Responsabilité hospitalière : le suicide d’un patient engage la responsabilité de l’établissement pour défaut de surveillance lorsque la durée d’hospitalisation permettait de déceler son état psychique dégradé (Cass. adm. 2006)

Réf : 18800

Identification

Réf

18800

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

231

Date de décision

15/03/2006

N° de dossier

1432/4/2/04

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Base légale

Article(s) : 79 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Engage sa responsabilité pour faute de service, sur le fondement de l'article 79 du Dahir des obligations et des contrats, un établissement hospitalier public qui, par un défaut de surveillance, n'a pas empêché le suicide d'un patient dont l'état psychique et nerveux dégradé ne pouvait être ignoré du personnel soignant compte tenu de la durée de son hospitalisation. Doit être infirmé le jugement de première instance qui met hors de cause la compagnie d'assurance de l'hôpital, dès lors que le contrat produit garantit la responsabilité civile de l'établissement pour les dommages corporels causés aux patients.

Résumé en arabe

مسؤولية المستشفى ـ مسؤولية تقصيرية ـ وفاة المريض ـ التأخير في التشخيص ـ شمول الحادث بالضمان.
يكون المركز الاستشفائي الجامعي مسؤولا طبقا لمقتضيات الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، عن كافة الأضرار الجسمانية اللاحقة بالهالك حين لم يتخذ الإجراءات الضرورية والاحتياطات اللازمة للحيلولة دون وفاة الضحية من جراء الإلقاء بنفسه من نافذة الغرفة بالطابق الثالث للمستشفى بسبب ما كان يعاني منه من حالة نفسية وعصبية جد متدهورة، ويعتبر تقصيرا في التشخيص بقاء المريض حوالي أسبوع بمستشفى الاختصاصات دون إرساله إلى مستشفى الأمراض العقلية، مما يجعل الحادثة مشمولة بالضمان.

Texte intégral

القرار عدد: 231، الصادر بغرفتين بتاريخ: 15/03/2006، الملف الإداري عدد: 1432/4/2/04
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث إن الاستئناف المقدم من طرف المركز الاستشفائي الجامعي الرباط سلا في شخص ممثله القانوني بواسطة دفاعه بتاريخ 01/06/2004 ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط تحت رقم 278 بتاريخ 10/03/2004 في الملف رقم 142/02 جاء داخل الأجل القانوني ووفق الشكليات المتطلبة قانونا لذلك فهو مقبول شكلا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن ضمنها الحكم المستأنف أنه بتاريخ 15/02/2002 تقدمت السيدة صباح إلى الهلوالي أصالة عن نفسها ونيابة عن محاجيرها المذكورة أسماؤهم بالمقال بواسطة دفاعها بمقال عرضت فيه أنها أرملة الهالك مومن الإدريسي عبد الرحمان وأن زوجها كان مصابا بمرض نفسي وعقلي لذلك تم نقله لمستشفى الاختصاصات بالرباط وأن المسؤولين عن هذا المستشفى تركوه بمفرده في الطابق الثالث دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة بالرغم من علمهم بحالته الصحية، فألقى بنفسه من نافذة الغرفة الشيء الذي أدى لوفاته، ملتمسة الحكم على الدولة المغربية بأن تؤدي لها تعويضا ماديا ومعنويا نيابة عن أبنائها القصر محدد في مبلغ 50.000,00 درهم لكل واحد منهم ولها أصالة عن نفسها مبلغ 100.000,00 درهم مع مبلغ 10.000,00 درهم تعويض عن مصاريف الجنازة وشمل الحكم بالنفاذ المعجل والحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم وبعد إدخال المركز الجامعي الاستشفائي لشركة التأمين الوطنية في الدعوى وإجراء بحث وتبادل المذكرات قضت المحكمة بأداء المركز الجامعي الاستشفائي ابن سينا لفائدة المدعية أصالة عن نفسها مبلغ 60.000,00 درهم ونيابة عن أبنائها القصر مبلغ 40.000,00 درهم لكل واحد منهم مع مبلغ 5.000,00 درهم تعويضا عن مصاريف الجنازة وهو الحكم المستأنف من طرف المركز الاستشفائي الجامعي الرباط سلا في شخص ممثله القانوني أجابت عنه شركة التأمين بمذكرة في 16/04/20054 التمست بمقتضاها تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إخراجها من الدعوى.
في الأسباب الثلاثة الأولى للاستئناف:
حيث عيب المستأنف الحكم المستأنف بمجانبته للصواب عندما حملته المحكمة مسؤولية الحادث رغم أن الأمر يتعلق بعملية انتحارية، ذلك أن زوجة الهالك أكدت في جلسة البحث أن الهالك كان يحاول دائما إلقاء نفسه من الأعلى وأن العارض ليس مستشفى للأمراض العقلية لذلك فالخطأ يعود لزوجة الهالك التي تعلم أن زوجها مصاب بمرض عقلي ومع ذلك أتت به إلى مستشفى الاختصاصات علما أن المدعين لم يثبتوا أن العارض قصر في عمله خاصة وأنه لا يوجد بالمستشفى أي جناح خاص بالأمراض العقلية حتى يمكن القول بأن المستشفى كان على علم بحالة الهالك ومن جهة أخرى فالمحكمة حملت العارض المسؤولية لتقصيره في تشخيص المرض وعدم توفير العناية اللازمة رغم العلم بتدهور حالة المريض وأن حيثيتها غير مبنية على أساس لأن تشخيص المرض لا يتم في الحين ولو تم إخبار الإدارة بمرضه لما تم إدخاله إلى المستشفى بل لوجهته إلى مستشفى الرازي.
لكن وخلافا لما جاء في أسباب الاستئناف فإن الثابت من أوراق الملف أن الهالك أدخل المستشفى بتاريخ 07/12/2000 وأن الحادث وقع بتاريخ 14/12/2000 أي بعد مرور حوالي أسبوع الشيء الذي لم يناقشه المستأنف.
وحيث إنه حتى على فرض أن زوجة الهالك لم تخبر إدارة المستشفى بحالته الصحية فإن بقاءه حوالي أسبوع يمكن الإدارة والطاقم الطبي من معرفة مرضه وإرساله إلى مستشفى الأمراض العقلية.
فضلا على أن المريض السيد محمد زرادوني صرح للضابطة القضائية أنه يعمل بجناح الأمراض العصبية بالطابق الثالث الذي يضم حوالي 30 مريضا وأن الهالك كان يعاني من مرض السيفيليس وفي مرحلة متأخرة وأن حالته النفسية والعصبية كانت جد متدهورة الشيء الذي يؤكد أن المستشفى كان على علم بحالة الهالك الصحية وأنه لم يتخذ الإجراءات الضرورية والاحتياطات اللازمة للحيلولة مما قد يقع وبذلك يكون مسؤولا طبقا لمقتضيات الفصل 79 في فقرته الأولى وبالتالي يكون الحكم المستأنف الذي حمله المسؤولية مصادفا للصواب ويتعين تأييده.
في بقية أسباب الاستئناف:
حيث يعيب المستأنف الحكم المستأنف بخرق حقوق الدفاع وخرق قواعد قانونية واستبعاد وثائق وعدم الأخذ بها. ذلك أن المحكمة قضت بإخراج شركة التأمين الوطنية المدخلة في الدعوى بعلة أن عقد التأمين يشمل المسؤولية المهنية والطبية فقط، كما أنها لم تبلغه بمذكرة الشركة حتى يمكنه التعقيب عليها. وقضت بالإخراج دون الاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين كما أنها لم تنذره قصد الإدلاء به للتأكد من واقعة التأمين الذي ينصب على المسؤولية المدنية وكذا جميع الأضرار والأخطار التي قد تلحق نزلاء المستشفى بجميع أنواعها وكيفما كان نوع الضرر التي منها نازلة الحال ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إخراج شركة التأمين والحكم تصديا بإحلالها.
حيث إنه من الثابت من أوراق الملف أن المستأنف أرفق مقاله الاستئنافي بعقد التأمين الرابط بينه وبين شركة التأمين الوطنية والذي تضمن بمقتضاه مسؤولية المستأنف المدنية التي من جملتها الأضرار الجسمانية اللاحقة بالمرضى أثناء العلاج الصادرة عن الطاقم الطبي وكذا الطاقم المساعد له والإداريين مما يجعل الحادثة مشمولة بالضمان وبالتالي يكون الحكم القاضي بإخراج شركة التأمين من الدعوى مجانبا للصواب ويتعين إلغاؤه جزئيا بشأنها.
وحيث إن القضية جاهزة لذلك يتعين التصريح بإحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من إخراج شركة التأمين الوطنية من الدعوى والحكم من جديد بإحلالها محل مؤمنها في الأداء وتأييده في الباقي.
وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة المدنية القسم الثالث السيد أحمد اليوسفي العلوي رئيسا ورئيس الغرفة الإدارية القسم الثاني السيد بوشعيب البوعمري والمستشارين السادة: عائشة بن الراضي مقررة، الحسن بومريم، محمد دغبر، عبد الكريم الهاشيمي، حسن الفايدي، فؤاد هيلالي، الحسن أومجوط، وافي محمد وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة خديجة رومنجو.
الرئيس                                 المستشارة المقررة                                    الكاتبة

Quelques décisions du même thème : Civil