Réf
74726
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3297
Date de décision
04/07/2019
N° de dossier
2019/8232/418
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Réformation du jugement, Manquant à destination, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Charge de la preuve, Appréciation au cas par cas
Base légale
Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation d'un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce censure un jugement ayant exonéré le transporteur maritime de sa responsabilité. Le tribunal de commerce avait en effet rejeté la demande de l'assureur subrogé au motif que le manquant constaté était inférieur au taux de freinte de route consacré par une pratique judiciaire constante. La question posée à la cour était de savoir si le juge pouvait établir l'existence d'un usage commercial exonératoire en se fondant sur sa propre jurisprudence, ou s'il était tenu de le faire constater par une mesure d'instruction technique. La cour retient que l'usage, en tant que source de droit, doit être prouvé et ne peut être créé par la jurisprudence, qui n'est qu'une source interprétative. Se fondant sur une expertise judiciaire ordonnée en appel, elle établit que le taux de freinte applicable au transport litigieux était inférieur à celui retenu par les premiers juges, engageant ainsi la responsabilité du transporteur pour la part du manquant excédant ce seuil. La cour écarte par ailleurs les moyens tirés de l'existence d'une clause compromissoire, du défaut de qualité à agir de l'assureur et de l'irrégularité des protestations. En conséquence, le jugement est infirmé et le transporteur condamné à indemniser l'assureur à hauteur du manquant excédentaire.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/12/2018 تحت عدد 11596 ملف تجاري عدد 9818/8218/2018 والقاضي برفض الطلب.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 179 الصادر بتاريخ 07/03/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 02/07/2018 عرضت فيه أن شركة (ع. س.) و قبل أن تقوم بإستيراد شحنة من كسب الصوجا وزنها 15.000.000 كلغ بقيمة تأمين قدرها 81.000.000 درهم تعاقدت معهن بشأن تأمينها من أخطار النقل البحري و الإجراءات المواكبة له، وأنها حملت على متن السفينة (ش.) و أنه عند وصولها تبين أن بها خصاص، وأنه وقع احتجاج الخصاص، والتمسن الحكم على ربان الباخرة (ش.) بأدائه لهن تعويضا مسبقا قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر.
وبجلسة 10/07/2018 أدلى نائب المدعيات بمذكرة مع طلب إضافي مؤدى عنه، والتمسن فيه الحكم على ربان الباخرة (ش.) بأدائه لهن مبلغ 4000,00 درهم عن مصاريف تصفية الخصاص ومبلغ 271.080,00 درهم عن تعويض الخصاص، بما مجموعه 275.080,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر، مرفقة بشواهد التأمين وسندات الشحن ولائحة توزيع النسب وشواهد الوزن عند الشحن وشهادة الوزن المفرغ و تقرير شركة (م.) ورسالة احتجاج وعقد الحلول ووصل تصفية الخصاص.
وبناء على جواب نائب المدعى عليه ربان الباخرة (ش.) بواسطة نوابه بجلسة 11/09/2018 والذي جاء فيه أن الأطراف إتفقا على اللجوء للتحكيم وأن عقد النقل ثم في إطار مشارطة إيجار موقعة في لندن بتاريخ 27/05/2016 تنص على شرط التحكيم، وأن شركة (ع. س.) ليست هي المرسل إليه و ليست سوى طرف يشعر بوصول الباخرة الى الميناء، وأن رسالة التحفظات لم تكن نتيجة معاينات بل لها طابع إحترازي ووجهت يوم الإفراغ وأن شركة استغلال الموانئ لم تتحفظ تحت الروافع، وأن نسبة الخصاص لا تتعدى 0,45 في 100 و أنها تدخل في نطاق عجز الطريق، والتمس التصريح بعدم قبول الدعوى وإحتياطيا رفض الطلب، وأرفق مذكرته بتقرير خبرة (ك.).
وبناء على مذكرة نائب المدعى عليه ربان الباخرة (ش.) بواسطة نوابه المرفقة بمقال إدخال بجلسة 16/10/2018 والذي جاء فيه طلب إجراء خبرة وطلب إدخال شركة إستغلال الموانئ بصفتها متعهدة الشحن و التفريغ، وأرفق مذكرته بتقرير خبرة (ك.).
وبناء على جواب نواب المدخلة في الدعوى شركة استغلال الموانئ وشركة التأمين أطلنطا بصفتها متدخلة إختياريا في الدعوى بواسطة نائبهما بجلسة 13/11/2018 والذي جاء فيه أن الدعوى تقادمت لمرور أكثر من سنة من تاريخ التفريغ طبقا للبروتوكول المبرم بين مكتب استغلال الموانئ وشركات التأمين، كما أن البضاعة لم تفرغ داخل مخازنها، والتمست عدم قبول طلب الإدخال في مواجة المدخلة والإشهاد بتدخل المتخلة إختياريا لتحل محل المدخلة في الأداء عند الإقتضاء و تحميل خاسر الدعوى صائرها.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات أخرها جلسة 27/11/2018 حضرها نواب الأطراف و ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المدعيات جاء فيها أن الوثائق المدلى بها لا تفيد إطلاقا الإتفاق على التحكيم، وأنه يتعين على المدعى عليه إثباته و أنه طبقا للمادة 22 من إتفاقية هامبورغ فإن عدم تضمين سند الشحن الذي يحيل على مشارطة إيجار لملاحظة خاصة تنص على إلزام حامل سند الشحن بهذا الشرط لا يخول للناقل الإحتجاج بهذا الشرط تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية، و أن الوثائق المدلى بها محررة باللغة الأنجليزية و غير مرفقة بترجمة للعربية مما يتعين معه استبعادها،و التمس الحكم لهن وفق مقالهن الإفتتاحي و الطلب الإضافي،كما ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المدعى عليه جاء فيها أنه ليس طرفا في البروتوكول المتمسك به من طرف المدخلة في الدعوى وأنها لا تنفي قيامها بإفراغ البضاعة وأن تقرير الخبرة يثبت تشتيت البضاعة من طرف أعوانها والتمس الحكم وفق سابق ملتمساته.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم قد جانب الصواب فيما قضى به ذلك انه لئن كان العرف قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص إلا ان الإعفاء المذكور مشروط بتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها أو على الأقل لا يمكنها ان تستشفها من ملف النازلة نفسها. وان محكمة الدرجة الأولى لم تكن على علم لا بخصائص البضاعة ولا بطريقة نقلها ولا بالعوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها من شحن وإفراغ. وان الأحكام لا تبنى على فرضيات ولا على معطيات لا تتضمنها وثائق الملف المعروضة بل الأنكى أنه لا يمكن حتى استشفافها. كما اضاف الحكم المستأنف على انه انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بهذه المحكمة والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، ان نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق. وان تعليل الحكم المستأنف على النحو المذكور، إضافة لفساده فهو خارق لمقتضيات القانون ويسير في اتجاه مناقض تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المتخصص والاجتهاد القضائي القار إضافة لكون العادات والأعراف بطبيعتها متحركة ومتغيرة مع الزمان وبحسب المكان والظروف المحيطة في قضايا النقل البحري بعمليات الشحن النقل والتفريغ فان القضاء لا يمكنه ان يخلق العرف. وان الخبراء تقنيي النقل البحري الذين بحكم عملهم يكونون على اتصال مباشر ومستمر مع العمليات التجارية البحرية وحدهم الكفيلين بتحديد ما جرى به العرف من نسبة يمكن التسامح بشأنه وتدخل بالتالي في عجز الطريق وذلك بالنسبة لكل مادة مشحونة وبالنسبة كذلك لكل ميناء شحن وإفراغ. وفي قضايا مماثلة لقضية الحال فقد أجمع خبراء النقل البحري في تقاريرهم على ان نسبة الضياع الطبيعي الممكن اعتمادها بالنسبة لحمولة قضية الحال لا يمكنها بحال ان تتجاوز 0,1 % عند تفريغ البضاعة بميناء الدار البيضاء، وان ذلك يعني بالتاكيد ان نسبة الخصاص اللاحقة بشحنة المؤمن لها تجاوزت بكثير الحدود الممكن التسامح بشأنها ومن ثمة لا مجال للقول بالضياع الطبيعي. وأن الحكم المستأنف سار في اتجاه مناقض ومخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته، بل ويشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث ذلك انه بتعليله المذكور في الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد ويحن إليها الناقلين البحريين تتمثل في جعل القضاء مصدرا للعرف البحري. ولئن كان المستأنف عليه يستفيد من عجز الطريق فان الاستفادة المذكورة تبقى رهينة ومشروطة بما أقره واستقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في مفهوم عجز الطريق. والحالة هذه لا يكون الخصاص اللاحق بشحنة قضية الحال مرده عجز الطريق بقدر ما يعود لإهمال وتقصير المستأنف عليه. وأخيرا ليس ضروريا التذكير بالموقف الثابت والراسخ لقضاء محكمة الاستئناف التجارية بانتداب خبراء بقصد التأكد من ان خصاصا معينا يدخل في عجز الطريق من عدمه، لهذه الأسباب فانها تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطاعنات وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ 275.080 درهم من قبيل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/02/2019 ان الاستئناف غير مؤسس قانونا ذلك ان شركات التامين تحاول بان تقنع القضاء بان نسبة عجز الطريق فيما يخص نقل الحبوب لا تتعدى 0,1 في المائة. وان هذا من شأنه ان يبرز تجاهلها للواقع ولبعض الحقائق الثابتة التي لا يمكن ان ينازع فيها كل من له صلة بالنقل البحري. وأن من جملة هذه الحقائق انه كيفما كانت نتيجة الخصاص وكفيما كانت نسبته فانها تعود إلى عوامل لا يتحمل فيها الربان وهي كلها خارجة عن إرادته وبالتالي مسؤوليته. وان البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص ويتم قفلها عند الشحن مع وضع أختام رصاصية كما انه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر وبعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغ. وانه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه إلى الربان أو الناقل البحري. وانه على الاقل ينبغي تصور نوعية الخطأ الذي يمكن ان يرتكبه الربان ويؤدي إلى هذا الخصاص سيما وانها لم يعد يتحكم في البضاعة ونظرا لما وقع توضيحه أعلاه أي كونها توجد داخل عنابر مقفلة بالرصاص. وانه قبل اتهام الربان ينبغي ابراز العناصر التي يمكن ان تؤدي إلى الخصاص والمشار إليها في الفصل 461 من مدونة التجارة بالإضافة إلى العوامل الطبيعية فانه توجد عوامل أخرى لا يد للربان فيها ألا وهي وبصفة خاصة عمليات الشحن وعمليات الإفراغ. كما أن البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات والنقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن وعملية إفراغ الشاحنات وإعادة الشحن على ظهر الباخرة وعملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ واجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة لكل عملية من هذه العمليات وان فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك انها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف. وان شركات التامين المدعية لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التاثير على القضاء من اجل الإثراء على حساب الناقل البحري ومعتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها. وأن التجربة الفعلية أثبتت الحقائق السالفة الذكر واثبتت عدم صلاحية تعيين هؤلاء الأشخاص كخبراء فنيين مع انهم لا يتوفرون على شروط النزاهة والموضوعية والحياد. وان التجربة أثبتت كذلك بان نسب الضياع تختلف باختلاف الخبراء إذ انه مسبقا قبل تعيين الخبير يمكن توقع وجهة نظره بما انه قد أعلن عنها في ملفات متعددة لا تعد ولا تحصى. وان شركات التامين تنازع في سلطة القضاء بما انها تعلم علم اليقين بان الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها. وانه ما دام الأمر يتعلق بمسألة العرف لا بالعادة فانه من صميم مهمة المحكمة. وان شركات التامين تريد ان تعطي لنفسها خبرة ومعرفة مع عدم الاعتراف للقضاء بانه هو الذي تتوفر فيه شروط الحياد والنزاهة والمعرفة والخبرة، وان الحكم الابتدائي قد حلل مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة معتمدا في ذلك على تجربة قضائية طويلة وعلى عوامل ثابتة ومؤكدة. وانه بمجرد ما لم تبلغ نسبة الخصاص في النازلة الحالية إلى 0,45 % فان هذا كاف في حد ذاته لتبرير الحكم المستأنف وتبني تعليلاته، واحتياطيا فيما يخص عدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم، فانه بالرجوع إلى وثائق الشحن المدلى بها يلاحظ ان الطرفين اتفقا على حل كل النزاعات التي قد تنشأ عن عملية النقل عن طريق سلوك مسطرة التحكيم، وان عقد النقل موضوع الملف الحالي تم في إطار مشارطة ايجار موقعة بلندن بتاريخ 27/05/2016 والتي تنص على شرط التحكيم وهذا ما يبرر العبارة الواردة بوثائق الشحن على انها تستعمل رفقة مشارطة الإيجار. وان شرط التحكيم تم التنصيص عليه بصفة صريحة في وثائق الشحن ولم يرد في ظهر وثائق الشحن ضمن الشروط النموذجية التي تحتويها بعض وثائق الشحن. وان اتفاقية هامبورغ عالجت هذه الحالة واكدت على انه من اجل مواجهة حامل وثيقة الشحن حسن النية بشرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار يجب تضمين وثيقة الشحن ملاحظة خاصة بهذا الشأن. وان المدعية لم تدل للمحكمة بما يفيد سلوكها مسطرة التحكيم أو إعفاءها منها أو بطلان هذا الشرط، مما يكون معه الطلب الحالي غير مقبول ويليق التصريح بعدم قبول الطلب. وان المحكمة على علم كذلك بمقتضيات ظهير 30/11/2007 والمتعلق بالتحكيم والوساطة. ومن حيث انعدام الصفة، فان شركات التامين المدعية حلت محل شركة (ع. س.) والتي ليست هي الطرف المرسل إليه المعبر عنه بعبارة CONSIGNEE وان الطرف المرسل إليه قد أعلن عنه بعبارة TO ORDER أي للأمر. وان شركة (ع. س.) ليست سوى طرف يشعر NOTIFY بوصول الباخرة إلى الميناء فيما وثيقة الشحن الثانية تتعلق بشركة أخرى. وان الطلب لا يمكن ان يكون مقبولا إلا إذا ثبت ان وثيقة الشحن قد تم تظهيرها للشركة المؤمنة لدى المدعيات. وانه في هذا الصدد ينبغي التذكير بالمادة 246 من القانون البحري التي تنص على ان تذكرة الشحن للأمر قابلة للتداول بالتظهير كما انه لا يجوز للربان ان يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة ولو كان التظهير على بياض. وانه ما دام هذا التظهير لم يتم إثباته فان الطلب غير مقبول لانعدام الصفة. وفيما يخص رسالة التحفظات، فانه بالرجوع إلى هذه الرسالة يتبين ان لها طابع احترازي ولم تكن نتيجة معاينات أو وقائع ثابتة. وان خير دليل على ذلك انها وجهت يوم الشروع في الإفراغ في حين انها يفترض توجيهها على أبعد تقدير خلال اليوم الموالي للتسليم. وان القول بوجود خصاص يفترض انتهاء عمليات الإفراغ وليس بمجرد بدايتها. وانه بالنظر لكون رسالة التحفظات المدلى بها لا تحترم مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فانها تكون كما لو لم يتم توجيهها أصلا. وانه إضافة إلى ذلك لا توجد أية معاينة مشتركة وقت التسليم حتى يمكن الاستغناء عن توجيه رسالة التحفظات كما يتضح من خلال نص المادة 19. وانه في غياب رسالة التحفظات يجب على المدعية ان تدحض قرينة التسليم المطابق واثبات العناصر الثلاثية للمسوؤلية. وانه لا يجب ان يغيب عن الذهن المقصود المتوخى من رسالة التحفظات الموجهة للربان. وان المشرع إذا كان قد حدد مدة قصيرة من اجل إشعار الربان بالاضرار اللاحقة بالبضاعة فان الداعي لذلك هو تمكينه من القيام بابحاث في إطار هذه التحفظات وبحث بصفة خاصة على البضاعة التي يمكن ان تكون مفقودة واجبار ما يمكن جبره وتهييء وسائل دفاعه. وفيما يخص انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ، فان شركة استغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع وان هذا من شأنه ان يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق. وان مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه القضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها إليه، وبعبارة أخرى فان مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات. وان هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية، وانه سبق له ان أدخل متعهدة الشحن في الدعوى لكونها تتحمل مسؤولية الخصاص وفق ما تم توضيحه من خلال رسائل الاحتجاج والصور المرفقة بتقرير الخبرة المدلى بها ابتدائيا. وانه وفي جميع الأحوال يؤكد كافة البيانات والدفوع المثارة في مذكرته الموضوعية في المرحلة الابتدائية في جلسة 11/09/2018.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 179 الصادر بتاريخ 07/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية.
وبناء على تقرير الخبير عبد اللطيف (م.) والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجل على البضاعة في 0,45 % ونسبة عجز الطريق في 0,30 % والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في 11.137,85 دولار أمريكي.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بعد الخبرة بجلسة 27/06/2019 أن الخبير القضائي أكد أن نسبة الخصاص الممكن التسامح بشأنها لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0,30 %. ويتضح من خلال وثائق الملف أن الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه، وأنه بغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي أنها تدخل في عجز الطريق فإنه متى لم يثبت الناقل البحري أن الخصاص مرده عجز الطريق، فإن مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص على اعتبار أنه قصر في حراسة الشحنة، وأنه يكون من الثابت في قضية الحال أن المستأنف أهمل وقصر في حراسة البضاعة التي عهد إليه بنقلها، وان القرينة القانونية للمسؤولية المفترضة عن كامل الخصاص تجد مجال تطبيقها. وأن الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة تجد مجال تطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية إذا ثبت أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح بشأنه ، وأن نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على إهمال الناقل البحري، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين. وان الخبير القضائي عند احتسابه للتعويض المستحق للطاعنات لم يحتسب عن خطأ مصاريف تصفية الخصاص المحددة في مبلغ 4.000 درهم. لأجله فهي تلتمس التصريح بأن الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز ما يمكن التسامح بشأنه ومن ثمة اعتباره لا يدخل في عجز الطريق وإنما مرده إهمال وتقصير المستأنف عليه مما يتعين معه تحميله كامل مسؤولية الخصاص، وبالتالي وفق مقال المستأنفات. واحتياطيا الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 11.137,85 دولار أمريكي حسب سعر الصرف سواء بتاريخ القرار او تاريخ التنفيذ باختيار المستأنفات الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير مضافة إليه 4.000 درهم كصائر تصفية الخصاص وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وعقبت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 27/05/2019 أن المستأنفات لم يتقدمن بأي طلب في مواجهتها بل إن المقال الاستئنافي لم يتضمن في طياته أية إشارة بخصوص مسؤوليتها عن النقص الذي أصاب البضاعة موضوع النزاع، وهو ما يؤكد أن لا علاقة لها بالنزاع الحالي، وأن أساس إدخالها في النزاع الحالي هو الطلب الذي تقدم به ربان الباخرة في مواجهتها خلال المرحلة الابتدائية، زاعما أنها لم تقم باتخاذ أي تحفظات بخصوص النقص الذي لحق البضاعة المفرغة من الباخرة، وهو ما يعني حسب زعمه أن الربان يستفيد من قرينة التسليم المطابق، إلا أنه يستفاد من وثائق الملف وتقرير الخبرة ان الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة موضوع الدعوى داخل مخازن العارضة أو وضعها رهن إشارتها. وان نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه. وأنه في غياب ما يفيد أي خطأ من جانبها ومستخدميها أو أي تحفظات كتابية عند عملية الإفراغ من قبل قبطان الباخرة حول ظروف وملابسات إفراغ ومناولة البضاعة، فإنها تكون غيرا عن النزاع الحالي وغير مسؤولة عن أي خصاص، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات التابعة له. ولئن كان صحيحا انها تكون مسؤولة عن العوار الذي قد يلحق البضائع التي توضع تحت مسؤوليتها بمخازنها، كلما تخلفت عن اتخاذ التحفظات عند نقل المسؤولية إليها إلا أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء وذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه. وأنه يتبين من تقرير الخبرة المدلى به أن الخبير قد تأكد من غياب أي خطأ من جانبها وهو ما يعني أن هذه الأخيرة قد قامت بإفراغ البضاعة في شاحنات المرسل إليه دون أي خطأ. وأن قضاء المحكمة التجارية قد صادف الصواب فيما انتهى إليه في الحكم موضوع الطعن وذلك لكونه تأكد من خلال وثائق الملف من أنها غير مسؤولة عن النقص الذي لحق البضاعة. ومن جهة أخرى فقد ادعى الربان خلال مختلف أطوار النزاع أنه قد سبق له أن وجه لها رسالة تحفظات بخصوص عملية افراغ البضاعة في حين انه بالرجوع الى هذه الرسالة يتبين للمحكمة أنها لا تحمل أية إشارة تفيد توصلها بها او بمضمونها. لأجله تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف ورفضه موضوعا في مواجهتها مع تحميل الصائر ابتدائيا واستئنافيا لمن يجب.
وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/06/2019 ان الخبير عبد اللطيف (م.) أنجز مهمته و وضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 0,30 %. وان هذا التقدير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور بنفسه في ملفات متعددة. وان نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل ان تتجه محكمة الاستئناف التجارية الى اللجوء الى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق. وان هذا من شأنه أن يعطي فكرة حول مدى تحيز الخبير المعين لصالح شركات التأمين على حساب أصحاب البواخر. وأنه لو كان يتجلى بحد أدنى من النزاهة الفكرية لما اقترح النسبة المذكورة بما أنه كخبير لا يمكنه أن يجهل الإجراءات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ شحنها بمقر البائع الى غاية افراغها بميناء الإفراغ ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات، النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن ، عملية افراغ الشاحنات ، إعادة الشحن على ظهر الباخرة ، عملية النقل البحرية وإجراءات الإفراغ بمنياء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات. وان فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف. وانه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أثبتت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و 5 في المائة يستحيل احتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها. وان هذا يعطي فكرة على الكيفية التي يعالج بها بعض الخبراء هذا المشكل المطروح، ذلك أنهم يعتقدون بأنهم يمكنهم ان يقولوا ما يشاؤون لكي تصادق المحكمة تلقائيا على أرائهم ولم كانت تتنافى مع المنطق ومع الواقع ومع تقرير أخرى. وان النسبة تختلف من خبير الى خبير آخر أو من ملف الى ملف آخر بالنسبة لنفس الخبير وذلك مع اعتبار علاقاته الشخصية مع أطراف النزاع. وأنه ما دام الأمر يتعلق بمسألة تخضع للعرف، فإنه يرجع للقضاء وحده تحديد هذا العرف. وأنه ينبغي كذلك توضيح الفرق ما بين العادة والعرف ، ذلك أن العادة هي التي حسب الفصل 476 من ق.ل.ع. يجب على من يتمسك بها أن يثبت وجودها. أما فيما يخص العرف فإنه لا دخل للخبراء أو للأطراف فيه. وأن القضاء يتوفر على خبرة واسعة في هذا الميدان بفضل تجربته الكبيرة والواسعة كما أنه هو الضمانة الوحيدة التي يتوفر عليها المتقاضين. وأنه يلتمس بالتالي تعيين خبير جديد أكثر نزاهة وحياد لكي يقوم بنفس المهمة، كما أنه أدلى للخبير بوثائق تثبت كيفية حصول الخصاص وهي عبارة عن رسائل احتجاج الربان حول التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ وكذا بتقرير مكتب الخبرة (ك.) الذي وثق هذا التشتيت بالصور. وانه رغم الإشارة الى ذلك في تقريره إلا أن الخبير حدد نسبة الخصاص التي يطبقها بصفة تلقائية في جميع الملفات التي يتم تعيينه فيها ودون أن يأخذ بعين الاعتبار ما تم اثباته. وان الخبير تبنى رواية شركة استغلال الموانئ حول مآل البضاعة التي سقطت على الرصيف بأنه تم تجميعها و وضعها على متن الشاحنات دون أن يتم إثبات ذلك . وأنه عكس ما تقدم فإنه بالرجوع الى الصور المرفقة بتقرير الخبرة المدلى به يلاحظ أن تلك البضاعة تم تجميعها في حاويات القمامة. وانه كان على الخبير على الأقل أن يرفع من نسبة الخصاص طالما أنه لم يحدث بسبب خطأ الناقل البحري في الجزء الناتج عن التشتيت. واحتياطيا فإنه يؤكد انه اعتمد على مجموعة من الدفوع الإضافية وقع شرحها في محرراته السابقة يؤكدها من جديد وتجعل الخبرة المنجزة منعدمة الفائدة بما أن الدعوى غير مقبولة وغير مبنية على أساس. لأجله يلتمس الحكم وفق مذكرته السابقة. وأرفق مذكرته بنسخة من تقرير خبرة (ك.).
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/06/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/07/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا ، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه خبرة قضائية من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير عبد اللطيف (م.) حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,30 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في ما يعادل 11.137,85 دولار أمريكي وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة الصوجا تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات افراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إنه وبخصوص منازعة الناقل في تقرير الخبرة لأن السيد الخبير رغم الاطلاع على الوثائق التي تثبت حصول الخصاص لم يعتمد عليها في تحديد المسؤولية مردود طالما أن مهمة الخبير هي مهمة تقنية يتجلى في تحديد النسبة التي تشكل ضياعا للطريق، وانه وبالرجوع الى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة و تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أنه وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات وتفريغها قبل خروجها المباشر من الميناء.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,30 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إن مبلغ التعويض المستحق للطاعنات بعد خصم نسبة عجز الطريق يتحدد انطلاقا مما سلف بيانه فيما يعادل مبلغ 11.137,85 دولار أمريكي بالعملة الوطنية.
وحيث يتعين أن يضاف الى التعويض المذكور مبلغ 4.000 درهم عن تصفية البيان.
وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.
وحيث إنه بخصوص تمسك الناقل البحري بباقي دفوعاته المثارة ابتدائيا ، فإنه فضلا على عدم إثارتها في شكل استئناف فرعي أو مثار فإنها تبقى غير مبررة قانونا اعتبارا لما يليه:
حيث انه بخصوص تمسك الناقل بوثيقة مشارطة الإيجار المتضمنة لشرط التحكيم فإنه وفضلا على عدم إدلاء المستأنف بهذه المشارطة حتى يتسنى للمحكمة التأكد من السبب المثار فالطاعنات لا تواجه بها باعتبار ان المرسل إليه ليس طرفا فيها وان شرط التحكيم لا يهم سوى المؤجر والمستأجر .
وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بانعدام صفة الطاعنات فهو مردود خاصة وانها قد حلت محل شركة (ع. س.) الوارد اسمها بوثيقة الشحن والتي لها الصلاحية لمقاضاة الناقل البحري في إطار مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة باعتبارها حلت محل الطرف المرسل إليه.
وانه بخصوص تمسك الناقل ببطلان رسالة التحفظات الأساسية، فانه أيضا مردود باعتبار ان المشرع لئن أوجب في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه رسالة إلى الناقل البحري بخصوص العوار أو الخصاص الحاصل للبضاعة في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فانه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة. وانه بالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أن المرسل إليه قد أثبت الأضرار بواسطة خبرة، مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث إنه وبخصوص التمسك بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود اعتبارا لكون الضرر ناتج عن خصاص لاحق بالبضاعة المنقولة على شكل خليط والتي عرفت إفراغا مباشرا ، مما يجعل مسؤولية الناقل قائمة وثابتة في النازلة، ويبقى طلب إدخال شركة استغلال الموانئ ابتدائيا غير مؤسس قانونا كما يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول ادخالها في الدعوى.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعنات ما يعادل مبلغ 11.137,85 دولار أمريكي بالعملة الوطنية حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية أو التنفيذ باختيار المستأنفات ومبلغ 4.000 درهم عن صائر تصفية العوار والفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025