Responsabilité du commissaire aux comptes : la certification des comptes sans mention d’un actionnaire non inscrit au registre des transferts ne constitue pas une faute (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82063

Identification

Réf

82063

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

691

Date de décision

19/02/2019

N° de dossier

2018/8232/5435

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 116 - 175 - 180 - 245 - 327 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Article(s) : 78 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en responsabilité civile engagée par une actionnaire contre le commissaire aux comptes, la cour d'appel de commerce se prononce sur la faute résultant de la certification d'états de synthèse omettant le nom de cette actionnaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande. L'appelante soutenait que la certification sans réserve des comptes, qui mentionnaient sa participation sous la rubrique "divers", constituait une faute lui causant un préjudice direct. La cour rappelle que la responsabilité du commissaire aux comptes, fondée sur l'article 180 de la loi sur les sociétés anonymes, suppose la preuve d'une faute, d'un préjudice et d'un lien de causalité, son obligation n'étant qu'une obligation de moyens. Elle retient que l'absence de mention nominative ne constitue pas une faute dès lors que l'actionnaire, bien que titulaire d'une décision de justice reconnaissant le caractère nominatif de ses titres, n'avait pas accompli les diligences nécessaires pour faire inscrire son droit dans le registre des transferts de la société. La cour écarte également l'existence d'un lien de causalité direct, considérant que la privation des dividendes résulte des pertes de la société et que le défaut de convocation aux assemblées est imputable aux organes de gestion. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت السيدة مشيل (ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/3/2018 تحت عدد 2437 ملف عدد 12412/8204/2017 و القاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر .

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستانف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تعرض فيه أنها مالكة ل 280 سهم اسمي من اصل 700 سهم أي ما يعادل 40 % من رأسمال شركة (م. ل.) المعروفة اختصارا ب (م. ل.) المسجلة بمصلحة السجل التجاري بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري] ، وأنها فوجئت بإدلاء شركة (م. ل.) بقوائمها التركيبية للسنوات من 2009 إلى 2016 لدى مصلحة السجل التجاري للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وأوردت بالقائمة رقم 6 مصطلح divers أي " مختلف " عوض اسمها كمساهمة بنسبة 40 % من رأسمال الشركة المذكورة ، وأن تقارير مراقب حسابات شركة (م. ل.) شهد فيها وأقر بصحة وصدق القوائم التركيبية للشركة وبأنها تعطي صورة صادقة عن نتائج السنة المالية والوضعية المالية للشركة ، وانه من أولويات ومهمة مراقب الحسابات مراقبة لائحة المساهمين لاستدعائهم عند الاقتضاء كما تنص على ذلك المادة 176 من القانون المنظم لشركات المساهمة ، وان تقرير مراقب الحسابات لم يتضمن أي تحفظ بشأن عبارة مختلف المدرجة في القائمة 6 من القوائم التركيبية لشركة (م. ل.) رغم كونها تتعلق ب 280 سهما أي ما يمثل نسبة 40% من رأسمال الشركة وهي نسبة جد مهمة ، وأن عدم استفسار مراقب الحسابات لمجلس إدارة شركة (م. ل.) حول عبارة مختلف وعم طلبه منها تفاصيل عن هوية من يشكل نسبة 40 % المشار اليها بعبارة مختلف يعتبر منتهى الإهمال من جانبه ومخالفة للفصل 169 من القانون المنظم لشركات المساهمة ، وأن اهمال مراقب الحسابات في مواجهتها يشكل خرقا صريحا للقانون وإضرارا بمصالحها وبذمتها المالية نتيجة حرمانها من ممارسة حقوقها وحرمانها من نصيبها من الأرباح ، وأن إهمال مراقب الحسابات هو السبب المباشر في الضرر الحاصل لها ، وأنه وعملا بمقتضيات المادة 180 و 176 و 169 من القانون المنظم لشركات المساهمة فإن مسؤولية مراقب الحسابات شركة (ف.) في شخص مسيرها محمد (ت.) ثابتة بمجرد توقيعها على التقارير العامة لسنة 2012 -2013-2014-2015 و 2016 المثبتة لإهمالها وخطئها أثناء مزاولتها لمهامها ، وأن هذه التقارير مدلى بها بمصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالسجل التجاري لشركة (م. ل.) عدد [المرجع الإداري] ، وأنه على اثر انجاز شركة (ف.) تقاريرها عن السنوات 2012-2013-2014-2015-2016 تكون قد حرمتها من ممارسة حقوقها كمساهمة وحرمت من نصيبها من الأرباح طيلة هذه المدة نتيجة الإهمال المرتكب من قبلها أثناء ّإنجاز مهامها بشركة (م. ل.) ، ملتمسة أساسا الحكم بأن مسؤولية مضمون التقارير الحسابية تقع كاملة على شركة (ف.) في شخص مسيرها محمد (ت.) بصفتها المسؤولة مدنيا مع الحكم عليها بأدائها التعويضات التي ستحكم بها المحكمة بعد الخبرة ، والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الأضرار الناتجة عن الأخطاء والإهمال اللاحقة بها مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر ، وارفقت مقالها بنسخة لنموذج ج لشركة (م. ل.) و صورة لقرار استئنافي و صور للقوائم التركيبية ومحضر تنفيذ.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 29/01/2018 والذي أجاب من خلالها بأن المدعية أسست دعواها على كونها مالكة ل 280 سهم اسمي من اصل 700 أي ما يعادل 40 % من رأسمال شركة (م. ل.) دون أن تثبت صفتها في الادعاء من خلال القانون الأساسي للشركة طالما أن هذا الأخير يعتبر حجة على المساهمين ، وأنه امام انتفاء اثبات المدعية لصفتها كشريكة وحاملة لاسهم اسمية وليس اسهما لحامل فإن دعواها تكون قد قدمت من طرف غير ذي صفة ، إضافة الى ان المدعية لم تدخل الشركة التي تملك فيها الأسهم المزعومة ، كما أن طلب اجراء خبرة لا يمكن ان تكون طلبا أصليا ، وأن الأسهم التي تزعم المدعية ملكيتها في الشركة فهي ليست وفق ما زعمته المدعية اسمية بل هي اسهم لحاملها وبالتالي فهي ككل الأسهم لحاملها لا يذكر فيها اسم المساهم وإنما يصدر للحامل ويحمل رقما تسلسليا وملكيتها تنتقل بانتقال الحيازة من متصرف الى آخر ، وأنها طالما أن أسهم المدعية هي لحاملها فمن الطبيعي أن تتضمن الإشارة من قبلها في وثائقها الى كلمة مختلف في إشارة إليها انسجاما مع كونها أسهم هي محمولة وليست اسمية ، خاصة ان المدعية لم تحضر بجلسات الجمعيات العمومية كباقي المساهمين من جل الإفصاح عن أسهمها والصكوك المثبتة لها وهويتها ، وأن أسهم المدعية بالشركة هي اسهم لحاملها ولم تكن يوما أسهما اسمية ، والمدعية هي الملزمة بالتقدم الى أجهزة الشركة من اجل المطالبة بمطالبها لا تقديمها ضدها ، وان المدعية هي المهملة وليست هي إذ أن المدعية حملتها وزر عدم الدعوة للجمعية العمومية واعتبرتها ملزمة بالقيام بهذه الدعوة والحال هي صاحبة المصلحة ولم تتخذ هذا الإجراء وفقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة ، وأن ركن الخطأ منتف وبالتالي فالمسؤولية منتفية هي الأخرى ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب .

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق للمدعية بواسطة نائبتها بتاريخ 29/01/2018 والتي ادلت من خلالها بنسخة لقرار صادر عن محكمة الاستئناف وتلتمس ضمه للملف والحكم وفق الطلب .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي عليها بواسطة نائبها بتاريخ 19/02/2018 والتي عقبت من خلالها بأنها تبقى أجنبية عن هذا القرار طالما أنها ليست طرفا فيه ولم يتم تبليغها بصفتها مراقبة للحسابات وبالتالي فإنه لا يغير في الوضعية أي شيء ولا ينتج أي اثر في مواجهتها ، وأنه بانتفاء وجود خطأ من طرفها فإن اركان المسؤولية تنتفي أيضا ، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبتها بتاريخ 19/02/2018 والتي عقبت من خلالها بأن المدعى عليها تستمر في تجاهل محضر التنفيذ عدد 3821/2013 المنجز تنفيذا لمقتضيات القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء والذي يؤكد صفتها كمساهمة في شركة (م. ل.) بشكل قاطع ، وصفتها كذلك ثابتة بمقتضى القرار الجنحي الصادر عن استئنافية الدار البيضاء في الملف عدد 2652/1/96 بتاريخ 29/12/1997 ، وأن المدعى عليه مكلف بمقتضى القانون بالحفاظ على حقوق جميع المساهمين وبصفة خاصة المساهمين ذوي الأقلية غير ان اصدار تقارير خاطئة وغير قانونية حرمها من حق الحضور والاطلاع على الوثائق وحق مراقبة اعمال التسيير والتصويت واضر بذمتها المالية ، وبالتالي فالمدعى عليه ارتكب فعلا لا يسمح به القانون شكل خطأ جسيما سواء نتج عن خطئه او إهماله او جهله كان السبب المباشر في لحوق هذا الضرر بها ، وانها اكدت وجود اخلالات طالت عمليات تسيير شركة (م. ل.) وهو ما دفعها الى تقديم طلبها امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد استصدار امر بتعيين خبير ، وان المحكمة استجابت لطلبها أصدرت الامر الاستعجالي عدد 576 بتاريخ 12/02/2018 ، وان جميع هذه العمليات تخضع لمراقبة المدعى عليه بشكل دوري بصفته مدقق حسابات شركة (م. ل.) ويعتبر مسؤولا عن صحتها بمقتضى القانون ، كما ان دفع المدعى عليه بكون ادراج عبارة مختلف استلزمتها شكل أسهمها التي هي للحامل هو دفع مردود يكذبه الفصل 12 من القانون الأساسي للشركة بغض النظر عن علمه او جهله بالقرار الصادر عن محمة الاستئناف التجارية ، وهذا يعد اعترافا صريحا من المدعى عليه بالخطأ الجسيم الذي ارتكبه بمناسبة انجاز مهامه كمدقق لحسابات شركة (م. ل.) وبالتالي ثبوت مسؤوليته المباشرة عن ما لحقها من اضرار وما فاتها من كسب ، ملتمسة رد دفوع المدعى عليه لعدم جديتها وعدم قانونيتها وإعطاء الفائدة التامة لمذكرتها الحالية والحكم لها وفق مقالها الافتتاحي ، وادلت بصورة للقرار الجنحي وصورة لمستخرج من المحكمة التجارية وصورة لمذكرة دفاع الشركة المغربية وصورة محضر امتناع عن تنفيذ قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية وصورة للقانون الأساسي للشركة .

وبناء على مذكرة تأكيد ما سبق للمدعية بواسطة نائبتها بتاريخ 12/03/2018 .

و بعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته المدعية و جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز للوقائع:

من حيث ثبوت تصديق مدقق الحسابات على صحة الحسابات السنوية لشركة (م. ل.):

انه بالرجوع الى تقارير مدقق حسابات شركة (م. ل.) خلال السنوات السابقة سنة 2014 كنموذج تم تصديق مدقق الحسابات على صحة الحسابات السنوية للشركة المذكورة، انه يصادق على جميع القوائم التركيبية المذكورة بالفقرة الأولى من تقريره وبانها نظامية وصادقة للأسرة الى غاية 31 دجنبر 2014 طبقا للمرجعية المحاسبية المعمول بها بالمغرب.

من حيث ثبوت مصداقية الجموع العامة لشركة (م. ل.) على التقارير الحسابية الصادرة عن مدقق الحسابات، ان العارضة اثبتت للمحكمة كون التقارير الصادرة عن مدقق الحسابات تمت المصادقة عليها في الجموع العامة لشركة (م. ل.) وبالأغلبية سواء من قبل مدقق الحسابات او الجمع العام للشركة مما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه في هذا الشق، وخلافا لما ذهبت اليه المحكمة الإبتدائية التجارية، فان القوائم التركيبية لشركة (م. ل.) والتقارير الصادرة عن مدقق الحسابات الشركة المذكورة تثبت أن مدقق الحسابات على علم كامل بالمساهمين وتاريخهم والعلاقة بينهم، وانه حصل على جميع معطيات شركة (م. ل.) بما فيها المنازعات القائمة بين الأقلية والأغلبية، والأكثر من ذلك ان مدقق حسابات شركة (س.) والتي تعتبر شركة منافسة لشركة (م. ل.) وتضم نفس مساهميها، فان مدقق الحسابات يعلم انه تم شراء اسهم شركة (م. ل.) من طرف الأغلبية منذ سنة 2008 وان مصلحة المساهمين المشكلين للأغلبية كافراد عائلة واصدقاء لا علاقة لهم بمصلحة المستأنفة الأجنبية عنهم.

3- من حيث ثبوت اطلاع مراقب الحسابات على جميع معطيات الشركة بما فيها المنازعات بين الأقلية والأغلبية:

وان ما تجاهلته المحكمة الإبتدائية هو كون القانون يلزم مدقق الحسابات بتقديم طلب الحصول على جميع معطيات الشركة والحصول على هذه المعطيات وفي حالة تعذر ذلك، فان مدقق الحسابات يكون مخيرا بين اما وضع تحفظه ضمن تقاريره او رفض التصديق على الحسابات، وتصديق مدقق الحسابات منذ 2008 على صحة حسابات شركة (م. ل.) بدون أي تحفظ في تقاريره الشيء الذي يؤكد علمه الكامل، وتواطؤ مدقق الحسابات مع اغلبية الشركة العامة للأسرة.

قانون شركات المساهمة يلزم مدقق الحسابات بتقديم طلب و الحصول على جميع معطيات الشركة يما فيها لائحة المنازعات الخاصة بها.

ان المادة 166 من قانون شركة المساهمة تنص على ذلك،والأكثر من ذلك يلزم النظام الداخلي لهيئة مدققي الحسابات استعمالهم نموذج رسالة طلب المعطيات يوجهونه الى الشركات تفاديا لأي غموض، كما يكون مدقق الحسابات ملزما بتسليم رسالة للشركة ودفاعها بواسطة البريد المضمون يطلب من خلالها تمكينه من لائحة مفصلة بجميع المنازعات الخاصة بالشركة، كما انه ملزم في حالة عدم استجابة الشركة لطلبه او عدم تسليمها له معطياتها الكاملة، بتوجيه رسالة تاكيدية ثانية اخلاء لمسؤليته، وفي الحالتينله ان يضع تحفظه ضمن تقريره، كما له ان يرفض التصديق على الحسابات بصفة مطلقة.

ب – تصديق مدقق الحسابات على صحة حسابات شركة (م. ل.) منذ سنة 2008:

انه بالرجوع الى تقارير مدقق الحسابات للسنوات السابقة الخاصة بشركة (م. ل.) سنة 2008 الى 2015، وبالتالي فان تصديق مدقق الحسابات على صحة حسابات الشركة المذكورة وعدم تحفظه منذ 2008 يؤكد عدم وجود أي نقص يعتري معطيات شركة (م. ل.) وتقاريرها، وحصوله على جميع المعطيات اللازمة، واطلاعه الكامل على جميع معطيات شركة (م. ل.) بما فيها لائحة المنازعات وعلى الأخص، محاضر عدم تنفيذ القرار الجنحي النهائي الصادر بتاريخ 29/12/1997 في الملف 2653/1/1996 ومحضر تنفيذ قرار محكمة الإستئناف بالدار البيضاء النهائي عدد 2027/2013 الصادر بتاريخ 09/04/2013 المؤكد لصفة المستأنفة كمساهمة من طرف المسيرين الحاليين وادائهم لها مبلغ 200.000 درهم، وملفات المنازعات التي تخص المساهمين الحاليين والمعروضة على القضاء التجاري بما فيها دعوى في اطار المادة 157 من قانون شركات المساهمة ودعوى بطلان محاضر الجموع العامة 2014 -2015 -2016 – 2017 ودعوى بطلان تفويت اسهم المسيرين بتاريخ 2015 الى شركة (ف. ا.) المذكورة، وبالنظر لتصديق مدقق الحسابات على صحة حسابات شركة (م. ل.) وعدم تحفظه منذ 2008، فانه يثبت انه قام بجميع التزاماته بما فيها طلب وجمع المعطيات الضرورية والتي بدونها يكون التصديق على صحة حسابات الشركة مستحيلا، وهكذا ستلاحظ المحكمة ان الدفع بعدم علم مدقق حسابات الشركة المغربية بالعارضة كمساهمة غير قائم على اساس قانوني ويؤكد فقط وجود تواطؤه مع الأغلبية.

ث- تصديق مدقق الحسابات على صحة الحسابات يؤكد تواطؤه مع الأغلبية في شركة (م. ل.).

من جهة أولى، ان الوسيلة الوحيدة التي يملكها مدقق الحسابات شركة (م. ل.) لإثبات عدم تسلمه لائحة منازعات الشركة هي مراسلته عن طريق البريد المضمون الموجهة الى الشركة يطلب من خلالها موافاته بلائحة المنازعات، وان الملف موضوع الإستئناف الحالي، خال مما يفيد تقديم مدقق الحسابات طلب موافاته بلائحة المنازعات بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل لشركة (م. ل.)، وعليه فان عدم ادلاء مدقق الحسابات بهذه الرسالة بالملف الحالي، يثبت خطأه وتواطؤه الصريح مع اغلبية شركة (م. ل.).

ومن جهة ثانية ، اذا اثبت مدقق الحسابات وجود مراسلته الموجهة الى شركة (م. ل.) عن طريق البريد المضمون يطلب من خلالها موافاته بلائحة المنازعات القائمة فان تصديقه على صحة حسابات شركة (م. ل.) بدون أي تحفظ رغم عدم استجابة الشركة لرسالته يثبت خطأه ايضا وتواطؤه الصريح مع الأغلبية، وتجاهله لكل قواعد القانون والمهنة والخلاق والشرف والكرامة، ومساعدته الأغلبية في عملية اختلاس موجودات شركة (م. ل.) لمصالح شركة (س.).

4- من حيث ممارسة مدقق الحسابات لمهامه في شركة (س.) المنافسة لشركة (م. ل.) واللتان تضمان نفس المساهمين:

ان ما اخفاه المستأنف عليه بصفته مدقق الحسابات هو تعيينه كمدقق حسابات لشركة (س.) ، وان شركة (س.) هي شركة منافسة لشركة (م. ل.) وتضم نفس مساهميها الأمر الذي ادى الى تحويل اموال ومقر شركة (م. ل.) الى مقر شركة (س.) بدون أي اقرار جمع عام لشركة (م. ل.) بحجة وجود حكم يقضي بافراغ شركة (م. ل.) وهو يشكل خرقا قانونيا صريحا، سكت عليه مدقق الحسابات وهذا لا يجوز، وان عمليات التسيير الغير القانونية لشركة (م. ل.)، موضوع منازعة حاليا وصدر بشانها حكم تمهيدي بتاريخ 12/2/2018 تحت عدد 576 عن المحكمة التجارية قضى بتعيين خبير في اطار المادة 157 من قانون شركات المساهمة، فان تواطؤ مدقق الحسابات مع اغلبية شركة (م. ل.) واضح ويثبت، استمرار استجابة مدقق الحسابات لإرادة مجلس الإدارة المشكل من الأغلبية منذ 2009 الى غاية الآن دون تجريحه او تغييره وهو دليل على هذه المحاباة، وضمان المصادقة بالأغلبية على التقارير العامة لمدقق الحسابات حسب الثابت من محاضر الجمو ع العامة، وعليه فتعليل المحكمة الإبتدائية بعدم وجود ما يفيد علم مدقق الحسابات بالمنازعات الخاصة بالأقلية التي تشكلها المستأنفة غير قائم على اساس قانوني وواقعي سليم.

انه بالرجوع الى وثائق الملف يتاكد توافر عناصر مسؤولية مدقق الحسابات الواضحة من خلال وصف:

اولا خطأ مراقب حسابات شركة (م. ل.):

ان الخطأ المرتكب من قبل مدقق الحسابات هو تصديقه على صحة تقاريره المتعلقة بشركة (م. ل.) رغم علمه بالأفعال الاتية:

رفض مسير شركة (م. ل.) تنفيذ الأحكام النهائية القاضية بتاكيد صفة العارضة كمساهمة في شركة (م. ل.)، وعلى الأخص تسجيل اسم المستأنفة في سجل تحويل اسهم الشركة المذكورة.

رفض التحقق من هوية المستأنف بالقوائم التركيبية ورفض تصحيح عبارة " DIVERS " عوض اسم السيدة MICHELE (A.) كمساهمة ب 40% من اسهم الشركة.

عدم توجيه انذار من قبل مدقق الحسابات الى مسيري شركة (م. ل.) بشان:

أ – عدم قانونية تحويل اموال شركة (م. ل.) ونقل مقرها الى مقر شركة (س.) بدون عقد الجمع العام الإستثنائي.

ضرورة تصحيح عنوان شركة (م. ل.) منذ 2012.

ضرورة عقد اجتماع مجلس افدارة والجمع العام الإستثنائي بشان تفويت اسهم الشركة خلال سنة 2016 الى الغير

ضرورة استدعاء العارضة للجموع العامة العادية عن طريق البريد المضمون بدل النشر بجريدة.

وان التصديق المغلوط على صحة حسابات شركة (م. ل.) رغم عدم علم مدقق الحسابات اليقيني بالأفعال الأتية يشكل خرقا صريحا للمادة 166 من قانون شركات المساهمة ، واصبح واضحا ان ممارسات مدقق الحسابات الغير القانونية لعبت دورا اساسيا في ارتكاب افعال جرمية من طرف مسيري شركة (م. ل.) عن طريق اموال شركة (م. ل.) واختلاسها لفائدة شركة (س.)، وان كل مدقق حسابات امين باداء مهامه المفروضة عليه وفقا للقانون والعرف المهني فانه كان الأولى له حماية مصالح الأقلية ومنع كل محاولات الإختلاس المذكور، وان كان هدف الأغلبية ادماج شركتي (س.) وشركة (م. ل.) فكان الأولى له الزام الأغلبية بعقد الجموع العامة الإستثنائية الضرورية، وان كانت ارادة الأغلبية تهدف التخلص من الأقلية فان مدقق الحسابات كان الأولى به الزام الأغلبية بتعويض الأقلية بشكل قانوني عادل، والحال ان مدقق حسابات الشركة المغربية لم يحترم جميع هذه الإلتزامات المذكورة اعلاه، وكل هذه الإخلالات الصادرة عن مدقق الحسابات سبب اضرارا بالعارضة لا رجعة فيها ومستمرة من حيث الزمن.

ثانيا الضرر اللاحق بالمستأنفة نتيجة الخطأ المهني لمدقق الحسابات:

انه بالرجوع الى القوائم التركيبية لشركة (م. ل.) لسنة 2016، يتضح ان الوضعية الصافية للشركة اصبحت تقل عن ربع رأسمالها جراء الخسائر الغير العادية والتي هي موضوع طلب مراقبة في اطار المادة 157من قانون شركة المساهمة، ولهذا فالعارضة لحقتها اضرار مادية ومعنوية تفصلها على الشكل التالي، تجاهل مدقق الحسابات حرم المستأنفة من الإستفادة من ارباح شركة (م. ل.) كما ضيع فرصة المستأنفة في استثمار هذه الأرباح والإستفادة منها خاصة وانها شخص متقاعد غير قادر على العمل وتعتمد على الأرباح التي من المفروض ان تحققها اسهم شركة (م. ل.) التي اشتهرت خلال خمسة عقود بتحقيق ارباح مهمة بالنظر لكونها اول شركة بالمغرب في هذا المجال.

وهذا التجاهل لمدقق الحسابات سبب:

نقل اموال شركة (م. ل.) لفائدة الشركة المنافسة (س.).

خسائر وتراجع اموال شركة (م. ل.).

تفويت فرصة تعويضها عن عمليات تحويل اصول شركة (م. ل.) لشركة (س.) وتحويل مقرها الى مقر سوشييال وتحويل اسهمها الى شركة (ف. ا.) .

تفويت فرصة استثمار العارضة للأرباح.

اداء العارضة مصاريف سلوكها للمساطر القضائية حماية لحقها.

وان جميع هذه الأضرار التي لحقت المستأنفة ناتجة مباشرة عن الفعل الضار الذي ارتكبه مدقق الحسابات، وان هذه الأضرار مازالت مستمرة زمنيا منذ صدور الحكم الجنحي المؤرخ في 29/12/1997 القاضي باحقيتها لأسهم شركة (م. ل.) الى غاية الآن، وان الضرر وفقا لمفهوم المادة 98 من ق.ل.ع هو ما لحق المستأنفة من خسارة والمصروفات الضرورية التي اضطرت او ستضطر الى انفاقها لإصلاح نتائج الفعل المضر بها وكذلك ما حرمت منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل سواء كان ضررا مؤقتا او دائما.

ثالثا: العلاقة السببية بين خطأ مراقب الحسابات والضرر اللاحق بالعارضة نتيجة العمدي لمدقق الحسابات.

ان التصديق المغلوط لمدقق الحسابات خرقا لمقتضيات المادة 166 وما يليها من قانون شركة المساهمة هو خطأ يرجع بصفة اساسية لمدقق الحسابات، وان تعدد الأضرار اللاحقة بالمستأنفة كانت بسبب خطأ مدقق الحسابات الشيء الذي يجعل العلاقة السببية ثابتة فيما لحقها من اضرار، وعليه فعناصر المسؤولية المدنية لمدقق حسابات شركة (م. ل.) متوفرة وقائمة طبقا للمادة 180 من قانون شركات المساهمة، ، ملتمسة الغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الإستجابة لطلب العارضة المضمن بالمقال الإفتتاحي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الإبتدائي وصورة محضر الجمع العام وصورة من التقرير العام لمدقق الحسابات شركة (م. ل.) لسنة 2014 القوائم التركيبية لسنة 2014 لشركة (م. ل.) عن سنة 2015 صورة محضر الجمع لشركة (م. ل.) وصورة من التقرير العام لشركة (م. ل.) والقوائم الرتكيبية لسنة 2015 (م. ل.) عن سنة 2016 صورة محضر الجمع العام لشركة (م. ل.) وصورة من التقرير العام لمدقق الحسابات شركة (م. ل.) القوائم التركيبية لسنة 2016 شركة (م. ل.) وصورة الجدول رقم 6 من القوائم التركيبية لشركة (م. ل.) لسنة 2016 وصورة من القانون الأساسي لشركة (ف. ا.) والنموذج ج لشركة (م. ل.) وصورة القرار الجنحي الصادر بتاريخ 29/12/1997 وصورة محضر اجراء معاينة واستفسار وصورة القرار التجاري عدد 2027 وصورة محضر تنفيذه القرار التجاري من قبل المفوض فريد (م.) والتقرير العام لمدقق حسابات (س.) لسنة 2011والوقائم التركيبية لشركة (س.) لسنة 2011 ومحضر معاينة مجردة يثبت تغيير المقر الإجتماعي لشركة (م. ل.) الى مقر شركة (س.) وصورة تقرير مدقق الحسابات لسنة 2016 لشركة (س.) والنموذج ج لشركة (س.) وحكم تمهيدي عدد 576 بتاريخ 12/2/2018

بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 4/12/2018 جاء فيها

أن الإستئناف المقدم جاء غير وجيه ، طالما أن ما أسست عليه الطاعنة إستئنافها لا يستقيم على أي أساس قانونی سلیم كما سيتم توضيحه من خلال ما يلي .

1- من حيث الشكل :

وأن الإستئناف المقدم جاء غير ذي اساس قانوني سليم حتى يمكن اعتباره ناهيك عن كونه جاء صادرا عن غير ذي صفة في التقاضي، وأن المستأنفة إعتبرت أن أساس إستئنافها و دعواها كونها مالكة ل 280 سهم إسمي من أصل 700 أي ما يعادل 40 % من رأسمال شركة (م. ل.) دون أن تثبت صفتها في الإدعاء من خلال القانون الأساسي للشركة طالما أن هذا الأخير يعتبر حجة على المساهمين وفق ما أكده قرار محكمة الإستئناف بالدار البيضاء من خلال قراره التمهيدي رقم 1449 الذي نص على ذلك، و أمام إنتفاء إثبات المستأنفة لصفتها كشريكة و حاملة الأسهم إسمية وليس أسهما للحامل ، فإن إستئنافها و دعواها تكون قد قدمت من طرف غير ذي صفة وهو الأمر ستعاينه المحكمة.

- 2 من حيث الموضوع :

وأنه و كما أشير إليه سلفا ، فإن الإستئناف المقدم أسس على مبررات واهية تفتقر للإثبات على قيامها و ترتكز على الظن و التخمين مما تكون معه هي و العد سیان، بل أكثر من ذلك فالمستأنفة عمدت إلى نسج مجموعة من التخيلات و ربطها ببعضها دون إثبات منها و لا تمت لملف نازلة الحال بأية صلة و تتعلق باشخاص آخرين مستقلين عن أطراف نازلة الحال، ذلك أن الطاعنة أسست استئنافها على المبررات التالية :

1- ثبوت تصديق مدقق الحسابات شركة (م. ل.) على التقارير الصادرة عنه و ثبوت مصادقة الجموع العامة على تقاريره بالأغلبية خلافا لما جاء في التعليل أعلاه.

من حيث الدفع بعدم قبول الطلب المستمد من انعدام الصفة

أن المستأنفة إعتبرت أن أساس دعواها كونها مالكة ل 280 سهم إسمي من أصل 700 أي ما يعادل 40 % من رأسمال شركة (م. ل.) دون أن تثبت صفتها في الإدعاء من خلال القانون الأساسي للشركة طالما أن هذا الأخير يعتبر حجة على المساهمين وفق ما أكده قرار محكمة الإستئناف بالدار البيضاء من خلال قراره التمهيدي رقم 1449

- من حيث الدفع بعدم قبول الطلب المستمد من عدم ادخال الشركة :

انه إضافة إلى كون دعوى المستأنفة بالشكل الذي جاءت عليه تكون قد قدمت من طرف غير ذي صفة ، فإن الدعوى بتوجيهها ضد العارضة فقط يكون قد شابها عيب شكلی ، طالما أن الدعوى الحالية هي دعوى شركة ، فبالتالي كان لزاما على المدعية ادخال الشركة التي تملك فيها الأسهم المزعومة ، وأنه عدم تقيدها بذلك فإن طلبها يكون مستوجبا للقول بعد قبوله شكلا.

- من حيث الدفع بعدم قبول الطلب المستمد من كون الخبرة لا يمكن أن تكون طلبا أصليا:

أن المستأنفة إلتمست بمقالها الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد الإطلاع على التقارير العامة المنجزة من قبل شركة (ف.) عن السنوات 2012- 2013 -2014-2015-2016 و مقارنتها مع المعلومات المضمنة بالقوائم التركيبية ، وتحديد الأخطاء و الإخلالات و الإهمال المرتكب و تحديد الأضرار الناتجة عن هذه الأخطاء و الإهمال، و كما لا يخفى على المحكمة ، فالخبرة هي التي يقصد بها "المعاينة لإثبات الحال" الذي يجوز قانونا ، ووفقا لمقتضيات الفصلين 148 و 149 من قانون المسطرة المدنية فإن الخبرة بمفهومها التحقيقي ليست بحق ولا موضوع يمكن المطالبة به، و من جهة أخرى فطبقا للمادة 55 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن الخبرة يؤمر بها من طرف القاضي تلقائيا أو استجابة لطلب الأطراف قبل البت في جوهر الدعوى و تأسيسا على ما سبق فإن الخبرة لا يمكن باي حال من الأحوال أن تشكل موضوع طلب أصلى لأنها ليس حقا يمكن المطالبة به و إنما إجراء من إجراءات التحقيق، و أن القضاء استقر على عدم قبول دعوي الخبرة كطلب أصلي و ذلك من خلال جملة من قراراته ، ففي قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 12/01/1987 جاء فيه ما يلي :

" أن دعوى الطاعن لم تكن مقبولة على الحالة التي قدمت عليها بموجب مقال أصلي يرمي إلى الأمر بتعيين خبير و هي وسيلة للتحقيق و إعداد الحجة تقرر بصدد دعوی مرفوعة فلا يجوز إذن بالتالي المطالبة بتعيين خبير بدعوی

وهو الأمر الذي و لاشك سيعاينه المجلس ولاشك سيقضي به، و بالتالي، فإن الدعوى المقدمة من طرف المستأنفة بالشكل الذي جاءت عليه ، و وفق ما أشير إليه سلفا ، تكون غير مقبولة شكلا .

2- من حيث حول الدفوع الموضوعية :

2-1 من حيث الفرق بين الأسهم الإسمية و الاسهم لحاملها :

اعتبرت المستأنفة أنها حاملة لمجموعة من الأسهم الإسمية و البالغة نسبتها 40 % من قيمة الرأسمال، و كما لا يخفى على المحكمة ، فإن رأس مال الشركة ينقسم إلى أقسام تدعى أسهم ، وهي بذلك تعتبر أهم الأوراق المالية أو القيم المنقولة التي تصدرها الشركة و تعتمد عليها في وجودها و نشاطها، و السهم تعريفا وعلى هذا الأساس يمثل الصك الممثل لرأسمال الشركة المساهمة ، وهي تعني حق المساهم في الشركة و تعني أيضا الصك المثبت لهذا الحق، و تأسيسا على ذلك ، فالسهم هو السند الذي تصدره شركة المساهمة لإثبات حق المساهم فيه ، و من بين خصائصها و مميزاتها . علاوة على تساوي قيمها و عدم قابليتها للتجزئة، ميزة القابلية على التداول ، أي أنه يجوز التنازل عنه بطريقة القيد في دفاتر الشركة عن طريق نقل القيد باسم المتنازل له إذا كان السهم إسميا و تؤشر الشركة بما يفيد موافقتها على هذا التنازل، أما إذا كان السهم لحامله فإنه يتم نقله عن طريق المناولة المادية فقط، وأن السهم الإسمي هو الذي يوضع عليه إسم مالكه و تنتقل ملكيته بنقل قيده في سجل التحويلات، أما السهم لحامله فهو الذي يصدر دون ذكر اسم مالكها و لا يتميز السهم عن غيره إلا برقم ، و تتميز هذه الأسهم بسهولة نقل ملكيتها حيث يتم بالمناولة يدا بید ، و أن الأسهم التي تزعم المستأنفة ملكيتها في الشركة ، فهي ليست وفق ما زعمته المستأنفة إسمية بل هي إسهم لحاملها ، وبالتالي فهي ككل الأسهم لحاملها لا يذكر فيها إسم المساهم ، وإنما يصدر للحامل و يحمل رقما تسلسليا و ملكيتها تتنقل بإنتقال الحيازة من متصرف إلى آخر، و طالما أنها أسهم المدعية هي لحاملها ، فمن الطبيعي أن تتضمن الإشارة من قبل العارضة في وثائقها إلى كلمة " مختلف " في إشارة إليها ، إنسجاما مع كون أسهما هي محمولة و ليست إسمية ، خاصة أن المستأنفة لم تحضر بجلسات الجمعيات العمومية كباقي المساهمين من أجل الإفصاح عن أسهمها و الصكوك المثبتة لها و هويتها، و أن صاحبة و مالكة هذه الأسهم المحمولة كان يجب عليها قانونا أن تطالب الشركة بتضمين إسمها ورفع طابع التكتم عن هويتها من خلال حضور الجموع العامة ، و اللجوء إلى مؤسسات الشركة قد المطالبة بمطالبها ، والتي اثرت آن تواجه بها العارضة عن غير حق، وهو الأمر الذي ولاشك سيعاینه المجلس ولاشك ستقضي به .

2-2 من حيث إنتفاء أركان المسؤولية المزعومة :

وكما سبقت الإشارة إليه ، فإن المستأنفة أسست دعواها كون أنه من اولويات مهمة مراقب الحسابات دعوة الجمعية العامة للانعقاد في حالة الإستعجال وفق الشروط المنصوص عليها الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 116، و أنه عدم استفسار مراقب الحسابات حول عبارة "مختلف" و عدم طلبه منهم تفاصيل عن هوية من يشكل نسبة 40 % المشار إليها بعبارة " مختلف " يعتبر منتهى الإهمال من جانبه و مخالفة للفصل 169 من القانون المنظم الشركات المساهمة، و أن إهمال مراقب الحسابات في مواجهة المدعية يشكل خرقا للقانون و إضرارا بمصالحها و بذمتها نتيجة حرمانها من ممارسة حقوقها و حرمانها من نصيبها، و أن إهمال مراقب الحسابات هو السبب المباشر في الضرر الحاصل للمستأنفة، و كما لا يخفى على المجلس ، فالمسؤولية بوجه عام هي ارتكاب الشخص أمرا يستوجب المؤاخذة فإن خولفت قواعد الأخلاق كانت المسؤولية أدبية ، أما إن خولفت القواعد القانونية فهي مسؤولية قانونية ترتب جزءا قانونيا و هي نوعين : مسؤولية مدنية ومسؤولية جنائية، و أن المسؤولية الجنائية تستوجب الإتيان أو الامتناع عن فعل جرمه صراحة المشرع الجنائي في نص من نصوصه و عاقب عليه بمقتضى هذا النص في حين أن المسؤولية المدنية تقوم على إخلال الشخص بالتزام عقدي أو قانوني سواء كان هذا الالتزام محددا في نص من النصوص القانونية أو لم يكن كذلك شريطة أن يؤدي الإخلال به إلى الإضرار بالغير، وتنقسم المسؤولية المدنية بدورها إلى مسؤولية عقدية تقوم على الإخلال بالتزام عقدي ومسؤولية تقصيرية تترتب عن الإخلال بالتزام قانوني بحيث تنتفي في إطارها الرابطة بين المسؤول عن الضرر والمضرور . .فهل يا ترى العارضة مسؤولة حقا عما أوردته المستأنفة ؟ و بداية، للجواب عن هذا التساؤل ، لابد من الإشارة أن المستأنفة سعت ولا تزال لمحاولة قلب الحقائق لغاية في نفسها من أجل محاولة يائسة منها للاثراء على حساب العارضة، ذلك أن المستأنفة التي إعتبرت أنه عدم استفسار مراقب الحسابات حول عبارة "مختلف" و عدم طلبه منهم تفاصيل عن هوية من يشكل نسبة 40 % المشار إليها بعبارة " مختلف " يعتبر منتهى الإهمال من جانبه و مخالفة للفصل 169 من القانون المنظم الشركات المساهمة ، و أن إهمال مراقب الحسابات في مواجهة المستأنفة يشكل خرقا للقانون و إضرارا بمصالحها و بذمتها نتيجة و حرمانها من ممارسة حقوقها و حرمانها من نصيبها، لكن ، وبداية يجدر إثارة إنتباه المستأنفة ، أن أسهمها التي لها بالشركة المذكورة هي" أسهم لحاملها " ولم تكن يوما أسهما إسمية، و عليه ، فالمستأنفة هي الملزمة بالتقدم إلى أجهزة الشركة من أجل المطالبة بمطالبها لا تقديمها ضد العارضة و أن المستأنفة هي المهملة و ليست العارضة ، إذ أن المستأنفة التي حملت العارضة وزر عدم الدعوة للجمعية العمومية و اعتبرت العارضة ملزمة بالقيام بهذه الدعوة ، و الحال أن هي صاحبة المصلحة و لم تتخذ هذا الإجراء وفقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة الذي نصت على ذلك، واكثر من ذلك ، فالمستأنفة التي حاولت أن تحمل العارضة وزر إهمالها، لم تثبت للمحكمة أن الجهاز الموكول له قانونا القيام بالدعوة إلى إنعقاد الجمعية العمومية قد اخل بواجبه ، وفي هذا خرق قانونی ترجمه القضاء كونه خرقا شكليا مستوجبا للقول بعدم القبول ، الشيء الذي يكون معه الإهمال المزعوم غير ثابت في نازلة الحال وتكون مصادقة الشركة على ما أودع من وثائق وما قامت به العارضة قانونيا ومنسجما مع وثائق الشركة ، و أن هذا ما أكده الاجتهاد القضائي ، ففي قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/02/2013 ملف 2245/12/2111 الذي نص على ذلك

و من جهة أخرى ، فإن المزاعم بوجود خطأ للعارضة لا يمكن الركون إليه طالما أن العارضة أدت مهامها وفق ما يمليه عليها قانون الشركات والقانون المنظم للمحاسبة ، و بالتالي فإن ركن الخطأ في المسؤولية المزعوم يكون منتفيا وهو الأمر الذي ولاشك سيعاينه المجلس ويقضي به، و أنه بإنتفاء عنصر الخطأ، فإن أركان المسؤولية تنتفي هي الاخرى بإنتفاء واحد منها ، و هو الأمر الذي ولاشك سيعاينه المجلس، إضافة ، إلى إنتفاء عنصر الخطأ كما سبق توضيحه أعلاه ، فإن عنصر الضرر المزعوم هو الآخر منتفي في نازلة الحال طالما أن نصيب المستأنفة وأرباحها يجب إستخلاصها من الشركة وليس من العارضة ، و أن العارضة لم تتوصل بتوزيع لأي أرباح أو كلفت من طرف الجمع العام بتوزيعها ، وبالتالي فلا ضرر في غياب إثبات أن الجهاز الموكول له قانونا القيام بذلك قد أخل بواجبه، والحالة هذه ، فإن أركان المسؤولية المزعومة نسبتها للعارضة، تكون غير متوافرة في نازلة الحال ، إعتبارا للقرارات القضائية الصادرة ، وإعتبارا لواقع الحال.

هذا من جهة ، و من جهة أخرى ، فبالعودة إلى المترابطات التي خلقتها المستأنفة من تصديق مدقق الحسابات و تصديق الجمع العام و ثبوت العلم بكافة المنازعات نتيجة تصديقه للحسابات و ثبوت عنصر المسؤولية ، فإن العارضة تنطلق من النموذج الذي أخذته المستأنفة عن سنة 2014 و التي اعتبرت أن مدقق الحسابات صادق على صحة الحسابات دون تحفظ أو إشارة، إذ برجوعها و رجوع المجلس الموقر إلى تقرير مدقق الحسابات و المدلی به من قبل المستأنفة و المتعلق بسنة 2014 ستعاين أنه نص على ما يلي :

« Un montant de 34.171.57 MAD a été prélevé sur le montant du report à nouveau pour le paiement d'un reliquat de dividendes en litige suite au jugement du tribunal de commerce aucune décision préalable n'a été prise par l'assemblée générale pour l'imputation de ce montant sur le report à nouveau. Sous réserve de l'incidence de la situation ci-dessus nous certifions que les états de synthèse cité au premier paragraphe ci-dessus sont réguliers »

و حيث أن المستأنفة وخرقا منها لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية المستوجب للتقاضي بحسن نية فإن عمدت إلى قص و تقليص ما جاء بتقرير العارضة ، و من جهة أخرى، فالمستأنفة و كما سبقت الإشارة إليه خلطت مجموعة من المفاهيم في إطار واحد دون موجب حق ، فالمنازعات التي تسجل بحسابات الشركة هي المنازعات المتعلقة بديونها و مدینيها لأنها هي التي من شأنها عكس مالية أي شركة ، ولا تضم لائحة المنازعات إلا ما يتعلق بذلك، أما الباقي سواء أحكام أو قرارات فهي تبلغ و تنفذ في إطار قواعد التبليغ والتنفيذ المنصوص عليها قانونا و التي هي مساطر قضائية ربما باشرتها المستأنفة غير أن العارضة لم تكن طرفا فيها او بلغت لها حتى يمكن مواجهتها بمضمونها أو أن تمتد نسبيتها إليها ، وهو ما غاب عن نازلة الحال، وبالتالي فإن المجلس سيعاين أن العارضة أنجزت مهامها وفق مقتضيات المادة 166 من قانون الشركات المساهمة طالما أن تحفظات دونت تقريرها الذي لم ترتأ المستأنفة قرائتها أو حتى اعتبارها، و بالتالي فإن كافة مزاعم المستأنفة تكون مبنية على الظن والتخمين ، طالما أن العارضة تترفع عن الرد على ما يجول بخاطر المستأنفة والمفتقر للإثبات على وجوده ، خاصة أنه يتعلق بشركات و أشخاص لهم إستقلاليتهم المالية المعنوية المستقلة عن العارضة ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الإستئناف المقدم و إحتياطيا بتأييد الحكم المطعون فيه .

بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2018 جاء فيها:

اولا : جوابا على الدفع المتعلق بنوع اسهم شركة (م. ل.).

وأن الفصل 12 من النظام الأساسي لشركة (م. ل.) اكد شكل اسهم العارضة الإسمية ابتداءا من تاريخ 26 يونيو 2000، وانه خلافا لإدعاء المدعى عليها وبالرجوع الى النظام الأساسي لشركة (م. ل.) تم عقد جمع عام استثنائي بتاريخ 26 يونيو 2000 والذي بمقتضاه تم تغيير شكل اسهم الشركة المذكورة حسب الثابت من الفصل 12 من قانونها الأساسي والذي نص في فقرته الأولى على ذلك، وعلى ضوء ما سلف تم توجيه استدعاءات الى العارضة لاجل حضور جموع عامة لاحقة كما سيتم تفصيله لاحقا.

2) توصلت العارضة برسائل منها ما تضمن استدعائها لحضور الجموع العامة لسنوات من 2004 الى 2008 :

أ- رسالة مؤرخة في 22/11/2001 تشعر العارضة بوجود محضر الجمع العام المؤرخ في 26 يونيو 2000

ب- دعوة العارضة لحضور الجمع العام العادي السنوي المنعقد بتاريخ 30/6/2005 موجهة للعارضة بواسطة البريد المضمون.

ج - دعوة العارضة لحضور الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 27/6/2008

وبالتالي فشركة (م. ل.) عملت دائما على استدعاء العارضة بواسطة البريد المضمون طبقا للمراسلات الثلاث المشار اليها أعلاه، وهو تأكيد على أن العارضة مساهمة بمقتضی اسهم اسمية، ولو فرضنا أن اسهم العارضة كانت للحامل لكانت شركة (م. ل.) ملزمة بتوجيه الاستدعاءات عن طريق وسيلة النشر في احدى الجرائد، وهو ما يؤكد يقين شركة (م. ل.) باسهم العارضة التي هي اسمية لا غير، و أن المدعى عليها تحاول من خلال دفعها التمهيد للقول انعدام صفة السيدة ميشيل (ا.) كمساهمة بشركة (م. ل.) وهو ما تنفيه وثائق الملف نفيا قاطعا.

ثانيا : جوابا على الدفع المتعلق بانعدام صفة العارضة كمساهمة

حجية القرار الجنحي النهائي تقتضي عدم إمكانية المنازعة فيما سبق الفصل فيه:

من جهة أولى، أن حجية القرار الجنحي ثابتة بمنطوقه الصريح والذي يتضمن قرارا بمنح الحماية القضائية والقانونية لحقوق العارضة، وهو ما أقرته محكمة النقض من خلال قرارها الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 26/11/2009 تحت عدد 1524 الذي نص على ذلك، وبالتالي لا يقبل الحكم الجنحي المثبت لصفة العارضة كمساهمة أي اثبات يخالفه طبقا لصريح المادة 453 من ق.ل.ع والتي نصت على ذلك.

من جهة ثانية، ان قوة الشئ المقضي به للقرار الجنحي ثابتة لاستيفائه جميع طرق الطعن، وعليه فالقرار الجنحي نهائي ومؤكد لصفة العارضة كمساهمة

2) محاضر الجموع العامة لشركة (م. ل.) :

أ- محضر الجمع العام المؤرخ في 2/11/1998 انه بمقتضى هذا المحضر تم:

- التذكير بمنطوق القرار الجنحي الصادر بتاريخ 29/12/1997

- تعيين شركة (ف.) المدعى عليها الممثلة من قبل السيد بيير (ن.) (PIERRE (N.)) کمدقق حسابات شركة (م. ل.) وقبول تعيينه حسب الثابت من التوقيع المسجل على المحضر المذكور مع الملاحظة المسجلة " موافقة على تعيين مدقق الحسابات "

محاضر الجموع العامة اللاحقة :

تؤكد محاضر الجموع العامة المنعقدة بتاريخ 30/6/2005 و 30/11/2007 و 27/06/2008 حضور العارضة كمساهمة بصفة شخصية بمقر شركة (م. ل.) بل وتوقيعها على هذه المحاضر، وستلاحظ المحكمة أن محاولة المدعى عليها انكار علمها بشخص العارضة رغم الثوابت القاطعة تؤكد تواطؤ المدعى عليها مع المسيرين وتشدد مسؤولية مدقق حسابات شركة (م. ل.)، وللتذكير فان المادتين 166 و 167 تلزمان مراقب الحسابات بصفة دائمة بمهمة التحقق من صحة الوثائق القانونية بما فيها سجلات محاضر الجموع العامة، كما ان مدقق الحسابات ملزم بالحياد في حالة وجود نزاع بين المساهمين، ولأنه ملزم بحماية مصالح الأقلية، وبالتالي فإنكار المدعى عليها هوية العارضة يشكل بمفرده خطأ جسيما، وأنه لا يمكن قبول أية وسيلة اثبات ضد جميع وثائق الملف، مما يبقى معه دفع المدعى عليها بانعدام شكل اسهم العارضة التي هي اسمية وصفتها مردود واقعا وقانونا.

ثالثا: جوابا على الدفع المتعلق بعدم ادخال شركة (م. ل.)

وأن المدعى عليها دفعت بان عدم ادخال الشركة المغربية في الدعوى سبب من أسباب عدم القبول، و أن المسؤولية المدنية لمدقق الحسابات لا علاقة لها بشركة (م. ل.)، وبالتالي فان العارضة لا ترى مبررا لإدخالها في الدعوى الحالية ولا يوجد أي نص يلزمها بذلك.

رابعا: جوابا على الدفع المتعلق بكون الخبرة لايمكن أن تكون طلبا اصليا

وان أساس دعوى العارضة يتعلق بقيام مسؤولية المدعى عليه عن الأضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة نفيه الحقوق المكتسبة لها في تواطؤه مع باقي المساهمين، و أن محكمة الدرجة الأولى اقرت بارتكاب المدعى عليها أخطاءا حسب ما ضمن بتعليلها، وعليه فانه يمكن للمحكمة في اطار سلطتها التقديرية أن تامر باجراء خبرة لتحديد حجز الاضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة خطأ المدعى عليها ما لم تتوفر لها العناصر الكافية لتحديدها دون أن يشكل ذلك اخلالا بمبدأ الحياد.

خامسا :جوابا على الدفع المتعلق بكون بانتفاء مسؤولية المدعى عليها:

أن علم المدعى عليها بالعارضة واسهمها ثبت بشكل قاطع، و أن ما صدر عن المدعى عليه من أخطاء جسيمة وخارقة للقواعد الأمرة، كان هو السبب المباشر وراء الأخطاء الجسيمة التي ترتب عنها الاضرار اللاحقة بالعارضة، و أن دفع المدعى عليها بكون العارضة بصفتها صاحبة مصلحة وعدم لجوئها إلى رئيس المحكمة قصد المطالبة بتعيين وكيل مكلف بدعوة الجمعية العامة للانعقاد دفع مردود، لكون القانون يمنح لمدقق الحسابات جميع الصلاحيات لتجنب هذه الوضعية وعند الاقتضاء التدخل لتوجيه الاستدعاءات للجموع العامة، وان العارضة سبق لها ممارسة هذا الحق خلال سنة 2008 وبالخصوص تسجيل اسمها بسجل اسهم الشركة وتم تسجيل امتناع شركة (م. ل.) عن تنفيذ جميع الإجراءات موضوع الإنذار، وأن هذا المحضر يؤكد سوء نية شركة (م. ل.) ومعها المدعى عليها قصدها الاضرار بالعارضة في تواطئ مع مجلس الإدارة الجديد منذ 2008 في شخص السيد فليب (ف.) الذي تفنن في اقصاء العارضة، وبالتالي فالمنظومة او المترابطة التي تثيرها المدعى عليها والمؤسسة على علم المدعى عليها بصفة العارضة وتعمده الإضرار بمصالحها تنفيذا لتعليمات الأغلبية وبالتالي لا يمكن هدمها لانها مؤسسة قضاءا وواقعا .

مما يتعين معه رد جميع دفوع المدعى عليها

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 8/01/2019 جاء فيها:

من حيث الدفع بعدم قبول الطلب المستمد من انعدام الصفة

أن المستأنفة إعتبرت أن أساس دعواها كونها مالكة ل 280 سهم إسمي من أصل 700 أي ما يعادل 40 % من رأسمال شركة (م. ل.) دون أن تثبت صفتها في الإدعاء من خلال القانون الأساسي للشركة طالما أن هذا الاخير يعتبر حجة على المساهمين وفق ما أكده قرار محكمة الإستئناف بالدار البيضاء من خلال قراره التمهيدي رقم 1449 الصادر بتاريخ 20/10/2009، وانه أمام إنتفاء إثبات المستأنفة لصفتها كشريكة و حاملة لأسهم إسمية وليس أسهما للحامل ، فإن دعواها تكون قد قدمت من طرف غير ذي صفة وهو الأمر الذي ولاشك سيعاينه المجلس ولاشك سيقضي به.

من حيث الدفع بعدم قبول الطلب المستمد من عدم ادخال الشركة :

انه إضافة إلى كون دعوى المستأنفة بالشكل الذي جاءت عليه تكون قد قدمت من طرف غير ذي صفة ، فإن الدعوى بتوجيهها ضد العارضة فقط يكون قد شابها عيب شكلي ، طالما أن الدعوى الحالية هي دعوى شركة ، فبالتالي كان الزاما على المدعية ادخال الشركة التي تملك فيها الأسهم المزعومة ، وأنه عدم تقيدها بذلك فإن طلبها يكون مستوجبا للقول بعد قبوله شكلا وهو الأمر الذي ولاشك سيعاينه المجلس ولاشك سيقضي به.

- من حيث الدفع بعدم قبول الطلب المستمد من كون الخبرة لا يمكن أن تكون طلبا أصليا :

أن المستأنفة إلتمست بمقالها الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد الإطلاع على التقارير العامة المنجزة من قبل شركة (ف.) عن السنوات 2012۔ 2013-2014-2015-2016 و مقارنتها مع المعلومات المضمنة بالقوائم التركيبية ، وتحديد الأخطاء و الإخلالات و الإهمال المرتكب و تحديد الأضرار الناتجة عن هذه الأخطاء و الإهمال، و كما لا يخفى على المجلس فالخبرة هي التي يقصد بها "المعاينة لإثبات الحال" الذي يجوز قانونا ، ووفقا لمقتضيات الفصلين 148 و 149 من قانون المسطرة المدنية فإن الخبرة بمفهومها التحقيقي ليست بحق ولا موضوع يمكن المطالبة به، وانه من جهة أخرى فطبقا للمادة 55 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن الخبرة يؤمر بها من طرف القاضي تلقائيا أو استجابة لطلب الأطراف قبل البث في جوهر الدعوى و تأسيسا على ما سبق فإن الخبرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكل موضوع طلب أصلي لأنها ليس حقا يمكن المطالبة به و إنما إجراء من إجراءات التحقيق، و أن القضاء استقر على عدم قبول دعوى الخبرة كطلب أصلي.

- حول الدفوع الموضوعية :

و أن الأسهم التي تزعم المستأنفة ملكيتها في الشركة ، فهي ليست وفق ما زعمته إسمية بل هي اسهم لحاملها، وبالتالي فهي ككل الأسهم لحاملها لا يذكر فيها اسم المساهم ، وإنما يصدر للحامل و يحمل رقما تسلسليا و ملكيتها تتنقل بانتقال الحيازة من متصرف إلى آخر، و طالما أنها أسهم المدعية هي لحاملها ، فمن الطبيعي أن تتضمن الإشارة من قبل العارضة في وثائقها إلى كلمة " مختلف " في إشارة إليها انسجاما مع كون أسهما هي محمولة و ليست إسمية ، خاصة أن المستأنفة لم تحضر بجلسات الجمعيات العمومية كباقي المساهمين من أجل الإفصاح عن أسهمها و الصكوك المثبتة لها و هويتها، و أن صاحبة و مالكة هذه الأسهم المحمولة كان يجب عليها قانونا أن تطالب الشركة بتضمين اسمها ورفع طابع التكتم عن هويتها من خلال حضور الجموع العامة ، و اللجوء إلى مؤسسات الشركة قد المطالبة بمطالبها ، والتي آثرت أن تواجه بها العارضة عن غير حق، وهو الأمر الذي ولا شك سيعاینه المجلس ، ولاشك ستقضي به .

والمستأنفة هي الملزمة بالتقدم إلى أجهزة الشركة من أجل المطالبة اليها لا تقديمها ضد العارضة، و أن المستأنفة هي المهملة و ليست العارضة ، إذ أن المستأنفة التي حملت العارضة وزر عدم الدعوة للجمعية العمومية واعتبرت العارضة ملزمة بالقيام بهذه الدعوة ، و الحال أن هي صاحبة المصلحة و لم تتخذ هذا الإجراء وفقا المقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة أكثر من ذلك ، فالمستأنفة التي حاولت أن تحمل العارضة وزر إهمالها ، لم تثبت للمحكمة أن الجهاز الموكول له قانونا القيام بالدعوة إلى انعقاد الجمعية العمومية قد أخل بواجبه ، وفي هذا خرق قانونی ترجمه القضاء كونه خرقا شکليا مستوجبا للقول بعدم القبول ، الشيء الذي يكون معه الإهمال المزعوم غير ثابت في نازلة الحال وتكون مصادقة الشركة على ما أودع من وثائق وما قامت به العارضة قانونيا ومنسجما مع وثائق الشركة ، و أن هذا ما أكده الاجتهاد القضائي ،ففي قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/2/2013 ، وانه من جهة أخرى ، فإن المزاعم بوجود خطأ للعارضة لا يمكن الركون إليه طالما أن العارضة أدت مهامها وفق ما يمليه عليها قانون الشركات والقانون المنظم للمحاسبة ، و بالتالي فإن ركن الخطأ في المسؤولية المزعوم يكون منتقيا، و أنه بانتفاء عنصر الخطأ ، فإن أركان المسؤولية تنتفي هي الأخرى بانتفاء واحد منها ، إضافةإلى انتفاء عنصر الخطأ كما سبق توضيحه أعلاه ، فإن عنصر الضرر المزعوم هو الآخر منتفي في نازلة الحال طالما أن نصيب المستأنفة من أرباحها يجب استخلاصها من الشركة وليس من العارضة، و أن العارضة لم تتوصل بتوزيع لأي أرباح أو كلفت من طرف الجمع العام بتوزيعها ، وبالتالي فلا ضرر في غياب إثبات أن الجهاز الموكول له قانونا القيام بذلك قد أخل بواجبه، والحال هذه فان اركان المسؤولية المزعومة نسبتها للعارضة تكون غير متوافرة في نازلة الحال اعتبارا للقرارات القضائية الصادرة واعتبارا لواقع الحال، وهذا من جهة ومن أن المستأنفة خلطت مجموعة من المفاهيم في اطار واحد دون موجب حق، فالمنازعات التي تسجل بحسابات الشركة هي المنازعات المتعلقة بديونها ومدينيها لأنها هي التي من شانها عكس مالية أي شركة، ولا تضم لائحة المنازعات الا ما يتعلق بذلك، اما الباقي سواء احكام او قرارات فهي تبليغ وتنفذ في اطار قواعد التبليغ والتنفيذ المنصوص عليها قانونا والتي هي مساطر قضائية ربما باشرتها المستأنفة غير ان العارضة لم تكن طرفا فيها او بلغت لها حتى يمكن مواجهتها بمضمونها او ان تمتد نسبيتها اليها، وهو ما غاب عن نازلة الحال، وبالتالي فان المجلس سيعاين ان العارضة انجزت مهامها وفق مقتضيات المادة 166 من قانون الشركات المساهمة طالما ان تحفظات دونت بتقريرها الذي لم ترتأ المستأنفة قراءتها او حتى اعتبارها، وبالتالي فان كافة مزاعم المستأنفة تكون مبنية على الظن والتخمين طالما ان العارضة تترفع عن الرد على ما يجول بخاطر المستانفة والمفتقر للإثبات على وجوده، خاصة انه يتعلق بشركات واشخاص لهم استقلاليتهم المالية والمعنوية المستقلة عن العارضة، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه.

و بناء على إدراج الملف بجلسات كانت آخرها جلسة 22/1/2019 سبق تاخير الملف جاهزا وتخلف نائبا الطرفين رغم سبق الاعلام فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 5/2/2019 تم تمديدها لجلسة 19/2/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة باوجه استئنافها المبسوطة اعلاه.

وحيث وخلافا لما دفعت به المستأنف عليها فان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9/4/2013 في الملف رقم 1592/2012/12 حسم في طبيعة الاسهم المملوكة للطاعنة عندما قضى باصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى منطوق الحكم الابتدائي وذلك بالقول بتمكين الطاعنة من حصتها في اسهم الشركة الاسمية بدل للحامل مما تكون معه صفتها كمساهمة في راسمال الشركة قائمة ويبقى الدفع خلاف ذلك في غير محله ويتعين رده.

وحيث ان الدفع بعدم ادخال الشركة في الدعوى يبقى مردودا لان الامر لا يتعلق بدعاوى الشركة التي ترفع باسم الشركة وبواسطة ممثلها القانوني للدفاع عن مصالحها ولاصلاح الاضرار اللاحقة بذمتها المالية خلاف الدعاوى الفردية التي يقيمها احد المساهمين للدفاع عن مصلحته الشخصية او لاصلاح الاضرار التي لحقت هذه الذمة .

حيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليها وباعتبارها مراقب الحسابات لشركة (م. ل.) وفي اطار المهمة المسندة اليها قانونا بمقتضى المادة 175 من القانون المنظم لشركات المساهمة شهدت بصحة وصدق القوائم التركيبية للسنوات المالية 2011-2013-2014- و 2015 وباعطائها صورة صادقة عن نتيجة السنة المالية والوضعية المالية للشركة وذمتها المالية مع اشفاع هذا الاشهاد بتحفظات بخصوص القوائم التركيبية للسنة المالية 2014 بخصوص خصم مبلغ 34.171,57 درهم من مبلغ المرحل من جديد لاداء المتبقي من الارباح موضوع نزاع والصادر بخصوصها حكم عن المحكمة التجارية في غياب اي قرار للجمعية العامة لخصم المبلغ المذكور.

وحيث ان المادة 180 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة التي تشكل الاطار القانوني للمسؤولية المدنية لمراقب الحسابات تحيل ضمنيا على القواعد العامة للمسؤولية (الخطا- الضرر- العلاقة السببية بينهما) وان مراقب الحسابات يسال عن الضرر الناتج عن الخطا او الاخلال بواجب الحذر الملقى على عاتقه (devoir de diligence) فالخطأ يتحدد انطلاقا من الالتزامات المهنية لمراقب الحسابات المحددة من طرف القانون، الانظمة، والقواعد والاعراف المهنية التي اخل بها أثناء ممارسته لعمله، وان الخطأ واجب الاثبات وقد يكون خطأ سلبيا (اي ترك ما كان يجب فعله) او خطأ ايجابيا (فعل ما كان يجب الامساك عنه) حسب ما تنص عليه الفقرة الاخيرة من الفصل 78 ق ل ع ، وبالنظر ان الامر يتعلق بمهني متخصص ، حذر ويقظ فان خطأه يقاس على سلوك مراقب حسابات يقظ وايجابي يتواجد في نفس الوضعية، وان التزام مراقب الحسابات هو التزام بوسيلة وليس بتحقيق نتيجة وهذا ما استقر عليه القضاء الفرنسي (القرار الصادر بتاريخ 9/2/1988 المنشور بمجلة الشركات) فمراقب الحسابات يعتبر مقصرا في اداء مهمته اذا لم يبدل في تنفيذ واجباته العناية المتوقعة منه كشخص مهني سواء من حيث مستوى الاداء او الاساليب المتبعة او اغفل لفت النظر الى مخالفة جوهرية للمبادئ المحاسبية والتدقيقية المتعارف عليها مما يؤثر على صحة البيانات المالية وان مراقب الحسابات يمنع عليه التدخل في تسيير الشركة المكلف بمراقبة حساباتها وهنا الفرق بين الخبير المحاسب ومراقب الحسابات لان الاول يعد الحسابات ويساهم في التسيير بتقديمه للاستشارة للمسيرين اما الثاني فانه يراقب مدى احترام القواعد القانونية المنظمة لمسك المحاسبة وليس مهمته اعادة اعداد الحسابات ولا يسال عن الاخلالات المحاسبية لان اعداد الحسابات هي مسؤولية المسيرين حسب ما تنص عليه المادة 327 من القانون المتعلق بشركات المساهمة وان خطأ مراقب الحسابات لا يمكن مناقشته بمعزل عن الغاية التي توخاها المشرع من مهمة المراقبة التي يقوم بها والمتمثلة في تحقيق ثلاثة اهداف وهي انتظامية ومصداقية المحاسبة وباعطائها صورة صادقة عن الوضعية المالية للشركة، فالنظامية تعني احترام المقتضيات القانونية التي تنظم مسك المحاسبة ولا سيما القانون رقم9.88 المتعلق بالالتزامات المحاسبية للتجار، اما المصداقية فهي تفرض على مراقب الحسابات ان يوضح في تقريره المقدم للجمعية العامة القواعد المتبعة في اعداد الوثائق المحاسبية وما قد يترتب عنها من نتائج غير معتادة وقد ذهب جانب من الفقه الفرنسي الى القول بان الحسابات الصادقة ليست بالضرورة الحسابات الصحيحة بل هي الحسابات التي اعدت بشكل واضح وبمصداقية وحسن نية، اما الصورة الصادقة فهي النتيجة الملموسة لمجموع الارقام المكونة للميزانية وحسابات العائدات والتكاليف والمرفقات الاخرى وان الحسابات المتضمنة للمعلومات الصحيحة تسمح لمن اطلع عليها بتكوين فكرة صحيحة عن الوضعية المالية للشركة.

وحيث ان مصادقة مراقب الحسابات على القوائم التركيبية لشركة (م. ل.) والتي لم تتضمن اسم الطاعنة كمالكة لاسهم اسمية ضمن لائحة توزيع الراسمال لا يشكل خطا يسال عنه لانه من جهة فان القوائم التركيبية يتم اعدادها على اساس بيانات المحاسبة والجرد المعتمدة في الدفاتر والوثائق المحاسبية والقانونية للشركة وان مراقب الحسابات وفي اطار مهمة التحقق من الدفاتر والوثائق المحاسبية للشركة ومن مراقبة مطابقة محاسبتها للقواعد المعمول بها وابداء رايه بخصوص القوائم التركيبية فانه يلجأ الى تقنية الاستطلاع (sondage) وعند الاقتضاء القيام بالتحقيقات المعمقة عند اكتشاف اخلالات، وان التقنية المذكورة لا تسمح له باكتشاف كل الاخلالات المحاسبية المهمة وبالتالي لا يمكنه الجزم بان كل الحسابات صحيحة من حيث الموضوع لان الامر سيتطلب مراجعة شاملة للمحاسبة باكملها وانه من جهة ثانية فانه لا يوجد بالملف ما يفيد ان الطاعنة قامت بتسوية وضعيتها القانونية داخل الشركة وذلك بتقييدها كمالكة لاسهم اسمية بسجل التحويلات الذي تمسكه الشركة بمقرها الاجتماعي والمشار اليه في المادة 245 من القانون المتعلق بشركات المساهمة، وذلك بتنفيذ القرار الاستئنافي الصادر لفائدتها والقاضي بتمكينها من حصتها في اسهم الشركة الاسمية مع ما يترتب عن ذلك قانونا من تسجيل ذلك بسجلات الشركة، كما ان الثابت ايضا من نموذج رقم 7 المستخرج من السجل للشركة انه يتضمن تقييد القرار الاستئنافي الجنحي الذي يشير الى أن اسهم الطاعنة هي اسهم للحامل وان مسالة علم مراقب الحسابات بوجود نزاعات بين الشركاء وبان اسهم الطاعنة اسمية وحتى ان صح ذلك لا يترتب عنه مسؤوليته لان مهمة المراقبة والتحقق التي يقوم بها تقوم على اساس البحث في البيانات المسجلة في الدفاتر والوثائق المحاسبية للشركة ومقارنتها بتلك المضمنة بالقوائم التركيبية وانه مادام ان الطاعنة لم تسجل كمالكة لاسهم اسمية بسجل التحويلات فانه لا يحق لمراقب الحسابات ان يشفع مصادقته على القوائم التركيبية بتحفظ بشان طبيعة اسهم الطاعنة .

وانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان المقصود بالمنازعات التي يستفسر بخصوصها مراقب الحسابات الشركة التي يراقب حساباتها هي المنازعات المسجلة في حساباتها والمتعلقة بدائنيها ومدينيها والتي لها ارتباط بالوضعية المالية للشركة.

وحيث ان ما تمسكت به الطاعنة من حرمانها من الاستفادة من الارباح ومن حضور الجمعيات العامة للشركة لا يعد ضررا مباشرا ناتجا عن مصادقة مراقب الحسابات عن القوائم التركيبية للشركة، ذلك لئن كان الحق في الارباح يعتبر من الحقوق المالية المقررة قانونا لكل مساهم داخل الشركة نظير مساهمته في الرأسمال فان ممارسة هذا الحق متوقف على تحقيق الشركة لنتيجة استغلال ايجابية وصدور مقرر عن الجمعية العامة العادية المنعقدة للمصادقة على الحسابات السنوية يقضي بتوزيع الارباح عوض دمجها في الاحتياطي فانه علاوة على ان الثابت من القوائم التركيبية ومحاضر الجموع العامة ان الارباح المحققة خلال السنة المالية 2014 لا تتجاوز مبلغ 6.261,90 درهم وتقرر عدم توزيعها، اما خلال سنتي 2015 و 2016 فان الشركة حققت خسائر قدرت على التوالي في مبلغ 1.370.208,85 درهم ومبلغ 648.111,70 درهم الشيء الذي ترتب عنه استهلاك الشركة لراسمالها باكمله واصبحت وضعية رؤوس الاموال الذاتية سلبية فان مصادقة المستأنف عليها على حسابات الشركة لا تغل يد الطاعنة من سلوك المساطر القانونية للمطالبة بنصيبها من الارباح، اما بخصوص عدم حضور الطاعنة للجمعيات العامة للشركة فذلك لا يعزى الى المستأنف عليها لان مجلس الادارة هو المسؤول عن دعوة الجمعية العامة للانعقاد ويتحمل تبعات اخلاله بالمقتضيات المتعلقة بشكل وشروط توجيه الاستدعاء للمساهمين لحضور الجمعيات العامة المقررة قانونا او المتفق عليها في النظام الاساسي للشركة وان مراقب الحسابات لا يقوم بدعوة الجمعية للانعقاد الا في حالة عدم قيام مجلس الادارة بذلك وان الطاعنة بصفتها مساهمة بالشركة فقد خولت لها المادة 116 من القانون المنظم لشركات المساهمة امكانية اللجوء الى رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات لطلب تعيين وكيل لدعوة الجمعية العامة للانعقاد، وبذلك فان الركن الثاني لقيام المسؤولية والمتمثل في الضرر المباشر والمؤكد منتفي في النازلة .

وحيث وتبعا لما ذكر اعلاه فان الحكم المستأنف لما قضى بعدم قبول الطاعنة لانتفاء اركان المسؤولية المدنية للمستانف عليها يكون قد صادف الصواب ويتعين تاييده وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Sociétés