Transport maritime de marchandises : le transporteur est exonéré de responsabilité lorsque le manquant constaté est inférieur à la freinte de route admise par les usages du port de destination (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69281

Identification

Réf

69281

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

181

Date de décision

20/01/2020

N° de dossier

2019/8232/3420

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération tirée de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation de l'assureur subrogé dans les droits du destinataire, au motif que le déficit constaté relevait d'une perte naturelle de transport.

L'appelant contestait l'application de cette cause d'exonération et sollicitait une expertise pour déterminer la nature et l'étendue du manquant. La cour rappelle que le transporteur est exonéré de sa responsabilité lorsque le déficit est inférieur à la freinte de route, définie comme la perte de poids ou de volume inhérente à la nature de la marchandise et tolérée par les usages du port de destination.

Elle s'appuie sur le rapport d'expertise judiciaire ordonné en cours d'instance, lequel a établi que le taux de perte de 0,24 % était inférieur au taux de freinte de route usuellement admis pour ce type de marchandise, fixé à 1 %. La cour écarte également le moyen tiré de la nullité du rapport pour violation du principe du contradictoire, relevant que l'assureur, bien que dûment convoqué, n'avait pas assisté aux opérations d'expertise.

Le manquant étant dès lors imputable à une cause naturelle et non à une faute du transporteur, sa responsabilité ne peut être engagée. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 25/6/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 8/5/2019 ملف تجاري عدد 1946/8218/2019 والقاضي برفض الطلب.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 1/2/2019 تعرض بمقتضاه أنها أمنت لشركة (ع. س.) استيراد مادة نوار الشمس وأن المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة اكرانيا إلى المؤمن لها بمدينة الدار البيضاء بالمغرب غير أن البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كميتها والتي لحقها عور أثناء الرحلة البحرية اضطرت معه العارضة شركة (ت. س.) بأدائها لمؤمنتها مبلغ 41964,84 درهما حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة بعدما استنفذت جميع المحاولات للحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.

وبعد جواب المدعى عليه وانتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق ذلك أنها أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة وأنه من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار أنه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون، مما يتعين والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لها بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا.

وحول الخبرة التقنية، فإنه بالرجوع إلى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة يتبين أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى، كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق وأنه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع إلى طبيعتها بل إلى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة، وأنه إذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالبها وزيادة

في البحث والتمحيص، فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة إلى الميناء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل، وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها.

لهذه الأسباب ومن أجلها فهي تلتمس الأمر بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا، وحول الخبرة التقنية والحسابية الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير او خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول إلى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. مرفقة مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم التجاري المؤرخ في 8/5/2019.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/9/2019 أن الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الابتدائي ولا سيما تعليله. ومن جهة أخرى أن شركات التأمين المستأنفة لا يمكن أن تجهل الأخطار المتعلقة بنقل بعض المواد مثل الحبوب والتي يستحيل اجتناب نقص في حجمها وكمها كيفما كانت الظروف والأحوال وأنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة، فإنها حتما ستكون ناتجة عن طبيعة البضاعة والمخاطر التي تتعرض لها ليس فقط نتيجة التقلبات الجوية أو تأثير الحرارة والجفاف، بل كذلك الإجراءات المتعددة التي تخضع لها البضاعة وأنه لا حاجة للتذكير في هذا الصدد بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة والتي تتجاهلها كذلك شركات التأمين المعنية بالأمر. وأن الحكم الابتدائي حلل هذه الظاهرة الطبيعية بصفة محكمة ومقنعة معتمدا في ذلك بصفة خاصة على التجربة القضائية وأن شركات التأمين تحاول خلق التباس في ذهن محكمة الاستئناف التجارية حول موضوع النزاع القائم، الشيء الذي جعلها تطلب في آن واحد خبرة تقنية وحسابية مع أن المشكل الوحيد القائم يتعلق بخصاص في البضاعة. وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط، وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها : - الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات - النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن - عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدارالبيضاء - إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات .

وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف.

وانه بالنسبة للمادة المتنازع في شأنها، فإنه بمجرد ما لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أثبتت وجود خصاص مهم ناتج عن الإجراءات السابقة ويمكن ان تبلغ نسبته أكثر من 2 في المائة وأن هذا الخصاص يستحيل اجتنابه وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها وأن شركات التأمين حسب ما يظهر قبلت المبدأ المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارة وبالتالي كون البضاعة حتما تتعرض لخصاص أثناء نقلها، لكنها تطلب إجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته، وأن الخبير المعين من طرف شركات التأمين اعتمد على وجود نقص في الوزن ولا حاجة بالتالي لإجراء خبرة قضائية من أجل التأكد من نوع الخصاص وأن المشكل المطروح لا يتعلق بالملف الحالي، ذلك أن مئات الملفات المشابهة له قد عرضت على القضاء وأخذ منها خبرة كافية تجعله يتوفر على سلطة تقديرية تساعده على الفصل في هذا النوع من القضايا بصفة موضوعية ومحايدة. وأن أمل شركات التأمين الوحيد هو أن يتم تعيين أحد خبرائها ضمن الذين يدافعون عن مصالحها عسى أن يقلل أكثر ما يمكن من نسبة الخصاص. وأن هذا هو الواقع، ذلك أن هذه النسبة لا تختلف من سلعة إلى سلعة أخرى كما أكدت ذلك شركات التأمين، بل من خبير إلى خبير آخر.

وأنه وزيادة في الحجة يؤكد أن البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص وأن هذا يعني بأنه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان ودون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه. وأنه إذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته

(دون حاجة حتى البحث عن قيمتها ) فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة وما يمكن أن يطرأ عليها من تغيير في الحجم أو الوزن لأسباب طبيعية وعادية. وأن السؤال المطروح هو معرفة ماذا يمكن للربان أن يعمل من أجل اجتناب نسبة مرتفعة في الخصاص إذا كانت البضاعة مقفلة داخل عنابر مختومة بالرصاص كما هو الحال في هذه النازلة.

ومن جهة ثانية، فإنه في جميع الأحوال يتمسك ببقية دفوعه الأساسية الوارد شرحها في مذكراته الموضوعة في المرحلة الابتدائية ومن جملتها 1- عدم قبول طلب شركات التأمين لانعدام صفتها في الإدعاء بسبب كونها حلت محل شركة (أ.) في التزاماتها وحقوقها وأن هذه الأخيرة لم تكن هي المرسل إليه والمعلن عنه في وثيقة الشحن في الخانة الحاملة لعنوان كونسينيي 2- انعدام تحفظات شركة (ا. م.) 3- كون التحفظات المتخذة كان لها طابع احتياطي محض 4- كون وثيقة الشحن كانت تحمل شرط ما يقال كائن المنصوص عليه في الفصل 265 من القانون البحري، الشيء الذي يجعل الكمية المشحونة فعليا غير معروفة. ويلتمس لكل ما سبق رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 705 الصادر بتاريخ 19/09/2019 والقاضي باجراء خبرة تقنية حسابية بواسطة الخبير عبد العزيز جرير.

وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 15/12/2019 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0,24% وبأن نسبة عجز الطريق لا تتجاوز 1% من مجموع الحمولة وبأن هذه النسبة تعتبر طبيعية و تدخل في خصاص الطريق.

وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 13/01/2020 ان الخبير المعين لم يتقيد بما طلب منه ، وأن الاجتهاد القضائي استقر في مثل هذه النوازل على أن مبدأ الحضورية يعتبر دعما من دعائم حقوق الدفاع الجوهرية ووجها من أوجه النظام العام ، وأن الاجتهاد القضائي قد تصدى لمبدأ الحضورية بما فيه الكفاية وأمر بإلغاء الأحكام التي تقضي بالمصادقة على التقارير التي لم تحترم فيها الإجراءات المتعلقة بتامين هذا المبدأ ، وان الخبير المنتدب أنجز الخبرة في غياب شركة التأمين و بخطا منه مما يتعين معه ويتعين والحالة هذه التصريح بإبطال تقريره و الحكم باجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية و تحترم فيها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وأن الخبير أكد وبشكل واضح وبعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أنه لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تحفظ أو ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة، وأن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة آليات الرافعة المعتمدة في التفريغ، وأن نسبة 0,24 % كعجز الطريق لا تمت بصلة لحقيقة الضياع خصوصا أن الوثائق المعتمدة في التفريغ معترف بها دوليا، وأن ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ، إلا أن الخبرة التقنية التي انجزها الخبير عبد العزيز جرير يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص ، وانه أكد بشكل صريح إلى أنه من الصعب تحديد نسبة هذا النقص بصفة قطعية، وأن سندات الشحن قد جاءت خالية من أي تحفظات خاصة بحالة البضاعة , مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة , وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ ، لذلك فهي تلتمسن تمتيعهن بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي وكذا مطالبهن الختامية.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 13/1/2020 ان الخبير القضائي السيد عبد العزيز جرير انجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 1%، وأنه وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة واعتبر أن نسبة 0,24% تدخل في الضياع الطبيعي، وأن هذا من شأنه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس، وأنه ليس في حاجة بان يؤكد بقية دفوعه، وبذلك يبقى الطعن غير مؤسس ويليق رده و تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 13/01/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/01/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنات بعدم مصادفة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة عجز الطريق.

حيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق بانها لا يمكن ان تتجاوز في أقصى الحالات 1 % من مجموع الحمولة والتي هي عبارة عن غشاء عباد الشمس وهذه النسبة تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في 0,24% وبالتالي فان نسبة الخصاص المسجلة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل.

وحيث يترتب على ما سلف بيانه ان الناقل البحري المستأنف عليه يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت ان نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها بمسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة فهو مردود خاصة وانه ثبت من خلال الخبرة المنجزة ان الخصاص المسجل يعتبر خصاصا طبيعيا.

وحيث ان منازعة الطاعنات في الخبرة المنجزة تبقى منازعة غير جدية طالما ان الخبير وجه استدعاءات للمستأنفات ونائبها الذين تخلفوا عن الحضور رغم التوصل مما جاء معه التقرير وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م . هذا فضلا على ان الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة وخاصة تقارير الخبرة المنجزة من طرف مكتب (O. S.) وقام بوصف لعملية الشحن التي عرفتها البضاعة ومدة الرحلة البحرية التي استمرت لمدة 11 يوم وحدد نسبة الخصاص المسجلة في 0,24% كما استند الخبير المذكور في تحديد النسبة المأوية المتعارف عليها إلى طريقة شحن البضاعة بواسطة غرافة من الخزانات إلى عنابر السفينة عبر أنابيب وكذا وضعية السفن المتخصصة في حمولة الخليط التي صنعت بتقنيات حديثة كما حدد الخبير ان عملية التفريغ في المخازن بميناء الوصول تتم عبر أنابيب تؤخذ بواسطتها البضاعة وتوضع في خزانات.

وحيث إن تحديد الخبير لنسبة العجز المعمول بها بميناء الوصول جاء استنادا لصفته كتقني متخصص في الميدان البحري له من التجربة ما يؤهله لتحديد النسبة المعمول بها وأيضا استنادا على معطيات ثابتة له من خلال الوثائق كطبيعة البضاعة والآليات المستعملة والظروف الجوية المحيطة بعملية النقل ومدة الرحلة ومدة تفريغ السفينة عبر الأنابيب ومدة بقاؤها في الخزانات.

وحيث يترتب على ما سبق ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه، مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الموضوعية وتبقى مسؤولية المستأنف عليه غير قائمة في النازلة، وبالتالي يبقى الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الربان، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 705 الصادر بتاريخ 19/09/2019.

في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم وتحميل الطاعنات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial