Preuve de la créance commerciale : Les écritures comptables régulièrement tenues priment sur une correspondance contradictoire émanant du créancier (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69810

Identification

Réf

69810

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2465

Date de décision

15/10/2020

N° de dossier

2020/8202/2014

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel relatif à la résiliation d'un contrat de distribution et au solde des comptes entre les parties, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force obligatoire d'un accord transactionnel postérieur au contrat initial. Le tribunal de commerce avait condamné le distributeur au paiement d'une somme, après déduction de certaines indemnités convenues dans ledit accord.

L'appelant principal, le fournisseur, contestait l'application de cet accord en invoquant l'inexécution par le distributeur de ses propres obligations. La cour retient que le procès-verbal d'accord constitue une résiliation amiable qui supplante les stipulations du contrat initial relatives à la rupture, rendant inopérants les griefs de rupture abusive de part et d'autre.

Elle juge que les obligations réciproques doivent être appréciées au regard de ce seul accord, qui est devenu la loi des parties. Par ailleurs, la cour écarte le moyen du distributeur tiré d'une simple correspondance pour contester le solde de son compte, rappelant qu'au visa de l'article 19 du code de commerce, la comptabilité régulièrement tenue par un commerçant fait foi et prime sur des documents extra-comptables.

Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت التعاونية (ف. ح. ق.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 05/03/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 4136 بتاريخ 28/11/2019 في الملف عدد 3920/8201/2017 ، القاضي بأداء شركة (ب.) لفائدتها مبلغ 1.017.135,62 درهما، ومبلغ 10.000,00 درهم تعويض عن التماطل ، وتحميلها الصائر في حدود المحكوم به ورفض الباقي، كما تقدمت شركة (ب.) بمقال إستئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/03/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنتين التعاونية (ف. ح. ق.) وشركة (ب.) بلغتا بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقالين الإستئنافيين مستوفيين للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبولهما.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة التعاونية (ف. ح. ق.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 07/11/2017 , عرضت فيه أنها تعاونية متخصصة في إنتاج الحليب ومشتقاته وقد تعاقدت مع المدعى عليها على ان تزودها بهذه المواد لتوزيعها في ولاية مكناس على أساس استفادتها من هامش ربح متفق عليه، وطبقا لهذا الإتفاق فقد كانت المدعى عليها تتزود منها بالمنتجات المذكورة بحيث كانت المدعية تقوم بإرسال شاحناتها المجهزة لحمل تلك السلع من مقرها الاجتماعي والتي كانت تتسلمها موقعة على وصل الطلبية ووصل التسليم بواسطة سائق الشاحنة المكلفة بنقل السلع كما هو الشأن بخصوص السلع التي لم يتم توزيعها أو إرجاعها لسبب آخر والتي يحرر بشأنها ورقة إرجاع توقع من نفس الجهة وممثل المدعى عليها ، هذه الأخيرة كانت تقوم بأداء قيمة السلع إلا أن ذلك لم يغط قيمتها ككل ، وبالتالي بقيت ديونها لفائدة المدعية تتراكم إلى أن بلغ رصيدها المدين بتاريخ 21-04-2017 ما قيمته 1.245.302,53 درهما منها مبلغ 1.214.235,53 درهما عن ديون السلع من حليب ومشتقاته ومبلغ 30.917,00 درهما عن ديون الصناديق التي كانت تزودها بها المدعية، هذه الأخيرة وبينما كانت بصدد التفاوض معها حول إنهاء عقد التمثيل التجاري المبرم بينهما بادرت المدعى عليها وبقرار منفرد من جانبها دون إخبارها ولا موافقتها بالتوقف عن التزود نهائيا بالسلع ابتداء من 09/04/2017 واستمر الوضع لمدة خمسة أيام إلى غاية 13-04-2017 ، مما دفع بالعارضة إلى توجيه انذار تخبرها بموجبه بفسخ عقد تمثيلها لها بمدن مكناس إفران والحاجب ، وابتداء من 21 أبريل 2017 طالبتها بتسديد ما بذمتها من ديون تجاهها والمتمثلة في فواتير قيمة السلع وقيمة الصناديق إلى غاية تاريخ فسخ العقد ، الذي اتخذ استنادا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل السابع عشر من العقد، وفي سياق الإنذار الموجه إليها بادرت المدعى عليها على الجواب بكونها تلتزم بتسديد ما عليها حتى أبريل 2017 بعد تعويضها عن الخسائر التي تعرضت لها سنتي 2015 و 2016 الأمر الذي عقبت بشأنه المدعية موضحة سند الفسخ مطالبة بتقديم تقرير مفصل حول نوعية وقيمة الخسائر لدراستها والتقرير في شأنها ، علما أن المدعية طالبتها بالمديونية موضوع الدعوى الحالية من خلال مجموعة من الإنذارات أولها عن طريق البريد السريع والذي طالبت على إثره مراجعة المدعية لحساباتها لتصحيح كمية السلع والمرجوعات والصناديق الغير مؤداة وإنذارين لم تستجب لفحواهما ، علما أن توقف المدعى عليها عن التزود بالحليب من المدعية خلال المدة من 09/04/2017 إلى 21/04/2017 كبد الأخيرة خسارة مهمة ، مما تظل معه محقة في التعويض عن المداخيل التي فقدتها جراء ذلك ، ملتمسة الحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره 20.000,00 درهم مع الأمر تمهيديا بتعيين خبير محلف قصد إجراء خبرة حسابية بين الطرفين تحدد مهمته في فحص الوثائق التجارية بين الطرفين من فاتورات وأوراق طلبيات والمرجوعات ، والإطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بين الطرفين وتحديد مديونية المدعي عليها من السلع من حليب ومشتقاته والصناديق لغاية 08-04-2017 ، وتحديد قيمة الخسائر التي تكبدتها جراء توقف المدعى عليها عن التزود بالسلع المذكورة مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر ، مرفقة مقالها بعقد وإنذارات ومحضري تبليغ إنذار وأجوبة على إنذار وفواتير ووصولات طلب ووثائق محاسبتية وأوراق مرجوعات ووصولات تسلیم .

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بمقال مقابل مؤدى عنه والمدلى به من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 28-122017 دفعت من خلالهما من حيث الشكل بضرورة استبعاد كل وثيقة مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، ومن حيث الموضوع وبصفة أساسية فإن البند السابع من العقد الرابط بين الطرفين ينص على أنها بصفتها وكيل تؤدي ثمن مشترياتها من التعاونية (ف. ح. ق.) بشيك فور الاستلام مع وضع ضمانة بنكية في حدود 100.000,00 درهم وتوجه اليها فاتورة شهريا، والعقد يعد شريعة المتعاقدين وأنها كانت ملتزمة ببنود العقد وبالتالي لا يمكن أن تتخلذ في ذمتها المبالغ المضمنة بالمقال خاصة أنها لم تحدد مدة هذه المديونية علما ان العقد انجز سنة 2002 وهو ما يمثل تاريخ بداية التعامل بين الطرفين، ولايمكن أن تترتب بذمتها المبالغ المذكورة دون محاسبة او مطالبة بالأداء أزيد من 15 سنة، كما أنه بالرجوع إلى وثائق المدعية يتبين أنها تتناقض في حصر مبلغ الدين ، إذ أن مراسلتها الموجهة إليها نهاية سنة 2015 كانت قيمة الدين الخاص بالصناديق هي 510.000,00 درهم وفي سنة 2016 كان المبلغ هو 520.000,00 درهم ليكون سنة 2017 محدد في 30.017,00 درهما ، واحتياطيا فان الوثائق المدلى بها من طرف المدعية هي من صنعها، وبشأن الإنذارات الموجهة إلى المدعى عليها لم ترفض الرد عليها بل انها وبصفتها دائنة للمدعية طالبتها بإجراء محاسبة خاصة بعدما أظهرت هذه الأخيرة رغبتها في إنهاء العقد لامتلاكها حق الإلغاء بشكل منفرد، وهي من قامت بفسخ العقد دون إذن منها بشكل تعسفي ورفضت توريد السلع بل سحبت جميع العمال وقامت بشغيلهم لحسابها رغم وجود إتفاق صريح بين الطرفين مؤرخ في 14-02-2017 يخول للمدعي

عليها حق تحديد إنهاء العمل بين الطرفين ويحدد حقها في الحصول على مجموعة من التعويضات تؤديها المدعية ، الأمر الذي تؤكد في ظله على ضرورة إجراء محاسبة بين الطرفين بناء على الوثائق المشتركة بينهما والتي كانت المدعية موقعة عليها ، وبشأن الطلب المضاد وبناء على الاتفاق المومأ إليه وكما سبق ذكره فقد سبق للمدعي عليها فرعيا أن التزمت بأداء عدة تعويضات وعدة ديون لازالت بذمة المدعية فرعيا بنص كل من بنوده الأول والثالث والرابع، وأن إخلالها به كبدها خسائر مادية فوجهت إليها على اثرها إنذارا ظل دون جواب، ملتمسة بشأن الطلب الأصلي الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا واحتياطيا إجراء خبرة حسابية وبشأن طلبها المقابل الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأضرار والديون والتعويض المستحق لها جراء تعاقدها مع المدعى عليها فرعيا والتعويض الناتج عن الفسخ التعسفي للعقد وحفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية على ضوئها ، والحكم لها بتعويض مسبق قدرها 2.000,00 درهم وجعل الصائر على عاتق المدعى عليها فرعيا .مرفقة مذكرتها بإتفاق وإنذارات ومحاضر تبلیغ.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 25-01-2018 والتي عقبت من خلالها بكون توصل المدعى عليها بالسلع ثابت وعليها إثبات زعم أداء مقابلها ، وقيمة دين الصناديق متغيرة تبعا لطلبية السلع الموردة، والفصل 71 الخاص بقواعد إمساك المحاسبة بالقانون رقم 24 . 83 المتعلق بتحديد النظام الأساسي للتعاونيات ومهام مكتب تنمية التعاون ينص في فقرته الثانية على انه يجب أن تمسك محاسبة وفق القواعد المنصوص عليها في القانون التجاري وطبق مخطط محاسبي او تعليمات محددة بموجب نصوص تنظيمية، وبالتالي فإن المحاسبة الممسوكة بانتظام وفقا لقواعد هذا القانون تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة اثبات طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة ناهيك عن المادة 22 من نفس المدونة، والفصل 416 من قانون الالتزامات والعقود، وإنهاء العقد الرابط بين الطرفين كان نتيجة خطأ المدعى عليها حسبما أسس اليه بالمقال وليس حسب زعمها من توقف المدعية عن تزويدها بالسلع والذي يظل مردود وليس له أي سند، وبشان الإتفاق المبرم بتاريخ 15/02/2017 فقد تم منح المدعى عليها قيمة 200.000,00 درهم كمساعدة لها لمواجهة أقساط الديون وتعويض العمال مقابل إلتزامها بتسديد ما بذمتها تجاه التعاونية (ف. ح. ق.) من قيمة السلع والصناديق إلى غاية تاريخ فسخ العقد مع تحديد تاريخ خروجها من سوق مكناس والنواحي كموزع، إلا أنها لم تف بالتزامها بل توقفت عن تنفيذ العقد ، مما رتب فسخه ، الأمر الذي لا تستحق معه أي تعويض، ملتمسة الحكم وفق مقالها.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 08-02-2018 والتي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة أن عبئ الاثبات يقع على كاهل المدعية لإثبات دائنيتها تجاهها .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 169 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15-02-2018 والقاضي باجراء خبرة حسابية موضوعها الإطلاع على محاسبة الطرفين وتحديد مديونية المدعى عليها اتجاه المدعية بشأن العقد المؤرخ في 14-05-2002 والخسائر اللاحقة بها - المدعى عليها - على ضوء المضمن بمحضر الإجتماع المؤرخ في 14-02-2017 بالاستعانة بالوثائق المدلى بها في الملف.

وبناء على تقرير الخبير المنتدب المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21-06-2018 والذي خلص من خلالها إلى أن قيمة المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها تصل إلى مبلغ 1.145.302,53 دراهم منها مبلغ 1.214.385,53 درهما عن المنتوجات ومبلغ 30.917,00 درهما عن الصناديق.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها المؤدى عنها من طرف نائب المدعية بجلسة 13-09-2018 والتي عقبت من خلالها بكون الخبير خلص إلى أن المدعى عليها لم تستطع الادلاء بمحاسبة معقولة تدعم موقفها ، فوصولات التسليم المستبعدة من لدنها مبررة ومصحوبة بإمضاء سائقها ، وبعد إطلاعه على محاسبة الطرفين والتدقيق في بعض الوصولات والفواتير وعقد لقاءات توضيحية استفسارية خلص إلى مديونية 1.245.302,53 دراهم ، ومادامت الخبرة جاءت دقيقة وموضوعية فإنها تلتمس المصادقة على التقرير والحكم بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور ومبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بنفس الجلسة والتي عقبت من خلالها بكون الخبرة المنجزة خرقت مقتضيات الحكم التمهيدي بشأن فقرته الثانية ، لكون الخبير لم يتقيد بذلك ولم يناقش أو يأخذ بما جاء في محضر 14-02-2017 ولم يشر إليه واستبعده دون مبرر، علما أنها أدلت للخبير بوثيقة صادرة عن المدعية عبارة عن فاتورة حساب صادرة بتاريخ 23-12-2013 تخص الديون المزعومة لها بذمتها محددة اياها في مبلغ 307.091,96 درهما شاملة للمنتوج والصندوق ، وهي الوثيقة المدلى بها بحضور المدعية ، إلا انه لم ياخذ بها ولم يشر إليها كما أن الخبرة غير موضوعية وغير محايدة كونها لم تتناول مضامين العقد المؤرخ في 14-05-2002 بشكل صحيح بل حورتها ، فبندها الرابع ينص على قبول التعاونية (ف. ح. ق.) كل منتوج فاسد الصنع قبل إنتهاء صلاحيته زيادة على المرجوعات التجارية في حدود %2 أي أن المنتوج الفاسد تتحمل تكلفته كاملة بالإضافة إلى النسبة المذكورة بالنسبة للمرجوعات التجارية وليس حسبما جاء بالتقرير، ومن جهة ثانية فالخبرة لم تعتمد المراسلتين المختلفتين حول الدين المتعلق بالصناديق التي سبق وان أدلت بها المدعى عليها في مذكرتها المؤرخة في 27-12-2017 ولم تناقشها مع الأطراف، وبالمقابل اعتمد الخبير الجداول الحسابية المدلى بها من طرف المدعية التي لا تحمل توقيع او اعتراف المدعى عليها معتبرا إياها ملزمة لها وسليمة منذ 2000 والحال أن التعاقد لم يتم بين الطرفين إلا سنة 2002، وبعد تأكيد سابق كتاباتها فيما يتعلق بالفسخ وظروفه والمتسبب فيه فإنها تلتمس استبعاد الخبرة الحالية والحكم بإجراء خبرة مضادة. مرفقة مذكرتها بنسخة طبق الأصل لمراسلة واصل طلب مصحح الامضاء.

وبناء على تقرير الخبير المنتدب في اطار ارجاع المهمة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/12/2018.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 03-01-2019 والتي عقبت من خلالها و بكون الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ، متمسكة بما سبق وان ورد بكتاباتها بشأن فسخ العقد، مضيفة أن الاتفاق المبرم بين الطرفين موضوعه منح المدعى عليها ما قيمته 200.00,00 درهم كمساعدة لها لمواجهة أقساط الديون وكذلك تعويض العمال والذي يعتبر معلق على عدة شروط التي لم تلتزم بها تتمثل في تسديدها لما بذمتها تجاه التعاونية (ف. ح. ق.) من قيمة السلع والصناديق الى غاية تاريخ فسخ العقد ، وخصم حجم الخسائر التي تعرضت لها لسنتي 2015 و 2016 وتحديد تاریخ خروجها من سوق مكناس والنواحي كموزعة لفائدتها ، مضيفة أن ما تم الاتفاق عليه من حصر حجم الخسائر المذكورة جاء نتيجة الحوادث العرضية لإنتاج بعض المنتوجات من أجل تحرير فاتورة خصم بشأنها ، وكان يقتضي منها إثباتها وما يستلزم ذلك من إدلاء بأوراق مرجوعات السلع إعترتها عيوب ناتجة عن التصنيع ، علما أن هذه العيوب ناتجة عن سلسلة الإنتاج ويجب تمييز حالة المنتوج الفاسد الصنع الذي يعوض في إطار العقد ، والتلف الذي قد يصيب بعض المنتجات إما لتقصير في حفظها وحملها أو غير ذلك من العوامل والذي لا تدخل ضمن الحوادث العرضية للانتاج والتعويض عنه يدخل في إطار البند الرابع من العقد المبرم بتاريخ 14-05-2002، ومادام الخبير قد أخذ بعين الإعتبار الوثائق المحاسبية التي لها حجية قانونية وراعي الإتفاقات المبرمة بين الأطراف واستند في خبرته على العقد المذكور فيجب المصادقة على تقريره والحكم وفق طلبها، أما عن محضر الإجتماع المؤرخ في 14 فبراير 2017 فقد أصبح لاغيا بقوة القانون لعدم تحقق شروط دخوله حيز التنفيذ ولا يرتب أي التزام بذمتها.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بنفس الجلسة والتي عقبت من خلالها بكون الخبير لم يكن محايدا في تقريره بحيث تولى مهمة الجواب بدلا من الطرف الآخر، مضيفة أن هناك مجموعة من الوثائق لم يأخذها بعين الاعتبار ولم يقم بخصمها ، من قبيل قرار الفسخ الصادر عن المدعية بصفة منفردة ومجموعة من قوائم تفيد المرجوعات التي لم تعرض عليها بالإضافة إلى الإلتزامات الواردة في محضر 14-02-2017، ملتمسة الأمر باستبعاد التقرير والحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها على ضوئها وتحميل المدعية الصائر .مرفقة مذكرتها بصور شمسية لإشعار بفسخ عقد وقائمة مرجوعات.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 24-01-2019 والتي اسندت من خلالها النظر معتبرة أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها بعد الخبرة لا تكتسي أية قيمة محاسبية ولا يمكن اعتبارها .

وبناء على الحكم عدد 190 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07-02-2019 والقاضي بإجراء خبرة جديدة موضوعها إطلاع الخبير المنتدب على محاسبة الطرفين وتحديد مديونية المدعى عليها تجاه المدعية بشأن العقد المؤرخ في 14-052002 والخسائر اللاحقة بها - المدعى عليها - على ضوء المضمن بمحضر الاجتماع المؤرخ في 14-02-2017 بالاستعانة بالوثائق المدلى بها في الملف ، عهد القيام بها الى الخبير هشام بنعبدالله.

وبناء على تقرير الخبير المنتدب المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 22-10-2019 والذي خلص من خلاله إلى ان قيمة المديونية المترتبة بذمة المدعي عليها تبلغ 737.115,46 درهما ، بعد خصم مبلغ 228.186,91 درهما برسم قيمة الخسائر اللاحقة بها ، ويتعلق الأمر بمبلغ 200.000,00 درهم متفق عليها بمحضر الاجتماع المؤرخ في 14/02/2017 وباقي المبلغ برسم مرجوعات السلع التي بها عيب في الصنع.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14-11-2019 والتي عقبت من خلالها بكون الخبيرين المنتدبين إتفقا على ان قيمة المديونية تبلغ 1.245.322,53 درهما ، إلا ان المناقشة ستطال الخصومات التي استنزلها الخبير المنتدب الثاني ، فبالنسبة للخصم المتعلق بمبلغ 280.020,16 درهم استنادا للمراسلة المنسوبة اليها مؤرخة في 23-12-2013 فإن المحاسبة الممسوكة بانتظام وفقا لقواعد القانون التجاري تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات طبقا للفقرة 2 من المادة 19 من مدونة التجارة ناهيك عن مقتضيات المادة 22 من نفس المدونة والفصل 416 من قانون الالتزامات والعقود ، فالخبير أقر بداية بكون المحاسبة ممسوكة بانتظام وفق القواعد المحاسبية المعمول بها في الميدان الحسابي كما خلص بالرجوع إلى الدفتر الأستاذ للمدعية أنها سجلت بحساب الزبون مديونية بلغت بتاريخ 20-12-2013 ما مجموعه 587.112,12 درهما وهو المعطي الذي راجعه على ضوء مراسلتها على أساس أنها تتضمن أن مبلغ المديونية المسجل عن نفس المدة هو 307.091,96 درهما وخصم الفرق لصالح المدعى عليها دون أن يقارن ذلك بما تتضمنه محاسبة هذه الأخيرة من معطيات ويبين هل يتعلق الأمر بمبلغ 587.112,12 درهما ام 307.091,96 درهما، وإذا ما تم الافتراض جدلا ان المبلغ الأخير هو المستحق فما هي وسيلة أداء الفرق المحدد فيدرهما 280.020,16 درهما الذي يجب أن يظهر بوضوح في محاسبة المدعى عليها ، خاصة في جدول الأداءات البنكية على مستوى تاريخ وكيفية ادائه الذي يجب أن يكون قبل 20-12-2013 الأمر الغير مضمن بمحاسبة المدعية ، فما آل اليه مبني على مراسلة ليست بوثيقة محاسبية صادرة عن قسم المحاسبة بل صادرة عن مصلحة الاستخلاص ، ووجهت على سبيل المعلومات ليس إلا وليس وصل مخالصة وقد سلمت للمدعي عليها بعد تسليمها لمصلحة الاستخلاص لدى المدعية شيكا بتاريخ 20-03-2013 بمبلغ 280.000,00 درهم تحت عدد CH36587 وهو الشيك الذي لم تستخلص المدعية قيمته الا يوم 23-12-2013 وبالتالي لم يكن ليظهر في الدفتر الأستاذ للمدعية بتاريخ 20-12-2013 لكون قيمة الشيك لم تكن قد حولت بعد إلى الحساب البنكي ، إذ انه لا يسجل بالوثائق المحاسبية إلا المبالغ المستخلصة فعليا من تاريخ احتساب قيمتها في حسابها ، وبمقارنة الرسالة المذكورة المؤرخة في 23-12-2013 مع الورقة المحاسبية المستخرجة عن الفترة من 16/12/2013 إلى 31-12-2013 من الكتاب الأستاذ عن المدة المحاسبية من 01-01-2013 الى 31-12-2013 يتبين انه تم حصر المديونية على اساس الأداء بواسطة الشيك المذكور وعلى ضوء التوريدات التي استفادت منها المدعى عليها لغاية نفس اليوم أي 20-12-2013 وتكون المديونية في ظل هذا المعطى تبلغ 661.050,00 درهما على اساس مبلغ 587.112,12 درهما المديونية لغاية 20-12-2013 ومبلغ 47.921,08 درهما على اساس قيمة توريد السلع يوم 21/12/2013 ومبلغ 26.050,80 درهما عن السلع ليوم 22-12-2013 ، وبتاريخ 23-12-2013 تم خصم مبلغ 280.000,00 درهم عن استخلاص من (ب.) لشيك تحت عدد 3698381 ليصبح الرصيد المدين للمدعي عليها يوم

22/12/2013 هو 381.050,درهما ، وبالتالي يتبين أن الرسالة المحتج بها حصرت المديونية في التوريدات لغاية 20/12/2013 مع خصمها الشيك بمبلغ 280.000,00 درهم المسلم من طرف المدعى عليها بنفس التاريخ لمصلحة الاستخلاص بينما الورقة المستخرجة من كتاب الأستاذ تتضمن تاريخ الاستخلاص يوم 23-12-2013 الذي هو تاريخ تحويل قيمة الشيك ، مع إضافة توريدات يومي 21 و 22 دجنبر 2013 الذين لم تتضمنهما الرسالة المحررة المحررة في 23/12/2013 لكونها حصرت التوريدات في 20-12-2013 ، وهو ما كان على الخبير استخلاصه تماشيا وما انتهى إليه من نظامية محاسبة الطرفين ، ناهيك عن عدم تدعيم رأيه بأي قرينة من محاسبة المدعى عليها تثبت الأداء الفعلي لمبلغ غير ما هو مضمن بمحاسبة المدعية لان اي اداء كيفما كان له ما يقابله في محاسبة الطرفين والتي يجب ان تكونا متطابقتين ، اذ انه لم يدلي بما يقابل نفس الوثيقة عن نفس المدة لدى المدعى عليها، أما بالنسبة للتعويضات التي بررها الخبير بكونها مستحقة طبقا لمحضر الاجتماع المؤرخ في 14-02-2017 فيتبين أن الاتفاق يتعلق بكيفية خروج المدعي عليها من منطقة مكناس والنواحي ، ولهذه الغاية ودون الدخول في نزاعات قبلت مساعدتها ماديا قصد انهاء العقد بشروط واضحة وملزمة للطرفين وتشجيعا منها على الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في البند الثاني من نفس المحضر والذي بموجبه التزمت المدعى عليها بشدید ما بذمتها اتجاه التعاونية (ف. ح. ق.) من قيمة السلع والصناديق الى غاية تاريخ فسخ العقد وهو ما لم تف به، كما انها لم تثبت أي خسائر بشان تلك المتعلقة بسنتي 2015 و 2016 ، فضلا على انها وبقرار منفرد من طرفها دون اخبار التعاونية (ف. ح. ق.) اقدمت على التوقف عن التزود منها نهائيا بالسلع ابتداء من 09-04-2017 كما اسس البه بالمقال ، وهو الوضع الذي يجعل التعاونية (ف. ح. ق.) تتحلل من التزامها المقابل بمساعدة المدعى عليها بمبلغ 200.000,00 درهم الذي كان مشروطا حسب البند الثاني بادائها ما بذمتها لغاية فسخ العقد وهو ما لم تلتزم به بدليل أن الخبير ورغم ما شابت خبرته من عيوب الا انه حدد المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها في مبلغ 737.115,45 درهما وبالتالي إخلالها بهذا البند يجعل مطالبتها بالوفاء بالتزامها غير قائم على أي أساس لكون الإتفاق تتضمن التزامات متبادلة بين الطرفين وإخلال أحدهما بالتزماته يترتب عنه بطلان العقد ، أما بالنسبة للتعويض عن الخسائر نتيجة الحوادث العرضية لإنتاج بعض المنتجات المحدد في 28.186,91 درهما فتم دون أن يعرض الخبير على المدعية تلك الوثائق التي استنتج منها ما آل اليه ، فالخسائر الناتجة عن مرجوعات السلع اعترتها عيوب ناتجة عن التصنيع يستلزم إدلائها بأوراق إرجاعها وموافقة المدعية عليها بحيث يجب أن تكون ناتجة عن سلسلة الإنتاج ويجب تمييزها عن حالة المنتوج الفاسد الصنع الذي يعوض عنه في إطار العقد المبرم بين الطرفين في حدود 2% ، وبالتالي فعيوب الإنتاج المقصودة في الإتفاق هي التي تكون مرتبطة بمسلسل الإنتاج وتصيب المنتوج خلال هذه العملية في تاريخ معين وتتجاوز السلع ، أما التلف الذي قد يصيب بعض المنتوجات إما لتقصير في الحفظ والحمل وغير ذلك من العوامل فلا تدخل ضمن الحوادث العرضية للانتاج ، والتعويض عنها يدخل ضمن البند الرابع من العقد المبرم في 14-05-2002 ، ومسطرة التعويض عن السلع الناتجة عن عيب في سلسلة الانتاج تتم عن طريق طلب تقدمه المدعي عليها يحال على المصالح المختصة لدى المدعية المختصة بمراقبة الجودة التي تقوم بدراسة الطلب والبحث في العيب المعلن عنه هل صحيح أم لا، ذلك أن عيوب الانتاج حينما تحدث تشمل سلسلة الانتاج كاملة لا علبة واحدة او علبتين وبعد التأكد من العيب تحرر فاتورة خصم لفائدة المدعى عليها ، الا ان الخبير لم يراع ما ذكر ، الاجله فانها تلتمس المصادقة على تقرير الخبير يونس امین بنعبد الله واحتياطيا ارجاع المهمة الى الخبير هشام بنعبدالله التحديد كيفية اداء مبلغ 280.020,16 درهما انطلاقا من محاسبة المدعى عليها وهل تم ذلك بالشيك عدد 369381 ام لا، وإذا كان الأداء بورقة تجارية أخرى وبيان وسيلة الأداء وتاريخه، وبيان الوثائق التي استنبط مها الخبير التعويض عن الخسائر نتيجة الحوادث العرضية لإنتاج بعض المنتوجات المحدد في 280.020,16 درهما ، واحتياطيا جدا إجراء بحث بحضور الطرفين والخبير هشام بنعبد الله حول مبررات خصم مبلغ 280.020,16 درهما وكيفية الاداء وسبب فسخ العقد والمسؤول عنه والوثائق المبررة لخصم مبلغ 280.020,16 درهما وهل تم عرضها على المدعية وهل تثبت أنها تتعلق بمنتجات نتيجة عن عيوب في الصنع وشمول الحكم بالنفاذ المجل وتحميلها الصائر ومرفقة مذكرتها بصورتين شمسيتين لوثيقتين بنكيتين.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعي عليها بنفس الجلسة والتي عقبت من خلالها بكونه وباستقراء مضمون البند الرابع من العقد الرابط بين الطرفين يتبين أن الخبير عندما اسثتني مبلغ 341.432,00 درهم لم يصادف الصواب كونها تؤكد انه يقابل المرجوعات الفاسدة الصنع والتي لم تتوصل بقيمتها عن سنتي 2015 و 2016 ، مضيفة أن مبلغ 200.000,00 درهم موضوع عقد الاتفاق المؤرخ في 14-02-2017 كان تعويضا عن انهاء العقد والخسائر والاستثمارات الذي تكبدتها في خدمة المدعية وقد اسقط من الوثائق المحتسبة المبالغ التي صرفتها على انجاز وحدات البراد البالغة قيمته مبلغ 255.600,00 درهم على اعتبار أنها لن تستعمله ابدا كون القانون يمنع عليها ممارسة النشاط المعد له باعتبار أن السوق حكر على المدعية ، وعليه تكون المبالغ التي كان يجب على السيد الخبير خصمها من مبلغ المديونية محددة كالتالي : 200.000,00 درهم + 2.186,91 درهما + 255.600,00 درهم + 341.432,00 درهم ليكون المبلغ المتبقي بذمتها 140.083,46 درهما دون احتساب التعويض الواجب لها من جراء الضرر المترتب عن الفسخ التعسفي للعقد والذي كان لزاما على الخبير تحديد قيمته ، إذ استثمرت مبالغ جد طائلة في تجهيز المقر وشراء المعدات ولم يكن في نيتها فسخ العقد وأثقلت كاهلها بديون بنكية وفوائدها ثم اقساط الشاحنات المخصصة لنقل وتوزيع السلع وتعويضات العمال ، ملتمسة أساسا التصريح برفض الطلب واحتياطيا اعتماد واحتساب جميع المبالغ المسطرة اعلاه والقول تبعا لذلك يكون المبلغ المستحق للمدعية محدد في 140.083,46 درهما وجعل الصائر على عاتقهاء مرفقة مذكرتها بأصل فاتورة.

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 28/11/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة التعاونية (ف. ح. ق.) بأن الخبرة المنجزة من قبل الخبير بنعبد الله خلال المرحلة الإبتدائية تضمنت مغالطات كثيرة ، لأنه بالرغم من إقراره بأن محاسبتها ممسوكة بانتظام وسجلت بحساب المستأنف عليها مبلغ 587.112,12 درهما إلا انه لم يقارن ذلك بمحاسبة المستأنف عليها ويبين ما تتضمنه من معطيات وهل تبلغ 587.112,12 درهما ام 307.091,96 درهما ، وان المراسلة التي اعتمد عليها الخبير ليست وثيقة محاسبية صادرة عن قسم المحاسبة للعارضة وليست وصل مخالصة مما يجعل الخبير إرتكب خطأ جسيم في امور محاسبية واضحة ويتعين استبعاد خبرته ، وأنها تستأنف الحكم في شقه القاضي بخصم مبلغ 228.186,91 درهما من أصل دينها وأيضا التعويض المحكوم به لها والذي يعتبر زهيدا ورفض إجراء الخبرة لتحديد خسائرها التي تكبدتها جراء توقف المستأنف عليها عن التزود منها بالحليب ومشتقاته عن المدة من 09/04/2017 إلى 21/04/2017 ، فبخصوص القوة القانونية لمحضر الإجتماع بين الطرفين المؤرخ في 14/02/2017 فإنه خصص للإتفاق حول كيفية خروج شركة (ب.) من منطقة مكناس والنواحي وانصب على اتفاقات متبادلة من أجل اإهاء العلاقة التجارية بينهما ، وان مبلغ 200.000,00 درهم الذي اقترحته العارضة كان من أجل تشجيع المستأنف عليها على الوفاء بالتزاماتها ، إلا أنها أخلت ببنود العقد دون اخبارها ولا موافقتها بالتوقف عن التزود منها نهائيا بالسلع من 09/04/2017 لمدة 5 ايام ، مما إضطرت معه العارضة إلى فسخ عقد تمثيلها لها وان الإخلال بهذا البند يجعل مطالبة المستأنف عليها للعارضة بالوفاء بالتزاماتها غير قائم أساسا ، وأن الفسخ كان نتيجة خطأ منها ، مما لا تستحق معه أي تعويض ، وبخصوص تعويض المستأنف عليها على الخسائر نتيجة الحوادث العرضية لإنتاج بعض المنتوجات ، فإن الخسائر التي اعترت عيوب ناتجة عن التصنيع يستلزم إدلائها بأوراق إرجاعها وموافقة العارضة عليها ، لأن العيوب المذكورة تكون ناتجة عن سلسلة الإنتاج ويجب تمييزها عن حالة المنتوج الفاسد الصنع الذي يعوض عنه في إطار العقد الرابط بينهما ، وان مسطرة التعويض عن السلع الناتجة عن العيب في سلسلة الإنتاج تكون عن طريق طلب يحال على المصالح المختصة لدى العارضة في مراقبة الجودة التي تقوم بدراسة الطلب والبحث عن العيب ، وان الخبير لم يراع ما ذكر ، وبخصوص التعويض المحكوم به 10.000,00 درهم فيبقى زهيدا مقارنة مع مبلغ الدين المحكوم به ومدة التماطل ولا يغطي الضرر اللاحق بها جراء ذلك ، وبخصوص التعويض عن فسخ المستأنف عليها للعقد تعسفيا فإن ذلك ألحق بالعارضة ضررا ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف ورفع المبلغ المحكوم به الى 1.245.302,53 درهما عن ديون السلع من حليب ومشتقاته وديون الصناديق ورفع مبلغ التعويض المحكوم به على المستأنف عليها بأدائها لها مبلغ 100.000,00 درهم والحكم بإجراء خبرة لتحديد قيمة الخسائر التي تكبدتها العارضة جراء توقف المستأنف عليها عن التزود منها عن المدة من 09/04/2017 إلى 21/04/2017 مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق الطلب بنسخة حكم .

وبناء على الإستئناف المقدم من قبل دفاع شركة (ب.) والذي تنعى فيه على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل والتناقض في منطوق الحكم ، وهو ما أدى إلى خصم مبلغ 280.026,16 درهما بدون وجه حق لأن الخبير أوضح بأن مبلغ 280.020,16 درهما هو ناتج عن الفرق بين مبلغ 587.112,12 درهما المديونية المسجلة بالتعاونية ومبلغ 307.091,96 درهما المديونية المسجلة في مراسلة التعاونية (ف. ح. ق.) ، وان المحكمة مصدرة الحكم لم تأخذ لا بما جاء في تقرير الخبرة وجانبت الصواب ولم تستجب لطلبها من أجل خصم مبلغ 341.432,00 درهما ومبلغ 255.600,00 درهما ، وبخصوص عدم احتساب مبلغ 341.432,00 درهم المتعلق بالتعويض عن مرجوعات السلع، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب ولم يقم بخصم مبلغ 341.432,00 درهم خلافا للبندين الرابع والتاسع من العقد ، كما أن تعاونية الحليب تلتزم بتعويض نوعان من المرجوعات ، في حدود 2% ، وبخصوص عدم خصم مبلغ 225.600,00 درهم فإن الحكم المستأنف لم يستجب للطلب المذكور بالرغم من أنها ادلت بفاتورة سليمة في الشكل ، وبخصوص الطلب المقابل فإن المستأنف عليها فسخت العقد بإرادتها المنفردة وامتنعت عن تزويد العارضة بالمنتوجات خلافا لإدعائها ، وأنها لم تكن تمسك عملية الفوترة بصفة شهرية منتظمة ، مما يجعل محاسبتها غير منتظمة ، والتمس تحديد المديونية في مبلغ 140.083,46 درهما بخصوص الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل الحكم على تعاونية الحليب بتعويض 300.000,00 درهم عن الفسخ التعسفي للعقد ، وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 10/09/2020 تقدم دفاع شركة (ب.) بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه يؤكد من خلالها ما ورد بالمقال الإستئنافي ملتمسا الحكم وفقه وبرد استئناف التعاونية (ف. ح. ق.) ، وأرفق المذكرة بصورة طبق الأصل من إشهاد .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2020 حضر لها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمذكرة تأكيدية من قبل دفاع التعاونية (ف. ح. ق.) ، عرض فيها ان محاسبتها ممسوكة بانتظام وهو ما أقر به الخبير هشام بنعبد الله بالرغم من ان تقريره لم يكن محايدا بخصوص اعتماده على المراسلة واعتماده على منهجية غير علمية ، أما بخصوص خصم مبلغ 228.186,91 درهما فإن شركة (ب.) غير محقة في الإستفادة منه استنادا لمحضر الإجتماع بين الطرفين المؤرخ في 14/02/2017 ، أما التعويض الذي تطالب به شركة (ب.) فإن الخسائر الناتجة عن مرجوعات السلع اعترتها عيوب في التصنيع وأكد المقال الإستئنافي وسائر مذكراته المقدمة خلال المرحلة الإبتدائية ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 15/10/2020 .

محكمة الإستئناف

في استئناف التعاونية (ف. ح. ق.) :

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأنه قضى بخصم مبلغ 228.186,91 درهما من دائنيتها استنادا لمحضر الإجتماع بينها وبين المستأنف عليها بالرغم من أن المحضر المذكور لم يصبح نافذا لعدم تحقق الشروط المتفق عليها ضمنه ، كما خصم أيضا مبلغ 280.020,16 درهما من دائنيتها خلافا لما تضمنته محاسبتها المنتظمة ، وتعيبه أيضا فيما قضى به من تعويض لفائدتها والذي يبقى هزيلا بالرغم من أن المستأنف عليها هي التي تسببت في فسخ العقد تعسفيا بامتناعها عن التزود منها خلال المدة من 09/04/2017 إلى 21/04/2017 ،وكذلك فيما قضى به لفائدة المستأنف عليها من تعويض عن الخسائر نتيجة الحوادث العرضية لإنتاج بعض المنتوجات رغم أنها لا تستحق ذلك .

لكن ، حيث انه إذا كان العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في سنة 2002 يحدد من خلال البند 17 طريقة إنهاء العقد بينهما ، فإنهما اتفقا من خلال محضر الإجتماع المؤرخ في 14 فبراير 2017 على دراسة إجراءات فسخ العقد حبيا وتم الإتفاق على تحديد كيفية خروج شركة (ب.) من سوق مكناس والنواحي كموزعة لتعاونية الحليب بهذه المنطقة دون ان تتم الإشارة الى استمرار العلاقة بين الطرفين ، وإذا كانت الطاعنة وجهت للمستأنف عليها الإنذار المؤرخ في 14/04/2017 تشعرها بفسخ العقد الرابط بينهما المؤرخ في 14/05/2002 ابتداء من 21/04/2017 فإن الرسالة المذكورة وجهت بعد انجاز محضر الإجتماع المؤرخ في 14/02/2017 الذي تم الإتفاق بموجبه على الفسخ الحبي للعقد وعلى الإلتزامات المتبادلة للطرفين والتي ليس من ضمنها استمرار العلاقة بينهما ، وبالتالي فإنه لترتيب الرسالة المذكورة أثرها القانوني واعتبار المستأنف عليها امتنعت عن التزود من المستأنفة بالحليب ومشتقاته يتعين ان ترتكز على محضر الإجتماع السالف الذكر وليس على بنود العقد الذي تم تجاوزها بمحضر الإتفاق المبرم بينهما ، وتأسيسا على ذلك فإنه أمام عدم تضمين محضر الإتفاق بين الطرفين استمرار العلاقة بينهما بعد وضع حد للعقد او إشعار المستأنفة للمستأنف عليها بمواصلة التزود منها بعد تاريخ محضر الإجتماع او رفض هذه الأخيرة للتزود منها بعد وضع المنتجات رهن إشارتها، فإن الدفع المتمسك به بخصوص استحقاق الطاعنة للتعويض عن الخسائر الناتجة عن عدم التزود يبقى غير مرتكز على أساس ويتعين رده . وبالتالي فإنه أمام اتفاق الطرفين على الفسخ الحبي للعقد ونفاذه في حقهما فإنه يبقى من حق المستأنف عليها شركة (ب.) تفعيل ما تم الإتفاق عليه بمقتضى محضر الإجتماع المؤرخ في 14/02/2017 وذلك باستحقاقها لمبلغ الشيك المنصوص عليه في المحضر المذكور بمبلغ 200.000,00 درهم وكذا لحجم الخسائر التي تعرضت لها عن سنتي 2015 و 2016 ، التي التزمت المستأنفة بأدائها لها والتي حددها الخبير في مبلغ 28.186,91 درهما ، مما يجعل ما خلص اليه الخبير من استحقاق المستأنف عليها لمبلغ 228.186,91 درهم (28.186,91 درهما+ 200.000,00 درهم ) الذي خصمه من المديونية مبررا والدفع المثار بخصوص ذلك عديم الأساس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من استحقاقها للتعويض عن الفسخ والتعويض عن التماطل ، فإنه إذا كانت المستأنفة تتمسك بأن المستأنف عليها توقفت عن التعامل معها فإن هذه الأخيرة بدورها تتمسك بعدم تزويدها بالحليب ومشتقاته من قبل المستأنفة ، وأمام اتفاقهما بمقتضى الإتفاق المؤرخ 14/02/2017 على وضع حد للعقد بشكل حبي والإتفاق على التزامات متبادلة بينهما ، فإنه لا دليل بالملف على ان المستأنف عليها امتنعت عن التزود كما انه لا دليل على ان المستأنفة امتنعت عن تمكين المستأنف عليها من السلع ، ويبقى ما تتمسك به الطاعنة من ان محضر الإتفاق لم يحدد تاريخ خروج شركة (ب.) من سوق مكناس والنواحي وأنها خرقت بنود الإتفاق بعدم التزود ولم تؤد التزامها المقابل حسب محضر الإتفاق السالف الذكر وأنها لا تستحق مبلغ 200.000,00 درهم غير مرتكز على أساس، لأن محضر الإتفاق يلزم طرفيه بخصوص ما تضمنه من التزامات ملزمة لهما طالما لم يتم التراجع عنه ، مما تبقى معه المستأنفة ملزمة بأداء مبلغ 200.000,00 درهم الذي التزمت بأدائه بواسطة شيك لفائدة شركة (ب.) حسب ما هو مضمن بمحضر الإجتماع المؤرخ في 14/02/2017. ، أما بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من استحقاقها لمصاريف التعويض عن جميع السلع لكون المستأنف عليها لم تثبت وجود عيوب في الصنع ، فإنه بالرجوع إلى تقرير خبرة هشام بنعبد الله المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يتبين بأنها تتضمن بأن الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ممسوكة بانتظام ومحاسبتها منتظمة ، وان مبلغ 28.186,91 درهما الذي يشكل مرجوعات السلع التي بها عيب في الصنع يجد سنده في جداول هذه السلع المضمنة بالمحاسبة المنتظمة (rendu fornisseur) والمرفقة بتقرير الخبرة والتي بإطلاع المحكمة عليها يتضح بأنها تتضمن جميع السلع التي بها عيب في الصنع والتي تم إرجاعها للمستأنفة ، مما يبقى معه الدفع المثار بشأن ذلك غير مؤسس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم كفاية التعويض المحكوم به لفائدتها بالرغم من أن المستأنف عليها هي التي تسببت في فسخ العقد تعسفيا بامتناعها عن التزود منها ، فإن التعويض المحكوم به لفائدة الطاعنة خلال المرحلة الإبتدائية يهم التعويض عن المطل استنادا للفصل 255 من ق.ل.ع لعدم استجابة المستأنف عليها للإنذار الموجه لها بتاريخ 27/07/2017 وليس على أساس الفسخ التعسفي للعقد ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور ورد استئناف التعاونية (ف. ح. ق.) لعدم ارتكازه على اساس مع ابقاء صائر الإستئناف الأصلي على رافعه .

في استئناف شركة (ب.) :

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس لعدم خصم مبلغ 280.026,16 درهما من مبلغ المديونية بالرغم من أن الخبير خصمها وعدم خصم كذلك مبلغ 341.432,00 درهم المتعلق بالتعويض عن مرجوعات السلع وكذا مبلغ 225.600,00 درهم المتعلق بالمبالغ التي صرفتها عن إنجاز وحدات البراد حسب ما هو ثابت من الفاتورة .

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يتبين بأن الخبير بعد أن خلص إلى ان المديونية المسجلة بالدفاتر التجارية لالتعاونية (ف. ح. ق.) ممسوكة بانتظام وخصم منها مبلغ 280.020,16 درهما ، على أساس ان التعاونية (ف. ح. ق.) وجهت رسالة لشركة (ب.) تخبرها بان مديونيتها إلى غاية 20/12/2013 هي مبلغ 307.091,96 درهما بدلا مما هو مسجل في دفاترها التجارية 587.112,12 درهما ، ومادام ان العبرة بالمديونية الحقيقية المسجلة في الدفاتر التجارية خاصة إذا كانت ممسوكة بانتظام فإن مجموع مديونية (ب.) المسجلة بالدفاتر التجارية لالتعاونية (ف. ح. ق.) حسب ما هو مضمن بتقرير الخبرة إلى غاية وضع حد للمعاملة بينهما هو 1.245.322,53 درهم ، وهو المبلغ الذي يتعين اعتماده استنادا للمادة 19 من مدونة التجارة التي تعتبر بأن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، مما يكون معه الدفع بخصم مبلغ 280.020,16 درهم من مديونية شركة (ب.) استنادا لرسالة صادرة عن التعاونية (ف. ح. ق.) بدلا مما هو مضمن بدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام غير مرتكز على اساس سليم ويتعين رده ، اما بخصوص ما تتمسك به شركة (ب.) من عدم استجابة الحكم المطعون فيه لطلبها بأداء مبلغ 341.432,00 درهم المتعلق بالتعويض عن مرجوعات السلع ، فإنه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا يتبين بأنه حدد كافة المبالغ المستحقة لشركة (ب.) استنادا لدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام وكذا استنادا لما تضمنه محضر الإجتماع المؤرخ في 14/02/2017 والتي ليس من بينها أي مبالغ أخرى في ذمة التعاونية (ف. ح. ق.) ، سيما وأن الخبرة المذكورة مرفقة بلائحة الجرد لكافة المرجوعات (Rendu fornisseur) وقيمتها واعتبرت بأن شركة (ب.) استفادت منها في إطار خصم 2% بعد ان حدد خسائرها في مبلغ 341.432,00 درهما الذي تم خصمه من المديونية . اما بخصوص ما تتمسك به شركة (ب.) من استحقاقها لخصم مبلغ 225.600,00 درهم من المديونية والمتعلق بالمبالغ التي صرفتها عن إنجاز وحدات البراد ، فإن الفاتورة المتعلقة بالمبلغ المذكور تبقى غير مضمنة بالدفاتر التجارية ووفقا للقواعد المحاسبية ، كما ان المستأنف عليها تنازع في المبلغ المذكور الغير مضمن بدفاترها ، فضلا عن ان تقرير الخبرة حصر كافة المبالغ التي بذمة كل طرف لفائدة الآخر دون ان يثبت له استحقاق الطاعنة لمبلغ 225.600,00 درهم ، علاوة على ان محضر الإجتماع الذي انهى العلاقة بين الطرفين بشكل ودي لم يشر الى ذلك . مما يتعين معه رد الدفوع السالفة الذكر لعدم ارتكازها على اساس .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم استجابة الحكم المطعون فيه لطلبها بخصوص التعويض عن الفسخ التعسفي لعدم احترام المستأنف عليها فرعيا لبنود العقد بخصوص الفسخ ، وان مبلغ 200.000,00 درهم المحدد لها بخصوص محضر الإجتماع يبقى هزيلا ، فإنه استنادا لما تمت الإشارة اليه أعلاه فإن طرفي الدعوى اتفقا على وضع حد للعلاقة التعاقدية بينهما من خلال محضر الإجتماع المؤرخ في 14/02/2017 ، وليس استنادا لبنود العقد المؤرخ في سنة 2002 ، مما يجعل رسالة الفسخ التي ارسلتها التعاونية (ف. ح. ق.) لشركة (ب.) قد تمت وفقا لبنود محضر الإجتماع وليس استنادا لبنود العقد ، ومادام ان طرفي الدعوى اتفقا على تحديد مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بشركة (ب.) على فسخ العقد ، فإن تمسكها باستحقاقها لأكثر من المبلغ المتفق عليه يبقى من دون أساس، سيما وأنها لم تثبت كون الضرر اللاحق بها يفوق ما تم الإتفاق عليه ، مما يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة فرعيا ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر الإستئناف الفرعي على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: قبول الإستئنافين.

- في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial