Responsabilité du transporteur maritime : Le déchet de route toléré doit être déterminé selon l’usage du port de destination établi par expertise au cas par cas (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77165

Identification

Réf

77165

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4316

Date de décision

03/10/2019

N° de dossier

2019/8232/1567

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 4 - 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

La question de la responsabilité du transporteur maritime pour avarie tenant à un manquant de marchandises était soumise à la cour d'appel de commerce. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté relevait de la freinte de route usuelle. L'appel portait sur la méthode de détermination de cette freinte et sur la question de savoir si le juge pouvait se fonder sur la seule jurisprudence pour en fixer le seuil d'exonération. La cour retient que la freinte de route, en tant que coutume portuaire, ne peut être établie par la seule référence à des décisions de justice antérieures mais doit être appréciée au cas par cas, en fonction des circonstances propres au voyage, à la nature de la marchandise et aux conditions de déchargement. S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en appel, la cour fixe la freinte admissible et engage la responsabilité du transporteur pour le surplus, en application des articles 4 et 5 de la convention de Hambourg. La cour infirme par conséquent le jugement entrepris et, après avoir rectifié l'erreur de calcul de l'expert, condamne le transporteur à indemniser l'assureur pour la part du manquant excédant la freinte admise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 05/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر في الملف عدد 12105/8218/2018 بتاريخ 31/12/2018 القاضي برفض الطلب.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 382 الصادر بتاريخ 02/05/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 01/12/2018 تعرض خلاله ان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة كندا الى المؤمن لها بمدينة الدارالبيضاء بالمغرب غير ان البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كمية البضاعة والتي لحقها عوار أثناء الرحلة البحرية اضطرت معه الطاعنات بأدائها لمؤمنتها مبلغ 79.566,80 درهم حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت الى اللجوء الى المحكمة بعدما استنفدت جميع المحاولات للحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.

وبعد جواب المدعى عليه ودفعه بأن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق، ذلك أنها أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة. وأنه من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار أنه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون، مما يتعين والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم للطاعنات بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا. وحول الخبرة التقنية، فإنه بالرجوع الى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة يتبين للمحكمة أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة الى أخرى، كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق، وأنه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل أخرى يمكن ان تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة. وأنه اذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالب الطاعنات وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى الميناء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل مع حفظ حق الطاعنات في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها. لأجله فهي تلتمس الأمر بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقال الطاعنات الافتتاحي جملة وتفصيلا. وحول الخبرة التقنية والحسابية، الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير او خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول الى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/04/2019 أن ما عابته الطاعنات على الحكم لا يرتكز على أي أساس من الجدية أو الموضوعية والحكم الابتدائي كان على صواب في كل مقتضياته وطبق الفصل 461 من مدونة التجارة تطبيقا سليما مما يستوجب تأييده، ذلك أن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من القمح الصلب من كندا إلى ميناء الدار البيضاء، وان وزن هاته الحمولة كان محددا في 15814,50 طن. وان عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 43 طن أي بنسبة لا تتعدى 0,27 % ون هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ ، مما يستوجب إعفاء الناقل من مسؤوليته، علاوة على ذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق. وأن الاجتهادات قارة ومتواترة في باب الضياع الطبيعي حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها، وأن بعض القرارات ذهبت الى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لان سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها سبب التبخر أو الجفاف، بل أن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26/04/2012 في الملف 791/2011 قرارا ذهبت فيه الى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل الى 2 % دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق ما دام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة. وان المحكمة التجارية في هاته النازلة ليست ملزمة باللجوء لخبرة طالما أن نسبة العجز لم تتعدى 0,27 % وهي نسبة تقل عن 1 % وضئيلة جدا مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من كندا الى الدارالبيضاء مما يستوجب إعمال نظرية الخصاص الطبيعي وإعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته. لأجله فهو يلتمس تأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 382 الصادر بتاريخ 02/05/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الرفيع (ز.).

وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة العجز في 0,27 % من الوزن الإجمالي للحمولة ونسبة عجز الطريق في 0,10 % والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 73.510,10 درهم تقريبا.

وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بمذكرة التمست خلالها المصادقة على تقرير الخبير عبد الرفيع (ز.) مع تمتيعها بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 26/09/2019 ان تقرير الخبرة مبني للمجهول والخبير لم يورد أي بيان عن مصدر معلوماته ولا سند النتيجة التي توصل إليها والإطار الذي اشتغل فيه. وبالفعل فإن الخبرة أجملت معلومات منقولة وأرقام حسابية دون أدنى شرح أو بيان وخلصت إلى تحديد نسبة الخصاص في 0,27 % وتحميل الباخرة عبء 0,17 % دون أن تحلل وتبرز وتشرح للمحكمة سبب توزيعها هذه النسبة على طرفي عملية النقل والإفراع. وان الخبرة جاءت بصيغة مجملة بعيدة عن العمل الفني والتقني والمعرفي المطالب به. وأن المعاينة المنجزة من قبل مكتب (ك. ك.) إثر إفراغ حمولة القمح الطري وشحنها بالشاحنات والسير بها إلى مقر أعوان الميناء النظامي لإجراء عملية الوزن والتسليم وقفت على تفاصيل العملية للوصول إلى سبب الخصاص الصحيح. وأبرزت أن عملية الإفراغ والشحن دامت 15 يوما عبر 10 شاحنات وهي بيانات غير موجودة في الخبرة القضائية التي أنجزها السيد عبد الرفيع (ز.)، وأن نسبة الخصاص في هذه النازلة لم تتعد 0,27 % وهي تعتبر نسبة ضئيلة جدا مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من كندا إلى ميناء الدار البيضاء والمدة التي استغرقتها الرحلة وعمليات التفريغ. بالإضافة إلى طبيعة البضاعة المعرضة للرطوبة والظروف التي تتم فيها عمليات النقل والتفريغ وما يصاحب ذلك من تشتيت للحمولة خصوصا أثناء الإفراغ بالشاحنات، مما يجعل العوامل المذكورة أعلاه وكذا التشتت والتسرب واردة حتما، وأن كل هاته العوامل التي لا يد للناقل فيها تجعل الحمولة عرضة لخصاص قد لا يقل عن 1 %، ويتعين لذلك إعفاء الناقل وعدم تحميله أية مسؤولية في هذه النازلة. وللإشارة فقط فإن الخبراء البحريين أصدروا بيانا مشتركا حددوا فيه نسبة الخصاص المعفى من المسؤولية في أحمال الحبوب والقطاني حيث أكدوا أن هاته النسبة تصل إلى 2 % في الأحمال المنقولة من أمريكا وكندا وفرنسا (وم). كما أن الخبرات المأمور بها في إطار الإتجاه الحديث الذي نحته المحاكم مؤخرا استقرت على تحديد نسبة العجز المعفى من المسؤولية في مواد القمح في 1 %، وعليه فإنه يتعين استبعاد ما جاء في خبرة السيد عبد الرفيع (ز.) واعتبار أن الخصاص اللاحق بحمولة القمح الصلب في هاته النازلة والتي لم تتعد 0,27 % يدخل في إطار العجز المعفى من المسؤولية و إعفاء الناقل من مسؤوليته ورفض الطلب في مواجهته. وأرفقت مذكرتها بصورة البيان المشترك للخبراء البحريين، صورة لتقرر خبرة السيد (ج.) حددت الخصاص في 1,11 %.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 03/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن نسبة الخصاص الطبيعي غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل إجراء خبرة قصد تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير المعين السيد عبد الرفيع (ز.) حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0,27 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,10 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 73.510,10 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة القمح الصلب تم نقلها في شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث إنه وبالرجوع إلى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة بميناء مونتريال وتاريخ مغادرة الباخرة الميناء وحدد تاريخ انطلاق الشحن بتاريخ الوصول للمغرب وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.

وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.

وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,10 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث يتبين للمحكمة بالاطلاع على تقرير الخبرة ان الخبير قد أخطأ في احتساب التعويض على النسبة الزائدة مما ارتأت معه احتساب التعويض المستحق اعتمادا على نسبة عجز الطريق التي حددها الخبير وأيضا استنادا للعملية التالية :

التعويض عن الخصاص المسجل × نسبة ما زاد على الخصاص الطبيعي مقسوم على الخصاص المسجل أي (75.566,80 × 0,17 ) ÷ 0,27 = 47.579,09 درهم، مما يتعين معه اعتبار الحيثيات أعلاه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعنات مبلغ 47.579,09 درهم يضاف إليه مبلغ 4.000 درهم عن صائر إنجاز البيان أي ما مجموعه (51.579,09 درهم)

وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

وحيث يتعين رفض باقي الطلبات.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ (51.579,09 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial