Transport maritime – Acconier – L’absence de réserves contradictoires lors de la prise en charge des marchandises établit une présomption de livraison conforme au profit du transporteur (Cass. com. 2019)

Réf : 45955

Identification

Réf

45955

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

189/3

Date de décision

03/04/2019

N° de dossier

2017/3/3/1905

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 359 - 371 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 4 - 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 363 - 368 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime

Source

Non publiée

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour retenir la responsabilité de l'entreprise de manutention portuaire, constate que celle-ci a pris livraison des marchandises du transporteur maritime sans formuler de réserves précises et contradictoires sur leur état. En effet, une telle abstention fait naître une présomption de livraison conforme en faveur du transporteur, opérant ainsi un transfert de la garde et de la responsabilité des marchandises à l'entreprise de manutention, qui doit dès lors répondre des avaries constatées ultérieurement.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/189، المؤرخ في 2019/4/3، ملف تجاري عدد 2017/3/3/1905

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2017/07/28 من طرف الطالبتين المذكورتين أعلاه بواسطة نائبهما الأستاذ رشيد (د.) والرامي إلى نقض القرار رقم 4122 الصادر بتاريخ 2016/06/22 في الملف رقم 2016/8201/312 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 .

و بناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ : 2019/3/13

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2019/3/27 أخرت لجلسة 2019/4/3.

وبعد المناداة على الطرفين وتلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز اوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المدعية (ت. و.) تقدمت بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14-01-2010 عرضت فيه أن (د. م.) وقبل أن تقوم باستيراد مجموعة من السيارات تعاقدت معها من أجل تأمينها عن أخطار النقل البحري بموجب بوليصتين للتأمين، وأن السيارات المذكورة البالغ عددها 358 سيارة حملت على التوالي على متن الباخرتين ("ه. س.") و("ب. ل.") إلا أنه عند وصول الباخرة (ب.) بتاريخ 2009/02/03 وتفريغ الحمولة لوحظ عوار على 14 سيارة، وأن الخبير المنتدب من طرفها موريس (أ.) أكد في تقريره العوار المذكور وحدد مبلغ الخسارة في 264.062,01 درهما، موضحا أن مصدر الضرر يرجع إلى ظروف غير محددة، وأن المدعية عوضت المؤمن لها في حدود مبلغ 220.051.67 درهما حسب بيان التسوية، إضافة إلى أدائها صائر الخبرة المحدد في مبلغ 8318 درهما لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليهم ربان الباخرة ("ه. س.") وربان الباخرة ("ب. ل.") و(إ. م.) بأدائهم لها متضامنين مبلغ 228.369,67 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب . كما تقدمت (ت. أ.) بمقال تدخل إرادي في الدعوى موضحة أنها تؤمن (إ. م.)، وبعد جواب المدعى عليهم وتمام الإجراءات ، صدر الحكم القاضي بعدم قبول الطلب، استأنفته (ت. و.)، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بتحميل مسؤولية العوار ل(إ. م.) والحكم عليها بأداء مبلغ 228.369,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لفائدة (ت. و.) وإحلال (ت. أ.) محلها في الأداء ورفض الطلب في مواجهة الناقل البحري، تم الطعن فيه بالنقض من طرف المتدخلة في الدعوى (ت. أ.) فأصدرت محكمة النقض قرارها عدد 1/104 بتاريخ 14-3-2013 بالنقض والإحالة بناء على أن الحمولة وصلت لميناء الإفراغ بتاريخ 2009/02/03 ولم يبرم عقد التأمين إلا بتاريخ لاحق وهو 2009/03/13 وما دام الفصل 363 من القانون التجاري البحري ينص على بطلان هذا النوع من العقود فإن من حق المتضرر منها الدفع بهذا البطلان إن كان مطلقا وهو ما لم تراعه المحكمة ولم تبحث في طبيعة وظروف عقد التامين . وبعد الإحالة أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرراها القاضي بتأييد الحكم المستأنف. طعنت فيه (ت. و.) بالنقض فتم نقضه بمقتضى القرار القرار عدد : 1/371 المؤرخ في : 2015/09/03 ملف تجاري عدد : 2014/1/3/1398 بناء على أن الفصل 363 من ق ت ب الذي اعتمدته في قضائها لا ينطبق على النازلة مادام أن الثابت لقضاة الموضوع من خلال وثائق الملف المعروضة عليهم أن عقد التأمين الرابط بين الطاعنة والمؤمن له (د. م.) ابرم سنة 2005 وهو عقد اشتراك أنجز وفق شروط البوليصة الفرنسية للتامين البحري التي تجعل منه عقدا مسترسلا ومنتجا لكافة آثاره إذ يغطي بصفة آلية داخل مدة صلاحية البوليصة جميع الإرساليات الموجهة إلى المؤمن له الذي يكفيه التصريح بهذه الإرساليات لدى مؤمنته داخل المدة المتفق عليها لتطبيقها على بوليصته، وأن الفصل 368 من ق ت ب الذي ينظم هذا النوع من التأمين حدد مدة التصريح في ثلاثة أيام وجعل أثر هذا العقد نسبيا بين عاقديه ولم يرتب عن عدم التصريح بالإرساليات داخل الأجل بطلان عقد التامين وإنما أعطى للمؤمن وحده الحق في الدفع بعدم قبول المطالبات وكذلك في فسخ البوليصة مع احتفاظه بالحق في المطالبة بواجبات التأمين المترتبة على الإرساليات التي لم يصرح بها، والمحكمة التي نحت خلاف ذلك وطبقت أحكام الفصل 363 من ق ت ب على النازلة تكون قد بنت قرارها على غير أساس . وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بتحميل مسؤولية العوار ل(إ. م.) والحكم عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ 67،228.319 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وإحلال (ت. أ.) في الأداء وبرفض الطلب في مواجهة الناقل البحري وتحميل (إ. م.) الصائر بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة الأولى :

حيث ينعى الطاعنان القرار بصدور قرارين متناقضين لمحكمة النقض في نفس النازلة ، بدعوى أنها أصدرت قرارها رقم 371 بتاريخ 03/09/2015 ملف عدد 1398/3/1/2014 الذي بموجبه نقضت قرار محكمة الاستئناف الثاني في الملف رقم 2263 تاريخ 24/04/2014 ملف عدد 2013/8201/3067 . وعللته بما يلي :" أن الفصل 363 من ق ت ب الذي اعتمدته في قضائها لا ينطبق على النازلة ما دام أن الثابت لقضاة الموضوع من خلال وثائق الملف المعروضة عليهم أن عقد التامين الرابط بين الطاعنة و المؤمن له (د. م.) ابرم سنة 2005 و هو عقد اشتراك أنجز وفق شروط البوليصة الفرنسية للتامين البحري التي تجعل منه عقدا مسترسلا و منتجا لكافة أثاره..... و لم يرتب عن عدم التصريح بالإرساليات داخل الأجل بطلان عقد التامين .. كما أن محكمة النقض سبق لها أن أصدرت قرارا أولا في هده النازلة تحت عدد 104 بتاريخ 14/03/2013 ملف عدد 2012/1/3/451 و هو القرار الذي بموجبه نقضت محكمة النقض القرار الأول لمحكمة الاستئناف 165 بتاريخ 2012/01/10 ملف عدد 1632/9/2011 . وعللته بما يلي : ".... في حين يتبين من أوراق الملف أن الحمولة وصلت لميناء الإفراغ بتاريخ 2009/2/3 و لم يبرم عقد التامين إلا بتاريخ لاحق و هو 13/3/2009 و بالرجوع للفصل 363 من القانون التجاري البحري نجده ينص على أن كل تامين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا اذا أثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل إلى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطى الأمر لإبرام التامين والى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه ، و عليه و ما دام النص المذكور يؤكد على بطلان هذا النوع من العقود وان من حق المتضرر منها الدفع بهذا البطلان أن كان مطلقا و هو ما لم تراعه المحكمة لم تبحث في طبيعة و ظروف عقد التامين، وبذلك فهناك قرارين متناقضين لمحكمة النقض الأول يطبق الفصل 363 من ق ت ب في حين ان القرار الثاني يطبق الفصل 368 من نفس القانون . وأن محكمة النقض مدعوة للبث في هده النازلة بغرفتين أو جميع الغرف إذا اقتضى الحال حتى تخرج بقرار حاسم في هده النازلة.

لكن حيث ان صدور قرارين متناقضين عن محكمة النقض في نفس النازلة بغض النظر عن تحققه من عدمه لا علاقة له بالقرار الإستئنافي المطعون فيه والذي يتوجب لنقضه الارتكان لأحد أسباب النقض المحددة حصرا في الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه " يجب أن تكون طلبات نقض الأحكام المعروضة على محكمة النقض مبنية على أحد الأسباب الآتية: -1 -خرق القانون الداخلي -2- خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف؛ -3- عدم الاختصاص؛ -4- الشطط في استعمال السلطة -5- عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني أو انعدام التعليل." كما أن إحالة القضية إلى غرفتين من غرف محكمة النقض هي مجرد إمكانية قررت بيد الرئيس الأول ورئيس الغرفة المعروضة عليها القضية والغرفة نفسها ويمكن للهيئة المؤلفة من غرفتين المحال إليها القضية بحسب ماذكر أن تقرر إحالة القضية على مجموع الغرف للبت فيها فقرار الإحالة إذن هو مقرر فقط من طرف الهيئات القضائية المذكورة بحسب ما تنص عليه الفقرتان 2 و 3 من الفصل 371 من قانون المسطرة المدنية وتمارسه بصفة تلقائية وتستقل بتقدير سببه، ومن ثم لا يلتفت إلى طلب أو مبررات أطراف الدعوى المعروضة أمام محكمة النقض لتقرير هذه الإحالة من عدمه وبذلك فالوسيلة في وجهها الأول غير مقبولة . وفي وجهها الثاني غير جديرة بالاعتبار.

في شأن الوسيلة الثانية

حيث ينعى الطاعنان القرار بانعدام التعليل ، و انعدام الأساس القانوني ، ذلك أن المحكمة مصدرته طبقت مقتضيات الفصل 368 من القانون التجاري البحري تقييدا منها بقرار محكمة النقض الأخير في النازلة . وأن الطاعنتين لا يسعها إلا التشبث بقرار محكمة النقض الأول الذي استندت فيه على الفصل 363 و الذي سبق لهما أن تمسكتا به خلال المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية و الذي ينص على أن كل تامين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا إذا ثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل إلى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التامين وإلى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه. وأن الفصل أعلاه يشير صراحة إلى بطلان كل تامين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها مع وصول خبر هلاكها . و هذا البطلان هو بطلان بحكم القانون ، ذلك أن الفصل 306 من قانون الالتزامات و العقود نص على أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له . ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه ؛ اذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه وأن الفصل 306 أعلاه نص على أن الالتزام يكون باطلا بقوة القانون إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه وهو ما يطبق على بطلان عقد التامين البحري في نازلة الحال والبطلان بقوة القانون غير مخصوص بأطراف العقد لوحدهم بل من حق أي كان إثارته . فالفصل 363 يشترط للقول ببطلان عقد التامين ثبوت أن خبر هلاك البضاعة أو إصابتها بعوار قد وصل إلى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التامين والى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه . وفي نازلة الحال فان خبر هلاك البضاعة المنقولة قد وصل إلى علم المؤمن له بعد إبرامه عقد التامين بعد مرور أكثر من شهر من تاريخ تضرر البضاعة . فبالرجوع إلى وثائق الملف و خاصة تقرير الخبير البحري موريس (أ.) يتبين أن تاريخ وصول الباخرة إلى ميناء الدار البيضاء هو 2009/02/03 وتاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه هو 2009/02/09 ، وتاريخ انجاز الخبرة 2009/02/23 ، وتاريخ انجاز التحفظات من طرف المرسل إليه 2009/02/06 . كل هذه التواريخ توضح أن عملية اكتشاف الأضرار اللاحقة بالبضاعة من طرف المرسل إليه و كدا المؤمن البحري قد تمت مباشرة بعد وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه بالميناء بتاريخ 2009/02/09 هذا الأخير قام بإرسال تحفظاته في 2009/02/16 إلى كل من (إ. م.) و ممثل الربان ، كما أن المؤمن البحري قام هو الأخر بعد علمه بالأضرار بانتداب الخبير موريس (أ.) لمعاينة البضاعة و أن المرسل إليه كان ممثلا أثناء إجراءات الخبرة من طرف المسمى ياسين (م.) المرسل إليه كان ممثلا أيضا من طرف المسمى (ح.) مع العلم أن تاريخ إجراء الخبرة هو 2009/02/23 . و أن كل هذه الوقائع تمثل دليلا قاطعا على وصول خبر إصابة البضاعة بعوار إلى علم المؤمن وكدا المؤمن له الذين سارعوا إلى انتداب الخبير واتخاذ التحفظات اللازمة و الحضور إلى إجراءات الخبرة . وأن إبرام المرسل إليه والمؤمن البحري لعقد التامين بتاريخ 2009/03/13 أي بعد مرور أكثر من شهر من علمهم بإصابة البضاعة يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 363 من القانون البحري وكافة الأنظمة المطبقة على عقد التامين بصفة عامة و التي تعتبر قواعد أمرة يترتب عن خرقها اعتبار العقد غير موجود قانونا ، ويضرب أيضا كافة الخصائص التي يتميز بها عقد التامين . وأن عدم احترام شركة التامين والشركة المؤمن لها لكل هذه المقتضيات أثناء إبرامها للعقد وخاصة قبول شركة التامين بتامين خطر معلوم لديها مسبقا و أن كانت تهدف من ورائه إلى إرضاء الشركة المرسل إليها والمحافظة عليها كزبونة دائمة لديها فانه يتعين معاملتها بنقيض قصدها و تحميلها مسؤولية و عواقب هذا التعاقد الذي لا يحترم الضوابط القانونية المنظمة لعقد التامين البحري بصفة خاصة و التأمينات بصفة عامة .

لكن حيث ان النعي المضمن بالوسيلة انصب على موقف المطلوبة من قراري محكمة النقض موضوعي الإحالة السابقة واللاحقة و لم ينصب على القرار الإستئنافي المطعون فيه فهي غير مقبولة .

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنتان القرار بعدم ارتكازه على أساس قانوني ، وفساد التعليل الموازي لانعدامه . بدعوى أن المحكمة مصدرته افترضت أن الضرر الذي أصاب البضاعة حصل لما كانت في عهدة (إ. م.) اعتمادا بالأساس على عدم توقيع الربان أو من يمثله لأوراق التنقيط . وفقط على تقرير الخبير موريس (أ.) المدلى به من طرف الطالبات و الذي خلص فيه إلى كون الصدمات و الأضرار اللاحقة بالمركبة وقعت بعد وضعها عند متعهد الشحن ، والحال أن الطاعنة أدلت هي الأخرى بتقرير الخبير عبد الرفيع (ز.) خلص إلى أن الخصاص و الضرر اللاحق بالسيارات وقع قبل وضعها فوق الرصيف . وأوراق التنقيط المدلى بها والمنجزة أثناء عملية الإفراغ و تحت الروافع بتاريخ 2009/02/03 تضمنت تحفظات دقيقة بشان الأضرار اللاحقة بالمركبات . هذه التحفظات سلمت للخبير موريس (أ.) و جاءت متطابقة مع المعطيات الواردة بتقرير الخبير عبد الرفيع (ز.) هذا التطابق الحاصل بين أوراق التنقيط ومعطيات خبرة السيد (ز.)، إنما يدل على حجية ومصداقية أوراق التنقيط و ما تضمنته من تحفظات . وأن الأضرار المتحفظ بشأنها في أوراق التنقيط وقعت قبل عملية الإفراغ لما كانت المركبة في عهدة الناقل البحري، الأمر الذي يتعين معه تحميله لوحده مسؤولية هذه الخسائر.

والمحكمة اعتمدت فقط على قرينة عدم توقيع أوراق التنقيط من طرف الربان لتحميل (إ. م.) مسؤولية الأضرار اللاحقة بالمركبة، وتجاهلت كل ما تمسكت به الطاعنة من دفوعات همت بالأساس رفض الناقل تعيين ممثل عنه للحضور لعملية التنقيط و التوقيع بعدها على الأوراق الخاصة بها ، لكون العادة جرت على رفض الناقل التوقيع على هذه الأوراق لعلمه انه بالتوقيع عليها يقر بمسؤوليته عن الخسائر والأضرار اللاحقة بالبضاعة . ولأنه من غير المعقول تحميل (إ. م.) مسؤولية الخصاص والعوار بناء فقط على عدم توقيع الربان على أوراق التنقيط خاصة و أنها شركة شبه عمومية لازالت تحتكر لحد الآن عملية الشحن والإفراغ داخل الموانئ بالمغرب يفترض في القضاء أن يتعامل مع الوثائق الصادرة عنها بنوع من المصداقية و الحجية . وأن الأمر سيكون مفهوما لو أن هذه الشركة لم تنجز هذه الأوراق بالمرة ، أما في حالة انجازها فانه ينبغي معرفة سبب امتناع الناقل عن رفضه التوقيع و غيابه و عدم تعيين ممثل عنه مؤهل للحضور لعملية التنقيط مع أعوان الشركة والمحكمة بافتراضها أن الضرر الذي أصاب البضاعة حصل لما كانت في عهدة (إ. م.) بناء فقط على عدم توقيع الربان أو من يمثله لأوراق التنقيط ، و دون أن تكلف نفسها عناء البحث في مدى مسؤولية الناقل بناء على باقي وثائق الملف و لا عن سبب عدم توقيعه لأوراق التنقيط يكون حكمها مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه الشيء الذي يتعين معه إلغاءه.

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها : " أنه مادام الثابت من تقرير خبرة السيد موريس (أ.) المدلى به من طرف المستأنفة أن (إ. م.) أو (إ. م.) لم تدل له بما يفيد اتخاذ تحفظات على البضاعة تحت الروافع عند تفريغها ، وإنما أدلت فقط فيما بعد بأوراق التنقيط غير موقعة من طرف الناقل البحري فإن هذا الأخير يستفيد في هذه الحالة من قرينة التسليم المطابق وتبقى المسؤولية على عاتق الشركة أعلاه لانتقال حراسة البضاعة إليها مع إحلال مؤمنتها محلها في الأداء ." وهو تعليل سليم يساير وثائق الملف كما كانت معروضة أمام محكمة الموضوع والتي يتبين بالرجوع إليها أن أوراق التنقيط المعدة من طرف أعوان متعهد الشحن والإفراغ (إ. م.) وذلك لإثبات وجود تحفظات بشأن البضاعة التي تم تسلمها من الناقل البحري هي من جهة وثائق غير مؤرخة ومن جهة ثانية لا تحمل أي توقيع من طرف ممثل الناقل البحري مما يفيد من جهة أن تاريخ إنجاز أوراق التنقيط غير ثابت للتحقق ما إذا كان قد تم إنجازها وقت تسلم البضاعة من الناقل البحري تحت الروافع وهو الوقت المعتبر لتقديم التحفظات التي يجب أن تتسم بالدقة والفورية ومن جهة ثانية فإن عدم توقيع أوراق التنقيط من طرف الناقل البحري والتي تتضمن فقط توقيعي المحقق ورئيس مخازن متعهد الشحن والإفراغ يحمل على أن معاينة البضاعة جرت بمخازن (إ. م.) بصورة غير مشتركة مع الناقل البحري مما لا يترتب عنها أثر قانوني في مواجهة هذا الأخير وبذلك يكون القرار مرتكزا على أساس ومعللا تعليلا سليما والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنتان القرار بعدم ارتكازه على أساس قانوني، وفساد التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن الخسائر والأضرار اللاحقة بالبضاعة يسال عنها قانونا الناقل طبقا لمقتضيات اتفاقية هامبورغ . فبالرجوع إلى المادة 5 منها والمصادق عليها من طرف المغرب تنص على انه" يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها، وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه المبين في المادة 4 ما لم يثبت الناقل انه قد اتخذ هو أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان من المعقول تطلب اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث و تبعاته . وأن المادة 4 تنص على انه مسؤولية الناقل عن البضائع بموجب هذه الاتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل و في ميناء التفريغ . تعتبر البضائع في عهدة الناقل اعتبارا من الوقت الذي يتلقى فيه البضائع من الشاحن أو من ينوب عنه ، أو سلطة ثالث أخر توجب اللوائح السارية في ميناء الشحن تسلم البضائع له لغرض الشحن وحتى الوقت الذي يقوم فيه بتسلم البضائع وذاك بتسليمها إلى المرسل إليه ، و بوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبقة بميناء التفريغ ، وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل ، بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث أخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له وبذلك فان مسؤولية الناقل بناء على المقتضيات أعلاه تؤسس لمبدأ مسؤولية الناقل المفترضة التي تعني أن الناقل يبقى مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمه لها بميناء الشحن إلى غاية وضعها رهن إشارة المرسل إليه بغض النظر عن الجهة أو الجهات التي قد تتدخل في عمليتي الشحن و الإفراغ وأن (إ. م.) باعتبارها أجنبية عن عقد النقل البحري و ليست بطرف فيه فإنها لا تطبق عليها نظرية الخطأ المفترض على عكس الناقل البحري الذي يعتبر طرفا رئيسيا في عقد النقل وأن نظرية مسؤولية الناقل المفترضة الواردة في مقتضيات اتفاقية هامبورغ تلقي على الناقل البحري عبئ إثبات انتفاء مسؤوليته عن الضرر و إثبات مسؤولية طرف أخر، ولا يمكن ان تنتفي عنه هذه المسؤولية إلا بإثباته اتخاذه جميع الاحتياطات و التدابير اللازمة لتفادي وقوع الأضرار . وما دام هذا التعليل فاسد و موازي للعدم و غير مرتكز على أي أساس قانوني فانه يتعين نقض القرار المتخذ بشأنه.

لكن حيث إن القرار المطعون فيه رد على ما تمسكت به الطاعنتان " بانه بخصوص المسؤولية عن العوار فإنه مادام ان (إ. م.) قد تم ادخالها في الدعوى وتدخلت اراديا (ت. أ.) في الدعوى بوصفها مؤمنة للشركة المذكورة مدلية بنسخة من عقد التأمين ومادام الثابت من تقرير خبرة السيد موريس (أ.) المدلى به من طرف المستأنفة أن (إ. م.) أو (إ. م.) لم تدل بما يفيد اتخاد تحفظات على البضاعة تحت الروافع عند تفريغها وإنما أدلت فقط فيما بعد بأوراق التنقيط غير موقعة من طرف الناقل البحري فإن هذا الأخير يستفيد في هذه الحالة من قرينة التسليم المطابق وتبقى المسؤولية على عاتق الشركة أعلاه لانتقال حراسة البضاعة إليها مع إحلال مؤمنتها محلها في الأداء " وهو تعليل سليم ذلك أن متعهد الشحن والتفريغ (إ. m.) وإن كان ليس طرفا في عقد النقل البحري وأن مسؤوليته غير مفترضة وإنما يتوجب إثباتها فإن الناقل البحري الذي أثبت أنه سلم له البضاعة تحت الرواقع بحكم ما يتمتع به متعهد الشحن والتفريغ من احتكار للقيام بهذه الوظيفة في الموانىء المغربية وأن هذا الأخير لم يدل بتحفظاته بشأن حالة البضاعة وقت تسلمها تحت الروافع فإن ذلك ينهض قرينة على التسليم المطابق لسند الشحن لفائدة الناقل البحري بحسب ما تقرره قواعد هامبورغ ولا مجال بالتالي لإعمال مسؤوليته المفترضة أو دفعه لها بإثباته اتخاذه جميع الاحتياطات و التدابير اللازمة لتفادي وقوع الأضرار ، فمتعهد الشحن والتفريغ بثبوت تسلمه البضاعة من الناقل البحري تحت الروافع سيان أبقيت فوق الرصيف أو وضعت بمخازنه كما هو مستفاد من توقيع رئيس المخزن على أوراق التنقيط أصبح مكلفا بحراستها والمحافظة عليها وتقوم مسؤوليته بصفة مباشرة اتجاه المرسل إليه عن كل ضرر لحق البضاعة وهي في عهدته وهو ما ثبت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من خلال ما جاء في تقرير الخبير موريس (أ.) وهي بصفتها محكمة موضوع تستقل في تقديرها لوسائل الإثبات المدلى بها من طرف الخصوم و لا رقابة عليها من طرف محكمة النقض إلا من حيث التعليل الذي أتى سليما ومرتكزا على أساس مما يكون معه الفرع من الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبتين الصائر.

Version française de la décision

Cour de cassation, Chambre commerciale, Arrêt n° 3/189, en date du 03/04/2019, Dossier commercial n° 2017/3/3/1905

Vu le pourvoi en cassation déposé le 28/07/2017 par les demanderesses susmentionnées, par l'intermédiaire de leur avocat Maître Rachid (D.), tendant à la cassation de l'arrêt n° 4122 rendu le 22/06/2016 par la Cour d'appel de commerce de Casablanca dans le dossier n° 2016/8201/312.

Vu les autres pièces produites au dossier.

Vu le Code de procédure civile du 28 septembre 1974.

Vu l'ordonnance de dessaisissement en date du 13/03/2019.

Vu l'avis de fixation de l'affaire à l'audience publique du 27/03/2019, prorogée à l'audience du 03/04/2019.

Après l'appel des parties, la lecture du rapport par le conseiller rapporteur, M. Mohammed SGHIR, et après avoir entendu les observations de l'avocat général, M. Abdelaziz OUBAYK.

Après en avoir délibéré conformément à la loi.

Il résulte des pièces du dossier et de l'arrêt attaqué que la demanderesse (T.W.) a saisi le Tribunal de commerce de Casablanca, par une requête en date du 14/01/2010, exposant que (D.M.), avant d'importer un lot de voitures, avait contracté avec elle pour les assurer contre les risques du transport maritime en vertu de deux polices d'assurance. Lesdites voitures, au nombre de 358, ont été chargées respectivement à bord des navires ("H.S.") et ("B.L."). Cependant, à l'arrivée du navire (B.) le 03/02/2009 et après le déchargement de la cargaison, des avaries ont été constatées sur 14 voitures. L'expert désigné par ses soins, Maurice (A.), a confirmé dans son rapport lesdites avaries et a fixé le montant de la perte à 264.062,01 dirhams, précisant que l'origine du dommage était due à des circonstances indéterminées. La demanderesse a indemnisé son assuré à hauteur de 220.051,67 dirhams selon le décompte de règlement, en plus du paiement des frais d'expertise s'élevant à 8.318 dirhams. Pour ces motifs, elle a sollicité la condamnation solidaire des défendeurs, le capitaine du navire ("H.S."), le capitaine du navire ("B.L.") et (I.M.), à lui payer la somme de 228.369,67 dirhams, avec les intérêts légaux à compter de la date de la demande. La société (T.A.) est également intervenue volontairement à l'instance, précisant qu'elle assurait (I.M.). Après la réponse des défendeurs et l'accomplissement des formalités de procédure, un jugement a été rendu déclarant la demande irrecevable. (T.W.) a interjeté appel de ce jugement. La Cour d'appel de commerce a rendu son arrêt infirmant le jugement entrepris et, statuant à nouveau, a imputé la responsabilité des avaries à (I.M.) et l'a condamnée à payer la somme de 228.369,00 dirhams avec les intérêts légaux à compter de la date du jugement au profit de (T.W.), avec substitution de (T.A.) dans le paiement, et a rejeté la demande à l'encontre du transporteur maritime. Cet arrêt a fait l'objet d'un pourvoi en cassation par l'intervenante à l'instance, (T.A.). La Cour de cassation a rendu son arrêt n° 1/104 en date du 14/03/2013, prononçant la cassation et le renvoi, au motif que la cargaison était arrivée au port de déchargement le 03/02/2009 et que le contrat d'assurance n'avait été conclu qu'à une date ultérieure, le 13/03/2009. Étant donné que l'article 363 du Code de commerce maritime énonce la nullité de ce type de contrat, la partie lésée était en droit d'invoquer cette nullité si elle était absolue, ce que la cour n'avait pas pris en considération ni examiné la nature et les circonstances du contrat d'assurance. Après renvoi, la Cour d'appel de commerce a rendu un arrêt confirmant le jugement entrepris. (T.W.) a formé un pourvoi en cassation contre cet arrêt, qui a été cassé par l'arrêt n° 1/371 en date du 03/09/2015, dans le dossier commercial n° 2014/1/3/1398, au motif que l'article 363 du Code de commerce maritime, sur lequel la cour avait fondé sa décision, n'était pas applicable en l'espèce. En effet, il était constant pour les juges du fond, au vu des pièces du dossier, que le contrat d'assurance liant la demanderesse au pourvoi et l'assuré (D.M.) avait été conclu en 2005 et qu'il s'agissait d'un contrat d'abonnement, établi selon les conditions de la police française d'assurance maritime, ce qui en faisait un contrat à exécution successive produisant tous ses effets. Ce contrat couvrait automatiquement, pendant sa durée de validité, toutes les expéditions destinées à l'assuré, qui n'avait qu'à déclarer ces expéditions à son assureur dans le délai convenu pour qu'elles soient couvertes par sa police. L'article 368 du Code de commerce maritime, qui régit ce type d'assurance, a fixé le délai de déclaration à trois jours et a rendu l'effet de ce contrat relatif entre les parties, sans prévoir la nullité du contrat d'assurance en cas de non-déclaration des expéditions dans le délai imparti. Il a seulement accordé à l'assureur le droit d'opposer une fin de non-recevoir aux réclamations et de résilier la police, tout en conservant le droit de réclamer les primes d'assurance dues pour les expéditions non déclarées. La cour, en statuant autrement et en appliquant les dispositions de l'article 363 du Code de commerce maritime à l'espèce, avait fondé sa décision sur une base erronée. Après renvoi, la Cour d'appel de commerce a infirmé le jugement entrepris et, statuant à nouveau, a imputé la responsabilité des avaries à (I.M.) et l'a condamnée à payer à l'appelante la somme de 228.319,67 dirhams avec les intérêts légaux à compter de la date du jugement, avec substitution de (T.A.) dans le paiement, et a rejeté la demande à l'encontre du transporteur maritime, tout en condamnant (I.M.) aux dépens, par son arrêt dont pourvoi.

En ce qui concerne le premier moyen :

Les demanderesses reprochent à l'arrêt la contrariété de deux décisions rendues par la Cour de cassation dans la même affaire. Elles soutiennent que la Cour a rendu son arrêt n° 371 du 03/09/2015, dossier n° 1398/3/1/2014, par lequel elle a cassé le deuxième arrêt de la Cour d'appel dans le dossier n° 2263 du 24/04/2014, dossier n° 2013/8201/3067, en le motivant comme suit : "que l'article 363 du Code de commerce maritime, sur lequel elle a fondé sa décision, n'est pas applicable en l'espèce, puisqu'il est constant pour les juges du fond, au vu des pièces du dossier, que le contrat d'assurance liant la demanderesse au pourvoi à l'assuré (D.M.) a été conclu en 2005 et qu'il s'agit d'un contrat d'abonnement, établi selon les conditions de la police française d'assurance maritime, qui en fait un contrat à exécution successive produisant tous ses effets... et n'a pas sanctionné par la nullité du contrat d'assurance la non-déclaration des expéditions dans le délai imparti...". Elles ajoutent que la Cour de cassation avait déjà rendu un premier arrêt dans cette affaire, sous le n° 104 en date du 14/03/2013, dossier n° 2012/1/3/451, par lequel elle avait cassé le premier arrêt de la Cour d'appel n° 165 du 10/01/2012, dossier n° 1632/9/2011, en le motivant comme suit : "... alors qu'il ressort des pièces du dossier que la cargaison est arrivée au port de déchargement le 03/02/2009 et que le contrat d'assurance n'a été conclu qu'à une date ultérieure, le 13/03/2009. En se référant à l'article 363 du Code de commerce maritime, on constate qu'il dispose que toute assurance conclue après la perte ou l'avarie des objets assurés est nulle si la preuve est rapportée que la nouvelle de la perte ou de l'avarie était parvenue, avant qu'il n'eût donné son ordre d'assurer, au lieu où se trouvait l'assuré, ou, avant la signature du contrat, au lieu où le contrat a été conclu. Par conséquent, dès lors que le texte précité confirme la nullité de ce type de contrat et que la partie lésée est en droit d'invoquer cette nullité si elle est absolue, ce que la cour n'a pas pris en considération ni examiné la nature et les circonstances du contrat d'assurance." Il existerait donc deux arrêts contradictoires de la Cour de cassation, le premier appliquant l'article 363 du Code de commerce maritime, tandis que le second applique l'article 368 du même code. La Cour de cassation serait ainsi appelée à statuer sur cette affaire en chambres réunies ou en assemblée plénière, si nécessaire, afin de rendre une décision définitive.

Mais attendu que l'existence de deux arrêts contradictoires rendus par la Cour de cassation dans la même affaire, indépendamment de sa réalité, est sans rapport avec l'arrêt d'appel attaqué, dont la cassation doit reposer sur l'un des motifs de cassation limitativement énumérés à l'article 359 du Code de procédure civile, qui dispose que "les pourvois en cassation doivent être fondés sur l'une des causes suivantes : 1 - Violation de la loi interne ; 2 - Violation d'une règle de procédure ayant causé préjudice à une partie ; 3 - Incompétence ; 4 - Excès de pouvoir ; 5 - Défaut de base légale ou défaut de motifs." De plus, le renvoi d'une affaire devant deux chambres de la Cour de cassation n'est qu'une simple faculté laissée à la discrétion du Premier Président, du président de la chambre saisie et de la chambre elle-même. La formation composée des deux chambres saisies peut, comme il a été dit, décider de renvoyer l'affaire devant l'assemblée plénière pour qu'il soit statué. La décision de renvoi est donc prise uniquement par lesdites formations judiciaires, conformément aux paragraphes 2 et 3 de l'article 371 du Code de procédure civile, qui l'exercent d'office et apprécient souverainement ses motifs. Par conséquent, il n'y a pas lieu de tenir compte de la demande ou des justifications des parties au litige soumis à la Cour de cassation pour décider de ce renvoi. Ainsi, le moyen est irrecevable en sa première branche et non fondé en sa seconde.

En ce qui concerne le deuxième moyen :

Les demanderesses reprochent à l'arrêt le défaut de motivation et le défaut de base légale, au motif que la cour qui l'a rendu a appliqué les dispositions de l'article 368 du Code de commerce maritime, se conformant ainsi à la dernière décision de la Cour de cassation dans l'affaire. Les demanderesses ne peuvent que s'en tenir au premier arrêt de la Cour de cassation, qui s'était fondé sur l'article 363, qu'elles avaient déjà invoqué en première instance et en appel, et qui dispose que toute assurance conclue après la perte ou l'avarie des objets assurés est nulle si la preuve est rapportée que la nouvelle de la perte ou de l'avarie était parvenue, avant qu'il n'eût donné son ordre d'assurer, au lieu où se trouvait l'assuré, ou, avant la signature du contrat, au lieu où le contrat a été conclu. Cet article mentionne expressément la nullité de toute assurance conclue après la perte des objets assurés, lorsque la nouvelle de cette perte est parvenue. Cette nullité est une nullité de plein droit. En effet, l'article 306 du Dahir formant Code des obligations et des contrats énonce que l'obligation nulle de plein droit ne peut produire aucun effet, sauf la répétition de ce qui a été payé sans cause en exécution de celle-ci. L'obligation est nulle de plein droit lorsqu'il lui manque un des éléments essentiels à sa formation, ou lorsque la loi, dans un cas spécial, en prononce la nullité. Ledit article 306 énonce que l'obligation est nulle de plein droit lorsque la loi en prononce la nullité dans un cas spécial, ce qui s'applique à la nullité du contrat d'assurance maritime en l'espèce. La nullité de plein droit n'est pas réservée aux seules parties au contrat, mais peut être invoquée par quiconque y a intérêt. L'article 363 conditionne la nullité du contrat d'assurance à la preuve que la nouvelle de la perte de la marchandise ou de son avarie est parvenue au lieu où se trouvait l'assuré avant qu'il n'ait donné l'ordre d'assurer, et au lieu où le contrat a été conclu avant sa signature. En l'espèce, la nouvelle de la perte de la marchandise transportée est parvenue à l'assuré après la conclusion du contrat d'assurance, soit plus d'un mois après la date du dommage. En se référant aux pièces du dossier, et notamment au rapport de l'expert maritime Maurice (A.), il apparaît que la date d'arrivée du navire au port de Casablanca est le 03/02/2009, la date de mise à disposition de la marchandise au destinataire est le 09/02/2009, la date de réalisation de l'expertise est le 23/02/2009, et la date de formulation des réserves par le destinataire est le 06/02/2009. Toutes ces dates montrent que la découverte des dommages subis par la marchandise par le destinataire ainsi que par l'assureur maritime a eu lieu immédiatement après la mise à disposition de la marchandise au port le 09/02/2009. Ce dernier a adressé ses réserves le 16/02/2009 à (I.M.) et au représentant du capitaine. De même, l'assureur maritime, après avoir eu connaissance des dommages, a désigné l'expert Maurice (A.) pour examiner la marchandise. Le destinataire était représenté lors des opérations d'expertise par le nommé Yassine (M.), ainsi que par le nommé (H.), sachant que la date de l'expertise est le 23/02/2009. Tous ces faits constituent une preuve irréfutable que la nouvelle de l'avarie de la marchandise est parvenue à la connaissance de l'assureur et de l'assuré, qui se sont empressés de désigner un expert, de prendre les réserves nécessaires et d'assister aux opérations d'expertise. La conclusion par le destinataire et l'assureur maritime du contrat d'assurance le 13/03/2009, soit plus d'un mois après avoir eu connaissance de l'avarie de la marchandise, constitue une violation des dispositions de l'article 363 du Code maritime et de toutes les réglementations applicables au contrat d'assurance en général, qui sont des règles d'ordre public dont la violation entraîne l'inexistence juridique du contrat, et porte également atteinte à toutes les caractéristiques du contrat d'assurance. Le non-respect par la compagnie d'assurance et la société assurée de toutes ces dispositions lors de la conclusion du contrat, et notamment l'acceptation par la compagnie d'assurance d'assurer un risque dont elle avait connaissance au préalable, même si son intention était de satisfaire la société destinataire et de la conserver comme cliente fidèle, doit être sanctionné en lui faisant supporter la responsabilité et les conséquences de ce contrat qui ne respecte pas les règles légales régissant le contrat d'assurance maritime en particulier et les assurances en général.

Mais attendu que le grief contenu dans le moyen porte sur la position de la défenderesse au pourvoi concernant les décisions de la Cour de cassation objets des renvois précédent et suivant, et non sur l'arrêt d'appel attaqué, il est irrecevable.

En ce qui concerne la première branche du troisième moyen :

Les demanderesses reprochent à l'arrêt le défaut de base légale et une motivation viciée équivalant à un défaut de motivation. Elles soutiennent que la cour qui l'a rendu a présumé que le dommage subi par la marchandise s'est produit alors qu'elle était sous la garde de (I.M.), en se fondant principalement sur l'absence de signature du capitaine ou de son représentant sur les fiches de pointage, et uniquement sur le rapport de l'expert Maurice (A.) produit par les demanderesses, qui a conclu que les chocs et les dommages subis par les véhicules se sont produits après leur remise à l'entreprise de manutention. Or, la demanderesse au pourvoi a également produit un rapport de l'expert Abdelrafie (Z.) qui a conclu que le manquant et le dommage subis par les voitures se sont produits avant leur mise sur le quai. Les fiches de pointage produites, établies lors de l'opération de déchargement et sous palan le 03/02/2009, contenaient des réserves précises concernant les dommages subis par les véhicules. Ces réserves ont été remises à l'expert Maurice (A.) et se sont révélées conformes aux données figurant dans le rapport de l'expert Abdelrafie (Z.). Cette concordance entre les fiches de pointage et les données de l'expertise de M. (Z.) prouve la force probante et la crédibilité des fiches de pointage et des réserves qu'elles contiennent. Les dommages ayant fait l'objet de réserves sur les fiches de pointage se sont produits avant l'opération de déchargement, alors que les véhicules étaient sous la garde du transporteur maritime, ce qui impose de lui imputer seul la responsabilité de ces pertes.
La cour s'est fondée uniquement sur la présomption découlant de l'absence de signature des fiches de pointage par le capitaine pour imputer à (I.M.) la responsabilité des dommages subis par les véhicules, et a ignoré tous les moyens de défense soulevés par la demanderesse au pourvoi, notamment le refus du transporteur de désigner un représentant pour assister à l'opération de pointage et signer ensuite les fiches y afférentes. En effet, la coutume veut que le transporteur refuse de signer ces fiches, sachant qu'en les signant, il reconnaît sa responsabilité pour les pertes et dommages subis par la marchandise. Il est déraisonnable d'imputer à (I.M.) la responsabilité du manquant et de l'avarie sur la seule base de l'absence de signature du capitaine sur les fiches de pointage, d'autant plus qu'il s'agit d'une société semi-publique qui détient encore le monopole des opérations de chargement et de déchargement dans les ports marocains, et que la justice est censée traiter les documents émanant d'elle avec une certaine crédibilité et force probante. La situation serait compréhensible si cette société n'avait pas du tout établi ces fiches. Mais dans le cas où elle les a établies, il convient de rechercher la raison du refus du transporteur de signer, de son absence et de la non-désignation d'un représentant qualifié pour assister à l'opération de pointage avec les agents de la société. En présumant que le dommage subi par la marchandise s'est produit alors qu'elle était sous la garde de (I.M.) sur la seule base de l'absence de signature du capitaine ou de son représentant sur les fiches de pointage, et sans prendre la peine de rechercher la responsabilité du transporteur au vu des autres pièces du dossier, ni la raison de son refus de signer les fiches de pointage, la cour a rendu un jugement entaché d'une insuffisance de motivation équivalant à son absence, ce qui justifie son annulation.

Mais attendu que la cour, auteur de l'arrêt attaqué, a motivé sa décision en ces termes : "dès lors qu'il est constant, d'après le rapport d'expertise de M. Maurice (A.) produit par l'appelante, que (I.M.) n'a pas fourni la preuve d'avoir pris des réserves sur la marchandise sous palan lors de son déchargement, mais a seulement produit ultérieurement des fiches de pointage non signées par le transporteur maritime, ce dernier bénéficie en l'espèce de la présomption de livraison conforme, et la responsabilité incombe à la société susmentionnée en raison du transfert de la garde de la marchandise à celle-ci, avec substitution de son assureur dans le paiement." Cette motivation est saine et conforme aux pièces du dossier telles qu'elles étaient soumises à la cour d'appel. Il ressort de l'examen de ces pièces que les fiches de pointage établies par les agents de l'entreprise de manutention (I.M.) pour prouver l'existence de réserves concernant la marchandise reçue du transporteur maritime sont, d'une part, des documents non datés et, d'autre part, ne portent aucune signature du représentant du transporteur maritime. Cela signifie, d'une part, que la date d'établissement des fiches de pointage n'est pas certaine pour vérifier si elles ont été établies au moment de la réception de la marchandise du transporteur maritime sous palan, qui est le moment pertinent pour présenter des réserves qui doivent être précises et immédiates. D'autre part, l'absence de signature des fiches de pointage par le transporteur maritime, lesquelles ne portent que les signatures du vérificateur et du chef des entrepôts de l'entreprise de manutention, laisse supposer que l'inspection de la marchandise a eu lieu dans les entrepôts de (I.M.) de manière non contradictoire avec le transporteur maritime, ce qui ne produit aucun effet juridique à l'encontre de ce dernier. Par conséquent, l'arrêt est fondé sur une base légale et sa motivation est saine. La branche du moyen est donc non fondée.

En ce qui concerne la seconde branche du troisième moyen :

Les demanderesses reprochent à l'arrêt le défaut de base légale et une motivation viciée équivalant à un défaut de motivation, au motif que les pertes et dommages subis par la marchandise engagent légalement la responsabilité du transporteur, conformément aux dispositions de la Convention de Hambourg. En se référant à son article 5, ratifié par le Maroc, celui-ci dispose que "Le transporteur est responsable du préjudice résultant des pertes ou dommages subis par les marchandises ainsi que du retard à la livraison, si l'événement qui a causé la perte, le dommage ou le retard a eu lieu pendant que les marchandises étaient sous sa garde au sens de l'article 4, à moins qu'il ne prouve que lui-même, ses préposés ou mandataires ont pris toutes les mesures qui pouvaient raisonnablement être exigées pour éviter l'événement et ses conséquences." L'article 4 dispose que la responsabilité du transporteur pour les marchandises en vertu de la présente Convention couvre la période pendant laquelle les marchandises sont sous la garde du transporteur au port de chargement, pendant le transport et au port de déchargement. Les marchandises sont réputées être sous la garde du transporteur à partir du moment où il les prend en charge des mains du chargeur ou d'une personne agissant pour son compte, ou d'une autorité ou autre tiers auquel les marchandises doivent être remises pour l'expédition, conformément aux lois et règlements applicables au port de chargement, et jusqu'au moment où il en effectue la livraison, soit en les remettant au destinataire, soit, dans les cas où le destinataire ne prend pas livraison des marchandises, en les mettant à sa disposition conformément au contrat, à la loi ou aux usages du commerce considéré applicables au port de déchargement, soit en les remettant à une autorité ou autre tiers auquel les marchandises doivent être remises conformément aux lois et règlements applicables au port de déchargement. Ainsi, la responsabilité du transporteur, sur la base des dispositions précitées, établit le principe d'une responsabilité présumée du transporteur, ce qui signifie que le transporteur reste responsable de la marchandise depuis sa prise en charge au port de chargement jusqu'à sa mise à disposition du destinataire, indépendamment de la ou des parties qui peuvent intervenir dans les opérations de chargement et de déchargement. (I.M.), en tant que tiers au contrat de transport maritime et n'y étant pas partie, ne se voit pas appliquer la théorie de la faute présumée, contrairement au transporteur maritime qui est une partie principale au contrat de transport. La théorie de la responsabilité présumée du transporteur, telle qu'énoncée dans les dispositions de la Convention de Hambourg, impose au transporteur maritime la charge de prouver l'absence de sa responsabilité pour le dommage et de prouver la responsabilité d'un tiers. Il ne peut s'exonérer de cette responsabilité qu'en prouvant qu'il a pris toutes les précautions et mesures nécessaires pour éviter la survenance des dommages. Cette motivation étant viciée, équivalente à une absence de motivation et dépourvue de toute base légale, il convient de casser l'arrêt rendu.

Mais attendu que l'arrêt attaqué a répondu à ce qu'ont soutenu les demanderesses en ces termes : "En ce qui concerne la responsabilité pour l'avarie, dès lors que (I.M.) a été mise en cause et que (T.A.) est intervenue volontairement à l'instance en sa qualité d'assureur de ladite société, produisant une copie du contrat d'assurance, et dès lors qu'il est constant, d'après le rapport d'expertise de M. Maurice (A.) produit par l'appelante, que (I.M.) n'a pas fourni la preuve d'avoir pris des réserves sur la marchandise sous palan lors de son déchargement, mais a seulement produit ultérieurement des fiches de pointage non signées par le transporteur maritime, ce dernier bénéficie en l'espèce de la présomption de livraison conforme, et la responsabilité incombe à la société susmentionnée en raison du transfert de la garde de la marchandise à celle-ci, avec substitution de son assureur dans le paiement." Cette motivation est saine. En effet, bien que l'entreprise de manutention (I.M.) ne soit pas partie au contrat de transport maritime et que sa responsabilité ne soit pas présumée mais doive être prouvée, le transporteur maritime qui a prouvé qu'il lui a livré la marchandise sous palan, en raison du monopole dont jouit l'entreprise de manutention pour exercer cette fonction dans les ports marocains, et que cette dernière n'a pas produit de réserves sur l'état de la marchandise au moment de sa réception sous palan, cela établit une présomption de livraison conforme au connaissement en faveur du transporteur maritime, conformément aux règles de Hambourg. Il n'y a donc pas lieu de mettre en jeu sa responsabilité présumée ou de l'obliger à s'en exonérer en prouvant qu'il a pris toutes les précautions et mesures nécessaires pour éviter la survenance des dommages. L'entreprise de manutention, dès lors qu'il est prouvé qu'elle a reçu la marchandise du transporteur maritime sous palan, qu'elle soit restée sur le quai ou placée dans ses entrepôts, comme il ressort de la signature du chef de magasin sur les fiches de pointage, est devenue chargée de sa garde et de sa conservation. Sa responsabilité est engagée directement envers le destinataire pour tout dommage subi par la marchandise alors qu'elle était sous sa garde. C'est ce que la cour, auteur de l'arrêt attaqué, a constaté à travers les conclusions du rapport de l'expert Maurice (A.). En sa qualité de juridiction du fond, elle apprécie souverainement les moyens de preuve produits par les parties, et son appréciation n'est pas soumise au contrôle de la Cour de cassation, sauf en ce qui concerne la motivation, qui s'est avérée saine et fondée. Par conséquent, la branche du moyen est non fondée.

Par ces motifs,

La Cour de cassation rejette le pourvoi et condamne les demanderesses aux dépens.

Quelques décisions du même thème : Commercial