Réf
64782
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5106
Date de décision
16/11/2022
N° de dossier
2022/8232/682
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Preuve de la coutume, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Convention de Hambourg, Condamnation au paiement, Clause d'arbitrage, Assureur subrogé
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime pour avaries tenant à un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce était saisie d'un appel principal et d'un appel incident contre un jugement ayant rejeté une demande en indemnisation au motif que le manquant relevait de la freinte de route. Le débat portait d'une part sur l'opposabilité au destinataire d'une clause compromissoire stipulée dans la charte-partie, et d'autre part sur les modalités de preuve de l'usage fixant le taux de freinte de route admissible. La cour écarte l'exception d'incompétence tirée de la clause compromissoire, rappelant qu'au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg, une telle clause n'est opposable au porteur de bonne foi du connaissement que si ce dernier y fait expressément référence. Sur le fond, la cour retient que la détermination du taux de freinte de route ne peut se fonder sur le seul précédent judiciaire mais doit reposer sur une expertise technique tenant compte des usages du port de destination. S'appropriant les conclusions du rapport d'expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, la cour fixe le taux de freinte admissible et condamne le transporteur à indemniser les assureurs subrogés pour le manquant excédant ce taux. Le jugement de première instance est en conséquence infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفات بواسطة نائبهن بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27/12/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2021 تحت عدد 10081 في الملف رقم 7535/8234/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه و ابقاء الصائر على رافعه .
و حيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه باستئناف فرعي مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 28/03/2022 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.
في الشكل :
حيث تقدمت المستانفات بمقال اصلاحي يهدف الى اصلاح اسم شركة (س. ل.) و اعتبار الدعوى موجهة من طرف شركة (س. م.).
و حيث قدم الاستئناف الاصلي وفق الشروط الشكلية القانونية صفة و اجلا و اداء فهو مقبول شكلا.
و حيث ان الاستئناف الفرعي قدم هو الاخر وفق الشكل القانوني فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ت. أ. م.) و من معها تقدمن بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 09/07/2021 والذي تعرض فيه أنها أمنت لشركة « (ا. م.) » حمولة متكونة من 21.079.00 طن من حبوب الذرة و 9628.00 طن كسب الصوجا و 10.243.00 طن من قشرة الصوجا ، و أن المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من الارجنتين الى الدار البيضاء بمقتضى وثائق الشحن من عدد 1 الى 21، و أنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها تبين اصاباتها بخصاص في حدود 163.340 طن بالنسبة لحبوب الذرة و 84.520 طن بالنسبة لكسب الصوجا و 67.660 طن بالنسبة لقشرة الصوجا كما يستفاد من تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير عبد العلي (و.) الذي حدد قيمته في مبلغ 69.271.13 دولار أمريكي و الذي أكد أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ و هي تحت حراسة الناقل البحري .
و بناء على مذكرة مرفقة بوثائق مع طلب إضافي للجهة المدعية عرضت فيها بواسطة نائبها أن قيمة الضرر النهائي يصل الى632.672.76 درهم منها مبلغ 567.272.76 درهم قيمة الضرر و مبلغ61.40.00 ,00 درهم صائر
الخبرة و مبلغ 4000,00 درهم مقابل صائر انجاز البيان . و التمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليه الصائر.
و عزز المذكرة : شهادة التأمين و وثائق الشحن من 1 الى 22 و فواتير الشراء و نقرير المراقبة و وصل أتعاب الخبرة و شواهد وزن و شواهد التأمين و وصل الأداء و الحلول .
و بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه بواسطة نائبه عرض أن وثائق الشحن المدلى بها تتضمن اتفاقا على حل كل النزاعات التي قد تنشأ عن عملية النقل عن طريق سلوك مسطرة التحكيم ، و أن عقد النقل تم في اطار مشارطة ايجار موقعة بتاريخ 25/04/2019 بمونتريال و التي تنص على شرط التحكيم ، و أنه بمقتضى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ فان هذا الشرط يكون نافذا اتجاه حامل سند الشحن حسن النية و لو لم يكن طرفا في مشارطة الايجار .و فيما يخص أتعاب الخبرة فأكد أنها تمثل 11% من أصل قيمة الضرر و أن المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها . خاصة و أن الامر لا يتعلق بمصاريف قضائية . و أضاف أن الملف خال من أي رسالة تحفظات للمتلقية ، كما أن المعاينة لم تتم بصورة مشتركة للتحقق من مادية الاضرار . و في الأخير أكد أن نسبة الخصاص لا تتعدى 0,23% بالنسبة للذرة و 0,87% بالنسبة لكسب الصوجا و 0,66% بالنسبة لقشرة الصوجا .و أن هذه النسب تدخل في عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة .ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفض الطلب . و أرفق المذكرة نسخة لحكم و نسخة لقرار .
و بناء على تعقيب الجهة المدعية موضحة بواسطة نائبها أن أن سندات الشحن لا تتضمن بصفة صريحة عبارة فض النزاعات عن طريق التحكيم ، كما أنها لا تتضمن صراحة القانون الواجب التطبيق من طرف المحكمين و أن مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ تحت طائلة بطلان شرط التحكيم و هو ما كرسته محكمة النقض . و بخصوص أتعاب الخبرة أكدت أنها تدخل ضمن الضرر المباشر المسجل على البضاعة التي تكلف المدعى عليه بنقلها .و أن تقييم هذا الضرر لا يتم دون اللجوء الى أهل الاختصاص ، كما أن هذا الأساس مستمد من مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري البحري . و أكدت أن الخبرة أنجزت من طرف الخبير (و.) بحضور الربان و طاقم السفينة ، و هو ما يعفي من تنظيم أي احتجاج تماشيا مع مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة المذكورة . و بخصوص عجز الطريق أكد أنه بالنظر الى الوسائل و الاليات الحديثة التي أصبحت تتوفر عليها الموانئ بمناسبة شحن و افراغ البضائع فان تسجيل خصاص بالحج الدي سجل به في الحمولة أصبح شبه مستحيل موضحا أن جل الخبرات المنجزة من طرف خبراء مختصين في هذا الميدان خلصت على أن الخصاص في مثل هذه الأحوال و الذي يدخل في نظرية عجز الطريق يتراوح ما بين 0,05 % و 0,1% من مجموع الحمولة .و بالتالي فان نسبة الخصاص المسجلة على الحمولة لا تدخل ضمن عجز الطريق . ملتمسة الحكم وفق مطالبها . و أرفق المذكرة نسخة من قرار استئنافي و من قرار لمحكمة النقض.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفات مركزات استئنافهن على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنات انه بالرجوع الى الحيثيات المعتمدة في تعليل الحكم و لتطبيق نظرية ضياع الطريق لا بد من مراعاة نوع البضاعة و طريقة نقلها و مسافة النقل و الظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن و الإفراغ الاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق أم لا تدخل فيه وانه في نازلة الحال ، فإن البضاعة المتكونة من الحبوب تم نقلها على شكل خليط سائب ، و انه من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن الاليات المستعملة للإفراغ والشحن والتي تؤدي لزوما إلى تشتيت جزء من البضاعة ، وأن الحمولة كانت كبيرة جدا و نسبة الضياع لم تتجاوز 1 % ، مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة و يندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية وستلاحظ المحكمة من خلال التعليل الذي ساقه السيد قاضی الدرجة الأولى، أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الإجتهاد القضائي أنه لا يخفى على المحكمة على أن العرف يشكل قاعدة قانونية ويشكل مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون وانه استنادا على ما سلف، فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون، لا يمكن إثباته بواسطة الإجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون ومن جهة أخرى، فإن الحكم الإبتدائي حين أكد بأن العرف في المادة البحرية و وفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة ، يستشف من مجموع تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة ، دون أن يثبت ذلك، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات و العقود وأن المجلس الأعلى سار في نفس الإتجاه بمقتضى القرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 موضوع الملف التجاري عدد 2011/1/3/671 وان الحكم الإبتدائي حين أثبت العرف عن طريق الإجتهاد القضائي، يكون قد خالف القانون، مما سيعرض هذا الحكم للإلغاء.
لذلك تلتمسن قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد على المستأنف عليه ربان السفينة (ف. ت.) بأدائه للعارضات مبلغ 632,672.76 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليه الصائر واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق و حفظ حق العارضات في الإطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور والبث في الصائر وفق القانون.
وادلوا نسخة عادية من الحكم المستأنف ، صورة من القرار عدد 491 .
و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية بجلسة 06/04/2022 جاء فيها أن التعليل الذي إعتمده الحكم لا يقوم على أساس قانوني سليم إذ أن الحكم إعتمد في رده هذا الدفع على تعليل غير سليم وانه رغم إستدلال الحكم بمقتضيات المادة 22 من إتفاقية همبورغ إلا أنه أساء تطبيقها ونسب إليها ما لا تتضمنه ورتب نتيجته على ذلك و كما هو منصوص عليه في المادة 22 من إتفاقية هامبورغ و خلافا لما جاء في التعليل فإن الفقرة 2 من هذه المادة حددت الحالة الوحيدة التي لا يمكن فيها التمسك بشرط التحكيم في مواجهة حامل سند الشحن حسن النية وهي حالة عدم تضمین سند الشحن ملاحظة خاصة بوجود شرط التحكيم وبمفهوم المخالفة إذا تضمنت وثيقة الشحن ملاحظة خاصة بوجود شرط التحكيم فإنه يبقي نافذا تجاه حامل سند الشحن حسن النية ولو لم يكن طرفا في مشارطة الإيجار وما دام أن المستأنفة أصليا حلت محل حامل سند الشحن حسن النية فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم وتعزيزا لصحة الدفع يدلى العارض للمحكمة بنسخة من القرار عدد 2817 الصادر بتاريخ 2019/06/13 عن محكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 952/8232/2019 الذي قضى الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب والذي بالرجوع إلى حيثياته سيسجل الملس الموقر أنه مطابق للملف الحالي وان الملف جاء خاليا مما يفيد سلوك المستأنف ضدها مسطرة التحكيم مما يلتمس معه العارض إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب .
ومن حيث الإستئناف الأصلي فإن هذا الاستئناف لا أساس له من الصحة وان الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به التصريح برفض طلبها من حيث عجز الطريق نازعت الطاعنة في مبدأ عجز الطريق مع العلم أن مطبق من طرف المحاكم المغربية وانه ردا على هذه الدفوع فإن العارضة يثير إنتباه الطاعنات أن عجز الطريق كمبدا كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أن يكون مرده خطأ الناقل البحري وكل التشريعات تأخد بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي وان المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة وبمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص لا تتعدى 0،23 % بالنسبة للذرة و 0،87 % بالنسبة لكسب الصوجا ثم 0،66 % بالنسبة لقشرة الصوجا وانه يجب خصم نسبة الإعفاء المقررة لفائدة المؤمنات 0,12 % ليصبح خصاص الالذرة هو 13 ،0 % وخصاص كسب الصوجا 0,77 % وأخيرا 0,56 % بالنسبة لقشرة الصوجا وان هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط و أن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات و النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن ، عملية إفراغ الشاحنات و إعادة الشحن على ظهر الباخرة عملية النقل البحرية من ميناء الشحن الى ميناء الدار البيضاء و إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ... الخ وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار وبالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف.....الخ وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها وأن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية وانه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص وان شركات التأمين تحاول تجريد القضاة من هذا الحق القانوني معتقدة أن الخبراء التابعين لها هم الذين لهم حق مصير هذه الملفات و يجب بالتالي الرجوع إليهم كلما عرض نزاع من هذا النوع أمام القضاء ذلك أن التجربة اظهرت بان الخبراء المعينين من أجل تحديد نسب عجز الطريق أما تابعين لشركات التأمين او تابعين لناقلين بحريين وان السؤال المطروح هو معرفة هل هؤلاء الخبراء المطلوب تعيينهم يتوفرون على إلهام رباني يجعلهم يتنبؤون بما يمكن أن يحدث بالنسبة لكل شحنة من خصاص ناتج عن نقصان في الحجم او الوزن بسبب ما تتعرض له البضاعة من ظروف مناخية تؤدي إلى تشففها أو تبخرها او أي عمل آخر و أن الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان شركة تامين تعتقد بان العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء وأنها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف و ما يسمى بالعادة و ان العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق.ل.ع يمكن اثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء ملتمسا التصريح بقبول الاستئناف الفرعي و إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب نظرا لوجود شرط التحكيم ورد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف.
وأدلى بنسخة من القرار عدد 2817.
و بناء على ادلاء نائب المستأنفات بمذكرة تعقيب بجلسة 11/05/2022 جاء فيها أنه لايخفى على المحكمة وعكس ماذهب اليه الناقل البحري بان الوسائل والتقنيات المعتمدة في جميع الموانئ بحكم التطور الذي عرفته ، أصبح معه تعرض البضاعة المتناولة للتشتيت أو التطاير من قبيل المستحيلات وانه في نازلة الحال ، فإن نسبة الخصاص التي تراوحت مابين 0.66 % و 0.87 لايمكن أن يكون مصدرها المقاولات والعوامل الجوية خلال المرحلة البحرية وأن الناقل البحري ووعيا منه بجسامة الخصاص المسجل على البضاعة ، فانه ارتای تقليصه تارة بخصم نسبة الاعفاء المقررة لفائدة المؤمنات وتارة أخرى باللجوء الى فياتير الشراء التي تنص على نسبة تسامح زيادة أو نقصانا في حدود 3 % من مجموع الحمولة كما لا يخفى على المحكمة على أن خصم نسبة الاعفاء المقررة لفائدة المؤمنات وكذا نسبة التسامح المدرجة بفياتير الشراء ، لايمكن أن تؤثر في احتساب نسبة الخصاص المسجل على البضاعة ، وما إذا كان يدخل في نظرية عجز الطريق وأن محكمة النقض بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 2012/05/03 الذي سبق الادلاء به ، ألزمت القضاء باجراء التحريات اللازمة للوصول لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع وأن جل الخبرات المأمور بها في نوازل مماثلة حددت نسبة الخصاص الذي يدخل في نظرية عجز الطريق ما بين 0.05 و 0.1 % من مجموع الحمولة وأن القضاء وكما ذهب الى ذلك الناقل البحري لايمكنه ان يحدد وحدة العرف المعمول به بالموانئ المغربية في تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في نظرية عجز الطريق ، دون اللجوء الى خبراء بحريين يبحثون في طبيعة البضاعة المنقولة والوسائل المستعملة في شحنها وإفراغها انه، بالنظر لكل ما سلف ، فان العارضات لايسعهن الا تاكيد ما ورد في استئنافهن وحول الاستئناف الفرعي عاب الناقل البحري على الحكم الابتدائي قبوله لطلب العارضات ، بالرغم من وجود شرط التحكيم وأنه اعتبر بأن المرسل إليه الحامل لسند الشحن المتضمن الشرط التحكيم ملزم ، بهذا الشرط المنصوص عليه في مشارطة الإيجار و لو لم يكن ط رفا فيها ، و ذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وانه عكس ما ذهب إليه الناقل البحري ، فإن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار و التي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر و المستأجر وأن المؤمن له التي حلت محله العارضات لا يعتبر متلق للبضاعة و مستأجر للسفينة التي تكلفت بنقل هاته البضاعة لفائدته ، حتى يمكن إلزامه ببنود مشارطة الإيجار وأن الضرر المسجل على البضاعة ، طرا في موطن المؤمن له ، و بالتالي فإن الاختصاص للبت في هاته المنازعة ينعقد لمحاكم هذا المكان وانه لا يمكن بذلك نزع هذا الاختصاص للقضاء المغربي، مادام أن مقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري، جاءت صريحة في هذا الباب كما أن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بها من طرف النقل البحري لا تلزم المرسل إليه ببنود مشارطة الإيجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن إلا إذا تضمنت هاته الوثيقة بصفة صريحة عبارة "فض النزاعات عن طريق التحكيم " ، و هو الشيء الغير متوفر في النازلة وأن محكمة الاستئناف سارت في هذا الاتجاه ملتمسات الحكم وفق ما ورد في استئناف العارضات وحول الاستئناف الفرعي رده و الحكم وفق الاستئناف الاصلي و البت في الصائر وفق القانون .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 420 بتاريخ 18/5/2022 القاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير ملوكي عبد اللطيف .
وبناء على تقرير الخبرة .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع طلب إصلاحي المدلى بها بجلسة 19/10/2022 من طرف نائب العارضات والتي جاء فيها أنهنا تقدمن بدعواهن بمعية شركة (س. ل.) وبمقتضى قرار لمجلس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي رقم P/EA/03-22 صادر في 28/3/2022 تم الترخيص لشركة سهام للتامين بالاستمرار في مزاولة نشاطها بالتسمية الجديدة (س. م.) وانه تاسيسا على ما سلف فان العارضات يلتمسن اصلاح دعواهن مع اعتبار انها موجهة من طرفهن بمعية شركة (س. م.) وليس شركة (س. ل.) التي لم يعد لها وجود وبخصوص تقرير الخبرة فان السيد الخبير لم يقم بالتحريات اللازمة لمعرفة العرف السائد في هذا الميناء بخصوص نظرية عجز الطريق ولم يبحث كذلك في الوسائل المستعملة في هذا الميناء ومالها من تأثير على كمية البضاعة المفرغة وان الخبير اكتفى بإعادة ما دون بتقرير الخبير السيد (و.) بخصوص عمليات الافراغ والوسائل المستعملة وان النتيجة التي توصل اليها الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي لا تستند على أي معاير تقني ولا تعززها الأعراف السائدة في ميناء الافراغ بالنسبة للمواد المماثلة إضافة الى ذلك فانه لما حدد نسبة الضياع في حدود 0.30 % فانه اضاف اليها 0.12 % لتصبح نسبة النقص الطبيعي محددة في 0.42 % وذلك عكس ما جاء في القرار التمهيدي وان السيد الخبير قد تجاوز النقط المحددة له في المهمة المنوطة به وادخل في تحديد نسبة الضياع الطبيعي شرط الاعفاء المقرر للمؤمن وليس للناقل البحري وان شرط الاعفاء لا يهم الا طرفي عقد التامين أي المؤمن والمؤمن له وبالتالي فان الناقل البحري الذي يعد اجنبيا عن هذا العقد لا يجوز له الاستفادة من هذا الشرط واحتياطيا في حالة ما اذا ارتأت المحكمة الاخذ بما ورد بتقرير الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي فانه سيلاحظ بان كفية احتساب التعويض اضرت بمصالح العارضات وانه وتجاوزا وحى لو اخدنا بشرط الاعفاء المحدد بمقتضى عقد التامين في 0.12% فان هاته النسبة يجب حذفها من التعويض الإجمالي الذي يتعين صر فه للمؤمن له وانه حسب تقري الخبرة فان النسبة التي لاتدخل في عجز الطريق بخصوص حبوب الذرة محددة في 100.103 طن وان التعويض المقابل لهذا الضرر يحتسب كالتالي1785.64 درهم × 100.103 طن = 178.748.92 درهم وبعد خفض نسبة الاعفاء المحددة في 0.12% فان التعويض المستحق للعارضات يحتسب كالتالي 178.748,92 درهم × 0.12 = 21.449.87 درهم و178.748.92 درهم – 21.449.87 درهم = 157.299.04 درهم اما بالنسبة لكسب الصوجا فان الكمية التي لا تدخل في الضياع الطبيعي للطريق محددة في 55.636 طن وان التعويض المقابل لهدا الضرر يحتسب كالتالي 3.316.03 درهم ×55.636 طن = 184.490.64 درهم وبعد خفض نسبة الاعفاء فان التعويض المستحق يكون كالتالي 184.490.64 درهم × 0.12 = 22.138.87 درهم و184.490,64 درهم – 22.138,87 درهم = 162.351,76 درهم وبالنسبة لقشرة الصوجا فان النقص الذي لا يدخل في الضياع الطبعي للطريق مجدد في 36.931 طن فان التعويض المقابل لهذا الضرر يحتسب كالتالي 1418درهم × 36.931 طن = 52.386,25 درهم وبعد خفض نسبة الاعفاء فان التعويض المستحق يحتسب كالتالي 52.386,25 درهم × 0.12 = 2686.35 درهم و 52.386,25 درهم – 6.286,35 درهم = 46.099,89 درهم وانه استنادا لما سلف فان التعويض الإجمالي المستحق للعارضات يكون محددا في ملف 365.750,69 درهم يضاف اليه صائر الخبرة وإنجاز البيان ليصبح محددا في مبلغ 431.150,69 درهم
لذلك يلتمسان الاشهاد لهن بإصلاح دعواهن وباعتبارها مقدمة من طرفهن بمعية شركة (س. م.) وليس شركة (س. ل.) والبث في الصائر وفق القانون وحفظ حق العارضات في الاطلاع والجواب على ضوء الخبرة التي سيأمر بها واحتياطيا حصر التعويض المستحق للعارضات في مبلغ 365.750,69 درهم تضاف اليه صائر الخبرة وإنجاز البيان ليصبح ما مجموعه 431.150,69 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب البث في الصائر وفق القانون .
وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 19/10/2022 حضرها نائبا الطرفين وادلى كل منهما بتعقيبه وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 10/11/2022 مددت لجلسة 16/11/2022
محكمة الاستئناف
في الإستئنافين الأصلي والفرعي :
حيث دفع المستأنف الفرعي بعدم قبول الطلب بعلة وجود شرط التحكيم سندات الشحن وانه حسب المادة 22 من اتفاقية هامبورغ فان الحالة الوحيدة التي لا يمكن فيها التمسك بشرط التحكيم في مواجهة حامل سند الشحن حسن النية هي حالة عدم تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة بوجود شرط التحكيم .
وحيث ان نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ينص بشكل صريح على ما يلي : اذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الإيجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الإحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند حسن النية ومادام انه في نازلة الحال فسندات الشحن لا تتضمن اية تنصيص على الزام حامل تلك السندات شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار، فان الناقل البحري لا يمكنه مواجهة المستأنفات بشرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار و هو ما يستوجب رد الإستئناف الفرعي .
وحيث نازعت المستأنفات الأصليات في الحكم المستأنف من زاوية تبنيه لنظرية عجز الطريق استنادا على الإجتهاد القضائي في حين ان الصرف يشكل مصدرا من مصادر التشريع ولا يمكن اثباته بالإجتهاد القضائي.
وحيث أمرت المحكمة بمقتضى قرارها التمهيدي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف ملوكي قصد تحديد الخصاص المسجل على البضاعة مع الأخد بعين الإعتبار الظروف المناخية التي مرت بها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة في عملية الإفراغ ونوع البضاعة وكميتها مع تحديد العرف السائد بميناء الوصول الجاري به العمل وبيان مصدر العلم بالعرف وتحديد نسبة الضياع المتسامح بشانه بخصوص الرحلات المماثلة للرحلة موضوع النزاع وتحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في حالة ثبوتها.
وحيث خلص الخبير في تقريره الى كون نسبة عجز الطريق المتسامح بشأنها تبلغ 0,30% من مجموع حمولة المواد الثلاث : حبوب الذرة و الصوجا وقشور الصوجا , وان هذا العجز هو عجز طبيعي ناتج عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق البحرية التي ابحرت فيها السفينة ، ليخلص الخبير الى تحديد نسبة العجز المعوض عنها بالنسبة لحبوب الذرة في 74,808 طن وبالنسبة لكسب الصوجا في 44,083 طن وبالنسبة لقشرة الصوجا في 24,640 طن ومبلغ التعويض المستحق لفائدة شركات التامين عن المواد الثلاث في مبلغ 314862,66 درهم.
وحيث تبقى المستأنفات محقات في تعويض عن الخصاص الذي أصاب البضاعة والزائد عن نسبة الخصاص المتسامح بشانها باعتبارها تشكل عجز الطريق، وهذا التعويض قدره 314862,66 درهم وهو ما يستدعي الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 314862,66 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع: الغاء الحكم المسنانف و الحكم من جديد باداء المستانف عليه لفائدة المستأنفات مبلغ 314862,66 درهم مع أدائه الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54989
Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant constaté après la fin de sa garde juridique au port de déchargement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55097
Transfert de la garde de la marchandise au manutentionnaire : l’absence de réserves établit sa responsabilité pour le manquant constaté à la livraison finale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55305
Recevabilité de la preuve : un document en langue étrangère non traduit peut fonder la décision du juge qui en comprend le contenu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Recevabilité de la preuve, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte de marchandises, Jugement de non-recevabilité, Documents en langue étrangère, Convention de Montréal, Autorité de la chose jugée, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de traduction
55451
L’action en recouvrement d’une créance commerciale née d’une facture est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55555
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires dont la réalité et la valeur sont établies par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55635
L’application d’une clause pénale pour retard de livraison est écartée lorsque les deux parties ont mutuellement manqué à leurs obligations contractuelles de délai et de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55717
Gérance libre : le gérant ne peut se prévaloir ni d’un avenant non prouvé ni de la fermeture administrative pour se soustraire au paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55801
Gérance libre : l’offre réelle de la redevance, effectuée dans le délai imparti par la mise en demeure qui court après l’expiration du délai légal de 10 jours pour refus de notification, fait obstacle à la résiliation du contrat pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024