبلغ المحكوم به ابتدائيا لفائدة الضحية إلى الحد المناسب مع إعمال نسبة المسؤولية والتي تتحمل فيها المستأنف عليها قسطها الأوفر مع حفظ حق الطاعنين في إثارة أي دفع أو عنصر يحمي مصالحهما وجعل الصائر على من يجب. وبجلسة 22/09/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء في الجواب أن السقوط حصل نتيجة مواصلة القطار للسير بعد توقف معيب وليس ناتجا عن نزول قبل التوقف كما تزعم المستأنفة، وان عبئ إثبات الخطأ لا يقع عليها في جميع الأحوال لكون المشرع أسس المسؤولية الناقل على أساس الخطأ المفترض وليس الخطأ الواجب الإثبات طبقا لمقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة، كما أن مناقشة فصول المسؤولية التقصيرية 79 و 88 لا تجد لها أساسا لكون العارضة تقدمت بطلبها في إطار المسؤولية العقدية (عقد النقل) الذي تكون فيه الشركة المتعاقد معها مسؤولة عن سلامة متعاقديها الركاب ومسؤولة عن ضمان وصولهم لوجهتم سالمين. وان النقاش بخصوص المسؤولية يكون غير جدي ويتوجب استبعاده مع تأييد الحكم فيا قضى به. وحول التعويض، فإنه يتعين رد ملتمس المستأنفة المتعلق بتخفيضه استئناسا بظهير 02 أكتوبر 1984 لأن الظهير المذكور يختلف عن موضوع ملف النازلة، واحتساب التعويض يختلف باختلاف النص فلا يستقيم القياس أو الاستئناس بظهير 1984 المتعلق بحوادث السير أو ظهير 1963 المتعلق بحوادث الشغل لتغير قيمة النسب وطريقة احتسابها باختلاف كل نص، وأمام غياب نص. وفي الاستئناف الفرعي، فإن العارضة عانت جراء الإصابات البليغة التي لحقتها جراء اصطدامها المباشر على مستوى رأسها بالرصيف الناتج عن تحرك القطار أثناء نزولها والتعويض الهزيل أضر بمصالحها، فضلا عن أنها نقلت للمستشفى مغمى عليها واستمرت حالتها الحرجة أربعة أيام وهو ما لم تتمكن معه الضابطة القضائية من أخذ أقوالها رغم ترددها المستمر على المستشفى، كما أنها لا زالت تعاني من تبعات اصطدام مؤخرة رأسها بالرصيف، مما تسبب لها بضرر مهني لكون قدرتها على العمل والكسب تضررت بشكل واضح جراء إصابة الرأس البليغة. وأن التعويض المحكوم به ابتدائيا لم ينصفها، ملتمسة استبعاد دفوع المستأنفة الأصلية جملة وتفصيلا لعدم جديتها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من ثبوت المسؤولية العقدية للمستأنف عليها في إطار المادة 485 من مدونة التجارة، وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفع التعويض إلى القدر المطالب به ابتدائيا وتحميل المستأنفتين الأصليتين كافة الصوائر والكل مع ما يترتب عنه قانونا. وحيث أدرج الملف بجلسة 19/01/2023، ألفي خلالها بملتمس النيابة العامة الرامي إلى تأييد الحكم المستأنف وتخلف الوكيل القضائي رغم التوصل، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 23/02/2023. محكمة الاستئناف بخصوص الاستئنافين الأصلي والفرعي : حيث إنه بخصوص ما يدفع به المستأنفان أصليا من انعدام المسؤولية لعدم توافر شروطها، لأن المستأنف عليها لم تكن ملزمة بشروط السلامة ونزلت من عربة القطار وهو في حالة حركة معرضة نفسها للخطر المحدق وتبقى مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بها، فإنه طبقا للفصل 485 من مدونة التجارة، فإن مسؤولية الناقل اتجاه الراكب تعتبر مسؤولية عقدية، بحيث تلزمه بضمان سلامته إلى غاية نقطة الوصول، ويسأل عن كافة الأضرار اللاحقة به خلال النقل ولا يمكن إعفاءه إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر، وأن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تعرضت للسقوط أثناء نزولها من عربة القطار نتيجة تحرك هذا الأخير، مما يبقى معه المكتب و.س.ح. مسؤولا عن الضرر اللاحق بها، لأن سائق القطار تحرك قبل التأكد من نزول كافة المسافرين، وتأكد الموظف الموجود بالرصيف من ذلك، وبالتالي فإنه لم يتخذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الركاب وتبقى مسؤوليته قائمة عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها ولا محل لتشطيرها. وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطرف المستأنف أصليا من منازعة في مبلغ التعويض المحكوم به بدعوى أنه مبالغ فيه أخذا بعين الاعتبار نسبة العجز المستديم التي بقيت عالقة بالمستأنف عليها واستئناسا بظهير 02/10/1984، وكذا ما تدفع به المستأنفة فرعيا من ان التعويض المحكوم به هزيل مقارنة بالأضرار اللاحقة بها جراء الحادثة، فإنه من جهة أولى فان الإطار القانوني للدعوى الماثلة هو المادة 485 من مدونة التجارة، مما لا محل معه للمطالبة بالاستئناس بمقتضيات ظهير 1984 لتحديد التعويض، لأن هذا الأخير يبقى خاضعا للسلطة التقديرية للمحكمة، ومن جهة ثانية وأخذا بعين الاعتبار سن المسماة [فاطمة] (ع.) أثناء وقع الحادثة (53 سنة) ونسبة العجز الكلي المؤقت (101 يوم) والعجز الجزئي الدائم (12%) فان مبلغ التعويض المحكوم به يبقى مناسبا، ويتعين ترتيبا على ذلك، رد المنازعة بشأنه والتصريح برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial