Une facture non signée par le débiteur constitue une preuve de créance dès lors qu’elle est corroborée par des bons de livraison signés sans réserve (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63606

Identification

Réf

63606

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4769

Date de décision

26/07/2023

N° de dossier

2023/8203/1649

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement de factures de prestations de services, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence territoriale et la force probante de documents commerciaux. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement après avoir écarté l'exception d'incompétence soulevée par la société débitrice. L'appelant contestait la compétence au profit du tribunal du lieu d'exécution du contrat et niait la dette, arguant que les factures litigieuses n'étaient pas signées par lui. La cour écarte l'exception d'incompétence en rappelant qu'en application de l'article 11 de la loi instituant les juridictions de commerce, la compétence territoriale est déterminée par le lieu du siège social de la société défenderesse tel qu'il résulte du registre de commerce. Sur le fond, la cour retient que la preuve de la créance est rapportée dès lors que les factures, même contestées, sont corroborées par des rapports d'intervention ou des bons de livraison signés par le débiteur. Elle considère que ces documents signés, dont l'authenticité n'est pas valablement remise en cause, constituent une reconnaissance de l'exécution des prestations et rendent la créance certaine. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث تقدمت شركة (أ) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 31/03/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/02/2023 تحت عدد 1587 ملف عدد 10775/8235/2022 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 39600.00 المترتب عن أداء فواتير وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات . و حيث ان الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف، و قامت باستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، و نظرا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا. و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تعرض فيه أن الشركة العارضة متخصصة في تقديم خدماتها المتعلقة بالتعقيم ومحاربة الحشرات الزاحفة و بيع المواد المتعلقة بذلك وفي إطار معاملات تجارية بين العارضة والشركة المدعى عليها تهم مجال تخصصها وذلك بتقديم خدماتها بالمركب السياحي الذي أطلق عليه اسم "ك.م." وذلك تبعا للعقد المبرم بين الطرفين تحت عدد 12052021 بتاريخ 2021/05/12 وأن المدعى عليها لم تلتزم بالوفاء بواجباتها المقابلة اتجاه الشركة العارضة، إذ تقاعست عن أداء ما مجموعه 39.600,00 درهم تسعة وثلاثون ألف وستمائة درهم الناتجة عن ثلاث فواتير كما هو ثابت من خلال التفصيل التالي: مبلغ 13.20000 درهم الناتج عن الفاتورة رقم 1/2021/0651 المتعلقة بالخدمات الشهرية عن شهر يونيو ويوليوز وغشت 2021 - مبلغ 13.20000 درهم الناتج عن الفاتورة رقم 1/2021/0997 المتعلقة بالخدمات الشهرية عن شهر شتنبر 2021 - مبلغ 13.20000 درهم الناتج عن الفاتورة رقم 1/2021/1354 المتعلقة بالخدمات الشهرية عن شهر دجنبر 2021 وأن المدعى عليها لم تؤد المبلغ المتخلذ بذمتها رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها والحالة هاته فإن العارضة تكون محقة في اللجوء إلى المحكمة الموقرة قصد القول والحكم على المدعى عليها بأداء ما ترتب بذمتها والمحددة في مبلغ 39,600,00 درهم الناتج عن أصل الدين بالإضافة إلى مبلغ 10.000،00 درهم الناجمة عن صوائر المنازعات وكذا المطالبة بالتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 39.600,00 درهم (تسعة وثلاثون ألف وستمائة درهم ) المترتبة عن عدم اداء الثلاث الفواتير المستحقة والحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 10.000.00 درهم الناجم عن الضرر والتماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. أرفق المقال ب: أصل فواتير ونسخة من عقد الصفقة . و بناء على المذكرة مع الدفع بعدم الاختصاص المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 23/01/2023 جاء فيها من حيث الدفع بعدم الاختصاص فإن القاعدة ة العامة ان الاختصاص المحلي ليس من النظام العام, وذلك تأسيسا على المادتين 5 و 12 من قانون المتعلق بإحداث المحاكم التجارية وأنه يمكن للأطراف الاتفاق على اختيار حكمة التجارية المختصة وأن الالتزامات المنشأة على الوجه الصحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و لا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وأن مقر ومحل العارضة يتواجد بـ [العنوان] و هو عبارة عن مركب سياحي و هذا وارد بمقال المدعية الذي جاء فيه انها تقوم بصيانة ومحاربة الحشرات بالمركب السياحي (ك.م.) [العنوان] وأنه طبقا للفصل 27 من ق م م فانه يكون الاختصاص الحقيقي او المختار للمدعى عليها وهو [العنوان] في نازلة الحال فانه يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن وأن المدعية اقر من خلال مقالها قيامها بالأشغال بالمقر الحقيقي للعارضة المتواجد بـ [العنوان] التابع نفوذها الترابي للمحكمة التجارية بالرباط مما يتعين معه القول بعدم اختصاص التجارية بالدار البيضاء مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط وأن المبدأ العام و المستقر عليه فقها وقضاءا هو حرية الاثبات في المادة التجارية خاصة اذا كان الطرفين يمارسان التجارة و يتعاملان بمعاملات تجارية "وحيث إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لأحد المتعاقدين و مدنيا بالنسبة للمتعاقد الآخر، طبقت قواعد القانون التجاري في مواجهة الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه تجاريا، و لا يمكن لا يمكن أن يواجه بها الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه مدنيا، ما لم مقتضى خاص على خلاف ذلك" وهو ما سار عليه الاجتهاد الفقهي وإذا كان الأصل في المادة المدنية هو تقييد الإثبات بدليل المادة 443 من قانون الالتزامات ،والعقود، فإن المبدأ في المادة التجارية هو حرية الإثبات، وهذا ما يستفاد من مقتضيات المادة 448 من نفس القانون المشار إليه، وذلك حينما يتعلق الأمر بصفقات لم تجر العادة بتطلب دليل كتابي لإثباتها، وهذا قتضى منصوص عليه أيضا صراحة في مدونة التجارة الجديدة في مادتها 334 التي تضع المادة التجارية لحرية الإثبات غير أنه يتعين الإثبات بالكتابة إذا نص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك " وكما هو معلوم فالأصل في الفقه والتشريع الحديثين هو حرية الإثبات في المواد التجارية مهما كان المبلغ المراد إثباته، خلافا للمعاملات المدنية التي يجب فيها تقديم الدليل لكتابي في إثبات ما يتجاوز مبلغا معينا ينص عليه القانون وقد كرس الاجتهاد القضائي المغربي مبدأ حرية الإثبات في المجال التجاري من خلال عدة أحكام وقرارات وأنه بالرجوع الى الفواتير المدلى بها سيتين للمحكمة ان العارضة لم تصادق عليهما و لا يحملان طابع و توقيع العارضة مما يبقيان من صنع المدعية لا غير وأن المدعية تسعى الى الاثراء على حساب العارضة بوسائل غير مشروعة بادهانها دينا غير ثابت باي وسيلة قانونية خاصة و ان العلاقة بينها و بين العارضة مبنية على القيام بعمل وأن المدعية لم تثبت انها قامن بإنجاز الاشغال المطالبة بها حتى يتسنى لها المطالبة بالمبالغ المضمنة بالمقال وأنه ما يزكي ذلك هو التناقض الموجود في الفاتورات و الأشهر المضمنة بها وأنه بالرجوع الى الفاتورة الأولى سيتبين للمحكمة الموقرة ان المدعية تطالب بمبلغ 13.200 درهم عن الأشهر يونيو و یولیوز وغشت في حين تطالب بنفس المبلغ عن شهر واحد و هو شتنبر 2021 و أيضا نفس المبلغ بالنسبة لشهر دجنبر 2021 وأنه لا يمكن ان تطالب بنفس المبلغ عن الفاتورة الأولى و هو يتضمن 3 في حين تطالب بنفس المبلغ عن شهر واحد معا انها تقوم بنفس الاشغال وأن العارضة تنازع بشدة في الفاتورات المدلى بها وتلتمس استبعادها لكونها من صنع المدعية لا غير خاصة و انها لم تثبت قيامها بإنجاز خدمات المتفق عليها وأن العارضة لا ترى مانعا من الامر باجراء من إجراءات التحقيق او اجراء بحث في النازلة او قضائية خبرة تعهد الى خبير مختص قصد الوقوف على حقيقة الامر بعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للطرفين الوقوف على الخدمات التي تدعي المدعية إنجازها و قيمتها الحقيقية ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم الاختصاص مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب. و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 06/02/2023 جاء فيها بخصوص الدفع بعدم الاختصاص أثارت المدعى عليها دفعا بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر في الدعوى الحالية و أن المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة مكانيا وأن الدفع المثار لا يستقيم على أي أساس قانوني سليم، ذلك ان مقتضيات المادة 11 من القانون رقم 95.53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية تنص صراحة على أن الدعاوى التي تخص الشركات ترفع أمام المحكم التجارية التابع لها أصلها أو فرعها وأن المقر الأصلي للشركة المدعى عليها يتواجد بمدينة الدار البيضاء بالعنوان المدلى به بالمقال الافتتاحي للعارضة و ذلك كما يتأكد من شهادة السجل التجاري للشركة المدعى عليها، الذي تدلي به العارضة رفقة مذكرتها و بالتالي يكون الدفع بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء غير جديا وغير مرتكزا على أساس قانوني و أن العارضة تلتمس تبعا لذلك من المحكمة استبعاده و التصريح تبعا لذلك باختصاصها النوعي والمكاني للنظر في الدعوى وحول الدفع المتعلق بعدم ثبوت دين العارضة و عدم حجية الفواتير المدلى بها فإن ما جاء في مذكرة المدعى عليها من عدم تبوث دين العارضة بأي حجة قانونية وأن الفواتير المدلى بها غير مقبولة غير مرتكز على أي أساس لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون ذلك أنه سبق للعارضة أن ،ادلت بالإضافة إلى الفواتير المطعون في صحتها من لدن المدعى عليها، بمجموعة من الوثائق الأخرى المثبتة لوجود الدين و التي تتمثل في عقد الخدمة و في سندات إنجاز الأشغال وأنه قد تم الاتفاق بين الطرفين، بمقتضى العقد المؤرخ في 2021/05/12، على أن الأشغال الخاصة بالتطهير و التخلص من الحشرات للمركب السياحي "ك.م." المكلفة بها العارضة سوف يتم حصرها و إنجاز فاتورة بشأنها بعد أول مرور من إنجاز الأشغال من لدن العارضة، حيث نصت الفقرة 1 من البند 9 منه على ما يلي:<< La facturation des prestations ci-dessus définies se fera à l'issue du premier passage >> وأن العارضة أدلت تبعا لذلك بالفواتير المعدة من لدنها بعد أول مرور لها في شهر يونيو من سنة 2021 وأن العارضة أثبتت بمقتضى سندات التسليم المشار إليها تحت عنوان: «Fiche passage client- Rapport d'intervention» التي تحدد أوقات المرور و إنجاز الأشغال من طرفها بالنسبة لكل شهر، أنها قامت بتنفيذ الخدمات و إنجاز الأشغال موضوع العقد و أن المدعى عليها قد صادقت بدون ادنى تحفظ على إنجاز الأشغال موضوع الفواتير المنجزة و ذلك كما يتبين من تأشير و توقيع هاته الأخيرة على السندات في آخر كل شهر وهكذا يتضح للمحكمة أنه و خلافا لمزاعم المدعى عليها، فإن دين العارضة ثابت بمقتضى الفواتير المدلى بها و عقد الخدمة وكذا السندات المثبتة لإنجاز الأشغال وأن على من يدعي انقضاء الدين و عدم نفاذه اتجاهه أن يثبت ادعائه عملا بمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع وخلافا لذلك فإن المدعى عليها عجزت عن إثبات انقضاء الدين رغم استفادتها من خدمات العارضة و أن الدفوع المضمنة بمذكرتها الجوابية لا تعدو أن تكون تبعا لذلك إلا محاولة يائسة منها للتهرب من أداء دين العارضة ، ملتمسة رد و رفض الدفوع المثارة من لدن المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس صحيح والحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى. أرفق المقال ب: شهادة السجل التجاري. و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 16/02/2023 جاء فيها من حيث الدفع بعدم الاختصاص فإن القاعدة العامة ان الاختصاص المحلي ليس من النظام العام, وذلك تأسيسا على المادتين 5 و 12 من قانون المتعلق بإحداث المحاكم التجارية وأنه يمكن للأطراف الاتفاق على اختيار المحكمة التجارية التجارية المختصة وأن الالتزامات المنشأة على الوجه الصحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و لا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وانه طبقا للفصل 27 من ق م م فانه يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي او المختار للمدعى عليها وهو [العنوان] في نازلة الحال وأن مكان تنفيذ العقد هو الموطن الحقيقى للعارضة و الكائن بـ [العنوان] كما هو ثابت من خلال وثائق الملف و اقرار المدعية نفسها وأن المدعية اقرت من خلال مقالها قيامها بالأشغال بالمقر الحقيقي للعارضة المتواجد بـ [العنوان] التابع نفوذها الترابى للمحكمة التجارية بالرباط مما يتعين معه القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط وأن المبدأ العام و المستقر عليه فقها وقضاء ا هو حرية الاثبات في المادة التجارية خاصة اذا كان الطرفين يمارسان التجارة و يتعاملان بمعاملات تجارية وانه بالرجوع الى الفواتير المدلى بها سيتين للمحكمة ان العارضة لم تصادق عليهما ولا يحملان طابع و توقيع العارضة مما يبقيان من صنع المدعية لا غير وان المدعية تسعى الى الاثراء على حساب العارضة بوسائل غير مشروعة بادعائها دينا غير ثابت باي وسيلة قانونية خاصة و ان العلاقة بينها و بين العارضة مبنية على القيام بعمل وان المدعية لم تثبت انها قامن بإنجاز الاشغال المطالبة بها حتى يتسنى لها المطالبة بالمبالغ المضمنة بالمقال وأنه ما يزكي ذلك هو التناقض الموجود في الفاتورات و الأشهر المضمنة بها وأنه بالرجوع الى الفاتورة الأولى سيتبين للمحكمة ان المدعية تطالب بمبلغ 13.200 درهم عن الأشهر يونيو و يوليوز و غشت حين تطالب بنفس المبلغ عن شهر واحد و هو شتنبر 2021 و أيضا نفس المبلغ بالنسبة لشهر دجنبر 2021 وانه لا يمكن ان تطالب بنفس المبلغ عن الفاتورة الأولى و هو يتضمن 3 اشهر في حين تطالب بنفس المبلغ عن شهر واحد معا انها تقوم بنفس الاشغال ، ملتمسة رد دفوع المدعية و الحكم وفق محررات العارضة . و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية: أسباب الأستئناف حيث تتمسك الطاعنة : أن من جملة ما يعاب على الحكم المستأنف أن المحكمة المصدرة له لم تعلله بمقبول . بخصوص الدفع بعدم الاختصاص : ان القاعدة العامة أن الاختصاص المحلى ليس من النظام العام, وذلك تأسيسا على المادتين 5 و 12 من قانون المتعلق بإحداث المحاكم التجارية ، و أنه يمكن للأطراف الاتفاق على اختيار المحكمة التجارية المختصة ، و أن الالتزامات المنشأة على الوجه الصحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و لا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع ، و ان مقر ومحل العارضة يتواجد بـ [العنوان] و هو عبارة عن مركب سياحي و هذا وارد بمقال المدعية الذي جاء فيه أنها تقوم بصيانة ومحاربة الحشرات بالمركب السياحي كبير [العنوان] ، و انه طبقا للفصل 27 من قمم فانه يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي او المختار المدعى عليها وهو [العنوان] في نازلة الحال ، و أن المدعية أقرت من خلال مقالها قيامها بالأشغال بالمقر الحقيقي للعارضة المتواجد بـ [العنوان] التابع نفوذها الترابي للمحكمة التجارية بالرباط مما يتعين معه القول بعدم اختصاص المحكمة تجارية بالدار البيضاء مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط من حيث الموضوع : أن المبدأ العام و المستقر عليه فقها وقضاء هو حرية الإثبات في المادة التجارية خاصة إذا كان الطرفين يمارسان التجارة ويتعاملان بمعاملات تجارية ، وانه إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لأحد المتعاقدين و مدنيا بالنسبة للمتعاقد الآخر، طبقت قواعد القانون التجاري في مواجهة الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه تجاريا، ولا يمكن أن يواجه بها الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه مدنيا ما لم ينص مقتضى خاص على خلاف ذلك ، وكما هو معلوم فالأصل في الفقه والتشريع الحديثين هو حرية الإثبات في المواد التجارية مهما كان المبلغ المراد إثباته، خلافا للمعاملات المدنية التي يجب فيها تقديم الدليل الكتابي في إثبات ما يتجاوز مبلغا معينا ينص عليه القانون ، وقد كرس الاجتهاد القضائي المغربي مبدأ حرية الإثبات في المجال التجاري من خلال عدة أحكام وقرارات ، و انه بالرجوع الى الفواتير المدلى بها سيتبين للمحكمة الموقرة ان العارضة لم تصادق عليهما و تنازع فيهما خاصة و أنهما لا يحملان طابع وتوقيع العارضة مما يبقيان من صنع المستأنف عليها لا غير ، وان المستأنف عليها تسعى إلى الإثراء على حساب العارضة بوسائل غير مشروعة بادعائها دينا غير ثابت بأي وسيلة قانونية خاصة و ان العلاقة بينها و بين العارضة مبنية على القيام بعمل ، و ان المستأنف عليها لم تثبت أنها قامت بإنجاز الأشغال المطالبة بها حتى يتسنى لها المطالبة بالمبالغ المضمنة بالمقال ، انه ما يزكي ذلك هو التناقض الموجود في الفاتورات و الأشهر المضمنة بها انه بالرجوع الى الفاتورة الأولى سيتبين للمحكمة ان المستأنف عليها تطالب بمبلغ 13.200 درهم عن الأشهر يونيو ويوليوز و غشت, في حين تطالب بنفس المبلغ عن شهر واحد و هو شتنبر 2021 و أيضا نفس المبلغ بالنسبة لشهر دجنبر 2021 ، و انه لا يمكن ان تطالب بنفس المبلغ عن الفاتورة الأولى و هو يتضمن 3 أشهر في حين تطالب بنفس المبلغ عن شهر واحد معا أنها تقوم بنفس الأشغال ونفس العمل، أن العارضة تنازع بشدة في الفاتورات المدلى بها وتلتمس المحكمة استبعادها لكونها من صنع المستأنف عليها لا غير خاصة وأنها لم تثبت قيامها بإنجاز الخدمات المتفق عليها ، وان العارضة لا ترى مانعا من الأمر بإجراء من إجراءات التحقيق او إجراء بحث في النازلة أو خبرة قضائية تعهد الى خبير مختص قصد الوقوف على حقيقة الأمر بعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للطرفين الوقوف على الخدمات التي تدعى المدعية انجازها و قيمتها الحقيقية و من جهة ثانية و من حيث الطعن في الفاتورات : ان العارضة تطعن جدا في المبالغ المضمنة في الفاتورتين على اعتبار أنها اتفقت المستأنف عليها على مبالغ محددة مقابل إنجازها للعمل المتفق عليه الا أنها و لغاية اليوم لم تثبت أنها أنجزت العمل الموكول إليها, خاصة و ان العمل المتفق عليه متعلق بمركب سياحي مرموق و يرتاده الأطفال ايضا و وجب على المستأنف عليها القيام بتطهيره حفاظا على سلامة الزوار ، وانه يشترط لاعتبار الفاتورة حجة على الخصم أن تحمل ما يفيد شرط القبول، وأن الختم والطابع لا يعتبر ،قبولا، والمحكمة التي اعتبرت في تعليها أن الفواتير المستدل بما تحمل تأشيرة الطاعنة والتوقيع بالقبول واعتبرها حجة كتابية تثبت المديونية، وقضت عليها بالأداء رغم أنها لا تحمل جميعها توقيعا بالقبول، بل تحمل فقط طابعها جاء قرارها سيء التعليل المنزل منزلة انعدامه ، و ان الفاتورة المستدل بها تبقى غامضة و غير متعلقة بالخدمات التي قدمتها المستأنف عليها للعارضة بالإضافة الى أنها لم تبين لنا كيفية احتسابها حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على طبيعة الخدمات و المبلغ الواجب أداءه، ملتمسة شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا باجراء خبرة قضائية تعهد لخبير مختص وحفظ حق العارضة في التعقيب بعد الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر. وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/5/2023 جاء فيها :حول ما جاء في مقال الاستئناف بخصوص الدفع بعدم الاختصاص المحلي تدعي الشركة المستأنفة أن مقرها الاجتماعي يتواجد بـ [العنوان] وأنه كان يجب على العارضة أن تنجز دعواها أمام المحكمة التجارية بالرباط وليس الدار البيضاء و أن الحكم المستأنف لم يكن بالتالي مرتكزا على أساس صحيح عندما لم يستجب للدفع بعدم الاختصاص المحلي المثار من لدنها ، و أنه وخلافا لما تزعمه الشركة المستأنفة، فإن مقرها الاجتماعي يتواجد بـ [العنوان] الدار البيضاء و ذلك كما يتأكد من شهادة سجلها التجاري سبق أن أدلت به العارضة و ليس بمدينة [العنوان] كما تحاول المستأنفة إقناع المحكمة بذلك ، و كما أن النموذج رقم 7 للشركة المستأنفة يتضمن الإشارة أن هذه الأخيرة تم استيطانها بمقر ش.ع.أ.ب. الكائن مقرها الاجتماعي بالدار البيضاء ، و أن مقتضيات المادة 11 من القانون رقم 95.53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية، تنص صراحة على أن الدعاوى التي تخص الشركات ترفع أمام المحكمة التجارية التابع لها أصلها أو فرعها ، وانه بالتالي يكون دفع المستأنفة بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء غير جدي و غير مرتكز على أساس قانوني، الشيء الذي يتعين معه رده و رفضه. حول ما جاء في مقال الاستئناف بخصوص عدم ثبوت دين العارضة : أن ما جاء في مقال الاستئناف من كون الفواتير المدلى بها غير مقبولة ولا تشكل حجة على قيام الدين كما أن العارضة لم تثبت قيامها بمقابلها، ليس له أدنى أساس من الجدية وأن العارضة أثبتت وجود الدين وأنها قامت بمقابله بأكثر من حجة قانونية، وذلك أنه سبق للعارضة أن أدلت بالإضافة إلى الفواتير المطعون في صحتها من لدن المستأنفة بمجموعة من الوثائق الأخرى المثبتة لوجود الدين والتي تتمثل في عقد الخدمة و في سندات إنجاز الأشغال ، وأنه قد تم الاتفاق بين الطرفين بمقتضى العقد المؤرخ في 12/05/2021 على أن الأشغال الخاصة بالتطهير والتخلص من الحشرات للمركب السياحي "ك.م." المكلفة بها العارضة، سوف يتم حصرها وإنجاز فاتورة بشأنها بعد أول مرور من إنجاز الأشغال من لدن العارضة، حيث نصت الفقرة 1 من البند 9 منه على ما يلي: «La facturation des prestations ci-dessus définies se fera à l'issue du premier passage >> وأن العارضة أدلت تبعا لذلك بالفواتير المعدة من لدنها بعد أول مرور لها في شهر يونيو من سنة 2021، و أن العارضة أثبتت بمقتضى سندات التسليم المشار إليها تحت عنوان: <> التي تحدد أوقات المرور وإنجاز الأشغال من طرفها بالنسبة لكل شهر أنها قامت بتنفيذ الخدمات وإنجاز الأشغال موضوع العقد، وأن الشركة المستأنفة قد صادقت بدون أدني تحفظ على إنجاز الأشغال موضوع الفواتير المنجزة، وذلك كما يتبين من تأشير وتوقيع هاته الأخيرة على السندات في آخر كل شهر ، وهكذا يتضح للمحكمة على أنه و خلافا لمزاعم الشركة المستأنفة، فإن دين العارضة ثابت بأكثر من حجة قانونية و أنه على من يدعي انقضاء الدين و عدم نفاذه اتجاهه أن يثبت ادعائه عملا بمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع ، و أن الشركة المستأنفة قد عجزت عن إثبات انقضاء الدين رغم استفادتها من خدمات العارضة وأن الدفوع المضمنة بمقالها الاستئنافي لا تعدو أن تكون تبعا لذلك إلا محاولة يائسة منها للتهرب من أداء دين العارضة، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة صائر استئنافها. و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/07/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/7/2023. محكمة الاستئناف و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون الاختصاص المكاني لا ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مادام ان الطاعنة يتواجد مقرها الاجتماعي بمدينة مهدية. لكن حيث إن الاختصاص المحلي في إقامة الدعوى المتعلقة بالشركات ينعقد للمحكمة التي يوجد في دائرتها المركز الاجتماعي للشركة المدعى عليها او فرعها طبقا للفصل 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية و طالما أن المقر الاجتماعي للشركة المستأنفة يتواجد بمدينة الدار البيضاء حسب الثابت من النمودج ج المدلى به رقم [المرجع الإداري] فإن ذلك كفيل بجع الاختصاص المكاني لفائدة المحكمة التجارية بالدار البيضاء و بناء عليه يبقى ما أثير بشأن السبب على غير أساس و يتعين رده. و حيث انه بالاطلاع على الاسباب المثارة من طرف الطاعنة , يتضح انها و لئن تمسكت بانعدام التعليل و كون الفواتير المؤسس عليها دعوى الحال لا تحمل التوقيع و لا تأشيرتها و ان المبالغ الضمنة بأوراق التسليم تفوق بكثير المبالغ المطالب بها. فإنها و بالاطلاع على الوثائق المدلى بها تعزيزا لطلب المستأنف عليها, يلفى ان الطاعنة يربطها عقد خدمة مع المستأنف عليها و ان الفواتير المطعون فيها تبقى كلها مرفقة بوقة تقديم الخدمة الموقعة من طرفها و التي لم تطعن فيها بمقبول و مادام انه لم تثر بشأنها أية ملاحظة بمناسبة مقالها الاستئنافي، مما يجعل منها سندا في اثبات المديونية أمام عدم منازعة الطاعنة في الطابع و التوقيع الوارد بها و مادام إن الفاتورة المرفقة بوصل تنفيذ الخدمة تعتبر وسيلة إثبات مقررة لمصلحة التاجر الذي حررها د طبقا لمقتضيات المادة417 من ق.ل.ع و هو المتوافر في نازلة الحال وفق الثابت أعلاه دون ان تطعن فيها بمقبول او تدلي بما يفيد أداء قيمتها مما يبقى معه و تبعا لما سلف بيانه استئناف الطاعنة غير مرتكز على اساس قانوني سليم و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل رافعته الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا و حضوريا. في الشكل: بقبول الاستئناف. في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial