Vente commerciale : La mauvaise foi alléguée du vendeur ne dispense pas l’acheteur professionnel de respecter les délais légaux de l’action en garantie des vices cachés (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72716

Identification

Réf

72716

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2268

Date de décision

14/05/2019

N° de dossier

2019/8202/1709

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 532 - 549 - 553 - 556 - 570 - 573 - 574 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 50 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en résolution de vente pour vice caché, la cour d'appel de commerce examine l'articulation des délais de l'action en garantie et de la mauvaise foi du vendeur. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action de l'acheteur prescrite, faute d'avoir été intentée dans le délai prévu par l'article 573 du dahir des obligations et des contrats. L'appelant soutenait que la mauvaise foi du vendeur professionnel, qui lui avait livré un produit périmé, faisait obstacle à l'application de la prescription, conformément à l'article 574 du même code. La cour retient que si la mauvaise foi du vendeur lui interdit de se prévaloir de la prescription de l'action en garantie, elle ne dispense pas l'acheteur professionnel de son obligation d'aviser le vendeur du vice dès sa découverte, en application de l'article 553 du dahir des obligations et des contrats. La cour relève que l'acheteur, un professionnel de l'imprimerie, a tardé à agir et n'a pas respecté cette formalité substantielle. Elle écarte par ailleurs le rapport d'expertise produit par l'appelant, le qualifiant de simple correspondance dépourvue de valeur probante dès lors qu'il a été établi unilatéralement et non par un expert assermenté. Le jugement ayant rejeté la demande est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ص.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 14/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 217 بتاريخ 14/01/2019 في الملف عدد 7942/8202/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل:بقبول الدعوى

في الموضوع:برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ص.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 06/08/2018 تعرض فيه أنها شركة متخصصة ورائدة في الطباعة العادية والرقمية وأنها أبرمت مع المدعى عليها عقد بمقتضاه اقتنت منها علب مخصصة للطباعة تحت اسم EPPLE حدد ثمنها بمقتضى فاتورتين الأولى تحت رقم FC17131 بمبلغ قدره 374400 درهم والثانية رقم FC17136 بمبلغ قدره 33.600,00 درهم وأن المدعية وبمجرد تسلمها للمنتوج فوجئت بكون المنتوج موضوع الفاتورة رقم FC17136 غير صالح للاستعمال ومنتهي الصلاحية وذي جودة رديئة في الطباعة وأن الطباعات المنجزة بهذا المداد سواء العادية منها أو الألوان والرقمية قوبلت بالرفض وعدم رضى زبناء المدعية حيث لجأ بعضها إلى تهديدها بمقاضاتها بسبب هذه الطباعات الرديئة مما ألحق خسائر بالجملة بهذه الأخيرة وأن المدعية قامت بإشعار الشركة المدعى عليها بعدة مراسلات الكترونية وهاتفية قصد تعبيرها عن عدم رضاها على المنتوج وأنه ليس هذا هو المنتوج المتفق عليه واللجوء إلى حل ودي معها باستبدالها بأخرى جيدة وأن الشركة المدعى عليها رغم توصلها بالرسالة بتاريخ 04/04/2018 لم تحرك ساكنا وأن المدعية تقدمت إلى مختبر (ك. غ.) المتخصصة في جودة الخبر وفي صيانة الآلات الطباعة قصد إجراء خبرة على منتجات المداد EPPLE وعلى الآلات التي تشتغل بها المدعية خلصت الخبرة على أن الحبر موضوع الدعوى هو منتهي الصلاحية وغير صالح للاستعمال وغير معروف بالجودة ملتمسة الحكم بفسخ عقد البيع المتعلق بالفاتورة عدد FC17136 المحددة ذات الثمن المحدد في 33.600,00 درهم والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضا إجماليا عن الأضرار المادية والمعنوية كما هو مفصل أعلاه تحدد بكل موضوعية في مبلغ 210.000,00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق لنائب المدعية بجلسة 10/09/2018 أرفقها بصورة من فاتورات وخبرة ومنتوج ورسالة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنواب المدعى عليها بجلسة 01/10/2018 جاء فيها أن الدعوى الحالية عديمة الأساس وبنيت على خلاف المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 573 من ق ل حيث يستفاد من وقائع مقال المدعية أنها مؤسسة على قواعد ضمان الشيء المبيع ومن المعلوم أن دعوى ضمان العيوب تنظمها مقتضيات الفصل 771 من ق ل وأنه بالرجوع إلى وصلي تسليم البضاعة المتعلقة بالفاتورتين موضوع الدعوى يتأكد بأن البضاعة موضوع الفاتورة 17131 قد تم تسليمها للمدعية بتاريخ 14/03/2017 والبضاعة موضوع الفاتورة 17136 تم تسليمها للمدعية بتاريخ 08/03/2017 وبالتالي فإن الشركة المدعية (المشترية) تعرفت على المنتوج المباع لها فور تسلمها له وبالتاريخ المبين أعلاه بدليل ما ورد بالفقرة الثانية من مقالها وأنها تعرفت على حالة المنتوج المباع لها منذ 08/03/2017 ولم تحرك ساكنا إلا بدعواها الحالية المؤرخة في 06/08/2018 أي بعد حوالي 17 شهرا من تاريخ التسليم أي خلافا لما هو منصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل 573 من ق ل ع والذي هو 30 يوما بعد التسليم مما يتعين الاستجابة للدفع بسقوط الدعوى بالتقادم وبصفة احتياطية جدا فإن الخبرة التي ادعت أنها أنجزت من طرف المختبر المذكور أعلاه فهي لا يمكن اعتبارها لكونها مجرد رسالة لا قيمة قانونية لها لكونها ليست صادرة عن خبير محلف في الميدان أو مختبر معترف به بل إن محررتها مجرد شركة تجارية منافسة للمدعية وأرفقت مذكرتها بصور كل من فواتير ووصولات تسليم ومقال ورسالة ووثائق أخرى.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 29/10/2018 جاء فيها أن المدعى عليها لا تنازع في علاقتها مع المدعية وأن البائع المحترف وكذا البائع الصانع للبضاعة لا يمكن له التمسك بالتقادم كما أن البائع سيء النية لا يجوز له التمسك بالتقادم لكون المدعى عليها باعت للمدعية بضائع منتهية الصلاحية وأن المختبر الذي أنجز الخبرة على الحبر والآلات هو مختبر مختص أنجز الخبرة وفقا لما يمليه عليه ضميره المهني وأرفقت مذكرتها بنسخة من قرار ووثائق أخرى.

وبناء على مذكرة رد على التعقيب لنواب المدعى عليها بجلسة 26/11/2018 جاء فيها أن المدعية لم تلجأ إلى رفع دعواها الحالية شهر غشت 2018 إلا بعدما واجهتها المدعى عليها بدعوى رامية للأداء عن الفاتورتين المذكورتين أعلاه وأكدت ما سبق ذكره وأرفقت مذكرتها بصورة من حكم قضائي.

وبناء على مذكرة رد نائب المدعية بجلسة 17/12/2018 أكدت فيها ما سبق وأضافت أن التقادم الواجب اعتباره هو المنصوص عليه في المادة الخامسة من القانون التجاري وأن المدعى عليها وباعتبارها بائعة الصنع يفترض فيها علمها بالعيب على اعتبار أن المنتوج المداد موضوع الدعوى صنع بتاريخ 23/06/2015 ومدة صلاحيته سور 6 أشهر فقط وتسلمته المدعية بتاريخ 04/03/2017 أي ما يزيد عن 21 شهرا وأرفقت مذكرتها بصورة من اجتهاد قضائي وشهادة ونسخ صور منتوج.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب ثانية لنواب المدعى عليها بجلسة 07/01/2019 أكدت فيها ما سبق ذكره.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق مقتضيات المادة 574 بسقوط الحق في تقديم الدعوى أن تعليل المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي جاء خارق للمقتضيات القانونية و الواقعية إذا جاء في حيثياته '' على أنه بإطلاع المحكمة على وثائق الملف تبين لها أن الشيء المبيع هو عبارة عن علب مداد تستخدم للطباعة وأن المدعية توصلت بالبضاعة موضوع دعوى الفسخ بتاريخ 14/03/2017 كما هو مبين من الفاتورة عدد FC17136 إضافة إلى عدم منازعة هذه الأخيرة في تاريخ التوصل هذا فضلا على أن علب المداد موضوع الطلب يمكن للمشرية (أي المدعية) التحقق من جودتها عند الشراء لكون هذه الاخيرة تعتبر تاجرة ومتعودة على التعامل مع البائعة (أي المدعى عليها) كما هو مبين من الفواتير وبونات التسليم المدلى بها من قبل هذه الأخيرة وأنه تأسيسا على ما ذكر فإن المدعية تبقى ملزمة بسلوك مسطرة ضمان العيوب المحتج بها من قبل المدعى عليها على النحو المبين في الفصلين 553 و573 من قانون الالتزامات والعقود وهو الأمر الغير ثابت في نازلة الحال ذلك أن هذه الأخيرة لم تتقدم بالدعوى الحالية إلا بتاريخ 06/08/2018 رغم كونها توصلت بالبضاعة بتاريخ 14/03/2017 مما تكون معه الدعوى قد طالها التقادم الأمر الذي يتعين معه الحكم برفضها.''

وأن تعليل المحكمة بناءا على هذا الطلب مخالف للقانون لاسيما الفصل 574 من ق ل ع التي تنص صراحة على ما يلي "لا يحق للبائع سيئ النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه ويعتبر سيء النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عیوبا أو ليخفيها" وأن الحكم المطعون فيه طبق عليه مقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع بدعوى أن اجل تقديم العارضة للدعوى قد سقط وأن اول ما تثيره الطاعنة هو أن العقد موضوع دعوى عقد تجاري بين شركتين تجاريتين مما يجعل النزاع يتمحور أساس حول معاملة تجارية ومتعلقة بنشاط تجاري وأنه و انتصارا للقانون ومن باب المناقشة القانونية وليس الإقرار القضائي فان الفقه والاجتهاد القضائي اكد مبدأ عدم إمكانية البائع المحترف وكذا البائع الصانع للبضاعة التمسك بالتقادم وهو الامر الذي كرسه المجلس الاعلى سابقا ( محكمة النقض حاليا ) في القرار الصادر بتاريخ 19/7/2006 تحت عدد 825 في الملف 1172/2002 وأنه برجوع المحكمة الى واقعة النازلة ستلاحظ على ان الطاعنة اقتنت " علب مداد EPPLE موضوع البيع فقامت بتخزينها قصد استعمالها فيما بعد بحكم العارضة انها رائدة وطنية في مجال الطباعة وبمجرد وصول استعمالها المنتوجات المدعى عليها قصد استعمالها ، استعملت المنتوج الاول موضوع الفاتورت رقم FC17131 فوجدته صالحا للاستعمال الا أنه بعد انقضاء تلك الكمية وفور استعمالها للمنتوج موضوع الفاتورة رقم FC17136 تفاجأت غير صالح للاستعمال ومنتهي الصلاحية ودي جودة رديئة في الطباعة وأن الطباعة المنجزة بهذا المداد سواء العادية منها أو بالألوان والرقمية قبلت بالرفض وعدم رضی زبناء العارضة حيث لجأ بعضها الى تهديدها بمقاضاتها بسبب هذه الطباعات الرديئة مما الحق خسائر بالجملة بالعارضة ، أجبرت بذلك لإعادة كل الطباعة من كتب ومجلات وأوراق حتى تلقى استحسان زبنائها مما انعكس سلبا على الالات الطباعة التي تشتغل بها وأضر بها. وأن الطاعنة وبمجرد اكتشاف العيوب اللاحقة بمنتجات المداد" EPPLE " موضوع البيع راجعت المصالح التقنية في حينه قصد التأكد وإجراء خبرة على منتجات المداد وعلى الالات التي تشتغل بها وأنه ورغم وجاهة هذه الدفوع ورغم ما لها من تأثير على قضاء المحكمة التجارية الا انها لم تجب عنها ولم تعرها أي اهتمام بحيث قضت بأن الدعوى قد طالها التقادم دون أن تتناولها ولا أن تتطرق لها ولا ان تناقشها وبذلك يكون الحكم المطعون فيه جاء خارقا للفصل 574 من ق.ل.ع والعقود وحول خرق مقتضيات المواد 549532-555-570 من ق.ل.ع يتبين بالرجوع إلى وثائق الملف من جهة أولى أن الطاعنة قد سبق وأدلت المحكمة التجارية بموجب المذكرة المدلى بها بتاريخ 29/10/2018 بمجوعة من الوثائق المبينة لتاريخ الصنع وهو 23/6/2015 مرفقة بصورة للمنتوج من جهة أخرى أن الطاعنة تقدمت أيضا أمام نفس المحكمة بموجب نفس المذكرة بمجموعة من توصيات شركة (ا. د.) الشركة الأولى والرائدة عالميا في صناعة حبر EPPLE بالإضافة الى الخبرة التقنية المنجزة في هذا الصدد على علب الحبر " EPPLE " والالات الطباعة KOMORI المملوكة للطاعنة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتطرق على الاطلاق لأي واحد من هذه الدفوع ولم يتناولها ولم يبد وجهة نظره بشأنها .والحال أن لها تأثير كبير على الطلب المعروض على محكمة الموضوع وأن الفصل 532 ينص على ما يلي '' الضمان الواجب على البائع للمشتري يشمل أمرين أولها حوز المبيع والتصرف فيه بلا معارض (ضمان الاستحقاق وثانيها عيوب الشيء المبيع (ضان العيب) والضمان يلزم البائع بقوة القانون وإن لم يشترط وحسن نية البائع لا يعفيه من الضمان وأن الفصل 549 ينص كذلك على ما يلي '' يضمن البائع عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو التي تجعله غير صالح الاستعماله فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد أما العيوب التي تنقص نقصا يسيرا من القيمة أو الانتفاع وتلك التي جرى العرف على التسامح فيها فلا تخول الضمان ويضمن البائع أيضا وجود الصفات التي صرح بها أو التي اشترطها المشتري '' وهي مقتضيات امرة بحيث يضمن البائع عيوب الشيء المبيع وهذا ما يؤكد ثبوت مسؤولية المستأنف عليها بالرغم من مراسلتها بإصلاح الوضعية وديا ، ولم تكلف نفسها الرد عليها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وأن هذه الوضعية أدت إلى الحاق أضرار مادية ومعنوية بالطاعنة موجبة للتعويض كما أن الفصل 556 من ق.ل.ع ينص أيضا على ما يلي وللمشتري الحق في التعويض إذا كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها ولم يصرح بأنه يبيع بغير ضمان ويفترض هذا العلم موجودا دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا وباع منتجات الحرفة التي يباشرها '' وكذا الفصل 570 من قبل.ع ينص أيضا على ما يلي '' يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يستطيع بسهولة أن يعرفها إذا صرح بعدم وجودها '' كما يؤكد ايضا حق اليقين ان الحكم المطعون فيه جاء خارقا للمقتضيات القانون السالف الذكر وغير مرتکز على أساس قانوني وواقعي سليم ويؤكد مدى سوء نية الشركة البائعة وتملصها من التزامها التعاقدي وهذا ما أوضحته الطاعنة صراحة في معرض طلبها و مذكرتها المدلى بها ابتدائيا الا أن المحكمة لم تتطرق لطلبها على الاطلاق مما يجعل حكمها منعدم التعليل مما يتعين رفضه و حول عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس قانوني وواقعي وانعدام التعليل وخرق مقتضيات المادة 50 من ق م م فإن المحكمة مصدرة الحكم لم تتطرق إلى الخبرة المنجزة في هذا الصدد من طرف مختبر (ك. غ.) وهو مختص في مراقبة جودة الخبر وصيانة الالات الطباعة وقد انجز المهمة المنوطة وما يمليه الضمير المهني وقد جاءت الخبرة بأجوبة واضحة على كل سؤال فني وتقني مما تكون معه سليمة شكلا وموضوعا وأكدت الخبرة ان حبر EPPLE" المستعمل هو منته الصلاحية وغير صالح للاستعمال وغير معروف الجودة كما أنه بعد اجراء خص على الآلات الطباعة KOMORI المملوكة للعارضة والباهظة الثمن بواسطة تقنين المختبر اتضح انها تضررت نتيجة الحبر المستعمل والذي يبدو أن تاريخ انتهاء صلاحيته قد تجاوز مدة المسموح بها استعمله عدة أشهر. كما أشار تقرير الخبرة في الختام على أنه ينصح بعدم استعمال هذه المنتوجات لردائتها حيث تجاوزت بكثير مدة صلاحيتها وأن المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن لم تستند ولم تأخذ بعين الاعتبار لهذه الخبرة المنجزة بواسطة خبراء مختصين بذلك مما جعل الطاعنة بأن تلتمس اجراء خبرة للوقوف على حقيقة ذلك ، ملتمسة قبول المقال شكلا و موضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول و الحكم وفق المقال الافتتاحي مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا واحتياطيا إجراء خبرة تقنية مع حفظ الحق في التعقيب . وأرفق بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ .

و حيث بجلسة 16/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن الطاعنة بنت استئنافها على مجموعة من المزاعم والادعاءات العديمة الأساس واقعا وقانونا محاولة قلب الحقائق والنيل من قانونية الحكم المتخذ ابتدائيا إلا أن التبريرات والأسباب المثارة في استئناف شركة (ص.) تبقى غير مؤسسة وغير مجدية ومردودة عليها بالاعتبارات الوجيهة التالية فبخصوص محاولة المستأنفة استبعاد محتويات الفصلين 553 و 573 من قانون الالتزامات والعقود المعتمدين في تعليل الحكم المتخذ ابتدائيا واستدلالها بالفصل 574 من نفس القانون بعلة أن المعاملة تمت بين تاجرين وأن الطاعنة بائعة محترفة والزعم بأنها استعملت طرقا احتيالية و بأنها سيئة النية ...الخ إلا أن كافة مزاعم المستأنفة ودفوعها المذكورة غير مبنية على أي أساس وينبغي لذلك ردها و عدم اعتبارها وإذ يكفي أن تعود المحكمة الى تسلسل وقائع النازلة لتتأكد بأن المدعية المستأنفة حاليا) لم تلجأ إلى رفع دعواها الحالية خلال شهر غشت 2018 إلا بعدما واجهتها الطاعنة بدعوى رامية للأداء لتخلفها عن أداء الفاتورتین 17132 و17136 المؤرختين في شهر مارس 2017 وهما الفاتورتين المقابلتين لوصلي التسليم المؤرخين في 8/3/2017 و 14/3/2017 إذ لو كانت المدعية صادقة في إدعاءاتها لكانت لجأت الى مقاضاة الطاعنة أو حتى انذارها بوجود العيب المزعوم بمجرد توصلها بالبضاعة لا أن تنتظر لجوء الطاعنة لإنذارها بأداء قيمة البضاعة لترد عليها بالدعوي الكيدية الحالية التي ترمي في الحقيقة الا لمحاولة الزيادة في التماطل أما الزعم بان النازلة تطبق عليها مقتضيات الفصل 574 من قانون الالتزامات والعقود فهو دفع مردود لعدم اثبات كون العارضة لجأت لأية طرق احتيالية لتلحق بالشيء المبيع أي عيب أو أنها أخفت العيب المزعوم. وفق ما تشترطه المادة المذكورة مما تبقى معه مقتضيات الفصلين 553 و 573 هي الواجبة التطبيق على النازلة وهذا الاتجاه هو الذي أكده الحكم رقم 9991 الصادر بتاريخ 30/10/2018 عن محكمة التجارية موضوع الملف عدد 7433/8202/2018 في الدعوى الرامية للأداء المرفوعة من طرف الطاعنة ضد المدعية الحالية والذي رد كل دفوع شركة (ص.) بالحيثية التالية " ... وحيث أن ما اثاره نائب المدعي عليها يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم ، ذلك أنه ولئن كان التوصل مقترن تحفظات حول مواصفات البضاعة فان المدعى عليها باعتبارها مشترية يتعين أن تسلك مسطرة العيوب التي أفرد لها المشرع اجراءات خاصة متى لم تتوفر في المثمن الشروط والمواصفات المتفق عليها ، ولا يسوغ لها التمسك بعدم مطابقة البضائع للمواصفات خاصة بعد تسلمها إياها مما يتعين معه الاستجابة للطلب .."

علما بأن هذا الحكم قد تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بموجب قرارها عدد 982 الصادر بتاريخ 7/3/2019 في القضية عدد 41/8200/2019 وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع فإن الحكم رقم 9991 المؤيد إستئنافيا يكون حجة على ما تضمنه من وقائع و مقتضیات وينبغي بالتالي اعتماده و بالتالي يبقى ما أكده الحكم عدد 217 المتخذ في القضية الحالية - موضوع الاستئناف - من أن المدعية تبقي ملزمة بسلوك مسطرة ضمان العيوب المحتج بها من قبل المدعي عليها (العارضة) على النحو المبين في الفصلين 553 و573 من قانون الالتزامات والعقود وهو الأمر الغير الثابت في نازلة الحال باعتبار أن شركة (ص.) لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 6/8/2018 رغم كونها توصلت بالبضاعة بتاريخ 14/3/2017 مما تكون معه الدعوى قد طالها التقادم الأمر الذي يتعين معه الحكم برفضها , ويكون بني ما قضى به الحكم الابتدائي له أساس قانوني سليم وما أثارته المستأنفة في استئنافها غير مجدي وغير جدير بالاعتبار أما بخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم الابتدائي من كونه لم يجب على باقي دفوعها في المرحلة الابتدائية واستدلالها بما أسمته " خبرة تقنية " وبمجموعة من المواد المتعلقة بضمان المبيع فكلها تبقى دفوع غير مؤسسة وغير منتجة فما زعمته المستأنفة بأنه " خبرة " في حين أنها مجرد رسالة لا قيمة قانونية لها لكونها ليست صادرة عن خبير محلف في الميدان أو حتى خبير مختص معترف به بل إن محررتها هي مجرد شركة تجارية منافسة للطاعنة وبالتالي فرسالتها عديمة السند ولا يمكن اعتبارها حجة على ما تضمنته من ادعاءات وهي في كافة الأحوال لا تساير ما يقتضيه القانون ( الفصل 553 ق.ل.ع) فيما يخص معاينة العيوب ناهيك عن عدم توجيه أي إشعار للطاعنة بالعيب المزعوم داخل الأجل المحدد والحكم المتخذ ابتدائيا كان على صواب عندما لم يلتفت إلى ما جاء في الرسالة المذكورة الموصوفة خطأ من طرف المدعية " بالخبرة " سيما وأن المحكمة لا ترد في تعليلها إلا على الدفوع الجدية ولذلك يتضح أن المحكمة مصدرة الحكم المتخذ ابتدائيا عندما أبرزت وجه قضائها والوثائق التي اعتمدتها فيما توصلت اليه وكيفية استخلاصها لنتيجة حكمها بنت ما قضت به على اساس قانوني سليم , وتبقى أسباب المستأنفة غير منتج وغير جدير بالاعتبار ولا تنال من قانونية الحكم المتخذ خاصة وأن المستقر عليه قضاءا واجتهادا هو أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإتباع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم كما أنها غير ملزمة بالجواب الا على الدفوع الجدية التي من شأنها أن تؤثر فيما انتهت اليه في قضائها " وفق ما تؤكده عدة قرارات متواترة صادرة عن محكمة النقض ومنها القرار عدد 715 المؤرخ في6/10/2011 الصادر في الملف عدد 297/4/1/2009 ، ملتمسة رد استئناف المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة كافة الصائر . وأرفق بنسخة من الحكم الابتدائي .

و حيث بجلسة 30/04/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أنه في إطار المعاملات التجارية بين المستأنفة والمستأنفة عليها وتم عقد اتفاق بمقتضاه اقتنت المستأنفة علب مداد مخصصة للطباعة تحت اسم EPPLE" حدد ثمنها بمقتضى الفاتورتین و أن المستأنفة تفاجأت كون المنتوج غير صالح للاستعمال ومنته الصلاحية وأن الطباعات المنجزة به قبلت بالرفض وعدم رضا زبناء المستأنفة وأن المستأنفة بعدما اكتشفت الأمر اشعرت المستأنف عليها بالأمر بعدة مراسلات الكترونية وهاتفية عبرت فيها عن عدم رضها على المنتوج الا أن جميع المحولات قبلت بالتعنت من طرف المستأنف عليها وهذا ما سيتم تفصيله من طرف المستأنفة وفق ما يلي وأنه من جهة الأولى فدفع المستأنف عليها المتعلق بالتدرع بالدعوى الرامية إلى الأداء في الملف الاستئنافي عدد 41/8202/2019 وفي محاولة لإقحامها في نازلة الحال فهو غير ممكن ولا مجال لأعالها هنا بحكم أن الدعوى متعلقة بضمان بالعيوب الخفية في المبيع التي افرد لها المشرع إجراءات ومساطير خاصة وهو التعليل المستدل به من طرف القرار المشار إلى مراجعة أعلاه. وأنه من جهة ثانية فالدفع المتعلق بسقوط دعوى ضمان عيوب الشيء المبيع فهو غير مؤسس وغير مبني على أساس قانوني سليم بعلة أن أجل تقديم المستأنفة بدعواها سقط وما هو الا محاولة يائسة قصد نقل حقائق مغلوطة للمحكمة وأن المستأنفة تؤكد مرة أخرى أن مبدأ عدم إمكانية "البائع المحترف" وكذا البائع الصانع للبضاعة التمسك بالتقادم وهو الامر الذي كرسه المجلس الاعلى سابقا ( محكمة النقض حاليا ) في القرار الصادر بتاريخ 19/7/2006 تحت عدد 825 في الملف 1172/2002 ، وأنه برجوع المحكمة الى واقعة النازلة ستلاحظ على أن المستأنفة اقتنت " علب مداد EPPLE " موضوع البيع فقامت بتخزينها قصد استعمالها فيما بعد ومجرد وصول الى استعمالها المنتوجات المستأنف عليها قصد استعمالها استعملت المنتوج الاول موضوع الفاتورت رقم FC17131 فوجدته صالحا للاستعمال الا أنه بعد انقضاء تلك الكمية وفور استعمالها للمنتوج موضوع الفاتورة رقم FC17136 تفاجأت بكون غير صالح للاستعمال ومنتهي الصلاحية وأن المستأنفة عند تفحصها للمنتوج عقد وجدته صنع بتاريخ 23/6/2015 ومدة صلاحية 6 أشهر فقط وتسلمته المدعية بتاريخ 4/3/2017 أي ما يزيد عن 21 شهرا وفي استغلال تام للثقة التي وضعتها العارضة في المستأنف عليها و أن المستأنفة وبمجرد اكتشاف العيوب اللاحقة بمنتجات المداد" EPPLE " موضوع البحث راجعت المصالح التقنية في حينه قصد التأكد وبإجراء خبرة على منتجات المداد وعلى الآلات التي تشتغل بها وهو ما تاکد فعلا بتقرير الخبرة المنجز في هذا الصدد وأمام ذلك فالمستأنفة تؤكد أنه ليست هذه المرة الأولى التي تتعامل مع المدعى عليها فقد سبقتها عدة معاملات تجارية سابقة ولسنوات عدة وقد سبق للمستأنف عليها استخلاص جميع المبالغ المالية المتخلدة بذمتها رغم تضمين فاتورتها المبالغ تفوق بالضعف للمبلغ الحالي وعلى عكس ما تدعيه بأن الدعوى كيدية او ما غير ذلك وأن حسن نية المستأنفة ثابتة بمبدأ الثقة المتبادلة بين التجار الى ان تفاجأت بسوء نية لمدعى عليها ببيعها المنتوجات منتهية الصلاحية وبالتالي فلا موجب للتمسك بسقوط أجل دعوى العيوب الخفية في الشيء المبيع اذا كان البائع سيئ النية عملا بمقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع والتي تنص مقتضياته صراحة على أن '' لا يحق للبائع سيئ النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضان المقرر عليه ويعتبر سيئ النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عیوبا أو ليخفيها '' وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي في العديد من قرارته أسوق منه القرار المجلس الاعلى محكمة النقض - عدد 548 المؤرخ في 1/4/2010 ملف تجاري عدد 1108/03/03/2009 اذ جاء فيه لا موجب للتمسك بسقوط أجل دعوى العيوب الخفية في الشيء المبيع اذا كان البائع سيء النية عملا بمقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع بالنسبة للتاجر الحرفي يفترض العلم دائما اذ باع منتوجا من المنتوجات التي يباشر الاتجار فيها و أن العلم بوجود العيب او افتراضيه قد تقید سوء نية البائع اذ صاحبتها طرق احتيالية لإلحاق العيوب بالشيء المبيع او لإخفائها وانطلاقا من المبدأ العام القائل بأن " الغش يفسد كل شيء" ، فإن المبدأ القانوني المنصوص عليه قانونا يصبح عديمة الاثر ولا يحق للبائع التمسك بها أدكان سيء النية بتعمده إخفاء عيوب بالشيء المبيع وأن المستأنفة عند تفحصها لتاريخ الصنع وجدت بها تاريخ 23/06/2015 وأن العيب هنا خفيا وقديما بحكم وجوده في المبيع وقت التسلم وهو الأصل كما هو الحال بكونه مؤثرا أي هو الذي يؤدي إلى نقص في قيمة المبيع وانه غير معلوم لدى المستأنفة فور تسليمه وعليه فإن الحتمية لهذا كله أن علب مداد EPPLE" غير صالحة للاستعمال وأن التاجر الحرفي يفترض منه العلم دائما اذا باع منتوجا من المنتوجات التي يباشر الاتجار فيها وهذا ما يؤكد ان البائع قد تعمد اخفاء العيب غشا منه مما يجعله مسؤولا عن العيب ولأن غشه هنا يعتبر خطأ جسيما يستغرق الاهمال الذي قد يبدو من المشتري ويبقى البائع ضامنا له ومتحملا لتبعاته كما أن المستأنفة تؤكد مرة اخرى ان العيب كان مؤثرا بجعل المنتوج غير صالح للاستعمال فيا اعد له بحسب طبيعته وحسب توفر العيب على الجسامة التي يتطلبها القانون بحسب مدلول الفصل 549 من ق.ل.ع الذي جاء فيه "يضمن البائع عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو التي تجعله غير صالح الاستعماله فيها أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد أما العيوب التي تنقص نقصا يسيرا من القيمة أو الانتفاع وتلك التي جرى العرف على التسامح فيها فلا تخول الضمان ويضمن البائع أيضا وجود الصفات التي صرح بها أو التي اشترطها المشتري"

وأنه وأمام ثبوت مسؤولية الشركة المدعى عليها وتعنتها رغم مكاتبتها من أجل ضرورة اصلاح الوضعية وديا ولم تكلف نفسها الرد عليها رغم انذارها بتنفيذ الزامتها التعاقدية وان هذه الوضعية ادت الى الحاق اصرار مادية ومعنوية بالمستأنفة موجبة للتعويض وذلك طبقا للفصل 556 من قبل. على ذي ينص صراحة على أن وللمشتري الحق في التعويض إذا كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها ولم يصرح بأنه يبيع بغير ضمان ويفترض هذا العلم موجودا دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا وباع منتجات الحرفة التي يباشرها وعليه يتضح للمحكمة أن الدفع المتعلق بسقوط الدعوي الذي تمسکت به المدعى عليها لا يجد له مجالا للتطبيق في نازلة الحال بل يؤكد من جديد مدى سوء نية الشركة البائعة وتملصها من تنفيذ التزامها التعاقدي ومن جهة ثانية فالمستأنفة تؤكد أنه ليست هذه المرة الأولى التي تتعامل مع المدعى عليها فقد سبقتها عدة معاملات تجارية سابقا ولسنوات عدة وقد سبق للمدعى عليها استخلاص جميع المبالغ المالية المتخلدة بذمتها رغم تضمين فاتورتها المبالغ تفوق بالضعف للمبلغ الحالي وعلى عكس ما تدعيه. ومن جهة ثالثة فالمستأنفة تؤكد أن الفاتورة تحمل عبارة reçu Sous reserve de contrule أي متوصل به شريطة خضوعه للمراقبة وبحكم طبيعة عمل المستأنفة بكونها رائدة وطنيا في الطباعة فعند محاولة استعمالها المنتوج الذي كان مخزنا " Stocke " تفاجأت بكونه غير صالح للاستعمال ومنتهي الصلاحية كما سبق تفصیله سابقا وأن التوصل مقرونا دائما بتحفظات حول مواصفات البضاعة و من جهة رابعة فالمستأنفة قامت بمراسلة المستأنف عليها بعدة مرسلات واتصالات هاتفية تطلب منها تسوية النزاع حبيا جراء الضرر الحاصل للآلات الطباعة بسبب فساد منتوجاتها وانتهاء صلاحيتها وأن الرسالة الموجهة الى دفاع المستأنف عليها فما هي الى محاولة منه لحل النزاع حبيا جراء الضرر الذي تعرضت له المستأنفة " وأدلت بها للمحكمة للتبرير موقفها والوصول الى حل ودي. وأن تلك الرسالة تضمنت حقيقة الوقائع التي سبق شرحها والتطرق اليها من طرف المستأنفة في محرراتها السابقة وهو الامر الذي لم تجب عليه المستأنف عليها ولم تعره أي اهتمام ومن جهة الخامسة فالمستأنفة التجأت الى اجراء خبرة تقنية وهو مختبر (ك. غ.) المختصة في التدقيق جودة الخبر وصيانة الالات الطباعة واكدت الخبرة المنجزة على أن حبر " EPPLE" المستعمل هو منتهي الصلاحية وغير صالح للاستعمال وغير معروف الجودة كما انه بعد اجراء خص على الالات الطباعة KOMORI المملوكة للمستأنفة بواسطة تقني المختبر ، اتضح انها تضررت فعلا نتيجة الحبر المستعمل والذي خلص على أن تاريخ انتهاء صلاحيته قد تجاوز مدة المسموح بها استعماله ولعدة شهور وأن زعم المستأنف عليها بأن مختبر (ك. غ.) هي شركة منافسة على الرغم من عدم اثبت ادعائها فلا يعدو أن يكون الا محاولة يائسة منها وبينه مرة أنها تتقاضى بسوء نية في مخالفة صريحة للمادة 5 من ق.م.م بادعائها أن المنتوج موضوع الخصومة الحالية في حالة جيدة رغم عدم اثباتها لذلك وبطعنها في خبرة منجزة من طرف مختبر مختص أنجز المهمة المنوطة به وفق ما يمليه الضمير المهني وقد جاءت الخبرة بأجوبة واضحة على كل سؤال فني وتقني مما تكون معه سليمة شكلا و موضوعا، ملتمسة رد جميع دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 30/04/2019 ألفي خلالها بالملف بتعقيب لدفاع المستأنفة وحضر نائب المستأنف عليها وتسلم نسخة منها و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 14/05/2019

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث لئن كان صحيحا أن البائع سيء النية لا يحق له التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل 573 من ق ل ع ، كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه وفق ما نص عليه الفصل 574 ق ل ع ، فإن الثابت من أوراق الملف ومما لا تنازع فيه الطاعنة نفسها أنها اقتنت الحبر من المستأنف عليها على دفعتين بتاريخ 8/3/2017 وتاريخ 14/3/2017 ، غير أنها لم تتقدم بدعوى الفسخ إلا بتاريخ 6/8/2018 ، كما أنها سبق أن اثارت كون الحبر غير صالح للاستعمال في إطار دفع بمناسبة مطالبتها من طرف المستأنف عليها بأداء مبلغ 37344.00 درهم الناتج عن الفاتورتين ولم تتقدم بدعوى الضمان والفسخ بصفة نظامية وداخل الآجال المقررة قانونا .

وحيث مادامت الطاعنة محترفة و تشتغل في ميدان الطباعة فإنه وإن ثبت كون البائعة سيئة النية وأن الحبر غير صالح للاستعمال فإن ذلك لا يعفيها من سلوك مسطرة ضمان العيوب المقررة في الفصلين 553 و 573 ق ل ع ، و لا يسعفها التمسك بمقتضيات الفصل 574 ق ل ع خاصة وقد ثبت وبإقرارها أنها استعملت الحبر المذكور بمجرد اقتناءه من لدى المستأنف عليها ولم تبادر الى اخطار البائعة بالعيب وفق ما يقتضيه الفصل 553 ق ل ع .

وحيث إن ما أثارته الطاعنة كذلك من كون الخبرة أكدت عدم صلاحية الحبر وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه خرقت الفصل 50 من ق م م حينما لم تأخذ بعين الاعتبار الخبرة المذكورة ، فإنه خلاف ما أثير بهذا الخصوص فإنه بعد الإطلاع على مراسلة «(ك. غ.)» الموجهة الى الطاعنة والمؤرخة في 3/9/2017 مع ترجمتها الى اللغة العربية يتبين أنها أنجزت في غياب المستأنف عليها كما انها أكدت على كون الحبر انتهت صلاحيته منذ عدة شهور، وبالتالي فإن المراسلة المذكورة لايمكن أن ترقى الى خبرة بمفهومها القانوني بسبب افتقارها للشروط المتطلبة في الخبرة وعدم صدورها عن خبير مختص في الميدان فضلا عما ذكر ، فإنه على فرض صحة ما جاء فيها فإن الطاعنة تبقى ملزمة بسلوك المسطرة المقررة بمقتضى الفصلين 553 و 573 المشار إليهما أعلاه .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن محكمة البداية لما أبرزت وجه قضائها واستندت فيما انتهت إليه من رفض طلب الطاعنة على ما أدلي به أمامها من وثائق اعتمدتها في ذلك و أبرزت كيفية استخلاصها لنتيجة حكمها فإنها نريد قد بنت قضائها على أساس سليم وطبقت أحكام الفصلين 553 و 573 من ق ل ع تطبيقا سليما لذلك يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial