Transport maritime : L’action du transporteur ayant indemnisé le destinataire contre le tiers responsable relève de l’action récursoire et non de la cession de créance (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64410

Identification

Réf

64410

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4486

Date de décision

17/10/2022

N° de dossier

2022/8232/1083

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce était saisie de la question de la qualité à agir du transporteur, ayant indemnisé le propriétaire de la marchandise, dans son action récursoire contre le manutentionnaire responsable de l'avarie. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du transporteur, tout en rejetant la demande d'appel en garantie formée par le manutentionnaire contre son assureur.

L'appelant contestait principalement la qualité à agir du transporteur, au motif qu'il n'était pas propriétaire de la marchandise endommagée et que l'acte de règlement amiable s'analysait en une cession de créance qui ne lui avait pas été notifiée. La cour écarte ce moyen en retenant que l'action du transporteur ne relève pas de la cession de créance mais constitue une action récursoire fondée sur sa propre responsabilité.

Elle rappelle que le transporteur maritime, tenu d'indemniser le destinataire pour les avaries survenues sous sa garde en application des conventions internationales, est subrogé de plein droit dans les droits de la victime pour se retourner contre le tiers effectivement responsable du dommage. La cour juge en outre inopérants les moyens tirés des vices de forme de l'accord transactionnel, ces derniers ne pouvant être invoqués que par les parties à l'acte, ainsi que la contestation du rapport d'expertise, faute de contre-preuve.

Le jugement est par conséquent confirmé sur le fond, mais la cour, faisant droit à une demande distincte, rectifie l'erreur matérielle affectant la devise de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. م.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/02/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8140 بتاريخ 21/09/2021 في الملف رقم 2767/8202/2021 القاضي في الشكل: قبول الدعوى وعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى.

وفي الموضوع: أداء المدعى عليها شركة (ا. م.) للمدعية مبلغ 241857,70 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و الصائر و رفض الباقي.

وتقدمت شركة التأمين (ا. س.)، بواسطة نائبها بمقال رام الى التدخل الارادي في الدعوى مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19/09/2022.

كما تقدم المستأنف عليه ربان الباخرة (ب.) بواسطة دفاعه بطلب اصلاح خطأ مادي مؤدى عنه بتاريخ 22/04/2022

في الشكل:

حيث إن المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 26/01/2022 , وتقدمت باستئنافها بتاريخ 10/02/2022, أي داخل الاجل القانوني , كما ان الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث ان طلب اصلاح الخطأ المادي المقدم من طرف المستأنف عليه ربان الباخرة (ب.) , قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وحيث انه فيما يخص مقال التدخل الارادي المقدم من طرف شركة التأمين (ا. س.) بواسطة دفاعها, فإنه يتعين الاشارة الى ان التدخل الارادي إما ان يكون انضمامي , وذلك بالانضمام الى احد الاطراف وتبني طلباته , في حين ان المستأنفة تلتمس الغاء الحكم المستأنف, والمتدخلة اراديا تلتمس احلالها محل الطاعنة في الاداء .

او ان يكون التدخل الارادي اختصاميا , وذلك بأن يلتمس الطرف المتدخل الحكم لنفسها , وهو الامر الذي لا ينطبق على النازلة , وتبعا لذلك فإن مقال التدخل الارادي يكون غير مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه ربان السفينة (ب.) تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 01/07/2021 والذي يعرض فيه أنه بتاريخ 06/08/2019 أثناء عملية شحن بضاعة على متن الباخرة (ب.) بميناء طنجة المتوسطي، تعرضت الحفارة CAT 385 CL لأضرار بسبب متعهدة الشحن و الافراغ شركة استغلال و انه وجه في نفس اليوم رسالة احتجاج بنسب من خلالها الأضرار إلى شركة (ا. م.) و انه عند رسو الباخرة بميناء الوصول أوقع المرسل اليه مالك البضاعة حجزا تحفظيا على الباخرة ضمانا لاداء مبلغ 520.000,00 اورو. وانه من اجل التمكن من الإبحار في اقرب اجل قام بايداع مبلغ 520.000 أورو الذي يمثل ثمن الإصلاحات اللازمة و الفوائد القانونية المترتبة عن ذلك و انه بتاريخ 15/01/2021 وجه المرسل اليه إنذارا يطالب بموجبه أدائه ثمن الإصلاحات اللازمة الذي حدده في مبلغ 239.857,70 أورو وانه بميناء الافراغ أنجزت خبرة حددت قيمة الاضرار في 350.000,00 أورو وخلصت الى ان سبب تضرر الحفارة هو ان الرافعة المملوكة لشركة (ا. م.) لم تكن قادرة على حمل الحفارة مما أدى الى سقوطها على قمة خزان الباخرة وان الخبرتين التواجهيتين أجريت بميناء الشحن خلصتا الى ان شركة (ا. م.) هي الطرف المسؤول عن الاضرار اللاحقة بالحفارة لكون الاضرار اللاحقة بها ناتجة عن اهمال من طرف عمال شركة (ا. م.) مما يجعل مسؤولية هذه الأخيرة ثابتة و ان الحفارة سقطت بسبب عطب فرامل الرافعة المملوكة لهذه الأخيرة وهي المسؤولة عن الاضرار اللاحقة بالحفارة كما ان الخبير (ز.) اصدر تقريرا تكميليا حدد بمقتضاه قيمة الاضرار في مبلغ 241.857,70 أورو مما يجعل مسؤولية شركة استغلال لموانئ ثابتة، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته تعويضا محددا في مبلغ 70 ,857 241 أورو إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار و الحكم عليها بالصوائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و عزز المقال برسالة احتجاج، تقارير الخبرة، إنذارين و شهادة معادلة.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 20/04/2021 جاء فيهما ان المقال لم تحترم فيه مقتضيات الفصل 32 من ق م م، و انه بالرجوع الى المقال المثار من جهة غير معلومة و كذا ما استند عليه من وثائق حين سرده لوقائعه فانه تعذر عليه اثبات صفته في المتنازع فيه و بشانه و هو لا يعدو ان يكون سوى ربان باخرة ناقلة بحريا و ان مجرد الادلاء بانذارات و احتجاجات صادرة عنه و كذا تقارير تظل غامضة و كل ذلك من صنعه و لفائدته لن تخوله الصفة في اثارة الدعوى الحالية. و لعجزه اثبات ما يفيد الحلول او غيره وأنه، إذا ما تم إصلاح المسطرة من طرف المدعي وفقا لما أثير أعلاه فانها مؤمنة على جميع الأخطار لدى شركة التأمين (ا. س.)، حاليا (ا. س.)، حسب بوليصة التأمين رقم [المرجع الإداري]، التي تنوي إدخالها في الدعوى الحالية، لذلك تلتمس الأمر بعدم قبول الطلب شکلا و تحميل المدعي الصائر، واحتياطيا في الموضوع - حفظ حق ها للجواب في الإدلاء بدفوعاتها في الجوهر حالة إصلاح المدعي المسطرة، و في مقال إدخال الغير في الدعوى ادخال المدخلة في الدعوى من اجل احلالها محلها في أداء ما قد يحكم به حالة اثبات المدعي صفته في المدعى فيه و حفظ حقها في الادلاء بدفوعاتها في الموضوع بعد استيفاء هذه المسطرة كافة إجراءاتها المسطرية.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

- بخصوص المقال الأصلي :

حيث أثارت العارضة في المرحلة الابتدائية دفعين شكليين الأول يتعلق بخرق مقتضيات الفصل الأول من ق.م.م و الثاني بخرق الفصل 32 من نفس القانون اغفلت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الرد عنهما و لا زالت العارضة تتمسك بهما كما يلي ؛

أ- في الدفع بانعدام الصفة :

حيث أن هذا الدفع له علاقة بالنظام العام بدليل نص الفصل الأول من ق م م على أن المحكمة تثيره تلقائيا ؛وأن دعوى نازلة الحال مرفوعة من طرف ربان الباخرة الذي يزعم انه ممثل للشركة المستأجرة للباخرة الأمر الذي يتطلب أولا إثبات العلاقة الكرائية بين مالكة او مالك الباخرة موضوع الدعوى وبين الشركة التي استأجرتها ثم اثبات نيابة ربان الباخرة المستأجرة بعد اتبات نوع و هوية الشركة المستأجرة و أخيرا اتباث حلول هذه الأخيرة محل المرسل اليه مالك الحفارة و هو مالم يتم حتى الان مما يكون معه الدفع بانعدام الصفة ثابتا ويكون الحكم المطعون فيه خارقا للفصل الأول من ق م م مما يعرضه للإلغاء كما يناسب التصريح بعد التصدي برفض الدعوى بعد احترام مقتضيات الفصل الأول السالف الذكر بخصوص انذار المعني بالصفة لإصلاح المسطرة.

ب - في الدفع بخرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م:

حيث أن الطرف المدعي الحقيقي هي شركة (B. B.) ما دام ربان الباخرة مجرد ممثل لها كما جاء في المقال الا ان هذا الأخير جاء خاليا مما يفيد ذكر نوعها ومركزها كما اوجب ذلك مقتضیات الفصل 32 من ق م م،وأن خلو المقال بل وكذا الحكم المستأنف من ذكر نوع الشركة المستأجرة و مركزها الاجتماعي يجعل الحكم المذكور معرضا للإلغاء كما يجعل المقال كذلك غير مقبول شكلا لاسيما وأنه لم يتم إصلاحه في المرحلة الابتدائية.

2 - بخصوص مقال ادخال الغير .

- في الدفع بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 32 من ق م م:

حيث إنه، من جهة أولى، فإن المحكمة تكون قد خرقت صراحة مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية والتي تنص على ما يلي : "لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه.

تثير المحكمة تلقائيا انعدام الصفة، أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وتنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده".

وحيث إن المحكمة الابتدائية تكون قد قضت بعدم قبول مقال الإدخال بحجة عدم الإدلاء بعقد التأمين دون أن تطبق النص القانوني تطبيق سلیما؛إذ أن الفصل الأول أوجب على أن تقوم المحكمة بإنذار الطرف المعني بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده.

وإن الحكم المستأنف قد قضى بعدم قبول مقال الإدخال دون أن تقوم المحكمة التجارية بإنذار العارضة بإصلاح المسطرة ودون أن تمنحها أي أجل للإدلاء بما يثبت صفة المدخلة في الدعوى.

وإنه، من جهة ثانية، فبالرجوع الي مقال العارضة بإدخال الغير في الدعوى يتبين انه تضمن الإشارة الى مراجع بوليصة التأمين التي تثبت علاقتها بالشركة التي تلتمس إدخالها في الدعوى كضامنة وقد استقر العمل القضائي على "أنه في حالة عدم الادلاء بالمستندات التي تبرر مضمن الطلب يجب علی القاضي - قبل البث - أن يطالب بالإدلاء بها ولا يجوز له أن يرفض الطلب الا اذا تخلف هذا الأخير عن القيام بذلك في الأجل المحدد له "

وحيث إنه، من جهة ثالثة، فإنه في إطار الأثر الناشر للاستئناف، و في كل الأحوال فان العارضة تدلي رفقته ببوليصة التامين التي تثبت تأمينها لدی شركة التأمين (ا. س.) على جميع الأخطار المتعلقة بنشاطها الأمر الذي يناسب معه قبول طلب الادخال مع كل ما يترتب على ذلك قانونا.

حيث لكي تخلص المحكمة التجارية إلى حكمها المستأنف، فإنها قد اعتمدت التعليل التالي:

"في الموضوع : حيث يهدف الطلب الحكم وفق المبين أعلاه .

وحيث نازع نواب الأطراف على النحو المبين أعلاه.

وحيث انه بالرجوع لتقرير الخبرة يتضح بانها أوضحت المعايير المعتمدة في تقدير قيمة العوار، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بشأنها.

وان الوارد في خلاصة تقرير الخبرة أن الضرر سببه خطأ في المناولة بسبب خلل في الرافعة اذ سقطت الحافرة من علو كبير على سطح السفينة .

وحيث أن الثابت من وثائق الملف أن شركة (ا. م.) هي متعهدة التفريغ في نازلة الحال ، وأن مصدر الضرر تسببت فيه روافعها حسب الثابت من تقرير الخبرة ، مما يتعين معه الحكم عليها بأدائها للمدعية مبلغ ضرر المقدر في 241857,70 درهم"؛

لكن حيث إنه، من جهة أولى، فإن مقتضيات الفصل الأول من ق.م.م تشترط لصحة التقاضي أن توجه الدعوى من قبل ذي صفة ومصلحة في النزاع؛ وإن مقتضيات الفصل الأول من ق.م.م، قد جاءت بصيغة الوجوب، وهي تعد من النظام العام؛

وحيث إن الفقه والقضاء معا متفقان على أنه لا يتصور وجود دعوی بدون صفة ومصلحة، فإذا انتفت هاتين الأخيرتين انتفت الدعوى، لعدم قيام سبب لها.

وحيث إنه بالاطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى الحالية فسيتبين للمحكمة أن الدعوى قد قدمت من طرف ربان الباخرة (ب.) وذلك نظرا لكون المرسل إليه مالك البضاعة المتضررة قد أوقع حجزا تحفظيا على الباخرة ضمانا لاداء المبلغ موضوع المطالبة وهو ما دفع به إلى أداء المبلغ قصد تحریر باخرته من الحجز والعقل بالميناء؛

وإن المحكمة التجارية قد أغفلت توضيح سبب قبولها لطلب المستأنف عليه على الرغم من منازعة العارضة في صفته، إذ لئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد تضمن مسؤولية العارضة عن العوار و الضرر الناتج عنه، إلا أن المحكمة لم تبين من أين أسست حكمها بخصوص صحة صفة المستأنف عليه في التقاضي في نازلة الحال؛

فمن ناحية أولى، وباطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلی بها بالملف سواءا تقارير الخبرة أو باقي الوثائق، فسيتبين لها أن ربان الباخرة لا صفة له في التقاضي في نازلة الحال خصوصا و أنه لا دليل على حلوله محل مالك البضاعة في المطالبة بالتعويض؛

و حيث أنه، من ناحية ثانية، فإن الدعوى الحالية ترمي إلى التعويض عن الضرر اللاحق بحفارة موضوع عملية شحن لفائدة " المرسل إليه " وهو ما يعني أن المدعي في شخص الربان تنتفي عنه الصفة في المطالبة الحالية؛

وأنه من ناحية ثالثة، فإن المحكمة التجارية قد خالفت الصواب فيما خلصت إليه عندما اعتمدت في حكمها على تقرير الخبرة دون الجواب على ما جاء في منازعة العارضة لصفة ربان الباخرة في التقاضي والمطالبة بالتعويض نظرا لكونه ليس مالكا للألة موضوع الأضرار؛

وأنه، من ناحية رابعة، فإنه في غياب أي وثيقة تفيد تملك المستأنف عليه للألة موضوع الضرر (وهو ما لا يمكن تصوره خصوصا وأن هذه الأخيرة قد تم إصلاحها حسب معطيات الملف) او على الأقل لما يفيد توكيله من طرف مالك الألة للدفاع عن حقوقه ومصالحه في النازلة؛

و حيث أنه، من ناحية خامسة، فقد نصت مقتضيات الفصل 33 من ق.م.م على أنه لا يمكن لمن لا يتمتع بحق تمثيل الأطراف أمام القضاء أن يرافع نيابة عن الغير في غياب توكيل صريح بذلك وإن ربان الباخرة لا صفة له في تمثيل الأطراف أمام القضاء المغربي وبالاحری في نازلة الحال.

و حيث أنه، من ناحية سادسة و أخيرة، فباطلاع المحكمة على المرفق الثامن لتقرير الخبرة المدلى بها الملف، فسيتبين لها أنه يتضمن مراسله موجهة من مالك الألة الى العارضة قصد الحفاظ على حقوقه في اطار النزاع الحالي، وهو ما يؤكد أن المستأنف عليه لاصقة له في التقاضي باسمه في غياب أي وثيقة تفيد الحلول محله أو تمثيله .

وحيث أن الدعوى الحالية تبقى غير مقبولة شكلا لخرقها للفصول 1 و 5 و 32 من ق.م.م لعدم إدلاء المستأنف عليه بالوثائق المثبتة لصفته في الدعوى أو ما يفيد انتقال ملكية الألة موضوع الدعوى إليه أو أي وثيقة تفيد احلاله محل المالك الأصلي للألة مع التذكير بأنه يشير في بداية مقاله الی صفته كممثل لمستأجري الباخرة وليس حالا محل مالك الحفارة موضوع الدعوى.

وحيث إنه، من جهة ثانية، فإذا كان الحق في التقاضي يعتبر أحد أهم الحقوق المكفولة دستوريا من خلال مقتضيات الفصل 118 من دستور 2011، فإنه يجب على كل متقاض ممارسة حقه طبقا لقواعد حسن النية".

كما ان مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م تنص على أنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية "؛

وحيث إنه ما دام المستأنف عليه لم يثبت، صفته في التقاضي فإن مطالبته للعارضة بهذه المبالغ مع علمه بأن لا صفة له في المطالبة بها قانونا، الأمر الذي تكون معه واقعة سوء النية في التقاضي ثابتة في حقه مما يتعين معه معاملته بنقيض قصده وبذلك يكون ما علل به الحكم المطعون فيه وما انتهى إليه بهذا الصدد غير مرتكز على أساس ومخالفا للقانون.

وحيث إنه، من جهة ثالثة، وبصفة احتياطية جدا، فقد اعتمد الحكم المستأنف في تعليله على ما جاء بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المصطفى (ز.) والذي خلص في تقريره إلى أن مبلغ التعويض محدد في 241857،70 درهما.

والحال، حيث انه من ناحية أولى، فباطلاع المحكمة على التقرير التكميلي المؤرخ في 8 مارس 2021، فسيتبين للمحكمة أن الخبير قد قام بإنجاز تقريره اعتمادا على وثائق لم يبين مصدرها و طريقة احتسابها؛ كما انه قد حدد التعويض المستحق اعتمادا على تقرير الخبرة المنجز من شركة أجنبية تنتفي فيها صفة الخبير القضائي.

وحيث إن التقرير المعتمد من طرفه قصد تحديد الضرر عدیم الاساس القانوني في غياب أي وثيقة تفيد أن الشركة المذكورة لها صفة الخبير القضائي ببلد هولاندا؛

وإنه من ناحية ثانية، فإن المبلغ المذكور مبالغ فيه وليس بالملف اي وثيقة رسمية تفيد أساس احتساب هذا المبلغ الذي حدد اعتمادا على وثائق أجنبية مجهولة المصدر والأساس؛

وحيث إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه، فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب والقانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغائه والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب.

وبناء على المذكرة في الشكل مع طلب اصلاح خطأ مادي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 25/04/2022 جاء فيها بخصوص طلب اصلاح الخطأ المادي ان العارض تقدم بمقال من أجل أداء الطاعنة مبلغ 241.857،70 أورو كما يتضح من خلال المقال الإفتتاحي المدلى بنسخته وأيضا من خلال حيثيات الحكم المطعون فيه الذي قضى بأداء مبلغ 241.857،70 درهم بدلا من الأورو مما يشكل تناقضا بين أجزاء الحكم التي يفترض أنها تكمل بعضها البعض.وانه يتقدم بطلبه الحالي قصد إصلاح الخطأ المادي لهذا الحكم أمام المجلس الموقر طالما أن الملف معروض حاليا على محكمة الإستئناف التي يبقى لها الإختصاص طبقا للفصل 26 من ق.م.م.

لهذه الأسباب

يلتمس العارض بالاشهاد بإصلاح الخطأ المادي المتسرب للحكم عدد 8149 الصادر بتاريخ 21/09/2021 في إطار الملف عدد 2767/8202/2021 والقول أن المبلغ المحكوم به هو241.857,70 أورو وليس 70،241.857 درهم والبت في الصائر وفقا للقانون مع تأخير الملف مع إنذار الطاعنة بأداء تكملة الرسوم القضائية تحت طائلة عدم قبول الطعن.

وأدلت بنسخة من المقال الإفتتاحي ونسخة من الحكم.

وادلى نائب المستأنف عليه ربان الباخرة (ب.) برسالة الادلاء بوثيقة بجلسة 26/04/2022 ملتمسا ضم نسخة من عقد صلح بين مالكة الرافعة المتضررة والعارض للملف والحكم وفق ملتمسات العارض بمحرراته السالفة مع حفظ الحق في الادلاء بترجمة هذا العقد.

وبجلسة 16/05/2022 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة جوابية في الشكل جاء فيها ان الوثيقة المدلى بها محررة باللغة الانجليزية مخالفا بذلك قانون المغربة والتوحيد والتعريب , مما يتعين انذاره بضرورة ترجمتها الى اللغة العربية. كما ان الوثيقة عبارة عن صورة شمسية غير مشهود بمطابقتها للاصل.

التمست من خلالها الحكم وفق ملتمساتها كما هي محددة من خلال مقالها الاستئنافي وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 13/06/2022 عرض من خلالها انه باطلاع المحكمة على الوثيقة المدلى بها من قبل المستأنف عليه والتي تثبت حسب زعمه صفته في التقاضي بخصوص نازلة الحال فسيتبين لها أن هذا الأخير قد تعمد الإدلاء بنسخة شمسية غير مقروءة.

وأنه من ناحية أولى فإنه باطلاع المحكمة ايضا على نفس الوثيقة فسيتبين لها أن المستأنف عليه تعمد الإدلاء بوثيقة هي عبارة عن صورة شمسية غير مشهود بمطابقتها للاصل.

وإنه، من ناحية ثانية، فإن الوثيقة المزعومة لا يمكن أن ترقی إلى مستندات رسمية و بالتالي فإنه لا يمكن للمحكمة الأخذ بما تضمنته عملا بمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود؛ وإن المستأنف عليه ملزم بالإدلاء بما يعزز دعواه عملا باحكام الفصل 32 من ق.م.م

وإنه، من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على الوثيقة المزعومة فسيتبين لها أن جل التوقيعات المضمنة بها غير مصادق علی صحة إمضاءاتها.

وإنه، من ناحية أولى، فإنه باطلاع المحكمة أيضا على كل من الوثيقة المزعومة وكذا ترجمتها فسيتبين لها أنه يزعم أنها موقعة من قبل محامي يسمى "توم (ل.) " نيابة عن مالكة البضاعة.

وإن الوثيقة المزعومة لا تتضمن أي إشارة أو وثيقة تفيد توكيل مالكة البضاعة للمحامي توم (ل.) لإبرام الاتفاق المزعوم نيابة عنها؛وإن مهام الدفاع كما هی متعارف عليها لدى مختلف التشريعات هي النيابة عن الأطراف ومؤازرتهم وتمثيلهم أمام القضاء وليس التوقيع محلهم على العقود والاتفاقات دون أي توكيل كما هو الشأن في نازلة الحال؛وإن التوقيع المزعوم غير مصادق على صحة إمضائه حتی تتمكن كل من العارضة والمحكمة بسط رقابتهما عليه، فضلا على أنه لا يتضمن أي تأشيرة تفيد في التعرف على الجهة صاحبة التوقيع.

حيث أنه، من ناحية ثانية، فباطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف سواء تقارير الخبرة أو باقي الوثائق، فسيتبين لها أن ربان الباخرة لا صفة له في التقاضي في نازلة الحال خصوصا و أنه لا دليل على حلوله محل مالك البضاعة في المطالبة بالتعويض ماعدا الوثيقة المزعومة المدلى بها والمطعون فيها من قبل العارضة شكلا ومضمونا.

وانه من ناحية ثالثة ، فإن الدعوى الحالية ترمي الى التعويض عن الضرر اللاحق بحفارة موضوع عملية شحن لفائدة " المرسل إليه وهو ما يعني أن المستأنف عليه في شخص الربان تنتفى عنه الصفة في المطالبة الحالية؛

وأنه، من ناحية رابعة، فإنه في غياب أي وثيقة تفيد تملك المستأنف عليه للآلة موضوع الضرر (وهو ما لا يمكن تصوره خصوصا وان هذه الأخيرة قد تم إصلاحها حسب معطيات الملف) او على الاقل لما يفيد توكيله من طرف مالك الألة للدفاع عن حقوقه ومصالحه في النازلة فإن صفته منتفية في المطالبة الحالية.

وحيث أنه، من ناحية خامسة وأخيرة، فباطلاع المحكمة على المرفق الثامن لتقرير الخبرة المدلى بها بالملف، فسيتبين لها أنه يتضمن مراسلة موجهة من مالك الألة إلى العارضة قصد الحفاظ على حقوقه في اطار النزاع الحالي، وهو ما يؤكد أن المستأنف عليه لا صفة له في التقاضي باسمه في غياب أي وثيقة تفيد الحلول محله أو تمثيله.

وإنه باطلاع المحكمة على المراسلة الصادرة عن مالكة البضاعة الحقيقية فسيتبين لها أنها صادرة سنة 2019 أي بتاریخ وقوع الحادث موضوع نازلة الحال، في حين أن الاتفاق المزعوم المدلى بها أبرام بتاريخ 10 فبراير 2022؛وإنه باطلاع على كل من المراسلة الصادرة عن مالكة البضاعة الحقيقية وكذا الاتفاق المزعوم فسيتبين لها أنه أبرم بعد تقديم المطالبة الحالية بحد ذاتها.

وحيث أن الدعوى الحالية تبقى غير مقبولة شكلا لخرقها للفصول 1و 5 و 32 من قانون المسطرة المدنية لعدم إدلاء المستأنف عليه بالوثائق المثبتة لصفته في الدعوى أو ما يفيد انتقال ملكية الألة موضوع الدعوى إليه أو أي وثيقة تفيد احلاله محل المالك لأصلي للألة مع التذكير بأنه يشير في بداية مقاله الى صفته كممثل لمستأجري الباخرة وليس حالا محل مالك الحفارة موضوع الدعوى.

-وبخصوص الموضوع:

حيث إنه، من ناحية أولى، وبشكل احتياطي وعلى فرض صحة مزاعم الخصم بخصوص انتقال الحق له من مالكة البضاعة الحقيقية، فإن تكييف هذا التصرف تكييف قانونيا يعتبر حوالة الحق بمفهوم الفصل 189 من ظهیر الالتزامات والعقود؛ وإنه لنفاذ هذا التصرف القانوني في مواجهة الاغيار والتي هي العارضة في نازلة الحال، لا بد من اتباع مجموعة من الشكليات والإجراءات المحددة قانونا من قبل المشرع المغربي، ولاسيما تلك المنصوص عليها في الفصل 195 من ظهیر الالتزامات والعقود والتي تتجلى في اشعار او تبليغ الحوالة للمدين.

وإنه، من ناحية ثانية، فإن مقتضيات الفصل 195 من ظهير الالتزامات والعقود تنص على أنه لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ...".

وحيث إنه، من ناحية ثالثة، فإن العمل القضائي مستقر وثابت بضرورة إشعار المدين بحوالة الحق تحت طائلة عدم إمكانية مواجهته بها، وفي هذا الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة النقض أنه لا يعتبر الحق منتقلا بصفة قانونية إلى المحال له تجاه المحال عليه إلا بتبليغ الحوالة لهذا الأخير، أو قبوله لها، في محرر ثابت التاريخ، فحق الكراء لا ينتقل من المكتري إلی من اشترى منه الأصل التجاري دون تبليغ هذا التفويت إلى المكرى..."

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة الحكم وفق ملتمساتها كما هي محددة من خلال مقالها الاستئنافي وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليه.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 25/07/2022 عرض من خلالها بخصوص المنازعة في الوثيقة المدلى بها ان الطاعنة وبعد ادلاء العارض بنسخة من عقد الصلح المبرم بين الاطراف المشار اليها نازعت المستأنفة في كل ما جاء في هذا الاتفاق في محاولة للطعن فيه وفي صفة العارض. وانه يؤكد أن المستأنفة لم تطعن في الوثيقة المدلى بها بأي طعن جدي.

حيث إن المستأنفة تعتبر أن التوقيعات المضمنة في هذا العقد يجب أن تكون مصادق عليها. وإنه يلیق تذكير المستأنفة أن نظام المصادقة على التوقيع لا يطبق في جميع البلدان وأن مجرد التوقيع والخاتم يعتبران كافيان ولا يمكن الطعن إلا بالزور ضدها.

وإنه أكثر من ذلك فإن التوقيع يمكن أن يتم عن بعد عن طريق توجيه نسخة من الصفحة التي تتضمن التوقيع فيتم التوقيع عليها ونسخها عن طريق SCAN وإعادتها الى باقي الأطراف. وإن المستأنفة تعتقد أن النظام المعمول به بالمغرب يطبق حتى بالدول الأوروبية مع العلم أن المغرب قطع أشواطا في كيفية تحرير وتوقيع العقود وأن الإدارات العمومية أيضا أصبحت تعتمد على تنفيد الكثير من العمليات عن طريق الوثائق الإلكترونية فقط. كما نازعت الطاعنة أيضا في صفة المحامي الذي وقع نيابة عن موكليه وأنه لا وجود لأية وكالة ..إلخ .

وحيث إن المحامي مخول له التوقيع نيابة عن موكله وإبرام الصلح والتنازل بعد موافقة موكله.وإن الطعن في توقيع المحامي لا يهم المستأنفة ويخص علاقة هذا المحامي مع موكله.

-بخصوص المنازعة في صفة العارض:

حيث إنه خلافا لما أثارته المستأنفة فإنه بالرجوع إلى الطرفين الرئيسين في الإتفاق المدلى به يلاحظ أنهما مالكة الحفارة المتضررة وشركات تأمينها ومالكي سفينة العارض إضافة إلى المستأجرة.

وإنه بالنسبة للوثيقة الموجهة للمستأنفة من طرف مالكة الحفارة فإنه تبقى عادية وفي إطار رسالة الإحتجاج التي تحمل مالك البضاعة وتأكيد نيته في المطالبة بالتعويض. وإن هذه الرسالة أو حفظ الحق لا تمنع صاحب المصلحة في إبرام الصلح مع الطرف الذي تعاقد معه وهو العارض لأنه لا يوجد أية علاقة تعاقدية مباشرة بين مالكة الحفارة والمستأنفة

وحيث إن العارض بصفته ناقلا بحريا يبقى مسؤولا تجاه الأطراف التي لها مصلحة في الأضرار التي حصلت وهي الشاحن والمرسل إليه وأنه من حقه الرجوع على المتسبب في تلك الأضرار وهي متعهدة الشحن والإفراغ المستأنفة. وإن تقدمه بهذه الدعوى يبقى في إطار حق الرجوع على الغير المتسبب في الأضرار. وإن الإتفاق المدلى به يشير إلى أن أصحاب المصلحة في الحفارة تقدموا بدعوى ضد العارض قبل أن يتم اللجوء إلى محاولة الصلح التي تم توثيقها بالإتفاق المدلى به.

وإنه ما دام أن العارض وحسب الإتفاق أدى تعويضا لمالكي الحفارة المتضررة كما هو ثابت من نص الإتفاق فإن من حقه الرجوع على الطاعنة بصفتها المتسبب في الحادث الذي نتجت عنه الأضرار التي تم تحديدها وأداء قيمتها من طرف مالكي سفينة العارض الذين يمثلهم.

لهذه الأسباب

يلتمس العارض رد الطعن الحالي وتأييد الحكم بعد إصلاح الخطأ المادي المتسرب لمنطوقه.

وبناء على مقال رام الى التدخل الإرادي في الدعوى المدلى به من نائب المستأنف عليها بجلسة 19/09/2022 عرض من خلالها ان العارضة تتدخل اختياريا في الدعوى عملا بمقتضيات الفصل 111 من ق.م.م.وإن التدخل الاختياري في الدعوى يقبل ممن له مصلحة في النزاع المطروح وهو ما يعني أن مناط قبول طلب التدخل الاختياري في الدعوى هو وجود شرط المصلحة.وإنه لئن كانت مقتضيات الفصل 143 من ق.م.م تمنع تقديم أي طلب جديد خلال المرحلة الاستئنافية بما في ذلك طلب إدخال الغير في الدعوى فإن الهدف من ذلك كان هو عدم حرمان الأغيار من درجة من درجات التقاضي.

وحيث إن الحرمان من درجات التقاضي يتعلق بحرمان الأغيار الذين يتم إدخالهم في الدعوى وجوبا وليس المتدخل إراديا في الدعوى، والذي يعتبر تدخله إرادیا تنازلا صريحا منه عن الاستفادة من إحدى درجات التقاضي.

وإن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر وثابت بقبول طلبات التدخل الاختياري في الدعوى خلال المرحلة الاستئنافية واعتبار ذلك تنازلا عن الاستفادة من إحدى درجات التقاضي.

وحيث إن العارضة تؤمن مسؤولية المستأنفة " شركة (ا. م.)"، بمقتضی بوليصة التأمين عدد [المرجع الإداري]، لذا يناسب تسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل هذه الأخيرة فيما قد تقضي به المحكمة عليها عند الاقتضاء.

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة الإشهاد بتدخلها الإرادي في الدعوى، لتحل محل شركة (ا. م.) في الاداء عند الاقتضاء مع تحميل خاسر الدعوى الصائر.

وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنف عليه يزعم أن نظام المصادقة على التوقيع لا يطبق في جميع البلدان وأن مجرد التوقيع والخاتم يعتبران کافیان.

لكن، حيث إن الوثيقة المدلى بها والمطعون فيها من قبل العارضة استخدمت بالمغرب الذي يعتمد نظام المصادقة على التوقيع حتى يكون بالإمكان الاعتداد بها وترتيب الآثار القانونية عليها، وليس بإحدى الدول التي لا تعتمد هذا النظام كما يزعم المستأنف عليه. وأن القانون الواجب التطبيق في نازلة الحال هو القانون المغربي في اطار ما يصطلح عليه بمبدأ إقليمية القوانين وسيادة الدولة القانونية.

وحيث إن الأكثر من ذلك أن المستأنف عليه لم يدلي أو يثبت بما يفيد أن البلد الذي حررت به الوثيقة المطعون فيها من قبل العارضة لا يعتمد نظام المصادقة على التوقيع أو نظام " الأبوستيل ".

وإن الوثيقة المزعومة لا يمكن أن ترقى إلى مستندات رسمية وبالتالي فإنه لا يمكن للمحكمة الأخذ بما تضمنته عملا بمقتضیات الفصل 440 من ق.ل.ع.

وإنه باطلاع المحكمة على الوثيقة المزعومة فسيتبين لها أن جل التوقيعات المضمنة بها غير مصادق على صحة إمضاءاتها؛

وحيث إنه، من جهة ثانية، فإن مما يزعمه المستأنف عليه بأن التوقيع يمكن أن يتم عن بعد عن طريق توجيه نسخة من الصفحة التي تضمن التوقيع فيتم التوقيع عليها ونسخها عن طريق نظام SCAN، وإعادتها إلى باقي الأطراف أي أن التوقيع بطريقة إلكترونية.

وإنه، من ناحية أولى، ولئن كان صحيحا أنه يمكن التوقيع على الوثائق المحررة على دعامة إلكترونية عن بعد وبأن المغرب قطع أشواطا مهمة في هذا المجال فإنه وعلى خلاف ذلك فقد حدد مجموعة من الشروط والشكليات التي وجب احترامها وذلك من خلال مقتضيات القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية كما سيتم بيانه أدناه؛ ولئن كان صحيحا أيضا أن المشرع المغربي قد أضفى على الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية نفس الحجية التي تكتسبها الوثيقة المحررة على الورق كما نص على ذلك من خلال مقتضيات الفصل 417-1 من القانون 53-05، إلا أنه اشترط أن تتضمن هذه الوثيقة ما يمكن التعرف على هوية الجهة الصادرة عنها الأمر المنتفي في نازلة الحال.

وحيث إنه، من ناحية ثانية، فإنه لا بد من التأكيد أساسا أن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بتوقيع إلكتروني كما يزعم المستأنف عليه ويحاول مغالطة المحكمة به، وإنما بتوقيع بخط اليد كما هو ثابت من خلال الوثيقة المزعومة والمطعون فيها المدلى بها من قبل هذا الأخير.

وحيث إنه، من جهة ثالثة، فإن المستأنف عليه يزعم أن الوثيقة المدلی بها موقعة من قبل محامي والمسمى " توم (ل.) " نيابة عن مالكة البضاعة.

وإنه، من ناحية أولی، الوثيقة المزعومة لا تتضمن أي إشارة أو وثيقة تفيد توكيل مالكة البضاعة المحامي توم (ل.) لإبرام الاتفاق المزعوم نيابة عنها؛وإن مهام الدفاع كما هي متعارف عليها لدى مختلف التشريعات هي النيابة عن الأطراف ومؤازرتهم وتمثيلهم أمام القضاء وليس التوقيع محلهم على العقود والاتفاقات دون أي توكيل كما هو الشأن فى نازلة الحال.

وحيث إن المستأنف عليه عاد وأكد بما نصه بالحرف " حيث إن المحامي مخول له التوقيع نيابة عن موكله وإبرام الصلح والتنازل بعد موافقة موكله ... "، الأمر المنتفي في نازلة الحال. وإن التوقيع في عمومه يكتسي صبغة شخصية ولا يمكن القيام به عن طريق الغير إلا إذا أثبت هذا الأخير أنه وكيل وأدلى بما يفيد هذه الوكالة مع مراعاة الاستثناءات المقررة قانونا.

وحيث إن التوقيع المزعوم غير مصادق على صحة إمضائه حتی تتمكن كل من العارضة والمحكمة بسط رقابتهما عليه، فضلا على أنه لا يتضمن أي تأشيرة تفيد في التعرف على الجهة صاحبة التوقيع.

وانه من جهة رابعة، فإن المستأنف عليه يزعم انه بالاطلاع المحكمة على الوثيقة المدلى بها فسيتبين لها أن الطرفين الرئيسين في الاتفاق هما مالكة الحفارة وشركات التأمين ومالكي باخرة المستأنف عليه ومستأجريها.

وحيث إنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المستأنف عليه يقر ضمنيا بعدم قانونية توقيع المحامي المزعوم لما اعتبره طرفا غير رئيسيا في الاتفاق بالرغم من أنه كان يزعم بداية أنه طرف فيه وموقع عليه من قبله ما دام السند الوحيد لإثبات صفته في التقاضي في نازلة الحال؛ وإنه لا وجود قانونا لما يصطلح عليه بالطرف الرئيسي والثانوي في الاتفاقات التي تبرم بين الأطراف، بل على خلاف ذلك فجميع الأطراف الموقعة عليه تعتبر طرفا فيه ويرتب أثاره تجاهها وهي ملزمة به قانونا.وإنه ما دامت إحدى توقيعات هذه الاتفاق على فرض صحة ذلك غير صحيحة وباطلة فإنه يتعين استبعاده وعدم الاعتداد به علی علته.

وحيث إنه، من جهة خامسة، فإن المستأنف عليه يزعم أن الرسالة التي سبق للمالكة الحقيقة للآلة توجيهها للعارضة لا تمنعه من إبرام عقد صلح معها لعدم وجود أي علاقة بينها وبين العارضة. وانها لا تناقش في مدى إمكانية إبرام صلح بين المستأنف ومالكة البضاعة الحقيقية بقدر ما أنها تنازع في مدي صحة إبرام هذا الاتفاق ومن تم حلوله محلها في المطالبة بالتعويض (صفته في المطالبة الحالية ).

وإنه، من ناحية أولى، وبشكل احتياطي وعلى فرض صحة مزاعم الخصم بخصوص انتقال الحق له من مالكة البضاعة الحقيقية، فإن تكييف هذا التصرف تكييف قانونيا يعتبر حوالة الحق بمفهوم الفصل 189 من ظهیر الالتزامات والعقود.

وحيث إنه لنفاذ هذا التصرف القانوني في مواجهة الأغيار والتي هي العارضة في نازلة الحال، لا بد من اتباع مجموعة من الشكليات والإجراءات المحددة قانونا من قبل المشرع المغربي، ولا سيما تلك المنصوص عليها في الفصل 195 من ظهير الالتزامات والعقود والتي تتجلى في اشعار أو تبلیغ الحوالة للمدين.

وحيث إنه، من ناحية ثانية، فإن مقتضيات الفصل 195 من ظهير الالتزامات والعقود تنص على أنه: " لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله اياها في محرر ثابت التاريخ ...".

حيث إنه، من ناحية ثالثة، فإن العمل القضائي مستقر وثابت بضرورة اشعار المدين بحوالة الحق تحت طائلة عدم إمكانية مواجهته بها، وفي هذا الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة النقض أنه لا يعتبر الحق منتقلا بصفة قانونية إلى المحال له تجاه المحال عليه إلا بتبليغ الحوالة لهذا الأخير، أو قبوله لها، في محرر ثابت التاريخ، فحق الكراء لا ينتقل من المكتري إلی من اشترى منه الأصل التجاري دون تبليغ هذا التفويت الى المكری..." .

وإنه ما دام لم يتم إشعار العارضة بحوالة الحق موضوع النزاع علی فرض وجودها فإنه لا يمكن مواجهة هذه الأخيرة بها عملا بمقتضیات الفصل 195 من ظهير الالتزامات والعقود كما سبق بيانه.

ومن جهة سادسة، فإن المستأنف عليه يزعم أنه بصفته ناقلا يبقى مسؤولا تجاه الأطراف التي لها مصلحة في الأضرار التي حصلت وهي الشاحن والمرسل إليه وانه من حقه الرجوع على المتسبب في تلك الأضرار والتي هي العارضة في نازلة الحال؛وإن المستأنف عليه ليس بشركة تأمين ولا يربطه أي عقد بالعارضة حتى يكون بإمكانه أداء تعويضات نيابة عنها بل الأكثر من ذلك وقبل ثبوت مسؤوليتها عنها.

وحيث إن حلول المستأنف عليه محل العارضة يفترض معه الإدلاء بما يفيد أساس هذا الحلول سواء كان تعاقديا أو قانونیا.

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة الحكم وفق ملتمساتها كما هي محددة من خلال مقالها الاستئنافي مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 03/10/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام صفة المستأنف عليه في رفع الدعوى, فالثابت من وثائق الملف ان ربان الباخرة رافع الدعوى هو الناقل البحري, وهو الامر الذي لا تنازع فيه الطاعنة, اي الطرف المكلف من طرف الشاحن بنقل بضاعة معينة وايصالها الى الطرف المرسل اليه, واعتبارا لصفته كناقل بحري , فإنه يبقى مسؤولا اتجاه الطرفين المشار اليهما عن اي ضرر يلحق البضاعة المكلف بنقلها استنادا الى مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ.

اما بخصوص تمسكها بكون الناقل البحري لم يثبت العلاقة بين مالكة الباخرة والمستأجرة, فإنه يتعين الاشارة الى ان النزاع الحالي يتعلق بالضرر اللاحق بالبضاعة المنقولة والتي تكون بعهدة الربان ويكون مسؤولا عن اي ضرر يلحق بها, وان النزاع لا يتعلق بالعلاقة الناتجة عن مشارطة الايجار التي تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها, والتي تعتبر الطاعنة اجنبية عنها, وليست طرفا فيها , كما ان الضرر اللاحق بالبضاعة لا علاقة له بمالك السفينة, وان الربان يعتبر ممثلا سواء لمالك الباخرة او مستأجرها , وبالتالي فالدعوى توجه ضده ومن طرفه بهاته الصفة . اما بخصوص عدم ذكر نوع الشركة التي يمثلها الربان, فإن ذلك لا ثأثير له على صحة الدعوى طالما ان الدعوى تضمنت الاشارة الى الاسم الكامل للشركة مستأجرة الباخرة , وان البيانات المذكورة كافية للتعريف بالشركة المذكورة , فضلا على ان عقد الصلح المدلى بنسخة منه يشير الى كافة البيانات التي تعرف بالشركة التي يمثلها الربان.

وحيث انه وبخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم فيما قضى به من عدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى, لعدم انذارها, فإنه يتعين الاشارة الى ان الامر يتعلق بتمسك الطاعنة بوجود عقد تأمين يربطها بالمطلوب ادخالها في الدعوى, وبذلك فإن الامر يتعلق بادعاء وجود عقد تأمين معها, وهو ما كان يستلزم من الطاعنة الادلاء بعقد التأمين المحتج به, وبذلك فما تمسكت به يكون مردودا.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بكون ربان الباخرة ليس مالكا للالة المتضررة, فإنه يتعين الاشارة الى ان الامر يتعلق بقواعد الرجوع على الغير المتسبب في الضرر, ذلك ان مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ تقرران مسؤولية الناقل البحري عن الضرر اللاحق بالبضاعة التي كلف بنقلها, وانه استنادا للمقتضيات المذكورة يعتبر مسؤولا تجاه الشاحن والمرسل اليه باعتبارهما يستمدان صفتهما في مقاضاته من عقد النقل البحري, وان الطاعنة تعتبر اجنبية عن الاطراف المذكورة, وبالتالي فإن الناقل البحري واعتبارا لمسؤوليته المذكورة وبعد اداء التعويض لفائدة المرسل اليه, فإنه يمكنه مقاضاة الطاعنة عن الضرر اللاحق بالبضاعة, وذلك في اطار الرجوع على الغير المتسبب في الضرر, وان الثابت من من تقارير الخبرة المنجزة وكذا باقي وثائق الملف ان الضرر اللاحق بالالة المتضررة مرده الخلل الذي اصاب الرافعة المملوكة للطاعنة اثناء نقلها على متن الباخرة, وتبعا لذلك , فإن الربان يمكنه المطالبة بإدخال المسؤول عن الضرر عندما تقام ضده دعوى تعويض الضرر اللاحق بالبضاعة المنقولة سواء من طرف الشاحن او المرسل اليه , او اداء التعويض والرجوع على الغير المتسبب في الضرر, وان الثابت من عقد الصلح المدلى به , ان الربان قام بتسوية النزاع مع مالكة الالة المتضررة, وبذلك فإنه يكون محقا في الرجوع على الطاعنة باعتبارها مسؤولة عن الضرر, وانه ليس ضروريا ان يكون مالكا للالة المتضررة , على اعتبار ان الدعوى لا تتعلق بنزاع حول ملكية الالة , وانما يتعلق بالضرر اللاحق بها اثناء نقلها من طرف الناقل البحري, وبذلك يمكنه المطالبة بالتعويض اتجاه المسؤول عن الضرر, لا سيما امام تسوية النزاع مع مالكة الالة. كما انه لا مجال لاشتراط التوكيل في هذه الحالة , لكون حلول الربان محل المتضرر يكون بقوة القانون, طالما انه ادى التعويض لصاحب الالة المتضررة,

وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنة في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مصطفى (ز.), فإنه بالرجوع الى التقرير المذكور , يتضح ان الخبير اعتمد في تقريره مجموعة من الفواتير المتعلقة بإصلاح الالة المتضررة , كما اعتمد تقرير الخبرة المنجز على الالة المتضررة عند وصولها الى المرسل اليه , اضافة الى صور الاجزاء المتضررة , وان الخبير باعتباره مختص في الميدان البحري, فإنه وبحكم خبرته وتخصصه في موضوع النزاع , فإن ما استخلصه من خلال مجموع الوثائق المعتمدة , يكون منسجما مع التعويض المحدد, لا سيما وان الطاعنة اكتفت بالمنازعة المجردة ولم تدل بما يثبت خلاف ما تضمنه تقرير الخبرة , فضلا على انه تم الادلاء بتقرير خبرة منجز من طرف الخبير عبد العزيز (ج.) والذي انتهى الى نفس النتيجة, الامر الذي تكون معه منازعة الطاعنة مردودة.

وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنة في عقد الصلح المدلى به , والذي بمقتضاه قام الربان بتسوية النزاع مع مالكة الالة المتضررة والرجوع على الطاعنة باعتبارها المسؤولة عن الضرر, فإنه وبخصوص تمسكها بكون التوقيعات المضمنة بعقد الصلح غير مصادق عليها, فإنه يتعين الاشارة الى ان المصادقة على التوقيع لا تعتبر شرطا لصحة العقد, ذلك ان توقيع الاطراف للعقد يجعله مرتبا لاثاره في مواجهتهم ودون الحاجة الى المصادقة على التوقيع, وانه طبقا للفصل 425 من قلع , فإن المصادقة على التوقيع انما تعتمد في ثبوت تاريخ العقد وليس لصحته, والحال انه لا نزاع في مسألة تاريخ العقد , وبذلك فما اثير يكون مردودا. اما بخصوص تمسك الطاعنة بعدم وجود اية وثيقة تفيد توكيل مالكة البضاعة للمحامي توم (ل.) الذي وقع العقد , فإنه يتعين الاشارة الى الدفع المذكور انما يعود الى مالكة البضاعة , وليس للطاعنة التي تعتبر اجنبية عن العقد , ولا يحق لها التمسك بالدفوع العائدة لموقعيه, لا سيما وانها لم تدل بما يفيد صدور اية منازعة من موقعي العقد.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون مرفقات تقرير الخبرة تتضمن مراسلة صادرة عن مالكة البضاعة وموجهة اليها قصد الحفاظ على حقوقها, فإنه بالرجوع الى المراسلة المذكورة يتضح انها تعود لسنة 2019 عقب وقوع الحادث المؤدي الى الضرر اللاحق بالالة, والحال ان عقد الصلح الذي بموجبه تم انهاء النزاع بين ربان الباخرة وباقي الاطراف المعنية بالالة تم بتاريخ 10/02/2022 , اي بتاريخ لاحق , وان الرسالة المحتج بها , تعتبر امرا عاديا وتعبر عن رغبة مالكة البضاعة في الدفاع عن مصالحها , وانه بعد تسوية النزاع بتاريخ لاحق, فإنه لم يعد لها اي موضوع, لا سيما وان الطاعنة لم تدل بما يفيد توجيه اية مطالبة اتجاهها بعد عقد الصلح المحتج به.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بخرق القواعد المنظمة لحوالة الحق, فإنه يتعين الاشارة الى انه لا مجال لتطبيق القواعد المذكورة في النازلة الحالية , طالما ان الامر يتعلق بمسؤولية المتسبب في الضرر , والتي لا تتقرر الا انطلاقا من صدور الحكم المقرر لمسؤولية المسؤول عن الضرر, وان الامر في النازلة لا يتعلق بحوالة دين , وانما بقواعد الرجوع على الغير المتسبب في الضرر.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بخرق مقتضيات القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الاليكتروني للمعطيات القانونية , فإنه لا مجال لتطبيقه على النازلة الحالية طالما ان النزاع لا يتمحور حول عقد موقع اليكترونيا, وانما بعقد صلح موقع من طرف المعنيين به والذي تعتبر الطاعنة اجنبية عنه ولا مجال للمنازعة في صحة توقيعات اطرافه , الامر الذي يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بكون الربان ليس شركة تأمين ولا يربطه اي عقد بها حتى يكون بإمكانه اداء تعويضات نيابة عنها, فإنه يعتبر دفعا مردودا, ذلك ان الربان لم يؤدي التعويض نيابة عنها, وانما ادى التعويض في اطار مسؤوليته عن الضرر اللاحق بالبضاعة التي كلف بنقلها , وهي المسؤولية التي تنظمها مقتضيات اتفاقية هامبورغ , والتي يرتبها عقد التقل الذي بموجبها عهد له بنقل البضاعة من ميناء الشحن الى ميناء الافراغ , وانه يبقى مسؤولا اتجاه الطرف المرسل اليه عن اي ضرر يلحق البضاعة اثناء مرحلة النقل البحري, علما ان الطرف المرسل اليه لا علاقة تربطه بالطاعنة باعتبارها الطرف المكلف بشحن البضاعة بميناء الشحن , والتي تبقى علاقتها محصورة في العمل الذي تقوم به بالميناء لفائدة الربان , والمستمد من المهام الموكولة لها بالميناء, وان الناقل البحري وبعد ادائه التعويض لفائدة الطرف المرسل اليه , يكون من حقه الرجوع على المتسبب في الضرر, والحال انه لا نزاع في مسؤولية الطاعنة عن الضرر اللاحق بالالة المنقولة. وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده.

وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة.

في طلب اصلاح الحطأ المادي:

حيث التمس الطرف المستأنف عليه اصلاح الخطأ المادي الذي اعترى الحكم المطعون فيه وذلك باعتبار ان المبلغ المحكوم به بالاورو وليس الدرهم المغربي, وانه باطلاع المحكمة على وثائق الملف , لا سيما المقال الافتتاحي وكذا الرسوم القضائية المؤداة عنه يتضح ان المستأنف عليه تقدم بطلب الحكم على المستأنفة بمبلغ 241.857,70 أورو , وهو المبلغ المشار اليه في تقريري الخبرتين المنجزتين من طرف كل من الخبير المصطفى (ز.) والخبير عبد العزيز (ج.), وانه بالاطلاع على الحكم المطعون فيه , يتضح انه اعتمد تقرير الخبرة المدلى به , وبذلك , فإن الامر لا يعدو ان يكون مجرد خطأ مادي طال الحكم المطعون فيه, وانه طبقا للفصل 26 من ق م م , واعتبارا لكون النزاع معروضا على هذه المحكمة , فإنها تكون لها الصلاحية لإصلاح الخطأ المادي الذي طال الحكم المطعون فيه, وذلك بالقول ان المبلغ المحكوم به هو 241.857,70 أورو وليس مبلغ 241.857,70 درهم وتحميل الطالبة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف وعدم قبول مقال التدخل الارادي

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب للحكم المستأنف وذلك بالقول ان المبلغ المحكوم به هو 241.857,70 أورو وليس مبلغ 241.857,70 درهم وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial