Vices cachés : L’acheteur qui omet de notifier au vendeur les défauts de la chose vendue dès leur découverte est réputé avoir accepté la marchandise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74285

Identification

Réf

74285

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3067

Date de décision

25/06/2019

N° de dossier

2019/8202/2601

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 255 - 553 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement de factures de fournitures médicales, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre de la garantie des vices cachés et sur la validité d'une mise en demeure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du vendeur et alloué des dommages-intérêts pour résistance abusive. L'appelant contestait sa condamnation en soulevant, d'une part, l'existence de vices cachés affectant les marchandises livrées et en sollicitant une expertise judiciaire, et d'autre part, l'irrégularité de la mise en demeure fondant la condamnation au titre du retard de paiement. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du vice caché en retenant que l'acheteur ne peut se prévaloir d'un tel vice par voie d'exception et qu'il lui incombait, en application de l'article 553 du dahir des obligations et des contrats, d'en notifier le vendeur dès sa découverte, faute de quoi la marchandise est réputée acceptée. La cour juge par ailleurs que le refus de réceptionner la sommation interpellative, valablement constaté par un procès-verbal d'huissier de justice, suffit à caractériser la mise en demeure du débiteur au sens de l'article 255 du même code, justifiant ainsi l'octroi de dommages-intérêts pour retard. En conséquence, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة مصحة (م.) بواسطة نائبها الاستاذ علال (غ.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1708 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 25/02/2019 في الملف عدد 378/8202/2019 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 61.876,80 درهم وتعويض قدره 4.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 24/12/2018 تقدمت المدعية شركة (ك.) بواسطة نائبها الاستاذ الغازي (ب.) بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه أن المدعى عليها استفادت من خدماتها المتمثلة في تزويدها بمجموعة من المعدات واللوازم الطبية، وأنها في هذا الإطار أصبحت دائنة لها بمبلغ 61.876,80 درهم بمقتضى فواتير و وصولات التسليم، مضيفة أن المدعى عليها امتنعت عن أداء المبلغ المذكور رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها والتي باءت كلها بالفشل بما في ذلك رسالة الإنذار الموجهة إليه، ملتمسة لأجله الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 61.876,80 درهم مع الفوائد القانونية ومبلغ 8.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقت المقال بأصول 26 فاتورة و وصولات التسليم وأصل محضر رفض توصل بإنذار وأصل رسالة إنذار.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنه بعد تسلمها المواد الطبية موضوع الدعوى تبين لها أنها غير صالحة للاستعمال وبأنها لا تتوفر على المواصفات التي تم الاتفاق عليها، مضيفة أن الإنذار المستدل به من طرف المدعية لم يتم تبليغه لها، مما يتعين معه عدم قبول الطلب الرامي الى التعويض، ملتمسة لذلك الحكم برفض الطلب والأمر بإجراء خبرة تقنية من أجل إثبات عدم صلاحية المعدات الطبية مع حفظ حقها في التعقيب عليها.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بأن المدعى عليها لم تنازع في قيمة المبلغ المطلوب أداؤه، كما أنها لم تسجل أي تحفظ عند تسلمها المعدات موضوع الفواتير، ملتمسة الحكم وفق الطلب.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة المطعون في حكمها أجابت على دفع العارضة بكون المعدات تشوبها عيوب بأنها لم تدل بما يفيد وجود عيوب بهذه المعدات وأن وصولات التسليم تحمل توقيعها وطابعها واعتبرت ذلك قرينة على قبول المعدات دون تحفظ أو اعتراض، غير أن العارضة تسلمت المعدات بعلب كرتونية مقفلة، وأن عدم صلاحية المعدات لم يكن ليظهر إلا بعد فتح العلب واستعمالها، في حين أن وصولات التسليم توقع فور تسلم البضاعة وليس بعد تجربتها، وأنه لا يمكن تصور إثبات عدم صلاحية البضاعة إلا بواسطة خبرة تقنية على البضاعة نفسها. وأن محكمة الدرجة الأولى عندما لم تستجب لطلب إجراء خبرة تقنية تكون قد استبعدت دفع العارضة دون الوقوف على عين الحقيقة، وأن الإنذار المستدل به ابتدائيا والذي اعتبرته المحكمة للحكم بالتعويض لم يبلغ للعارضة ولم تطلع على فحواه، ذلك أن محضر رفض التوصل بالإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبدالفتاح (ل.) يتضمن عبارة أن السيدة وفاء مكلفة بالمصحة رفضت التوصل. وانه برجوع المحكمة للمحضر سوف تلاحظ ان السيدة التي زعم كاتب المفوض القضائي أنها رفضت التسلم ذكر فقط اسمها الشخصي دون العائلي ولم يضمن بالمحضر أي بيان من بياناتها الشخصية مكتفيا بالقول بأنها رفضت الإدلاء بالبطاقة الوطنية. وأن الأوصاف التي ذكرها في المحضر هي أوصاف عامة تشترك فيها العديد من النساء وليس بها أي علامة مميزة يمكن بواسطتها التعرف على رافضة التوصل. وانه فوق هذا وذلك فإن المصحة لا توجد بها أية مكلفة تسمى وفاء، وان محكمة الدرجة الأولى حين اعتبرت هذا المحضر بالرغم من الخروقات التي فيه وقضت على أساسه بالتعويض المحكوم به تكون قد جانبت الصواب. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض طلب الأداء وطلب التعويض والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية على المعدات للوقوف على انعدام جودتها وعدم صلاحيتها مع حفظ حقها في التعقيب عليها. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب نائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 04/06/2019 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة تعترف بتوصلها بالبضاعة وعدم أدائها لقيمتها وأنها فعلا مدينة بالمبلغ المطالب به لفائدة العارضة ، لكنها تبرر عدم أداءها للمبالغ بأنها اكتشفت عيوبا في البضاعة، والحال أنه برجوع المحكمة الى فواتير الاستيلام فإن المستأنفة تسلمت هذه البضاعة عبر فترات ، أي خلال شهر يناير وفبراير ومارس وأبريل من سنة 2018، ولم يسبق لها أن أخطرت العارضة بوجود عيب في البضاعة كما تدعي وكما يقضي بذلك الفصل 553 من ق.ل.ع. كما أنها لم تثبت بمقبول ادعاءها لتكون المستأنفة في حالة مطل، وأن الغاية من استئنافها هي المماطلة والتسويف، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 18/06/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة تأكيدية للمستأنفة أكدت فيها دفوعاتها السابقة ، ملتمسة في نهايتها الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وقد حاز نسخة من المذكرة نائب المستأنف عليها فأكد سابق محرراته، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/06/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكونها تسلمت المعدات موضوع الفواتير المستدل بها في علب كرتونية مقفلة، وأن عدم صلاحية تلك المعدات لم تكن لتظهر إلا بعد فتح العلب واستعمالها، وان المحكمة المطعون في حكمها لما لم تستجب لطلب إجراء خبرة تقنية للوقوف على تلك العيوب تكون قد جانبت الصواب وعرضت حكمها للإلغاء.

وحيث إنه فضلا على أن إثارة العيب الخفي في المبيع لا يقبل إذا قدم على أساس الدفع، إذ يتعين التمسك به وفق إجراءات محددة قانونا من إشعار البائع في الأجل القانوني ورفع دعوى قضائية بشأنه، فإنه لم يثبت من مستندات الملف أن المستأنفة قد أشعرت المستأنف عليها بعيوب الشيء المبيع فور اكتشافها وفق متطلبات الفصل 553 من ق.ل.ع. الذي أوجب على المشتري فحص الشيء المبيع وإخطار البائع بكل عيب يلزم ضمانه بمجرد اكتشافه وإلا اعتبر الشيء مقبولا الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث خلافا لما أثارته الطاعنة، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها وخصوصا المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبدالفتاح (ل.) أن المسماة وفاء مكلفة بالمصحة المستأنفة رفضت التوصل بالإنذار الموجه لهذه الأخيرة بتاريخ 05/12/2018 بعدما أشار الى إسمها وأوصافها، لذلك تكون المحكمة على صواب لما اعتبرت المستأنفة متماطلة في الأداء وفقا لأحكام الفصل 255 من ق.ل.ع. لكون المستأنف عليها اثبثت أنها طالبتها بالأداء قبل مقاضاتها على ذلك ورتبت على ذلك أحقية المستأنف عليها في المطالبة بالتعويض عن التماطل والذي حددته في إطار سلطتها التقديرية في مبلغ 4.000,00 درهم ، وما عابته عليها الطاعنة يبقى في غير محله ومردودا عليها.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial