Réf
69103
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1608
Date de décision
20/07/2020
N° de dossier
2019/8232/3776
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Rapport d'expertise, Preuve de l'usage, Perte de marchandise, Modification du jugement, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime pour avaries et manquants, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait partiellement exonéré le transporteur en appliquant un taux de freinte fondé sur des précédents jurisprudentiels.
La question soumise à la cour portait sur la méthode de détermination de la freinte de route admissible, et plus précisément sur la question de savoir si un usage constant pouvait être établi par la seule jurisprudence ou s'il requérait une appréciation in concreto. La cour d'appel de commerce censure le raisonnement du premier juge en rappelant que l'usage, en tant que source de droit, ne saurait être prouvé par la seule jurisprudence, laquelle constitue une source interprétative.
Elle retient que la détermination du taux de freinte de route doit résulter d'une analyse factuelle tenant compte des spécificités de chaque transport, telles que la nature de la marchandise, la distance du voyage et les modalités de déchargement. Faisant droit à la demande d'expertise, la cour homologue les conclusions du rapport judiciaire qui, après examen des circonstances de l'espèce, a fixé un taux de déchet de route inférieur à celui retenu par le transporteur.
Par conséquent, la cour réforme le jugement entrepris en rehaussant le montant de l'indemnité due par le transporteur à la hauteur du préjudice calculé sur la base du taux de freinte expertal et confirme le surplus des dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/7/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 15/5/2019 موضوع الملف التجاري عدد 3765/8218/2019 القاضي بقبول الطلب شكلا وموضوعا بأداء المدعى عليه ربان الباخرة (ج.) لفائدة المدعيات مبلغ 10.493,07 درهما مع الفوائد القانونية وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/02/2019 والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي يعرضن من خلاله أنهن أمن نقل مادة الزيوت لصالح شركة (ز. س.) حملت على متن الباخرة المذكورة من أندونوسيا إلى مدينة أكادير وأن الباخرة وصلت بتاريخ 19/05/2017 وتبين عند وصول البضاعة أنها أصيبت بخصاص وعوار أثناء الرحلة وأن الشركة المكلفة بالبضاعة شركة (أ.) وجهت رسالة إلى المدعى عليه بتاريخ 22/05/2017 وأن المراسلة بقيت بدون جدوى وأن الخبرة المنجزة من طرف شركة SGS وكذا مارسا ماروك أثبتت أن البضاعة بها خسائر مادية وعوار وأنه عملا بمقتضيات الفصل 147 من القانون البحري فإن ربان الباخرة يكون مسؤولا عن جميع الخسائر التي لحقت البضائع المسحوبة على سطح السفينة ما لم يكن الشاحن أذن صراحة بالشحن بهذه الكيفية باشتراط خاص موقع عليه من طرفه في تذكرة الشحن ما يؤكد أن مسؤوليته قائمة في النازلة ملتمسات الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارضات مبلغ 75.423,85 درهم مع الفوائد القانونية بنسبة 6% سنويا من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وبأن يؤدي للعارضات تعويضا عن التماطل قدره 5000 درهم وتحميله الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مرفقات المقال بصورة من وثيقة الشحن، فاتورة، شهادة الوزن بميناء الشحن، رسالة الإحتجاج، حالة وزن ، وصل الحلول، وصل تصفية العوار شهادة التأمين عدد 01604/2017، نسخة من تقرير شركة SGS.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/05/2019 والتي جاء فيها أن الأمر يتعلق بنقل حمولة من الزيوت على شكل خليط من أندونيسيا إلى ميناء أكادير والذي وصلت إليه الباخرة بتاريخ 23/05/2017 وأن الناقل البحري لا يتحمل أي مسؤولية عما لحق هاته الحمولة من خصاص وأن أعوان شركة مارسا ماروك لم يتخذوا أي تحفظات وأن انعدام التنقيط يعد قرينة قاطعة للناقل البحري على التسليم المطابق الموجب لإعفائه من المسؤولية ذلك أن هذه الأخيرة تنتهي تحت الروافع بانتهاء حراسته للحمولة وأن المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تنص على أن " مسؤولية الناقل البحري بموجب هذه الإتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ " وأن الفقرة الثانية من المادة السالفة الذكر تنص على أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بتسليمه البضاعة للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له وأنه يستشف من هاته المادة أن مسؤولية الناقل البحري عن البضائع تنحصر في الفترة التي تكون فيها البضاعة في عهدته وتحت حراسته وأن هاته المسؤولية تنتهي بانتهاء الرحلة البحرية وبمجرد تسليمه البضاعة للسلطة أو الطرف الثالث الذي توجب القوانين الجاري بها العمل في الميناء تسليم البضائع له وبالتالي فبمجرد وصول الباخرة ووضع الحمولة رهن إشارة شركة استغلال الموانئ وأعوانها فإن حراسة الحمولة تنتقل إليها بصفة حتمية مما يقتضي انتقال المسؤولية إليها أيضا بالإضافة إلى أن التحفظات منعدمة في نازلة الحال والناقل البحري سلم الحمولة مطابقة مما يستوجب إعفاءه من كل مسؤولية، وأن الحمولة تمت معاينتها من طرف شركة SGS التي أبرزت أن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 10,99 طن أي بنسبة 1,10% وأن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ وبعد خروج البضاعة من حراسة الناقل البحري مما يستوجب إعفاءه من المسؤولية كما أن نسبة الخصاص هي 1,10%وأن هاته النسبة تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والإجتهاد القضائي عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق وهو ما تؤكده المادة 461 من مدونة التجارة إذ جعلت سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها وأنه في ميدان النقل البحري استقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل من المسؤولية بقوة القانون وهو ما ذهب إليه الفقه وأن محكمة النقض ذهبت أيضا في عدة قرارات لها على أن الناقل يستفيد بقوة القانون من نظرية عجز الطريق في حدود الأعراف الجاري بها العمل دون أن يكون مضطرا للإدلاء بأي حجة وعلى من يدعي العكس أن يثبت ما يدعيه ملتمسا أساسا رفض الطلب في مواجهته واحتياطيا الحكم بتطبيق نظرية الخصاص الطبيعي وإعفاء الناقل من المسؤولية ورفض الطلب في مواجهته، مرفقا المذكرة بصور من أحكام وقرارات صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وعن محكمة الإستئناف التجارية بالدارالبيضاء، وصورة لبيان لخبراء بحريين.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما قضى بحصر التعويض في مبلغ 10.493,07 درهما ذلك أنها أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة وأنها من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار أنه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون مما يتعين والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لها بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا.
وحول الخبرة التقنية، إنه بالرجوع إلى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة سيتبين للمحكمة أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى، كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق وأنه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة وأنه إذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالب الطاعنات وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحساسية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل مع تحرير تقرير مفصل بذلك للرجوع إليه عند الاقتضاء.
لهذه الأسباب فهي تلتمس الأمر بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا. وحول الخبرة التقنية والحسابية بناءا على ما سلف ذكره الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين إن اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول إلى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم التجاري المؤرخ في 15/5/2019.
وأجاب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 3/10/2019 أن الحكم الابتدائي كان على صواب في كل مقتضياته وطبق الفصل 461 من مدونة التجارة تطبيقا سليما مما يستوجب تأييده وأن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من الزيوت" "Huile de palmiste" من " أندونيسيا " إلى ميناء أكادير وأن وزن هاته الحمولة كان محددا في 999.976 طن وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 10 طن أي بنسبة
لا تتعدى 1,10 % وأن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ، مما يستوجب إعفاء الناقل من مسؤوليته. وعلاوة على ذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق وأن الاجتهادات قارة ومتواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت علی إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها وأن بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من إتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها بسبب التبخر أو الجفاف وأن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف عدد 919/2009 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 وما يليها بل أن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26/04/2012 في الملف عدد 791/2011 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2% دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق مادام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وإن المحكمة التجارية في هاته النازلة ليست ملزمة باللجوء لخبرة طالما أن نسبة الخصاص لم تتعدى 1,10% وهي نسبة ضئيلة مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من أندونيسيا " إلى أكادير، مما يستوجب إعمال نظرية الخصاص الطبيعي وإعفاء الناقل من کل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته وإن الحكم الابتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه مما يستوجب تأييده.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 847 الصادر بتاريخ 17/10/2019 والقاضي بإجراء خبرة حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة عجز الطريق.
وبناء على تقرير الخبير عبد الحي بلامين المؤرخ في 24/02/2020 والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة عجز الطريق في 0,15% والتعويض المستحق في 53800,54 درهم.
وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 13/07/2020 بمذكرة جاء فيها أن الخبير أكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أنه لم يثبت لديه أن ربان الباخرة أدلى باي تحفظ او ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن، وأن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة اليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان، و أن ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض او تحفظ حول عملية التفريغ، و ان الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبد الحي بلامين وصف خلالها بشكل دقيق نسبة الخصاص واكد أن نسبة الخصاص لا تدخل في نسبة عجز الطريق ، مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير الخبير المذكور، وأن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة ، مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فان مسؤولية ربان الباخرة يتحملها كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبروغ، مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير خبرة الخبير عبد الحي بلامين مع تمتيع المستأنفات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا.
وعقب الناقل البري بعد الخبرة بجلسة 13/07/2020 أن الخبير وضع تقريرا خلص فيه إلى تحديد نسبة الخصاص المعفي من المسؤولية في 0,15% مضيفا نسبة الإعفاء التعاقدي La franchise في 0,20% محددا مسؤولية الناقل البحري تبعا لذلك في الجزء المتبقي من الخصاص كما يلي : 11780,28 درهم× 4,567 طن= 53.800 درهم ، وأن هاته الخلاصة لا ترتكز على أي أساس من الجدية أو الموضوعية، ذلك أن الخبير قلص نسبة الخصاص المتسامح بشأنها حيث حددها في 0,15% أي 15غ في كل 1000غ دون أن يبين أي سند له في هذا التحديد أو التقليص إن صح التعبير، إضافة لذلك فإن القرار التمهيدي أوجب عليه الإنتقال إلى ميناء الإفراغ والاستفسار و الإطلاع على العرف السائد بميناء الوصول في الرحلات البحرية المماثلة و تحديد نسبة الخصاص المتسامح بشأنها على ضوء هاته المعطيات أو على الأقل إفادة المحكمة بوصف مماثل سبق أن كان محل معاينة أو مشاهدة، لكن الخبير لم ينتقل إلى ميناء أكادير واعتبر من تلقاء نفسه أن هذا التنقل لن يكون مفيدا وقرر الإكتفاء بخبرته المتواضعة في هذا المجال ليحدد نسبة الإعفاء من المسؤولية في 15,%، والحال أن هاته النسبة ضئيلة جدا ولا يمكن العمل بها حتى في الموانىء المجهزة بأحدث التقنيات، وأن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بحمولة من " الزيوت" "Huile de palmiste" نقلت من " أندونيسيا" إلى ميناء "أكادير"، وأن الخبير بلامين أكد أن وزن الحمولة هو 999.037 طن لحقها خصاص نهائي حدد في 8 طن أي بنسبة 0,88% وأن هذا الخصاص يكون بسبب ما تعرضت له بعد إفراغها من تسرب أثناء عبورها للميناء بواسطة الشاحنات و أثناء إيداعها بالمخازن و وزنها ، مما يجعلها عرضة للخصاص بصفة أكيدة و لا جدال فيها، علاوة على ذلك فإن نسبة الخصاص في هاته النازلة المحددة في 0.88% تعتبر نسبة عادية مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من "أندونيسيا" إلى ميناء "أكادير"، بالإضافة إلى طبيعة البضاعة المعرضة للرطوبة و الظروف التي تتم فيها عمليات النقل و التفريغ و ما يصاحب ذلك من تسرب للحمولة خصوصا أثناء الإفراغ بالشاحنات ، وان كل هاته العوامل التي لابد للناقل فيها تجعل الحمولة عرضة للخصاص المسجل و بالتالي لا يمكن تحميل الناقل أية مسؤولية عنه، كما أن الخبراء البحريين أصدروا بيانا مشتركا حددوا فيه نسبة الخصاص المعفي من المسؤولية في المواد السائلة حيث أكدوا أن هاته النسبة تصل إلى 1.50% في الأحمال المنقولة من أمريكا وكندا وفرنسا (وم)، كما أن الخبرات المأمور بها في إطار الإتجاه الحديث الذي نحته المحاكم مؤخرا استقرت على تحديد نسبة العجز المعفي من المسؤولية في هاته المواد في 1% حسب ما يتجلى من خبرة السيد عبد العزيز (ج.) المرفقة طيه ، وعليه فإنه يتعين استبعاد ما جاء في الخبرة و اعتبار أن الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة و الذي لم يتعد 0,88% يدخل في إطار العجز المعفى من المسؤولية وإعفاء الناقل من مسؤوليته و تأييد الحكم الإبتدائي في كل مقتضياته.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/07/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 20/07/2020.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من حصر المبلغ المستحق في المبلغ المحكوم به بعلة أن نسبة الخصاص المسجلة تندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا ، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث إن العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل إن المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه بإجراء خبرة قضائية من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير عبد الحي بلامين حدد نسبة العجز المسجلة في 0,88% كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,15 % من الوزن الإجمالي للحمولة واحتسب نسبة الإعفاء المقررة في شهادة التأمين 0,20% وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في ما يعادل 53800,54 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة الزيت تم نقلها على شكل سائل وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف مناخية ملائمة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إن الثابت بالرجوع إلى تقرير الخبرة أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة و تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف ملائمة . كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة.
وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق المدلى بها وأيضا إنطلاقا من تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,15 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة إضافة إلى نسبة الإعفاء المقررة في شهادة التأمين أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إنه وبخصوص منازعة الناقل البحري في الخبرة المنجزة فتبقى منازعة غير جدية طالما أن المتعارف عليه في ميدان النقل البحري أن كل رحلة بحرية تستقل بظروف مغايرة تميزها عن الرحلات الأخرى منها مسافة النقل بين مينائي الشحن و ميناء الإفراغ والوسائل المستعملة في الإفراغ وطبيعة البضاعة المنقولة وبالتالي لا يسوغ للناقل البحري التمسك بكون الخبراء البحريين قد أصدروا بيانا مشتركا حددوا خلاله نسبة الإعفاء في المواد السائلة في 1,50% ما دام أن كل رحلة لها ظروفها والتي تختلف باختلاف العوامل التي مرت بها .
وحيث إن الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية لذا يتعين التصريح بالمصادقة عليها مع الحكم تبعا لذلك تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المحدد في تقرير الخبرة يضاف له مبلغ 4000 درهم أي ما مجموعه 57800,54 درهم.
وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 57800,54 درهم الذي يشمل أصل الخسارة وصائر تصفية العوار والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025