Réf
74382
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3116
Date de décision
27/06/2019
N° de dossier
2019/8232/516
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usages du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Manquant de marchandises, Indemnisation partielle, Freinte de route, Expertise judiciaire, Arrêt de cassation avec renvoi
Base légale
Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 871 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'exonération du transporteur maritime pour perte de poids de la marchandise au titre du déchet de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté entrait intégralement dans la freinte de route admise. La question posée à la cour, après cassation d'un premier arrêt pour motivation insuffisante sur ce point, était de déterminer la part du manquant excédant l'usage du port de destination pour un transport de céréales en vrac. La cour rappelle que si la responsabilité du transporteur est présumée, il est exonéré pour la part du manquant correspondant au déchet de route, dont le taux doit être établi au regard de l'usage du port de destination pour des voyages similaires, en tenant compte de la nature de la marchandise, de la distance et des conditions du transport. S'appuyant sur une nouvelle expertise judiciaire ordonnée pour se conformer à la décision de la Cour de cassation, la cour retient un taux de déchet de route de 0,35 %. Dès lors, le transporteur est tenu d'indemniser l'assureur pour la perte excédant ce taux. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la demande en paiement accueillie à hauteur du préjudice correspondant au manquant non couvert par la freinte de route.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/02/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 10/11/2015 ملف تجاري عدد 1927/8218/2015 والقاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/03/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 25/02/2015 تقدمت المدعيات بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أمنت لشركة (ع. ح.) استيراد مادة القمح الطري وان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من هامبورغ بألمانيا إلى مدينة أسفي بالمغرب، وأن البضاعة أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كمية البضاعة والتي لحقها عوار أثناء الرحلة البحرية اضطرت معه شركات التأمين بأدائها لمؤمنتها مبلغ 477.852,04 درهم حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت إلى اللجوء
إلى المحكمة بعدما استنفذت جميع المحاولات الحبية للحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها المبلغ المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.
وأجاب الناقل بواسطة نائبه بمذكرة دفع من خلالها بعجز الطريق ملتمسا في نهايتها الحكم برفض الطلب في مواجهته.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات التي جاء في اسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق. ذلك أنها أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة. وأنها من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار أنه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون. مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لها بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا.
وبخصوص الخبرة التقنية فإنه بالرجوع إلى وثائق القضية سيتبين للمحكمة أن نسبة عجز الطريق تختلف من رحلة إلى أخرى، كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق. وأنه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا علاقة له بطبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة. وأنه إذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالبها وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بأي من إجراءات التحقيق بعد الاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرف و الوسائل الجاري بها العمل. والتمس دفاع المستأنفات في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا. وحول الخبرة التقنية والحسابية. الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين ان اقتضى الحال بعد الإطلاع على كل الوثائق والمستندات و كل ما يمكن معه الوصول إلى الحقيقة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.
وأجاب الربان بواسطة نائبه بجلسة 17/03/2016 بمذكرة جاء فيها أن الأمر في النازلة يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري من هامبورغ إلى ميناء اسفي. وأن وزن هذه الحمولة كان محددا في 27498978 طن. وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 188 طن أي بنسبة لا تتعدى 0,68% وأن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ علاوة على ذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق، وأن الاجتهادات قارة ومتواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها. وأن المحكمة التجارية ليست ملزمة باللجوء لخبرة طالما أن نسبة العجز لم تتعدى 0,68% وهي نسبة تقل عن 1% وضئيلة جدا، مما يجعلها محقة في إعمال نظرية الخصاص الطبيعي وإعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته. وأن الحكم الابتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه مما يستوجب تأييده.
وبعد إدراج الملف بجلسة 17/03/2016 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة لجلسة 07/04/2016 ، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد عبدالرفيع زاز الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25/06/2016 انتهى فيه إلى تحديد نسبة العجز في 0,68% من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد نسبة عجز الطريق في 0,20% والتعويض عن النسبة الزائدة في 408922 درهم.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 13/10/2016 بأن الخبير أكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة بأنه لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تحفظ أو ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن. وأن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة آليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان. وأن ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ.
وأن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبد الرفيع الزاز وصف بشكل دقيق نسبة الخصاص وأكد أنها لا تدخل في نسبة عجز الطريق. من جهة أخرى فإن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة، مما يفترض معه أن الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة يتحملها كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ. مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبير عبد الرفيع زاز مع تمتيع الطاعنات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية.
وعقب المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 13/10/2016 جاء فيها أن حسابات الخبير خاطئة وخرقت مقتضيات الفصل 63 ق م م وما يليه خرقا سافرا. وأن الأمر في النازلة يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري من ألمانيا الى آسفي. وأن هذه الحمولة وصلت مطابقة لوثيقة الشحن وليس بها أي عوار
أو خصاص ولا أدل على ذلك من أن أعوان شركة استغلال الموانئ لم يتخذوا أية تحفظات تحت الروافع. وأن عمليات التفريغ تمت عبر عدد كبير من الشاحنات بلغ 1018 شاحنة حسب شهادة الوزن الصادرة عن مارسا ماروك وأسفرت عن خصاص قدره 188 طن. وان هذا الخصاص الذي لحق حمولة القمح الطري يكون بسبب ما تعرضت له بعد إفراغها من تشتت وتسرب أثناء عبورها للميناء بواسطة الشاحنات وأثناء إيداعها بالمخازن ووزنها مما يجعلها عرضة للخصاص بصفة أكيدة ولا جدال فيها ويتعين إعفاء الناقل من مسؤوليته ورفض الطلب في مواجهته. خاصة وأن الحمولة وهي عبارة عن قمح طري. وان نسبة الخصاص في النازلة حددت في 0,68%. وان الخبير حدد نسبة العجز المعفى من المسؤولية في 0,20% أي خمس واحد في المائة وحمل الناقل بصفة ضمنية مسؤولية الباقي 0,48% بما يعادل 408.922,00 درهم مما تعتبر معه خلاصة الخبرة غير جدية ولا موضوعية. كذلك إن هذا الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي كما لم يطلع على شواهد الوزن المدلى بها بل اكتفى بإجراء الخبرة مستندا على رأيه الشخصي وخبرته المتواضعة حسب قوله دون القيام بأي عمل فني أو تقني وفق ما هو مطلوب في إجراءات التحقيق، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 63 ق م م وما يليه ويستوجب استبعاد خبرته وعدم الاعتداد بها والأمر بخبرة ثانية تكون أكثر دقة وموضوعية. وأن نسبة الخصاص في النازلة المحددة في 0,68% تعتبر نسبة عادية مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من ميناء هامبورغ وسط ألمانيا الى بحر الشمال تم إلى ميناء آسفي بالمحيط الأطلسي. بالإضافة الى طبيعة البضاعة المعرضة للرطوبة والظروف التي تتم فيها عمليات النقل والتفريغ وما يصاحب ذلك من تشتيت للحمولة خصوصا أثناء الإفراغ بالشاحنات، مما يجعل العوامل المذكورة أعلاه وكذا التشتت والتسرب الوارد حتما. وأن كل هاته العوامل التي لا يد للناقل فيها تجعل الحمولة عرضة للخصاص المسجل وبالتالي لا يمكن تحميل الناقل أية مسؤولية في هذه النازلة. وللإشارة فقط فإن الخبراء البحريين أصدروا بيانا مشتركا حددوا فيه نسبة الخصاص المعفى من المسؤولية في أحمال الحبوب والقطاني حيث أكدوا أن هذه النسبة تصل الى 2% في الأحمال المنقولة من أمريكا وكندا وفرنسا. كما أن الخبرات المأمور بها في إطار الاتجاه الحديث الذي نحته المحاكم مؤخرا استقرت على تحديد نسبة العجز المعفى من المسؤولية في مواد القمح في 1%. وعليه فإنه يتعين استبعاد ما جاء في الخبرة واعتبار أن الخصاص اللاحق بحمولة القمح الطري في النازلة والذي لم يتعد 0,68% يدخل في إطار العجز المعفى من المسؤولية وإعفاء الناقل من مسؤوليته ورفض الطلب في مواجهته. والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته لانعدام مسؤوليته واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة والبت في الصائر وفق القانون.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/10/2016 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 17/11/2016.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 17/11/2016 قرارا تحت عدد 6387 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 408.929,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار.
وقد طعن فيه بالنقض المستأنف عليه فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 27/09/2018 قرارا تحت عدد 424/1 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي :
« حيث عللت المحكمة قراراها بقولها "إن محكمة الاستئناف التجارية أمرت في هذا الإطار بإجراء خبرة تقنية لتحديد العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة المنقولة ونسبة العجز التي تدخل في إطار الضياع الطبيعي للطريق، وأن الخبير المعين حدد نسبة الخصاص المسجلة في 0,68 % والنسبة المتسامح بشأنها في 0,20 % بخصوص البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن القمح الطري كما حدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في 408.922,00 درهم "، في حين أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى مع ما يصاحبها من معرفة نوعية البضاعة المنقولة وكيفية نقلها وظروف الرحلة ومسافتها وعلى ضوئها تتقرر نسبة الخصاص التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لتلك الرحلة والرحلات المماثلة لها، والمحكمة التي اعتمدت فيما انتهت إليه من تحديد نسبة عجز الطريق المتسامح بشأنها في 0,20 % على الخبرة التي تطرقت إلى ظروف الرحلة بصفة عامة دون أن تبين مدى تأثيرها على النقص الحاصل للبضاعة ودون أن تبرز كون نسبة 0,20 % هي النسبة المشكلة لعجز الطريق بخصوص الرحلة موضوع النزاع، تكون قد بنت قرارها على غير أساس، وعرضته للنقض ».
وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 05/03/2019 تخلف خلالها نائب الطرف المستأنف رغم إعلامه في جلسة سابقة، وحضرت الأستاذة نادية (ل.) عن الأستاذ محمد (ف.) وأدلت بمذكرة مستنتجات بعد النقض يلتمس فيها الناقل البحري بواسطة نائبه أساسا التصريح بتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته واحتياطيا جدا استبعاد خبرة السيد عبد الرفيع الزاز والأمر بإجراء خبرة تقنية ثانية وحفظ حقها في التعقيب والبت في الصائر وفق القانون، فتقرر جعل القضية في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/03/2019.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي الذي حددت مهمته في الانتقال الى ميناء الوصول للتعرف على العرف السائد به بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة البحرية موضوع النازلة والقول ما إذا كانت نسبة العجز المسجل على البضاعة تدخل في نطاق الضياع الطبيعي، وعند الاقتضاء تحديد التعويض المستحق عن عجز الطريق الذي تزيد نسبته عن القدر المتسامح فيه، والذي خلص فيه الخبير إلى أن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق لا يمكن أن تتجاوز في جميع الحالات 0.35% من مجموع الحمولة، وأن هذا العجز طبيعي ناتج عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة وتطاير وتشتت غبار البضاعة أثناء الشحن والتفريغ محددا التعويض المستحق عن الخصاص الذي تزيد نسبته عن القدر المتسامح فيه في مبلغ 31.614,99 دولار امريكي.
وبناء على إدراج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 18/06/2019 أدلى خلالها نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة يلتمس فيها المصادقة على تقرير الخبير عبد اللطيف ملوكي مع تمتيع العارضات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا، سلمت نسخة من المذكرة المدلى بها للاستاذة نادية (ل.) عن الاستاذ محمد (ف.) التي أدلت بمذكرة بعد الخبرة يلتمس فيها المستأنف عليه بواسطة نائبه استبعاد نتائج الخبرة لانعدام دقتها وموضوعيتها وبناء عل قرار النقض والإحالة: رد الاستئناف الأصلي
وتسجيل أن الخصاص الملاحظ في الحمولة والذي لم يتعد 0 ;68% يدخل في نسبة الخصاص المعفى من المسؤولية. وتأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري.
واحتياطيا و بناء على كون نسبة الخصاص الإجمالي بلغت 0 ;68%.
-ولكون الخبير حدد الجزء المعفى من المسؤولية في 0.35%.
-القول والحكم بخصم قيمة هذا الجزء من المبلغ الإجمالي المطلوب في مقال المؤمنة.
واحتياطيا جدا:
-الحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة موضوعية مع حفظ حق العارض في التعقيب بعدها.
والبت في الصائر وفق القانون.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 18/06/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/06/2019 وتمديدها لجلسة 27/06/2019
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته اعتمدت فيما انتهت إليه من تحديد نسبة عجز الطريق المتسامح بشانها في 0,20% على الخبرة التي تطرقت الى ظروف الرحلة بصفة عامة دون أن تبين مدى تأثيرها على النقص الحاصل للبضاعة ودون أن تبرز كون نسبة 0,20% هي النسبة المشكلة لعجز الطريق بخصوص الرحلة موضوع النزاع.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إنه إذا كانت مسؤولية الناقل البحري تعتبر مسؤولية مفترضة ويقع عليه عبء إثبات انتفاء مسؤوليته وفقا للشروط المعتبرة قانونا، فإنه في حالة الخصاص ا لذي يدخل في مفهوم عجز الطريق - كما هو الوضع في النازلة - ، فإنه يعفى من أية مسؤولية في حدود النقص الذي جرى العرف على التسامح في شأنه دون حاجة الى اي اثبات عملا بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة التي وإن كانت تخص النقل البري فإنها تطبق ايضا في ميدان النقل البحري حسب ما استقر عليه العمل القضائي، وذلك كلما كان العجز ناتجا عن مسافة الرحلة البحرية وما يصاحبها من تغييرات مناخية وطريقة النقل وطبيعة البضاعة التي قد تتأثر بالتبخر أو التجفيف وغيرهما من العوامل والظروف المحيطة بعملية النقل.
وحيث استقر العمل القضائي لمحكمة النقض على أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى مع ما يصاحبها من معرفة لنوعية البضاعة المنقولة وكيفية نقلها وظروف الرحلة ومسافتها وعلى ضوئها تتقرر نسبة الخصاص التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لتلك الرحلة والرحلات المماثلة لها وهو ما يقتضي القيام باي إجراء من إجراءات التحقيق.
وحيث إن هذه المحكمة ورعيا منها لما نعاه الطاعن على الخبرة المأمور بها استئنافيا والمنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرفيع الزاز الذي لم يبرز في تقريره العناصر التي اعتمدها في تحديد نسبة العجز التي تدخل في نطاق عجز الطريق فقد أمرت بإجراء خبرة تقنية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي الذي اعد تقريرا أفاد فيه أنه بعد انتقاله الى ميناء الوصول بآسفي للتعرف على العرف السائد به بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة لاحظ بأن نسبة عجز الطريق المتعارف عليها تتراوح ما بين 0,30% و 0,40% وأن النسبة المحتمل ضياعها بالنسبة للبضاعة موضوع النازلة والمكونة من القمح الطري، لا يمكن أن تتجاوز في جميع الحالات 0,35% من مجموع الحمولة وأن هذا العجز يعتبر في حد ذاته نقصا طبيعيا ناتجا عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة وتطاير وتشتت غبار البضاعة أثناء الشحن والافراغ، محددا التعويض المستحق عن الخصاص الذي تزيد نسبته عن القدر المتسامح فيه في مبلغ 31.614,99 دولار أمريكي.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفيا لشروطها الشكلية خصوصا وأن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م واستدعى الأطراف ووكلائهم، كما أنه تقيد بالنقط التي حددتها له المحكمة وابرز في تقريره العناصر التي اعتمدها في الوصول الى خلاصته مما يتعين معه اعتماد خبرته والحكم وفق ما جاء فيها.
وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه بأداء المبلغ الذي أسفرته عند الخبرة وهو 31.614,99 دولار أمريكي وذلك بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية أو التنفيذ باختيار الطاعنات.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية يجد سنده في الفصل 871 من ق ل ع ويتعين لذلك الاستجابة الى الطلب المتعلق بهذا الخصوص وذلك ابتداء من تاريخ هذا القرار.
وحيث ينبغي جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا. و
في الشكل :سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/03/2019.
في الموضوع: باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و الحكم من جديد على المستانف عليه بادائه لفائدة المستانفات ما يعادل مبلغ 316.614,99 دولار امريكي إحدى وثلاثون الفا وستمائة واربعة عشرا دولار أمريكيا و 99 سنتيم بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت تقديم الطلب او التنفيذ باختيار الطاعنات مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025