Transport maritime : la responsabilité du transporteur pour le manquant de marchandises est engagée au-delà de la freinte de route admise par les usages du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57973

Identification

Réf

57973

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5135

Date de décision

28/10/2024

N° de dossier

2024/8238/3129

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité au destinataire d'une clause compromissoire stipulée dans une charte-partie et incorporée par référence dans le connaissement, ainsi que sur l'étendue de la freinte de route exonératoire de responsabilité du transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté relevait intégralement de la freinte de route.

Saisie d'un appel principal de l'assureur et d'un appel incident du transporteur, la cour écarte d'abord l'exception d'incompétence tirée de la clause compromissoire. Elle retient que, au visa de l'article 22 de la convention de Hambourg, une telle clause n'est opposable au porteur de bonne foi du connaissement qu'à la condition de figurer dans une mention spéciale du connaissement lui-même, ce qui n'était pas le cas.

Sur le fond, la cour rappelle que la freinte de route doit s'apprécier au regard des usages du port de destination pour la marchandise concernée. Se fondant sur des expertises antérieures, elle fixe le taux de tolérance pour les céréales en vrac à 0,30 % et engage la responsabilité du transporteur pour le surplus du manquant.

La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et fait partiellement droit à la demande d'indemnisation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 21/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/07/2023 تحت عدد 6998 ملف عدد 2873/8234/2023 الذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

كما تقدم المستأنف عليه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف الاصلي والمثار وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا وأداء فهما مقبولين شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أمنت حمولة مكونة من 19.893,055 طن من حبوب الذرة، على ملك شركة « ا.س.» وقع نقلها بمقتضى وثيقتي الشحن عدد 1 و 2 على متن الباخرة « PLANA » الواصلة إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2021/03/07 ، وأنه يتجلى من تقرير المراقبة عند الافراغ المنجز على يد شركة « ا.»، و من شهادة الوزن المفرغ الصادرة عن مديرية استغلال ميناء الدار البيضاء التابعة لشركة ا.م. أن هذه الحمولة سجل عليها خصاص بلغ حجمه 124,295 طن ، وأن رسالة احتجاج وجهت من طرف معشر المؤمن لها إلى الناقل البحري ، ملتمسة قبول الطلب شكلا والحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغا تحدده بصفة مؤقتة في 21.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وحفظ حقها في تعديل مبلغ الطلب النهائي و رفعه إلى حدود الحجم الفعلي للضرر وتحميله الصائر.

وبناء على مذكرة مرفقة مع طلب إضافي المدلى بها من طرف الجهة المدعية بواسطة نائبها أرفقتها: أصل شهادة التأمين رقم 2021/00492 وأصل وثيقتي الشحن عدد 1 و 2 وأصل فاتورتي الأصل وأصل تقرير المراقبة عند الإفراغ وأصل شهادة الوزن المفرغ وأصل بيان تسوية الخسائر مقرون بوصل الحلول وأصل رسالتي الاحتجاج مع الوصل البريدي الدال على بعتها . مؤكدة أن قيمة الأضرار بلغت ما مجموعه 270.89113 درهما منها مبلغ الخسارة266.891,13 درهم و مقابل صائر إنجاز بيان تسوية الخسائر4.000,00 درهم.

ملتمسة قبول الطلب الأصلي والإضافي شكلا والاشهاد برفع مبلغ طلبهامن 21.000,00 درهم إلى 270.891,13 درهم والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 270.89113 درهم مع جعل المبالغ المحكوم بها مشفوعة بالفوائد القانونية ابتدءا من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليه الصائر وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم ، ذلك أنها تعتبر جميع المقتضيات والشروط و البنود و الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم مندمجة في وثيقة الشحن ، كما أنهاتحيل في بندها 8 من شروط الشحن على إخضاع جميع النزاعات المتعلقة بعقد النقل للتحكيم ، مذكرة في هذا الاطار بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية. و أكدت أن سند الشحن وفق نموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING يتضمن شرط تحكيم في ظهره و لو لم يتم الادلاء به ،وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور، موضحة أن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم . وأنه تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات التي بتت في هذه النقطة .وأنه ما دامت المدعيات قد حلت محل حامل سند الشحن فإنهما تواجه أيضا بشرط التحكيم وأنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله .و أضاف أنه لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه باعتبار أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل المدعية، قد تم تحريرها بتاريخ 08/03/2021 إلا أن إرسالها عن طريق البريد فلم يتم إلا بتاريخ 10/03/ 2021 ، مع العلم أن التفريغ لم يتم الانتهاء منه إلا بتاريخ 2021/03/17 كما هو مضمن في تقرير التفريغ المدلى به من قبل الجهة المدعية وأن هذا يعني أن تحرير رسالة الاحتجاج قد تم توجيهها على سبيل الاحتياط وأن هذا الطابع الاحتياطي لرسالة الاحتجاج يتأكد من خلال ما تضمنته من ألفاظ عامة و هو ما يفرغ الرسالة من أي مضمون و تكون هي و العدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما تمت معاينته في الواقع . وأن موضوع التعويض في نازلة الحال يتعلق بالخصاص ولا يتعلق الأمر ابدا بعوار كما جاء في رسالة الاحتجاج وبالتالي تكون رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل المدعية مفتقرة للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 .وفيما يخص عجز الطريق فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعيات نجد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 124,295 طن و هو ما يمثل نسبة %0,62 من مجموع الحمولة وإننا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في %0,18 فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي 0,44 وأن هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ، خاصة و أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب و أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن و النقل و التفريغ ،و بالتالي فإن فرص الضياع تزداد بتكرار عميات الشحن والتفريغ و التخزين والنقل. ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جدا جدا التصريح برفض الطلب فيما زاد على التعويض المحدد وفقا للقيمة المحددة في الفاتورة.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم المستأنف اعتبر أن الخصاص البالغة نسبته 0,62% لا يمكن اعتباره إلا طبيعيا وأن تعليل الحكم المستأنف، بالرغم عن إقراره أنه لتطبيق نظرية ضياع الطريق لابد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق أم لا تدخل فيه، اعتمد على مجرد عموميات وتخمينات غير مستقاة من واقع الملفوأنه لم يبرز الظروف المحيطة بعمليات النقل والشحن والإفراغ التي أدت إلى ضياع جزء من البضاعة والمستند أو المستندات التي اعتمدها، مع العلم أن حجم الشحنة لا تأثير له على نسبة الخصاص اعتبارا لكون الضياع الطبيعي ينتج عن مجرد النقل طبقا لمقتضيات الفصل 461 من مدونة التجارة ولا علاقة له بحجم الحمولة أو الشحنة وأنه فضلا عن كل ذلك فإن الحكم المستأنف لم يبرز من أين استقى أن نسبة 0,62 أو %1 تشكل بالنسبة للرحلة البحرية موضوع النزاع ضياعا طبيعيا، مع العلم أن النقص الذي قد تتعرض له البضاعة بمجرد نقلها يختلف من رحلة لأخرى وبحسب الظروف التي تمر بها الرحلة كالظروف الجوية المختلفة اختلاف فصول السنة وبحسب المسافة المقطوعة ومختلف المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل في الحجم أو الوزن التي على ضوئها يحدد عرف ميناء الوصول بالنسبة للرحلة موضوع النزاع وأن محكمة النقض سبق وأن حددت موقفها من تحديد عرف ميناء الوصول معتبرة أن المحكمة المعروض عليها نزاع بشأنه عليها أن تؤسس موقفها من نسبة الضياع الطبيعي على التحريات والتحقيقات اللازمة والموصلة للعرف الجاري به العمل لا أن تقرر خارج هذا الإطار الإجرائي نسبة معينة كعجز للطريق دون إبرازها من أين استقت ما خلصت إليه، كما يتجلى ذلك على سبيل العديد من القرارات وأنه يتجلى من هذه القرارات أن الحكم المستأنف لم يعلل ما قضى به تعليلا سليما وينبغي إلغاؤه والحكم تصديا بأداء المستأنف عليه لها مبلغ 270,891,13 درهم مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب فضلا عن الصائر، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا والحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بأداء المستأنف عليه للمدعيات مبلغ 270.89113 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب فضلا عن الصائر.

أرفق المقال ب :النسخة التبليغية للحكم المستأنف وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 16/09/2024 عرض فيها فيما يخص الاستئناف المثار المقدم من قبل المدعي من حيث عدم قبول الطلب لتضمن سند الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات التالية:

"All terms and conditions and exceptions as per Charter party dated as overleaf and any addenda thereto to be considered as incorporated herein, including the law an Arbitration Clause (Clause 45) as if fully written, anything to the contrary contained un this Bill of Lading notwithstanding

هو ما يمكن ترجمته بالآتي: جميع الشروط والاستثناءات، كما هو الحال بالنسبة لمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة و أي إضافات إليها تعتبر كأنها مدرجة هنا، بما في ذلك القانون المطبق وشرط التحكيم الشرط) رقم (45 و كأنها مكتوبة بشكل كامل على الرغم من وجود أي شيء مخالف مضمن في سند الشحن وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي احدث المحاكم التجارية "يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم و الوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية" وأن الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي: إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على بطلب من المدعى عليه أن المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق واضحا " ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنهما تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي: تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنة الجهة المستأنفة أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالمدعي يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه با الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين المدعي وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من قا ل ع ينص بالحرف على ما يلي: تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.. " وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فا الجهة المستأنفة عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف" خاص" وأن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير '' وبالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار والمؤمن لها التي حللن محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم ما دام الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار و استنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه مادامت المستأنف عليها لم تلجأ إلى مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء فإنه ينبغي إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب وأنه بالاطلاع على وثيقة الشحن في ترجمتها للغة العربية يتبين أنها تشير إلى " أن جميع الشروط والأحكام والاستثناءات بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصروشرط التحكيم الواردة في مشارطة الإيجار مدرجة هنا وتشكل جزءا من العقد " وهو ما يتضح منه ان وثيقة الشحن تضمنت إحالة واضحة على شرط التحكيم المضمن في عقد إيجار السفينة واعتبرت عقد مشارطة الإيجار تشكل جزءا لا يتجزأ عن سند الشحن وبالتالي فإن الشرط الوارد بعقد النقل يعد صراحة مع ملزما للمستأنف عليها مادام قد تم التنصيص عليه في صلب السند صراحة في الإحالة على مشارطة الإيجار ويبقى معه السبب جديرا بالاعتبار وعملا عملا بنص المادة 327 من ق. م. م. يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب ويتعين تحميل المستأنف عليها الصائر" وأنه ما دام أن الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم وأن في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلى تقدم الطرف المستأنف بالطعن في الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 6998 بتاريخ 2024/07/17 في الملف عدد 2023/8234/2873 معيبا على الحكم المطعون فيه ما قضى به من رفض الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز الطريق المعفى عنه من حيث قبول الطعن بخصوص نسبة عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء المدعي من المسؤولية اعتمادا على العرف المعمول به في الميدان البحري و و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخ قدرها 1% أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز لك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت الظروف والوقائع أن النقد قص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعنى أنه من أجل حرمان المدعي الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 و هو ما لم تقم به الجهة المستأنفة وفي نازلة الحال، فإن البضاعة هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي المدعي من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز ،الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة. و حيث كان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة خصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة.

هذا هو ما أكده العمل القضائي لمحكم المملكة ، ولئن كان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حينما قضى برفض الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل فى البضاعة ضمن عجز الطر المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة على التعويض وأن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له وما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض تسلمه المؤمن له فعليا وتم تعويض المؤمن له عن نسبة خصاص قدرها 0,44 و ليس 0,62% و بالتالي فإنه يتعين القول بتأييد الحكم المطعون فيه مع اعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,18% لتصبح نسبة عجز الطريق المعوض عنه في النازلة هي 0,44% وبخصوص باقي الدفوع الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها سابقا ، ملتمسا من حيث الإستئناف المثار بقبوله شكلا و اعتباره موضوعا إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب الاصلي ومن حيث الجواب على الإستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المدعي والاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي.

أرفقت ب: الحكم المطعون فيه والقرار محكمة الاستئناف بباريس و القرار عدد 6361 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 30/09/2024 عرض فيها بخصوص شرط التحكيم بالإحالة ارتأى المستأنف فرعيا الدفع بأن وثيقة الشحن تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والبنود والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في سند الشحن ويجدر التوضيح في هذا الإطار إلى أن شرط التحكيم بالإحالة على مشارطة الإيجار ينص على ما يلي: "All terms and conditions and exceptions as per Charter Party,..., including the Law and Arbitration Clause as if fully written ترجمة حرة "جميع الشروط والأحكام والاستثناءات الواردة بمشارطة الايجار، ..... بما في ذلك بند القانون والتحكيم تعتبر كما لو كانت مكتوبة هنا بالكامل" وبادئ ذي بدء، تجدر الاشارة إلى أن المستأنف فرعيا لم يدل بمشارطة الايجار المتضمنة لشرط التحكيم المستدل به، والحال أن الشرط المستظهر به لم يحدد الهيئة التحكيمية ونطاق اختصاصها والمسطرة المتبعة أمامها مع العلم أن المؤمن لها ليست طرفا في مشارطة الايجار، وأنه تطبيقا لمقتضيات المادة 228 من قانون الالتزامات والعقود الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم" وينبغي التذكير كذلك أن شرط التحكيم، عملا بمقتضيات المادة 6 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 2022/06/13، هو "الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم كل أو بعض النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور ، والمرتبطة به "وأنه طالما أن الأمر يتعلق باتفاق لابد من تعبير أطرافه عن إرادتهم اللجوء إلى التحكيم ولا يمكن تبعا لذلك أن ينتج الاتفاق آثارا قانونية في مواجهة من لم يكن طرفا فيه وأنه تطبيقا لمقتضيات المادة 7 من نفس القانون تحت طائلة البطلان، أن يضمن شرط التحكيم كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بشكل لا لبس فيه " وأن اتفاقية هامبورغ ذهبت إلى أبعد من ذلك لما نصت مقتضيات مادتها 22 على أنه " إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم، وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الايجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تنص على الزام حامل سند الشحن بهذا الشرط، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا الشرط اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية " وأنه اعتبارا لذلك، إن كان شرط التحكيم واردا في وثيقة مستقلة عن العقد الأصلي واتجهت إرادة الأطراف إلى الاحالة عليه تعين أن تكون الاحالة على هذا الشرط واضحة وصريحة وبشكل لا لبس فيه وأن مجرد إحالة وثيقة الشحن بصفة مبهمة وبعبارات تتسم بالعمومية على مشارطة الايجار دون إشارة صريحة وواضحة بشكل لا لبس فيه إلى أن شرط التحكيم المضمن بها يلزم حامل سند الشحن حسن النية لا يعتد بها، من جهة، اعتبارا للقاعدة الأساسية المنصوص عليها في المادة 8 من القانون 95.17" يعتبر شرط التحكيم اتفاقا مستقلا عن شروط العقد الأخرى " ، ومن جهة أخرى، لكون شرط التحكيم باعتبار استقلاله عن العقد يستلزم تعبيرا صريحا وواضحا عن الارادة بشكل لا لبس حوله وأن الاجتهاد القضائي الصادر في مادة التحكيم الدولي، كما هو الشأن بالنسبة لنازلة الحال تواتر على عدم مواجهة حامل سند الشحن بشرط التحكيم المضمن بمشارطة الايجار ما لم يثبت إرفاقها بوثيقة الشحن وتوصل المتلقي بنسخة منها أو ما لم تتم الاشارة إليه صراحة وبكل وضوح بوثيقة الشحن وما لم يتم التنصيص بها على أنه يلزم الحامل حسن النية وبخصوص شرط التحكيم على مشارطة الإيجار، والحال أن المرسل إليها التي حلت محلها شركات التأمين، تعتبر غيرا بالنسبة لمشارطة الإيجار، ذلك أن هذه الأخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها، في حين أن ما يلزم الطرف المرسل إليه الذي حلت شركات التأمين محله، هو الشروط التي يتضمنها سند الشحن إذ بالرجوع إلى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ وأنه من الثابت في النازلة أن المؤمن لها ليست طرفا في مشارطة الايجار ، وأن وثيقة سند الدعوى الحالية لا تتضمن أية إشارة إلى أن شرط التحكيم يلزم حامل سند الشحن حسن النية، فضلا عن عدم إشارتها إلى الهيئة التحكيمية ومسطرة التحكيم ومكانه الأمر الذي تكون الإحالة بشكل مبهم على شرط التحكيم المضمن بمشارطة الإيجار إحالة باطلة وعديمة الأثر لمخالفتها مقتضيات الفصل 22 من اتفاقية هامبورغ مما ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم وبخصوص عجز الطريق ارتأى المستأنف فرعيا الدفع بأن الخصاص المسجل على البضاعة لا تتجاوز نسبته %0,62 وأنه باقتطاع نسبة خلوص التأمين المحددة في العقد في 0,18% تصبح نسبة الخصاص محددة في 0,44 مضيفا أن حلول المدعيات محل المؤمن له ينحصر في حدود المبالغ المؤداة من طرفها لهذا الأخير وأن نظرية عجز الطريق ناقشتها المدعيات بإسهاب في إطار مقالها الاستئنافي وتكتفي بشأنها بما جاء فيه وحول خلوص التأمين فإن الإعفاء من الأداء المقرر بمقتضى شرط خلوص التأمين إعفاء اتفاقي في حدود نسبة %0,18، ويتعلق الأمر بنسبة تقديرية لعجز الطريق المتوقعة من طرف المؤمنات إبان إبرام عقد التأمين، وإن الناقل لا يمكنه أن يستفيد منها بأي شكل من الأشكال باعتباره أجنبيا عن عقد التأمين عملا بمقتضيات الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود واعتبارا كذلك لكون نسبة عجز الطريق التي لا تتجاوز عادة 0,20% تستغرقها، الأمر الذي لا يسوغ معه تمتيع الناقل في آن واحد بإعفاء مؤسس على نسبة عجز الطريق مضافة إليها نسبة العجز التقديرية المعتمدة من طرف المؤمنين وأن هذا ما أقره الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات،وأنه يتجلى من هذه المعطيات أن دفع الربان بوجوب خصم نسبة خلوص التأمين من نسبة العجز غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم وينبغي رده وبخصوص المصاريف ارتأى المستأنف فرعيا الدفع بأن دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤه فعليا من طرف المدعيات للمؤمن له مما يستشف منه أنه يدعي عدم أحقيتها في استرجاع مصاريف الخبرة ومصاريف بيان تسوية الخسائر وأن مقتضيات الفصل 366 من القانون البحري تنص صراحة على أنه في حالة وقوع حوادث يمكن أن يترتب عليها توجيه مطالبة ضد المؤمن فإنه يجب على المؤمن له أن يتخذ أو يطلب اتخاذ جميع تدابير الحفظ أو الانقاذ التي يقتضيها الموقف كما أن المؤمن يمكنه جهته أن يتخذ هو نفسه أو ان يطلب اتخاذ هذه التدابير دون أن يجوز الاحتجاج عليه بأنه تصرف كمالك كما أنه يجوز له أيضا أن يتخذ باسمه الخاص كل التدابير النافعة لاثبات العواريات التي لحقت بالسفينة أو بالبضائع المؤمن عليها وكذلك أسباب هذه العواريات وأن المطالبة باسترجاع المصاريف المؤداة في إطار التدابير النافعة لإثبات العواريات وتدابير الحفظ والإنقاذ التي يقتضيها الموقف طبقا لمقتضيات الفصل 366 من قانون التجارة البحرية تعتبر مطالبة باسترجاع مصاريف كان على المؤمن له أن يؤديها، وإن تعيين الخبير من طرف المدعيات وأداؤها له الأتعاب المستحقة له بدلا عن المؤمن له الملزم أصلا بأدائها لا يحرمها بأي حال من الأحوال الحق في استرجاعها ، ملتمسة رد الدفوع المثارة والحكم وفق ملتمسات المدعيات وتحميل المستأنف فرعيا الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 14/10/2024عرض فيها أنه يؤكد جميع دفوعاته وملتمساته السابقة ، ملتمسا رد دفوع الجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار والحكم وفق ملتمسات الطاعن.

أرفقت ب: صورة من مذكرة رد على تعقيب خلال المداولة تحمل تأشيرة المحكمة .

و بناء على إدراج الملف بجلسة تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة21/10/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف المثار:

حيث تمسك المستأنف عليه باستئنافه المثار شرط التحكيم .

وحيث إنه وخلافا لما تمسك به الناقل البحري بعدم قبول الطلب لتضمن سند الشحن لشرط التحكيم، فإنه بالاطلاع على سندات الشحن يتضح انها احالت بخصوص شرط التحكيم على مشارطة الايجار، والحال ان المرسل اليها التي حلت محلها شركات التأمين ، تعتبر غيرا بالنسبة لمشارطة الايجار ، ذلك ان هذه ااخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها في حين ان ما يلزم الطرف المرسل اليه الذي حلت شركات التأمين محله هو الشروط التي يتضمنها سند الشحن، اذ بالرجوع الى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يتضح انها تنص على ما يلي: 2- " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها على التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص ملزم لحامل سند الشحن، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية"، وانطلاقا من المقتضيات المذكورة، فإنه يشترط للاحتجاج بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار على المرسل اليه، أن يتضمن تضمين سند الشحن ملاحظة تفيد على ان شرط التحكيم يعتبر ملزما لحامل سند الشحن، وهو الامر غير المتوفر في النازلة ، اذ ان وثائق الشحن المدلى بها لا تتضمن ما يفيد الملاحظة المذكورة، الامر الذي يكون معه شرط التحكيم غير مرتب لاي اثر في مواجهة المرسل اليه والطرف الذي حل محله.

وتأسيسا على ما تم تفصيله يتعين رد الاستئناف المثار وتحميل رافعه الصائر.

في الاستئناف الاصلي:

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.

وحيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على اعفاء الناقل البحري من المسؤولية اذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة او راجعة الى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق او الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل سببا لاعفاء الناقل من المسؤولية اذا كانت الاشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة الا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على اعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.

وحيث انه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق ، فإن المحكمة باطلاعها على مجموع تقارير خبرات منجزة بمناسبة البت في ملفات مماثلة والذي يتعلق بعرف الميناء بخصوص عجز الطريق اللاحق بنفس نوع البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن حبوب الدرة موضوع الملف الحالي إذ يتضح ان الخبراء قد حددوا نسبة عجز الطريق المتسامح بخصوصه بالنسبة للحبوب التي يتم نقلها على شكل خليط في نسبة ما بين 0,10 و 0,30% من مجموع الحمولة ، وان الخصاص المسجل على البضاعة موضوع الملف الحالي هي لمحددة في 0,62 % وانه يترتب على ما سلف ان الناقل البحري يستفيد من اعفاء من المسؤولية في حدود النسب التي تدخل ضمن نطاق عجز الطريق اما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة اثناء النقل فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات الفصلين 4 و 5 من مدونة التجارة. وتبعا لذلك فإنه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفات التعويض مقابل الخصاص المحدد في 0.32 % والذي يوازيه مبلغ 139814,77 درهم المبلغ المستحق على النسبة الزائدة، طالما انه تم الاعتماد على تقارير خبرات تتعلق بنفس البضاعة وبنفس ميناء الافراغ والذي حدد نسبة الضياع الطبيعي، وتبعا لذلك فإنه يتعين اعفاء الناقل البحري من المسؤولية بخصوص نسبة الخصاص الطبيعي لغاية 0,30 مع تحميله المسؤولية بخصوص النسبة الزائدة.

وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والمثار .

في الموضوع : برد الاستئناف المثار وتحميل رافعه الصائر وباعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفات مبلغ 139814,77 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial