Réf
77184
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4322
Date de décision
03/10/2019
N° de dossier
2019/8232/2261
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Réserves à la livraison, Règles de Hambourg, Protestation, Présomption de livraison conforme, Expertise, Charge de la preuve, Avaries et manquants
Base légale
Article(s) : 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime et de l'acconier, la cour d'appel de commerce était saisie de la répartition de l'indemnisation des avaries et manquants affectant une cargaison de véhicules. Le tribunal de commerce avait partagé la responsabilité entre le transporteur et l'entreprise de manutention. En appel, le transporteur invoquait l'absence de protestation du destinataire dans le délai de l'article 19 de la convention de Hambourg, tandis que l'acconier sollicitait la limitation de sa responsabilité aux seuls véhicules pour lesquels il n'avait pas émis de réserves. La cour écarte le moyen du transporteur en retenant que l'inobservation de ce délai n'entraîne pas l'irrecevabilité de l'action mais a pour seul effet de renverser la charge de la preuve, le dommage pouvant être établi par expertise. Elle fait droit partiellement à la demande de l'acconier, considérant que sa responsabilité est engagée uniquement pour les dommages survenus aux véhicules n'ayant pas fait l'objet de réserves précises et concordantes sous palan. La responsabilité du transporteur reste donc engagée pour les avaries constatées sur les véhicules ayant fait l'objet de réserves régulières. Par conséquent, la cour réforme partiellement le jugement en réduisant le montant de la condamnation prononcée à l'encontre de l'acconier, rejette l'appel du transporteur et confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ا. م.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 23/10/2018 تحت عدد 9688 ملف تجاري عدد 7139/8218/2018 والقاضي بأداء ربان الباخرة (ه. ي.) للمدعيات مبلغ 58.131,31 درهم وبأداء شركة (ا. م.) للدعيات مبلغ 63380,87 درهم وإحلال شركة (ت. إ. ت. أ.) محلها في الأداء مع الفوائد القانونية والصائر بالتضامن وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم ربان الباخرة (ه. ي.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجع أعلاه استئنافا اصليا .
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة شركة (ا. م.) بالحكم المطعون فيه بتاريخ 26/03/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 10/04/2019 مما يجعل استئنافها مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
وحيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المطعون فيه للناقل البحري مما يجعل استئنافه مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
وحيث يتعين اعتبارا لذلك التصريح بقبول الاستئنافين وشمولهما بحكم واحد.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/07/2018 والذي تعرض فيه أن مكتب (س. ش.) قبل أن يقوم بإستيراد مجموعة من سيارات فولسفاكن و البالغ عددها 479 من مصنعها بألمانيا تعاقد معهن بشان تأمينها من أخطار النقل البحري و الإجراءات المواكبة له، و أنها حملت على متن السفينة (ه. ي.) و أنه عند وصولها بتاريخ 4/8/2017 تبين أن بها خصاص في بعض أجزاء السيارات بالإضافة إلى تضرر البعض منها، و أنه على الفور بعت المؤمن له برسائل تحفظات لكل من الناقل البحري و متعهد الشحن والتفريغ، و أنها كلفت الخبير عبد الحي (ب.) بمعاينة الخسائر و الذي أنجز تقريرا بحضور الأطراف خلص فيه إلى أن 56 سيارة من أصل 479 طال بعضها عوار و أن تحفظات شركة (ا. م.) إقتصرت على إختفاء مفاتيح التحكم عن بعد بخصوص 18 سيارة، و أن مصدر الضرر سرقات بعض قطع الغيار خلال مختلف المناولات قبل و بعد التفريغ و أن العور ناجم عن إصطدامات بمناسبة مناولات غير دقيقة بعد التفريغ، و أنهن عوضن المؤمن له بمبلغ 105.112,18 درهم يضاف إليها صائر التسوية بمبلغ 4000 درهم و صائر الخبرة بما مجموعه مبلغ 120.512,18 درهم، والتمسن الحكم على ربان الباخرة (ه. ي.) و شركة (ا. م.) بأدائهما تضامنا تعويضا قدره 120.512,18 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر، و أرفقن مقالهن بشواهد التأمين و وثيقة الشحن و رسالة التحفظات وتقرير الخبرة وفاتورة أتعاب الخبير ووصل الحلول وبيان تسوية الخسائر.
وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/09/2018 والمقدم من قبل شركة (ت. إ. ت. أ.) بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2018 والذي جاء فيه ملتمس إحلالها محل شركة (ا. م.) فيما سوف تقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها، و أرفقت تدخلها ببوليصة تأمين.
وبناء على جواب المدعى عليه ربان الباخرة (ه. ي.) بواسطة نائبه بجلسة 25/09/2018 والذي جاء فيه أن شركة (ا. م.) لم تأخذ أي تحفظ ما يجعل الناقل يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وأن خبير المدعيات أشار إلى وجود تحفظات متعهد الشحن دون أن يدلي بما يثبت ذلك وأن مسؤولية الناقل البحري تستمر إلى غاية تسليم البضاعة للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرف الطرف الذي توجب القوانين تسليمها إليه، و أنه بإعتماد مبدأ وحدة المناولة فإن مسؤولية شركة (ا. م.) تمتد إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة، و أن تحفظاتها يجب أن تتم قبل الشروع في الإفراغ لأن البضاعة تنتقل حراستها لها تحت العنابر، وأن رسالة الاحتجاج المؤرخة في 05/08/2017 يصعب قراءة محتواها و أن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تلزم توجيه رسالة الاحتجاج داخل أجل يوم واحد من التسليم ، وأن الخبرة تفتقد للتواجهية لعدم إستدعائه، و البضاعة عبارة عن مجموعة من السيارات تتم بشروط نقل خاصة تحت تسمية "رو- رو" معناها أن البضاعة المنقولة تتوفر على عجلات و بالتالي فإن عملية شحنها و تفريغها لا تتم بواسطة الروافع وإنما بإستعمال عجلات البضاعة و بالتالي فإن المسؤولية عن الشحن و التفريغ تتحملها الشاحنة والمرسل إليه، و أن الخبرة لا تثبت قيام مسؤوليته، و التمس التصريح بعدم قبول الدعوى و إحتياطيا رفض الطلب.
وبناء على جواب نواب المدعى عليها شركة (ا. م.) بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2018 والذي جاء فيه أن الخبير إعتبر أن الخصاص ناتج مناولات مختلفة دون أن يبين حصة مساهمتها في المسؤولية و أن أعوانها قاموا بالتحفظ على 34 سيارة و أن السيارات التي تطالب المدعية بقيمة خسائرها لم يتم تقديمها للمعاينة التواجهية التي تمت يوم 11/05/2017 بطلب من المرسل إليها، وإلتمست حضر مسؤوليتها في مبلغ 13.440,71 الذي يمثل قيمة الأضرار اللاحقة بالسيارات الغير متحفظ بشأنها ذات الأرقام 801001 – 236385 – 019180 – 018994 – 010403 – 018307، وأرفقت مذكرتها بصور أوراق التنقيط و صورة لتقرير التنقيط و صورة لمحضر معاينة.
و بناء على إدراج القضية بعدة جلسات أخرها جلسة 09/10/2018 حضرها نواب المدعى عليهم وألفي بالملف مذكرات تعقيبية جاء فيها بخصوص تعقيب نائب المدعيات ردا على جواب الناقل البحري أن مناط مسؤولية متعهد الشحن محدد في ما لم يتم التحفظ بشأنه تحت الروافع و أنه و إن تبتت المنازعة في تاريخ الإرسال فإن قرينة المسؤولية المفترضة تبقى قائمة و أن المعاينة بحضور الأطراف تغني عن التحفظات ، و ردا على جواب شركة (ا. م.) أن التحفظات المرتبطة بسبع سيارات غير مجدية وأن التحفظات الواردة بأوراق التنقيط لا تتطابق مع تقرير الخبرة و غير مذيلة بتوقيع الناقل و التمسن الحكم لهن وفق مقالهن الإفتتاحي و إحتياطيا تحميل شركة (ا. م.) المسؤولية عن الضرر في حدود مبلغ 70.080,87 وعلى الناقل البحري بما زاد عن ذلك أي في حدود مبلغ 50.431,31 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر بالتضامن. و بخصوص تعقيب نائب المدعى عليه ربان الباخرة (ه. ي.) فيما يخص حجية الخصاص بكون وثائق الشحن و لائحة أرقام هياكل السيارات لا تتضمن أية لائحة بمشتملاتها الداخلية والإكسسوارات الموجودة بداخلها، و على سبيل المثال توفر السيارات على مفتاحين ، و أنه سبق أن ضمن وثائق الشحن تحفظا بشأن المحتويات الداخلية و الإكسسوارات، وبخصوص تحفظات شركة (ا. م.) فإنها يجب أن تتخذ على متن السفينة و قبل أي مناولة، و من حيث فحواها أنها إعترفت بأنها لم تتحفظ بشأن بعض السيارات عددها ستة في حين أن المحضر المنجز من قبلها يشير إلى سبعة ، و أنه لم يتم إخراج 15 سيارة قبل معاينتها مما يدل على أنها سلمت بحالة سليمة، و أنها لم تدل بما يفيد التحفظ بخصوص 22 سيارة و ليس ستة، و أكدت سابق ملتمسها. وبخصوص تعقيب نائب المدعى عليها شركة (ا. م.) و الذي يعتبر ترديدا لما جاء في مذكرتها الجوابية المؤرخة في 25/09/2018
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستانفته شركة (ا. م.) والربان استئنافين أصليين.
أسباب الاستئناف بالنسبة لشركة استغلال الموانئ: ان الحكم الابتدائي لم يكن صائبا فيما قضى به في مواجهتها وبإحلال مؤمنتها و ذلك بتحميلهما مسؤولية عواریات و خصاص تتعلق بسيارات تم التحفظ بشأنها بشكل دقيق و بصفة تواجهية و ذلك بحضور ممثل عن الربان . بحيث اعتمد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتهما على مجرد ما جاء في تقرير خبرة السيد التهامي (و.) حول مجموع عدد السيارات المتحفظ بشأنها. في حين أنها ادلت ب 19 ورقة تنقيط تضمنت تحفظات دقيقة و هادفة و تواجهية بحضور ممثل عن الربان قام باتخاذها أعوانها بخصوص 34 سيارة . وأن السيارات ذات الشاسيات التي تحمل الأرقام: 018307 – 001760 – 000830 – 01294 – 001858 – 013172 – 010248 – 014209 – 016880 – 013043 – 010447 – 222023 – 215304 – 235983 - 216173 و التي تطالب المؤمنات تعويضها عن الأضرار اللاحقة بها بالميناء لم يتم تقديمها للمعاينة التواجهية ليوم 11/05/2017 على الساعة الحادية عشر صباحا بطلب من المتلقي مركز (س. ش.) و بحضور ممثل عن المعشر (E. T.) مما يتجلى معه بأن هذه السيارات تم التوصل بها في حالة جيدة و بأن الاضرار التي تطالب المستأنف عليها تعويضها وقعت بعد تسلمها لها . و بالتالي و بالنظر الى السيارات المتحفظ بشأنها بصفة تواجهية حسب الثابت من أوراق التنقيط فإن مسؤولية شركة (ا. م.) تبقى محدودة في مبلغ 13.440,71 درهم الذي يمثل قيمة العواريات و الخصاص التي لحقت السيارات :236386 - 019180 - 015994 - 010403 – 018307 و 801001 و التي لم يتم التحفظ بشأنها لهذه الاسباب فهي تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي و تصديا بتعديله و ذلك بالحكم بحصر مسؤولية شركة (ا. م.) في مبلغ 13.440,71 درهم بإحلال مؤمنتها شركة (ت. إ. ت. أ.) الذي يمثل قيمة الأضرار اللاحقة بالسيارات الغير متحفظ بشأنها ذات الارقام : 801001 - 236385 - 019180 - 018994 - 010403 و 018307 . و تحميلها الصائر . وأرفقت مقالها بنسخة الحكم التبليغية - أصل طي التبليغ - 19 صورة لأوراق التنقيط - صورة التقرير التنقيط .
أسباب استئناف ربان الباخرة: أنه فيما يخص تحفظات شركة (ا. م.) :
فقد تمسك بعدم وجود تحفظات متعهدة الشحن فرد الحكم الدفع بعد الإدلاء بتحفظات هذه الأخيرة. و إن هذه التحفظات تم تعزيزها بمحضر منجز من طرف الشركة المتعاقدة مع شركة (ا. م.). وقد ادلت متعهدة الشحن كذلك بما أسمته صورة التقرير التنقيط الذي تضمن إشارة بسيطة لكيفية إنجاز عملية التنقيط التي تعتمد في إبداء التحفظات. وقد أشار محرر هذا التقرير أن عملية التنقيط والمعاينة أنجزت على كل سيارة بعد إفراغها. وإن إقرار متعهدة الشحن أن التحفظات اتخذت بعد الإفراغ يؤكد أن تلك التحفظات غير ذات قيمة لأنها لم تتخذ على متن الباخرة كما يفرض ذلك قانون 15/02 الذي أحدث مبدأ وحدة عقد المناولة. وإن هذا الإقرار يؤكد أن تعلیل الحكم بوجود تحفظات في مواجهته غير ذي أساس. وإنه بثبوت کون التحفظات المستدل بها لم تتخذ على متن الباخرة يجعلها كما لو لم تنجز.
اما فيما يخص إنعدام رسالة التحفظات: فإنه أثار دفعا يتعلق برسالة الإحتجاج التي تم توجيهها إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفع. وقد أدلت المستأنف عليها بما أسمته رسالة الإحتجاج مؤرخة في 05/08/2017. وإنه يستحيل الجزم حول تاريخ توجيه الرسالة لكون الصورة الشمسية لدفتر البريد المضمون المدلى بها يصعب قراءة محتواها أو التواريخ الواردة فيها. و إن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ تلزم توجيه رسالة الإحتجاج داخل أجل لا يتعدى يوم واحد من التسليم. وإنه بتوجيه رسالة الإحتجاج خارج الأجل المحدد لها كما لو لم يتم توجيهها مما يجعل الطاعن يتمتع بقرينة التسليم المطابق. وأن الخبرة التي أجريت تفتقد للتواجهية وأجريت في غيابه لعدم إستدعائه. وإن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ أكدت أنه تنتفي الحاجة الرسالة الإحتجاج في حالة المعاينة المشتركة وهو ما ينتفي في النازلة. وإن الحكم رد هذا الدفع معتمدا على كون الخبرة تعتبر وسيلة الإثبات الضرر. وأنه تمسك بعدم تواجهية الخبرة لإثبات أن الجهة المدعية كان عليها أن تدلي بما يفيد توجيه رسالة الإحتجاج طالما أنه لم تتم معاينة البضاعة عند التسليم بصفة مشتركة بينها وبين الطاعن. وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن المقصود المتوخى من رسالة التحفظات الموجهة للربان . وأن المشرع إذا كان قد حدد مدة قصيرة من أجل إشعار الربان بالأضرار اللاحقة بالبضاعة، فان الداعي لذلك هو تمكينه من القيام بأبحاث في إطار هذه التحفظات وبحث بصفة خاصة على البضاعة التي يمكن أن تكون مفقودة وإجبار ما يمكن جبره وتهيئ وسائل دفاعه . وأن الهدف الثاني من هذا الإحتجاج هو إشعار الناقل البحري برغبة المرسل اليه أو من يحل محله في حقوقه في المطالبة بالتعويض الناتج عن الأضرار المحدودة والمعينة بشكل دقيق في رسالة الإخطار . و أن الأمر يتعلق بمبادرة آمرة تترتب عنها آثار قانونية لايمكن صرف النظر عنها أو تجاهل آثارها. و أن رسالة الإحتجاج ليست إجراءا شكليا محضا بل إجراءات يتوقف عليه مصير الدعوى. وبذلك تكون الدعوى غير مقبولة إذا لم يكن لهذه الرسالة وجود بالمرة, كما هو الحال في هذه النازلة . وأن عدم توجيه هذه الرسالة يترتب عنه إستفادة الناقل البحري من " قرينة التسليم المطابق". وأن وثائق الملف تبين أن البضاعة المنقولة عبارة عن مجموعة من السيارات. ونقل هذا النوع من البضاعة يتم بواسطة سفن خاصة يرمز إليها بإسم RO / RO وهي سفن خاصة بنقل جميع المركبات والآلات التي لها عجلات. و أن المسؤولية عن الشحن والإفراغ تتحملها الشاحنة والمرسل إليها. وإنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين أنه لا يتضمن أية إشارة لهذا الدفع رغم تضمينه في حيثياته. و إنه بعدم رده على هذا الدفع دون أن يعلل سبب ذلك يكون الحكم منعدم التعليل. و تكون بالتالي مسؤوليته منتفية ويليق إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في مواجهته.
أما فيما يخص حجية الخصاص: إنه بالرجوع إلى وثائق الشحن ولائحة أرقام هياكل السيارات التي تكلف الطاعن بنقلها يلاحظ أنها لا تتضمن أية لائحة بمشتملاتها الداخلية أو الأكسسوارت الموجودة داخل تلك السيارات. وإنه على سبيل المثال فإن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أن السيارات تتوفر جميعها على مفتاحين مع العلم أنه يمكن إرسال المفاتيح الثانية بصفة مستقلة عن السيارات المنقولة بالنظر إلى ثمنها المرتفع وسهولة سرقتها. وأنه سبق له أن ضمن وثائق الشحن تحفظا بشأن المحتويات الداخلية وإكسسوارات السيارات. وإن وثائق الشحن تتضمن عدد السيارات المنقولة ونوعها كما أحال على لائحة بأرقام الهياكل الحديدية لتلك السيارات. وإن النقل يتعلق بسيارات دون ذكر محتوياتها مما يجب معه على الجهة المستأنف عليها الأولى أن تدلي بما يفيد وجود المحتويات التي تدعي إختفاءها داخل السيارات المنقولة. وإن تحفظ متعهدة الشحن لا يثبت أن الإكسسوارات الناقصة كانت بالفعل موجودة منذ البداية كما أنه لا ينفي قيمة التحفظ المدون في وثائق الشحن. وإن تعليل الحكم لم يكن سليما مما يليق معه إلغاؤه والتصریح برفض الطلب وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.
وعقبت الطاعنة اصليا بواسطة نائبها بأنها المؤمنة البحرية تقدمت بمذكرة جواب استخلصت بموجبها أن الحكم الابتدائي بني على ما قضى به على التحفظات الآنية و الهادفة من طرف متعهد الشحن و الافراغ والتي تكتسي صبغة تواجهية على ما اورده تقرير الخبرة مما يناسب الأمر بتأييده . وأن الحكم الابتدائي لم یکن صائبا فيما قضى به في مواجهتها بتحميلها مسؤولية عواریات و خصاص تتعلق بسيارات قد تم التحفظ بشأنها بشكل دقيق و هادف وتواجهي بحضور ممثل عن الربان همت 34 سيارة . وأن المؤمنات طالبت بتعويضها عن اضرار بخصوص سيارات لم يتم تقديمها للمعاينة التواجهية ليوم 11/05/2017 على الساعة الحادية عشر صباحا بطلب من المتلقي لأنها افرغت في حالة جيدة . وبالتالي فإن مسؤولية شركة (ا. م.) تبقى محصورة في حدود مبلغ 13.440,71 درهم التي تمثل الاضرار اللاحقة بالسيارات الغير متحفظ بشأنها لهذه الأسباب رد دفوع المؤمنات البحرية لعدم جديتها . و الحكم وفق مقالهما الاستئنافي .
واجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/07/2019 أن الدفوع المثارة من طرف الربان تخص بالأساس تحميل متعهد الافراغ مسؤولية الخسارة للاسباب التي تمسك بها في مواجهة الأخير. و أن المصلحة المباشرة غير واردة بالنسبة للمؤمنات لمناقشة حدود مسؤولية كل من الطرفين المدعى عليهما وبالتالي يلتمسن الإشهاد على تأكيد دفوعهن المثارة ابتدائيا ومن خلال مذكرتهن لجلسة 30/06/2018.
و حول الرد على استئناف الربان في جانبه الموجه ضدها: أن المادة 19 المذكورة نصت على تمتيع الناقل البحري بمجرد قرينة التسليم المطابق التي يجوز لمن له المصلحة ضحدها عملا بالاستثناء الوارد بالفقرة 3 من نفس المادة والكامن في الحالة التي يتم فيها إجراء معاينة حضورية إبان تسليم البضاعة لمن له الحق ورتب عن هذا الإجراء عدم ضرورة إرسال الاحتجاج. وانه قبل وضع السيارات رهن إشارة المرسل إليه وتزامنا مع إبحار الباخرة وقعت معاينة حضورية مشفوعة بتوقيع كل من المتدخلين الناقل البحري بجانب ممثل شركة (ا. م.). وانها حسب المقال الافتتاحي للدعوى طالبت بالحكم على المدعى عليهما على وجه التضامن على اعتبار مسؤوليتهما المشتركة عن الخسارة. لهذه الأسباب فهي تلتمس الاشهاد على تاكيد دفوعها ابتدائيا واستئنافيا حول المسؤولية المشتركة للمدعى عليهما وما يترتب عنها من أثر بأدائهما التعويض المطلوب على وجه التضامن وفي كل الحالات الأمر برد استئنافهما والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي.
وعقبت الطاعنة شركة (ا. م.) بواسطة نائبها بجلسة 18/07/2019 ان الناقل البحري اعتمد في استئنافه فيما هو موجه ضد الطاعنتين کون متعهدة الشحن أي شركة (ا. م.) تقر في تقرير عملية التنقيط أن التحفظات اتخذت بعد الافراغ و لم تتخذ على متن الباخرة دون الطعن في مضمونها مع العلم ان التحفظات جاءت دقيقة و هادفة و تواجهية بحضور ممثل عن الربان . وبالتالي فإن هذا الدفع غير جدي وغير جدير بالاعتبار. لهذه الأسباب فهي تلتمس رد دفع الناقل البحري في مواجهتهما لعدم جديته والحكم وفق مقالهما الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/09/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 26/09/2019 مددت لجلسة 03/10/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ا. م.):
حيث التمست الطاعنة حصر مسؤوليتها في حدود السيارات غير المتحفظ بشأنها استنادا لأوراق التنقيط المصادق عليها من طرف الربان ولكون مجموعة من السيارات لم يتم تقديمها للمعاينة.
وحيث إن الثابت قانونا أن مناط تحميل شركة (ا. م.) المسؤولية عن الأضرار المسجلة أثناء عمليات الإفراغ هي التحفظات الدقيقة والفورية المتخذة تحت الروافع.
وحيث إن المحكمة باطلاعها على أوراق التنقيط المرفقة ومطابقتها مع عدد السيارات المقدمة للخبرة وعددها 56 سيارة تبين أن الطاعنة قد أبدت تحفظاتها بخصوص 34 سيارة في حين لا يوجد بالملف ما يثبت إبداء تحفظاتها بخصوص باقي السيارات وعددها 22 سيارة.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن 15 سيارة لم يتم تقديمها للمعاينة مما يستخلص منه أنها سلمت في حالة جدية فهو ادعاء مردود طالما أن الثابت من تقرير الخبرة أن 56 سيارة قدمت للخبرة وتمت معاينتها من طرف الخبير مما تبقى معه مسؤوليتها قائمة بخصوص السيارات غير المتحفظ بشأنها والمحددة قيمة الأضرار المسجلة بشأنها في مبلغ 40.769,30 درهم يضاف إليه نصف صائر الخبرة 5700 درهم ونصف صائر تصفية العوار 2000 درهم أي ما مجموعه 48.469,30 درهم . الأمر الذي يتعين معه تعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به بالنسبة للطاعنة في مبلغ 48.469,30 درهم .
وحيث إن باقي التعويض المستحق عن الاضرار المسجلة بخصوص باقي السيارات يتحملها الناقل البحري طالما أن متعهد الشحن والافراغ قد أدلى بما يثبت إبداءه للتحفظات بخصوص الخصاص والعوار المسجل بشأنها وبالتالي وطالما أن شركة التأمين المستأنف عليها باعتبارها صاحبة المصلحة لم تتقدم باي استئناف مثار وفرعي بخصوص المبالغ المحكوم بها وحدود مسؤولية كل طرف مما يتعين معه التصريح بتاييد الحكم المستأنف في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
في الاستئناف المقدم من طرف ربان الباخرة (ه. ي.):
حيث تمسك الطاعن بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى لانعدام رسالة التحفظات ولطبيعة وشروط عقد النقل وبانعدام حجية الخصاص.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بانعدام رسالة التحفظات فهو مردود طالما أنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ تبين أن المشرع وإن أوجب توجيه رسالة الاحتجاج في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه فإنه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض في جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطا المفترض الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الاثبات بما فيها الخبرة وفي النازلة الحالية فالأمر يتعلق بخصاص ناتج عن عمليات إفراغ السيارات وان الضرر ثابت بموجب خبرة منجزة بتاريخ الافراغ.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول طبيعة البضاعة وشروط عقد النقل فهو مردود طالما أن البضاعة تم نقلها على متن الباخرة موضوع سند الشحن وان الناقل البحري قد تسلمها دون إبداء أي تحفظ بخصوص السيارات المسلمة إليه مما يفترض معه أنه تسلمها في حالة سليمة وبالتالي تبقى مسؤوليته عن الخصاص والعوار المسجل قائمة وثابتة بخصوص السيارات المتحفظ بشانها من طرف متعهد الشحن والافراغ.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول حجية الخصاص فهو مردود طالما أن السيارات موضوع النزاع وعددها 56 سيارة تم عرضها على الخبرة بتاريخ الافراغ وأن الخبير المعين أنجز تقريره حدد خلاله الخصاص المسجل بخصوص كل سيارة والعوار اللاحق بها وقيمته مع الإشارة الى تحفظات شركة (ا. م.) والتي جاءت متطابقة مع أوراق التنقيط المدلى بها مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري ثابتة بخصوص السيارات المتحفظ بشأنها ويبقى معه الاستئناف المقدم من طرف الربان غير مؤسس قانونا مما يتعين معه التصريح برده.
وحيث يتعين إبقاء صائر الاستئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: باعتبار الاستئناف المقدم من طرف المستانفة شركة (ا. م.) جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مواجهتها في 48.469,30 درهم و التاييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
و برد الاستئناف المقدم من طرف ربان الباخرة (ه. ي.) و تحميل الطاعن الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025