Réf
74646
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
324
Date de décision
29/01/2019
N° de dossier
2018/8202/5882
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente commerciale, Restitution d'acompte, Résolution du contrat, Obligations réciproques, Obligation de notification du vendeur, Mise en demeure, Lettre de change, Disponibilité du bien, Défaut de livraison, Contrat de vente de véhicule
Base légale
Article(s) : 230 - 255 - 256 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la résolution d'une vente de véhicule pour défaut de livraison. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts du vendeur, ordonnant la restitution de l'acompte et des effets de commerce remis en paiement du solde. La question de droit, tranchée par la Cour de cassation, portait sur l'articulation des obligations réciproques des parties, à savoir si le paiement intégral du prix était un préalable à l'obligation de délivrance ou si le vendeur devait préalablement mettre l'acheteur en demeure de prendre livraison. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour retient que les stipulations contractuelles imposaient au vendeur de notifier par écrit à l'acheteur la mise à disposition du véhicule. Cette notification constituait le préalable nécessaire à l'exigibilité du solde du prix et à l'obligation de retirement. Faute pour le vendeur d'avoir accompli cette diligence, la cour considère qu'il ne peut se prévaloir du défaut de paiement des effets de commerce par l'acheteur pour s'exonérer de sa propre défaillance. Dès lors, le vendeur est réputé en état de demeure, justifiant la demande de résolution formée par l'acquéreur. En conséquence, la cour rejette l'appel et confirme le jugement de première instance.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ك. ب. ج. ك.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/10/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 29/06/2015 تحت عدد 7251 في الملف رقم 4811/8202/15 والقاضي بفسخ طلب شراء سيارة من نوع جاكوار حسب المواصفات المحددة في وصل الطلب بتاريخ 12/11/2012 والفاتورة الشكلية عدد 7848 والحكم على المستأنفة بإرجاعها للمستأنف عليه مبلغ 500.000 درهم مع محرر الكمبيالتين المدفوعتان كمقابل ما تبقى من ثمن الشراء الأولى تحت عدد 672641 بمبلغ 200.000 درهم والثانية تحت عدد 362665 بمبلغ 300.000 درهم مع تعويض قدره 50.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث دفع المستأنف عليه بأن الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني ، باعتبار أنه تم تبليغ الحكم المطعون فيه للقيم بتاريخ 07/07/2015 كما نشر بجريدة بيان اليوم بتاريخ 09/07/2015 في حين ان الاستئناف لم يقدم إلا بتاريخ 21/10/2015.
وحيث أكدت المستأنفة أن الحكم صدر في مواجهتها غيابيا ولم يشر إلى أنه تم استدعاؤها مقتصرا على التصريح بأن القيم وضع جوابه بالملف دون أن تستوفي اجراءات القيم وفق المقرر لذلك قانونا بالفقرة السابعة من الفصل 39 اذ يحب أن يبحث هذا القيم عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ويقدم كل المستندات والمعلومات المفيدة وهو ما لم يتم احترامه ابتدائيا. وبما أن مسطرة التبليغ مرتبطة ببعضها البعض لا تسلم أحدهما إلا بسلامة ما قبلها اذ يجب التمييز بين حالتين في مسطرة القيم الأولى مسطرة قبلية وهي المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م. بينما الثانية مسطرة بعدية منصوص عليها في الفصل 441 من ق.م.م. وتتعلق بتبليغ الأحكام الصادرة بقيم اعتبارا للارتباط الوثيق بين المسطرتين ولا يمكن الانتقال إلى المسطرة الثانية وتخطي المسطرة الأولى إلا بعد التأكد من سلامة هذه الأخيرة وفق ما أقره القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 24/06/2009 عدد 1056 المف عدد 427/07. وبما أن مسطرة القيم في المرحلة الابتدائية لم تتم وفق المقرر لذلك قانونا الأمر الذي يجعل تبليغ الحكم المطعون فيه كأن لم يتم وبالتالي يظل الأجل مفتوحا.
وحيث اعتبارا لذلك يكون الاستئناف قد قدم داخل الأجل القانوني ويكون الاستئناف باستيفائه لباقي الشروط الشكلية صفة وأداءا مقبولا شكلا.
وحيث إنه بقبول الاستئناف وفقا لما سطر أعلاه فإنه يتعين التصريح بقبول الطعن بالتبليغ اعتبارا للتعليلات المسطرة سلفا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بمقال افتتاحي عرض فيه انه بتاريخ 12/11/2012 وقع مع شركة (ج. م.) طلب شراء سيارة حسب المواصفات و الثمن المحدد في الفاتورة الشكلية عدد /7845، بتاريخ 12/10/2012 وهي كالتالي : Jaguar XJ-LWB-PREMIUM LUXURY 3.0I-V6 –DIESEL-12CV 2012 Model 2012 Caviar/Cashew، و قد سدد العارض لشركة جكوار بتاريخ الطلب تسبيقا اوليا قدره 50.000 درهم بواسطة شيك عدد 1638787 مسحوب على الشركة (ع.)، و بعد مرور 6 اشهر سدد العارض لشركة جكوار المغرب مبلغ 250.000 درهم بتاريخ 15/06/2013 و اضاف مبلغ 200.000 درهم بتاريخ 25/07/2013 لتسريع عملية التسليم.
و بذلك يكون بتاريخ 25/07/2013 قد سدد لشركة جكوار المغرب مبلغ 500.000 درهم أي نصف ثمن السيارة.
و قد بقي في حالة انتظار بضعة اشهر الى غاية اقناعه من قبل احد المستخدمين بالشركة بان السيارة ستكون رهن اشارته في شهر يونيو من سنة 2014 و ان عليه سداد باقي الثمن.
و عليه، فقد وقع لفائدة شركة (ج. م.) فاتورتان مسحوبتان على بنك (ت. و.) :
الاولى : تحت عدد 0672641 بمبلغ 200.000 درهم حالة الاداء بتاريخ 30/07/2014.
الثانية : تحت عدد 0362665 بمبلغ 300.000 درهم باسم شركة (ل. ش.) حالة الاداء بتاريخ 30/09/2014.
لكنه لم يتوصل بالسيارة موضوع الطلب، كما ان شركة (ج. م.) لم تقم بوضع السيارة رهن اشارته ولم تقم باشعاره طبق للشروط المنصوص عليها بظهر الطلب، مما اضطره بعد طول انتظار الى التحفظ عن سداد باقي الثمن بعد رجوع الكمبيالتان المشار اليها بدون اداء.
و تبعا لشروط البيع المنصوص عليها بظهر الطلب و التي تجيز له طلب الغاء الطلبية بسبب عدم التوصل داخل اجل معقول بالسيارة المطلوبة، فقد وجه الى المستأنفة بواسطة مفوض قضائي رسالة انذار بواسطة دفاعها يعرض فيها مبررات الغاء الطلبية، و مطالبتها بارجاعه مبلغ التسبيق الذي حازته و قدره 500.000 درهم، بالاضافة الى محرر الكمبيالتين الاولى تحت عدد 0672641 بمبلغ 200.000 درهم و الثانية تحت عدد 0362665 بمبلغ 300.000 درهم مع امهالها اجل شهر للتعبير عن موقفها.
لكن بالرغم من توصل شركة (ج. م.) برسالة الانذار المذكورة بتاريخ 10/03/2015 و مرور اجل شهر من تاريخ الاجل، فانها لم تحرك ساكنا بل حتى ان العارض فوجئ بان شركة (ج. م.) لم يعد لها وجود قانوني و تم اخلاء صالة العرض و اغلاقها في وجه العموم.
و بعد البحث بمصلحة السجل التجاري لشركة جكوار المسجلة تحت عدد 120887 بالمحكمة التجارية للدار البيضاء، اكتشف العارض فقط بتاريخ 20/04/2015 انه لم يعد لها وجود قانوني و ان شركة (ك. ب. ج. ك.) هي من حلت محلها.
و مزيدا في التحري توصل العارض من مصلحة السجل التجاري بناء على طبله بنسخة من محضر مداولات مجلس ادارة شركة (ج. م.)، و كذا بنسخة من محضر جمعيتها العمومية الغير عادية، الموقعان بنفس تاريخ 03/12/2014، يستفاد منهما انه باجماع المساهمين تقرر استبدال الاسم التجاري لشركة جكوار المغرب باسم شركة (ك. ب. ج. ك.).
و التمس التصريح بفسخ طلب شراء السيارة من نوع جكوار حسب المواصفات المحددة في وصل الطلب بتاريخ 12/11/2012 و الفاتورة الشكلية عدد /7848 و الحكم على شركة (ك. ب. ج. ك.) ش م جكوار المغرب سابقا بارجاعها له مبلغ التسبيق الذي دفعه و قدره 500.000 درهم ناهيك عن الحكم عليها بارجاعها له محرر الكمبيالتان المدفوعتان كمقابل ما تبقى من ثمن الشراء مع التعويض عن الضرر الناتج عن التاخير في التسليم و الصوائر العير مردودة، يقدره بكل اعتدال في مبلغ 50.000 درهم الكل مع تحميل المدعى عليه الصائر.
و ارفق مقاله بالوثائق التالية :
نسخ من الفاتورة الشكلية عدد 7845 بتاريخ 12/10/2012.
نسخة وصل الطلب مؤرخ بتاريخ 12/11/2012 مضمن لمبلغ تسبيق قدره 50.000 درهم.
نسخة من ظهير وصل الطلب متضمن لشروط البيع.
نسخة من كمبيالة بمبلغ 250.000 درهم مسحوبة من طرف السيد كمال (ف.) بتاريخ 15/06/2013 لفائدة شركة (ج. م.) مع تاشيرة التوصل.
نسخة من كمبيالة بمبلغ 200.000 درهم مسحوبة من طرف السيد كمال (ف.) بتاريخ 26/07/2013 لفائدة شركة (ج. م.) مع تاشيرة التوصل.
رسالة انذار مع اربع صفحات بواسطة المحامي الموقع اسفله موجهة بواسطة المفوض القضائي توصلت بها شركة (ج. م.) بتاريخ 10/03/2015 مرفقة بمحضر تبليغ.
نسخة مستخرجة من السجل التجاري لمحضر مداولات مجلس ادارة شركة (ج. م.) بتاريخ 03/12/2014 بشان استبدال تسمية الشركة و تعويضها باسم (ك. ب. ج. ك.).
نسخة مستخرجة من السجل التجاري لمحضر الجمعية العامة الغير عادية لشركة جكوار بتاريخ 03/12/2014 بشان استبدال تسمية الشركة و تعويضها باسم (ك. ب. ج. ك.).
نسخة من مستخرج السجل التجاري عدد 120887 مؤرخ في 20/04/2014
وبعد استنفاد كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة اسباب استئنافها على أن الحكم لم يشر إلى أنه تم استدعائها لحضور مناقشة القضية مقتصرا على التصريح بأن القيم وضع جوابه بالملف ، وان محكمة الدرجة الأولى وفي خرق سافر لمقتضيات قانون المسطرة المدنية لم تأمر باستدعاء بواسطة البريد المضمون بعد التأكد من أنها استدعيت بصفة قانونية ، وان عدم توجيه الاستدعاء للمدعى عليه قصد حضور مناقشة القضية عندما تكون المسطرة تواجهية يجعل الحكم الصادر في مواجهته باطلا وكأنه لم يكن . وأنها تود أن توضح للمحكمة أن المستأنف عليه تقدم لشراء سيارة فاخرة من نوع جكوار لوكسوري ودفع مبلغ 500.000 درهم أي أقل من نصف ثمنها على 3 دفعات وعلى امتداد 8 أشهر أي من 12/11/2012 إلى غاية 25/07/2014 لكونه لم يكن يتوفر على ثمنها بالكامل. وأنه بناءا على المبلغ المدفوع تم جلب السيارة من الخارج وتم أداء واجباتها الجمركية بتاريخ 08/08/2013 كما تفيد بذلك شهادة تعشيرها الصادرة عن ادارة الجمارك. وأن محضر المعاينة القضائية المنجزة بواسطة المفوض القضائي السيد فريد (م.) بتاريخ 13/10/2015 يثبت أن السيارة موجودة بمقر العارضة الكائن بشارع [العنوان] كما أنه يشير إلى رقم هيكلها الذي هو ذاك المضمن بشهادة التعشير، مما يثبت أن هذه السيارة تم جلبها من الخارج لفائدة المستأنف عليه منذ تاريخ 08/08/2013 وبالإضافة إلى ذلك فإنها الوحيدة المتبقية لدى العارضة لأن هذا النوع من السيارات أصبحت تسوقه شركة (س.) . وأن المستأنف عليه وبعدما عاين وجود السيارة وأخبرته العارضة بأنه في حالة عدم أداءه لثمنها بالكامل فإنها ستقوم ببيعها لزبون آخر ولن ترجع له المبلغ المدفوع كما تشير إلى ذلك شروط البيع مما حدا به إلى مدها بكمبيالتين الأولى بمبلغ 200.000 درهم مسحوبة عليه وحالة الأداء بتاريخ 30/7/2014 أما الثانية فهي بمبلغ 300.000 درهم مسحوبة على شركته المسماة (ل. ش.) بمبلغ 300.000 درهم والحالة الأداء بتاريخ 30/09/2014 على أن يتسلم السيارة بعد استخلاص مبلغيهما لكون لا يمكن للعارضة أن تسلمه السيارة دون أن يؤدي ثمنها بالكامل. وأنه وبعد أن لم يتم أداء الكمبيالتين وقت حلولهما لعدم توفر المؤونة فإنه اختفى عن الأنظار مفضلا الهروب إلى الأمام ولم يظهر له أي أثر إلا بعد استصدار العارضة لأمرين بالأداء بخصوص الكمبيالتين السالفتي الذكر. وانه خلافا لمزاعم المستأنف عليه فإن السيارة موجودة وجاهزة للبيع منذ تاريخ 08/08/2013 أي بعد 13 يوما من دفعه لمبلغ 200.000 درهم ، وخلافا لما يدعيه أيضا من كون يتعين على العارضة تسليمه السيارة بمجرد دفعه للمبلغ الأول الذي لم يتعد 50.000 درهم فإن شروط عقد البيع تشير بكيفية واضحة إلى أن الزبون لا يتسلم السيارة إلا بعد الأداء الكامل والناجز لثمنها. وأن الفصل 478 من ق.ع.م. يشير إلى أن البيع عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للآخر ملكية الشيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الأخير بدفعه له. وان المستأنف عليه لما حدد تاريخ حلول الكمبيالتين فإنه قد حصر تاريخ تسليمه للسيارة لعلمه التام بأنه لن يتحوزها إلا إذا أدى ثمنها بالكامل. وأمام رفض المستأنف عليه أداء قيمة الكمبيالتين وتسلم السيارة فإن العارضة وكما سبق الذكر استصدرت بشأنهما أمرين بالأداء في الملف عدد 3541/14 بالنسبة للكمبيالة بمبلغ 200.000 درهم والثانية في الملف عدد 3542/14 بالنسبة للكمبيالة بمبلغ 300.000 درهم ، وانه تم تبليغ الأمرين بالأداء للمعني بالأمر ولشركته المسماة (ل. ش.) التي قدمت تعرضا عليه في إطار الملف عدد 8216/15 وتم رفض طلبها كما تشير إلى ذلك نسخة الحكم المرفقة. وان هذه الشركة تقدمت كذلك بطلب رام إلى إيقاف اجراءات التنفيذ فتم رفض طلبها، وان المستأنف عليه وفي محاولة منه لتفادي تنفيذ الأمرين بالأداء لأن الأول صادر في مواجهته والثاني في مواجهة شركة (ل. ش.) كما يفيد بذلك نموذجها " ج " بادر إلى توجيه إنذار إلى العارضة يطالبها فيه بتسليمه السيارة وذلك بتاريخ 10/03/2015 أي بعد أزيد من 4 أشهر على صدور الأمرين بالأداء. وبما أن الكمبيالتين اللتين تمثلان أقل من نصف ثمن السيارة قد تم استصدار أمرين بالأداء بشأنهما وبلغا للمعني بالأمر ولشركته ، فإن العارضة اعتبرت توجيه إنذارا لها بعد مباشرتها لهذه المسطرة هو من باب اللغو وأنه غير ذي موضوع لأنه أصبح متجاوزا ولأن الأمر أصبح بيد القضاء ، وبالتالي لم ترد عليه لأنه سبق للمستأنف عليه أن عاين بأن السيارة موجودة في رواق العارضة كما أنه يعلم بأن أكثر من نصف ثمنها غير مدفوع. وان الإنذار الذي أسس عليه المدعي دعواه قصد استصدار الحكم المطعون فيه قد وجه للعارضة 4 أشهر بعد مباشرتها لمسطرة الأمر بالأداء ، وبالتالي فإنه لا يمكن الاعتداد به لأنه لا قيمة قانونية له، وأن العقد الرابط بين الطرفين يشير في الفقرة المسماة الثمن أن الثمن يجب أن يؤدى كاملا وقت تسليم السيارة ، وان هذه العبارة تفيد بما لا يدع مجالا للشك بأن تسليم السيارة لا يتم إلا بعد الأداء التام والناجز لثمنها وهو الشرط الغير المتوفر في النازلة الحالية ، وان الحكم المطعون فيه بالاستئناف جاء كذلك منعدم التعليل اذ أشار إلى أن الفسخ كجزاء للتماطل في تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها يبقى مبررا ، وأنه لا يمكن الحديث عن تماطل العارضة إلا إذا كان المستأنف عليه قد وفى بالتزاماته التعاقدية أي الأداء التام والناجز لثمن السيارة وهو الشيء الغير المتوفر إطلاقا في النازلة الحالية ، وان الوصل الذي بحوزة المستأنف عليه لا يشير إطلاقا لأي تاريخ لتسليم السيارة. وأن القول بكون العارضة انتقلت من العنوان السالف الذكر هو قول مردود عليه اذ أنها ما زالت تتواجد به بدليل أن المفوض القضائي السيد فريد (م.) عاين به بتاريخ 13/10/2015 وجود السيارة التي طلبها المستأنف عليه . وان العارضة تطعن بمقال مستقل في إجراءات التبليغ لتبين للمحكمة مدى سوء نية المستأنف عليه في التقاضي خاصة وأن هذه الدعوى رفعت بواسطة نفس الدفاع الذي رفع دعوى التعرض على الكمبيالة بمبلغ 300.000 درهم كما قدم بشأنها طلب رامي إلى إيقاف التنفيذ. وأن الأمرين بالأداء المشار إليهما أعلاه صدرا بتاريخ سابق لتاريخ الإنذار الموجه من طرف المستأنف عليه للعارضة والذي أسس عليه دعواه ، وان الحكم المطعون فيه بالاستئناف نصب على كمبيالتين صدر فيهما أمران بالأداء اكتسبا قوة الشيء المقضى به ، بالإضافة إلى ذلك فإن طلب استرجاع الكمبيالة بمبلغ 300.000 درهم المسحوبة على شركة (ل. ش.) غير مقبولة شكلا لأنه قدم من طرف من لا صفة له لأن هذه الشركة هي المخولة لذلك قانونا. لأجله يلتمس الأمر بإحالة الملف إلى محكمة الدرجة الأولى لتبت فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا التصريح برفض الطلب واحتياطيا جدا التصريح بعدم قبول طلب استرجاع الكمبيالة بمبلغ 300.000 درهم لانه مقدم من طرف من لا صفة له وتحميله الصائر.
وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 10/12/2015 ان طعن المستأنفة بواسطة الاستئناف غير مقبول شكلا لوقوعه خارج الأجل القانوني ، وبأنها لم تبلغ بالحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف الحالي. لكن زعمها هذا تفنده الشهادة الصادرة عن رئيس مصلحة كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 27/08/2015 والتي تفيد بأن الحكم عدد 7251 الصادر بتاريخ 29/06/2015 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في القضية عدد 4811/8202/2015 قد تم تبليغه بناء على ملف التبليغ عدد 4677/8401/2015 للقيم السيد عبد الله (ز.) المنصب في حق شركة (ك. ب. ج. ك.) ش.م. شركة (ج. م.) ش.م.ا. سابقا ، بتاريخ 07/07/2015 وعلق بالسبورة المخصصة للإعلانات القضائية بتاريخ 07/07/2015 كما نشر بجريدة بيان اليوم بتاريخ 09/07/2015. وان شهادة عدم الاستئناف الصادرة عن كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء قد استوفت جميع شروط المادة 441 من ق.م.م. وانه يستفاد من تأشيرة مكتب الرسوم القضائية والحسابات بالمحكمة التجارية أن المستأنفة قدمت طعنها بالاستئناف بتاريخ 21/10/2015 أي خارج الأجل القانوني للطعن ، مما تبقى معه مناقشة وسائل الاستئناف غير ذي جدوى، و يتعين معه التصريح شكلا بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف شركة (ك. ب. ج. ك.) ش.م التي حلت محل شركة (ج. م.) ش.م.ب. وإبقاء الصائر على المستأنفة.
وان المستأنفة لم تضمن في مقالها الطعن الصريح والواضح في إ جراءات تبليغ الحكم موضوع الملف الحالي مما يجعل مقالها غير جدير بالاعتبار طالما أن عدم الطعن في التبليغ لا يسمح بمناقشة الموضوع خارج الآجال المنصوص عليها في القانون ، وانه لا مجال للحديث عن وجوب الأداء الكامل لثمن البيع قبل تسليم المبيع طالما أن وصل الطلب الذي تعترف به المستأنفة تضمن بصريح النص في البند الخامس ان الثمن يؤدى كاملا عند التسليم. وان البند الثالث من شروط البيع المضمنة ظهر الطلب ينص على إلزام البائعة بتوجيه إشعار كتابي للمشتري تخبره فيها بجاهزية السيارة و وضعها رهن إشارته ليتسلمها داخل أجل 8 أيام تحت طائلة احتساب مصاريف اضافية عن الاحتفاظ بها أو إن اقتضى الحال التصرف فيها لفائدة زبون آخر. وأنه عكس مزاعم المستأنفة فإن العارض وطبقا لشروط البيع التي تمكنه من فسخ العقد في حالة عدم تسلم المبيع(البند الثالث من شروط البيع). وقام بتوجيه انذار كتابي لها محرر باللغة الفرنسية بواسطة المفوض القضائي نور الدين (ع.) ، لتمكينها من التعبير عن موقفها داخل أجل الشهر المنصوص عليه وبالرغم من توصلها به بتاريخ 10/03/2015 فإنها لم تجب عليه لا سلبا ولا إيجابا بل اعترفت في معرض مقالها الاستئنافي بأنها اعتبرته من باب اللغو ولم تجب عليه ، وبعد انتهاء المدة المضمنة في الإشعار تقدم العارض بدعوى في الموضوع والتي صدر بشأنها الحكم موضوع القضية المطعون فيه بدون وجه حق على أنظار محكمة الاستئناف. لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا لوقوعه خارج الأجل القانوني للطعن ولعدم تقديم أي طعن جدي في إجراءات تبليغ الحكم موضوع الطعن . وأدلى بشهادة بعد الاستئناف صادرة عن مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 27/08/2015 وصورة لشروط البيع المضمنة بوصل الطلب.
وحيث تقدم دفاع المستأنفة بجلسة 10/12/2015 بطلب رام إلى الطعن في إجراءات التبليغ و ان الفصل 38 من ق.م.م. يشير إلى أنه " يسلم الاستدعاء تسليما صحيحا إلى الشخص نفسه او في موطنه إلى أقاربه أو خدمه ولكل شخص يسكن معه..." وبأنه لم يتم احترام كل هذه الإجراءات اذ أن شهادة التسليم المتعلقة بالاستدعاء للجلسة لم تشر إلى ما اذا كان قد تم تسليم الاستدعاء لحضور الجلسة إلى الحارس أم لا. وأنه لم تتم الإشارة بشهادة التسليم إلى هوية الحارس وما اذا كان من منسوب العارضة او رفض تسلم طي الاستدعاء للجلسة أم لا ، وان عون التبليغ اكتفى بالإشارة فقط إلى ان العارضة انتقلت من العنوان حسب تصريح الحارس، وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يشر إلى ما اذا كان قد تم استدعاء العارضة بصفة قانونية أم لا واكتفى بالقول أنه تم ضخ جواب القيم بالملف ، وان محكمة الدرجة الأولى لم تفعل مقتضيات الفقرة 3 من الفصل 39 من ق.م.م. الذي يلزمها باستدعاء العارضة بالبريد المضمون ، وأنها لما لم توجه إليها استدعاءا بالبريد المضمون فإنها فوتت عليها فرصة لحضور مناقشة القضية وبالتالي حرمتها من حق أساسي في التقاضي وهو حق الدفاع ، وانه مما يبرهن عن التلاعب الذي كانت العارضة ضحيته هو أن المستأنف عليه بلغها بتاريخ 10/03/2015 انذارا بوضع السيارة رهن إشارته. وان المعاينة القضائية التي تم إجراءها بتاريخ 13/10/2015 أي بعد صدور الحكم المستأنف بواسطة المفوض القضائي السيد فريد (م.) بخصوص وجود السيارة أفادت بأن هذه الأخيرة توجد بمقر العارضة الكائن بالدارالبيضاء بشارع [العنوان] مما يفيد بأنه لا وجود إطلاقا لمسألة انتقالها من هذا المقر كما يزعم كذبا عون التبليغ ، وان مقر الشركة الذي هو الآن في طور التهيئة قصد بيع سيارات من نوع ألفا روميو عوض الجكوار فإنه يعج بالعمال وبمنسوبي العارضة مما ينفي زعم انتقالها منه ، وأنه حتى من الناحية القانونية فإن تغيير العنوان يترتب عليه الإشارة إلى ذلك بالسجل التجاري للشركة . وأن الفقرة 8 من الفصل 39 من ق.م.م. تشير إلى أن القيم المعين يقوم بالبحث عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ... وهو الشيء الغير المتوفر في النازلة الحالية سواء فيما تعلق بالاستدعاء للجلسة او فيما يخص تبليغ الحكم الصادر. وأن هذا القيم لو احترم هذه المقتضيات القانونية وقام بالبحث عن العارضة بواسطة السلطات العمومية لتبين له أنها ما زالت تتواجد بمقرها الكائن بشارع [العنوان] ، بالإضافة إلى ذلك فإن القيم أحجم عن اللجوء إلى البريد المضمون سواء في ما يخص استدعاء العارضة لحضور جلسة مناقشة القضية أو فيما يخص تبليغها بالحكم الصادر في مواجهتها ، وان الملاحظة المدونة من طرف القيم فيما يخص تبليغ الحكم للعارضة اعتمد على تصريح السيد مصطفى (م.) الذي يشتغل كعون بمصلحة الحفظ بهذه المحكمة وليست له أية صفة قانونية لتبليغ الأحكام بالإضافة إلى أنه لا يمكن الركون إلى أقواله لسبب واحد هو أنه غير محلف. وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن القيم المنصب في حق العارضة لم يحترم المقتضيات القانونية وخاصة منها تبليغ العارضة بالحكم بواسطة مفوض قضائي أو بواسطة البريد المضمون أو البحث عنها بواسطة السلطات العمومية عن طريق النيابة العامة ، مما يتعين معه التصريح ببطلان كل اجراءات التبليغ بما فيها تلك المتعلقة بتبليغ الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي وتجريدها من أي آثار قانوني وبطلان شواهد التسليم والقول بصحة الاستئناف الحالي وقانونيته. لأجله تلتمس الاستجابة لأسباب الاستئناف وملتمساته لموضوعيتها و وجاهتها قانونا و واقعا وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأدلى بالنموذج " ج" ومحضر معاينة قضائية.
وحيث أجاب دفاع المستأنفة بجلسة 07/01/2016 ان المستأنف عليه دفع نصف ثمن السيارة بواسطة 3 شيكات كما سلف الذكر أما النصف المتبقى من ثمن السيارة فقد تم أداؤه بواسطة كمبيالتين رجعتا للعارض بدون أداء لانعدام الرصيد ، وانه لما سلم العارضة الكمبيالتين فذلك مقابل أداء النصف المتبقى من ثمن بيع السيارة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدفع المستأنف عليه النصف المتبقى من ثمن السيارة دون أن تكون جاهزة ودون معاينته لها وموافقته على لونها الخارجي ولون كراسيها وكذا تجهيزاتها ، وان الأداء الكامل لثمن السيارة كان سيتم لو أنه تم استيفاء مبلغ الكمبيالتين ، وانه لما لم يتم أداء مبلغ الكمبيالتين فإنه لا مجال للحديث عن تسليم السيارة وان المستأنف عليه يعلم جيدا بأنه لم يؤد مبلغ الكمبيالتين لعدم توفره على المؤونة فإن حديثه عن تسليم السيارة وجاهزيتها يعد من باب اللغو ، وان المستأنف عليه لو لم يطلع ويعاين وجود السيارة لما سلم العارضة الكمبيالتين وان العارضة كانت تنتظر استيفاء مبلغ الكمبيالتين لتسليمه السيارة . وبما ان الكمبيالتين رجعتا بدون أداء فإنه لا مجال للحديث لا عن تسليم السيارة ولا عن جاهزيتها وان الإشعار بجاهزية السيارة و وضعها رهن إشارة الزبون هو كلام من باب الحشو لأنه أصبح متجاوزا خاصة بعد استصدار الأمرين بالأداء وتقديم طلب التعرض على الأمر بالأداء المتعلق بالكمبيالة المسحوبة على شركة (ل. ش.) ، وان المستأنف عليه اكتفى بالقول بأن شهادة التعشير المدلى بها لا تتعلق بالسيارة المطلوبة لاختلاف المواصفات . وأن المستأنف لم يدل بما يثبت مزاعمه الكاذبة كما أنه لم يستطع تفنيذ وجود هذه السيارة برواق العارضة الكائن بشارع [العنوان] بالدارالبيضاء كما يفيد بذلك محضر المعاينة القضائية. وان السيارة التي طلبها المستأنف عليه هي الوحيدة المتوفرة حاليا لدى العارضة التي لم تعد تسوق ماركة جكوار والتي عهد بيعها لوكيل آخر الذي هو شركة (س.) ، وان لجوء العارضة للقضاء لاستصدار الأمرين بالأداء المتعلقين بالكمبيالتين السالفتي الذكر يجعل كل اجراء قام به المستأنف عليه لاحقا هو من باب المراوغة والتنصل من التزامه اتجاه العارضة ، وان قول المستأنف عليه بأن استئناف العارض جاء خارج الأجل القانوني هو قول مردود عليه لأن العارض تقدم بطلب رام إلى الطعن في اجراءات التبليغ ويتعين تأسيسا على ذلك رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة. لأجله تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي وتحميله الصائر.
وحيث عقب دفاع المستأنف عليه بجلسة 07/01/2016 مؤكدا ما جاء في مذكرته المؤرخة بجلسة 10/12/2015.
وحيث أكد دفاع المستأنفة بجلسة 07/01/2016 ما سبق.
وأنه بتاريخ 24/03/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار موضوع الطعن بالنقض بالعلل التالية :
" حيث عابت الطاعنة على الحكم المطعون فيه عدم احترامه لمقتضيات الفقرة السابعة من الفصل 39 من ق.م.م. ذلك أنه لم يتم استدعاؤه بالبريد المضمون واستيفاء اجراءات القيم ، كما أن تبليغ الحكم المطعون فيه لم يتم وفق الإجراءات المسطرة المقررة لذلك قانونا.
حيث تبين بعد الاطلاع على وثائق الملف الابتدائي أن الطاعنة أفيد عنها أنها انتقلت مؤقتا من العنوان حسب الثابت من شهادة التسليم لجلسة 01/06/2016 فتم تنصيب قيم في حقها دون استيفاء كافة اجراءاته اذ القيم لم يقم بالإجراءات التي يتطلبها الفصل 39 من ق.م.م. مما يجعل هذا التبليغ والإجراءات المنجزة تنفيذا لمقتضيات الفصل 441 من ق.م.م. كلها إجراءات باطلة مما تكون معه الوسيلة المتمسك بها بهذا الخصوص جديرة بالاعتبار.
وحيث إنه وفقا لمقتضيات الفصل 146 فإن المحكمة إذا ألغت أو أبطلت الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر اعتبارا لجاهزية القضية. وانه استنادا للأثر الناشر للدعوى فإن المحكمة تتولى البت في النزاع بعدما أن ناقشت المحكمة الابتدائية موضوع الدعوى مما يتعين معه تبعا لذلك التصريح بقبول الطلب شكلا.
حيث إنه اذا كان المستأنف عليه قد أسس دعواه للقول بفسخ طلب شراء سيارة من نوع جاكوار المؤرخ في 12/11/2012 وإرجاع ما تم دفعه لمبلغ 500.000 درهم مع استرجاع محرر الكمبيالتين المدفوعتان كمقابل ما تبقى من ثمن الشراء اعتبارا أنه لم يتوصل بالسيارة موضوع الطلب إلا أن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه وإن كان قد أدى نصف مبلغ السيارة المحدد في 500.000 درهم إلا أن اداؤه للكمبيالتين الحاملتين للمبلغ المتبقى رجعتا بدون أداء لانعدام الرصيد مما يظل معها الأداء الكامل لثمن السيارة غير ثابت خاصة وأن المستأنف عليه لما حدد تاريخ حلول الكمبيالتين فإنه قد حصر تاريخ تسلمه للسيارة لعلمه التام بأنه لن يتحوزها إلا إذا أدى ثمنها بالكامل وفق ما نص عليه العقد الرابط بين الطرفين في الفقرة المسماة " الثمن " أن الثمن يجب أن يؤدى كاملا وقت تسليم السيارة وهو الشرط الغير المتوفر في النازلة والذي لم يتم تنفيذه من طرف المستأنف ، ذلك أنه برجوع الكمبيالتين بدون أداء يتحقق معه عدم الأداء الكامل لثمن السيارة موضوع المطالبة.
وحيث إنه اعتبارا لعدم الأداء الكامل لثمن السيارة فإنه لا يمكن مواجهة المستأنفة بالتماطل في تسليم السيارة رغم أنها كانت موجودة رهن إشارته منذ 8/8/2013 كما تفيد ذلك شهادة التسعير الجمركي الخاص بالسيارة وكذا محضر معاينة وجودها بمخزنها المستدل بهما وهو ما يترتب عنه عدم توافر موجبات الفسخ لعدم تنفيذ المستأنف عليه لالتزامه بالأداء الكامل للثمن وعدم ثبوت تقصير المستأنفة في تسليم السيارة لعدم الأداء الكلي.
وحيث إنه لا مجال لتمسك المستأنف عليه بكونه وجه للمستأنفة انذارا بتسليم السيارة طالما أن الأمرين بالأداء اللذين تقدمت بهما المستأنفة بخصوص للكمبيالتين اللتين رجعتا بدون أداء صدرا بتاريخ سابق لتاريخ الإنذار المتمسك به والذي أسس عليه المستأنف عليه دعواه وإنما جاء الإنذار لاحق لرجوع الكمبيالتين بدون أداء ، مما يثبت معه تماطل المستأنف عليه في الأداء الكالي لمبلغ السيارة.
وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنف عليه ".
و حيث بتاريخ 07/06/17 تقدم السيد كمال (ف.) بواسطة دفاعه ذ / رشيد (ا.) بعريضة النقض يلتمس بمقتضاها نقض القرار المطعون فيه .
وحيث إنه بتاريخ 26/09/2018 أصدرت محكمة النقض قرارها القاضي بنقض القرار المطعون فيه وذلك بعلة:
" حقا لقد صح ما عابه الطاعن على القرار المطعون فيه ذلك أن المحكمة المصدرة له أوردت تعليلا اعتبرت فيه أن تقدم الطاعن لكمبيالتين بباقي الثمن حالتين الأداء في تاريخ محدد هو بمثابة حصر لتاريخ التسليم الذي لم يعد له الحق فيه لرجوع الكمبيالتين بدون أداء و الحال أنه طبقا للبند الخامس من الشروط العامة لبيع السيارة موضوع الطلب فإن الأداء لا يكون إلا بعد التسليم و التسليم حسب البند الثالث من نفس الشروط لا يتحقق إلا بعد اشعار الزبون بوضع السيارة رهن اشارته بواسطة رسالة مضمونة بعد التاريخ المحدد فيها مما يكون معه قرارها فاسد التعليل و مخالف للفصلين 255 و 256 من ق.ل.ع و عرضة للنقض" .
وبعد إحالة الملف على هذه المحكمة أدلى ذ / (ع.) عن المستأنفة لجلسة 08/01/2019 مذكرة بعد النقض جاء فيها أن قرار محكمة النقض و ارجاع الملف من جديد للنظر فيه أمام محكمة الاحالة يسترجع الاطراف مراكزهم القانونية التي كانت لهم قبل النقض مع ما يترتب عن ذلك من حقوق وواجبات خاصة تلك المتعلقة بتوزيع عبء الاثبات و هذا ما أكدته قرارات محكمة النقض في العديد من المناسبات و في هذا الصدد قرار المجلس الاعلى (محكمة النقض حاليا) ما يلي :
" يترتب على قرار النقض و الاحالة إعادة الاطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره و من تم يحق لهم أن يدلوا بما لديهم من مستنتجات جديدة لتدعيم ادعاءاتهم " (قرار عدد 2563 صادر بتاريخ 17/09/2003 ملف مدني عدد 1514/2002 منشور بمجلة ق.م.ع عدد 62 ص 23) .
أساسا : حول خرق مقتضيات المادة 39 من قانون المسطرة المدنية :
حيث ذهبت محكمة الدرجة الاولى في حكمها المطعون فيه الى اعتبار ان الحكم الصادر في حق العارضة هو غيابي بقيم، ذلك انه برجوع المحكمة الى وقائع هذه القضية سيتضح ان ان العارضة لم يتم استدعاؤها بصفة قانونية.
وان محكمة الدرجة الاولى لم تستند على الفقرة الثالثة مقتضيات من الفصل 39 من المسطرة المدنية التي يفرض عليها استدعائها بالبريد المضمون، وهو الامر الذي لم يتم اجراءه في النازلة الحالية مما فوت عليها الحق في مناقشة القضية .
و انه كما لا يخفى على المحكمة ان الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية نص على الاجراءات الخاصة بالقيم الذي يجب عليه ان يبحث عن الطرف المعني بالامر بمساعدة النيابة العامة والسلطات الادارية ويقدم كل المستندات و المعلومات المفيدة وهو ما لم يتم احترامه ابتدائيا .
ذلك ان المشرع المغربي نظم طرقا ووسائل معينة يجب اتباعها في أجل معين كإجراء اساسي وضروري لسلامة التبليغ وفق القانون، فهو اجراء يتحكم في سير الدعوى من بدايتها الى نهايتها، لذلك احاطه المشرع بشكليات صارمة ضمانا لحقوق الاطراف و لحسن سير العدالة و الا فإن التبليغ سيكون باطلا لعدم احترام القواعد الشكلية و الجوهرية ، و تعد مقتضيات الفصول 37و 38 و 39 من ق.م.م هي القانون العام للتبليغ و التي يمكن الرجوع اليها كلما تطلب الامر ذلك، مع الاشارة الى ان مبدأ التواجهية يعد دعامة اساسية لحقوق الدفاع، وعملية التبليغ التي تتحقق بها هذه المواجهة بين الخصمين تستوجب ذكر الموطن الحقيقي للخصم و مراعاة قواعد حسن النية التي يستلزمها الفصل 5 من ق.م.م
و جدير بالذكر أن مسطرة التبليغ للقيم هي طريق استئنائي رسمه القانون لاتمام التبليغ في حالات معينة إذ يتم تنصيب قيم في حق المعني بالأمر و يقوم هذا القيم بالبحث في التبليغ بمساعدة النيابة العامة و السلطات الادارية، الا ان خطورة هذه المسطرة تتجلى في عدم انجازها وفق ما رسمه الفصل 39 من ق.م.م فعادة ما يصبح الخصم معروف العنوان بمجرد ان يضحى الحكم نهائيا في حقه بالاضافة الى انه عادة ما يدلي القيم بجوابه المتضمن لتصريحه بعدم العثور رغم انه لم ينصب عنه الا لمدة قصيرة لا تكفي لاجراء البحث الكافي و التحري اللازم فضلا عن أن بعض المحاكم تحجز القضايا للمداولة دون انتظار افادة القيم و هو ما يشكل اخلالا بمقتضيات الفصل 39 من ق.م.م يترتب عنه حرمان المعني بالامر درجة من درجات التقاضي.
ان الحكم الابتدائي لم يشر الى واقعة اسدعاء العارضة لحضور مناقشة القضية مكتفيا بالتصريح بان القيم وضع جوابه بالملف، كما ان محكمة الدرجة الاولى و في خرق سافر لمقتضيات قانون المسطرة المدنية لم تأمر باستدعاء العارضة بواسطة البريد المضمون بعد التأكد من انها استدعيت بصفة قانونية، مع ملاحظة انه و كما سبقت الاشارة الى ذلك اعلاه فعندما تكون المسطرة تواجهية ولا يتم استدعاء المدعى عليه لحضور مناقشة القضية يجعل الحكم الصادر في مواجهته باطلا و كأن لم يكن.
وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اذ جاء في إحدى قرارتها منها القرار عدد 1857/14 الصادر بتاريخ 07/04/2014 في الملف الاستئنافي عدد 4853/8221/2013 وعليه فما دام ان مسطرة القيم لم يتم احترامها وفق ما هو منصوص عليه قانونا اثناء المرحلة الابتدائية، فإن تبليغ الحكم الابتدائي يعتبر و الحالة هاته كان لم يتم و يظل بالتالي اجل العارضة للطعن فيه بالاستئناف مفتوحا، ولعل ذلك ما اكدته محكمة الدرجة الثانية حينما عللت قرارها انه لما رجعت شهادة التسليم لجلسة 01/06/2016 تفيد أن العارضة انتقلت مؤقتا من العنوان تم تنصيب قيم في حقها دون استيفاء كافة اجراءاته التي يتطلبها الفصل 39 من ق.م.م، مما يجعل هذا التبليغ و الاجراءات المنجزة تنفيذا لمقتضيات الفصل 441 من ق.م.م كلها اجراءات باطلة، فجاء بذلك القرار الصادر مؤسس قانونا و معلل بما فيه الكفاية.
الشيء الذي يتعين معه التصريح بالغاء الحكم المستانف وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون.
احتياطيا: حول تأويل الحكم الابتدالى المجانب للصواب لشروط العقد بمثابة قانون بين الطرفين:
ان المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب عندما قضت بفسخ طلب شراء سيارة من نوع جاكوار حسب المواصفات المحددة في وصل الطلب بتاريخ 12/11/2012 و الفاتورة الشكلية عدد 7848 و الحكم على العارضة بارجاعها للمستانف عليه 500.000,00 درهم مع محرر الكمبيالتين المدفوعتان كمقابل من ثمن الشراء .
الا ان ما استند عليه الحكم الابتدائي يبقى مجانيا للصواب ولا يستند على اي اساس من القانون على اعتبار المستانف عليه سبق وان دفع نصف ثمن السيارة بواسطة ثلاث شركات، اما النصف المتبقى فقد تم أداؤه بواسطة كمبيالتين رجعنا للعارضة بدون اداء لانعدام الرصيد، وبالتالي فإن الاداء الكامل لثمن السيارة كان سيتم لو أنه تم سيتم تم استيفاء مبلغ الكمبيالتين بصورة فعلية و الا فلا مجال للحديث عن تسليم السيارة التي كانت جاهزة، على اعتبار ان الطالب لو لم يطلع عليها ويعاين وجودها ابداء موافقته على لونها الخارجي و كذا كراسيها وتجهيزاتها لما سلم للعارضة الكمبيالتين اللتين رجعتا لها بدون اداء، الشيء الذي حدا بهذه الاخيرة الى استصدار امرين بالاداء بشأنهما أما الانذار الذي اسس عليه المستائف عليه دعواه قد وجه للعارضة بعد اربعة اشهر من مباشرتها لمسطرة الامر بالاداء، الشيء الذي لا يمكن معه بأي حال من الاحوال الاعتداد به خاصة و ان العقد الرابط بين الطرفين يشير في الفقرة المسماة الثمن ان هذا الاخير يجب ان يؤدى كاملا وقت تسليم السيارة و هي عبارة تفيد صراحة بأن تسليم السيارة لا يتم الا بعد الاداء التام و الناجز لثمنها وهو الشرط الغير متوفر في النازلة الحالية.
و ان العارضة لئن كانت قد اثبتت بان السيارة موضوع النزاع موجودة برواقها الكائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاء كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة القضائية المدلى به بالملف و المحررة بتاريخ 13/10/2015 من لدن المفوض القضائي السيد فريد (م.)، فإن المستانف عليه ظل عاجزا عن اثبات ما يخالف هذه الواقعة، خاصة و ان السيارة المذكورة هي الوحيدة المتوفرة حاليا لدى العارضة التي لم تعد تسوق علامة جاكوار و التي عهد بيعها لوكيل آخر هو شركة (س.)، لذلك تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون و احتياطيا حول تأويل الحكم الابتدائي المجانب للصواب لشروط العقد بمثابة قانون بين الطرفين و استبعاد جميع دفوعات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم و التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب .
وحيث بجلسة 08/01/2019 أدلى ذ / محمد (ك.) عن المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها فيما يتعلق بعدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية أن القاعدة العامة في العقود تنبني على مبدأ سلطان الإرادة المتجسد في المبدأ الفرعي القاضي بكون العقد شريعة المتعاقدين والتعاقد ينتج عنه التزام طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع و الذي ينص على أن "الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاها معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون"
او إن هذا الالتزام يفترض في من التزم بشيء لزمه ووجب عليه تنفيذ ما التزم به و يعتبر التقاضي في إطار بثه في العقود مجرد كاشف للحق و ليس منتج له لأن العقد هو الذي ينشئ الالتزام في إطار المبدأ العام الذي سبق الإشارة إليه ألا وهو سلطان الإرادة، و الذي ينبني على مبدأ الرضائية في العقود و الحرية التعاقدية وضرورة التعبير عن الإرادة بشكل ظاهر، كما أنه لا يقتصر فقط على توليد الالتزامات فقط بل أنه يولد جميع الحقوق الأخرى.
وأن القاعدة القانونية تنص على أنه من التزم بشيء كان العدل أن يقوم بما التزم به.
وأن عدم تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها التعاقدية أعطى للعارض الدائن في العقد التحلل من الرابطة العقدية بلجوئه إلى طلب الفسخ باعتباره إجراء يتم اللجوء إليه في حالة عدم تنفيذ العقد.
وهو الأمر المتفق عليه فقها و قضاء بحيث جاء في قرار المحكمة النقض المجلس الأعلى سابق تحت عدد 3296 المؤرخ في 07/08/2012 في الملف المدني 2011/1/2/2011 على أنه " ثبوت إخلال المتعاقد بالتزاماته التعاقدية يعفي المتعاقد الأخر الوفاء بالتزامه" وهو الأمر الذي ينطبق في نازلة الحال على اعتبار أن الشركة المدعى عليها لم تعمد إلى الوفاء بما التزمتها إبان إبرام العقد الأولي.
وأن طلب الفسخ من العارض له أساس من القانون لوجود المستأنفة في حالة مطل عن تنفيذ التزاماتها استنادا لمقتضيات الفصل 259من ق ل ع الذي يعطي للدائن إما المطالبة بالتنفيذ أو الفسخ.
فيما يتعلق بالدفع الخاص بخرق مسطرة القيم إن المستأنفة دفعت بكون العارض قام بخرق المقتضيات القانونية المتعلقة بمسطرة التبليغ بواسطة القيم و الحال إن المحكمة لما نصبت قيما في حق المدعى عليها، فلكونها تحولت من اسم إلى اسم آخر وانتقلت إلى مكان غير معلوم العنوان ، و أن الأمر بتعيين القيم يعتبر عملا ولائيا يصدر عن القاضي في نطاق سلطته و أن المجمع عليه قضاء أن تطبيق مسطرة القيم في مواجهة المدعى عليه يكون متى لم يتوفر المدعي على عنوان المدعى عليه وهذا هو الذي وقع في هذه النازلة.
وأن المتفق عليه فقها وقضاء أن تنصيب القيم يكون في الحالة التي يكون فيها محل أو موطن غير معروف و هو ما ينطبق في نازلة الحال على اعتبار أن الشركة المدعى عليها توارت عن الأنظار ولم يعد لها مقر معروف و جاء في أحد القرارات الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1593-2009 المؤرخ في 17/03/2009 على أنه " القيم لا ينصب في حالة العنوان الناقص و إنما ينصب في الحالة التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف أما في حالة نقصان العنوان المدعي ملزم طبقا للفصل 32 من القانون بإتمامه " الأمر الذي يكون معه الحكم قد صدر وفق الضوابط القانونية و المسطرة في الإجراءات التبليغية.
- فيما يتعلق بخرق مقتضيات الفصل 498 من ق ل.ع فإن ادعاء المستأنفة أن السيارة كانت جاهزة ومركونة هو ادعاء غير مبني على أساس من القانون لأن المستأنفة لم تنذر العارض بإتمام التزامه التعاقدي وحضوره لاستلام السيارة وأن البائع يبقى بالتالي خارقا لمقتضيات الفصل 498 من ق.ل.ع لأنه يحمله إزاء المشتري بتسليم المبيع و الالتزام بضمانه و بنقل الملكية إليه و هو الأمر الذي لم يحصل أبدا في واقع النازلة.
و إنه جاء في أحد القرارات الصادرة عن المحكمة النقض تحت عدد 63 المنشور بتاريخ 69/12/13 منشور بمجموعة المجلس الأعلى المدنية الجزء الأول ص 583 و ما يليها بأن "الضمان المترتب على البيع لا يمكن اجتنابه إلا باتفاق صريح بين الطرفين ولا يمكن الاستدلال عليه بمجرد قرائن ".
و إن الإنذار الذي وجهه العارض للمستأنفة رتب آثاره القانونية و من أهمها حقه في التحلل من التزاماته التعاقدية ، فأساس العقد الرابط بين المستأنفة و بينه ، هو العقد الملزم للجانبين و أن المستأنفة هي التي لم تقم بتنفيذ التزاماتها على الرغم من تسلمها 500.000,00درهم فضلا عن كمبيالتين ورغم توصلها بالإنذار، الامر الذي حدي بالعارض بأن يطالب بفسخ العقد و أن ما بقى بذمته العارض بحسب زعم المستأنفة لا يعتبر على الإطلاق أنه ممتنع على الوفاء ، و بالتالي لما يكون أجل الالتزام الذي تحملته المستأنفة قد حل ولم تبادر بتسوية وضعيتها معه فإن طلب التعويض يكون بالتالي له أساس من القانون الطالب أصابه الضرر المادي والمعنوي من جراء تأخير تنفيذ المستأنفة الذي حل أجله بحيث أن المستأنفة بقوة قادر تحولت من شركة إلى أخرى و غادرت محل تواجدها الأمر الذي يكشف عن سوء نيتها في التعامل مع العارض.
وأن التدرع بأن عقد البيع ينص على أن " الثمن يجب أن يؤدى كاملا وقت تسليم السيارة" لا يقوم أساسا قانونيا ولا واقعيا في كون العارض لم يوفي بالتزامه لأنه لم يثبت في حقه على الإطلاق أن استدعى لتسلم السيارة أو أنه عرض عليه بوسائل العرض القانونية تسلم السيارة ، فكيف يمكن تنزيل مقتضيات الفقرة المذكورة المتعلقة بأداء الثمن كاملا وقت التسليم و السيارة لم يسبق أن طلب من العارض تسليمها أو عرضت عليه بقصد التسلم.
وجاء في أحد القرارات الصادرة عن محكمة النقض – المجلس الأعلى سابق- تحت عدد 1197 المؤرخ في 06/03/2012 في الملف المدني 4536/1/7/2010 على أنه "لا يمكن للمتعاقد أن يجبر المتعاقد الاخر على الوفاء بالتزاماته ما لم ينفذ هو ما التزم به أو يعرض تنفيذه عرضا حقيقيا"
لابد من تذكير المستأنفة أن العقد الرابط بينها و بين العارض هو عقد ملزم للجانبين ، و أنشأ التزامات متبادلة بين طرفيه و أن كل طرف في نفس الوقت دائنا و مدينا و المستأنفة لم تف بالتزاماتها المنصوص عليها بالعقد الأمر الذي تتحمل فيه المسؤولية الكاملة بما في ذلك الفسخ و استيراد الكمبيالتين مع التعويض و يكون الحكم المطعون فيه بالاستئناف معللا تعليلا كاملا و مرتكزا على أساس من القانون يتعين معه رد دفوع المستأنفة و بعد التصدي من بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .
و بجلسة 22/01/2019 أدلى ذ / رشيد (ا.) عن المستأنف عليه بمذكرة بعد النقض جاء فيها قرار محكمة النقض عدد 445/3 في القضية عدد 1730/3/3/2017 اعتبر بأن تعليل محكمة الاستئناف التجارية في القضية عدد 5408/8202/2015 جاء فاسدا ومخالفا لمقتضيات الفصلين 255 و 256 من ق.ل.م مما عرضه للنقض. و للتذكير، فان محكمة الاستئناف التجارية بالدر البيضاء، سبق لها أن اعتبرت أن العارض لما حصر تاريخ تسلمه للسيارة بتاريخ حلول الكمبيالتين الحاملتين للمبلغ المتبقى و برجوع الكمبيالتين بدون أداء تحقق معه عدم الأداء الكامل للسيارة موضوع المطالبة وبالتالي لا يمكن مواجهة الشركة البائعة بالتماطل لان شرط الأداء الكامل للسيارة غير متوفر في النازلة. وان التماطل في التنفيذ يتحمله الطاعن ولا حق له في الفسخ. وأن العارض طعن في هذا التاويل واعتبره خاطئا وغير مستند على أساس. فمن جهة ، لان كان البنذ الخامس من شروط البيع، ينص فعلا "أن الثمن يؤدى كاملا عند التسليم. فان البند الثالث من شروط البيع ، ينص على أن البائعة ملزمة بتوجيه إشعار كتابي للمشتري تخبره فيها بجاهزية السيارة ووضعها رهن إشارته ليتسلمها داخل اجل 8 أيام تحت طائلة احتساب مصاريف إضافية عن الاحتفاظ بها أو إن اقتضى الحال التصرف فيها الفائدة زبون اخر ولا وجود لأي بنذ في العقد يلزم الطاعن كمشتري بتحديد تاريخ تسلمه للمبيع، فضلا عن أن امتناعه عن سداد مبلغ الكمبيالتين المتبقيتين، مرده لعدم تنفيذ البائعة لشروط العقد، ووضع السيارة أو على الأقل إعلامه بوضع السيارة رهن إشارته طبقا بنوذ العقد.
وانه ما دام التسليم غير محدد بتاريخ معين في السند المنشئ لالتزام، يبقى نص المادة 255 هو الواجب تطبيقه في نازلة الحال، إذ لا يعتبر المدين في حالة مطل ألا بعد يوجه إليه إنذار صريح بوفائه بالدين
وأن البنذ الثالث من العقد مطابق لنص المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود ووروده ضمن شروط العقد هو اعتراف ضمني بأن المطل لا يثبث سوى بواسطة إنذار صريح من قبل الطرف الذي له مصلحة في إجبار الطرف المقابل على تنفيذ التزامات أي في نازلة الحال على الشركة البائعة.
وبالتالي فمفهوم المطل لا ينبغي أن يفسر في عدم سداد كامل الثمن ما دام الطرف المقابل لم يثبت تنفيذه لالتزامه المنصوص عليه في المادة 3 من العقد والمطابقة لنص المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود.
ثم انه في غياب انذار صريح للطاعن من قبل المطلوبة في النقض بوضع السيارة رهن إشارته، فانه في المقابل فالطاعن، هو من وجه للبائعة، إنذارا صريحا بتنفيذ التزامها بالتسليم او التعبير عن موقفها وهو ما اعترفت به و لم تجب عنه مما تكون هي في حالة مطل ويكون هو محقا في طلب الفسخ.
و في هذه النقطة، تكون محكمة الاستئناف قد أعطت تأويلا ناقصا لبنوذ عقدية مما جعل تعليلها فاسدا وخارقا للمواد 230 و 235 و 255 من قانون الالتزامات والعقود و ان محكمة النقض اعتبر صحة ما عابه الطاعن على القرار المطعون فيه و بالتالي فإنه لم يعد من تعليل يناقض نتيجة النقض، مما يتعين معه بالتالي الحكم بتاييد الحكم الابتدائي عدد 7251 الصادر بتاريخ 29/06/2015 عن المحكمة التجارية في القضية عدد 4811/8208/2015 لان موضوع الدعوى قد تم استيفاء مناقشته أما بخصوص دفوع الشركة البائعة المثارة في مذكرتها بعد النقض بخصوص خرق مقتضيات المادة 39 من ق.م.م ، فإن يتعين تذكيرها بسبيقية البت بشأنها عند إثارتهافي مناسبة الطعن بالاستئناف في القرار الصادر في القضية عدد 5408/8202/2015 وبالتالي لم يعد لها مبرر قانوني لإثارتها من جديد .
لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي عدد 7251 الصادر بتاريخ 29/06/2015 عن المحكمة التجارية في القضية عدد 4811/8208/2015 في جميع مقتضياته .
وحيث عند ادراج القضية بجلسة 22/01/2019 حضرها ذ / (ش.) عن ذ / (ع.) عن المستأنفة و تخلف ذ / (ك.) رغم الاعلام و الفي بالملف بمذكرة بعد النقض للاستاذ (ا.) عن المستأنف عليه حاز الحاضر نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/01/2019 .
محكمة الاستئناف
بناء على قرار محكمة النقض القاضي بنقض القرار المطعون فيه .
و حيث إنه طبقا لمقتضيات الفصل 369 ق.م.م يتعين على محكمة الاحالة التقيد بالنقط أو النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .
وحيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة : " أن المحكمة المصدرة له أوردت تعليلا اعتبرت فيه أن تقدم الطاعن لكمبيالتين بباقي الثمن حالتين الأداء في تاريخ محدد هو بمثابة حصر لتاريخ التسليم الذي لم يعد له الحق فيه لرجوع الكمبيالتين بدون أداء و الحال أنه طبقا للبند الخامس من الشروط العامة لبيع السيارة موضوع الطلب فإن الأداء لا يكون إلا بعد التسليم و التسليم حسب البند الثالث من نفس الشروط لا يتحقق إلا بعد اشعار الزبون بوضع السيارة رهن اشارته بواسطة رسالة مضمونة بعد التاريخ المحدد فيها مما يكون معه قرارها فاسد التعليل و مخالف للفصلين 255 و 256 من ق.ل.ع و عرضة للنقض."
وحيث إنه اقتداءا بما سارت عليه محكمة النقض و بخلاف ما تدفع به المستأنفة بكون السيارة موضوع الطلب كانت متواجدة رهن اشارة المستأنف عليه مستدلة بشهادة التعشير الجمركي المؤرخة في 08/08/13 و محضر المعاينة المؤرخ بتاريخ 13/10/15 وأن إنذار الذي أسس عليه المستأنف عليه دعواه قد وجه إليها بعد اربعة أشهر من مباشرتها لمسطرة الامر بالأداء وأن العقد الرابط بينهما يشير في فقرته المتعلقة بالثمن نص على أنه يجب أن يؤدى الثمن كاملا وقت تسليم السيارة و هو الأمر الغير المتوافر في النازلة فإن البند الخامس من شروط البيع أو العقد الرابط بينهما و لئن كان ينص على أن الثمن يؤدى كاملا عند التسليم فإن البند الثالث من نفس الشروط نصت على أن البائعة المستأنفة ملزمة بتوجيه اشعار كتابي للمشتري المستأنف عليه تشعره بمقتضاه بجاهزية السيارة ووضعها رهن إشارته داخل أجل 8 أيام تحت طائلة احتساب مصاريف اضافية عن الاحتفاظ بها و إن اقتضى الحال التصرف فيها بالبيع لفائدة زبون آخر و هو الأمر المنتفي في النازلة فضلا على أن العقد المذكور لا يتضمن أي بند يلزم المشتري بتحديد تاريخ تسلمه للمبيع و بذلك يكون تاريخ التسليم غير محدد بتاريخ معين في السند المنشئ للالتزام مما تبقى معه مقتضيات المادة 255 ق.ل.ع هي الواجبة التطبيق في النازلة و التي لا تعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه إنذار صريح بوفائه بالدين و من تم فإن المطل لا ينبغي أن يفسر في عدم سداد كامل الثمن مادام أن الطرف المقابل لم يثبت تنفيذه لالتزامه المنصوص عليه في المادة 3 من العقد ووفق ما نص عليه الفصل 255 ق.ل.ع وأنه و تبعا لذلك و بما أن العقد شريعة المتعاقدين فإن ما ورد باسباب الاستئناف تبقى غير مرتكزة على أساس و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .
لهذه الأسباب
بناء على قرار محكمة النقض عدد 445/3 المؤرخ في 26/9/18 الصادر في الملف التجاري عدد 1730/3/3/17 القاضي بنقض القرار المطعون فيه .
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025