Résiliation d’un contrat de partenariat : L’associé maintenu dans les lieux est redevable d’une indemnité d’occupation distincte de la quote-part des bénéfices due avant la résiliation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69955

Identification

Réf

69955

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2642

Date de décision

27/10/2020

N° de dossier

2018/8202/4664

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation due au titre de l'occupation de locaux commerciaux après la résolution judiciaire d'un contrat de partenariat, la cour d'appel de commerce était confrontée à des moyens complexes tirés de la titularité des droits sur l'immeuble. Le tribunal de commerce avait condamné l'exploitant au paiement d'une indemnité au profit des propriétaires indivis.

L'appelant principal soulevait l'inefficacité du contrat au motif que les propriétaires, eux-mêmes sous le coup d'une décision d'expulsion, n'avaient pas de droit opposable sur l'immeuble et qu'il occupait désormais les lieux en vertu d'un bail consenti par un tiers titulaire des droits. La cour écarte ce moyen en distinguant le droit de propriété sur les murs de celui sur le fonds de commerce, retenant que la décision d'expulsion visant les propriétaires n'affectait pas leur droit à l'exploitation de l'actif commercial.

Elle relève en outre que le bail dont se prévalait l'exploitant avait lui-même été judiciairement annulé, le privant de tout titre d'occupation. Faisant partiellement droit à l'appel incident, la cour juge que la cession de droits par deux des co-indivisaires, étant subordonnée à une condition suspensive non réalisée, est inopposable et les réintègre dans leur droit à indemnisation.

Elle rejette cependant la demande d'indemnité à hauteur de 100% des bénéfices, rappelant que la résolution du contrat ne donne pas automatiquement droit à une telle réparation, laquelle relève de son pouvoir souverain d'appréciation. La cour réforme en conséquence le jugement entrepris en augmentant le montant de l'indemnité allouée et en l'étendant à l'ensemble des co-indivisaires.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (ب.) بواسطة دفاعه الاستاذ عبد الكبير (ف.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 3/9/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/4/2018 تحت رقم 3508 في الملف رقم 9209/8204/2016 القاضي في الشكل: بعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى وبقبول باقي الطلبات، وفي الموضوع: بادائه لفائدة المستأنف عليهم ورثة المرحوم محمد (أ.) مبلغ (850000,00 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و بتحميله الصائر و رفض الباقي.

وحيث تقدم المستأنف عليهم ورثة محمد (أ.) بواسطة دفاعهم الاستاذ محمد (ط.) بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 26/11/2018 يستأنفون بمقتضاه نفس الحكم ملتمسين تأييده فيما قضى به من مبدأ احقيتهم عن التعويض عن الاستغلال مع تعديله و ذلك بالرفع منه الى القدر المطلوب ابتدائيا الى غاية 30/6/2017 مع الفوائد القانونية.

والغائه في الشق المتعلق بالسادة لطيفة (أ.) و احمد (أ.) الذي قضى بعدم احقيتهم في الاستفادة من ريع المحلات التجارية و بعد التصدي الحكم من جديد بمنحهم ريعهم المستحق حسب ما نابهم على ضوء الخبرة المنجزة.

وحيث تقدم المستأنف الاصلي( محمد (ب.)) بواسطة دفاعه الاستاذ عبد الكبير (ف.) بمقال اصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 18/12/2018 يلتمس بمقتضاه تدارك الخطأ الذي شاب المقال الاستئنافي حيث سجلت الكاتبة اسم الاستاذ (ب.) في ختام المقال الاستئنافي في حين ان الصحيح هو اسم الاستاذ عبد الكبير (ف.) و تدارك ايضا ما اعترى المقال الاستئنافي من اغفال متعلق بالحكمين التمهيديين و يسجل صراحة بانه يطعن بالاستئناف ضد الحكم التمهيدي عدد 1311 الصادر بتاريخ 19/12/16 و الحكم التمهيدي الثاني عدد 1139 و الحكم البات في الموضوع رقم 3508 موضوع الطعن الحالي و كذلك بانه يوجه طعنه بالاستئناف في مواجهة كل واحد من المستأنف عليهم بالاصالة عن نفسه من غير اعتبار أي احد من الورثة وكيلا عنهم.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئنافين الاصلي و الفرعي و المقال الاصلاحي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 268 الصادر بتاريخ 02/04/2019 .

وحيث إن المقال الاصلاحي المقدم من طرف المستأنف الفرعي رفقة مذكرته بعد الخبرة جاء مستوفيا لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهم الاصليين ورثة المرحوم محمد (أ.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 12/10/2016 عرضوا فيه أنهم مالكين لحقوق مشاعة بنسبة 93,77% بالعقار الكائن بشارع [العنوان] الدارالبيضاء موضوع الرسم العقاري عدد 53333/س، و أنهم أبرموا عقد شراكة مع المستأنف الأصلي بتاريخ 03/01/2003 بخصوص المحلات التجارية المتواجدة أسفل العقار و التي تحمل الأرقام 120-122 و 124 و الذي بموجبه التزم المدعى عليه بما يلي:

-إجراء محاسبة لما يوجد بالمحل إبان الافتتاح

-تعهد بأن يكون بالمحل ممثل عن الورثة بصفة مستمرة لضمان تطبيق بنود الشراكة

-فتح حساب بنكي في اسم الشركاء

-الالتزام بتجهيز المحل بجهاز كمبيوتر للتسيير التجاري

-وضع نظام خاص تحدد مهمته في مراقبة دخول و خروج السلع من المحل التجاري

-الالتزام بإنجاز بيان ختامي شهري لحساب الشراكة و اطلاعهم على الوضعية الشهرية للشركة

-منحهم نسبة 35% من ريع المحلات التجارية الناتج عن الاستغلال

و أنه منذ توقيع العقد لم يقم المستأنف الأصلي بتنفيذ التزاماته رغم جميع المساعي الحبية، و رغم الإنذارين الموجهين له و الذين توصل بهما بتاريخ 29/06/2004 و بتاريخ 17/12/2004. و أنهم سبق أن قدموا دعوى في مواجهته صدر بشأنها الحكم عدد 11419/2007 بتاريخ 22/11/2007 في الملف التجاري عدد 6190/9/2004 قضى بقبول الطلب ماعدا الطلب المتعلق بإجراء محاسبة و في الموضوع بفسخ عقد الشراكة بين الطرفين المؤرخ في 03/01/2003 و أمر المستأنف الأصلي بإفراغ المحل الكائن بشارع [العنوان] الدارالبيضاء هو و من يقوم مقامه أو بإذنه و التشطيب على المدعى عليه من السجل التجاري [المرجع الإداري] تحميله الصائر. وأن هذا الحكم تم تأييده بموجب القرار الاستئنافي عدد 5446/2010 الصادر بتاريخ 21/12/2010 في الملف التجاري عدد 4319/8008/12 وأنهم خلال هذه المسطرة التمسوا حفظ حقهم في المطالبة بالتعويض و المحاسبة عن مدة الاستغلال و الاحتلال في دعوى مستقلة، ملتمسين الحكم عليه بأدائه له نسبة 35% من ريع المحلات التجارية رقم 12 و 122 و 124 التي يستغلها منذ 03/01/2003، و الأمر بإجراء خبرة حسابية لتقدير الحجم الإجمالي للمعاملات التجارية التي تحققها المحلات التجارية الثلاث، و تحديد نسبة الأرباح الصافية عن الاستغلال اليومي أو الشهري و تحديد حجم الأرباح الواجبة لهم على ضوء نسبة الشراكة 35% مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأدنى. و أرفقوا المقال بالوثائق التالية: صورة مطابقة للأصل من عقد الشراكة، صورة مطابقة للأصل من ماحق عقد شراكة، نسخة من الحكم التجاري عدد 11419/07 الصادر بتاريخ 22/11/2007، نسخة من القرار الاستئنافي التجاري رقم 5446/2010 الصادر بتاريخ 21/12/2010صورة من محضر معاينة مجردة، نسخة من شهادة السجل التجاري، نسخة من شهادة ملكية عقارية، صورة من قرار استئنافي رقم 1258 صادر بتاريخ 14/07/1981، صورة من قرار استئنافي رقم 244/1 صادر بتاريخ 09/01/2003، صورة من قرار المجلس الأعلى عدد 1237 صادر بتاريخ 29/05/1985.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 31/01/2017 و التي جاء فيها أن المدعين يتقاضون بسوء نية و أنهم يهدفون إلى الإثراء على حسابi بدون وجه حق، ذلك أنهم أبرموا معه عقد شراكة لاستغلال المحل التجاري بتاريخ 03/01/2003 رغم أنه محكوم عليهم بتاريخ 09/02/1982 في الملف عدد 2551/1999 بإفراغ المحل التجاري موضوع عقد الشراكة و تسليمه لعمهم عبد الله (أ.) صاحب الأصل التجاري بقرارات صادرة عن استئنافية البيضاء التجارية وعن المجلس الأعلى، و بذلك فإن عقد الشراكة لم يبق له محل و لا سند لإنتاج أثره، وأنه بمجرد إبرام عقد الشراكة مع المدعين وقبل علمه بحكم الإفراغ الصادر ضدهم بادر إلى إجراء التحسينات الضرورية على المحل ليصبح صالحا للاستغلال التجاري، وأن وكيل الورثة لم يقف عند كتمان أحكام الإفراغ والنصب عليه لإبرام عقد الشراكة و تكبد نفقات التحسينات والتجهيزات المجراة على المحل والتي بلغت حوالي 140.000,00 درهم دون ثمن البضاعة المروجة في التجارة، وإنما زاد عن ذلك بالتعبير له بأنه ينوي بيع نصيبه في العقار، فأظهر هذا الأخير رغبته في الشراء، و لهذه الغاية سلمه العارض مبلغ 70.000,00 درهم و تم تسجيله بالجماعة الحضرية تحت عدد 2594.

كما توصل منه لنفس الغاية بمبلغ 5000 درهم بواسطة شيك رقم 554042 ومبلغ 4000 درهم بواسطة شيك رقم 5309682 و مبلغ 4000 درهم بواسطة شيك رقم 5309681، غير أنه لحد الآن لم يف الوكيل بتعهداته بل تخارج باقي الورثة معه ولم يعد من ضمن الورثة الذين سلمواه تنازلا عن جميع الدعاوى الرائجة بيه وبينهم لوقوع الصلح بين الأطراف. وأنه رغم علم وكيل الورثة سعيد (أ.) بأن المطالبة بتنفيذ الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية في الملف عدد 6190/9/2004 الذي لم يبق له محل مادامت قد صدرت أحكام ضد الورثة بإفراغ المحل هم و من يقوم مقامهم، و تسليمه للمالك الأصلي عمهم السيد عبد الله (أ.)، والذي أبرم معه عقد كراء الأصل التجاري ، و رغم علم وكيل الورثة بكل ما ذكر قام يطالب بتنفيذ الحكم الابتدائي الصادر في الملف عدد 6190/9/2004. موضحا أنه سبق له أن أبان للمحكمة بأن هم المدعين الوحيد هو ابتزازه إلى أقصى حد ممكن، والدليل على ذلك الحكم التجاري الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 27/9/2015 في الملف عدد 4634/8204/2016 الذي تقدم به نفس المدعين بتاريخ 16/5/2016 يلتمسون فيه نفس المطالب بخصوص نفس العقد بتاريخ 03/01/2003، طالبوا من خلاله بتعويض مسبق وبإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي في المواد التجارية، والذي قضى لفائدة باقي الورثة بمبلغ إجمالي يقسم فيما بينهم قدره 25.000,00 درهم، و قبل أن يتم تبليغه له عمدوا إلى إقامة هذه الدعوى الحالية للمطالبة بنفس المطالب التي بت فيها الحكم التجاري، ملتمسا التصريح بانعدام صفة المدعين لرفع هذه الدعوى لصدور أحكام وقرارات بإفراغهم من المحلات التجارية قبل إبرام عقد الشراكة مع السيد محمد (ب.)، و من حيث الموضوع الحكم برفض الطلب.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير موسى (ج.) و المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 25/04/2017 و الذي خلص من خلاله إلى تحديد المبلغ الذي يستحقه المدعون من الأرباح الصافية في حدود نسبة 35% المتفق عليها من المحلات التجارية في: 499.100,00 درهم. وبعد منازعة الطرف المدعي فيها امرت محكمة البداية باجراء خبرة حسابية ثانية عينت لها الخبير السيد يوسف (ج.) لتحديد الربح الصافي الذي يحققه كل محل من المحلات التجارية وتحديد نصيب المدعين منه و تحديد المبلغ الإجمالي الذي يستحقونه من الأرباح الصافية عن كافة المحلات التجارية في حدود نسبة 35% المتفق عليها، و ذلك عن المدة من 03/01/2003 إلى تاريخ إنجاز الخبرة مع بيان الربح المستحق بالنسبة لكل محل على حدة وعن كل سنة بتفصيل وخصم كافة التحملات والمصاريف. والذي خلص من خلاله إلى تحديد الربح الصافي المستحق للمدعين مقابل نصيبهم من الأرباح عن الفترة من 03/01/2003 إلى 30/11/2017 في مبلغ 939.400,00 درهم.

وبعد اطلاع الأطراف والتعقيب على الخبرة اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين الاصلي و الفرعي .

اسباب الاستئناف الاصلي المقدم من طرف محمد (ب.) :

فالسبب الأول: خرق مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية:

يدفع المستأنف الاصلي بكونه تمسك بمقتضيات الفصل 369 ق.م.م الذي ينص على: "وجوب تقيد المحاكم بقرار المجلس الأعلى في النقطة التي بت فيها " وأدلي بالقرار رقن 3987 الصادر بتاريخ 25/6/2002 عن استئنافية البيضاء التجارية.

وبالقرار رقم 286 الصادر بتاريخ 26/5/2005عن المجلس الأعلى في الملف عدد 4102/1/4/2002 المؤيد له القاضي بافراغ السيد محمد (ه.) من المحلات التجارية الكائنة بشارع [العنوان] بالعقار ذي الرسم العقاري 53333س التي اكتراها من السيد محمد (أ.) مورث المستأنف عليهم ، غير أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي لم يطبق مقتضيات الفصل المذكور، ولم يتقيد بما قضى به المجلس الأعلى ولم يرد على الدفوع التي تقدم بها العارض بخصوص هذه النقطة ولو بجملة واحدة.

السبب الثاني: خرق مقتضيات الفصول 65 و66 و67 من ظهير (12 غشت 1913) بشأن التحفيظ العقاري: فإن قرار المجلس الاعلى رقم 286 المستدل به اعلاه اعتمد في اصدار حكمه على مقتضيات الفصل 66 الذي ينص: "كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير الا بتقييده، وابتداء من يوم التقيد في الرسم العقاري من المحافظ على الأملاك العقارية..." وعلى مقتضيات الفصل 67 الذي يشير الى:"أن الأفعال الارادية والاتفاقات التعاقدية الرامية إلى تأسيس حق عيني أو نقله إلى الغير.... لا تنتج أي اثر ولو بين الأطراف الا من تاريخ التقييد بالرسم العقاري، دون الاضرار بما للأطراف من حقوق في مواجهة بعضهم البعض..."

و سبق له أن تمسك بمقتضيات الفصل 65 وما يليه تأييدا لدفعه المتعلق بعدم تقيد المحكمة بمقتضيات الفصل 369 ق.م.م وبقرار المجلس الأعلى رقم 286 وأدلى بشهادة الملكية المتعلقة بالرسم العقاري عدد 53333س صادرة عن المحافظة العقارية في السنة الحالية 2018 لا تتضمن لا اسم المورث ولا اسماء الورثة. وأن الأحكام التي صدرت بتملكهم في العقار موضوع الرسم المذكور لم تقيد داخل أجل ثلاثة اشهر كما ينص على ذلك الفصل 65 مكرر الذي يشير الى أن:

"اجل انجاز التقييد المنصوص عليه في الفصل 65 هو ثلاثة اشهر ويسري هذا الأجل بالنسبة:

1- للقرارات القضائية ابتداء من تاريخ حيازتها لقوة الشيء المقضي به ورغم مرور اكثر من ثلاثين سنة على اخر قرار حائز لقوة الشيء المقضي به لصالح المستأنف عليهم فإنهم لم ينجزوا تقييده في الرسم العقاري المذكور، وبذلك يكون خرقهم المقتضيات الفصل 65 مكرر ثابت، بالاضافة الى تقادم القرارات القاضية بتملكهم"

وحيث يتضح بأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب ولم يطبق مقتضيات الفصول المشار اليها ولم يعلل عدم تطبيقها ولو بكلمة بل اكتفي بالاشارة في الفقرة الأولى من الصفحة 216 من الحكم بالقول:

" الثابت من الأحكام أنهم يملكون 93,77 % في العقار" دون اضافة أي تعليل. فالمستفاد من هذه الجملة هو تحصيل حاصل فلا أحد يناقض او ينفي مضمون الأحكام التي تمنحهم ملكية النسبة المشار اليها ولأن الدفوعات المتمسك بها لا تتعلق بها وإنما بعدم ادخالها في المحافظة العقارية طيلة ما يزيد عن 30 سنة. وأن الفصول 65-66 و67 من القانون العقاري والفصل 369 من ق. م. م. وقرار المجلس الأعلى رقم 286 تتعلق جميعها بانعدام صفتهم كمالكين في العقار موضوع النزاع، وبالتالي فلا يحق لهم اکراؤها للغير الذي تكون مصالحه مهددة في تعاقده معهم بصريح الفصل 66 الذي ينص على أن: "وكل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير الا بتقيده في الرسم العقاري"

ومادام العارض يعتبر من الأغيار فإن حقوقهم المتعلقة بالعقار بالنسبة له غير موجودة.

وأنه مادامت صفتهم كمالكين منعدمة فإن كل عقد يبرمونه مع الغير يكون غير قانوني من ناحيتين، الأولى أنهم لا صفة لهم ولا يملكون قانونا. والثانية أن العارض الذي ابرم معهم عقد الشراكة يعتبر من الأغيار، وبالتالي فإن حقهم في العقار يعتبر غير موجود قانونا بالنسبة له.

السبب الثالث: ترجيح المحكمة لقرار استئنافي على قرار صادر عن المجلس أعلى يتعلقان كلاهما بنفس الحل:

أوردت المحكمة في تعليل حكمها في الصفحة 26 الفقرة الثانية مايلي: ''حيث يستند المدعون إلى عقد الشراكة المبرم بينهم والمدعى عليه بتاريخ 03/01/2013 الذي موضوعه استغلال الأصل التجاري في المحلات التجارية، وهو العقد الذي قضت المحكمة التجارية بتاريخ 22/7/2007 بمقتضى الحكم عدد 11419 في الملف عدد 6190/9/2004 بفسخه وبافراغ المدعى عليه من المحلات التجارية.. والذي تأيد استئنافيا بموجب القرار رقم 5446 الصادر بتاريخ 21/12/2010 في الملف عدد 4319/12/2018".

واستندت المحكمة في اصدار حكمها المطعون فيه بالاستئناف الذي هو عقد الشراكة المبرم بين العارض والمستأنف عليهم.

ولم تتطرق إلى مسألة الدفع الذي تقدم به العارض والمتعلق بسبقية تاريخ صدور حکم الافراغ ضد الورثة من المحلات التجارية هم ومن يقوم مقامهم عن تاريخ صدور حکم فسخ عقد الشراكة وافراغه منها.

فدعوى فسخ عقد الشراكة التي تقدم بها الورثة لافراغ العارض من المحلات التجارية التي فتح لها ملف عدد 6190/9/2004 و صدر فيها بتاريخ 22/01/2007 الحكم عدد 11419/07 الذي قضى بفسخ عقد الشراكة وافراغ العارض من المحلات التجارية وتأيد استئنافيا سابق في التاريخ على قرار المجلس الأعلى زيادة على أنه لم يعرض على انظاره بخلاف الحكم الصادر بافراغ المستأنف عليهم هم ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية السابق في التاريخ والصادر من نفس المحكمة التي قضت بفسخ عقد الشراكة وافراغه من نفس المحلات. فالأول صادر بتاريخ 27/6/2006، و الثاني صادر بتاريخ 22/11/2007 هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فإن الحكم الأول تأيد استئنافيا واكتسب حجية الشيء المقضي به بقرار عن المجلس الأعلى، وبالتالي فهو الأقوى والأرجح قانونا.

غير أن المحكمة سجلت في الفقرة الرابعة من نفس الصفحة (26) تفسيرا غريبا لقرار المجلس الأعلى القاضي على الورثة بافراغ المحلات التجارية بما يأتي: "... إن القرار الذي قضى بافراغ المدعين من المحلات التجارية اكتفى بحماية الحيازة المادية لجائز العقار ولم يتضمن أي نفي لحق المدعين في استغلال الأصول التجارية..."!

و يتبين بأن هذا التفسير يخالف منطوق قرار المجلس الأعلى الذي قضى بتأييد القرار الاستئنافي القاضي بصريح العبارة بافراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية لفائدة عبد الله (أ.) المالك الوحيد للعقار برمته في المحافظة العقارية"

و أن الحيازة المادية للمحلات التجارية بمقتضى قرارات حائزة لقوة الشيء المقضي به تنفي أي حق للمدعين في استغلالها تجاريا لاستحالة ذلك مادامت المحلات هي وعاء استغلال ما اقيم فيها من أصل تجاري، فهو يحيي بوجودها وينعدم بزوالها، وهو ما أشار اليه قانون الالتزامات والعقود في الفصل 335:

" يقتضي الالتزام اذا نشأ ثم اصبح محله مستحيلا استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين وقبل أن يصبح في حالة مطل"

فبتطبيق هذا الفصل على النازلة نصل إلى الاستنتاجات التالية مبتدئين ب نشوء الالتزام :

نشأ الالتزام بين المدعين والمدعى عليه بمقتضى عقد الشراكة محله هو استغلال الأصل التجاري المنشأ في المحلات التجارية، فصدرت احكام وقرارات بافراغ المدعين هم ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية، فأصبح محل الالتزام - الذي هو استغلال الاصل داخل المحلات - مستحيلا استحالة قانونية (قضائية)، وان هذه الاستحالة الايد للمدين فيها (وهو في نازلتنا الملزم بتسليم نسبة الريع للمدعين)

اذ ان الاستحالة ليست من صنعه بل خارجة عن إرادته. وهذه الاستحالة وقعت قبل أن يصبح في حالة مطل مادام قرار افراغ المدعين ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية سابق لقرار افراغه من نفس المحلات.

فالاستحالة قائمة قبل ابرام المدعين عقد الشراكة مع العارض وهم على علم بذلك وهو ما نص عليه الفصل 60 من ق.ل.ع: ''المتعاقد الذي كان يعلم عند ابرام العقد استحالة محل الالتزام يكون ملزما بالتعويض تجاهه الآخر''

فكتمان علمهم بذلك يعتبر تدليسا الذي يعتبر عيبا من عيوب الرضى فعقد الشراكة انشا معيبا منذ ابرامه وهو ما نص عليه الفصل 52 من ق.ل.ع:

"التدليس يخول الابطال اذا كان ما لجأ اليه احد المتعاقدين من الحيل والكتمان قد ببلغ حدا بحيث لولاه لما تعاقد الطرف الآخر"

و الابطال يوجب استرداد ما دفع وأنفق بغير وجه حق في سبيل تنفيذ التزام هو باطل بقوة القاون، وهو ما اشار اليه الفصل 306 من ق.ل.ع:

"الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي اثر الا استراداد ما دفع بغير وجه حق تنفيذا له"

و تكبد العارض في سبيل تنفيذ التزام باطل ومستحيل محله قانونا ما يربو عن 140.000,00 درهم ومن حقه أن يطالب باستردادها وتعويضه عما اصابه من ضرر نتيجة التدليس الذي وقع ضحيته و أنه لذلك حفظ حقه للمطالبة بذلك.

السبب الرابع: خلط المحكمة في تعليلها بين الحل والسبب:

جاء في تعليل الحكم في الفقرة الأولى من الصفحة 27 بالحرف مايلي: " إن عقد الكراء ينصب على المحل التجاري الذي سببه هو انشاء اصل تجاري في حين ينصب عقد الشراكة على الأصل التجاري الذي محله هو استغلال الاصل مما يجعل محل كل منهما يختلف عن الآخر"

ويتبين من هذا التعليل أن المحكمة تقصد بعقد الكراء العقد الذي ابرمه العارص مع عبد الله (أ.) بمجرد صدور قرار افراغ المدعين ومن يقوم مقامهم، وقد نصت بنود عقد الكراء على امكانية انشاء اصل تجاري جديد خاص بالمكتري محمد (ب.)، فهذا العقد سببه هو إنشاء اصل تجاري خاص بالمكتري في المحلات المحكوم على المدعين بافراغهم هم ومن يقوم مقامهم.

بخلاف عقد الشراكة الذي لم يكن سببه انشاء اصل تجاري مادام منشأ اصلا، وانما كان محله هو استغلال الأصل التجاري في نفس المحلات التي صار سبب کرائها هو انشاء اصل تجاري جديد في اسم المكتري و أنه بعد انشائه سيصبح محله هو استغلاله.

وبذلك يكون ما ذهبت اليه المحكمة في تعليلها لا يستقيم اذ يستحيل انتاج العقدين معا الأثرهما في نفس المحلات التجارية.

السبب الخامس: عدم تطرق المحكمة لعملية تنفيذ قرار فسخ عقد الشراكة وافراغ العارض من المحلات التجارية وللأمر الاستعجالي عدد17/6019:

ادعى الفريق المدعي في الصفحة 15 من الحكم بأنه لم يسبق أن بوشرت عملية تنفيذ قرار فسخ عقد الشراكة والافراغ ضد العارض، غير أن الواقع يفند هذا الادعاء فلقد سبق اللمدعين أن باشروا عملية تنفيذ قرار الفسخ والافراغ ضده وفتح لها ملف تنفيد عدد578/2016 وانتقل مأمور التنفيذ بالمحكمة التجارية السيد يونس (م.) الى المحلات التجارية بشارع [العنوان] حيث وجد العارض بالمحلات الذي سلمه عددا من الوثائق فحرر محضرا جاء في مضمونه بأن: "عملية التنفيذ اصطدمت بصدور قرار استئنافي مؤيد بقرار عن المجلس الأعلى بافراغ ورثة محمد (أ.) من المحلات التجارية وارجاع الحالة الى ما كانت عليه أي ارجاع المحلات الى عمهم عبد الله (أ.)، الذي أمره بالبقاء في المحلات التجارية لكونه هو المالك الوحيد لرقبتها واصولها بناء على شهادة الملكية التي أبرزها له، وان العارض طلب منه تحرير عقد كراء المحلات التجارية ليؤسس فيها اصلا تجاريا خاصا به وهو ما حصل الى يومنا".

كما لم تتطرق للامر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 29/12/2017 تحت عدد 6019 في الملف عدد 4887/8109/2017 الذي صدر بناء على دعوى تقدم بها الورثة رامية إلى مواصلة التنفيذ بخصوص الحكم القاضي بفسخ عقد الشراكة المبرم بينهم والعارض، ومما جاء في الأمر الرئاسي:

"حيث انه من الثابت من ظاهر وثائق الملف أن هناك احكاما قضت بافراغ المدعين من المحلات التجارية ومنها المحل موضوع النزاع هم ومن يقوم مقامهم وذلك لفائدة السيد عبد الله (أ.).

وانه بعد صدور الأحكام المذكورة تم ابرام عقد کرائي جديد بين المحكوم الفائدته والمدعى عليه محمد (ب.) وأمام عدم اثبات صورية عقد الكراء المدلى به أو ابطاله من قاضي الموضوع. فإنه يتعين القول بأن هناك صعوبة قانونية وواقعية تحول دون تنفيذ الحكم ويكون طلب مواصلة تنفيذه غر مبرر ويتعين رفضه"

و يتبين أن عملية تنفيذ قرار فسخ عقد الشراكة قد بوشرت مرتين فتم رفض القيام بها لوجود قرار حائز للقوة بافراغ المدعى عليهم هم ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية من جهة ولكون عقد الكراء المبرم بين العارض والسيد عبد الله (أ.) المالك الشرعي المحلات وأصولها هو عقد صحيح لم يقع ابطاله من أي جهة قضائية من جهة أخرى.

وبذلك يكون تواجد العارض بالمحلات اساسه ومستنده العقد الكرائي المبرم مع المحكوم له بها.

و أن المحكمة رغم اثارة هذا الدفع والادلاء بما يبرره لم تتطرق اليه بالرغم من أنه اساسي وجوهري في تغيير كفة الحكم تماما يكون قد جاء حكمها معيبا ومنعدم التعليل بتوجب الغاؤه.

السبب السادس: مناقضة الحكم المطعون فيه جميع ما قضت به الأحكام والقرارات المسندل بها:

جاء في تعليل المحكمة الفقرة الثالثة من الصفحة 28 بالحرف: "وحيث أن محاضر المعاينة تثبت بأن المدعى عليه لايزال متواجدا بالمحلات ويستغلها"، وجاء في نفس الصفحة في الفقرة الرابعة بالحرف: "وحيث انه مادام يوجد بالمحلات موضوع العقد ويستغلها فهو ملزم بتنفيذ مقتضيات الاتفاق الرابط بينه وبين المدعين وتسليمهم نصيبهم من الربح في حدود35%."

وجاء في الصفحة 29 فقرة 5: ".... وقررت المحكمة في اطار سلطتها التقديرية تحديد التعويض المستحق للمدعين منذ ابرام العقد الى تاريخ انجاز الخبرة الثانية في23/11/2017 في مبلغ 850.000,00 درهم.

أنه لا يعقل ولا يصدق اعتبار تواجد العارض بالمحلات التجارية استنادا الى عقد الشراكة الذي كان قد أبرم مع المدعين مند 03/01/2003 أي ما يقرب من عقدين من الزمن .

كما أنه لا يصدق عدم التزام المحكمة بمقتضيات الأحكام والقرارات الحائزة للقوة والفصول المستدل بها.

كما انه لا يعقل أن تصرف النظر عن الأمر الرئاسي الذي قضى مرتين باستحالة تنفيذ قرار افراغه من المحلات التجارية وهو يستند في تواجده بها على عقد كرائي صحيح لم يصدر أي حكم قضائي بابطاله، ومع ذلك يعتبر الحكم المطعون فيه بأن تواجد العارض بالمحلات التجارية لا تزال تسري عليه مقتضيات عقد الشراكة الذي صدرت احكام وقرارات قضت بفسخه منذ سنين.

كما أنه لا يصدق الا تأخذ المحكمة بقرار المجلس الأعلى الذي أيد القرار الاستئنافي القاضي بافراغ ورثة محمد (أ.) من المحلات التجارية هم ومن يقوم مقامهم. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليهم.

وبجلسة 27/11/2018 ادلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها من حيث الشكل من حيث المذكرة الجوابية ان المقال الاستئنافي المقدم من قبل المستأنف، غير مقبول من الناحية الشكلية: مخالفته لمقتضيات المادة 140 من قانون المسطرة المدنية: كون المقال الاستئنافي لم يشمل الحكم التمهيدي ومن تم يكون الاستئناف غير مقبول من الناحية الشكلية.

-مخالفته لمقتضيات المادة 142 وما يليها من قانون المسطرة المدنية: ذلك أنه يستشف من المقال الاستئنافي، انه مصمم من طرف الاستاذ (ف.) عبدالكبير وموقع من طرف الاستاذ (ب.). ومن تم تجهل الجهة المستأنفة بالشكل الصريح والمتطلب من الناحية القانونية. مما يوازيه التصريح بعدم قبول الاستئناف للخلل الشكلي المشار اليه اعلاه.

من جهة ثانية، ان المستأنف قدم استئنافه في مواجهة الفريق العارض في شخص السادة سعيد، امحمد، احمد، مصطفى، لطيفة وزينة لقبهم (أ.) مضيفا بأن وكيلهم سعيد (أ.)، في حين أنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للفريق العارض، يتبين بأنه قدم بصفتهم ورثة محمد (أ.) عكس ما ورد بالمقال الاستئنافي فضلا عن ذلك تمت الاشارة بالمقال على أن المستأنف عليهم بالوكالة سعيد (أ.) بدون أن يبرر ذلك، مما يكون الاستئناف غير محترم للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 140 و142 وما يليها من قانون المسطرة المدنية.

في الموضوع:

حيث ان المستانف استند في طعنه على مجموعة من الاسباب، يتولى الفريق العارض مناقشتها والرد عليها تباعا كالتالي:

بالنسبة للسبب الأول:

بداية لابد من الاشارة الى أن السيد محمد (ه.) تم افراغه من شقة وليس محلات تجارية كما هو مبين من الأحكام رفقته.

وكما سيتأتي بيانه فإن السبب المعتمد من طرف المستأنف غير وجيه. وأجابت عنه المحكمة بشكل سليم ومطابق للقانون. فضلا عن ذلك فإن المستأنف لا يمكنه الاستفادة من هذا الدفع.

فمن جهة أن المستأنف ليس بطرف اصيل في الأحكام المستشهد بها، والتي تهم اطراف أخرى لا تربطهم واياه اية صلة.

فضلا عن ذلك فإن تلك الاحكام صدرت بمناسبة نزاع قائم بين عبد الله (أ.) و محمد (ه.) بشأن افراغ شقة وليس محلات تجارية كما جاء على لسان المستأنف. كما أنه دفع تناقضه احكام وقرارات مبرمة حائزة لقوة الشيء المقضي به. والتي أكدت أحقية مورث الفريق العارض في ابرام اي عقد التصرف ومن تلك القرارات، القرار عدد: 161 الصادر بتاريخ 09/02/1992 والذي قضى بافراغ معتمري المحلات التجارية محمد (د.) ومن معه بناء على طلب مورث العارضين آنذاك، وهذا ما يؤكد صفة مورث الفريق العارض في التصرف في العقار وابرام العقود مثل الكراء. ومنها عقد كراء الشقة للسيد (ه.).

بالنسبة للسبب الثاني:

فإن الثابت من مستندات ملف القضية، أن صفة ومصلحة الفريق العارض ثابتة ولا تحتاج الى استدلال، وهو امر اقره القضاء بكل رتبه، منها قرارت صادرة بشعب المدني أو التجاري والتي اكدت أن الفريق العارض مالك على الشياع بنسبة 93,77 بالمائة من الحقوق المشاعة بالرسم العقاري عدد: 53333/س مقابل نسبة لا تتجاوز 6,23 بالمائة للشريك الوحيد عبد الله (أ.).

كما أكدت نفس الأحكام والقرارات ان المحلات التجارية بأصولها التجارية، أيضا في ملكية الفريق العارض، بنفس نسبة التملك وهو ما انتهى اليه القرار الاستئنافي عدد:2817 الصادر بتاريخ 29/9/2003 عن الغرفة التجارية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، في الملف الاستئنافي عدد: 1560/2000 والذي اكد أن نسبة تملك الفريق العارض في العقار تؤدي حتما الى أحقيته في المطالبة بنفس النسبة في استغلال المحلات التجارية خلال الفترة التي كان المدعى عليه انتزع المحل التجاري من مكتريه آنذاك وهو السيد محمد (د.) الذي أسس فيه اصل تجاري عدد: 1505589 بتاريخ 26/12/1977. والذي تم افراغه بموجب القرار الاستئنافي عدد: 161 الصادر بتاريخ 09/02/1992 في الملف الاستئنافي عدد: 1032/1981.

و انه بات واضح أن تشبث المستانف بانعدام صفة الفريق العارض يهدف من خلاله تحقيق اهداف معينة وواضحة للكل، وهي استمرار الحال على ما هو عليه حتى يحقق اهدافه كاملة.

فالمستأنف لما ادرك ان مصلحته حاليا الاصطفاف وراء الشريك السيد عبد الله (أ.) الذي يملك فقط نسبة 6,23 بالمائة بموجب قرارات نهائية ومبررة. بعدما قرر التنحي عن مؤازرة الفريق العارض والرجوع الى الخلف بعدما كان مصطفا وراء الفريق العارض ويدافع عن مصالحهم في مواجهة شريكهم دفاع المستميت في مواجهة خصمهم وشريكهم بالرسم العقاري عدد 53333/س السيد عبد الله (أ.).

وانه من الواجب تذكير المستانف انه سبق وان تقدم بمقال رام الى الطعن باعادة النظر في مواجهة السيد عبد الله (أ.) بواسطة نائبه الحالي.

وأشار المستأنف بمقاله بأن السيد عبد الله (أ.) صاحب النسبة الضئيلة، في حين ان نسبة ورثة محمد (أ.) تبلغ 93,77 بالمائة وانه لا يحق له التصرف في تلك المحلات .

و أنهم، وخلال المرحلة الابتدائية عزز صفته ومصلحته بحجج قاطعة للشك باليقين والمثبتة للصفة من تلك الحجج: القرار عدد 161 الصادر بتاريخ 09/02/1992 القرار عدد 1258 الصادر بتاريخ 14/07/11981 في الملف الاستئنافي عدد: 948 والمؤيد بموجب قرار المجلس الاعلى عدد: 1237 المؤرخ في 29/05/1985 في الملف عدد: 5037.

القرار عدد 1034 الصادر بتاريخ 21/07/2015 في الملف الاستئنافي عدد: 606/1404/2015.

وهي قرارات نهائية مبرمة مثبتة لصفة الفريق العارض والمحددة لنسبة تملكهم في 93,77 بالمائة من الرسم العقاري عدد: 53333/س.

بالنسبة للسبب الثالث:

فإنه بالرجوع المحكمة الى الحكم الابتدائي فإن المحكمة عللت موقفه بشكل يتماشى مع روح القانون ومعطيات الملف ومستنداته. فالمستأنف يحاول ان يوهم المحكمة ويأتي بمغالطات بدل مناقشته عقد الشراكة واستئثاره بهضم حقوق الفريق العارض الثابتة.

فالمستأنف يستدل بحجج، ليست لها علاقة بالنزاع ولا مؤثرة فيه وهي احكام او قرارات سابقة صدرت بمناسبة جمعت بين اطراف متعددة وموضوعها لا علاقة له بنازلة الحال.

وانه من المعلوم فقها وقضاءا ان قواعد الترجيح بين الحجج يجب أن تكون هناك وحدة الموضوع والأطراف والسبب.

وأنه يرغب في القيام بعملية الترجيح بين حجج لا تشابه بينها. وهي قرارات مختلفة اطرافها وموضوعها مختلف ايضا مع نازلة الحال. وهو ما سوف تقف عليه المحكمة من تلقاء نفسها.

وزيادة في التوضيح ورفعا لكل لبس او مغالطة فإن القرار الاستئنافي والذي اصبح نهائيا حائزا لقوة الشيء المقضي به له هو الآخر قيمته الاستدلالية ومتوازية ومتساوية مع القرار الصادر عن محكمة النقض.

وأن العارض يحيل مذكرته الجوابية مع المقال الاصلاحي المدلى به بجلسة 04/07/2017.

فضلا عن ذلك ان القرارات الصادرة لفائدة الفريق العارض، كلها سابقة في التاريخ ومبرمة وتناقض ماجاء في الأحكام والقرارات المستدل بها.

بالنسبة للسبب الرابع والخامس:

فإنه بات معروفا أن المستأنف يعلم صفة السيد (أ.)، والنزاع القائم بينه وبين الفريق العارض. وانه يعلم علم اليقين بأن المكري السيد عبد الله (أ.) لا يملك الا نسبة 6,23 بالمائة من الرسم العقاري عدد: 53333/س وهاته الواقعة يعلمها منذ أن تقدم بمقال رام الى اعادة النظر في مواجهة السيد عبد الله (أ.) بتاريخ 4 مايو2009 في الملف المدني الاستئنافي عدد: 5983/7/2006 قرار 240/2009. وانه والحالة هاته لا يمكنه أن يوقع على عقد كراء محلات تجارية اصولها التجارية مملوكة للفريق العارض. وان توقيعه على هكذا عقد، كفيل للقول بأن المستأنف يريد فقط الاضرار بحقوق الفريق العارض مهما كانت الطريقة ولو باستعمال الطرق الاحتيالية والتدليسية.

و ان عقد الكراء المبرم بين المستانف وشريكه غير مرتب لآثاره . وانه عقد يلزم فقط طرفيه استنادا لأحكام المادة: 230 من قانون الالتزامات والعقود. وهو في النهاية عقد تم بسوء النية وبقصد الاضرار بحقوق الفريق العارض.

وانه باستعمال قاعدة الترجيح التي اعتمدها المستأنف في سببه ما قبل الأخير من الأولى بالترجيح ويتعين ترجيحه:

عقد كراء الفريق العارض الذي يملك نسبة 93,77 بالمائة المصادق عليه بتاريخ 03/01/2003 المرتبط بعقد الشراكة [طيه صورة مصادق عليها منه]

ام عقد الكراء المبرم بين السيد عبد الله (أ.) الذي يملك نسبة 6,23 بالمائة والمصادق عليه بتاريخ 11/05/2011 ومعروف ظروف زمان ابرامه وتم خرقا للمادة 971 من قانون الالتزامات والعقود.

إذا حتما فالراجح طبعا هو عقد الفريق العارض المتوفر فيه كافة الشروط القانونية والذي أجازه حتى القضاء بمختلف رتبه.

وكمثال على ذلك الحكم 815 الصادر بتاريخ: 10/10/2000 في الملف 826/1998 المؤيد بالقرار الاستئنافي عدد: 3450 و3451 الصادر بتاريخ: 08/12/2003 بالملفين المضمومين عدد: 2396/2001 و390/2001 بمناسبة دعوى أقامها السيد مصطفى (م.) في مواجهة السيد عبد الله (أ.) بمناسبة عقد كراء بيع حق الايجار طيه نسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من القرار الاستئنافي وهي قضية مماثلة لموضوع النازلة.

علاوة على ذلك، أن الاساس القانوني لملكية المحل التجاري بوصفه عقار يختلف عن الاساس القانوني لتأسيس وملكية الاصل التجاري حسب المقتضيات الواردة بهذا الخصوص في مدونة التجارة.

وبناء عليه، فإن صفة الفريق العارض في ابرام عقد الكراء مع محمد (ب.) مستمدة في اصلها من قرار الافراغ وفسخ عقد الكراء مع (د.) ومن معه وحيازته لتلك المحلات بموجب محضر افراغ السيد محمد (د.) والقائم مقامهم في شخص السيد عبد الله (أ.).

ومستمدة ايضا في إدارتهم للملك المشاع استنادا لأحكام المادة 971 من قانون الالتزامات والعقود منذ سنة 1962 وهو الثابت من خلال وقائع وحيثيات كل الأحكام المدلى بها.

وانه وعلى افتراض أن افراغ الورثة من المحلات التجارية لا تنزع عنهم صفتهم كمالكين على الشياع مع عمهم السيد عبد الله (أ.) في الحقوق المشاعة المتعلقة بالعقار والمحل التجاري لكن لم يتم افراغهم الى يومنا هذا للأسباب السالفة الذكر.

بالنسبة للسبب السادس:

فإن ما أنكره المستأنف الاصلي غير مرتب لآثاره و لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يغير من وجهة نظر المحكمة. وأن المحكمة اجابت عن هذا الدفع في الصفحة 30 الفقرة ما قبل الأخيرة وهو تعليل منطقي.

و ان المحكمة كانت صائبة، حينما اعتبرت ان عقد الشراكة لازال مستمرا مادام انه لم يثبت تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بفسخ عقد الشراكة.

وهو محل الطعن بالاستئناف الفرعي الذي سيتقدم به الفريق العارض.

2)- أسباب الاستئناف الفرعي:

يتشرف الفريق الطاعن بالتقدم، باستئناف فرعي في مواجهة المستأنف الاصلي السيد محمد (ب.) بموجبه يطعن الفريق العارض بالاستئناف الفرعي ضد الحكم التمهيدي تحت عدد: 1311 الصادر بتاريخ 19/12/2016 والحكم التمهيدي الثاني عدد: 1139 والقاضيين باجراء خبرة والحكم القطعي البات في الموضوع عدد: 3508 الصادر بتاريخ 10/04/2018 في الملف التجاري غدد: 4209/8204/2016.

وبعد عرضه لوقائع النازلة جاء في اسباب استئنافه الفرعي أنه عاب على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب من خلال الاسباب والعلل التالية.

السبب الاول: خرق القانون- الفصول 65 و67 من ظهير التحفيظ العقاري:

حيث ان المحكمة الابتدائية حينما اعتبرت ان المستأنف عليه فرعيا اشترى من العارضة السيدة لطيفة (أ.) احمد (أ.) جميع واجبها في العقار والأصول التجارية المتفرعة عنه بتاريخ 30/07/2010.

غير ان المحكمة لم تكن موفقة فيما تبنته من اعتبار العقد المبرم بين العارضة والمستأنف عليه وذلك لسببين:

اولهما مسطري: ان المستانف عليه لم يتقدم باي دعوى قضائية اصلية او مقابلة في مواجهة كل من احمد (أ.) والسيدة لطيفة (أ.). هذا الأمر وحده الكفيل الذي يمكن للمحكمة أن تتحقق من العقد المشار اليه كما أن المحكمة هي غير مختصة نوعيا للبت في هذا النوع من الطلبات والتي تبقى من اختصاص القضاء العادي.

ثانيا: ان العقد المشار اليه غير مرتب لاثاره القانونية ولا تتوفر فيه الشروط المتطلبة قانونا. وعلى هذا الاساس جاء مخالفا لمقتضيات المادة 65 و67 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري. والذي ينص بصيغة الوجوب على أن تشهر بواسطة التسجيل في السجل العقاري جميع الاتفاقات والأعمال متى كان موضوعها تأسيس حق عيني عقاري أو نقله الى الغير او الاعتراف به او تغييره او اسقاطه ولا تنتج اي اثر ولو بين الأطراف الا من تاريخ التسجيل.

و ان يظهر ان المحكمة خرجت عن النص حينما تطرقت لصحة العقود من عدمها في غياب اي طلب بهذا الخصوص سيما وان هذا الأمر لا يدخل ضمن موضوع الدعوى ولا بطلب مقابل بل لا يدخل ايضا ضمن اختصاصات المحكمة التجارية للبت في صحة العقد من عدمه وهو من اختصاص القضاء المدني العادي.

و انه كان على المحكمة الرجوع فقط الى الالتزام الصادر عن السيد محمد (ب.) بتاريخ 004/10/2010 تعهد فيه هذا الأخير بالالتزام بعدم الاستدلال مجددا بالعقود التي بحوزته والخاص بورثة محمد (أ.) بخصوص هذا العقار بناء على الصلح الذي تم بينه وبين السيد عبد الله (أ.).

و انه لما استندت المحكمة على اشهادات والتي اعتبرتها المحكمة عقود بيع للقول ان البائعان لا يستحقان اية ارباح والتي ترجح نتيجة البيع ملكا لخلفهما الخاص السيد محمد (ب.) طبقا لمقتضيات الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود.

لكن بعدما ادلى الفريق العارض بالالتزام الصادر عن السيد محمد (ب.) كان على المحكمة ان تستشف من الالتزام المذكور ان العقود المستدل بها تم فسخها رضائيا ضمنيا بموجب الالتزام المذكور وأنها اصبحت لاغية وكأنها لم تكن انسجاما مع هذا الالتزام.

الشيء الذي يجعل من السيدة لطيفة (أ.) واحمد (أ.) انهم لازالا مالكين للحقوق المشاعة العائدة لهم. يستحقون الحكم لهم بما نابهم من ريع الاستغلال.

السبب الثاني: انعدام التعليل وعدم الارتكاز.

ان الفريق العارض يعيب على المحكمة عدم استجابتها لطلبهم الرامي الى تدارك الاغفال عن الحكم لهم بنسبة 100 في المائة من ريع استغلال المحلات عن المدة الممتدة من 22/07/2007 الى حين صدور الحكم المطعون فيه.

خاصة انه لا يوجد من ضمن اوراق الملف ومستنداته ان المستأنف عليه افرغ المحلات وسلمها للفريق العارض.

وأن المحكمة قضت بذلك بالرغم من ان طلباتهم –اي الفريق العارض- وجيهة وكان بين يدي المحكمة من المستندات ما يعزز طلبهم من ذلك على سبيل المثال لا الحصر: القرار الاستئنافي النهائي القاضي بفسخ عقد الشراكة وهو قرار يعيد الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد.

ومن تم تكون النسبة المستحقة محتسبة من تاريخ ابرام العقد بإقرار المستأنف عليه فرعيا امام مجلس القضاء أنه يمتنع عن تنفيذ الالتزام المضمن بعقد الشراكة وهو الثابت من خلال الحكم الابتدائي عدد: 11419/2007 الصادر بتاريخ 22/11/2007 كان حريا بالمحكمة على الاقل الحكم لفائدة العارض عن المدة اللاحقة عن الفسخ المستحقة مائة بالمائة لكون المستأنف عليه اصبح في حكم المحتل بدون سند.

وهو ما يؤدي حتما الى القول ان ريع استغلال المحلات التجارية مستحق من ذلك التاريخ بنسبة مائة بالمائة لأن عدم تنفيذ مقتضيات عقد الشراكة يجعل من تواجده بالمحلات في حكم المحتل بدون سند، ومن تم يكون استغلاله لتلك المحلات بالغصب. الشيء لذي يترتب عنه التعويض وارجاع ريعها الذي استحوذ عليه لوحده بنسبة مائة بالمائة.

ويجعل من نسبة 35 بالمائة المتفق عليه في العقد، غير نافذة من تاريخ الاقرار بعدم تنفيذ بنود عقد الشراكة أو على الأقل من تاريخ الفسخ القضائي ومن تم يجب اعتبار نسبة مائة بالمائة المتطاول عليها مستحقة قانونيا لفائدة العارض.

و ان فسخ عقد الشراكة بين الفريق العارض والمستأنف عليه فرعيا تمت بناء على احكام وقرارات قضائية نهائية. ومن تم يتعين ترتيب الاثار عليه وهو ما لم تفعله المحكمة مما يجعل حكمها مجانبا للصواب ومنعدم التعليل.

ومن جهة اخرى فإن التعليل الذي ذهبت اليه محكمة البداية هو تعليل مخالف لما تبنته في سابق تعليلها، ان العلاقة التعاقدية بين الطرفين لازالت مستمرة ما بعد الحكم بالفسخ. وهو ما لا يستقيم من الناحية القانونية. لذلك يلتمس رد الاستئناف الاصلي و ابقاء الصائر على رافعه.

وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مبدأ احقية الفريق العارض عن التعويض عن الاستغلال استنادا الى الخبرة المنجزة بهذا الخصوص مع تعديله بالرفع من التعويض الى القدر المطلوب ابتدائيا بالمقال الافتتاحي والمذكرة الجوابية مع المقال الاصلاحي المدلى به بجلسة 04/07/2017 والمؤرخ في 16/06/2017 والتي حصر فيها الفريق العارض التعويض في مبلغ 2.993.045,12 درهم الى غاية 30/06/2017 مع الفوائد القانونية الى تاريخ التنفيذ الفعلي.

الغاء الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالسادة لطيفة (أ.) والسيد احمد (أ.) الذي قضى بعدم أحقيتهم في الاستفادة من ريع المحلات التجارية وبعد التصدي والحكم من جديد بمنحهم ريعهم المستحق حسب ما نابهم على ضوء الخبرة المنجزة. مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه.

وبجلسة 18/12/2018 ادلى دفاع المستأنف الاصلي بمقال اصلاحي مؤدى عنه التمس بمقتضاه اصلاح اسم دفاعه الذي هو عبد الكبير (ف.) بدلا من احمد (ب.) و اغفاله استئناف الحكمين التمهيديين عد 1311 و1139 و بكونه يوجه الطعن بالاستئناف في مواجهة كل واحد من المستأنف عليهم بالاصالة عن نفسه من غير اعتبار أي احد من الورثة وكيلا عنهم.

وبجلسة 18/12/2018 ادلى دفاع المستأنف الاصلي بمذكرة تعقيب جاء فيها انه أدلى العارض بقرار المجلس الاعلى رقم 286 الصادر بتاريخ 26/05/2005 في الملف عدد 4102/1/4/2002 القاضي بافراغ السيد محمد (ه.) من المحل الذي كان يكتريه من مورث المدعين محمد (أ.) والهدف من الإدلاء بهذا القرار هو عدم اعتبار هذا الأخير مالكا في العقار ذي الرسم عدد 53333/س لعدم ادراج اسمه كمالك في الرسم العقاري المذكور بغض النظر عن طبيعة المحل المكتری سکني او تجاري .

فالقرار الاستئنافي رقم 3987 الصادر بتاريخ 25/6/2002 الذي أيده قرار المجلس الأعلى لم يعتد بالاحكام والقرارات التي قضت للمستانف عليهم بتملكهم لنسبة 93,77 % من العقار ونفى عنهم صفة مالكين في العقار.

وقد جاء في الصفحة الثالثة في جواب المستأنف عليهم عن هذه النقطة ان الأحكام والقرارات الصادرة لفائدتهم: ” أكدت احقية مورث الفريق العارض في ابرام أي عقد تصرف ومن تلك القرارات، القرار عدد 161 الصادر بتاريخ 09/02/1992 الذي قضى بافراغ معتمري المحلات التجارية محمد (ض.) ومن معه بناء على طلب مورث العارضين انذاك، وهذا ما يؤكد صفة مورث العارضين في التصرف في العقار وابرام العقود مثل عقود الكراء، ومنها عقد كراء الشقة للسيد محمد (ه.)"

و أن الحالتين اللتين استشهد بهما المستانف عليهم لم يثبت لهم فيهما قانونا الحق في ابرامهما فمعتمري المحلات التجارية محمد (ض.) ومن معه الذي صدر في حقه بتاريخ 09/02/1992 القرار الاستئنافي عدد 161 في الملف عدد 1032/81 الذي قضى بافراغه والذي فتح ملف التنفيذ عدد82/1345/12667 ، والذي عندما انتقل مأمور التنفيذ الى المحلات التجارية قصد افراغ المحكوم عليه محمد (ض.)، وجد حيازتها في يد عم المستأنف عليهم السيد عبد الله (أ.) المالك الوحيد في المحافظة العقارية للرسم العقاري عدد 53333اس منذ نشأته إلى الآن. فلما سأله مامور التنفيذ عن اسمه وعن سبب تواجده في المحل التجاري (لأنه محل واحد له ثلاثة ابواب) أخبره بأنه هو المالك الوحيد للعقار برمته بما فيه المحلات التجارية فحرر مأمور التنفيذ محضرا اخباريا جاء فيه:

فوجدت السيد عبد الله (أ.) هو الكائن بالعنوان والذي اثبت وجوده بوثائق ادارية مصرحا بان المنفذ عليه ليس لهم أي وجود بالعنوان، وبما أن القرار لا يشمل عبارة ومن يقوم مقامهم قد تعثرعلي القيام باجراءات محاولة الافراغ الى حين ایجاد أمريقضي بافراغ المنفذ عليهم ومن يقوم مقامهم.

فتقدم مورث المستأنف عليهم محمد (أ.) اخ السيد عبد الله (أ.) بطلب اعادة النظر في القرار رقم 161 الذي قضى بافراغ السيد محمد (ض.) تبعا لدعوى الافراغ المقامة من طرف محمد (أ.) موضوعها اضافة عبارة "ومن يقوم مقامه"، فتقدم السيد عبد الله (أ.) بمقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة في ملف إعادة النظر 231/1993.

ومما جاء في حيثيات قرار اعادة النظر ماضمنه المستانف عليهم انفسهم عند الادلاء بجوابهم في المرحلة الابتدائية، وهو:

" وحيث أن القرار المتعرض عليه انما قضى بافراغ المكتريين من المحل التجاري المتواجد بالعقار في حين أن المتعرض هو مالك على الشياء في المحل المذكور ولا يمكن بأي حال اعتباره مكتريا او قائمة مقام المكترين وبالتالي لا يمكن مواجهته بمقتضيات القرار الاستئنافي المتعرض عليه"

وحيث يقصد القرار بعبارة "مالك على الشياع" أي الشياع في الرسم العقاري 53333/س مع ورثة (ح.) الذين يملكون العمارة الملاصقة للعمارة رقم 126 موضوع النزاع التي يوجد اسم عبد الله (أ.) في المحافظة كمالك وحيد لها.

و انه نتيجة لمنطوق القرار المتعرض عليه تقدم السيد عبد الله (أ.) بمقال إلى المحكمة التجارية بتاريخ 06/02/2003 يطلب فيه بالحرف: "... انه كان بملك المحل التجاري رقم 120 الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء الذي بعد تقسيمه استخرج منه محلين اخرين يحملان رقم 122 و124.

وانه فوجئ بعون التنفيذ مصحوبا بالقوة العمومية الذي افرغ من هذه المحلات التجارية الثلاثة باعتبار انه يعمل على تنفيذ قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 10/5/1982 تحت عدد 1203 والقرار 161 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 10/5/1982 وبعد اتمام عملية التنفيذ بطلب من المدعى عليهم (المستانف عليهم حاليا) فإنهم تسلموا هذه المحلات وقاموا باكرائها للسيد محمد (ب.) وان المدعي (صاحب المقال عبد الله (أ.)) عند اطلاعه على قراري الافراغ تبين له أن القرار الصادر بتاريخ 09/02/1982القاضي بافراغ السادة محمد (ض.) (ومن معه) بلعيد (ظ.) و محمد (ا. ي.) هو قرار لا يعنيه لأنه ليس طرفا فيه كما أن القرار الصادر بتاريخ 10/05/1994 القاضي بالقول أن الافراغ المقضي به يشمل ايضا القائم مقام المحكوم ضده انما يتعلق بالقرار الأول ولا يعنيه كذلك لأنه لا يقوم مقام المحكوم ضدهم بالافراغ، وأمام هذه الحالة فإنه يتقدم بمقال رام الى تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 09/02/1982 أمام محكمة الاستئناف التجارية في مواجهة المدعى عليهم (المستأنف عليهم) موضوع الملف التجاري عدد 2551/99 الذي صدر فيه بتاريخ 23/12/2002 القرار عدد 4420 قضى بعدم سريان القرار المتعرض عليه على المتعرض، أي المدعي وبارجاع الوديعة اليه.

لذلك: يلتمس الحكم بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه ، وذلك بافراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية 120 و122 و124 الكائنة بشارع [العنوان] تحت غرامة تهديدية قدرها 500 , 00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع"

وبتاريخ 27/06/2006 اصدرت المحكمة التجارية الحكم رقم 8294/06 في الملف عدد 11806/9/2004 قضى حرفيا:

" بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه والحكم تبعا لذلك بافراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية 120 و122 و124 الكائنة بشارع [العنوان] تحت غرامة تهديدية قدرها 350 درهم عن كل يوم تأخير..

وحيث يتبين بان القرار 161 الصادر بتاريخ 09/02/1992 الذي تمسك به المستأنف عليهم في الصفحة الثالثة في مذكرتهم الجوابية بكونه أكد أحقية مورثهم أن يتصرف ويبرم عقود كراء المحلات المتواجدة بالعقارذي الرسم عدد 53333/س قد تم الغاؤه بمقتضى القرار رقم 4420 الصادر بتاريخ 23/12/2002 في الملف عدد 2551/1999 بعدم سريان القرار المتعرض عليه على المتعرض أي المدعي (عبد الله (أ.)) و بارجاع الوديعة اليه.

كما تم الغاؤه بمقتضى الحكم الابتدائي رقم 8294/2006 الصادر بتاريخ 27/6/2006 في الملف عدد 11806/9/2004 القاضي بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وافراغ المدعى بهم (المستانف عليهم) هم ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية 120-122 و 124.

كما تم الغاؤه بقرار المجلس الاعلى رقم 286 الصادر بتاريخ 26/01/2005 في الملف عدد 4102/4/2002 الذي قضى بعدم احقية المدعى عليهم في الكراء ماداموا غير مالكين، وهو القرار المستشهد به في حيثيات الحكم الابتدائي القاضي بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه و افراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم.

وأنه بعد صدور الحكم رقم 8294 القاضي بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وافراغ المدعى عليهم من المحلات التجارية هم ومن يقوم مقامهم تقدموا بمقال استئنافي استأنفوا بمقتضاه الحكم الابتدائي المذكور اعلاه، فتح له الملف عدد 5983/7/2006، وبعد تبادل المذكرات صدر بتاريخ 15/01/2009 القرار 240/2009 قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي بافراغ المدعى عليهم هم ومن يقوم مقامهم.

الطعن عن طريق النقض من طرف الورثة في القرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي القاضي عليهم بالافراغ:

حيث جاء في ديباجة قرار المجلس الاعلى رقم 1928 الصادر بتاريخ 23/12/2010 في الملف عدد 708/3/2/2009 ان الطاعنين المذكورة اسماؤهم تقدموا بعريضة نقض القرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 240/209 الصادر بتاريخ 15/01/2009 في الملف عدد 5983/2006، وبعد بت المجلس في النازلة برفض الطلب.

وحيث يتبين من ذلك بأن المستانف عليهم لم يكونوا ابدا مالكين بصفة قانونية للاصل التجاري للمحلات التجارية.

كما لم تكن لهم ابدا حيازة المحلات التجارية بصفة قانونية وبالتالي لم يكن لهم الحق ابدا في اكرائها للغير لافتقارهم لملكية الأصل التجاري ولحيازة المحلات التجارية.

الرد على ماجاء في جواب المستأنف عليهم عما سجله العارض في السبب الخامس بالمقال الاستئنافي:

جاء في الصفحة الخامسة من المذكرة الجوابية بأن المستأنف يعلم بان عبد الله (أ.) لا يملك في العقار سوى نسبة 6,33 % ومع ذلك ابرم معه عقد كراء المحلات التجارية، لكن حيث أن العقد الذي ابرمه العارض مع المحكوم لفائدته ابتدائيا واستئنافيا وأيد المجلس الأعلى القرار الاستئنافي واكتسب حكم ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه حجية الشيء المقضي به يتعلق بالمحلات التجارية وباصلها التجاري التي يعود حق تملكها للسيد عبد الله (أ.) فإنه لا علاقة لما ذكر أي النزاع والمناقشة المتعلقة بالاصل التجاري للمحلات التجارية بنسبة93,77% التي حكم للورثة بتملكها في رقبة العقار.

وقد سبق للعارض أن تقدم بطلب اعادة النظر في القرار الاستئنافي رقم 240/09 المؤيد الحكم افراغ المستانف عليهم من المحلات التجارية الذي كان طرفا فيه (في القرار الاستئنافي) ينوب عنه الأستاذ سعيد (ج.)، فاقترح عليه عبد الله (أ.) آن يتنازل عن طلب اعادة النظر . مقابل اکراء المحلات التجارية له لينشئ فيها اصلا تجاريا خاصا به.

و أن مصالح العارضة كانت ستتضرر ضررا كبيرا نتيجة قرارات الافراغ الصادرة ضده بصفته يقوم مقام المحكوم عليهم بالافراغ.

وقد انفق العارض مبالغ باهضة على المحلات التجارية لتصبح جاهزة وصالحة للاستغلال التجاري خصوصا وأن عقد الكراء الذي كان ابرمه مع المستأنف عليهم بتاريخ 03/01/2003 ينص في شروطه على أن جميع الاصلاحات والرفوف والتبليط والصباغة والسلع والمخزون كلها على نفقة العارض، فلم يجد بدا سوى ابرام عقد كراء مع المالك للمحلات التجارية المحكوم له بها بشروط مكلفة خصوصا عندما استيقن بان المحكوم عليهم بافراغ المحلات التجارية لا صفة لهم في اكرائها وان عقد الشراكة المبرم معهم باطل بقوة القانون منذ نشوئه ولا يمكن أن يترتب عنه أي أثر قانوني سوى ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه طبقا للفصل 60 من ق.ل.ع الذي يشير إلى أن:

المتعاقد الذي كان يعلم عند ابرام العقد استحالة محل الالتزام يكون ملزما بالتعويض تجاه الآخر"

و الفصل 306 من نفس القانون:

"الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن ان ينتج أي اثرالا استرداد ما دفع بغير وجه حق تنفيذا له "

فتواجد العارض في المحلات التجارية لم يكن قانونيا بناء على عقد الشراكة مع المستانف عليهم ماداموا لا يملكون أصل المحلات التجارية ولا يملكون الحيازة القانونية لها.

وبعد اكترائها من مالكها وحائزها بعقد صحيح أصبح تواجده في المحلات التجارية شرعيا وقانونيا.

توجيه انذار الى وكيل الورثة من طرفه أنه عند بدء العارض استئناف تجارته في المحلات التجارية بصفة مطمئنة الشرعيتها وقانونيتها، وبعد مرور حقبة زمنية بعث للسيد سعيد (أ.) بوصفه الوكيل عن الورثة

و أن المصاريف التي انفقها العارض على المحلات التجارية بلغت في مجموعها زهاء 70.000,00 درهم، بالاضافة الى مبلغ 70.000,00درهم تسلمه منه الوارث سعيد (أ.) وفي المقابل سلم للعارض اعترافا بالدين بخصوص هذا المبلغ الأخير .

اما ما ورد في الصفحة السادسة من المذكرة الجوابية بخصوص الدعوى التي اقامها المسمى مصطفى (م.) ضد السيد عبد الله (أ.) فإنه لا علاقة لها بموضوع النازلة ولا بلاطرافها.

ويستفاد مما جاء في هذه الفقرة السابعة من مذكرة المستأنف عليهم انهم يصرون على أنه رغم افراغهم من المحلات التجارية فإن صفتهم كمالكين على الشياع مع عمهم في العقار تبقى قائمة، لكن حيث أن العارض لا يجادل في صفتهم كمالكين في العقار وإنما يدفع بكونهم ليسوا مالكين للاصل التجاري موضوع المحلات التجارية التي قضت الأحكام والقرارات بافراغهم منها كما قضت بأن ليس لهم الحق في اكرائها للغير، وأنه بفقدانهم لملكية أصولها فإن أي عقد يبرمونه بشأنها مع هذا الغير يعتبر باطلا.

وبخصوص ما ورد جوابا عن السبب السادس فإن مأمور التنفيذ قد قام بمحاولة تنفيذ مقتضيات القرار رقم 5446/2010 الصادر بتاريخ 21/12/2010 المؤيد للحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 22/11/2007 في الملف عدد 6190/2004 فتح له ملف التنفيذ عدد 578/2016 ، فتقدم الورثة بمقال استعجالي إلى السيد رئيس المحكمة يطلبون فيه الحكم لهم بمواصلة عملية تنفيذ القرار موضوع الملف الاستئنافي عدد 5983/7/2006، فصدر عن القضاء الاستعجالي بتاريخ 29/12/2017 الأمر رقم 6019 في الملف عدد 4887/8109/17 .

بخصوص الخبرتين المنجزتين في المرحلة الابتدائية:

فإن ما جاء في تقريري الخبرة غير قانوني مادام لا حق للمستأنف عليهم في ابرام أي عقد كراء او شراكة يتعلقان باصول المحلات التجارية لعدم امتلاكهم لها وذلك بناء على الاحكام والقرارات الصادرة ضدهم بالافراغ هم ومن يقوم مقامهم، ولأن استغلال العارض للمحلات التجارية يرتكز على العقد الشرعي والقانوني المبرم بينه ومالك اصولها عمهم السيد عبد الله (أ.).

بخصوص الاستئناف الفرعي:

أن جميع الدفوعات المقدمة من طرف العارض في المذكرة التعقيبية هذه يتبناها ويتمسك بها في مجابهة ما ورد في الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليهم، وبذلك فإن أي استئناف يتقدمون به اصليا كان او فرعيا يكون غير مرتكز على اسس قانونية توجب اعتباره والأخذ بما جاء فيه. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف و رفض طلب الاستئناف الفرعي .

وبجلسة 8/1/2019 ادلى الاستاذ (ط.) عن المستأنف الفرعي بمذكرة تعقيبية مرفقة بنسخة من القرار الاستئنافي عدد 1258 الصادر بتاريخ 14/7/81 – صورة للقرار الاستئنافي عدد 245 الصادر بتاريخ 22/2/07 – صورة لمحضر الجلسة بتاريخ 28/03/02 في الملف عدد 2551/99 وصورة لمذكرة المدعى عليه لجلسة 23/9/2003 ملف عدد 687/21/03 و التمس بمقتضاها رد جميع دفوع المستأنف الاصلي و الحكم وفق طلباتهم.

وبجلسة 22/01/2019 ادلى دفاع المستأنف الاصلي بمذكرة رد اكد فيها ملتمساته الواردة بمقاله الاستئنافي.

وبجلسة 5/2/2019 ادلى دفاع المستأنف عليهم فرعيا بمذكرة تعقيب مرفقة بنسخة من الحكم عدد 136 الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 16/1/19 في ملف رقم 3475/1201/2018 و التمس رد جميع دفوع المستأنف الاصلي و الحكم وفق طلباته كما أرفقها بصورة مصادق عليها لملحق اصلاحي لعقد الشراكة.

وبجلسة 26/2/2019 ادلى الاستاذ (ف.) عن المستأنف الاصلي برد ختامي عن التعقيبات التمس بمقتضاها اعتبار دفوعاته المضمنة في مقاله الاستئنافي و مذكراته الجوابية و التعقيبية و الوثائق المدلى بها و الحكم لفائدته وفق ما جاء فيها.

وبنفس الجلسة ادلى كذلك دفاعه بصورة لقرار استعجالي صادر في 21/12/2011 في الملف عدد 3636/1/11.

وبجلسة 12/3/2019 ادلى دفاع المستأنف الفرعي بمذكرة تعقيب مع اسناد النظر التمس فيها رد دفوع المستأنف الاصلي و الحكم وفق طلباته.

وبتاريخ 2/4/2019 اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 268 القاضي باجراء خبرة حسابية عين لها الخبير السيد عبد اللطيف (س.) للانتقال الى العقار الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء ومعاينة المحلات التجارية ذات الأرقام 120-122 و 124 وبعد وصفها بيان النشاط المزاول في كل واحد منهم وتحديد الربح الصافي الذي يحققه كل واحد منها و تحديد نصيب الطرف المستأنف الفرعي ورثة محمد (أ.) وتحديد ما يستحقونه من ارباح صافية في حدود نسبتهم المتمثلة في 35% المتفق عليها بعقد الشراكة و ذلك عن المدة من 3/1/03 الى تاريخ انجاز الخبرة بعد خصم كافة المصاريف و التحملات المتفق عليها وذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية و كافة الوثائق المحاسبية المتوفرة لدى الطرفين او التي سيدلي بها و الذي خلص في تقريره المؤرخ في 13/11/19 ان مدة المحاسبة هي تلك الممتدة من 3/1/03 الى 22/11/07 و انه في غياب دفاتر تجارية و محاسبية ممسوكة بانتظام فان نصيب الطرف المستأنف الفرعي المحددة نسبته في 35% المتفق عليها هو (61.950,00 درهم).

وبجلسة 17/12/2019 ادلى الاستاذ محمد (ط.) بمذكرة بعد الخبرة مع ملتمس رام الى استبعاد ما جاء فيها لأن الخبير لم يتقيد بمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية .وأنه لم يكلف نفسه عناء استدعاء الأطراف بالشكل وبالطرق القانونية مما تكون الخبرة المنجزة مخالفة لمقتضيات المادة أعلاه.

و من حيث المضمون: أن الخبير ومن خلال تقريره. والخلاصة التي انتهى إليها الخبير مهينة لمجلس القضاء أولا قبل أن تكون مهينة لهم . سیما وأن السيد الخبير لم يحترم مجلس القضاء أولا . ولا مجالس الخبراء التي ينتمي إليها . وهو البين من خلال تقريره الذي جاء كأنه إعلان عن توطأ مفضوح مع الطرف الأخر . وهو ما سوف يوضحه الفريق العارض من خلال ما يلي:

1- أن الخبير تم تكليفه بوصف المحلات وصفا دقيقا :

إن سوء نية الخبير أعلنها بداية بوصف المحلات بإعطائه وصف الفقر المدقع .وكأن المحلات التي توجد في أرقى المواقع الإستراتيجية بالدار البيضاء أشار السيد الخبير إنه تباع فيها فقط المكنسة سلة الغسيل وسطل البلاستيك والكراطة . هذا الوصف هو تأشير على المخطط الذي يريد السيد الخبير أن يوصله إلى النتيجة ل 61950.00 درهم كتعويض عن الاستغلال عن 59 شهرا. ويكفي الرجوع فقط إلى الخبرتين السابقتين المنجزتين سلفا للتأكد بأن الوصف الذي أعطاه السيد الخبير مخالف للحقيقة وأنه محاولة يائسة منه على إعطاء تصور سودوي وقاتم ضعف النشاط التجاري .وأنه لا يمكن الحديث عن أرباح.

2- أن الخبير أسندت له مهمة تحديد نصيب الطرف المستأنف الفرعي ورثة (أ.) وتحديد ما يستحقونه من أرباح صافية في حدود نسبتهم المتمثلة في 35 بالمائة المتفق عليها بعقد الشراكة ودلك عن المدة من 03/01/2003 إلى تاريخ إنجاز الخبرة .

لكنه تجاوز مقتضيات الأمر التمهيدي وفصل فيما لا يعنيه . وتطاول على اختصاصات المحكمة ،بأن أعتبر الفريق العارض محقا في الأرباح فقط إلى تاريخ 22/11/2007 . بعد هذا التاريخ أصدر السيد الخبير حكمه النهائي لا معقب فيه بأن السيد محمد (ب.) انتهت كل علاقة بينه وبين الفريق العارض بعد حصوله على مكري جديد وهو المالك الشرعي السيد عبد الله (أ.) حسب الحكم الذي أصدره الخبير .

و أنه خلص إلى تحديد التعويض المستحق للفريق العارض وحصره في مبلغ : 61.950.00 درهم عن 59 شهرا أي بمقابل 1050.00 درهم شهريا .وأن الأمر يتعلق بثلاثة محلات تجارية أي : 350.00 درهم شهريا عن كل محل ليكون واجب كل فرد من نصيبه عن كل محل : 58.33 درهم لكل فرد شهريا بمعناه 1.9 درهم لليوم.

وأنه طلب منه الاعتماد على الدفاتر التجارية وكافة الوثائق المحاسبية المتوفرة للطرفين . غير أنه استغني عن هذا المقتضى وأعتمد على ما جادت به قريحته بدون تبيان كيف توصل لذلك.

وعليه فإن الخبرة فظلا عن افتقارها للموضوعية فإنها أقرب إلى تصريحات المستأنف عليه فرعيا .وأقرب المذكرة دفاعية وهي غير مبنية على أسس ومعايير تقنية معمول بها في هذا المجال لذلك يتعين استبعاد هاته الخبرة من ملف النازلة مع الإشهاد للفريق العارض بمطالبته للمحكمة بأمر السيد الخبير بإرجاع مصاريف الخبرة الغير المستحقة بالنسبة للسيد الخبير.

لذلك يلتمسون : استبعاد تقرير الخبير عبد اللطيف (س.) من ملف النازلة مع أمره بإرجاع الرسوم القضائية إن كان قد تسلمها من المحكمة وفي حالة عدم تسلمها أن الفريق العارض يتعرض من الآن على تسليمها له . 2- الأمر بإجراء خبرة ثلاثية استنادا لأحكام المادة 66 من قانون المسطرة المدنية تسند لثلاثة خبراء محلفين تحدد مهمته وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي . 3- إحتياطيا : الحكم وفق طلبات الفريق العارض الواردة باستئنافه الفرعي .

وبنفس الجلسة ادلى الاستاذ عبد الله (ا.) بمذكرة تعقيب بعد الخبرة اكد فيها نفس دفوع زميله وبكون الخبرة المنجزة غير موضوعية و لم تتقيد بالنقط الأمر التمهيدي كما انها جاءت بعيدة كل البعد عما خلصت اليه الخبرتين المنجزتين خلال المرحلة الاولى ملتمسا اساسا استبعادها والاعتماد على الخبرتين المذكورتين و اعتبار ما خلصت اليه من ارباح تعويض عن الاشغال المستحق للفريق العارض بنسبة 100%واحتياطيا الاعتماد على المعيار المتعارف به و الحكم على المستأنف الاصلي بادائه للفريق العارض تعويضا قدره 1.278000 درهم بناء على السومة الكرائية المتفق عليها في عقد الكراء مضروبة في ثلاثة أي:1500درهم×3=4500×213=958.500,00 درهم كتعويض عن الاشغال تضاف اليه السومات الكرائية غير المؤداة من تاريخ 1/3/03 الى يومه ال يما يعادل 1500 درهم ×213=319500 درهم على الأقل .

واحتياطيا جدا اجراء خبرة ثانية ثلاثية لتحديد التعويض المستحق من 1/3/03 الى تاريخ انجاز الخبرة.

وخلال حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 31/12/2019 أدلى (ف.) عن المستأنف الاصلي بمذكرة بعد الخبرة أكد فيها على عدم احقية المستانف عليهم للمطالبة بأية مستحقات تتعلق بعقد الشراكة معتمدا على ذلك على الحكم الصادر بتاريخ 27/6/2006 عن المحكمة التجارية تحت عدد 8264/2006 في الملف عدد 11806/9/2006 القاضي: "بافراغ ورثة محمد (أ.) هم ومن يقوم مقامهم من المحلات التجارية ذات الأرقام 120-122-124 الكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء. وبارجاع الحالة إلى ما كانت عليه، والحالة المرجوع اليها يفهم منها تسليم المحلات التجارية الى عمهم المالك الشرعي لأصولها.

1- القرار الاستئنافي رقم 240/09 المؤيد للحكم الابتدائي.

2- قرار المجلس الأعلى عدد 1928 في الملف عدد 708/3/2/2009 المؤيد للقرار الاستئنافي.

3- الحكم الصادر بتاريخ 2007/ 11 / 22 عن المحكمة التجارية تحت رقم 11419 في الملف التجاري عدد 6190/9/2004 القاضي بفسخ عقد الشراكة المبرم بتاريخ 03/01/2003 بین ورثة محمد (أ.) والعارض وبافراغ هذا الأخير من المحلات التجارية.

4- القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 21/12/2010 تحت رقم 5446/2010 المؤيد للحكم القاضي بفسخ عقد الشراكة

5- الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 29/12/2017 تحت رقم 6019 في الملف عدد 4887/8109/2017 موضوع طلب مواصلة التنفيذ الذي تقدم به ورثة محمد (أ.) مطالبين فيه بتنفيذ قرار الفسخ والافراغ المشار اليه أعلاه والذي قوبل بالرفض .

6- الحكم التجاري رقم 7408 الصادر بتاريخ 18/7/2019 في الملف عدد 5153/8204/2019 بين العارض والورثة والذي جاء في صفحته العاشرة بالحرف مايلي:

7- الحكم الصادر عن ابتدائية البيضاء بتاريخ 29/10/2019 في الملف عدد 2415/1301/19 بين نفس الأطراف المتعلق بالطلب الذي تقدم به المستأنف عليهم ضد العارض يطلبون فيها من المحكمة اصدار حكم يقضي بابطال عقد الكراء المبرم بين السيد محمد (ب.) وبين عمهم السيد عبد الله (أ.)، فقضت المحكمة برفض طلبهم معللة حكمها بكونهم لا صفة لهم لاقامة هذه الدعوى مادام لم يسبق لهم ولا لمورثهم أن تضمن الرسم العقاري عدد 53333س أسماءهم كمالكين وذلك طبقا للفصول 65 و66 و 67 من ظهير 02 يونيو1915.

فالفصل 65 من ظهير 19 رجب 1333 [02 يونيو 1915 المتعلق بنظام التحفيظ العقاري يعتبر الحق المتعلق بعقار محفظ غیر موجود الا ابتداء من يوم تسجيله في الرسم عقاري، وفي هذا الصدد اعتبر المشروع بأن التسجيل في الرسم العقاري هو القاعدة اصلية المنشئة للحق العيني، فتسجيل الحق العيني في الرسم العقاري له اثر منشئ له بداية لولادته رسميا، وأن الحق العيني العقاري الغير المسجل في المحافظة العقارية محکوم به قضاءا له اثر كاشف للحق وليس منئشا له، فالحقوق العينية المكشوف والمعلن عن وجودها حسب الفصل 67- لا تنتج أي اثر ولو بين الأطراف الا من تاريخ التسجيل. والمشرع لم يستثن من هذه القاعدة الأصلية الا بعض الحالات على سبيل الحصر .

فالحكم المدلى به من طرف المستانف عليهم القاضي لهم بملكية نسبة83,27% في العقار موضوع هذه الدعوى ليس له اثر منشئ للحق وانما اثر معلن عنه، فهو لا يزال جيدا في الرحم حسب الفصول المشار اليها. ولا يولد الا ابتداء من يوم تسجيله في الرسم العقاري، وبذلك فإن الدعوى الرائجة هي دعوى مرفوعة من لدن من لا يملكون الصفة لرفعها طبقا للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ولا يصح التقاضي الا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لاثبات حقوقه....

فإذا اختل شرط من هذه الشرط الثلاثة المطلوبة لصحة إقامة الدعوى امام القضاء فإن المشرع رتب عليها في نفس الفصل عدم القبول.

و انه بالرجوع الى شهادة الملكية في الملف سيتبين لها بأن لا وجود الاسماء الورثة ولا لاسم مورثهم قبلهم في الرسم العقاري منذ انشاء العقار سنة 1961 إذ لا يوجد الا اسم عمهم عبد الله (أ.)، كما أنه مر على القرار الذي قضى لهم بالنسبة المشار اليها أعلاه ما يقرب من أربعة عقود . وانه بالرجوع الى قانون الالتزامات والعقود فإن الحق في اشهار حقهم قد سقط.

و ان احجام المستأنف عليهم وتقاعسهم عن ادخال احكامهم إلى المحافظة العقارية يرجع إلى أن الأحكام القاضية لهم بنسبة 93,27 % علقت ما قضت به على شرط تحرير من بينهم وبين عمهم، وقد سقط حقهم في إقامة دعوى ضد عمهم بارغامه على تحریر العقد بينه و بينهم، اذ أن جميع الدعاوى تتقادم بمضي 15 سنة طبقا للفصل 387 من ق ل ع، وهذا التقاعس هو من الأسباب التي أدت بالسيد المحافظ الى رفض تقييد أحكامهم في السجل العقاري.

و كان العارض في جميع مذكراته يدفع بانعدام صفة المستأنف عليهم في إقامة هذه الدعوى ضده وقد كان صائبا في دفوعاته اذ قضت المحاكم بجميع درجاتها بعدم احقيتهم في تملك الأصل للمحلات التجارية المقامة بالعقار وقضت بافراغهم منها هم ومن يقوم مقامهم.

و انه من دواعي الاستغراب أن المستأنف عليهم من جملة الوثائق التي ارفقوها بمقال رفع الدعوى الابتدائية شهادة الملكية التي لا تتضمن أسماءهم ولا اسم مورثهم كمالكين، وأنه بالرغم من ذلك قبلت دعواهم بالرغم من ان الصفة من النظام العام يحتم القانون على المحكمة اثارتها وانذار المدعين بإصلاح المسطرة كما أكد سابق دفوعاته المتعلقة بحيثيات الحكم المستأنف و مناقضته لجميع ما قضت به الاحكام و القرارات المستدل بها ملتمسا بذلك الغاؤه و الحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليهم .

فيما يتعلق بالخبرة:

حيث انه لا يسع العارض الا أن يقول كلمته بخصوصها ولو على مضض وبصفة جد احتياطية، وهي أنه يلتمس من المحكمة -اذا ارتأى نظرها ذلك المصادقة على ما ورد في تقرير الخبير و المتمثل في ان مجموع نصيب الطرف المستأنف الفرعي حسب النسبة المحددة في عقد الشراكة 61.950,00 درهم. لذلك يلتمس أساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب، و احتياطيا جدا:المصادقة على ما ورد في تقرير الخبرة، والحكم عليه اذا ما ارتأت المحكمة ذلك بأدائه النصيب المتمثل في مبلغ 61.950,00 درهم، وبالاشهاد بأنه لم يبق من حق المستأنف عليهم المطالبة بأية مستحقات ابتداء من تاريخ 22/11/2007. وبتحميل الصائر لمن يجب.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 1201 الصادر بتاريخ 31/12/2019 والقاضي باجراء خبرة حسابية أسندت للخبير السيد عبد الرحيم (ح.) الذي خلص في تقريره المنجز أن نصيب الورثة من الارباح الصافية للمحلات التجارية عن المدة من 03/01/203 إلى تاريخ انجاز الخبرة هو (981.750درهم) .

و بجلسة 22/09/2019 أدلى (ط.) عن المستأنف عليهم بمذكرة التعقيب على الخبرة جاء فيها أن الخبير عبد الرحيم (ح.) انجز المهمة المأمور بها وخلص الى تحديد نصيبهم من الارباح المستحقة من تاريخ 03/01/2003 الى تاريخ إنجاز الخبرة 18/03/2020 في مبلغ 981.750,00 درهم وهي محل تعقيبهم.

وأن التقرير الخبير جاء منسجما مع التقارير السابقة، فإنهم يؤكدون مرة أخرى أنهم يستحقون تعويضا كاملا سندهم في تدعيم موقفهم هذا ما سبق الاشارة اليه بطلباتهم المدعمة بأحكام قضائية نهائية لها الحجية المطلقة.

ذلك أنه بعد الفسخ للعقد بمقتضى الحكم التجاري الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكم عدد 11419/2007 الصادر بتاريخ 22/11/2007 في الملف التجاري عدد 6190/9/2004 .

وأنهم يكونون محقون ومستحقون تعويضا كاملا على الاقل من تاريخ صدور الحكم الابتدائي اي من 22/11/2007 لذلك يلتمسون الحكم وفق طلباتهم الواردة بالاستئناف الفرعي.

و بجلسة 22/09/2020 أدلى دفاع المستأنف (ف.) بمذكرة مكملة للمقال الاستئنافي ومعلقة على الخبرة جاء فيها أن المذكرات المدلى بها تضمنت سواء تلك التي تقدم بها اثباتا لحقه أو التي تقدم بها الطرف الآخر العديد من الدفوعات المدعمة والغير مدعمة، والتي بناء عليها أصدرت محكمة الدرجة الأولى الحكم الحالي المستانف الذي تناولته دفوعات كل طرف بما يؤيد مطالبه ، و أنه يود أن يبين في هذه المذكرة حقيقة المسار الواقعي والقانوني لهذه القضية المعروضة عليه ولو بايجاز حتى يتبين بكل جلاء ووضوح مدى جدية دفوعات كل طرف فالنزاع ينحصر بين أطرافه الثلاثة وهم- العارض - ورثة محمد (أ.) - وعمهم السيد عبد الله (أ.) ويتمحور حول الملكية والحيازة والأصول التجارية للمحل التجاري المتواجد اسفل العمارة، و تطرق الى جميع المراحل التي مر بها النزاع المتعلق بالعقار ذي الرسم عدد 53333س منذ نشأته والأحكام الصادرة في شأنه و المفصل بمذكراته السابقة كما تطرق الى التعليل الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه الذي يتناقض و نتيجة الحكم وأن الخبرة المأمور بها لا يستقيم مع وجود الاحكام فسخ عقد الشراكة و قرارات افراغ ضد الورثة منذ 21/05/09 لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته المضمنة في مذكرته و ادلى بصور للوثائق و القرارات المشار اليها بمذكرته .

و بجلسة 22/09/2020 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة مقرونة بمذكرة تكميلية واصلاحية جاء فيها جميع ردوده السابقة بخصوص ما اثاره المستأنف في مذكرته السابقة.

و حول المقال الإصلاحي والتكميلي للمقال الاستئنافي والطلب التأكيدي المتعلق برفع سقف التعويض وبالالتزام الصادر عن محمد (ب.) المؤرخ في 04/10/2010 و أنه سبقوا أن طالبو ابتدائيا الحكم له بريع استغلال المحلات التجارية على ضوء نسبة 35% المتفق عليها في عقد الشراكة من تاريخ 03/01/2003 وكذلك من خلال مقالهم الإصلاحي لجلسة 04/07/2017 حيث طالبوا بتدارك الإغفال على اعتبار أن المدة الممتدة من 23/11/2007 إلى الآن مستحقة بنسبة 100% و أن فسخ عقد الشراكة يجعل من نسبة 35% المتفق عليها في العقد کأن لم تكن وأنها غير نافذة منذ تاريخ الإقرار القضائي للمستأنف الأصلي بعدم تنفيذ بنود عقد الشراكة منذ نشأته الشيء الذي يترتب عنه اعتبار أن نسبة الأرباح الصافية المشهود بها من خلال الخبرات المنجزة والمتطاول عنها من طرف المستأنف الأصلي يجب اعتبارها ريع استغلال المحلات التجارية العائد لهم بنسبة 100% من تاريخ 03/11/2003 إلى تاريخ صدور القرار المرتقب.

وبذلك فإنهم يطالبون بتصحيح طلبه الوارد بمقالهم الاستئنافي الفرعي المتعلق بنسبة ومدة الاستغلال المستحقة له والإشهاد لهم بتصحيح ملتمسة وفق مقالهم الإصلاحي والتكميلي للمقال الاستئنافي الفرعي وطلبيهم التأكيديين المتعلقين برفع سقف التعويض من 35% إلى 100% من الربح الصافي المحصور في الخبرة المنجزة واعتباره ربع استغلال المحلات التجارية يعود للورثة بنسبة 100%.

و بخصوص عقدي لطيفة (أ.) وأحمد (أ.) : فاعتبار أن المستأنف الأصلي لا يحق له الاستدلال مجددا بعقود الورثة التي بحوزته استنادا إلى التزامه المؤرخ في 04/10/2020 واحتياطيا الحكم بعدم قبول طلبة المتعلق بعقدي الوارتين لطيفة (أ.)، وأحمد (أ.) استنادا إلى مقتضى القرار الاستئنافي عدد 657/1 بالملف عدد 4757/1201/2019 الذي قضى في تعليله أن صفة محمد (ب.) كمالك غير ثابتة وقضي بعدم قبول طلبه.

و إنه بصفة احتياطية فإنهم يؤكدون طلبهم الإضافي المتعلق برفع سقف التعويض والذي سبق وأن حددوه في مبلغ 2.993.045,12 درهم إلى غاية30/06/2017 مع الفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ الفعلي وأدو عنه الرسوم القضائية واعتبروه طلبا يمكن تقديمه أمام محكمة الاستئناف التجارية طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية ، و إن الطلب الأصلي الذي طالبوا به الحكم على السيد محمد (ب.) بأدائه لهم نسبة 35% من ريع استغلال المحلات التجارية موضوع النزاع منذ 03/01/2003 لم يعد له محل في شطره المتعلق بالنسبة بعد الفسخ القضائي وأنه طالب ابتدائيا من خلال مذكرته الجلسة 04/07/2017 بتمتيعهم من نسبة 35% من ریع استغلال المحلات التجارية منذ تاريخ إبرام عقد الشراكة إلى غاية 22/11/2007 واداءه لهم بنسبة 100% من ربع استغلال المحلات التجارية عن المدة الممتدة من 23/11/2007 إلى غاية 30/06/2017 هذا الطلب الذي لم يعد له محل بعد الفسخ القضائي ، إن الحكم المستأنف قد صادق على ما جاء في خبرة السيد يونس (ج.) وحصر قيمة التعويض في مبلغ 939.400.00درهم أدوا عنه الرسوم القضائية و بودهم تصحيح ملتمسهم المتعلق بنسبة 35% من الأرباح وفق ما أكدوه في الفقرة الأخيرة من الصفحة 10 من مقال الاستئنافي الفرعي والذي مفاده أنهم محقون في المطالبة بريع استغلال المحلات التجارية بنسبة 100% من 03/01/2003 إلى تاريخ صدور القرار المرتقب استنادا للقاعدة القائلة أن الفسخ يعيد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد من جهة، واستنادا إلى الإقرار القضائي الصادر عن المستأنف الفرعي كونه لم ينفذ مقتضيات عقد الشراكة منذ نشأته بحجة أن المحكمة عاينت الامتناع عن التنفيذ من خلال ما جاء في حيثيات وتعليل الحكم الابتدائي عدد 11419/2007 القاضي بالفسخ ، و إن تحديد الأرباح الصافية التي تحققها المحلات التجارية هي وسيلة للوقوف على اريع استغلال المحلات المذكورة التي استحوذ عليها المستانف الأصلي بدون سند قانوني يؤهله لذلك ، وأن نصيب الأرباح لم يعد له محل بعد ثبوت أن المستأنف أصليا أصبح في حكم المحتل بدون سند ، مما يتعين معه اعتبار أن الأرباح الصافية تعتبر ريع استغلال المحلات الثلاثة ومن تم الاستجابة لطلب الفريق العارض وتمتيعه بما يستحقه من ريع استغلال المحلات التجارية بنسبة 100% أي ما يعادل 2.993.045,12 درهم، و إنه باعتبار أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحيم (ح.) حدد الربح الصافي الإجمالي الذي تحققه المحلات التجارية في مبلغ 2.805.000,00 درهم.

و عن التعقيب عن الخبرة : أن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد إنجازها للخبير السيد عبد الرحيم (ح.) الذي وضع تقريره بملف القضية بعد القيام بالمهمة المأمور بها وانتهى في خلاصة تقريره إلى ما يلي : "فإن نصيب ورثة محمد (أ.) في الأرباح الصافية للمحلات التجارية عن المدة الممتدة من 03/01/2003 إلى تاريخ إنجاز الخبرة هو 981/750.00 درهم وتجدر الإشارة إلى أن السيد الخبير اعتمد أن تاريخ إنجاز الخبرة هو 20/03/2020 نظرا لحالة الطوارئ الصحية الناتجة عن جائحة كورونا بعد هذا التاريخ"، و إنه بصفة احتياطية فإن العارضين يؤكدون طلبهم المتعلق برفع سقف التعويض عن الاستغلال والذي سبق لهم وأن حددوه في مبلغ 2.993.045.12 درهم إلى غاية 30/06/2017 وادو عنه الرسوم القضائية و أنهم سبق وأن طالبوا الاحتفاظ في حقهم في رفع سقف طلبهم المتعلق بالتعويض عن الاستغلال استنادا إلى الفصل 143 من ق.م.م واستنادا إلى ما ستسفر عنه الخبرة الجديدة و إنه باعتبار ان الخبرة الحالية قد حددت الربح الصافي الذي تحققه المحلات التجارية الثلاثة في مبلغ 2.805.000.00 درهم ، ولذا فإن العارضين يلتمسون المصادقة على الخبرة فيما حددته بخصوص الأرباح الصافية واعتبارها وسيلة للوقوف على ريع استغلال المحلات التجارية والحكم باستحقاقها للفريق العارض بنسبة 100% والإشهاد لهم بأدائهم للرسوم القضائية عن الفرق بين المبلغ الأول الذي هو 850.000.00 درهم والمبلغ المطالب به حاليا وهو في حدود 2.993.045.12 درهم مع حفظ حقهم في المطالبة بكل ما تعلق بالمستحقات الكرائية والمستحقات الناتجة عن الضريبة المهنية ، لذلك يلتمسون تأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من مبدا أحقيتهم في التعويض عن الاستغلال مع تعديله وفق طلباتهم واعتبار المذكرة التكميلية والإصلاحية المقال الاستئناف الفرعي بمثابة تتميم وتصحيح الطلب الأصلي مع تعديله في شطره المتعلق بتحديد الأرباح الصافية واعتبار أن طلبهم ينصب على التعويض عن استغلال المحلات التجارية بنسبة 100% وليس 35% و الحكم بالرفع من سقف التعويض المطلوب به ابتدائيا في المقال الافتتاحي للدعوى من % 35 إلى 100% لفائدة الفريق العارض من 03/01/2003 تاريخ إبرام عقد الشراكة الذي يعتبر تاریخ الاحتلال بدون سند قانوني إلى تاريخ صدور القرار المرتقب والذي حصر فيها العارضين التعويض المستحق لهم في مبلغ 2.993.045.12 درهم و الإشهاد للفريق بأدائه الرسوم القضائية عن المبلغ المطالب به والإشهاد أن العقدين المستدل بهما الصادرين عن لطيفة (أ.) واحمد (أ.) لاغيين وأنهما كأن لم يكونا وفق الإلتزام الصادر عن السيد محمد (ب.) بتاريخ 04/10/2010 الذي من خلاله التزام بعدم الاستدلال مجددا بعقود الورثة التي بحوزته واحتياطيا الإشهاد للفريق العارض أن العقدين المستدل بهما من طرف المستأنف الصادرين عن لطيفة (أ.) وأحمد (أ.) يبقيان معلقين على شرط واقف لا زال لم يتحقق تماشيا مع مقتضيات القانون العقاري ومع التزام أطراف العقدين وما اقر به القرار الاستئنافي عدد 657/1 الصادر بتاريخ 29/01/2020 بالملف 4757/1201/2019 و إلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالسادة لطيفة (أ.) وأحمد (أ.) الذي قضى بعد أحقيتهم في الاستفادة من ريع استغلال المحلات التجارية وبعد التصدي الحكم من جديد بمنحهم ما نابهم من ريع استغلال المحلات التجارية على ضوء الخبرة المرتقبة و جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه فرعيا.

و حول المذكرة التعقيبية بعد الخبرة: فإنهم يلتمسون المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الرحيم (ح.) فيما حددته من أرباح صافية إجمالية قدرها 2.805.000.00 درهم واعتبارها ربع استغلال المحلات التجارية والحكم للفريق العارض بالمبلغ المحدد في الخبرة بعد رفع سقف التعويض إلى نسبة 100% أي مبلغ 2.805.000.00 درهم مع حفظ حق الفريق العارض في المطالبة بالمستحقات الناتجة عن التحملات الأخرى المتمثلة في المستحقات الكرائية والضريبة المهنية التي لم تؤدي علما أن السيد الخبير اعتبر أن كل التحملات الضريبية والكرائية تم أدائها من طرف المستأنف الفرعي والحال أن الأمر على عكس ذلك.

وأدلى : بصورة من الحكم عدد 657/1 ،صورة من التزام محمد (ب.) ، صورة من الحكم الاستئنافي عدد 401 ،صورة من وصل أداء الرسوم القضائية.

و بجلسة 29/09/2020 أدلى دفاع المستأنف (ب.) بمذكرة اضافية بعد استدلال المدعين بعد الخبرة بقرار رقم 401 جاء فيها أن ورثة محمد (أ.) استدلوا بعد الخبرة بالقرار عدد 401 الصادر بتاريخ 10/03/2020 في الملف عدد 525/1302/2020 القاضي بابطال عقد الكراء المؤرخ في 06/05/2011 بين المالك الشرعي والقانوني لحيازة المحلات التجارية السيد عبد الله (أ.) والسيد محمد (ب.) وبافراغ هذا الأخير منها، مما يحتم علينا التطرق أولا إلى الظروف التي أدت إلى صدور هذا القرار، والتطرق ثانيا إلى العلاقة الحقيقية والواقعية التي كانت قائمة بين المدعين والعارض قبل الحكم عليهم بافراغ المحلات التجارية ابتدائيا واستئنافيا وبقرار المجلس الأعلى.

أولا: الظرف التي صدر فيها القرار رقم 401: فإنهم رفعوا دعوى رامية الى ابطال عقد الكراء المبرم بين العارض والسيد عبد الله (أ.) المحكوم له في جميع مراحل التقاضي بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وافراغ المدعين من المحلات التجارية الكون ملكية اصلها التجاري ترجع الى عمهم السيد عبد الله (أ.)، صدر فيها بتاريخ 29/10/2013 الحكم رقم 3695 في الملف عدد 2415/1301/2019 قضى بعدم قبول طلبهم بعلة أن الحقوق التي يدعونها غير مسجلة في الرسم العقاري عدد 53333س اذ لا ذكر لأسمائهم كمالكين في المحافظة العقارية.

فطعن المدعون في هذا الحكم عن طريق الاستئناف صدر في شأنه القرار المستدل به رقم 401 في غيبة كل من العارض والسيد عبد الله (أ.).

فتعرض محمد (ب.) على هذا القرار فتح له الملف عدد 484/1305/2020 وهو معروض حاليا على محكمة الاستئناف.

ثانيا: العلاقة التي كانت قائمة بين الورثة والعارض قبل الحكم عليهم بافراغ المحلات التجارية واستعمل وكيل الورثة السيد سعيد (أ.) أساليب النصب والاحتيال التدليس ليحمله على ابرام عقد معه سماه عقد شراكة، وهو يعلم: بأن المالك الشرعي للمحلات التجارية هو عمه السيد عبد الله (أ.) الذي سبق الحكم لفائدته في القضية عدد 3063/97 بتاریخ 29/04/1981 باسترجاع المحل رقم 120 الكائن بزنقة [العنوان]، والذي تقدم الى محكمة الاستئناف - الغرفة الجنحية- بطلب ارجاع مفاتيح المحل المذكور المحجوزة لديها، فصدر بتاريخ 27/8/1981 القرار رقم 2356 في الملف عدد 3660/97. والقرار رقم 286 الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 26/10/2005 في الملف عدد 4102/1/4/2002 .

وأنه يعلم بوجود دعوی رفعها ضدهم عمهم عبد الله (أ.) يطلب فيها الحكم بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل احتلال مورثهم للمحلات التجارية بالرغم من صدور القرارين المشار اليهما أعلاه والحكم بافراغهم هم ومن يقوم مقامهم منها، بمقتضى الحكم رقم 06 / 8294 بتاريخ 27/06/2006 في الملف عدد 11806/9/2004 القاضي بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وافراغ ورثة محمد (أ.) من المحلات التجارية هم ومن يقوم مقامهم.

فبالرغم من علمه بكل ما ذكر ابرم مع العارض عقد كراء سماه عقد شراكة طبيعة العقد المبرم بين وكيل الورثة والسيد محمد (ب.) بتاريخ 03/01/2003، وأن وكيل الورثة قام بتاريخ المذكور باكراء المحل التجاري الى السيد محمد (ب.) بمقتضى عقد كراء كما ابرموا معه عقد شراكة يسلمهم بمقتضاه نصيبهم في الربح.

و أن عقد الشركة وليس عقد الشراكة كما سموه خطا يقتضي أن تكون حصة الشريك اما عينا كمال أو غيره أو محل تباشر فيه عملية التجارة او أصلا تجاريا، وفي هذه الحالة الأخيرة ينبغي أن يبرم مع العارض عقد واحد يسمى عقد تسيير ينص فيه على أن المحل التجاري باصله وبضاعته هو ملك للمتعاقد مع المسير وهو الذي تؤدي الضرائب باسمه، وفي هذه الحالة التي يكون فيها العقد عقد تسيير يجب أن يخضع لمقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة .

فالمحل سلم له فارغا كما ورد في عقد الكراء، وهو الذي ملأه بالبضائع وهو الذي يسيره بحرية من غير تدخل من المكري، فالعلاقة القائمة اذن بين المتعاقدين هي علاقة كراء وليس عقد تسيير حر، وحتى أن اعتبر عقد تسيير حر فهو باطل بقوة القانون طبقا للمادة 158 من المدونة بسبب عدم توفره على الشروط المنصوص عليها في المادة 153، وبذلك يكون تواجد السيد محمد (ب.) بالمحل التجاري قبل الحكم على الورثة بالافراغ مستندا على عقد كراء وليس على عقد تسيير حر الذي سمي خطا بعقد شراكة.

وقد سبق لوكيل الورثة السيد سعيد (أ.) آن بعث بانذار الى العارض ، و يتبين بأن المطالبة بأداء مقابل کراء المحلات التجارية يستند على عقد الشراكة المبرم مع العارض بتاريخ 03/01/2003 فهو اذن عقد كراء وليس لا عقد شراكة ولا عقد تسيير حر الذي يتيح للورثة المطالبة بالمحاسبة، وبالتالي يتأكد يقينا على أن العارض أن كان موضوعا للمطالبة فينبغي أن تكون مطالبة ما في ذمته من واجبات الكراء إلى غاية صدور حكم الافراغ ضد الورثة من المحلات التجارية.

وفي تاريخ تنفيذ احكام الافراغ الصادرة ضد الورثة: فإن قرار الافراغ قد بلغ للورثة بتاريخ 21/05/2009 وأن السيد احمد (أ.) أحد الورثة هو الذي امضى على شهادة التسليم وسجل عليها بصفته أحد الورثة، وقد علم العارض الذي اكترى منهم المحلات التجارية بمقتضی عقد الكراء المبرم معهم بتاريخ 03/01/2003 بصدور قرار الافراغ ضدهم، الأمر الذي جعله يشعر بانه اصبح مهددا بافراغ المحلات التجارية التي انفق عليها مبالغ مهمة الاصلاحها وتجهيزها على نفقته لتكون صالحة لعملية الاتجار، وقد أخبره الورثة بكونهم أمضوا على شهادة التسليم المتعلقة بتنفيذ الافراغ ضدهم، فاتصل بالمحكوم لفائدته بالافراغ. السيد عبد الله (أ.) عمهم عسى أن يتوصل معه الى حل يجنبه الافراغ الذي يهدده، فأبرم معه بتاريخ 16/05/2011 عقد كراء المحلات التجارية، و أنه على هذا العقد الكرائي الجديد اصبح تواجده في المحلات التجارية مستندا عليه.

وأن الورثة استمروا في ابتزاز العارض في المطالبة بالأرباح بحجة أن تواجده في المحلات التجارية يستند على عقد الشراكة الذي صدر قرار بفسخه منذ ما يقرب من 13 سنة ، والذي لا يعتبر عقد شراكة ولا عقد تسيير حر طبقا لمقتضيات المادتين 153 و158 من مدونة التجارة وانما عقد كراء لا غير مما ينفي حق مطالبة الورثة بنصيبهم في الأرباح.

محضر تنفيذ قرار الافراغ ضد ورثة محمد (أ.) من المحلات التجارية: وقد تقدم المكري الجديد السيد عبد الله (أ.) بواسطة نائبيه الأستاذين محمد احمد (ب.) ورشيد (ب.) بطلب متابعة تنفيذ القرار القاضي بتأييد الحكم رقم 8294/06 موضوع الملف عدد 11806/09/04 القاضي على الورثة بالافراغ من المحلات التجارية.

وقد تقدم المكري الجديد بهذا الطلب لجعل حد لادعاءاتهم، فحرر مأمور التنفيذ بتاريخ 07/05/2019 "محضر افراغ". و أن السيد محمد (ب.) الذي كان يقوم مقامهم بمقتضی عقد الكراء المؤرخ في 03/01/2003 فقد حضر الى قسم التنفيذ وسلم مفاتيح المحل ليتم تنفيذ قرار الافراغ الصادر ضد الورثة بصفة نهائية.

و يتبين بأن المطالبين بنصيبهم في الأرباح ليس لهم الحق في ذلك بناء على الأحكام والقرارات الصادرة ضدهم، وانه حتى اذا كان لهم حق المطالبة بشيء فسيكون بناء على عقد الكراء المبرم بينهم وبين العارض بتاريخ 03/01/2003 أي المطالبة بالواجبات الكرائية إلى تاريخ ابرام عقد الكراء مع المكري الجديد بتاريخ 06/05/2011 لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم أحقية ورثة محمد (أ.) في المطالبة بأي تعويض استنادا على عقد الشراكة.

واحتياطيا اعتبار سريان عقد الكراء المبرم بتاريخ 03/01/2003 الى تاريخ ابرام عقد الكراء الجديد مع السيد عبد الله (أ.).

وأرفقت مقال بصورة من تعرض عن القرار الغيابي، القرار الجنحي بتسليم المفاتيح لصاحبها عبد الله (أ.)، عقد الكراء المبرم مع الورثة ، الإنذار الموجه الى العارض من طرف وكيل الورثة لأداء ما خلد في ذمته من شهور الكراء المتعلقة بالمحلات التجارية ، شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ وتنفيذ قرار الافراغ الى الورثة، عقد الكراء الجديد مع السيد عبد الله (أ.)، محضر الافراغ.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/09/2020 حضرها (ف.) عن المستأنف و ادلى بمذكرة اضافية بعد الخبرة مرفقة بصور لوثائق كما أدلى نيابة عن (ب.) بمذكرة اضافية و حضر (ح.) عن (ط.) وحاز نسخة من المذكرتين و التمس (ف.) ارجاء البت لان هناك عقد شراكة وعقد الكراء وقد تم التعرض عنهما ملتمسا ارجاء البت الى حين صدور قرار التعرض فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار جلسة 20/10/2020 وبها وقع التمديد لجلسة 27/10/2020 .

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئنافين الاصلي والفرعي معا:

حيث بخصوص ما دفع به المستأنف الاصلي محمد (ب.) من خرق الحكم لمقتضيات المادة 369 ق.م.م وعدم تقيد المحكمة مصدرته بالقرار رقم 286 الصادر بتاريخ 26/05/05 عن المجلس الاعلى في الملف رقم 4102/1/4/02 و كذا بالقرار رقم 3957 الصادر بتاريخ 25/06/2002 عن استئنافية الدار البيضاء التجارية في الملف رقم 7310/2000 القاضي بافراغ السيد محمد (ه.) من المحلات التجاري الكائنة بشارع [العنوان] بالعقار ذي الرسم العقاري 53333/س التي اكتراها من السيد محمد (أ.) مورث المستأنف عليهم الاصليين فإنه بالاطلاع على القرارات المتمسك بها يتبين أنها صدرت بمناسبة نزاع قائم بين السيد عبد الله (أ.) و من معه ضد محمد (ه.) بشأن شقة و ليس محلات تجارية وحتى على فرض ذلك فإن المستأنف لا حق له في اثارة الدفع كما أن محكمة اول درجة اجابت عن ذلك بما فيه الكفاية بمناسبة مناقشتها لمقال ادخال الغير في الدعوى مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله و يتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع الثاني المتعلق بخرق الحكم لمقتضيات الفصول 65-66-67 من ظهير التحفيظ العقاري و أن صفة المستأنف عليهم اصليا كمالكين منعدمة وأن كل عقد يبرمونه مع الغير يكون غير قانوني فإنه بالرجوع الى وثائق الملف الابتدائي يتبين أن الطرف المستأنف عليه الاصلي لاثبات صفته ومصلحته ادلى بالقرار عدد 161 الصادر بتاريخ 09/02/92 و القرار عدد 1258 الصادر بتاريخ 14/7/1981 في الملف الاستئنافي عدد 948 المؤيد بموجب قرار المجلس الاعلى عدد 1237 المؤرخ في 29/05/1985 في الملف 5037 و القرار عدد 1034 الصادر بتاريخ 21/05/15 في الملف الاستئنافي عدد 604/1404/15 وهي قرارات أكدت صفتهم في التملك وأن هذه القرارات أصبحت نهائية و حائزة لقوة الشيء المقضي به وحددت نسبة تملكهم في 93,77 % من الرسم العقاري 53333/س مقابل نسبة لا تتجاوز 6,23 % للشريك الوحيد السيد عبد الله (أ.) ثم أن الطرف المستأنف عليه الاصلي استند في طلبه الحالي الى عقد الشراكة المبرم بينه و بين المستأنف الاصلي بتاريخ 03/01/03 و الذي نص على الشراكة في استغلال الاصل التجاري المستغل بالمحلات التجارية رقم 120-122 و124 الكائنة بالعنوان أعلاه مما يبقى الدفع غير مستند على أي أساس ويتعين رده.

وحيث بخصوص ما اثاره المستأنف الاصلي من مخالفة الحكم المطعون فيه لقواعد التجريح أي أن المحكمة رجحت قرار استئنافي على محكمة النقض فإن المستقر عليه اجتهادا و قضاءا أن قواعد الترجيح بين الحجج يجب ان تكون هناك وحدة الموضوع و الاطراف و السبب و الحال أن القرارات المتمسك بها هي قرارات صادرة بين اطراف مختلفة و موضوعها مختلفا ايضا مع ما هو معروض حاليا على انظار المحكمة فضلا على أن القرار الذي قضى بافراغ المستأنف عليهم اصليا من المحلات التجارية اكتفى بحماية الحيازة المادية للحائز العقار و لم يتضمن أي نفي لحقهم في استغلال الاصول التجارية مما يبقى ما اثاره المستأنف الاصلي على غير اساس و يتعين رده .

وحيث بخصوص الدفع بخلط المحكمة في تعليلها بين المحل و السبب هو دفع مردود لان الاساس القانوني لملكية المحل التجاري بوصفه عقار يختلف عن الاساس القانوني لتأسيس ملكية الاصل التجاري حسب المقتضيات الواردة بهذا الخصوص في مدونة التجارة و من تم فعقد الكراء المبرم مع المالك عبد الله (أ.) لا تاثير له على عقد الشراكة موضوع النازلة لأن كل عقد ينتج اثاره بين عاقديه وهو ما ذهبت اليه محكمة البداية وعن صواب ثم أن عقد الكراء المؤرخ في 6/5/11 المبرم بين السيد عبد الله (أ.) و المستأنف الاصلي محمد (ب.) قد تم ابطاله و طرده هو و من يقوم مقامه أو باذنه من المحلات الثلاث تحت طائلة غرامة تهديدية وذلك بمقتضى القرار عدد 401 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 10/03/2020 في الملف رقم 252/1302/2020 المدلى به.

وحيث بخصوص ما اثير في الدفع السادس و السابع فإن محكمة البداية اجابت عنهما بوضوح في الصفحة 30 من حكمها إذ اعتبرت أن عقد الشراكة لا زال قائما و منتجا لاثاره مادام أنه لم يثبت تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بفسخ هذا العقد مما يتعين معه ردهما لعدم وجاهتهما .

وحيث بخصوص ما اثاره المستأنف الفرعي على ما اعتبرته المحكمة من كون المستأنف عليه فرعيا اشترى من المسماة لطيفة (أ.) و احمد (أ.) جميع واجبها في العقار و الاصول التجارية المتفرغة عنه بتاريخ 30/07/10 بالنسبة للاولى و تاريخ 25/01/2011 بالنسبة للثاني فإنه بالاطلاع على هذين العقدين يتبين أنهما نصا على أن نفاذهما يبقى رهينا بتقييد حقوق ورثة محمد (أ.) بالرسم العقاري وبذلك يكون هذا البيع معلقا على شرط واقف لا يوجد بالملف ما يفيد تحققه وهو ما يجعل السيدة لطيفة (أ.) و السيد احمد (أ.) محقين في الحكم لهم بما نابهم من ريع الاستغلال الى جانب باقي الورثة عن المدة المطالب بها مما يكون معه الحكم المستأنف غير مصادف للصواب فيما قضى به بخصوص هذا الشق .

وحيث إنه بخصوص الشق الثاني من الاستئناف الفرعي فإنه باطلاع المحكمة على وثائق الملف و محتوياته يتبين لها لها أن المستأنف الفرعي دفع بأنه سبق له اثناء المرحلة الاولى و بجلسة 23/05/17 أن تقدم بمذكرة تعقيب على الخبرة مع تدارك الاغفال ملتمسا اعتبار المدة الممتدة من تاريخ 22/11/07 مستحقة إلى الآن لكون المستأنف عليه الفرعي لا زال مستمرا في استغلال المحلات و اعتباره محتلا بدون سند وبذلك فواجب الاستغلال المستحق لهم هو 100 % عن المدة الممتدة من 23/11/07 الى 30/06/17 فإنه و لئن كان المستقر عليه فقها و قضاءا أن قرار الفسخ يعيد الاطراف الى الحالة التي كانوا قبل التعاقد فإنه لم يرتب عنها التعويض 100 % بل ترك ذلك لسلطة المحكمة في تقديره و تحديده على شكل تعويض مع الأخذ بعين الاعتبار الضرر اللاحق بصاحب الحق ونوعه ومداه مما يبقى معه الدفع على غير أساس .

وحيث إنه وجهة ومن اخرى و بما أن طرفي النزاع استئنافا الى جانب الحكم القطعي الحكمين التمهيديين الاول عدد 1311 الصادر بتاريخ 19/12/16 و الثاني عدد 1139 القاضيين باجراء خبرة فإن هذه المحكمة اصدرت قرارين تمهيديين باجراء خبرة حسابية لتحديد الربح الصافي الذي يحققه كل محل منها وتحديد نصيب الطرف المستأنف الفرعي و تحديد ما يستحقونه من ارباح صافية في حدود نسبتهم المتفق عليها وذلك عن المدة من 3/1/03 الى تاريخ الخبرة فالقرار الاول قضى بانتداب الخبير عبد اللطيف (س.) الذي خلص الى تحديد المبلغ المستحق لفائدة الورثة في 61.950,00 درهم عن المدة من 3/1/03 إلى تاريخ انجاز الخبرة و القرار الثاني استندت مهمته للخبير عبد الرحيم (ح.) الذي حدد نصيب الورثة من الارباح المستحقة من تاريخ 3/1/03 الى تاريخ انجاز الخبرة 18/03/2020 في مبلغ 981.750,00درهم وأن هذا الاخير جاء محترما لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م ومستوفي لكافة شروطه الموضوعية و مع ذلك ووفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي و على أعلى مستوياته فإن الخبرة المأمور بها تكون غير ملزمة للمحكمة وغير مقيدة لها في تحديد التعويض ما دام للمحكمة صلاحية اعتماد النتيجة التي انتهى اليها الخبير متى كان تقرير الخبرة جاء منسجما مع معطيات الملف و لها ايضا الصلاحية في الاخذ بما جاء فيها على سبيل الاستئناس فقط و من تم و استئناسا بما جاء في تقرير خبرة الخبير عبد الرحيم (ح.) فإن المدة الممتدة من 3/1/03 الى غاية 22/11/07 تاريخ صدور الحكم القاضي بفسخ عقد الشركة و القرار المؤيد له فإن المستأنفين فرعيا يستحقون 35 % وبما أن الخبير المذكور اعتمده طريقة القياس لتحديد دخل المحلات التجارية لأن المستأنف لم يدلي باي محاسبة منتظمة الخاصة بالمحلات الثلاث و لا بالسجلات التجارية و لا بالوضعيات المستخرجة من النظام المعلوماتي و لا بالتصاريح الضريبية وأنه من خلال السومة التسويقية للمحلات استنتج الخبير حجم المعاملات و الارباح التي يمكن أن تحققها المحلات الثلاث و عليه يمكن تحديد الارباح الصافية السنوية كالتالي : 15.000درهم باعتبار أن الربح الصافي الشهري لها لا يمكنه أن يقل عن هذا المبلغ أي بمعدل 5000 درهم لكل محل مضروبة في 11 شهرا بعد خصم شهر عن العطلة السنة يساوي (=) (165.000درهم) ليكون المستحق عن المدة من 3/1/03 الى 21/12/10 هو 156.000 × 8 سنوات × 35 % = 436.800 درهم بخلاف ما خلص إليه الحكم المستأنف.

أما المدة المتبقية الممتدة من 22/12/2010 الى غاية يونيو 2017 فإن المستحق يكون على شكل تعويض و المحكمة بما لها من سلطة تقديرية واعتبار للضرر اللاحق بالمستانفين فرعيا من جراء عدم الافراغ ومدته ومداه ترى تحديده في مبلغ 709.800 درهم.

وحيث و تبعا لما ذكر فإنه يتعين اعتبار الفرعي و تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى (1.146.600,00 درهم) .

وحيث بخصوص باقي الدفوع التي اثارها المستأنف (ب.) في مذكراته بعد الخبرة فإن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي اقوالهم ودفوعهم التي لا تاثير لها على اتجاهها خصوصا وأن ما اثاره سبق الحسم فيه بقرارات نهائية لها حجيتها ولا يحق اعادة مناقشتها من جديد مما يتعين ردها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئنافين الاصلي و الفرعي و المقال الاصلاحي بالقبول وبقبول المقال الاصلاحي المقدم من طرف المستأنف الفرعي .

في الموضوع : باعبتار الفرعي و تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى (1.146.600,00 درهم) و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

وبرد الاصلي و ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial