Transport maritime : la lettre de protestation émise dans le délai légal suffit à renverser la présomption de livraison conforme à la charge du transporteur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70104

Identification

Réf

70104

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

301

Date de décision

27/01/2020

N° de dossier

2019/8232/5858

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour avaries à la marchandise, la cour d'appel de commerce juge que l'envoi d'une lettre de protestation dans les délais légaux suffit à renverser la présomption de livraison conforme, sans qu'il soit nécessaire de procéder cumulativement à une expertise contradictoire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que l'expertise n'avait pas été réalisée immédiatement lors de la livraison.

La cour retient, au visa de l'article 19 de la Convention de Hambourg, que la protestation écrite et l'expertise conjointe constituent deux modes de preuve alternatifs pour mettre en jeu la responsabilité du transporteur. Dès lors que le destinataire a adressé au transporteur une lettre de protestation le jour même de la mise à disposition des marchandises, la présomption de livraison conforme est valablement écartée.

Il en résulte que la présomption de faute pèse sur le transporteur, qui ne rapporte pas la preuve d'avoir pris les mesures nécessaires pour prévenir le dommage. La cour écarte par ailleurs les moyens tirés du défaut de qualité à agir de l'assureur subrogé dans les droits du chargeur et des stipulations d'une vente CIF, jugées inopposables à l'action en responsabilité délictuelle contre le transporteur.

En conséquence, le jugement de première instance est infirmé et la demande en paiement accueillie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26-11-2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 28-02-2019 حكم عدد 1885 ملف تجاري عدد 1042/8218/2019 والقاضي برفض الطلب.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنات مما يجعل الإستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقهما والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18-01-2019 تعرض خلاله نائبها أنها أمنت حمولة متكونة من BOBINES في ملك مؤمنتها شركة (م. س.) وقع نقلها بمقتضى وثائق الشحن على متن الباخرة (ك.) التي وصلت إلى ميناء برشلونة بتاريخ 9/1/2017 ، و أنه وجد بالبضاعة عوار عند وضعها رهن إشارة المؤمن لها بتاريخ 9/1/2017 و أنه وقع الاحتجاج داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة بواسطة رسالة مؤرخة في 9/1/2017 و موجهة إلى ربان الباخرة و أنه وقع معاينة العوار من طرف الخبير في 27/3/2017 و الذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية العوار الحاصل للبضاعة، و أن المدعية أدت لفائدة مؤمنتها بمبلغ 92.112,75 درهم لذلك فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 92.112,75 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل. و أرفقت المقال بصورة من تقرير الخبرة و صورة من شهادة التأمين و صورة من سند الشحن و صورة من فاتورة الشراء وصل الحلول و صورة رسالة الاحتجاج.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه و التي يدفع من خلالها بانعدام صفة المدعية طبقا للمادة 245 من القانون البحري، و من حيث ثمن البيع فإن طرفي البيع اتفقا على أن تتم الصفقة في إطار مصطلح التجارة CIF الذي يجعل مخاطر النقل على عاتق المشتري و لو كان البائع هو مكتتب عقد التأمين، ملتمسا الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و فيما يخص الموضوع فقد دفع بأن متعهد الشحن لم يقدم تحفظاته ، ما يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق ، و أن مسؤولية المدعى عليه منعدمة طبقا للخبرة التي أنجزها ، ملتمسا رفض الطلب مرفقا مذكرته بنسخة من تقرير خبرة.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب بعلة عدم الإدلاء بما يفيد توجيه رسائل إحتجاج و لعلة عدم إنجاز الخبرة وقت التسليم لمعاينة الأضرار تواجهيا عند الإفراغ، و الكل من أجل تعطیل قرينة الخطأ المفترض، و أنه بدون الإثباتات المذكورة أعلاه، فإن الربان يبقى مستفيدا من قرينة التسليم المطابق، و يعرض معه الدعوى الحالية للرفض.

و حول وجوب الإدلاء إبتدائيا برسالة الإحتجاج ، و خلافا لما إنتهت إليه محكمة البداية، فإن الطاعنة كانت قد أدلت في المرفقة 10 لمقالها الإفتتاحي للدعوى برسالة إحتجاج صادرة بتاريخ التسليم النهائي للبضاعة في 09/01/2017 ، عن مكتب (ك. س. س.)، و الحاملة لطابع و توقيع الربان شخصيا، كما أن الربان المستأنف عليه أدلى إبتدائيا رفقة مذكرته لجلسة 21/02/2019 بتقرير خبرة ينص في الصفحة 1 منه في فقرة بعنوان الوقائع (Facts )- السطر 12، على أن معشرة مؤمنة الطاعنة وهي شركة (ك. س. س.)، وجهت للربان إحتجاج يوم التسليم في 09/01/2017 على الأضرار اللاحقة بالبضاعة، كما أنها أدلت في المرفقة عدد 5 من مقالها الإفتتاحي بتقرير خبرة ينص في الصفحة 3 منه على نفس رسالة الإحتجاج المذكورة أعلاه، و بالتالي يتبين أن المؤمنة وجهت رسالة الإحتجاج المذكورة أعلاه للربان، مما يعطل معه قرينة التسليم المطابق، و يحمل معه الربان کامل مسؤولية الأضرار المطالب بالتعويض عنها حاليا، لذلك فهي تلتمس الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد الحكم لها وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الإفتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه، مرفقة مقالها باصل نسخة طبق الأصل للحكم المطعون.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 6-01-2020 أنه بالرجوع إلى المذكرة المدلى بها من طرفه خلال المرحلة الإبتدائية ، ولتبين لم يثر أي دفع يتعلق بعدم توجيه رسالة الإحتجاج، و إن هذا الدفع ليس من النظام العام ولا يمكن للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها، و إنه بالمقابل بالرجوع إلى الوقائع الواردة بالحكم يلاحظ أنها تشير إلى أنه تم توجيه رسالة الإحتجاج بتاريخ 09/01/2017، وانه يتضح بأن الطاعنة لم تستوعب التعليل المعتمد من طرف المحكمة في حكمها مما يدفع إلى طرح السؤال التالي هل تعتبر رسالة الإحتجاج لوحدها دليلا على قيام مسؤولية الناقل أم أنه يجب أن تكون هناك قرائن أخرى، و إن الحكم المطعون فيه أورد الفقرة الثالثة من المادة 19 من إتفاقية همبورغ ليس من أجل القول بعدم وجود رسالة الإحتجاج بل من أجل التأكيد على أن تقرير الخبرة المدلى به من الطاعنات لا يمكن إعتماده دليلا لإثبات مسؤولية الناقل البحري لأنها لم تنجز بصفة فورية أي وقت التسليم، و إن ما يؤكد ذلك أن الحكم وبعد تأكيده على طول المدة الفاصلة بين تاریخ التسليم وتاريخ الخبرة أوضح بأن " الخبرة التي تنجز وقت تسليم البضاعة وتعاین حالتها إبان ذلك كان من شأنها أن تثبت مسؤولية الناقل، وإن الخبرة المعتمدة من الطاعنات أنجزت على مرحلتين الأولى بعد شهر من إفراغ البضاعة والمرحلة الثانية بعد شهرين، و إنه بالإضافة إلى ذلك فإنها لم تنجز داخل الميناء بل بمقر المرسل إليه ، و إنه يجهل ما آلت إليه البضاعة بعد إفراغها كما تجهل الظروف التي تمت فيها عملية تخزينها بالميناء وكذا عملية نقلها برا إلى مخازن المرسل إليه، و أن إنجاز الخبرة بعد مدة شهر بالنسبة للجزء الأول وشهرين للجزء الثاني وكذا إنجازها خارج الميناء وبعد نقلها برا، و إن تقرير الخبرة قدم وصفا للحالة التي كانت عليها البضاعة عندما عاينها الخبير إلا أن هذا التقرير لم يتم تعزيزه بأي دليل على أن الأضرار حصلت أثناء تواجد البضاعة في عهدة الربان، و إن الخلاصة التي إنتهى إليها خبير المستأنفات لا يمكن إعتمادها لسبب بسيط هو أن الخبير لم يسبق له أن عاين البضاعة داخل الميناء أو على متن السفينة ولا مباشرة بعد إفراغها، و إنه لا يمكن لأي خبير أن يجزم بأن الأضرار حصلت أثناء الرحلة البحرية بعد مرور شهرين من تاريخ إفراغ البضاعة إضافة إلى أن تلك المعاينة كانت خارج الميناء، و إنه لا يجب إغفال نقطة أساسية كذلك وهي غياب أي تحفظ عند إفراغ البضاعة من طرف الشركة التي قامت بهذه العملية مما يؤكد صواب ما قضى به الحكم المستأنف، و لكل ما تقدم يتضح بأن الطعن الحالي لا يقوم على أي أساس مما يليق معه رده و تأييد الحكم المستأنف، من حيث باقي الدفوع، أساسا من حيث الصفة، إن الطلب الحالي مقدم من طرف المستأنفات بصفتها حلت محل شركة (م. س.) وهي البائعة، و أن السؤال المطروح هو معرفة من هو صاحب الحق ومن له الصفة في المطالبة بالتعويض، و أنه في هذا الصدد ينبغي التذكير بمقتضيات المادة 245 من القانون البحري والتي تنص على تذكر الشحن الإسمية لاتقبل التداول ولا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا للشخص المعين إسمه في التذكرة ، وأنه مادام هذا الشخص الذي له حق التحوز بالبضاعة هو المرسل إليه ، فإنه يستخلص من ذلك أن الشاحن ليست له صفة المطالبة بالتعويض ، وأن المرسل إليه حر في أن يقيم أم لا دعوى على الناقل، و أنه لم يعدل حتى على هذا الحق بما أنه عند وصول البضاعة إلى ميناء برشلونة فإنه هو الذي قام بمبادرة إجراء خبرة على بضاعته بما أنها أصبحت ملكا له، و انه بالنسبة للبائع فإنه لم يدل بما يثبت أنه قد لحقه أي ضرر من جراء هذه العملية، و انه في جميع الأحوال ومادام قد باع بضاعته فإنه لم تبق له أية صفة للتقاضي ولو بإعتبار المبادئ الجاري بها العمل بالنسبة للبيع ، وأن المشتري في الواقع يكسب بقوة القانون حق التصرف في البضاعة وذلك مع إعتبار مقتضيات الفصل 478 وما يليه من قانون العقود والإلتزامات، و أن الشاحن بصفته بائعا للبضاعة لم تبق له أية حقوق عليها كيفما كان نوعها وحتى يمكن أن يتمسك بصفته هو مالكها أو صاحب الحق ، وأنه في الميدان البحري فإن الربان ليس عليه بالتالي أن يسلم البضاعة إلا للشخص المعين إسمه في تذكرة الشحن كطرف مرسل اليه هذا مع التوضيح بأن تذكرة الشحن الإسمية لاتقبل التداول طبقا للمادة 245 التي وقع التذكير بها أعلاه ، و أن شركات التامين قد حلت بالتالي محل طرف منعدم الصفة وبدورها تصبح بالتالي منعدمة الصفة سيما مع إعتبار مقتضيات المادة 47 من مدونة التامین ، وان مهمة الشاحن تقتصر على تسليم البضاعة المعدة للنقل للناقل البحري وذلك قصد نقلها لفائدة الشحن المعين في تذكرة الشحن كطرف مرسل اليه، وان هذه البيانات مطابقة للفصول 245-246 و 247 من القانون البحري والمشار اليها اعلاه، وأن الأمر في النازلة الحالية يتعلق بتذكرة شحن إسمية والشئ الذي يجعل المرسل اليه محق وحده المطالبة بالتعويض إذا ما حصل له ضرر، و يتضح مما سلف أن الجهة المدعية حلت محل من لا صفته له وتكون بالتالي الدعوى غير مقبولة، و من حيث نوع البيع، إنه بالرجوع إلى الفاتورة المدلى بها يلاحظ أن طرفي البيع إتفقا على أن تتم الصفقة في إطار مصطلح التجارة CIF، و إن هذا النوع يجعل ثمن البيع يشمل البضاعة والنقل والتأمين، و إن هذا المصطلح يجعل مخاطر نقل البضاعة على عاتق المشتري وإن كان عقد التأمين مبرم من طرف البائع، وإن البيع وفق هذا المصطلح يجعل قسط التأمين على عاتق المشتري الذي يدخله في الثمن النهائي كما يجعل مخاطر النقل على عاتق المشتري، و أن إكتتاب البائعة لعقد التأمين لا يعطيها الصفة لمقاضاة الناقل لأن المخاطر الناتجة عن النقل إنتقلت إلى المشترية، وإن الحكم المستأنف أساء قراءة فحوى هذا النوع من البيوع ذلك أنه خلافا للتعليل المعتمد فإن كل مخاطر السفر والأضرار التي قد تصيب البضاعة أثناء الرحلة تكون على عاتق المشتري أو المرسل إليه ، وإحتياطيا من حيث إنعدام تحفظات متعهد الشحن ، وإنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المدلى به يلاحظ أنه لا وجود لأي تحفظ من طرف متعهدة الشحن والإفراغ، وان هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق، وأن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه، و أن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية، و أنه كان بالتالي على شركة التأمين أن تقيم دعواها على متعهدة الشحن والإفراغ بميناء برشلونة ما دام أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد، و إنه و لئن كانت مسؤولية الناقل البحري مفترضة، فإن ذلك رهين باتخاذ متعهد الشحن و الافراغ لتحفظات فورية دقيقة عند إفراغ البضاعة خاصة و أن تدخله في عملية الافراغ ثابت من خلال وثائق الملف، و أن مناط تحميل الناقل للمسؤولية عن العوار أو الخصاص وجود تحفظات دقيقة وهاذفة من طرف مقاول الشحن والإفراغ ومتخدة تحت الروافع بصفة تواجهية، وإحتياطيا جدا من حيث المسؤولية، إن المستأنفات تعتمد للقول بمسؤولية الناقل على تقرير خبيرها، وقد عين هو أيضا خبيرا عاين البضاعة ومراحل إفراغها وتبين له أن الأضرار حدثت أثناء عمليات المناولة قصد الإفراغ وبعد الإفراغ، و إنه هذا يؤكد مدى أهمية غياب تحفظات متعهد الشحن والإفراغ من أجل تحديد المسؤول عن الأضرار، لهذه الأسباب يلتمس رد الإستئناف الحالي والتصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف.

وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 13-01-2020 ان الربان دفع بأنه لم يسبق له ان طعن في رسالة الإحتجاج التي توصل بها من المرسل اليها وبان العارضة لم تستوعب تعليل الحكم الإبتدائي القاضي برفض طلبها ، ليس بناءا على انعدام رسائل الإحتجاج حسب زعم الربان، بل بناءا على عدم انجاز خبرة حضورية وقت التسليم تثبت مسؤولية الربان طبق مقتضيات الفقرة 3 من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، أن الخبرة لا تثبت المسؤولية كما يزعم الربان خطأ ، ولأن مسألة البث في المسؤولية هي حكر على القضاء بمفرده ، بل تثبت فقط سبب الأضرار و حجمها و قيمتها، و أنه ينبغي الإشهاد على أن الربان إعترف قضائيا بتوجيهها له رسالة إحتجاج قانونية بتاريخ 09/01/2017 أي في نفس يوم وضع البضاعة رهن الإشارة، و بالتالي داخل أجل 24 ساعة للفقرة 1 من المادة 19 من إتفاقية هامبورغ، و أن إتفاقية هامبورغ ألقت على عاتق الربان قرينة الخط المفترض والضرر الذي يلحق البضاعة خلال عمليات النقل إلى حين التسليم، وأن إتفاقية هامبورغ اشترطت على المرسل إليه للإستفادة من قرينة الخطأ المفترض الملقاة على عاتق الربان ، و إما أن يوجه للربان رسالة إحتجاج عن كل عوار عند التسليم، داخل أجل 24 ساعة في حالة العوار الظاهر، أو 15 يوم في حالة العوار الباطن، أو أن ينجز معاينة فورية بواسطة خبرة وقت التسليم، وبالتالي فإن الأثر القانوني المباشر للمادة 19 بجميع فقراتها من إتفاقية هامبورغ، هو ترتيب الأثر القانوني لمسؤولية الربان عن طريق تفعيل قرينة الخطأ المفترض الملقاة على عاتق الربان ، لأن الملقى على عاتق الربان يصبح قائم الذات و حال الأجل، وبعد إثبات المرسل إليه الخطأ الربان عن طريق قرينة الخطأ ،وان الطاعنات أثبتت قيام الخط المفترض الملقي قانونا على عاتق الربان بواسطة رسالة إحتجاج مستوفية لشروط ومقتضيات الفقرة 1 من المادة 19 من إتفاقية هامبورغ، و ذلك بإعتراف قضائي للربان كما سبق الإشارة إليه أعلاه، كما أنها أثبتت باقي عنصري المسؤولية من علاقة سببية و ضرر بواسطة تقرير خبرة Jorge (D. B.) المدلى به من طرف الربان بنفسه و المرفق المذكرته المدلى بها إبتدائيا لجلسة 21/02/2019 و التي نص فيها الربان في الصفحة الأخيرة منها ، على ان الناقل قد عين هو أيضا خبيرا عاين البضاعة و مراحل إفراغها، و تبين له أن الأضرار حدثت أثناء عمليات المناولة قصد الإفراغ و بعد الإفراغ، و هذا التصريح الذي هو بمثابة إعتراف قضائي من طرف الربان بناءا على مبدإ أن " من أدلى بحجة، فهو قائل بها على وجود أضرار بالبضاعة، عاینها عن طريق خبيره المذكور أعلاه، مما يؤكد ثبوت الضرر و العلاقة السببية بالخطأ المفترض القائم للربان ، وان تقرير مكتب خبرة (L. C.) المدلى به ضمن المرفقة عدد 5 للمقال الإفتتاحي للطاعنة، و الذي عاين بدوره ، بتطابق تام، نفس حجم و قيمة الأضرار المنصوص عليها في تقرير خبرة الربان المذكور أعلاه، وانه إثبات الطاعنات لجميع أركان مسؤولية الربان من خطإ مفترض و ضرر و علاقة سببية، فإنه ينبغي من أجله الحكم بتحميله كامل مسؤولية الأضرار المطالب بالتعويض عنها والحكم تبعا للعارضة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الإستئنافي، وحول باقي دفوع الربان ، و أن الربان لم يستأنف الحكم الإبتدائي، إلا أن ذلك لم يمنعه من تقديم طعن ضد الحكم الإبتدائي في شكل دفوع، بخصوص الصفة، و إنعدام تحفظات متعهد الشحن، و المسؤولية التي حاول إلقائها كاملة على عاتق متعهد الشحن، و الحال، أن الربان هو منعدم الصفة في الطعن، بأي شكل من الأشكال، في مقتضيات الحكم الإبتدائی، لعدم إستئنافه له من الأساس، مما ينبغي معه الحكم بعدم قبول دفوعه المذكورة، كما أن الحكم الإبتدائی سبق أن رد دفع الربان في الصفة، وهو المقتضى غير المستأنف من طرف الربان، مما يتبين معه أن الحكم بأنه أصبح نهائيا بهذا الخصوص، و الحكم تبعا برد جميع دفوع الربان على حالتها، ولهذه الأسباب الحكم وفق ما سبق تفصيله اعلاه.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 20-01-2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 27-01-2020

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنان على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض مطالبها المفصلة ابتدائيا بعلة ان الخبرة لم تنجز بصفة فورية .

وحيث ان الثابت ووفقا لما سار عليه العمل القضائي لمحكمة النقض أن الخبرة لا يعتد بها في الميدان البحري لإثبات المسؤولية وإنما يعتمد عليها فقط لإثبات سبب الأضرار وحجمها وقيمتها .

وحيث انه وعملا بمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ فإن الطرف المرسل اليه يتعين عليه للإستفادة من قرينة الخطأ المفترض للناقل البحري إما توجيه رسالة الإحتجاج او الإخطار الكتابي بالهلاك او التلف للناقل البحري في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل الذي يلي مباشرة تسليم بضائع الى المرسل اليه وذلك في حالة العوار غير الظاهرة او في 15 يوما اذا كان الهلاك او التلف غير ظاهر واما اجراء خبرة بصورة مشتركة من الطرفين او معاينة او فحص لحالة البضائع وقت تسليمها الى المرسل اليه وبالتالي فإن الفصل المذكور اعتبر ان اجراء الخبرة يغني عن توجيه الإخطار الكتابي.

وحيث يستفاد من خلال قراءة الفصل المذكور ان توفر احدى الشرطين المنصوص عليهما في الفصل 19 يغنى عن الإجراء الثاني وطالما ان المرسل اليه قد اثبت توجيه الإخطار الكتابي للناقل بمقتضى رسالة احتجاج مستوفية لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 19 اعلاه، وأن هذه الرسالة مدلى بها بالملف وأشار اليها تقريري الخبرة المرفقتين بالملف والتي تؤكد ان توجيه رسالة الإحتجاج كان بتاريخ 9-1-2019 أي في نفس يوم وضع البضاعة رهن الإشارة أي داخل اليوم الموالي الذي يلي مباشرة تسليم البضائع للمرسل اليه .

وحيث ان الثابت من خلال الوثائق المرفقة وخاصة الخبرة المنجزة من الطرف المرسل اليه و ايضا الخبرة المنجزة بطلب من الناقل البحري، ان الضرر قد حصل اثناء عمليات الشحن او على متن الباخرة وكذا اثناء عمليات المناولة للإفراغ.

وحيث انه وفي غياب اية تحفظات من طرف الناقل البحري حول وضعية البضاعة المسلمة اليه تبقى مسؤوليته عن العوار المسجل قائمة وثابتة هذا فضلا على ان توجيه رسالة الإحتجاج يترتب عنه تعطيل قرينة التسليم المطابق جانبه لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب اثباته وبالتالي وفي غياب ما يثبت اتخاذه للإحتياطات اللازمة لإيصال البضاعة وفقا لسند الشحن فان مسؤوليته تبقى ثابتة و يبقى الحكم لذلك مجانبا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح بالغائه.

وحيث انه بخصوص باقي الدفوعات المثارة.

فبالنسبة للدفع بانعدام الصفة فهو مردود طالما ان الأمر يتعلق بنقل بضاعة تم نقلها من المغرب الى اسبانيا وان الطاعنات قد حلت محل الطرف البائع (الشاحن) والمضمن اسمه في وثيقة الشحن وأن الدعوى في الميدان البحري يمكن ان ترفع من طرف المرسل اليه كما يمكن ان ترفع من طرف المرسل و ان الطاعنات تستمد صفتها من عقد التامين على البضاعة موضوع النزاع ومن وصل الحلول وبالتالي تبقى صفتها ثابتة في النازلة الحالية.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود طالما ان الأمر يتعلق ببضاعة تم افراغها باسبانيا وان الناقل لم يدل للمحكمة بما يثبت اتخاذه الإحتياطات اللازمة قصد ايصالها وفقا لسند الشحن فضلا على انه لا يوجد ما يثبت ان البضاعة قد تضررت وهي في عهدة مكتب الشحن والإفراغ.

وحيث انه بخصوص تمسك الناقل البحري بان الصفقة تمت في اطار مصطلح التجارة CIF الذي يجعل محاطر النقل على عاتق المشتري ولو كان البائع هو الذي ابرم عقد التامين فهو مردود طالما ان مقتضيات عقد البيع تلزم طرفيه البائع والمشتري هذا فضلا على ان مقتضيات هذا النوع من البيوعات أي CIF تجعل البائع هو المسؤول عن البضاعة وعن طريقة شحنها واختيار شركة النقل البحري الى حين وصولها الى ميناء التصدير في حين ان المشتري الذي يحوز بضاعته تبدأ مسؤوليته في مرحلة التفريغ في ميناء الإستيراد وان ثمن النقل يقع على البائع ولا يمكن تحميل المشتري مخاطر النقل مما يتعين معه رد السبب المثار .

وحيث يتعين اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الإستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مطالب المستأنفات.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد باداء المستانف عليه للمستانفات مبلغ 92112,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial