Responsabilité du transporteur professionnel : un changement de procédure douanière ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79502

Identification

Réf

79502

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5221

Date de décision

05/11/2019

N° de dossier

2019/8202/4160

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 475 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 389 - 737 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 19 - 31 - Convention pour l’unification de certaines règles relatives au transport aérien international, faite à Montréal le 28 mai 1999, dont la publication a été ordonnée par le Dahir n° 1-04-15 du 1er rabii I 1425 (21 avril 2004)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine la responsabilité d'un prestataire pour l'inexécution d'une prestation complexe de transport et de dédouanement de marchandises destinées à un salon international. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du prestataire et l'avait condamné à indemniser son client des frais engagés et du préjudice subi. L'appelant soulevait, d'une part, la prescription de l'action en se fondant sur les délais spécifiques au contrat de transport et, d'autre part, son exonération de responsabilité en invoquant la force majeure, tirée d'une modification inopinée des procédures douanières par l'administration étrangère. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que le contrat ne s'analysait pas en un simple contrat de transport, mais en une prestation globale incluant le dédouanement, soumise dès lors à la prescription quinquennale de droit commercial prévue par l'article 5 du code de commerce. La cour retient ensuite que la modification des procédures douanières ne saurait constituer un cas de force majeure exonératoire de responsabilité. Elle considère en effet qu'en sa qualité de professionnel averti, le commissionnaire de transport est tenu de se tenir informé des évolutions réglementaires et d'anticiper leurs conséquences, son manquement à cette obligation de diligence engageant sa responsabilité. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ت. ل. د.) بواسطة دفاعها ذ / عبد الرحمان (خ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/08/19 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/03/19 تحت رقم 3030 في الملف رقم 1504/8202/2019 و القاضي عليها بادائها لفائدة المستأنف عليها : - مبلغ 41.496,50 درهم مصاريف السفر و التعشير.

مبلغ 65.279,77 درهم عن مصاريف السفر .

ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 9918 درهم سعودي بتاريخ فاتورة مصاريف المعرض 14/5/17.

مبلغ (4000,00 درهم كتعويض عن الضرر و بتحميلها الصائر و رفض الباقي .

في الشكل:

حيث إنه حسب شهادة التبليغ المدلى بها من قبل المستأنف عليها فإن المستانفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 18/07/19 و تقدمت بالاستئناف بتاريخ 01/08/19 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف و وقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 22/01/2019 عرضت من خلاله أن المستأنفة شركة متخصصة في النقل و التعشير للبضائع وانها تعاقدت معها من اجل القيام بالإجراءات الضرورية اللازمة للمشاركة في المعرض الدولي المقام بالمملكة العربية السعودية FOODESمن اجل عرض مادة الخميرة ، و ان المستانف عليها قد اخلت بما التزمت به و فوتت عليها عارضة فرصة عرض منتوجاتها بالمعرض الدولي، رغم قيامها بجميع العمليات المتعلقة بهذا المعرض، من اداء واجبات المشاركة و الحجز لممثليها و اداء تذاكر الطائرة ، واداء رسوم النقل و التعشير ، و فوتت عليها فرصة التعريف بمنتوجاتها و عقد صفقات تجارية دولية ، وان قيمة الخسائر و صلت الى مبلغ 181.570,70 درهم مفصل على الشكل التالي : - مصاريف النقل و التعشير:40.533,00 درهم مصاريف السفر 26.972,00 درهم مصاريف السفر38.307,07 درهم - مصاريف المعرض 9.918,00 USD - مصاريف التعشير 963,50 درهم و، وأن العارضة تطالب بتعويض عن تفويت فرصتها في المشاركة في المعرض المشار اليه اعلاه تحدده في كل اعتدال في مبلغ 50.000.00 درهم ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 183.870,70 درهم عن مجموع المصاريف المتعلقة بالشحن و النقل و مصاريف ممثلها و واجبات المعرض و الحكم على المستانف عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 50.000,00 درهم عن تفويت الفرصة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

و ادلت ب: الفاتورة عدد 176000275 بتاريخ 11/10/2017- الفاتورة عدد 028/17 بتاريخ 14 ماي 2017 –لائحة مصاريف-الفاتورة عدد 172284 بتاريخ 23/10/2017-لائحة بالبضاعة .

وبناء على جواب المستأنفة بواسطة نائبها جاء فيه أن طلبات المستانف عليها قد طالها التقادم بمرور اجل سنة و ذلك طبقا لمقتضيات الفقرة 4 من الفصل 389 من قانون الالتزامات العقود و من جهة أخرى فان العارضة سبق أن كلفت فعلا من طرفها بإجراء عمليات النقل جوا لبعض المواد الغذائية و ذلك لفائدتها ، وأن العارضة كلفت بالإضافة إلى القيام بعمليات النقل القيام بأداء مصاريف التعشير ، وأنها قامت بإجراء عملية النقل، و تم إيصال البضاعة في الوقت المحدد إلى المملكة العربية السعودية ، وأن المستانف عليها سبق أن كلفت شركة (ف. 2017) ، و ذلك بالاشراف على عملية النقل و التعشير و تسلم البضاعة ، و ذلك كما هو ثابت من خلال الرسالة طيه بالبريد الالكتروني ، و أن العارضة توصلت من هذه الشركة المكلفة من المستانف عليها برسالة تطلب فيها من العارضة تعيين شركة (ف. ف.) ، و ذلك قصد القيام بعمليات التعشير، و أن شركة التعشير المعينة من طرفها عن طريق وسيطها لم تتمكن من إتمام إجراءات التعشير في الأجل العادي وذلك بسبب كون إدارة الجمارك قد غيرت نظام التصريح الجمركي من التصريح التقليدي المباشر إلى التصريح الالكتروني ، و أن هذه الإدارة لم تقم بإعلام المعشرين بهذا الإجراء ، كما أن المفتش الجمركي الذي عهد إليه بملف التعشير قد تم تنقيله بمناسبة تغيير هذا النظام الجمركي ، و أن كل هذه الأسباب التي تعتبر من قبيل القوة القاهرة و الحدث الفجائي قد جعلت إجراءات التعشير تستغرق وقتا طويلا الشيء الذي ترتب عنه كون البضاعة لم تنتهي إجراءات تعشيرها إلا بعد مرور يومين من الوقت الذي كان منتظرا فيه تسليم البضاعة ، و أن الثابت مما سبق فان العارضة لا تتحمل أية مسؤولية عن هذا التأخير و الذي يعود و يرجع إلى المعشر المعين من طرف المستانف عليها ناهيك ، على أن الأمر يعود لإجراءات اتخذت بصفة فجائية من طرف الجمارك السعودية ، و أنها لا يمكن تحميلها أية مسؤولية بهذا الخصوص ، و من جهة أخرى فان المستانف عليها و فور توصلها بالبضاعة قامت بعرض منتوجاتها خلال الأيام المتبقية من المعرض ، و انه لم تصب بأي ضرر ما دام أن العرض قد تم ، و أن المبالغ المطلوبة من طرفها هي من صنعها ، و التمس القول و الحكم برفض الطلب. و أرفقت المذكرة برسائل الكترونية .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تعيب المستأنفة على الحكم المستأنف عدم مصادفته للصواب فيما قضى به عليها من أداء، و جاء غير معلل سواء من الناحية القانونية أو الواقعية .

أولا: من حيث التقادم وسقوط الحق:

ان المحكمة التجارية ردت الدفع بالتقادم على أساس أن النص الخاص مقدم على النص العام، وان الموضوع لا يتعلق كله بعمليات النقل

لكن ما ادعته المستانف عليها لا أساس له من الصحة ، فبالرجوع إلى الوثائق المدلى بها في الملف سيتبين أن العقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليها هو عقد نقل، و عقد نقل جوي.

وأن مقتصات المادة 21 من اتفاقية مونتريال قد حددت أجل احتجاج في 21 يوما تحت طائلة سقوط الحق في التعويض إذا جاء الاحتجاج خارج هذا الاجل ، وهو الأمر الذي لم تقم به المستأنف عليها.

كما أن طلبات المستأنف عليها قد طالها التقادم بمرور اجل سنة، وذلك طبقا لمقتضيات الفقرة 1 من الفصل 389 من قانون التزامات و العقود.

ذلك أن مقتضیات قانون الالتزامات و العقود هي النص الخاص الواجب التطبيق، بحكم الإحالة الصريحة المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة، التي أكدت على الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار ، أو بينهم و بين غير التجار تتقادم بمرور 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة.

ومن جهة أخرى فإن المستانف عليها أدت ثمن النقل.

و أن مقتضيات الفصل 475 من مدونة التجارة صريحة فإن جميع الدعاوى ضد الناقل تسقط بمجرد دفع ثمن النقل و تسلیم الأشياء المنقولة بدون تحفظ، أن دفع ثمن النقل مسبقا.

ثانيا: في عدم مسؤولية العارضة عن الخطأ :

أن المستأنف عليها تحاول الاثراء على حساب العارضة . وكما هو معلوم لتحقق المسؤولية وفقا للقواعد العامة لابد من توافر ثلاثة أركان تتمثل في الخطأ والضرر ثم العلاقة السببية التي تربط الركنين الأوليين، إلا أن المستأنف عليها لم تثبت أن العارضة هي المسؤولة عن التأخير ، كما أنها لم تثبت حجم الضرر الذي لحق بها.

ذلك أن المادة 19 من ظهیر الشريف رقم 1.09.117 صادر في فاتح رمضان 1432 (2 أغسطس 2011) بنشر اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة في 28 ماي 1999 و المصادق عليها من طرف المحكمة المغربية نصت على ما يلي:

" يكون الناقل مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ عن التأخير في نقل الركاب أو الأمتعة أو البضائع بطريق الجو، غير أن الناقل لا يكون مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ عن التأخير إذا أثبت أنه اتخذ هو وتابعوه ووكلاؤه كافة التدابير المعقولة اللازمة لتفادي الضرر أو أنه استحال عليه أو عليهم اتخاذ مثل هذه التدابير"

و أن العارضة قامت بإجراء عملية نقل ، وتم إيصال البضاعة في الوقت المحدد إلى المملكة العربية السعودية مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بما فيها مصاريف التعشير ، ومن خلال الوثائق المدلى بها في الملف سيتبين للمحكمة أن السبب الرئيسي في التأخير هو ناتج عن الشركة (ف. 2017) التي تم تكليفها بالإشراف على عملية النقل والتعشير وتسليم البضاعة من قبل المستأنف عليها والزمت العارضة على التعامل معها كما هو ثابت من نسخة البريد الالكتروني ، كما قامت هاته الشركة بإرسال رسالة إلى العارضة تطلب فيها تعيين شركة (ف. ف.) وذلك للقيام بالتعشير، وأن هاته الشركة التي تم تعينها من طرف المستأنف عليها ووسيطها هما من كان يشرفان على عملية التعشير و تمكنا من التعشير في الوقت المحدد ولم تنتهي من الإجراءات إلا بعد يومين من الوقت المحدد ، ويرجع السبب في كون إدارة اجمارك قد غيرت نظامها الجمركي من التصريح التقليدي المباشر إلى التصريح الإلكتروني، وان هاته الإدارة لم تعلم المعشرين بهذا الإجراء ، كما أن المفتش الجمركي الذي عهد إليه الملف تم نقله بمناسبة تغيير النظام الجمركي الذي كان معمولا به.

وأن الثابت مما سبق فان العارضة لا تتحمل أية مسؤولية عن هذا التأخير و الذي يعود و يرجع إلى المعشر المعين من طرف المستأنف عليها ناهيك، على أن الأمر يعود لإجراءات اتخدت بصفة فجائية من طرف الجمارك السعودية .

و أن العارضة لا يمكن تحميلها أية مسؤولية بهذا الخصوص.

ثالثا: في عدم ثبوت الضرر:

أن المحكمة استندت في حكمها على فواتير من صنع المستأنف عليها ، ورغم منازعتها في صحة تلك الفواتير إلا أن المحكمة لم تجب على دفوعاتها الجدية، مما يعد خرقا لحقوق الدفاع .

وأن المستأنف عليها لم تدلي بتحويلات بنكية أو ما يثبت أداء فعلا تلك المصاريف .

وأن الحكم جاء معيبا عندما قضى بأداء العارضة لمصاريف المعرض ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 9.918,00 درهم السعودي بتاريخ فاتورة 14/05/2017 ومن خلال منطوق الحكم يتضح لنا أن المحكمة استندت على حجج المستأنف عليها دون التأكد من صحتها فلا وجود للدرهم السعودي فالعملة التي تداولها السعودية هي الريال السعودي ، كما أنه لا يعقل أن قامت بأداء مصاريف المعرض دون تحويل المبلغ من الدرهم إلى الريال السعودي ومن ثم تحويله وهاته العملية تكون سابقة لتاريخ الفاتورة ، وكما هو متعارف عليه فإن سعر الصرف متغير وغير ثابت لمعرفة قيمة المبلغ بالدرهم المغربي وقت أداء تحويل المبلغ هذا من جهة ، و من جهة أخرى فان المستأنف عليها قامت من الاستفادة من المعرض وبعرض منتجاتها فور توصلها بالبضاعة خلال الأيام المتبقية من المعرض.

وكما أن المحكمة المصدرة للحكم قضت بأداء العارضة مبلغ 40.000.00 درهم كتعويض عن الضرر دون التأكد من الضرر الذي حق بالمستأنف عليها وحجم الضرر والمعاملات والفرص التي خسرتها إذا أن المستأنف تتقاضى بسوء نية إذ أنها لم تصریح للمحكمة بأنها قامت بعرض منتوجاتها في المعرض خلال الأيام المتبقية.

و انه كان ينبغي على الأقل الأمر با جراء الخبرة للتاكد من صحة اداعاءات المستأنف عليها، والأكثر من ذلك أن المستأنف عليها لم تثبت أداء الفواتير المدلى بها.

رابعا: من حيث القوة القاهرة و الحدث الفجائي:

ذلك انه بغض النظر عن كون التأخير في تسليم البضاعة يعود للمستأنف عليها و معشرها، بان السبب الرئيسي في ذلك يعود الى التغيير النظام الجمركي السعودي وكذا تغيير الموظف بمصلحة الجمارك المكلف کا سبق شرحه أعلاه.

و أن ذلك هو السبب الرئيسي للتأخير، ولا يوجد أي خطا من جانب العارضة.

و أن ذلك لم يكن أمرا متوقعا بل حدث فجائيا .

و أن القوة القاهرة و الحدث يعتبران سببان جدیان لاعفاءالمدين.

لذلك تلتمس أساسا القول و الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول و الحكم برفض الطلب و احتياطيا جدا حصر مبلغ التعويض عن الضرر في مبلغ 10.000,00 درهم و احتياطيا جدا جدا الأمر باجراء خبرة في النازلة للتأكد من حجم مبلغ المصاريف و حجم الضرر .

وبجلسة 24/09/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها :

في الشكل :

ادعت المستأنفة أنها لم تبلغ بالحكم الابتدائي وأنها بلغت بهذا الحكم بتاريخ 18/07/2019 كما يستفاد ذلك من صورة لشهادة التسليم بتبليغ الحكم و أنه يتعين على المحكمة مراقبة مدى احترام المستأنفة للاجل القانوني المحدد في 15 يوما .

في الموضوع : من حيث التقادم و سقوط الحق :

ان هذا الدفع تم اثارته من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية، وانه ليس بدفع جديد، وقد أجاب عنه الحكم الابتدائي، على اعتبار ان العقد الرابط بين الطرفين ليس بعقد للنقل، حتى يمكن خضوعه لمقتضيات المادة اعلاه، وإنما هو عقد يخضع لمدونة التجارة التي حددت التقادم في خمس سنوات المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة.

و يبقی الدفع بسقوط الحق أو مرور الأجل للتقادم غیر مرتكز على اساس و يتعين رده و عدم الاستجابة له.

من حيث مسؤولية المستأنفة عن الخطأ :

حيث ان المستأنفة تحاول التملص من مسؤوليتها عن الضرر الحاصل للعارضة بدعوى ان هناك عوامل أخرى ساهمت في عدم القيام بالتزاماتها.

و انها أقرت بعدم تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقها ، و ان التحجج بأشياء واهية لا يوجد بملف القضية ما يتبثه ، خصوصا أنها تمارس عمليات التاجر المحترف يفترض معه انها تمارس نشاطها باحترافية انسجاما مع المقتضيات القانونية المنظمة لعقد النقل بمدونة التجارة ،لذا فانه وحسب ما جاء في حيثيات الحكم الابتدائي فمسؤوليتها تبقى قائمة في نازلة الحال طبقا للفصل 737 من ق ل ع ، وتبقى معه مطالبة المدعية بالمصاريف و التعويض مؤسسة من الناحية القانونية

من حيث ثبوت الضرر :

تدعي المستأنفة ان الضرر الذي تدعيه العارضة غير ثابت، و أنها استطاعت عرض منتجاتها خلال الأيام الأخيرة من المعرض .

و ان الضرر ثابت من خلال عدم مشاركة العارضة في المعرض و عدم تقديم سلعها و منتوجاتها، ولعدم تنفيذ المستأنفة لالتزامها المتمثل في ايصال البضاعة في وقتها المحدد.

و ان العارضة لم تشارك في عرض منتوجاتها بالمعرض لعدم وصولها بشكل كلي، وأن مسألة عرضها خلال الأيام المتبقية من المعرض يعوزه الاثبات، ويبقى مجرد ادعاء لا اساس له من الصحة.

من حيث القوة القاهرة و الحادث الفجائي :

تدعي المستأنفة ان تأخرها في ايصال البضاعة كان نتيجة قوة قاهرة و حادث فجائي يتمثل في تغيير النظام الجمركي السعودي و كذا تغيير الموظف بمصلحة الجمارك، واستبداله بالتصريح الالكتروني .

إلا أنه يلاحظ أن المستأنفة تحاول التملص من المسؤولية بأية وسيلة اذ لا يعتبر تغيير النظام الجمركي او تغيير الموظف بنظام الكتروني من ضمن القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، اذ أنه و كما سبقت الاشارة الى ذلك فان المستأنفة تاجر محترف يفترض فيه العلم بالمستجدات في المجال التسريح الجمركي الالكتروني ، وان تغییر موظف أو طريقة التصريح ليس بحادث فجائي .

و يتبين للمحكمة ان الاستئناف الذي تقدمت به المدعى عليها غير مرتكز على اساس ، وما هو الا محاولة للمماطلة و التسويف.

لذلك تلتمس التصريح برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي اساس و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .

وأدلت بصورة من شهادة التسليم.

و بجلسة 15/10/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب أكد فيها ما سبق و التمس الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي .

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 15/10/19 تخلف الاستاذ (خ.) عن المستانفة رغم الاعلام و الفي له بمذكرة تعقيبية حاز الاستاذ (أ.) عن الاستاذ (ش.) نسخة منها و التمس مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 5/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث بخصوص الدفع بتقادم الدعوى بمرور أجل سنة طبقا لمقتضيات الفقرة 4 من الفصل 389 ق.ل.ع و ايضا المادة 31 من اتفاقية مونتريال التي حددت اجل الاحتجاج في 21 يوما تحت طائلة سقوط الحق في التعويض إذا جاء الاحتجاج خارج الاجل فإنه لا مجال للتمسك بالدفعين المذكورين لأن الالتزام الذي التزمت به المستأنفة لا يقتصر فقط على النقل وإنما النقل و التعشير وان المستانفة توصلت حسب الوثائق المدلى بها بواجبات المشاركة و الحجز لممثلي المستأنف عليها و مبالغ تذاكر الطائرة و رسوم النقل والتعشير وأنه من جهة أخرى فإن التقادم المنصوص عليه في الفصل 389 أعلاه مجرد قرينة على الوفاء ومن تم فإن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات عملا بمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة كما أن مقتضيات الفصل 475 من م.ت لا مجال لتطبيقها على النازلة لتعلقها بالحالة التي يحصل فيها ضياع جزئي أو عوار للاشياء المنقولة و هو غير موضوع النازلة التي تخص عدم تنفيذ المستأنفة لالتزامها الناتج عن المعاملة و المتمثل في انجاز هذه الاخيرة وفق المتفق عليه و ايصال البضاعة الى وجهتها و تمكين المستأنف عليها من عرضها في المعرض بالمملكة السعودية و داخل الاجل المقرر له مما يبقى معه الدفع على غير أساس .

وحيث بخصوص الدفع بعدم مسؤوليتها عن الخطأ فإن الثابت من وثائق الملف و المدلى بها من قبل المستأنفة خلال المرحلة الأولى يتضح أنه لا يوجد بينها ما يبرر عدم تنفيذها للالتزامها كما أنها لم تثبت بمقبول أن الأمر يرجع فقط إلى تأخير في تنفيذ الالتزام و ليس بعدم تنفيذه بصفة كلية و أنها هي من تكلفت بالتعشير و كان عليها اتخاذ كافة التدابير المحفوظة لتفادي الضرر مما يبقى معه الدفع على غير أساس.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فإن الضرر الحاصل للمستأنف عليها ثابت من خلال عدم مشاركتها في المعرض وعدم تقديمها السلع و المنتوجات في الوقت المحدد نتيجة عدم تنفيذ المستأنفة للالتزامها المتمثل في ايصال البضاعة في الوقت المحدد وأن مسألة عرضها للسلع خلال الايام المتبقية من المعرض يعوزه الاثبات كما أن احتجاج المستأنفة بالقوة القاهرة و الحادث الفجائي المثمتل في تغيير النظام الجمركي السعودي و كذا تغيير الموظف بمصلحة الجمارك و استبداله بالتصريح الالكتروني لا يسعفها في شيء لأنها و باعتبارها شركة تجارية محترفة يفترض فيها العلم بالمستجدات في مجال التصريح الجمركي الالكتروني و تكون على علم مسبقا بالمستجدات الطارئة أو التي ستطرأ مما يبقى معه الدفع في غير محله .

وحيث تبعا لما ذكر فإن الاستئناف غير مرتكز على أساس و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف لصوابيته .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Commercial