Responsabilité du transporteur maritime : l’exonération pour freinte de route s’apprécie au regard de l’expertise judiciaire et des usages du port de destination (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77171

Identification

Réf

77171

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4318

Date de décision

03/10/2019

N° de dossier

2019/8232/1569

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 270 - 367 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur pour un manquant de marchandises lorsque celui-ci est inférieur à la freinte de route admise par les usages. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. L'appelant contestait l'application de la freinte de route et, subsidiairement, la régularité de l'expertise judiciaire ordonnée pour en déterminer le taux. La cour rappelle que l'usage en matière maritime, consacré par analogie avec les dispositions de l'article 461 du code de commerce relatives au transport terrestre, exonère le transporteur de sa responsabilité pour les manquants correspondant à la freinte de route. Elle retient que l'expertise ordonnée en appel a établi que le taux de manquant constaté était inférieur au taux de freinte usuellement toléré au port de destination pour la nature de la marchandise transportée, fixé par l'expert à 1 %. La cour écarte par ailleurs la contestation de l'expertise pour violation du principe du contradictoire, dès lors qu'il est établi que l'appelant, dûment convoqué, ne s'est pas présenté aux opérations. Le manquant relevant ainsi du déchet de route, la responsabilité du transporteur n'est pas engagée. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 05/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 07/11/2018 موضوع الملف التجاري عدد 6936/8218/2018 والقاضي برفض الطلب.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 430 بتاريخ 16/05/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بمقال افتتاحي تعرض فيه أنها أمنت لشركة (ع. س.) استيراد مادة الصوجا ، وان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة الأرجنتين الى المؤمن لها بمدينة الدارالبيضاء بالمغرب، غير ان البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كمية البضاعة والتي لحقها عوار أثناء الرحلة البحرية اضطرت معه العارضات بأدائها لمؤمنتها مبلغ 50.483,60 درهم حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية ، وقد اضطرت الى اللجوء الى المحكمة بعدما استنفدت جميع المحاولات للحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.

وبناء على تخلف الربان وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعنات مستندة على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق، ذلك ان الطاعنات أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل للبضاعة. وان الطاعنات من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار أنه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون، مما يتعين والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم للطاعنات بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا. وحول الخبرة التقنية ، أنه بالرجوع الى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة يتبين للمحكمة ان نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة الى أخرى كما ان الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق. وانه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة. وأنه اذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالب الطاعنات وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى الميناء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل وحفظ حق الطاعنات في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها. لأجله فهي تلتمس الأمر بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقال الطاعنات الافتتاحي جملة وتفصيلا. و الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير او خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول الى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وأجاب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 25/04/2019 انه لا يتحمل أية مسؤولية عن الخصاص الذي سجلته البضاعة لأنه وقع بعد افراغ البضاعة وبسبب خطأ متعهدة الشحن والإفراغ التي تقدم الناقل بمقال من أجل إدخالها في الدعوى إلا أن الحكم لم يتطرق لذلك. وان عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة (ا. م.) بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ. وان هذه الأخيرة استعملت رافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة عند رفعها من العنابر وقبل افراغها مما أدى الى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر وعلى سطر الباخرة. وان الربان وجه رسالتي احتجاج لشركة (ا. م.) الأولى مؤرخة في 25/07/2016 والثانية في 05/08/2016 أثار انتباهها الى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ وأنها تتحمل مسؤولية ذلك وأرفقها بالصور الفوتوغرافية التي تثبت ذلك. وأنه أدلى خلال المرحلة الابتدائية برسالتي الاحتجاج وبالصور التي توثق للتشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ بسبب خطأ متعهدة الشحن والإفراغ. وانه كالعادة لم تحرك ساكنا طالما ان شركات التأمين تعتمد فقط على شواهد الوزن التي تصدرها متعهدة الشحن وتسايرها المحاكم في ذلك مع العلم ان البضاعة تعرف تشتيت وسرقات قبل أن يتم وزنها بمناسبة خروج الشاحنات المحملة. وانه بين وقت افراغ الشحنة من عنابر السفينة و وضعها بعد ذلك بالشاحنات والمسافة التي تقطعها تلك الشاحنات داخل الميناء فإن جزءا مهما من البضاعة يضيع ويتم تحميل الناقل البحري المسؤولية. وأنه يدلي للمحكمة بتقرير خبرة مكتب (ك.) الذي حضر عمليات الإفراغ والتقط صورا توثق هذه الحقيقة. وانه ما دام ان البضاعة نقلت داخل عنابر مقفلة ومختومة مما يدل على عدم وجود أي اتصال مباشر بها من طرفه ، فإن هذا الأخير يكون غير مسؤول أيضا طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 5 من اتفاقية هامبورغ، وأنه اتخذ جميع ما كان يجب اتخاذه من احتياطات وتدابير لتجنب أي نقص أو ضرر للبضاعة، وانه بذلك تنتفي مسؤوليته عن الخصاص المسجل مما يليق معه تأييد الحكم لهذا السبب. ومن حيث طلب إجراء خبرة أن الجهة الطاعنة التمست الأمر تمهيديا بإجراء خبرة من أجل تحديد الخصاص وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي، وانه وعلى سبيل الاحتياط يلتمس من المحكمة في حال الاستجابة لهذا الملتمس أن يطلب من الخبير أن يحدد بدقة الكمية التي تشتيتها بسبب خطأ شركة (ا. م.) وجعلها على عاتق هذه الأخيرة. واحتياطيا جدا من حيث باقي الدفوع، ان الدفع بعجز الطريق كان ضمن مجموعة من الدفوع الأخرى التي لم يتطرق لها الحكم المستأنف. لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطعن وتأييد الحكم.

وعقب الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 7 ماي 2019 ان ربان الباخرة كعادته يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية، وأنها تأسس دعواها انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي. وان الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة او تلفها اذا تسبب في الهلاك أو التلف أثناء وجود البضائع في عهدته ما لم يثبت الناقل أنه قد اتخذ هو او مستخدموه او وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ. وان سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة، مما يفترض معه في الناقل انه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة . وان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة، مما يتعين تمتيع الطاعنات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي وكذا مطالبها الختامية جملة وتفصيلا، وبرد كافة دفوعات ربان الباخرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ولعدم جديتها.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 430 الصادر بتاريخ 16/05/2019 والقاضي بتعيين الخبير عبدالعزيز جرير.

وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق في 1 % وبأن نسبة الخصاص المسجلة 0,358 % تدخل في خصاص الطريق.

وعقب الناقل بواسطة نائبه بجلسة 26/09/2019 أن الخبير القضائي أنجز مهمته و وضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 1 %. وأن الخبير وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة واعتبر ان نسبة 0,358 % تدخل في الضياع الطبيعي. وان هذا من شأنه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس، وأنه يؤكد بقية دفوعه ، لأجله يلتمس الحكم وفق ملتمساته.

وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2019 ان الخبير المعين لم يتقيد بما طلب منه، وان الاجتهاد القضائي استقر في مثل هذه النوازل على أن مبدأ الحضورية يعتبر دعما من دعائم حقوق الدفاع الجوهرية و وجها من أوجه النظام العام، وان خرقه يؤدي الى الإبطال، وان الاجتهاد القضائي قد تصدى لمبدأ الحضورية بما فيه الكفاية وأمر بإلغاء الأحكام التي تقضي بالمصادقة على التقارير التي لم تحترم فيها الإجراءات المتعلقة بتأمين هذا المبدأ . وان الخبير المنتدب أنجز الخبرة في غياب شركة التأمين وبخطأ منه، ويتعين والحالة هذه التصريح بإبطال تقريره والحكم بإجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية وتحترم فيها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وانه أكد وبشكل واضح وبعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أنه لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تخصص أو ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة، وان عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة اليات الرافعة المعتمدة في التفريغ، وان ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ، إلا أن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبدالعزيز جرير يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص. كما أكد كذلك بشكل صريح الى أنه من الصعب تحديد نسبة هذا النقص بصفة قطعية ، وان سندات الشحن قد جاءت خالية من أي تحفظات خاصة بحالة البضاعة، مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ. لأجله فهي تلتمس الحكم بإجراء خبرة تقنية جديدة تحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها ، وبالتالي الحكم بتمتيعها بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 26/09/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2019.

المحكمة

حيث تمسكت الطاعنات بعدم مصادفة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من رفض الطلب لتوافر عجز الطريق.

حيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق بانها لا يمكن ان تتجاوز في أقصى الحالات 1 % من مجموع الحمولة والتي هي عبارة عن نشاء الصوجا وهذه النسبة تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في 0,358 % وبالتالي فان نسبة الخصاص المسجلة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل.

وحيث يترتب على ما سلف بيانه ان الناقل البحري المستأنف عليه يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت ان نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها بمسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة فهو مردود خاصة وانه ثبت من خلال الخبرة المنجزة ان الخصاص المسجل يعتبر خصاصا طبيعيا.

وحيث ان منازعة الطاعنات في الخبرة المنجزة تبقى منازعة غير جدية طالما ان السيد الخبير وجه استدعاءات للمستأنفات ونائبها الذين تخلفوا عن الحضور رغم التوصل. هذا فضلا على ان الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة وخاصة تقارير الخبرة المنجزة من طرف مكتب (S.) وقام بوصف لعملية الشحن التي عرفتها البضاعة ومدة الرحلة البحرية التي استمرت لمدة 20 يوم وحدد الخبير نسبة الخصاص المسجلة في 0,358 % كما أسند الخبير المذكور في تحديد النسبة المأوية المتعارف عليها إلى طريقة شحن البضاعة بواسطة ضخ الذرة من الخزانات إلى عنابر السفينة عبر أنابيب وكذا وضعية السفن المتخصصة في حمولة الخليط التي صنعت بتقنيات حديثة كما حدد الخبير ان عملية التفريغ في المخازن الحبوب بميناء الوصول تتم عبر أنابيب تؤخذ بواسطتها البضاعة وتوضع في خزانات.

وحيث إن تحديد الخبير لنسبة العجز المعمول بها بميناء الوصول جاء استنادا لصفته كتقني متخصص في الميدان البحري له من التجربة ما يؤهله لتحديد النسبة المعمول بها وأيضا استنادا على معطيات ثابتة له من خلال الوثائق كطبيعة البضاعة والآليات المستعملة والظروف الجوية المحيطة بعملية النقل ومدة الرحلة ومدة تفريغ السفينة عبر الأنابيب ومدة بقاؤها في الخزانات.

وحيث يترتب على ما سبق ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه، مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الموضوعية وتبقى مسؤولية المستأنف عليه غير قائمة في النازلة، وبالتالي يبقى الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الربان، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 430 الصادر بتاريخ 16/05/2019.

في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم وتحميل الطاعنات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial