Responsabilité du commettant : la connaissance de l’acte dommageable commis par le préposé n’est pas une condition de son engagement (Cass. civ. 2009)

Réf : 16230

Identification

Réf

16230

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

237/10

Date de décision

11/02/2009

N° de dossier

19207/6/10/2008

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 365 - 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 85 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Il résulte de l'article 85 du Dahir des obligations et des contrats que le commettant est civilement responsable du dommage causé par son préposé dans l'exercice des fonctions pour lesquelles il est employé. Par conséquent, encourt la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour écarter la responsabilité civile d'un employeur, retient que les actes fautifs de son préposé ont été commis à son insu, ajoutant ainsi à la loi une condition qu'elle ne prévoit pas, dès lors que la connaissance de l'acte dommageable par le commettant n'est pas requise pour engager sa responsabilité.

Résumé en arabe

– مسؤولية المتبوع عن أفعال التابع.
– متابعة شركة بصفتها متهمة و التصريح ببراءتها من المنسوب إليها لا يحول دون مساءلتها مدنيا عن فعل مستخدمها في إطار المادة الثامنة من قانون المسطرة الجنائية.
– إن مقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود لا تشترط في تحمل المسؤولية المدنية عن الأفعال التي يرتكبها المستخدم التابع للمسؤول المتبوع عنصر العلم بالنسبة لهذا الأخير لأن أساس المسؤولية المذكورة هو تقصير المتبوع في رقابة التابع و سوء اختياره.

Texte intégral

القرار عدد 237/10، المؤرخ في 11/02/2009، الملف عدد 19207/6/10/2008
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
و بعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ عبد الحق اليعقوبي، المحامي بهيئة فاس المقبول لدى المجلس الأعلى و المستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و 530 من قانون المسطرة الجنائية.
في شأن الشق الأول من وسيلة النقض الأولى المتخذة من انعدام الأساس القانون و سوء التعليل و نقصانه الموازيان لانعدامه: ذلك أن الطاعن عاب على الحكم المستأنف قضاءه عليه بأداء التعويض بالتضامن مع باقي المتهمين و الحال أنه مستخدم لدى الشركة العامة المغربية للأبناك التي تعتبر مسؤولة مدنيا عنه طبقا للمادة 8 من قانون المسطرة الجنائية التي أقرت مبدأ الحكم على المسؤول المدني بناء على مسؤولية التابع في نطاق الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود، إلا أن القرار المطعون فيه علل ما قضى به بكون الحكم نهائيا في حقه، و أن الشركة المشغلة له لا علم لها بذلك، و الحال أن الطاعن قام بالمنسوب إليه بمناسبة عمله لدى هذه الشركة، كما أن الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود لا يشترط العلم بأعمال تابعة ليتحمل المسؤولية المدنية عنه و هي المسؤولية الناتجة عن تقصير المتبوع في رقابة التابع و سوء اختياره و هذا ما لا تنازع فيه الشركة المشغلة للطاعن إلا أن القرار المطعون فيه بتعليله لما قضى به يكون مشوبا بسوء و نقصان التعليل الموازين لانعدامه و معرضا للنقض.
بناء على المادتين 365 و 370 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث تنص المادة الأولى في فقرتها الثامنة و المادة الثانية في فقرتها الثالثة على أن كل حكم أو قرار أو أمر يجب أن يتضمن الأسباب الواقعية و القانونية التي ينبني عليها و لو في حالة البراءة و إلا كان باطلا و أن سوء التعليل و فساده ينزلا منزلة انعدامه.
و حيث اقتصر القرار المطعون فيه في تعليل ما قضى به على القول:
( و حيث إن التصريح ببراءة المتهمة الشركة العامة المغربية للأبناك بوصفها شخصا معنويا قد أصبح الحكم في حقها نهائيا و إنه تبعا لذلك يتعين التصريح بعدم الاختصاص في الطلبات المقدمة ضدها بعد إلغاء الحكم المستأنف.
و حيث دفع المتهم محمد نجيب طاهري بكون الشركة العامة المغربية للأبناك هي المسؤولة المدنية عنه.
لكن بالرجوع إلى معطيات الملف و البحث الذي تم في النازلة يتضح أن المتهم المذكور أدين من أجل أفعال شخصية قام بها في حق المطالب بالحق المدني و قد أصبح الحكم نهائيا في حقه و حائزا لقوة الشيء المقضى به.
و حيث إن هذه الفعال الصادرة منه قام بها دون علم الشركة العامة المغربية للأبناك و هي أعمال شخصية صدرت منه فهو الذي يتحمل المسؤولية فيما نتج عنها من أضرار.
و حيث إنما دفع به أيضا من كون البنك وحدة لا تتجزأ غير مؤسس للأسباب المذكورة أعلاه لأن الخطأ الصادر من طرف المتهمين الثلاثة هو خطأ شخصي لا دخل للشركة العامة المغربية فيه خاصة و أن متابعة النيابة العامة كانت مجزأة حيث تابعت كل واحدة على حدة و تابعت الشركة بوصفها شخصا معنويا.
و حيث إنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد علم الشركة العام المغربية للأبناك بالأفعال التي قام بها المتهمون الثلاثة بصفتهم أفرادا، مما تكون معه عناصر الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود غير متوفرة.
و حيث إنه لذلك كان الحكم الذي قضى على المتهمين الثلاثة أمال شيوب و حسن لشخم و محمد نجيب طاهري بصفة شخصية متضامنين في محله و إن الشركة العامة المغربية غير مسؤولة عن أعمالهم). و يتجلى من هذا التعليل اتسامه بالفساد و الخطأ، إذ القول بكون المتهمة الشركة العامة المغربية للأبناك قد برئت من المنسوب إليها  أصبح الحكم في حقها نهائيا، فإن ذلك لا تأثير له في النازلة باعتبار أنها هي المسؤولة مدنيا عن أفعال مستخدميها بمن فيهم الطاعن و الذي ارتكب الجرائم المنسوبة إليه بمناسبة قيامه بأعماله لدى الشركة المذكورة و لا يسوغ القول بعدم علمها بكل إخلال يرتكبه أثناء وظيفته إذ يتعين عليها مراقبة تصرفاته طالما هو في خدمتها و لا يعقل أن يشعرها بما قد يقوم به من مخالفات، و معلوم أن مقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود لا يشترط في تحمل المسؤولية المدنية عن أفعال يرتكبها المستخدم التابع أن يثبت عنصر العلم إذ المجرم لا يعلن عن نواياه قبل الإقدام على الجريمة كما هو الشأن في نازلة الحال فالطاعن و إن قام بأفعال شخصية أثناء ممارسة عمله فقد أدين من أجلها جنائيا و أصبح الحكم نهائيا في حقه بخصوص الدعوى العمومية، غير أن الدعوى المدنية لازالت قائمة و أن المسؤولية المدنية تتحملها المشغلة خلافا لما ذهب إليه القرار المطعون فيه الذي يعاب عليه ربطه قيام هذه المسؤولية بوجود العلم بالجريمة و هو ما لم يشترطه القانون، الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه فاسد التعليل و مشوبا بالنقصان بخصوص ما قضى به في الدعوى المدنية التابعة و هو ما يعرضه للنقض و الإبطال في هذا الشق.
و حيث إنه لا حاجة لبحث باقي الوسائل المستدل بها.
من أجله
قضى بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 12/5/2008 عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس في القضية ذات العدد 3370/06 و بإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون و هي متكونة من هيئة أخرى و برد المبلغ المودع لمودعه و دون استخلاص الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع التخيل حي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد السفريوي رئيسا و المستشارين ابراهيم الدراعي مقررا و عبد الباقي الحنكاري و الحسين الضعيف و مليكة كتاني و بحضور المحامي العام السيد جمال الزنوري الذي كان يمثل النيابة العامة و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

Quelques décisions du même thème : Civil