Transport de marchandises : le transporteur responsable de l’avarie perd son droit au paiement du prix pour la partie endommagée (Cass. com. 2021)

Réf : 44503

Identification

Réf

44503

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

765/1

Date de décision

11/11/2021

N° de dossier

2021/1/3/877

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 459 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte de l’article 459 du Code de commerce que le propriétaire de la marchandise est dispensé de payer le prix du transport pour la partie de la marchandise qui a péri. Viole dès lors ce texte la cour d’appel qui condamne le destinataire au paiement de l’intégralité du prix du transport, tout en constatant que la marchandise a subi une avarie, sans justifier l’écartement de cette règle et sans rechercher la part de la marchandise ayant péri pour laquelle le paiement n’était pas dû.

Texte intégral

المملكة المغربية – محكمة النقض – الغرفة التجارية القسم الأول – القرار عدد 1/765 – المؤرخ في 2021/11/11 – ملف تجاري عدد 2021/1/3/877

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2021/5/24 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ حميد (ك.) الرامي إلى نقض القرار 1625 الصادر بتاريخ 2020/7/23 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2019/8202/3183.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2021/10/14.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/11/11.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة (ن. س. ج.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيها أنها مختصة في نقل البضائع والتخزين وأنها في هذا الإطار وبطلب من المدعى عليها شركة (ب.)، مكنتها من خدمات نقل بضائعها بقيمة بلغت 544.200,00 درهم خصمت منها مبلغ 14.400,00 درهم الذي يمثل فاتورة الخصم (AVOIR)، وبقي بذمتها مبلغ 529.800,00 درهم ثابت بكشف حساب رفضت أداءه رغم إنذارها، ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتعويض قدره 30.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. فأجابت المدعى عليها بمذكرة مقرونة بمقال مضاد أفادت فيها بأن المدعية تسببت في الإضرار بالبضاعة المنقولة، وأن الطلب لا يستند على أساس لاعتماده على فاتورة تمثل مصاريف توقف الشاحنة، وأن أجرة النقل المتفق عليها شاملة لجميع المصاريف، وأن مسؤوليتها ثابتة بموجب الرسالة المؤرخة في 2016/8/9 تقر فيها بصعوبة الطريق وبعدم تمكنها من تنفيذ عقد النقل وتؤكد ذلك مراسلات أخرى مؤرخة في 2016/8/4 و2016/10/19 وأنها تتحمل مسؤولية هلاك البضاعة، ملتمسة رفض الطلب الأصلي، وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بأداء تعويض قدره 800.000,00 درهم وبعد التعقيب وتبادل المذكرات قضت المحكمة في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 529.800.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد برفضه، بحكم استأنفته المحكوم عليها وبعد الجواب قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده بقرارها عدد 5488 الصادر بتاريخ 2017/10/31 في الملف عدد: 2017/8202/3203 ، والذي تم نقضه بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 3/207 بتاريخ 2019/04/10 الصادر في الملف عدد : 2018/3/3/850 بعلة أن « الطاعنة تمسكت ضمن أوجه استئنافها بما تضمنته الوسيلة من خرق الحكم المستأنف الذي قضى عليها بأداء ثمن نقل البضاعة بالرغم من ثبوت مسؤولية الناقل عن العوار والضياع الذي أصابها طبقا للمادة 459 من مدونة التجارة، والمحكمة مصدرة القرار لم تردّ على ذلك لا سلبا ولا إيجابا ، فجاء قرارها خارقا للمقتضى المحتج بخرقه وعرضته للنقض ».

وبعد الإحالة وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما ، قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الفرع الأولى من الوسيلة الأولى :

حيث تعيب الطالبة القرار بخرق القانون المتخذ من خرق الفصلين 263 و264 من ق ل ع والمادتين 456 و459 من مدونة التجارة والمادة 17 من اتفاقية 1956، وبنقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنه لم يقر بمسؤولية شركة النقل، ذلك أن التأخر في التنفيذ يعتبر خطأ عقديا يستوجب مسؤولية الناقل حين يرتب ضررا. فاعتبارا لما تنص عليه المقتضيات المذكورة أعلاه… فإنه بمراجعة القرار المطعون فيه يتضح أنه خرقها حين تجاهلها واكتفى بالقول بأن العبرة بتحقيق الغاية وليس بكيفية تحقيقها ودون أن يناقش التأخر في التنفيذ الذي يعتبر خطأ عقديا وإفساد البضاعة محل النقل. كما أنه- أي القرار- جانب الصواب وخرق مقتضيات المادة 459 من م ت، حين أيد الحكم الابتدائي بعلة أنه « … مادام أن الناقل نفذ التزامه بإيصال البضاعة إلى المكان المتفق عليه، فإن العوار اللاحق بالبضاعة لا يعفي صاحبها من أداء أجرة النقل… » والحال أن البين من خلال مقتضيات المادة المذكورة الناصة على أنه :  » يعفى الناقل من المسؤولية إذا أثبت أن الضياع أو العوار راجع إلى : -1 الحادث الفجائي أو القوة القاهرة لا تنسب إلى خطاه. -2- عيب ذاتي في الأشياء أو في طبيعتها. 2 – فعل أو أوامر المرسل أو المرسل إليه. ولا يستحق الناقل ثمن النقل إلا في الحالات الثالثة أعلاه إذا هلك جزء فقط من الأشياء المنقولة استحق الناقل ثمن النقل عن الجزء الباقي « ؛ وعليه فإن المطلوبة غير محقة في ثمن النقل لكون هلاك البضاعة وعوارها كان بسبب خطئها وأن فساد البضاعة لا يرجع إلى قوة قاهرة أو حادث فجائي وذلك طبقا لمقتضيات المادة 459 المذكورة. كما أن المطلوبة تقرّ بخطئها ومسؤوليتها الكاملة عن هلاك البضاعة حسب الثابت من القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا بالنقض ومن إقرار المطلوبة في النقض خلال جميع مراحل التقاضي وكذلك في جميع الظروف التي رافقت نقل البضاعة والثابتة بمقتضى الخبرة والإقرار القضائي بالإضافة إلى قرار محكمة الاستئناف كما سبق بيانه. وأيضا فإن تقرير الخبرة المنجزة على ذمة القضية أثبت بجلاء أن البضاعة موضوع عملية النقل وصلت فاسدة وغير صالحة للاستعمال ولا يمكن الاستفادة منها إلا بعد تحويلها إلى مواد أولية وإعادة تصنيعها، وأن مسؤولية المطلوبة ثابتة في إفساد البضاعة، مما يجعلها تتحمل مسؤولية ذلك. وعليه فالقرار المطعون فيه خالف مقتضيات المادة 459 من م.ت. ثم أن قول المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن الطالبة استفادت من تعويض عن الأضرار عن طريق التأمين والحال أن تلك التعويضات مرتبطة بتعويض فساد البضاعة ولا علاقة له بتعويض عن ثمن النقل لأن خطأ الناقل يجعله طبقا للمادة أعلاه غير محق في استخلاص ثمن نقل البضاعة، ولكون التعويض المذكور لم يغطي سوى جزء من الأضرار الظاهرة فقط، أما باقي الأضرار الباطنة الأخرى والمتعلقة بتحويل البضاعة الفاسدة واليد العاملة فلم يشملها أي تعويض.. ومحكمة الاستئناف التجارية لما قضت بتأييد الحكم الابتدائي بالرغم من تحقق كافة شروط مقتضيات المادة 459 من م ت وثبوت مسؤولية المطلوبة عن فساد البضاعة وإقرارها بذلك، تكون قد خرقت وطبقت وفسّرت مقتضيات المادة أعلاه بشكل سيء وخاطئ عرضت معه قرارها للنقض.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول باستحقاق المطلوبة لأجرة النقل المتفق عليها بأكملها أتت بتعليل جاء فيه ((… لئن كانت المادة 459 المذكورة تنص على أنه يعفى الناقل من كل مسؤولية إذا اثبت أن الضياع أو العوار راجع إلى : 1 – حادث فجائي أو قوة قاهرة لا تنسب إلى خطئه. 2 – عيب ذاتي في الأشياء او في طبيعتها. 3 فعل أو أوامر المرسل إلى المرسل إليه. لا يستحق الناقل ثمن النقل إلا في الحالة الثالثة أعلاه. إذا هلك جزء فقط من الأشياء المنقولة استحق الناقل ثمن النقل على الجزء الباقي »؛ فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها ورغم إقرارها بصعوبة الطريق واستعانتها بناقل آخر ، قامت بتنفيذ التزامها بإيصال البضاعة إلى المرسل إليها التي توصلت بها دون إبداء أي تحفظ بخصوص العيوب التي شابتها، مما يستفيد معه الناقل من قرينة التسليم المطابق، مما يبقى معه تمسك الطاعنة بالخبرة المستدل بها غير ذي أساس، مادامت الخبرة المذكورة لا تتسم بالفورية والتواجهية… ومادام الناقل قام بتنفيذ التزامه بإيصال البضاعة إلى المكان المتفق عليه، فإن العوار اللاحق البضاعة لا يعفي صاحبها من أداء أجرة النقل، مادامت حقوقه محفوظة في إطار التعويض عن الضرر الحاصل له، مما لا مجال معه للتمسك بمقتضيات المادة 459 من مدونة التجارة، لأنه لا مجال لإعمالها لعدم توافر شروطها. فضلا عن أن الطاعنة حصلت على تعويض بشأن الأضرار اللاحقة بالبضاعة والمحددة بدقة من طرف الخبرة المستدل بها من جانبها من طرف شركة التأمين مقابل منحها إياها وصل الحلول…)) التعليل الذي أقرت فيه المحكمة بأن البضاعة المنقولة لحقها عوار مستبعدة تطبيق مقتضيات المادة 459 من مدونة التجارة لعدم توافر شروطها ولكون الطالبة حصلت على تعويض في إطار عقد التأمين. في حين أن المادة 459 من م ت تعفي صاحب البضاعة من أداء أجرة النقل عن الجزء من البضاعة الذي هلك. والمحكمة قضت للمطلوبة بكامل أجرة النقل، دون أن تعمل القاعدة المذكورة بخصوص الجزء الذي أقرت بكونه أصيب بعوار، ودون أن تبرز سبب استبعادها للقاعدة المذكورة، مما يكون معه القرار المطعون فيه سيء التعليل عرضة للنقض.

حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وتحميل المطلوبة المصاريف.

Version française de la décision

ROYAUME DU MAROC – Cour de cassation – Chambre commerciale – Section I – Arrêt n° 1/765 – En date du 11/11/2021 – Dossier commercial n° 2021/1/3/877

Vu le pourvoi en cassation déposé le 24/05/2021 par la demanderesse susmentionnée, par l’intermédiaire de son avocat Maître Hamid (K.), tendant à la cassation de l’arrêt n° 1625 rendu le 23/07/2020 par la Cour d’appel de commerce de Casablanca dans le dossier n° 2019/8202/3183.
Vu les autres pièces produites au dossier.
Vu le Code de procédure civile du 28 septembre 1974, tel que modifié et complété.
Vu l’ordonnance de mise en état et de communication du 14/10/2021.
Vu l’avis de fixation de l’affaire à l’audience publique du 11/11/2021.
Vu l’appel des parties et de leurs représentants et leur non-comparution.
Après la lecture du rapport par le conseiller rapporteur, Monsieur Mohammed Ramzi, et après avoir entendu les observations de l’avocat général, Monsieur Rachid Bennani.

Et après en avoir délibéré conformément à la loi :

Attendu qu’il ressort des pièces du dossier et de l’arrêt attaqué que l’intimée, la société (N. S. J.), a saisi le Tribunal de commerce de Casablanca d’une requête dans laquelle elle a exposé être spécialisée dans le transport de marchandises et l’entreposage et que, dans ce cadre et à la demande de la défenderesse, la société (B.), elle lui a fourni des services de transport de ses marchandises pour une valeur s’élevant à 544.200,00 dirhams, de laquelle a été déduite la somme de 14.400,00 dirhams représentant une facture d’avoir, laissant un solde dû de 529.800,00 dirhams, attesté par un relevé de compte, qu’elle a refusé de payer malgré une mise en demeure, sollicitant sa condamnation au paiement dudit montant, majoré des intérêts légaux à compter de la date de la demande, d’une indemnité de 30.000 dirhams, et de voir le jugement assorti de l’exécution provisoire, avec condamnation aux dépens. La défenderesse a répondu par un mémoire assorti d’une demande reconventionnelle, soutenant que la demanderesse avait causé des dommages à la marchandise transportée, que la demande était infondée car reposant sur une facture représentant des frais d’immobilisation du camion, alors que le prix du transport convenu incluait tous les frais, et que sa responsabilité était établie par la lettre en date du 09/08/2016 dans laquelle elle reconnaissait la difficulté du trajet et son incapacité à exécuter le contrat de transport, ce que confirmaient d’autres correspondances datées des 04/08/2016 et 19/10/2016, et qu’elle assumait la responsabilité de la perte de la marchandise, concluant au rejet de la demande principale et, sur la demande reconventionnelle, à la condamnation de la défenderesse reconventionnelle au paiement d’une indemnité de 800.000,00 dirhams. Après répliques et échange de mémoires, le tribunal a, sur la demande principale, condamné la défenderesse à payer à la demanderesse la somme de 529.800,00 dirhams avec les intérêts légaux à compter de la date de la demande, rejetant le surplus des demandes, et a rejeté la demande reconventionnelle. La partie condamnée a interjeté appel de ce jugement. Après réponse, la Cour d’appel de commerce a confirmé le jugement par son arrêt n° 5488 du 31/10/2017 dans le dossier n° 2017/8202/3203, lequel a été cassé par l’arrêt de la Cour de cassation n° 3/207 du 10/04/2019 dans le dossier n° 2018/3/3/850, au motif que « la demanderesse au pourvoi a soulevé, dans ses moyens d’appel, la violation par le jugement entrepris de l’article 459 du Code de commerce, en ce qu’il l’a condamnée au paiement du prix du transport de la marchandise malgré la preuve de la responsabilité du transporteur pour l’avarie et la perte subies par celle-ci. La Cour, auteur de l’arrêt, n’a répondu à ce moyen ni positivement ni négativement, rendant ainsi sa décision en violation de la disposition invoquée et l’exposant à la cassation ».
Après renvoi et production des conclusions par les parties, la Cour d’appel de commerce a confirmé le jugement entrepris par son arrêt, objet du présent pourvoi en cassation.

Sur la première branche du premier moyen de cassation :

Attendu que la demanderesse au pourvoi reproche à l’arrêt la violation de la loi, tirée de la violation des articles 263 et 264 du Dahir des obligations et contrats, des articles 456 et 459 du Code de commerce et de l’article 17 de la Convention de 1956, ainsi qu’un défaut de motivation équivalant à son absence, au motif qu’il n’a pas reconnu la responsabilité de la société de transport, alors que le retard dans l’exécution constitue une faute contractuelle engageant la responsabilité du transporteur lorsqu’il cause un préjudice. Au regard des dispositions susmentionnées, il ressort de l’examen de l’arrêt attaqué qu’il les a violées en les ignorant et en se contentant d’affirmer que ce qui importe est l’atteinte du but et non la manière de l’atteindre, sans examiner le retard dans l’exécution, qui constitue une faute contractuelle, ni l’avarie de la marchandise transportée. L’arrêt a également erré en droit et violé les dispositions de l’article 459 du Code de commerce en confirmant le jugement de première instance au motif que « …dès lors que le transporteur a exécuté son obligation de livrer la marchandise au lieu convenu, l’avarie subie par la marchandise ne dispense pas son propriétaire du paiement du prix du transport… ». Or, il ressort clairement des dispositions dudit article, qui énoncent : « Le transporteur est exonéré de sa responsabilité s’il prouve que la perte ou l’avarie résulte : 1- d’un cas fortuit ou de force majeure qui ne lui est pas imputable ; 2- d’un vice propre à la chose ou de sa nature ; 3- du fait ou des ordres de l’expéditeur ou du destinataire. Le transporteur n’a droit au prix du transport que dans le troisième cas ci-dessus. Si une partie seulement des choses transportées a péri, le transporteur a droit au prix du transport pour la partie restante ». Par conséquent, l’intimée n’a pas droit au prix du transport, car la perte et l’avarie de la marchandise sont dues à sa faute, et l’altération de la marchandise ne résulte ni d’une force majeure ni d’un cas fortuit, conformément aux dispositions de l’article 459 précité. De plus, l’intimée reconnaît sa faute et son entière responsabilité dans la perte de la marchandise, comme l’établissent l’arrêt d’appel présentement attaqué, l’aveu de l’intimée au pourvoi à tous les stades de la procédure, ainsi que toutes les circonstances entourant le transport de la marchandise, prouvées par l’expertise et l’aveu judiciaire, en plus de la décision de la Cour d’appel comme indiqué précédemment. En outre, le rapport d’expertise réalisé dans le cadre de l’affaire a clairement établi que la marchandise objet de l’opération de transport est arrivée avariée, impropre à l’usage et ne pouvant être valorisée qu’après sa transformation en matières premières et son retraitement, et que la responsabilité de l’intimée dans l’avarie de la marchandise est établie, ce qui la rend responsable de ce fait. Par conséquent, l’arrêt attaqué a violé les dispositions de l’article 459 du Code de commerce. De surcroît, l’affirmation de la cour auteur de l’arrêt attaqué selon laquelle la demanderesse au pourvoi a bénéficié d’une indemnisation pour les dommages par le biais de l’assurance est erronée, car cette indemnisation est liée au dédommagement de l’avarie de la marchandise et n’a aucun rapport avec une compensation pour le prix du transport. En effet, la faute du transporteur le prive, conformément à l’article précité, du droit de percevoir le prix du transport. De plus, l’indemnisation mentionnée n’a couvert qu’une partie des dommages apparents, tandis que les autres dommages cachés, liés à la transformation de la marchandise avariée et à la main-d’œuvre, n’ont fait l’objet d’aucune indemnisation. En confirmant le jugement de première instance alors que toutes les conditions de l’article 459 du Code de commerce étaient réunies et que la responsabilité de l’intimée dans l’avarie de la marchandise était prouvée et reconnue par elle, la Cour d’appel de commerce a violé, mal appliqué et mal interprété les dispositions de cet article, exposant ainsi son arrêt à la cassation.

Mais attendu que la cour auteur de l’arrêt attaqué, pour juger que l’intimée avait droit à l’intégralité du prix du transport convenu, a retenu dans sa motivation que ((… bien que l’article 459 précité énonce que le transporteur est exonéré de toute responsabilité s’il prouve que la perte ou l’avarie résulte : 1- d’un cas fortuit ou de force majeure qui ne lui est pas imputable ; 2- d’un vice propre à la chose ou de sa nature ; 3- du fait ou des ordres de l’expéditeur ou du destinataire. Le transporteur n’a droit au prix du transport que dans le troisième cas ci-dessus. Si une partie seulement des choses transportées a péri, le transporteur a droit au prix du transport pour la partie restante » ; il est établi par les pièces du dossier que l’appelante, bien qu’ayant reconnu la difficulté du trajet et eu recours à un autre transporteur, a exécuté son obligation de livrer la marchandise au destinataire, qui l’a réceptionnée sans émettre de réserves quant aux vices qui l’affectaient, ce qui fait bénéficier le transporteur de la présomption de livraison conforme. Par conséquent, l’argument de la demanderesse au pourvoi fondé sur l’expertise produite est sans fondement, dès lors que ladite expertise n’est pas caractérisée par son immédiateté ni par son caractère contradictoire… Et dès lors que le transporteur a exécuté son obligation de livrer la marchandise au lieu convenu, l’avarie subie par la marchandise ne dispense pas son propriétaire du paiement du prix du transport, ses droits étant préservés dans le cadre de l’indemnisation du préjudice subi, ce qui exclut l’invocation des dispositions de l’article 459 du Code de commerce, lequel ne saurait être appliqué, ses conditions n’étant pas réunies. De plus, la demanderesse au pourvoi a obtenu une indemnisation pour les dommages subis par la marchandise, précisément chiffrés par l’expertise qu’elle a produite, de la part de sa compagnie d’assurance en contrepartie d’une quittance subrogatoire…)). Motivation par laquelle la cour a reconnu que la marchandise transportée avait subi une avarie, tout en écartant l’application des dispositions de l’article 459 du Code de commerce au motif que ses conditions n’étaient pas réunies et que la demanderesse au pourvoi avait obtenu une indemnisation dans le cadre de son contrat d’assurance. Or, l’article 459 du Code de commerce dispense le propriétaire de la marchandise du paiement du prix du transport pour la partie de la marchandise qui a péri. La cour a alloué à l’intimée l’intégralité du prix du transport, sans appliquer la règle précitée concernant la partie qu’elle a reconnu avoir été affectée par une avarie, et sans exposer le motif pour lequel elle a écarté ladite règle, ce qui entache l’arrêt attaqué d’une mauvaise motivation et l’expose à la cassation.

Attendu que la bonne administration de la justice et l’intérêt des parties commandent le renvoi de l’affaire devant la même juridiction qui a rendu l’arrêt attaqué.

PAR CES MOTIFS

La Cour de cassation casse l’arrêt attaqué et renvoie l’affaire devant la même juridiction qui l’a rendu pour qu’il y soit statué à nouveau, conformément à la loi, par une formation autrement composée, et condamne l’intimée aux dépens.

Quelques décisions du même thème : Commercial